شهر على فقدان طفل أرسلته أمه «ليتعلّم كيف يكون رجلاً»

تعرَّض لـ«أساليب تأديبية» شملت الاستحمام بالماء البارد

إيليا فيو لا يزال مفقوداً (وسائل إعلام أميركية)
إيليا فيو لا يزال مفقوداً (وسائل إعلام أميركية)
TT
20

شهر على فقدان طفل أرسلته أمه «ليتعلّم كيف يكون رجلاً»

إيليا فيو لا يزال مفقوداً (وسائل إعلام أميركية)
إيليا فيو لا يزال مفقوداً (وسائل إعلام أميركية)

عمّمت «طوارئ اختطاف الأطفال» في بلدة تو ريفرز بولاية ويسكونسن الأميركية، خبر اختفاء طفل، داعية إلى المساعدة في إيجاده. وبعد شهر من تبليغ يحمل تاريخ 20 فبراير (شباط)، لا تزال البلدة تبحث عن إيليا فيو، بينما تُواجه والدته وصديقها اتّهامات بالإهمال.

تنقل صحيفة «الإندبندنت» البريطانية قصةً تعود إلى ما قبل شهر تقريباً، حين شوهد ابن الـ3 سنوات للمرّة الأخيرة على تقاطع 3900 لطريق ميتشيكوت في البلدة الواقعة على شاطئ بحيرة ميشيغان. حينها، أعلنت الشرطة تلقيها اتصالاً تبيّن أنه يعود لشريك والدة الصبي، جيسي فانغ، للإعلان عن فقدانه، ليتبيّن أنّ والدته، كاترينا باور، أرسلته للبقاء مع فانغ «لأسباب تأديبية». وفق الشرطة، ذكرت باور أنها أرسلت ابنها إلى فانغ ليعلّمه «كيف يكون رجلاً». ويُزعم أنه استخدم «أساليب تأديبية»، تشمل إرغام إيليا على الوقوف لساعة إلى 3 ساعات، أو إخضاعه للاستحمام بالماء البارد.

حمل يوم 20 مارس (آذار) تطوّراً بشأن القضية، بظهور تفاصيل جديدة عن رسائل مُتبادَلة بين فانغ وباور في الأيام السابقة لاختفاء إيليا. قال فانغ للأم في 18 فبراير: «أخبرتكِ أن تثقي بي. إنني متأكد من أنه يكرهني ويكره بقائي هنا»، فأجابت: «لا أريده أن يكرهك، بل أن يخاف منك فقط». سألها فانغ ألا تقلق، بذريعة أنّ شخصاً ما لا بدّ أن يكون «السيئ» أحياناً. أجابته: «أعرف ذلك، ولكن يمكنه أن يخافك ويحترمك»، فردَّ أنّ إيليا كان يخاف منه، «ولكنه لم يكن يحترمني، والآن سأجعله يفعل».

تُبيِّن الشكوى أيضاً أنّ باور زارت في 13 و14 فبراير، شقة تو ريفرز، وصوَّرت إيليا معصوب العينين مع كدمات على وجهه وهو مستلقٍ على سرير. تزامن ذلك مع تركها فتاة في السادسة، يُعتَقد أنها ابنتها، في سيارة باردة. بعد أيام، أبلغ فانغ أنّ إيليا مفقود. وخلال اختفائه، قيل إنه كان يرتدي بنطالاً رمادياً، وقميصاً داكناً، وحذاء باللونَيْن الأحمر والأخضر، فطلب المحقّقون المساعدة في البحث عن الطفل البالغ طوله نحو 3 أقدام، مع شَعر بنيّ ووحمة في ركبته اليسرى. وبعد يوم من اختفائه، اعتُقلت والدته كاترينا باور (31 عاماً)، ووُجهت إليها تهمة إهمال الأطفال بمعاونة طرف آخر. أفيد أنها غيَّرت كلامها عن مكان وجودها مرّتين على الأقل خلال استجوابها، ثم وُجِّهت إليها تهمة أخرى بعرقلة سير العدالة، لتمثُل في 7 مارس أمام المحكمة حيث رفض القاضي كفالة الإفراج عنها، وقيمتها 15 ألف دولار، بعد إفادة والدتها بأنه لا ينبغي السماح لابنتها بمغادرة السجن.

