علماء يؤكدون: «ديدان تشيرنوبل» طوّرت مناعة خارقة ضد الإشعاع

الديدان الخيطية هي ديدان صغيرة ذات تركيب جيني بسيط تتكاثر بسرعة (رويترز)
الديدان الخيطية هي ديدان صغيرة ذات تركيب جيني بسيط تتكاثر بسرعة (رويترز)
TT

علماء يؤكدون: «ديدان تشيرنوبل» طوّرت مناعة خارقة ضد الإشعاع

الديدان الخيطية هي ديدان صغيرة ذات تركيب جيني بسيط تتكاثر بسرعة (رويترز)
الديدان الخيطية هي ديدان صغيرة ذات تركيب جيني بسيط تتكاثر بسرعة (رويترز)

أكد عدد من العلماء أن الديدان التي تعيش في المنطقة المهجورة المحيطة بأطلال محطة تشيرنوبل للطاقة، منطقة الكوارث النووية الأكثر شهرة في العالم، اكتسبت «مناعة خارقة» ضد الإشعاع.

وفي دراسة جديدة، زار العلماء منطقة تشيرنوبل لفحص الديدان الخيطية، وهي ديدان صغيرة ذات تركيب جيني بسيط، تتكاثر بسرعة، وفقاً لما نقلته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وجمع العلماء الديدان من عينات التربة والفواكه المتعفنة وغيرها من المواد، واختبروا مستويات الإشعاع الموجودة بالمنطقة.

وأخذ فريق الدراسة الديدان إلى جامعة نيويورك لتجميدها ودراستها. ووجدوا أنه على الرغم من الإشعاع العالي، فإن جينومات الديدان لم تتضرر، بل طورت هذه الكائنات «مناعة خارقة» ضد الإشعاع.

وقالت الدكتورة صوفيا تينتور، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن «هذا الاكتشاف المثير لا يعني أن تشيرنوبل منطقة آمنة، لكنه يشير إلى أن الديدان كائنات مرنة يمكنها تحمل الظروف القاسية».

وأضافت: «كانت تشيرنوبل مأساة بكل المقاييس، لكننا ما زلنا لا نملك فهماً جيداً لآثار هذه الكارثة على السكان المحليين أو على الحيوانات والكائنات المختلفة».

وحسب الأرقام الرسمية، فقد توفي 31 شخصاً مباشرة بعد حادث تشيرنوبل الذي وقع في 26 أبريل (نيسان) 1986، نتيجة انهيار المفاعل رقم 4 بمحطة الطاقة النووية واحتراقه خلال تجربة، في حين تشير التقديرات الأخرى لوفاة ما بين 4 آلاف و93 ألف شخص على المدى الطويل، نتيجة التعرض للإشعاع المسبب للسرطان.

وأدت الكارثة إلى إجلاء أكثر من 100 ألف شخص من المدينة، هرباً من هذا الإشعاع.

وظلت المنطقة مهجورة بشكل مخيف منذ ذلك الحين، مع إنشاء منطقة محظورة يُمنع الناس من الدخول إليها تماماً، تبلغ مساحتها 1000 ميل مربع. لكن، على الرغم من ذلك، فقد استمرت الحيوانات في العيش في هذه المنطقة، وقد وجد الباحثون سابقاً أن هذه الحيوانات الموجودة هناك تختلف وراثياً عن نفس الأنواع الموجودة في أماكن أخرى.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تخطّط لنشر مفاعلات نووية بحرية

الولايات المتحدة​ محطة إنديان بوينت للطاقة النووية في بوكانان نيويورك، كما تُرى من الضفة المقابلة لنهر هدسون (رويترز - أرشيفية)

الولايات المتحدة تخطّط لنشر مفاعلات نووية بحرية

استخدمت الطاقة النووية منذ فترة طويلة في السفن الحربية والغواصات وكاسحات الجليد، فيما يتزايد الاهتمام العالمي بإمكان مساهمتها في خفض الانبعاثات الكربونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي وماكرون وستارمر (أ.ب)

برلين تقبل الانخراط في قوة الردع النووية الفرنسية

برلين تقبل الانخراط في قوة الردع النووية الفرنسية، وألمانيا ستشارك في 2026 بتدريب نووي فرنسي، وماكرون ينفي تمويلاً ألمانياً لبرنامج الردع النووي لبلاده.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

مدير «الوكالة الذرية» يدين مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

ندد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي بمقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية المحتلة من روسيا بضربة نفّذتها مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
آسيا صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب) p-circle

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

اتفق الزعيمان الصيني والكوري الشمالي على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين. كيم يدعم بشكل كامل «مبدأ الصين الواحدة»... وشي يتجنب الكلام عن البرنامج النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)