هل نجحت «المسلسلات الروائية» في سباق الدراما الرمضانية؟

«عتبات البهجة» و«إمبراطورية ميم» و«صيد العقارب» أبرزها

بوستر مسلسل «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)
بوستر مسلسل «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)
TT

هل نجحت «المسلسلات الروائية» في سباق الدراما الرمضانية؟

بوستر مسلسل «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)
بوستر مسلسل «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)

تخوض سباق الدراما الرمضانية الجاري مسلسلات مقتبسة من أعمال روائية أبرزها «عتبات البهجة» و«إمبراطورية ميم» و«صيد العقارب» و«جودر»، فهل نجحت في تقديم دراما مختلفة وتصدرت هذا السباق، أم تراجعت لأسباب متباينة ذكرها نقاد؟

يعتمد مسلسل «عتبات البهجة» على رواية بالاسم نفسه للروائي المصري إبراهيم عبد المجيد، كما استند الكاتب محمد سليمان عبد المالك على النص الأصلي لقصة «إمبراطورية ميم» لإحسان عبد القدوس، ومسلسل «جودر» مقتبس من العمل الكلاسيكي العربي «ألف ليلة وليلة»، في حين اعتمد الكاتب باهر دويدار على رواية «الأب الروحي» للروائي الأميركي «ماريو بوزو» في كتابة حلقات مسلسل «صيد العقارب».

يشهد الموسم الحالي توسعاً في الاعتماد على الأعمال الأدبية بسبب غزارة الإنتاج الدرامي، وفق الناقد الفني المصري رامي المتولي، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جهات الإنتاج لجأت لنصوص السيناريو الأصلية خلال السنوات الأخيرة، غير أن التوسع في عملية الإنتاج يتطلب الاعتماد على أكثر من مصدر، فكانت الروايات مرتكزاً جيداً لبناء أعمال درامية تلعب على نص أدبي مضمون فنياً، ويحتاج فقط لمعالجة درامية تعطيه طابعاً خاصاً».

وعَدّ المتولي الأعمال الأربعة التي ارتكزت على نصوص روائية خلال شهر رمضان «مسلسلات استطاعت أن تستفيد من النص الروائي الذي بنيت على أساسه، ما عدا مسلسل (عتبات البهجة) الذي جاء ضعيفاً فنياً بشكل عام» بحسب وصفه، معتبراً أن «الزخم التاريخي والتجربة الثرية ليحيى الفخراني كانا السبب في اتجاه المشاهدين لمتابعة العمل فقط خلال أولى حلقات عرضه».

وبينما يعزو المتولي التوسع في الاعتماد على الأعمال الأدبية إلى غزارة الإنتاج الدرامي خلال السنوات الأخيرة، ترفض الناقدة الفنية ماجدة خير الله هذا الرأي، معتبرة أن «النص الدرامي يفرض نفسه بغض النظر عن كونه مقتبساً من رواية أم مكتوباً مباشرة»، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «غزارة الإنتاج الدرامي لا يجب أن تقوم على الكم من دون الكيف، ولا يوجد مبرر لذلك، وعلى سبيل المثال خسر الفخراني سباق رمضان بسبب مسلسل (عتبات البهجة) الذي جاء السيناريو الخاص به بعيداً تماماً عن مستوى الرواية».

بوستر مسلسل «عتبات البهجة» (الشركة المنتجة)

وهو رأي يدعمه الناقد الفني أحمد سعد الدين، معتبراً أن «مسلسل (إمبراطورية ميم) نجح، في حين فشل مسلسل (عتبات البهجة)»، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «هذين النموذجين أكبر دليل على أن نجاح العمل من عدمه يعتمد على كيفية التناول الدرامي للقصة، سواء كانت نصاً أصلياً أم عملاً مأخوذاً عن رواية».

وفي حين اعتمد مسلسل «جودر» على قصص «ألف ليلة وليلة»، يرى المتولي أن «العمل جاء موفقاً للغاية، وسينافس على أهم أعمال رمضان بنهاية عرضه»، معتبراً أنه «مهد الطريق لتشجيع جهات الإنتاج لاستلهام نصوص كلاسيكية أدبية لإنتاج أعمال بهذا الشكل الذي جاء مبهراً على مستوى السيناريو والصورة».

