مؤلف «بابا جه»: المسلسل يمرّر رسائل إنسانية من بوابة الكوميديا

قال لـ«الشرق الأوسط»: إن أكرم حسني تعمد الابتعاد عن «الإفيهات»

أكرم حسني ونسرين أمين في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)
أكرم حسني ونسرين أمين في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

مؤلف «بابا جه»: المسلسل يمرّر رسائل إنسانية من بوابة الكوميديا

أكرم حسني ونسرين أمين في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)
أكرم حسني ونسرين أمين في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

قال الكاتب المصري وائل حمدي، مؤلف مسلسل «بابا جه» إن الفنان المصري أكرم حسني كان حريصاً على تقديم رسائل إنسانية واجتماعية من بوابة الكوميديا التي يفضلها كثيرون في رمضان.

ورغم تصنيف العمل «كوميدي» وظهور مفارقات كوميدية صارخة فيه، فإن حمدي يشدّد على أن أكرم فاجأ جمهوره هذا الموسم بابتعاده عن الكوميديا النمطية التي تعتمد على الإفيه وطرح أسئلة وأثار نقاشاً، مؤكداً أن «هذه المفاجأة كانت متعمدة».

ورأى الناقد الفني مصطفى الكيلاني، أن «أكرم حسني قدّم نفسه العام الحالي بشكل مختلف تماماً عن السنوات السابقة، وأظهر قدرات تمثيلية في أكثر من مشهد، في حين أفسح المجال لأوتاكا وياسر الطوبجي، لشغل مساحات كوميدية»، مؤكداً أن «اعتماد المسلسل بالأساس على الموقف لا الإفيه، ساعد في توليد كوميديا منضبطة».

أكرم حسني وأحمد أمين في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

ويؤكد حمدي أن أكرم كان واضحاً في هدفه من المسلسل وهو تقديم عمل إنساني مؤثر بصبغة كوميدية، مشيراً إلى أن «حسني لم يتدخل في السيناريو، وكان يبدي مقترحات على مستوى الكوميديا، تاركاً للمؤلفين اتخاذ القرار النهائي بشأنها، حيث كان هناك تفاهم كبير في تغليب الدراما والقصة على الكوميديا».

وعدّ الكيلاني «ظهور أكرم في (بابا جه) فرصة جيدة للمخرجين لاكتشافه في أدوار بعيدة عن الكوميديا». كما رأى أن المسلسل: «نقلة في مشوار أكرم حسني»، مؤكداً أن العمل يُعدّ درساً في أمور كثيرة، منها أن «الكوميديان لا يجب أن يكون الممثل الوحيد الذي يُضحك المشاهد، وأنه أيضاً يستطيع تقديم كوميديا في إطار درامي، وأن المشاكل والأزمات الإنسانية تصلح للمعالجة بصبغة كوميدية، وتكون مقبولة أكثر لدى المشاهد»، لافتاً إلى أن «المسلسل كان جديداً تماماً على جمهور أكرم حسني».

أكرم فضّل الابتعاد عن كوميديا الإفيه (الشركة المنتجة)

وأشاد الكيلاني باعتماد المسلسل على قصة واحدة بدلاً من تقديم حلقات منفصلة كعادة أكرم حسني في أعماله السابقة، مشيراً إلى أن «تقديم القصة بهذا الشكل جعلها أكثر تماسكاً، وجعل المشاهدين يتعلقون بقصة العمل وأبطاله، بشكل يفوق مسلسلات الحلقات المنفصلة التي قد يتعاطف المشاهد مع حكاية منها، ثم يفقد شغفه بمتابعة الحكاية التالية».

المسلسل الذي كتبه وائل حمدي ومحمد إسماعيل أمين، وأخرجه خالد مرعي، يشهد ظهور أكرم حسني في شخصية (هشام) الأب المستهتر الذي يترك عمله بسبب «كورونا» ولا يبحث عن وظيفة أخرى، ولا تربطه علاقة جيدة بابنته (جودي) بسبب تراكمات نفسية لديه نتيجة سوء معاملة والده له، كما يدخل في صراعات مع زوجته (ولاء)، التي تقوم بدورها نسرين أمين، ولإصلاح مشاكله، يستجيب لاقتراح صديقه (ياسر)، الذي يجسده محمد أوتاكا، بإنشاء صفحة على «فيسبوك» بعنوان «بابا جه» بوصفه أباً بديلاً مقابل أجر، لينطلق المسلسل في مواقف تسلّط الضوء على دور الأب في حياة أسرته، والعلاقة بين الآباء والأبناء.

أكرم حسني مع ابنته في المسلسل (الشركة المنتجة)

وفي حين اعتمدت مسلسلات أكرم حسني السابقة بداية من «الوصية»، مروراً بـ«رجالة البيت»، وانتهاءً بـ«مكتوب عليا» قبل عامين، على كوميديا الإفيه بشكل كبير «جاء المسلسل العام الحالي ليقوم بالأساس على كوميديا الموقف، التي تعيش لأطول فترة ممكنة، بخلاف الإفيه الذي تنتهي صلاحيته بعد فترة قريبة»، حسب وصف الناقد الفني أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: إن «اقتناع أكرم حسني بالاعتماد على كوميديا الموقف هذا العام جاء لصالحه، وكان تجديداً يُحسب له على مستوى الجودة الفنية للعمل ككل».