جاء في البيان الذي قرأته المحامية العامة للمنطقة جاكالين لابري: «لا أشعر أنّ خفض كفالتها أمر يستحق المجازفة، خصوصاً أنه لم يُعثَر على إيليا بعد، وأسئلة عدّة لا تزال من دون إجابة». كما اعتُقل جيسي فانغ (39 عاماً) بعد ساعات من اختفاء الصبي. وتفيد التقارير بأنّ له تاريخاً في ارتكاب الجرائم الجنائية، بما فيها سوء معاملة الأطفال، وهو مسجون مقابل كفالة قدرها 20 ألف دولار.


مقالات ذات صلة

تشريح بقايا ماموث عمرها 130 ألف سنة يكشف «أسراراً مذهلة»

علوم العلماء يفحصون جثة «إيانا» (أ.ف.ب)

تشريح بقايا ماموث عمرها 130 ألف سنة يكشف «أسراراً مذهلة»

داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لـ«إيانا»، ماموث عُثر عليها خلال العام الماضي في حالة حفظ مدهشة.

«الشرق الأوسط» (ياكوتسك (روسيا))
يوميات الشرق تخطّي الحواجز ممكن (إنستغرام)

أول متسابقة محجّبة في برنامج «غلادياتورز» تدخل التاريخ

أُعيد إطلاق البرنامج الشهير «غلادياتورز» الذي يخوض فيه المتسابقون سلسلة من التحدّيات الجسدية العام الماضي، ووصلت أنيلا أفسار إلى نصف النهائيات المقرَّرة، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجرذ «رونين» (أ.ف.ب)

جرذ يحطم الرقم القياسي لأكثر القوارض رصداً للألغام في العالم

أعلنت منظمة خيرية، الجمعة، أن جرذاً حقق رقماً قياسياً عالمياً جديداً من خلال اكتشاف أكثر من 100 لغم أرضي في كمبوديا.

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)
صحتك موعد إجراء العملية الجراحية يؤثر في نتيجتها (رويترز)

ما أفضل أيام الأسبوع من أجل إجراء عملية جراحية؟

رجّحت دراسة جديدة حول المرضى الذين يحتاجون إلى إجراء عملية جراحية أن اليوم الذي يجرون فيه الجراحة قد يؤثر في حصولهم على نتيجة أفضل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)

لبنانيان يركضان 250 كيلومتراً في صحراء المغرب لإنقاذ مُحارِب سرطان

هذه حكاية مختلفة. فهما يركضان تلك المسافات الرهيبة من أجل شاب يُحارب السرطان، ويتحمّل الوجع بعناد. اسمه علي معركش، لبناني عمره 14 عاماً.

فاطمة عبد الله (بيروت)

جهاز ذكي في الأذن يرصد الحالة الصحية للجسم

حوَّل الباحثون سماعات الأذن البسيطة لأداة تقيس المؤشرات الصحية (معهد كارلسروه للتكنولوجيا)
حوَّل الباحثون سماعات الأذن البسيطة لأداة تقيس المؤشرات الصحية (معهد كارلسروه للتكنولوجيا)
TT
20

جهاز ذكي في الأذن يرصد الحالة الصحية للجسم

حوَّل الباحثون سماعات الأذن البسيطة لأداة تقيس المؤشرات الصحية (معهد كارلسروه للتكنولوجيا)
حوَّل الباحثون سماعات الأذن البسيطة لأداة تقيس المؤشرات الصحية (معهد كارلسروه للتكنولوجيا)

طوّر باحثون من معهد كارلسروه للتكنولوجيا (KIT) في ألمانيا، منصة مفتوحة المصدر (OpenEarable)، يمكنها دمج العديد من المستشعرات في سمّاعات أذن لاسلكية بهدف تحسين قياسات الصحة وتطبيقات السلامة في مجالات الطب والصناعة والحياة اليومية.

ووفق العرض المقدم من قبل الفريق البحثي في معرض هانوفر للتقنية، الذي أقيم في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 4 أبريل (نيسان) 2025، تُمكِّن المنصة مفتوحة المصدر لتطبيقات أجهزة الاستشعار القائمة على الأذن، المطورين من إنشاء برامج مخصصة.