بوستر مسلسل «جودر» (الشركة المنتجة)

وفيما عدت الناقدة ماجدة خير الله مسلسل «إمبراطورية ميم» «غير موفق» بسبب «اعتماد المؤلف على شخصيات من روايات أخرى لإحسان عبد القدوس بدلاً من الالتزام بشخصيات القصة الأصلية، أو ابتكار شخوص جديدة من جانبه»، معتبرة أن «هذا الأمر أضعف العمل، وكان الأفضل إما أن يكتفي المؤلف بعرض المسلسل في 15 حلقة فقط، أو إضافة شخصيات وأبطال جدد». بينما عَدّ سعد الدين العمل «نجح في جذب اهتمام المشاهد»، مؤكداً أن «المؤلف من حقه الاعتماد على شخصيات روائية خارج الرواية الأصلية، كما يكفيه استلهام روح الرواية فقط في السيناريو الذي يكتبه».

وبينما يقوم مسلسل «صيد العقارب» على رواية «الأب الروحي»، يرى سعد الدين أن العمل «استفاد من بنية روائية ثرية يمكن من خلالها توليد أحداث وصراعات ومواقف تنتج عملاً فنياً جيداً، وهو ما نجح فيه المسلسل».

وعَدّت خير الله أن «اعتماد العمل الدرامي على نص أدبي، أمر يمنحه انطلاقة جيدة ومضمونة لدى المشاهد، غير أن عدم وجود سيناريو محكم ومتماسك يعني انصراف المتابعين سريعاً»، ما أيّده سعد الدين، معتبراً أن «جهات الإنتاج تستطيع من خلال الاعتماد على رواية شهيرة أو رائجة تسويق العمل الفني بشكل أفضل، ولكن يجب أيضاً التركيز على المعالجة الدرامية بشكل جيد لضمان نجاح العمل».


مقالات ذات صلة

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

يوميات الشرق خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)
خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

قال الممثل المصري خالد الصاوي إنه يستعد لتصوير مسلسله الجديد «تمكين» مع المخرج محمد سامي.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

من المقرر أن يشهد الموسم الدرامي الرمضاني المقبل «تجمعات فنية» كانت بعيدة عن توقعات الجمهور.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل الفرنسي عمر سي بشخصية «آسان ديوب» في الموسم 4 من مسلسل «لوبين» (نتفليكس)

«لوبين» يفقد من وهجه لكنه ما زال يُلهِم لصوص المتاحف

يحتفل اللص الظريف «لوبين» بالذكرى السنوية الأولى لسرقة اللوفر التاريخية. يطلّ في جزء جديد من سلسلته على «نتفليكس»، حيث الدراما والتشويق يخسران لصالح التكنولوجيا

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة غنائية جديدة في مسيرتها كونها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق كندة علوش - حسابها على فيسبوك

كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

قالت الفنانة السورية كندة علوش إن شخصية «رانيا» التي تجسدها في مسلسل «خمسين خمسين» جذبتها لما تحمله من تناقضات.

أحمد عدلي (القاهرة)

«صبايا بيروت»... فرقة تمتهن الغناء والعزف في رسالة لتمكين المرأة

تسعى الفرقة إلى إيصال رسائل إنسانية إلى جانب رسالتها الفنّية (الشرق الأوسط)
تسعى الفرقة إلى إيصال رسائل إنسانية إلى جانب رسالتها الفنّية (الشرق الأوسط)
TT

«صبايا بيروت»... فرقة تمتهن الغناء والعزف في رسالة لتمكين المرأة

تسعى الفرقة إلى إيصال رسائل إنسانية إلى جانب رسالتها الفنّية (الشرق الأوسط)
تسعى الفرقة إلى إيصال رسائل إنسانية إلى جانب رسالتها الفنّية (الشرق الأوسط)

