حركة الأدب والنشر السعودية تعرض إبداعاتها في «معرض لندن للكتاب»

عناصر مختلفة من منظومة الثقافة السعودية تعرض أحدث ما وصلت إليه من حراك حيوي (هيئة الأدب)
عناصر مختلفة من منظومة الثقافة السعودية تعرض أحدث ما وصلت إليه من حراك حيوي (هيئة الأدب)
TT

حركة الأدب والنشر السعودية تعرض إبداعاتها في «معرض لندن للكتاب»

عناصر مختلفة من منظومة الثقافة السعودية تعرض أحدث ما وصلت إليه من حراك حيوي (هيئة الأدب)
عناصر مختلفة من منظومة الثقافة السعودية تعرض أحدث ما وصلت إليه من حراك حيوي (هيئة الأدب)

تمتدّ جسور ثقافية وأدبية سعودية إلى حضور ورواد «معرض لندن للكتاب»، من خلال حضور ومشاركة «هيئة الأدب والنشر والترجمة» في نسخة هذا العام. وتشارك الهيئة وفي معيتها عدد من المبادرات والبرامج التي تعكس تحولات الحالة الثقافية السعودية وحالة الانتعاش التي تعيشها. كما تهدف المشاركة إلى تمكين دور النشر والوكلاء الأدبيين السعوديين من الحضور عالمياً والالتقاء بالتجارب الدولية.

‏وقال الدكتور محمد حسن علوان، الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأدب»، إن المشاركة السعودية حظيت باهتمام كبير من قِبَل الجمهور والمهتمين بصناعة الكتاب، وتشارك الهيئة بجناحها للتعريف بالعديد من المبادرات والبرامج التي تُنفذها في سبيل تطوير صناعة النشر وتعزيز الحراك الثقافي، من خلال دعم حضور الناشرين والوكلاء الأدبيين السعوديين على الساحة العالمية.

حراك حيوي أعاد البريق للحركة الأدبية والإنتاج الثقافي السعودي (هيئة الأدب)

استعرضت الهيئة تجربة معرض الرياض الدولي للكتاب بوصفه أحد أكبر المحافل الثقافية في المملكة (هيئة الأدب)

يُعرف جناح الهيئة طوال أيام المعرض بمعارض الكتاب، و«مبادرة الوكيل الأدبي»، و«برنامج ريادة دور النشر»، و«مبادرة ترجم»؛ التي أسهمت منذ انطلقت مفاعيلها، في الوسط الثقافي السعودي خلال السنوات القليلة الماضية، في دعم وتطوير هذا القطاع الحيوي بالمملكة، وتعزيز دور العاملين فيه انطلاقاً من أهمية صناعة النشر كأحد روافد الثقافة السعودية.

وقال حاتم الشهري، المشرف على أول وكالة أدبية سعودية لتقديم حلول التأليف والنشر، والمشاركة في «معرض لندن»، إن المشاركة والحضور السعودي في «معرض لندن» الذي يُعدّ أكبر سوق عالمية للكتاب، يشكّل محطة مهمة من ناحية فرص التواصل مع المهنيين في صناعة النشر، وبناء العلاقات مع صناع النشر، واكتشاف المواهب الشابة واستقطابهم ورعاية الأقلام الواعدة، ‏بالإضافة إلى مراقبة اتجاه الصناعة وأحدث التطورات في صناعة النشر، مشيراً إلى أن هذه المعرفة ضرورية من أجل اتخاذ قرارات مستنيرة في المستقبل، وأن المعرض يوفر منصة رائعة للتفاوض على صفقات حقوق المؤلفين، مثل حقوق الترجمة وغيرها، ولعب دور حاسم في نجاح ونمو مهنة الوكيل الأدبي ووكالته.

يُعّرف جناح الهيئة طوال أيام المعرض بمعارض الكتاب ومبادرة الوكيل الأدبي وبرنامج ريادة دور النشر ومبادرة ترجم وغيرها (هيئة الأدب)

واستعرضت الهيئة من خلال مشاركتها، تجربة «معرض الرياض الدولي للكتاب»، بوصفه أحد أكبر المحافل الثقافية في المملكة، بينما تقوم «مبادرة الوكيل الأدبي» بتعزيز دور الوكلاء الأدبيين في تأمين أفضل الفرص الممكنة للمؤلفين وتسهيل رحلة الأعمال الأدبية، في حين تسهم «مبادرة ترجم» في إثراء المحتوى العربي بمواد مترجمة ذات قيمة عالية من مختلف اللغات، كما يسعى «برنامج ريادة دور النشر» إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة من خلال تمكين دور النشر المشاركة وتعزيز قدراتها التنافسية محلياً وعالمياً.