وبفضل مجموعة فريدة من المستشعرات، يُمكن قياس أكثر من 30 مؤشراً فسيولوجياً مباشرةً على الأذن، بدءاً من معدل ضربات القلب وأنماط التنفس وصولاً إلى مستويات التعب والإرهاق ودرجة حرارة الجسم.

وعلى الرغم من أن التقنيات القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية، وأجهزة تتبع اللياقة البدنية، والنظارات المرتبطة بقواعد البيانات، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُسجِّل بياناتنا الصحية، وتراقب نومنا، وتحسب استهلاكنا من السعرات الحرارية، فإن كثيراً من الأنظمة الحالية إما أنها مملوكة من قِبل آخرين، وبالتالي هي غير قابلة للتطوير المفتوح المصدر، أو أن قدراتها على القياس محدودة.

قال الدكتور توبياس روديغر من مجموعة أبحاث «تيكو» (TECO) التابعة لمعهد كارلسروه للتكنولوجيا: «كان هدفنا ابتكار حلٍّ تقني مفتوح المصدر وعالي الدقة لمراقبة الحالة الصحية للجسم، يتجاوز بكثير ما هو مُتاح في الأجهزة التجارية القابلة للارتداء اليوم».

وأضاف في بيان صادر الجمعة: «إن توفر OpenEarable 2.0 منصة للباحثين والمطورين سهلة التخصيص والتوسع في إنتاج تطبيقات تخدم مختلف المجالات، مما يسمح لهم ببرمجة سمَّاعات الأذن بشكل فردي لتلبية متطلبات محددة».

وتابع: «بفضل سهولة الوصول إليها، تُعزز المنصة التعاون وتطوير المزيد من الابتكارات».

ووفق الباحثين فإن سمَّاعات الأذن المزودة التي طُوّرت بمجموعة واسعة من المستشعرات: «على سبيل المثال، تكتشف ميكروفونات متعددة، اهتزازات الجمجمة لتسجيل أدق تفاصيل عملية تناول الطعام. كما تُستخدم للتعرف على الكلام في البيئات الصاخبة؛ ويمكن لمستشعرات الحركة اكتشاف احتمالات التعرض للسقوط، وتقيس المستشعرات الحيوية مؤشرات الصحة مثل درجة تشبُّع الأكسجين ودرجة حرارة الجسم.

وأوضح روديغر: «إن وضع المستشعرات على الأذن مثالي لإجراء قياسات دقيقة. تسمح لنا الأذن بالتقاط العديد من الإشارات المهمة التي يصعب الوصول إليها في أي مكان آخر في الجسم».

ووفق الدراسة تتواصل سماعات الأذن اللاسلكية عبر تقنية بلوتوث (LE Audio)، وهي نسخة موفِّرة للطاقة من تقنية نقل البيانات اللاسلكية. وتُعالج البيانات المجمعة وتُحلَّل آنياً عبر تطبيق جوال ولوحة تحكُّم متصلة بالويب.

ووفق نتائج الاختبارات التي أُجريت على التقنية الجديدة تتجاوز إمكانات (OpenEarable 2.0) جرد التطبيقات المختبرية. فقد أجرى العلماء دراسات عدّة للتحقق من دقة منصتهم وموثوقيتها.

وهو ما يعلِّق عليه روديغر: «وُجد أن المنصة تلتقط البيانات الفسيولوجية بدقة وموثوقية عاليتين، وأن قياساتها تُعطي نتائج أكثر دقة من القياسات القياسية المُعتمدة».

وبالتالي، يُمكنها المساهمة في الكشف المُبكر عن الأمراض عبر التشخيص الطبي، وتعزيز السلامة في القطاع الصناعي، ودعم الرياضيين من خلال توفير تحليل مُفصل للأداء، وفق روديغر، الذي شدَّد على أنه «مع OpenEarable 2.0، لا يقتصر دورنا على تحسين الوضع الحالي لتكنولوجيا الأجهزة القابلة للارتداء فحسب، بل نفتح أيضاً مجالات تطبيقية جديدة تماماً، مثل تطوير أجهزة قابلة للارتداء ذات قيمة مضافة حقيقية في المجال الطبي».