احتفاءً بإطلاق أغنية «طلّي يا عروس»، أحيت فرقة «صبايا بيروت» أمسية موسيقية وغنائية على مسرح «المونو» في بيروت، تخلّلتها لوحات استعراضية لفرقة «فيوجن دانس فاكتوري» المنبثقة من المجموعة نفسها. وقدّمت «صبايا بيروت» خلال الحفل أغنيات لبنانية وعربية معروفة، تناوب على أدائها عزفاً وغناءً فتيات الفرقة، اللواتي افتتحن مشوارهن الرسمي بهذه الأمسية التي نظّمتها شركة «جاو برودكشن».

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، تشير مديرة أعمال الفرقة جيسيكا المسنّ، إلى أن فكرة تأسيسها تهدف إلى تمكين المرأة فنياً، ووضعها في الصفوف الأمامية على المسرح والشاشة الصغيرة ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتروي أنّ «صبايا بيروت» هي في الأساس فكرة الملحّن أندريه المسنّ، وبدأت بالظهور في الحفلات عام 2015، وإنما غابت عن الساحة بسبب جائحة «كوفيد - 19» والأزمات التي شهدها لبنان. وتضيف: «عدنا عام 2023، وشاركت الفتيات في برامج تلفزيونية، بينها (في مال) للإعلامية كارلا حداد عبر شاشة (إل بي سي آي)، و(يلّا ندبك) على شاشة (إم تي في)».

«طلّي يا عروس» أحدث إصدارات فرقة «صبايا بيروت» (الشرق الأوسط)

مواهب متعدّدة تحت سقف واحد

تضمّ الفرقة فتيات يغنّين ويعزفن على آلات موسيقية مختلفة، منها العود والأرغن والكمان والقانون والبيانو والرقّ والطبل. وقد درسن الموسيقى في معاهد متخصّصة لصقل مواهبهن والارتقاء بها إلى المستوى المطلوب.

وتوضح جيسيكا: «أحيت الحفل على مسرح (المونو) 8 فتيات، لكنّ العدد الإجمالي يتجاوز ذلك. ونأمل في توسيع الفرقة، فيصبح عدد أفرادها أقرب إلى فرقة أوركسترالية تجمع الغناء والعزف».

وعن الهدف من تأسيس فرقة فنية نسائية، تقول مديرة أعمال الفرقة جيسيكا المسنّ: «رغبنا في إثبات مكانة المرأة على الساحة الفنية مجموعةً، وليس أفراداً منفصلين. وقد واجهنا تحدّيات كثيرة للوصول إلى ما نحن عليه، لا سيما أنّ البعض رأى أن قدرة المرأة على العزف على آلات إيقاعية، مثل الدفّ والطبلة، لا تضاهي قدرة الرجل. قبلنا التحدّي وتجاوزنا الصعوبات، لنصبح اليوم الفرقة الفنية الوحيدة من هذا النوع في المنطقة العربية عموماً، ولبنان خصوصاً».

وأحيت الفرقة حفلات في مصر ولبنان، ولاقت تجاوباً من جمهور متنوّع يضمّ الكبار والصغار. وتتراوح أعمار فتياتها بين 19 عاماً وما فوق، ويؤدّين أغنيات عمالقة الطرب، مثل وردة الجزائرية وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم، إلى جانب أعمال لفنانين لبنانيين، مثل زكي ناصيف ووديع الصافي وفيروز.

وتتمتّع غالبية فتيات الفرقة بخلفية فنية غنية بالدراسة والخبرة، فيما تضمّ المجموعة أيضاً نساء متزوجات وأمهات يتمتّعن بمواهب فنية لافتة. كذلك، تحرص الفرقة على مساندة قضايا اجتماعية من خلال حفلاتها، بهدف نشر الوعي، ومنها التوعية بسرطان الثدي.

