حقبة «السعودية الخضراء»... مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة

27 مارس يسلّط الضوء على الإنجازات وأهمية توحيد جهود المجتمع

الأمير محمد بن سلمان أطلق مبادرة «السعودية الخضراء» لحماية البيئة ومواجهة تحديات التغيُّر المناخي (واس)
الأمير محمد بن سلمان أطلق مبادرة «السعودية الخضراء» لحماية البيئة ومواجهة تحديات التغيُّر المناخي (واس)
TT

حقبة «السعودية الخضراء»... مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة

الأمير محمد بن سلمان أطلق مبادرة «السعودية الخضراء» لحماية البيئة ومواجهة تحديات التغيُّر المناخي (واس)
الأمير محمد بن سلمان أطلق مبادرة «السعودية الخضراء» لحماية البيئة ومواجهة تحديات التغيُّر المناخي (واس)

يجسّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، في 27 مارس (آذار) من كل عام، مناسبة وطنية تحتفي بإطلاق المبادرة في اليوم نفسه من عام 2021، مروراً بالإنجازات التي حققتها المملكة في مجال العمل المناخي، وترسيخاً لقضايا البيئة محلياً ودولياً، وتسليط الضوء على أهمية تضافر وتوحيد جهود المجتمع للوصول لمستقبل أكثر استدامة للجميع.

وأقرّ مجلس الوزراء السعودي في الجلسة، التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في جدة، تحديد يوم 27 مارس من كل عام يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء».

وتمثل «مبادرة السعودية الخضراء» رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا لـ«السعودية الخضراء»، الملهمة في مواجهة تحديات التغير المناخي، وتحسين جودة الحياة وحماية البيئة ودفع عجلة الابتكار المستدام بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة.

تساهم جهود استصلاح الأراضي المتدهورة بشكل رئيسي في مكافحة التصحر وتنمية الغطاء النباتي (الشرق الأوسط)

دور رائد

وتقوم الرياض بدور رائد في تقليل آثار التغير المناخي والانبعاثات الكربونية. وبالنظر إلى مواردها وخبراتها الغنية في إدارة استقرار الطاقة عالمياً، تعد المملكة مؤهلة لقيادة حقبة جديدة من العمل المناخي، والمساهمة بشكل كبير في الجهود العالمية لتقليل الانبعاثات الكربونية.

وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، خلال اجتماع وزراء العرب المعنيين بشؤون المناخ بالرياض في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن الاستجابة لتحديات التغير المناخي مسؤولية مشتركة بين الجميع، مع اختلاف المسؤوليات بين الدول المتقدمة والنامية، حسب الاتفاقيات الدولية، لمسؤوليتها التاريخية عن الانبعاثات، موضحاً أن لكل منطقة ظروفها التي تتطلب وسائل وآليات تنفيذ مختلفة للتعامل مع هذا التحدي، مؤكداً أهمية 4 محاور، تتمثل في: التكيف، والتخفيف، والتمويل، والجرد العالمي.

وشدّد على الدور الحيوي للشباب والشابات في الاستجابة لتحديات التغيّر المناخي، لتطوير حلول وابتكارات جديدةٍ، مؤكداً ضرورة تشجيعهم وتمكينهم للمشاركة الفاعلة في صنع القرار.

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماع وزراء العرب المعنيين بشؤون المناخ في أكتوبر الماضي (واس)

ترسيخ للاهتمام

وأكد عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، عبر حسابه الشخصي على منصة «إكس»، أن تخصيص مجلس الوزراء يوماً سنوياً لمبادرة «السعودية الخضراء» يُمثّل ترسيخاً لاهتمام القيادة بقضايا البيئة محلياً ودولياً، ودعماً لنهج المملكة في قيادة الحقبة الخضراء، وضمان مستقبلٍ أكثر استدامة للأجيال القادمة.