شهد الجناح حضوراً كبيراً من زوار المعرض لاستكشاف المبادرات والبرامج التي قدمت خلال السنوات القليلة الماضية (هيئة الأدب)

وشهد جناح «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، طوال أيام «معرض لندن للكتاب (2024)» حضوراً كبيراً من زوار المعرض لاستكشاف المبادرات والبرامج التي خدمت، خلال السنوات القليلة الماضية، صناعة النشر والحركة الأدبية والفكرية في السعودية، وأثرت المكتبة العربية بالإنتاجات الواعدة، وألقى الجناح الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع الثقافي التي تستهدف جذب المزيد من دور النشر الأجنبية.


مقالات ذات صلة

ملتقى الأقصر الدولي للتصوير يتفاعل مع روح المدينة القديمة

يوميات الشرق ملتقى الأقصر الدولي للتصوير (إدارة الملتقى)

ملتقى الأقصر الدولي للتصوير يتفاعل مع روح المدينة القديمة

مع انطلاق فعاليات الدورة الـ17 من «ملتقى الأقصر الدولي للتصوير» في مصر، الاثنين، بدأ الفنانون المشاركون في التفاعل مع فضاء مدينة الأقصر.

منى أبو النصر (القاهرة )
يوميات الشرق شخوص اللوحات تفترش الأرض من شدة المعاناة (الشرق الأوسط)

«المرايا» رؤية جديدة لمعاناة الإنسان وقدرته على الصمود

تُعدّ لوحات الفنان السوري ماهر البارودي بمنزلة «شهادة دائمة على معاناة الإنسان وقدرته على الصمود».

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من معرض أبوظبي للفنون (الشرق الأوسط)

القديم والحديث والجريء في فن أبو ظبي

احتفل فن أبوظبي بالنسخة الـ16 مستضيفاً 102 صالة عرض من 31 دولة حول العالم.

عبير مشخص (أبوظبي)
يوميات الشرق أبت أن تُرغم الحرب نهى وادي محرم على إغلاق الغاليري وتسليمه للعدمية (آرت أون 56)

غاليري «آرت أون 56» رسالةُ شارع الجمّيزة البيروتي ضدّ الحرب

عُمر الغاليري في الشارع الشهير نحو 12 عاماً. تدرك صاحبته ما مرَّ على لبنان خلال ذلك العقد والعامين، ولا تزال الأصوات تسكنها، الانفجار وعَصْفه، الناس والهلع...

فاطمة عبد الله (بيروت)
ثقافة وفنون العالم الجغرافي والمحقق اللغوي الكويتي د. عبد الله الغنيم شخصية معرض الكتاب لهذا العام

معرض الكويت الدولي للكتاب ينطلق غداً... وعبد الله الغنيم «شخصية العام»

ينطلق غداً (الأربعاء) معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الـ47، بمشاركة 544 دار نشر، من 31 دولة، منها 19 دولة عربية و12 أجنبية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

فهد المطيري لـ«الشرق الأوسط»: «فخر السويدي» لا يشبه «مدرسة المشاغبين»

فيلم «فخر السويدي» تناول قضية التعليم بطريقة فنية (الشركة المنتجة)
فيلم «فخر السويدي» تناول قضية التعليم بطريقة فنية (الشركة المنتجة)
TT

فهد المطيري لـ«الشرق الأوسط»: «فخر السويدي» لا يشبه «مدرسة المشاغبين»

فيلم «فخر السويدي» تناول قضية التعليم بطريقة فنية (الشركة المنتجة)
فيلم «فخر السويدي» تناول قضية التعليم بطريقة فنية (الشركة المنتجة)

أكد الفنان السعودي فهد المطيري أن فيلمه الجديد «فخر السويدي» لا يشبه المسرحية المصرية الشهيرة «مدرسة المشاغبين» التي قدمت في سبعينات القرن الماضي، لافتاً إلى أن الفيلم يحترم دور المعلم ويقدّره حتى مع وجود الطابع الكوميدي في العمل.

الفيلم الذي عُرض للمرة الأولى ضمن مسابقة «آفاق السينما العربية» بالنسخة الماضية من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تدور أحداثه في 8 فصول حول رهان مدير المدرسة على تأسيس «الفصل الشرعي» ليقدم من خلاله نهجا مختلفاً عن المتبع.