تجمع الفرقة الغناء والعزف على آلات موسيقية مختلفة (الشرق الأوسط)

الاختلاف في جمع الفنون

وعمّا إذا كانت الفرقة قد استطاعت شقّ طريقها نحو النجاح في ساحة تزدحم بأسماء معروفة في الغناء والعزف، تقول جيسيكا المسنّ: «لبنان والعالم العربي يزخران بمواهب فنية معروفة في الغناء والعزف والرقص الاستعراضي، لكن ما يميّز فرقتنا هو جمع هذه الفنون ضمن مجموعة واحدة. فمن الصعب تكوين فرقة بهذا الحجم تتمتّع بالانسجام والتجانس. ورغم اختلاف الفتيات في الأعمار والخلفيات والمواهب الفنية، فإنهن نجحن في التكاتف وتقديم الأفضل، ليشكّلن نموذجاً لتمكين المرأة فنياً».

وتبدو «صبايا بيروت» شبيهة بفرقة «ميّاس» اللبنانية لجهة اقتصارها على العناصر النسائية. فالأخيرة تتألّف من فتيات يعملن ويتدرّبن تحت إدارة مؤسّس الفرقة ومصمّم رقصاتها نديم شرفان، وقد حقّقت شهرة عالمية. تُعلّق المسنّ: «نتشابه لجهة المبدأ، لأن كلتا الفرقتين تتألّف من النساء فقط، لكننا نسير في اتجاهين مختلفين. فـ(صبايا بيروت) لها رؤيتها، وتقدّم الفنون على أنواعها، بما فيها الرقص مع (فيوجن دانس فاكتوري). كما نعمل على تدريب مواهب نسائية وتعليمها في مناطق لبنانية مختلفة، انطلاقاً من إيماننا بأهمية تمكينهن فنياً. وقد حقّقنا ذلك في أكاديمية الشوف، بالتعاون مع المدرّبة مادونا. كذلك، نلقى إقبالاً كبيراً من فتيات هاويات للعزف على آلات الإيقاع، لم تتح لهن سابقاً فرص كافية لإثبات مواهبهن».

وتؤكد أن فرقة «صبايا بيروت» لا تقتصر على الفتيات اللبنانيات، إذ يتطلّع صاحب الفكرة ومؤسّسها أندريه المسنّ إلى توسيع آفاقها لتشمل مواهب لبنانية مغتربة أيضاً.

«طلّي يا عروس»... الإصدار الأول للفرقة

تُعدّ أغنية «طلّي يا عروس» أول إصدار رسمي للفرقة في عالم الغناء، وقد قُدّمت للمرة الأولى على مسرح «المونو». وتوضح المسنّ أنه خُطِّطَ لإطلاقها خلال أكتوبر (تشرين الأول)، شهر التوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي. ووُزّعت في نهاية الحفل بطاقات تذكارية حملت شعار «Get checked»، لتذكير النساء الحاضرات بضرورة إجراء الفحوص اللازمة.

وتضيف: «تستحضر الأغنية أجواء حفلات الزفاف اللبنانية وتقاليدها المعروفة. وهي من كلمات أندريه المسنّ وألحانه، وتشكّل خطوة جديدة في تطوير الهوية الموسيقية لفرقة (صبايا بيروت). نحن فخورات بالرسالة الفنّية التي نقدّمها، لأنها لا تقتصر على الترفيه، وإنما تهتم أيضاً بصحة المرأة، وتؤكد أنّ الفن قادر على أداء دور فاعل في نشر الوعي».


راها شيرازي: وثَّقت ذاكرة نضال الإيرانيات في «حرب على النساء»

حصلت المخرجة على صور من داخل إيران (الشركة المنتجة)
حصلت المخرجة على صور من داخل إيران (الشركة المنتجة)
TT

راها شيرازي: وثَّقت ذاكرة نضال الإيرانيات في «حرب على النساء»

حصلت المخرجة على صور من داخل إيران (الشركة المنتجة)
حصلت المخرجة على صور من داخل إيران (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة الإيرانية راها شيرازي إن فكرة فيلمها الوثائقي «حرب على النساء» بدأت عام 2022، عقب وفاة مهسا جينا أميني وما أعقبها من احتجاجات، موضحة أن تساؤلات العالم عن أسباب اندلاع حركة احتجاجية تقودها النساء جعلتها تدرك حجم الغياب الذي يحيط بتاريخ النضال النسوي الإيراني، وكأن ما حدث انفجر فجأة من دون جذور أو تجارب سابقة.