من جانبه، قال ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان في السعودية: «مُناسبة وطنية جديدة... سنتشارك نحنُ السعوديين من خلالها مُنجزاتنا التي عملنا على تنفيذها لتحقيق مُستهدفات مبادرة (السعودية الخضراء)... وسنواصل مسيرتنا لتعزيز ازدهار مُدننا ورفع مستوى جودة الحياة فيها». وأضاف، عبر حسابه على «إكس»: «طموحاتنا كبيرة. ونحن قادرون دائماً على تحقيقها».

تبذل السعودية جهوداً كبيرة للحفاظ على الحياة الفطرية (الشرق الأوسط)

مبادرات متعددة

ووصف الدكتور فهد عبد الكريم تركستاني، رئيس لجنة البيئة في الاتحاد العالمي للكشاف المسلم، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، تأثير التغيّر المناخي على الاقتصاد العام والمبادرات الاقتصادية المحلية، بالكبير ومتعدد الجوانب، مشيراً إلى أن المملكة قدمت حلولاً مبتكرة لمواجهة التحديات، عبر مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر».

وأكد أن مبادرة «السعودية الخضراء» للحفاظ على البيئة وتعزيز التنمية المستدامة حقّقت كثيراً من النتائج الإيجابية، منها زيادة الوعي البيئي. وساهمت في زيادة استخدام الطاقة المتجدّدة، وتحسين إدارة الموارد المائية وتحقيق الاستدامة البيئية، متوقعاً استمرار المبادرة في تحقيق مزيد من النتائج الإيجابية في المستقبل القريب. كما بيّن أن المبادرة عملت على زيادة الوعي لدى المجتمع، من خلال توعية الناس بأثر التلوث البيئي والتغيّر المناخي وأهمية استخدام الطاقة المتجددة، إلى جانب زيادة الرقعة الخضراء لكفاءة الشجر على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإطلاق الأكسجين، إضافة إلى زيادة استخدام الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الحرارية لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقليل انبعاثات الكربون، إلى جانب تقنيات الرّي الحديثة، وتحسين كفاءة استخدام المياه في القطاعات المختلفة، وتنفيذ مشاريع تنموية مستدامة، وتحسين إدارة المناطق الطبيعية، والحفاظ على التنوع البيولوجي.

تسهم جهود استصلاح الأراضي المتدهورة في مكافحة التصحر وتنمية الغطاء النباتي (الشرق الأوسط)

واتخذت السعودية خطوات حثيثة لبناء مستقبل أكثر استدامة منذ إطلاق «رؤية 2030» في عام 2016. ودعمت مبادرة «السعودية الخضراء» منذ انطلاقها في 2021، والعمل على تعزيز جهود حماية البيئة وتسريع رحلة انتقال الطاقة وبرامج الاستدامة لتحقيق أهدافها الشاملة في مجال تعويض الانبعاثات الكربونية وتقليلها، وزيادة أعمال التشجير واستصلاح الأراضي وحماية المناطق البرية والبحرية في المملكة.

وتمثل المبادرة السعودية واحدة من أكبر مبادرات إعادة التشجير في العالم، وتدعم طموحات الرياض المتمثلة في تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060 عبر تبني نموذج الاقتصاد الدائري للكربون، كما تعمل على تسريع رحلة انتقال المملكة نحو الاقتصاد الأخضر.

وتُنفذ مبادرة «السعودية الخضراء» خطة مستدامة تسترشد بـ3 أهداف شاملة، تتمثل في تقليل الانبعاثات الكربونية، والتشجير، واستصلاح الأراضي، وحماية المناطق البرية والبحرية، والإسهام في تحقيق الأهداف المناخية من خلال تنفيذ أكثر من 80 مبادرة في القطاعين العام والخاص، باستثمارات تزيد قيمتها عن 188 مليار دولار (705 مليارات ريال) لبناء مستقبل أكثر استدامة للجميع.