وقال المطيري لـ«الشرق الأوسط» إن «المدرسة تشكل فترة مهمة في حياة كل شخص ولا تزال هناك ذكريات ومواقف راسخة في ذاكرتنا عنها، الأمر الذي سيجعل من يشاهد الفيلم يشعر بأن هناك مواقف مشابهة ربما تعرض لها أو شاهدها بالفعل خلال مسيرته التعليمية»، مرجعاً حماسه لتقديم شخصية الأستاذ «شاهين دبكة» مدير ثانوية «السويدي الأهلية» رغم كون الدور لرجل أكبر منه سناً إلى إعجابه بالفكرة التي يتناولها العمل وشعوره بالقدرة على تقديم الدور بشكل مختلف.

فهد المطيري مع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

وأضاف المطيري: «إن الماكياج الذي وضعته لإظهار نفسي أكبر عمراً، استوحيته جزئياً من الفنان الراحل حسين الرضا خصوصاً مع طبيعة المدير ومحاولته المستمرة إظهار قدرته في السيطرة على الأمور وإدارتها بشكل جيد، وإظهار نفسه ناجحاً في مواجهة شقيقه الأصغر الذي يحقق نجاحات كبيرة في العمل ويرأسه».

وحول تحضيرات التعامل مع الشخصية، أكد المطيري أن خلفيته البدوية ساعدته كثيراً لكونه كان يحضر مجالس كبار السن باستمرار في منزلهم الأمر الذي لعب دوراً في بعض التفاصيل التي قدمها بالأحداث عبر دمج صفات عدة شخصيات التقاها في الواقع ليقدمها في الدور، وفق قوله.

وأوضح أنه كان حريصاً خلال العمل على إبراز الجانب الأبوي في شخصية شاهين وتعامله مع الطلاب من أجل تغيير حياتهم للأفضل وليس التعامل معهم على أنه مدير مدرسة فحسب، لذلك حاول مساعدتهم على بناء مستقبلهم في هذه المرحلة العمرية الحرجة.

وأشار إلى أنه عمل على النص المكتوب مع مخرجي الفيلم للاستقرار على التفاصيل من الناحية الفنية بشكل كبير، سواء فيما يتعلق بطريقة الحديث أو التوترات العصبية التي تظهر ملازمة له في الأحداث، أو حتى طريقة تعامله مع المواقف الصعبة التي يمر بها، وأضاف قائلاً: «إن طريقة كتابة السيناريو الشيقة أفادتني وفتحت لي آفاقاً، أضفت إليها لمسات شخصية خلال أداء الدور».

المطيري خلال حضور عرض فيلمه في «القاهرة السينمائي» (إدارة المهرجان)

وعن تحويل العمل إلى فيلم سينمائي بعدما جرى تحضيره في البداية على أنه عمل درامي للعرض على المنصات، أكد الممثل السعودي أن «هذا الأمر لم يضر بالعمل بل على العكس أفاده؛ لكون الأحداث صورت ونفذت بتقنيات سينمائية وبطريقة احترافية من مخرجيه الثلاثة، كما أن مدة الفيلم التي تصل إلى 130 دقيقة ليست طويلة مقارنة بأعمال أخرى أقل وقتاً لكن قصتها مختزلة»، موضحاً أن «الأحداث اتسمت بالإيقاع السريع مع وجود قصص لأكثر من طالب، والصراعات الموجودة»، مشيراً إلى أن ما لمسه من ردود فعل عند العرض الأول في «القاهرة السينمائي» أسعده مع تعليقات متكررة عن عدم شعور المشاهدين من الجمهور والنقاد بالوقت الذي استغرقته الأحداث.

ولفت إلى أن «الفيلم تضمن تقريباً غالبية ما جرى تصويره من أحداث، لكن مع اختزال بعض الأمور غير الأساسية حتى لا يكون أطول من اللازم»، مؤكداً أن «المشاهد المحذوفة لم تكن مؤثرة بشكل كبير في الأحداث، الأمر الذي يجعل من يشاهد العمل لا يشعر بغياب أي تفاصيل».

وحول تجربة التعاون مع 3 مخرجين، أكد فهد المطيري أن الأمر لم يشكل عقبة بالنسبة له كونه ممثلاً، حيث توجد رؤية مشتركة من جميع المخرجين يقومون بتنفيذها في الأحداث، ولافتاً إلى أن حضورهم تصوير المشاهد الأخرى غير المرتبطة بما سيقومون بتصويره جعل الفيلم يخرج للجمهور بإيقاع متزن.