وأضافت شيرازي في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن الحركة النسوية في إيران تمتد جذورها إلى عام 1906، وأن فهم الاحتجاجات الأخيرة يقتضي العودة إلى عقود من المطالبة بالحقوق ومقاومة القيود. وأكدت أن الفيلم يستهدف الجمهور الإيراني أيضاً، لأن توثيق ما عاشته النساء وما حققنه ضرورة لحفظ تجاربهن وجمع أجزاء هذه الذاكرة، وإظهار الصلة بين ما يجري اليوم ونضال الأجيال السابقة، بدلاً من اختزال الحركة في لحظة واحدة.

جمع الفيلم مواد أرشيفية يعود تاريخها لعقود مضت (الشركة المنتجة)

ويتتبع الفيلم، الذي حصد جائزة «نجمة الجونة البرونزية» في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة بالدورة التاسعة من «مهرجان الجونة السينمائي»، تجارب 4 أجيال من النساء الإيرانيات في مواجهة القيود. ومن خلال شهادات 7 نساء، يجمع العمل بين الذاكرة الشخصية والتاريخ الجماعي، كاشفاً كيف انتقلت المطالبة بالحرية بين الأجيال، وكيف راكمت النساء تجاربهن رغم القمع والمنفى.

وعن اختيار الشخصيات السبع، أوضحت شيرازي أن عدد النساء اللواتي كان يمكن الاستماع إلى تجاربهن أكبر بكثير مما يستطيع فيلم واحد استيعابه، لكن معيارها الأساسي كان تنوع الخلفيات والتجارب، حتى يدرك المشاهد أن القضية تمس النساء في أنحاء إيران، على اختلاف أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية. لذلك حرصت على الجمع بين أصوات الشاعرة والصحافية والممثلة والفتاة الشابة، لإبراز اختلاف أثر القيود في حياة كل منهن، وما يجمع تجاربهن رغم تباينها.

المخرجة الإيرانية راها شيرازي (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى أن اختيار الملابس يكتسب معنى سياسياً حين تفقد المرأة قدرتها على اتخاذ القرار بشأن جسدها، لأن التدخل في مظهرها يمتد إلى خيارات أخرى في حياتها. واستعادت فكرة طرحتها إحدى المشاركات في الفيلم، مفادها بأن فرض زي موحد على النساء أسهم في جمعهن حول تجربة مشتركة من الرفض.

وأوضحت أن مقاومة الإملاءات المتعلقة بالمظهر قد تكون خطوة أولى نحو المطالبة باحترام خصوصية الحياة الشخصية.

وعن البناء البصري للفيلم، قالت شيرازي إن تعاونها مع شبكة من الناشطين والمخرجين وصنَّاع الأفلام الإيرانيين أتاح لها الوصول إلى مواد صوّروها، ما منح العمل تعدداً في وجهات النظر وأساليب تسجيل الواقع. وأوضحت أن هذه المساهمات وسّعت السرد البصري ليتجاوز المقابلات التي أجرتها بنفسها، وجعلت جمع المواد جزءاً أساسياً من طريقة رواية حكاية حركة واسعة ومتعددة الأصوات.

وأضافت أن اعتماد اللقطات القريبة لوجوه النساء ارتبط برغبتها في نقل الألفة التي نشأت خلال التصوير، إذ تعاملت مع المقابلات بوصفها حوارات تتعرف خلالها إلى المشاركات وتتطور فيها العلاقة بينهن وبينها. وأشارت إلى أهمية انعكاس هذه الصلة في الصورة، بحيث يشعر المشاهد بأنه يقترب من تجارب النساء ومن الطريقة التي يستعدن بها ما عشنه، فيما يعكس التأطير طبيعة اللقاء وما نشأ خلاله من ثقة.