ورأى حمدي أن العمل فرصة لتمرير رسائل بشأن ضرورة مراجعة علاقة الأب بأبنائه لافتاً إلى أن «تكويننا النفسي أطفالاً يؤثر في حياتنا عندما نصبح آباءً في المستقبل»، مشيراً إلى أن «تغليف الرسائل بشكل كوميدي نجح في ارتباط الجمهور بها بشكل أكبر وسمح بتمريرها للمشاهد دون افتعال».

وأكد حمدي أن «تبنّي أكرم بوصفه كوميدياناً لموضوع إنساني يقوم على بناء درامي لا يعتمد بالأساس على الكوميديا، يؤكد أن الضحك يمكن أن ينتج عبر أشكال كثيرة هادفة تستطيع أن تخلق جدلاً ونقاشاً».

مسلسل «بابا جه»، بطولة أكرم حسني، ونسرين أمين، وياسر الطوبجي، ومحمود البزاوي، ومحمد أوتاكا، ومن تأليف وائل حمدي، ومحمد إسماعيل أمين، ومن إخراج خالد مرعي.


مقالات ذات صلة

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

يوميات الشرق آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

رغم مرور 33 عاماً على رحيل الفنان المصري عبد الله غيث، فإنه تصدَّر استطلاعاً للرأي حول أفضل فنان جسّد دوراً صعيدياً، وتصدر اسمه «الترند» على منصة «إكس» في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)

الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

جدد الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات بعد ردود الفعل المتباينة التي نالها الجزء الجديد المعروض حالياً على منصة «شاهد».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق سامي الشيخ وعائشة بن أحمد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

«الفرنساوي»... دراما تشويقية مصرية عن استغلال ثغرات القانون

تنطلق أحداث مسلسل «الفرنساوي» من فكرة مركزية تقوم على تفكيك العلاقة بين القانون والعدالة، فلا تبدو النصوص القانونية كضامن مطلق للحقيقة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان أحمد عزمي في لقطة من مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

أحمد عزمي: تجاوزت «الفترة الضبابية» بدعم يحيى الفخراني ووحيد حامد

أكد الفنان المصري أحمد عزمي أنَّ مسلسل «حكاية نرجس» الذي شارك في بطولته بموسم رمضان الماضي جذبه منذ الحلقات الأولى للسيناريو.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد السعدني - مهرجان مالمو

أحمد السعدني: «ولنا في الخيال حب» نجح في المعادلة الصعبة

قال الفنان المصري أحمد السعدني إن تجربته في فيلم  «ولنا في الخيال حب» تمثل محطة مميزة في مشواره.

أحمد عدلي (القاهرة)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)
المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)
TT

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)
المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع بدء محاكمته اليوم (الثلاثاء).

وتم إحباط المخطط، لكن السلطات النمساوية ألغت ثلاث حفلات للمغنية سويفت كانت مقررة في أغسطس (آب) 2024، بحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس».

وذكرت صحيفتا «كوريير» و«كرونين تسايتونغ» أن الرجل أقر بالذنب في التهم المتعلقة بالتخطيط لشن هجوم على الحفل.

ولم يتضح على الفور ما هي التهم الأخرى التي أقر بها.

ويواجه المتهم، وهو مواطن نمساوي يبلغ من العمر 21 عاماً، ويشار إليه باسم «بيران أ» فقط وفقاً لقوانين الخصوصية النمساوية، تهماً تشمل جرائم إرهابية والانتماء إلى منظمة إرهابية، وقد يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاماً.

المتهم «بيران أ» يخفي وجهه خارج المحكمة (أ.ب)

وقالت محامية الدفاع عن «بيران أ»، آنا ماير، لوكالة «أسوشييتد برس» أمس الاثنين، إن موكلها يعتزم الإقرار بالذنب في معظم التهم، لكنها لم تحدد أياً منها. ويعد بيران أ. الوحيد الذي يواجه اتهامات تتعلق بمخطط استهداف حفل تايلور سويفت.

ويحاكم إلى جانبه متهم آخر يشار إليه باسم «أردا ك»، حيث لم يتم الكشف عن اسمه الكامل أيضاً. وكان الاثنان، إلى جانب رجل ثالث، يخططون لتنفيذ هجمات متزامنة في دول أخرى عام 2024 باسم تنظيم «داعش». إلا أن «بيران أ» وأردا ك لم ينفذا هجماتهما. وبحسب الادعاء، خطط «بيران أ» لاستهداف الحشود المتجمعة خارج استاد إرنست هابل، والتي تصل إلى 30 ألف شخص، بالإضافة إلى 65 ألفاً آخرين داخل الملعب، باستخدام السكاكين أو المتفجرات محلية الصنع.

وذكرت السلطات في عام 2024 أن المشتبه به كان يأمل في «قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص». وقدمت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية ساهمت في قرار إلغاء الحفلات الموسيقية.


اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».