ونجحت السعودية في تسريع جهودها في مجال العمل المناخي، تتمثل في تحويل 30 في المائة من مساحاتها البرية والبحرية إلى محميات طبيعية، وزراعة أكثر من 600 مليون شجرة، بزيادة قدرها 150 مليون شجرة عن الهدف المرحلي المعلن عام 2021 لزراعة 450 مليون شجرة بحلول عام 2030.

الدكتور فهد تركستاني (الشرق الأوسط)

توحيد الجهود

وتتولى المبادرة مسؤولية الإشراف على جميع جهود المملكة وتوحيدها لمكافحة تغير المناخ تحت مظلة واحدة تدعم فرص التعاون والابتكار، وتعزيز الاقتصاد الأخضر.

وتمضي السعودية بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها المتمثل في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 278 مليون طن سنوياً والوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء بما يقارب 50 في المائة؜ للغاز الطبيعي و50 في المائة؜ للطاقة المتجدّدة بحلول عام 2030. الأمر الذي سيساهم في استبدال ما يصل إلى مليون برميل مكافئ من الوقود السائل المستخدم حالياً. كما أطلقت السعودية عدداً من المشاريع الهادفة إلى تقليل الاعتماد على الوقود السائل واستبداله بالغاز لتوليد الكهرباء، إذ شُغّلت 4 محطات عالية الكفاءة تعمل بالغاز لتوليد الكهرباء بسعة إجمالية تقارب 5600 ميغاوات منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتواصل الرياض العمل على تطوير أنواع الوقود المستقبلية عبر مشروع إنشاء أكبر معمل لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم في مدينة نيوم، باستثمار إجمالي قدره 8.4 مليار دولار، وتوقيع الشراكات للتعاون في مجال إنتاج الهيدروجين النظيف والأخضر في المملكة وتصديره.

تحرص مبادرة «السعودية الخضراء» على توظيف التقنيات المتطورة (الشرق الأوسط)

10 مليارات شجرة

ونجحت مبادرة «السعودية الخضراء» منذ إطلاقها في زراعة 43.9 مليون شجرة، واستصلاح 94 ألف هكتار من الأراضي في أنحاء المملكة، ويساهم هذا التّقدم المحرز في تحقيق هدف زراعة 10 مليارات شجرة خلال العقود المقبلة ضمن خطة استراتيجية مصمّمة لتنمية الغطاء النباتي في جميع مناطق الموائل الطبيعية والمدن، والطرقات السريعة، والمساحات الخضراء.

ويجري العمل حالياً على تنفيذ أكثر من 40 مبادرة تدعم الهدف المرحلي المتمثل في زراعة أكثر من 600 مليون شجرة واستصلاح 8 ملايين هكتار من الأراضي بحلول عام 2030.

تشكّل حماية البيئات الطبيعية في المملكة ركيزة أساسية لتحقيق هدف مبادرة «السعودية الخضراء» (الشرق الأوسط)

وكشفت السعودية، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن دراسة جدوى تفصيلية لتنمية الغطاء النباتي في مختلف أنحاء البلاد، وبدء تنفيذ مشاريع التشجير واستصلاح الأراضي في عدد من المواقع، بما في ذلك غابات المانغروف والمستنقعات والغابات الجبلية، والمراعي والمتنزهات الوطنية والوديان.

وستساهم جهود إعادة تأهيل البيئات الطبيعية في توفير فرص العمل، ومكافحة التّصحر وزحف الرمال، والحد من التأثيرات السلبية للعواصف الرملية، وتحسين جودة الحياة لسكان المملكة، كما ستستفيد مراكز المدن من زيادة الكثافة الشجرية التي ستساهم في خفض درجات الحرارة وتحسّن جودة الهواء.