اختارت المخرجة بطلات من أعمار مختلفة (الشركة المنتجة)

وأكدت شيرازي أن حماية هويات المتعاونين معها داخل إيران كانت من أكثر جوانب العمل إثارة للقلق، لأن إقامتها خارج البلاد تضع عليها مسؤولية تجاه أشخاص يتحملون مخاطر التصوير وإرسال المواد إليها. وأوضحت أنها حرصت على إبقاء هوياتهم سرية، وأن المنتجين والمتعاونين معها احترموا ذلك ومنحوها ثقتهم، من دون المطالبة بمعرفة أسماء أصحاب المواد.

وراها شيرازي مخرجة وفنانة إيرانية كندية، وُلدت في طهران وتنقلت بين إيران وكندا وأوروبا، وهي تجربة انعكست على رؤيتها السينمائية واهتمامها بأسئلة الهوية والمنفى والانتماء.

وعن أثر إقامتها في بلدان مختلفة، قالت إن هويتها الإيرانية تظل أساس علاقتها بالعالم؛ فهي وُلدت في إيران والفارسية لغتها الأم، ثم أصبحت الإنجليزية لغتها الثانية خلال إقامتها في كندا، والإيطالية لغتها الثالثة بعد انتقالها إلى إيطاليا. وأضافت أن تجربة المنفى وعدم القدرة على العودة جعلتها تعيش انتماءات متعددة، وتحمل في رؤيتها تأثيرات السينما الإيرانية وأميركا الشمالية وأوروبا، من دون أن تشعر بانتماء كامل إلى مكان واحد.

وكشفت شيرازي أنها تعمل حالياً على فيلم روائي طويل يستند إلى أسطورة زرادشتية، من المقرر أن يدخل مرحلة الإنتاج في مارس (آذار) 2027.


ميغان ماركل تشارك في برنامج «ماستر شيف أستراليا للصغار» العام المقبل

دوقة ساسكس ميغان ماركل (أ.ف.ب)
دوقة ساسكس ميغان ماركل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل تشارك في برنامج «ماستر شيف أستراليا للصغار» العام المقبل

دوقة ساسكس ميغان ماركل (أ.ف.ب)
دوقة ساسكس ميغان ماركل (أ.ف.ب)

تعتزم ميغان، زوجة الأمير البريطاني هاري، المشاركة في الموسم المقبل من برنامج «ماستر شيف أستراليا للصغار» موسم 2027، لتعود إلى السلسلة التي سبق أن ظهرت فيها كضيفة في التحكيم في النسخة المخصصة للكبار في وقت سابق من العام الجاري.

وعادت ميغان، وهي أميركية عملت في مجال التمثيل قبل زواجها من هاري عام 2018، في الآونة الأخيرة إلى بريطانيا بعدما أمضت فترة في الولايات المتحدة برفقة عائلتها. وتشير تقارير إعلامية إلى رغبتها في الحصول على دور جديد كممثلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت قناة «تشانل 10» على «إنستغرام» أن برنامج «ماستر شيف أستراليا للصغار» سيعود في عام 2027، وستقدمه كل من بوه لينغ يو وميغان، دوقة ساسكس.

وذكر الموقع الأسترالي «نيوز دوت كوم دوت إيه.يو»، أنه من المتوقع تصوير حلقات البرنامج في ملبورن في منتصف العام المقبل.

وحظي هاري وميغان باهتمام وسائل الإعلام العالمية منذ تخليهما عن دوريهما كعضوين بارزين في العائلة المالكة عام 2020 قبل أن ينتقلا إلى الولايات المتحدة، حيث أجريا عدة مقابلات انتقدا فيها المؤسسة الملكية.

وعاد الزوجان إلى عناوين الأخبار الأسبوع الماضي بعدما أعلنت السلطات الفلبينية أنها تُجري تحقيقات فيما إذا كان توماس ماركل، والد ميغان، قد احتفظ بصور تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال. وقالت ميغان إنها «تشعر باستياء شديد» إزاء هذه الاتهامات.