هل يقود «البطل الشعبي» الدراما المصرية لكسب الموسم الرمضاني؟

يحظى باهتمام لارتباطه ببنية المُشاهد النفسية والاجتماعية

باسم سمرة وأحمد السقا وطارق لطفي في مشهد من «العتاولة» (الشركة المنتجة)
باسم سمرة وأحمد السقا وطارق لطفي في مشهد من «العتاولة» (الشركة المنتجة)
TT

هل يقود «البطل الشعبي» الدراما المصرية لكسب الموسم الرمضاني؟

باسم سمرة وأحمد السقا وطارق لطفي في مشهد من «العتاولة» (الشركة المنتجة)
باسم سمرة وأحمد السقا وطارق لطفي في مشهد من «العتاولة» (الشركة المنتجة)

تحضُر ثيمة البطل الشعبي في الدراما المصرية، فتُعرَض مسلسلات عدّة تعتمد على بطل يلتفّ الجميع حوله، وهو أمر تكرّر خلال السنوات الماضية وشهد نجاحاً ملحوظاً. فهل يتيح «البطل الشعبي» كسب الموسم الرمضاني؟

تتنافس مسلسلات يشكّل البطل الشعبي ركيزتها، من أبرزها «العتاولة»، و«حق عرب»، و«المعلم»، و«بيت الرفاعي» و«محارب»... كما شهد الموسم الرمضاني الماضي عرض أعمال عدّة قوامها هذه الثيمة، من بينها «جعفر العمدة»، و«الأجهر»، و«بابا المجال»، و«ضرب النار».

«بوستر» مسلسل «المعلم» (الشركة المنتجة)

«الرهان مضمون على الدراما الشعبية ركيزةً للقالب الفني»، وفق الكاتب هشام هلال مؤلِّف مسلسل «العتاولة»، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «المجتمع المصري يميل بطبيعته إلى الدراما الشعبية التي يتعلّق فيها ببطل يراه المُخلّص ومُحقِق أحلام الناس، لذلك تحظى هذه المسلسلات باهتمام ومتابعة، لارتباطها ببنية المُشاهد النفسية والاجتماعية، مما يفسّر نجاحها الكبير».

بدوره، يرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، أنّ «الدراما الشعبية نجحت في الاستحواذ على اهتمام معظم المشاهدين»، مستنكراً «اقتصارها على قصص مكرّرة، وحبكات لا تتطوّر، فيصبح من السهل توقُّع أحداثها». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «هذا يقلّل من جودة العمل الفنية، ولا مبرّر لذلك، فتكرار القصص بهذا الشكل قد يؤدّي إلى تراجع نسب مشاهدتها في السنوات المقبلة».

أما الناقد الفني طارق الشناوي، فيعزو نجاح مسلسلات الدراما الشعبية في مصر إلى «بحث الناس عمّن يُحقّق أحلامهم، ويستطيع أن يُحصّل حقوقهم»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «البطل الشعبي يكسب الرهان سنوياً، لكن الناس ينسونه سريعاً، لعدم تركه أثراً حقيقياً، لذلك نجد كل عام عدداً كبيراً من هؤلاء الأبطال في المسلسلات، حدّ أنه لم يعد ثمة غِنى عنهم بالنسبة إلى المُشاهد الرمضاني في مصر».

ويَعَدُّ مسلسلات الدراما الشعبية «انعكاساً للواقع وتجسيداً له»، مشيراً إلى أنّ «المُشاهد هو البوصلة التي يمكن من خلالها تحديد وجهة المجتمع درامياً وسينمائياً؛ وبالتالي ينبغي عدم التعامل مع هذه الظاهرة بسلبية، إنما المطلوب تقديم قصص أكثر جودة فنياً ليتجاوز تأثيرها حدود أيام عرضها، وتبقى في المُشاهد مدّة أطول، وهذا سيحدُث بتعزيز الموضوعات الإنسانية، وإثارة نقاشات، وخلق حراك مجتمعي».

«بوستر» مسلسل «حق عرب» (الشركة المنتجة)

من جهة أخرى، يرفض الكاتب محمود حمدان، مؤلِّف مسلسل «حق عرب»، الحديث عن تكرار القصص والحكايات في بعض المسلسلات، ويُعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الدراما الشعبية أصبحت تعتمد على قصص وحبكات جديدة خارج السائد»، لافتاً إلى أنها «نجحت خلال السنوات الأخيرة في تقديم قصص شعبية مختلفة». ويختم: «مسلسلات البطل الشعبي ستظلّ تتصدّر المشهد الدرامي في رمضان».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.