‏«محطة سكة الحجاز» تراث تاريخي واستثنائي يتطلع للعالمية

تطلّ محطة سكة الحجاز على ميدان الملك عبد العزيز الذي ارتبط الميدان في ذاكرة السعوديين باستقبال أهالي المدينة المنورة للملك المؤسس قبل أكثر من 70 عاماً (واس)
تطلّ محطة سكة الحجاز على ميدان الملك عبد العزيز الذي ارتبط الميدان في ذاكرة السعوديين باستقبال أهالي المدينة المنورة للملك المؤسس قبل أكثر من 70 عاماً (واس)
TT

‏«محطة سكة الحجاز» تراث تاريخي واستثنائي يتطلع للعالمية

تطلّ محطة سكة الحجاز على ميدان الملك عبد العزيز الذي ارتبط الميدان في ذاكرة السعوديين باستقبال أهالي المدينة المنورة للملك المؤسس قبل أكثر من 70 عاماً (واس)
تطلّ محطة سكة الحجاز على ميدان الملك عبد العزيز الذي ارتبط الميدان في ذاكرة السعوديين باستقبال أهالي المدينة المنورة للملك المؤسس قبل أكثر من 70 عاماً (واس)

فوق ثرى المدينة المنورة تطلّ محطة سكة الحجاز التاريخية، على ميدان الملك عبد العزيز الذي ارتبط في ذاكرة السعوديين باستقبال أهالي المدينة المنورة للملك المؤسس قبل أكثر من 70 عاماً، وشهد احتفاء الأهالي بوصول الملك عبد العزيز إلى المدينة المنورة في عام 1345ه، ويحيط بالمكان مجموعة من المواقع التاريخية التي يحتفظ كل واحد منها بقصه خاصة تبرهن على قيمة ومتانة تاريخ المكان عبر العصور.

تعدّ محطة المدينة المنورة المحطة النهائية لخط سكة حديد الحجاز وإحدى المحطات الرئيسية وتقع غرب المسجد النبوي الشريف (واس)

تاريخ استثنائي

وجاءت فكرة بناء الخط الحديدي الحيوي بوصفه مشروعاً استثنائياً لتخفيف مشاق سفر الحجاج والزوار إلى الحرمين الشريفين في عام 1900 في حين تم تدشين أول رحلاته في عام 1908 م، وقد عُدَّ حينها نقلة نوعية اختصرت الوقت كثيراً على قاصدي الديار المقدسة، واستمر تشغيله حتى 1916م، قبل أن يتعطل المسار بسبب اندلاع الحرب العالمية الأولى. وتعدّ محطة المدينة المنورة الوجهة النهائية لخط سكة حديد الحجاز وإحدى المحطات الرئيسية، والواقعة على بعد كيلو متر واحد غرب المسجد النبوي الشريف وهي مستطيلة الشكل يبلغ طولها نحو 700 متر وعرضها نحو 150 متراً، ومحاطة بسور مبني من الحجر البازلتي الأسود، يوجد بداخله مبنى المحطة الرئيسية، مبنى الورشة الرئيسية، وبرج مياه مع 4 خزنات هي الأكبر على طول السكة، و4 قاطرات سحب، وبئر مياه.

بدأت قصة وتاريخ هذا الخط الحديدي الحيوي عام 1908 عندما انطلق بوصفه مشروعاً استثنائياً لتسهيل مشاق سفر ووصول الحجاج والزوار (واس)

وتحتضن المحطة، مجموعة مبانٍ أعيد ترميمها بما يتفق مع شكلها المعماري القديم بنيت من الحجر الأسود بطول نحو 600 متر وعرض نحو 400 متر، كما توجد بالمدينة المنورة باتجاه منطقة تبوك 6 محطات أخرى صغيرة وهي (مخيط - حفيرة - بواط - بوير - إسطبل عنتر - أبو النعم) تقع تقريباً على بعد مسافات متساوية بنحو 20 كيلومتراً بين كل منها.

تشهد سكة حديد الحجاز على طرف من حكايات تلك المدن والمواقع السعودية المهمة في حكاية التاريخ (واس)

قطار عابر للجغرافيا والتاريخ

وكانت سكة حديد الحجاز تقطع مسافة طويلة على امتداد السعودية، وصولاً إلى المدينة المنورة، التي تعد محطة مهمة وحيوية لمرور وتدفق القوافل التجارية ما بين شمال وجنوب غربي الجزيرة العربية، وكانت خلال تلك المسافة تمر بعدد من المناطق المهمة في السعودية التي تنتعش فيها حركة المسافرين والتجار وتكتنز في تفاصيلها تاريخاً عريضاً واستثنائياً لا تزال شواهده باقية وقائمة حتى اليوم.