توظيف التقنيات وأحدث الأجهزة للعمل على تحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (الشرق الأوسط)

المناطق المحمية

وعملت مبادرة «السعودية الخضراء» على استعادة النظم البيئية والطبيعية وحمايتها، ودعم ازدهار الأنواع النباتية والحيوانية، ما ساهم في تعزيز جمال الطبيعة في مختلف أنحاء المملكة، بينما العمل يجري على تنفيذ 5 مبادرات ستساهم في زيادة نسبة المناطق البرية المحمية إلى أكثر من 21 في المائة وزيادة نسبة المناطق البحرية المحمية إلى أكثر من 26 في المائة من إجمالي مساحة المملكة بحلول عام 2030.

ومنذ إطلاق المبادرة، أُعيد توطين 1669 حيواناً مهدداً بالانقراض مثل المها العربي، وغزال الرمل، والوعل، في المحميات الطبيعية بالمملكة حيث تساعد هذه الحيوانات على تعزيز التنوع البيولوجي.

«اليوم العالمي للنمر العربي» مبادرة بين هيئة «العلا» ووفد المملكة في «الأمم المتحدة» وصندوق النمر العربي (الشرق الأوسط)

وشهدت المملكة في عام 2023 ولادة 7 من صغار النمر العربي في إطار برنامج إكثار الأنواع المهددة بالانقراض وحمايتها في محافظة الطائف، ليصل العدد الكلي من النمور العربية إلى 27 نمراً، ليتضاعف بذلك عددها منذ بدء مشروع «الهيئة الملكية» بشأن النمر العربي عام 2020.


مقالات ذات صلة

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

الخليج اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير 5 طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه السعودية، في عمليتين شملتا منطقتي المدينة المنورة والشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية، ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

جددت السعودية والكويت، الثلاثاء، تضامنهما في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما خلال اتصال هاتفي جمع وزيري خارجية البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)

آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

أكد السفير السعودي محمد آل جابر، الثلاثاء، أن اليمن ليس ملكاً للحوثي، وأن تعز لن تكون رهينة لمشروعه، مؤكداً أن اليمن سيخرج منتصراً كونه يستحق دولة مستقرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

أصبحت السعودية أحد المحركات الرئيسية لنمو أعمال شركة «فيراري» الإيطالية في الشرق الأوسط...

مساعد الزياني (الرياض)

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
TT

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

ألقت السلطات الباكستانية، الثلاثاء، القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، يقول الادعاء الأميركي إنه تسبب في خسائر تجاوزت 126 مليون دولار لخدمة البريد الأميركية، وفقاً لما أعلنته وكالة التحقيقات في الجرائم الإلكترونية الباكستانية.

وقال عاطف أمير، المسؤول البارز في الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية، للصحافيين إن فهيم أكرم (33 عاماً) اعتُقل بعد عملية بحث استمرت أسابيع وشملت مداهمات في مناطق عدة من البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مكتب المدعي الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، في بيان صدر في 28 سبتمبر (أيلول)، إن هيئة محلفين فيدرالية كبرى وجهت اتهامات إلى أكرم، المقيم في مدينة خانيوال بإقليم البنجاب شرقي البلاد.

واتهم المكتب أكرم بإدارة موقع «ليبلز بنك» غير المرخص، الذي باع أكثر من 5.1 مليون ملصق بريدي مزيف لأكثر من 5200 عميل. وكان سعر الملصق الواحد يبلغ عادة دولارين، بغض النظر عن وزن الطرد أو حجمه أو وجهته.

ووفقاً لمكتب المدعي العام الأميركي، أتاحت الملصقات المزيفة للعملاء شحن الطرود بأسعار تقل كثيراً عن التعريفات البريدية الرسمية، ما أدى إلى خسارة إيرادات وتكبد خدمة البريد الأميركية تكاليف الشحن.

وأوضح المكتب أن تقدير الخسائر بأكثر من 126 مليون دولار يشير إلى الأضرار المزعومة التي لحقت بخدمة البريد، وليس إلى العائدات الناتجة عن مبيعات الموقع.

ولم يتضح ما إذا كان أكرم سيُسلم إلى الولايات المتحدة أم سيواجه المحاكمة في باكستان.


سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.