وتشهد سكة حديد الحجاز على طرف من حكايات تلك المدن والمواقع السعودية المهمة في حكاية التاريخ، ومن ذلك محطة العلا التي تزخر بتاريخ عريق لحضارات إنسانية سكنتها عبر العصور، بموقعها الفريد على الطرق القديمة للحج والتجارة، وتبرز محطة العلا من بين 32 محطة لقطار سكة حديد الحجاز، وهي إحدى أهم المحطات الرئيسية، وقد استقبل شيوخ قبائل العلا أول رحلة وصلت إليها عام 1326هـ/1907م. وفي متحف محطة العلا، تحتفظ الشواهد التاريخية في المتحف، والقاطرات القائمة فيه، ونقش أنيق لاسم الحجاز على عجلاتها، إضافة إلى مقتنيات وآثار أخرى صمدت لنحو قرن من الزمان، وتعرض اليوم بطرق مبتكرة، يتعرف الزائر من خلالها على قصص، وشخصيات تاريخية، كانت خلف هذا المشروع.

وكذلك الحال، في محطة سكة حديد الحجاز في شمال مدينة تبوك، التي تم بناؤها ضمن المشروع قبل ما يقرب من 100 عام لنقل الحجاج من دمشق إلى مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقد تعرضت أجزاء من خط السكة الحديد للهجوم خلال الحرب العالمية الأولى، وفي داخل المحطة التي أضحت الآن متحفاً ومعرضاً شاهداً على التاريخ، تتوفر القطع الأثرية والمخطوطات، ونموذج قديم لقاطرة وعربة شحن، والصور الفوتوغرافية التي تحكي قصصاً عن حقبة انتهت منذ فترة طويلة.

تتطلع السعودية إلى تسجيل سكة حديد الحجاز في قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونيسكو مع سبعة مواقع سعودية مسجلة في القائمة (واس)

تطلع لقائمة التراث العالمية

و‏تضم المحطة، متحفاً أثرياً يفتح نافذة مهمة على تاريخ المدينة المنورة، وعصر ما قبل الإسلام مروراً بكل المحطات التاريخية التي شهدتها المدينة، وكانت مسرحاً للكثير من الأحداث والتحولات المفصلية التي سجلتها في بطون الكتب ودفاتر التاريخ، انتهاءً بالعصر السعودي الذي شهدت فيه المدينة أكثر عصورها تطوراً وازدهاراً.

ومن قلب هذا التاريخ العريض، تتطلع السعودية إلى تسجيل سكة حديد الحجاز في قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونيسكو، والانضمام إلى 7 مواقع سعودية مسجلة في القائمة، إلى جانب مواقع سعودية أخرى مرتبطة بتاريخ الحج، ولها قيمة تاريخية وتراثية مهمة، مثل طريقي الحج الشامية والمصرية. وتدعم هذه الخطوة النوعية التي تسعى إليها السعودية، جهوداً تبذلها لإعادة إحياء ذكر الكثير من المواقع التاريخية والأثرية المرتبطة بمدينة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وكل المواقع المتصلة بقصة بداية وانتشار الإسلام.


مقالات ذات صلة

جوان خضر: لا تجوز المنافسة ضمن المسلسل الواحد

يوميات الشرق أتقن جوان رَسْم ملامح «فجر» وقدَّم مشهديات صامتة (مشهد من «تحت سابع أرض»)

جوان خضر: لا تجوز المنافسة ضمن المسلسل الواحد

أتقن الممثل السوري جوان خضر رَسْم ملامح «فجر» في مسلسل «تحت سابع أرض» الرمضاني وقدَّم مشهديات صامتة أغنت الحوار. نطق بعينيه. شخصية مُركَّبة حملت أكثر من تفسير.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في فيلم «نهاد الشامي» تُجسّد جوليا قصّار شخصية الحماة المتسلّطة (إنستغرام)

جوليا قصّار لـ«الشرق الأوسط»: الكيمياء بين ممثل وآخر منبعُها سخاء العطاء

ترى جوليا قصّار أنّ مشاركة باقة من الممثلين في المسلسل أغنت القصّة، ونجحت نادين جابر في إعطاء كل شخصية خطّاً يميّزها عن غيرها، مما ضاعف حماسة فريق العمل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق حسن عسيري خلال استضافته المطرب إيهاب توفيق (الشرق الأوسط)

حسن عسيري يستحضر حسَّه الكوميدي في برنامجه «بروود كاست»

في حواره مع «الشرق الأوسط» تحدّث الفنان والمنتج السعودي حسن عسيري عن كواليس برنامجه «بروود كاست».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق انتهت مسلسلات رمضان وبقيت تتراتها عالقة في الأذهان

انتهت مسلسلات رمضان وبقيت تتراتها عالقة في الأذهان

من مصر إلى لبنان وسوريا مروراً بالخليج، جولة على أكثر أغاني المسلسلات جماهيريةً واستماعاً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق العمل أهلٌ بتصنيفه بين الأفضل (البوستر الرسمي)

«بالدم»... مخاطرةٌ رابحة مع ملاحظات ضرورية

العمل لم ينل التنويه لمجرّد عواطف وطنية، فذلك مُعرَّض لأنْ تفضحه ثغر ويدحضه افتعال. أهليته للإشادة به مردُّها أنه أقنع بكثير من أحداثه، ومنح شخصيات قدرة تأثير.

فاطمة عبد الله (بيروت)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».