20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»

من أجمل سقطة إلى أشهر صفعة مروراً بأقصر لحظة نصر

20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»
TT

20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»

20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»

إنّها الليلة التي يُحتفى فيها بأبرز إنجازات العام السينمائية، إلّا أنّ بعض لحظاتها قد يتفوّق فجأةً على أقوى مشهد سينمائيّ ويدخل التاريخ بدورِه، مع العلم بأنّه لم يُكتب ولم يَجرِ التحضير له مسبقاً.

منذ انطلاقتها سنة 1929، شهدت احتفاليّة «الأوسكار» مواقف بعضُها مؤثّر، وبعضُها الآخر صادم أو طريف، أما القاسم المشترك بينها فهو أنها حُفرت إلى الأبد في سجلّ «الأكاديمية»، وفي الذاكرة الفنية الجماعيّة.

وإذا كانت صفعة الممثل ويل سميث لزميله كريس روك في حفل أوسكار 2022، قد دوّت عالياً جداً، بعد أن توجّه مقدّم الحفل بمزحة «ثقيلة» إلى زوجة سميث، فهذا لا يعني أنّ تلك كانت أولى الصدمات أو آخرها.

المغلّف في «لا لا لاند»

قبل 5 أعوام على تلك الحادثة، أصاب حضور «الأوسكار» الذهول عندما أعلن الممثّلان وارن بيتي وفاي دوناواي عن طريق الخطأ فوز فيلم «La La Land» (لا لا لاند) بجائزة أفضل فيلم، بينما كان الرابح الفعليّ حينها «Moon Light» (مون لايت). خلال دقيقتَين ونصف الدقيقة، دخل فريق «لا لا لاند» الحلم، وألقى منتجوه خطابات الشكر على الخشبة. لكن سرعان ما تلاشت الأحلام، عندما اتّضح أنّ لغطاً حصل في المغلّفات، وأنّ فيلم «مون لايت» هو الذي يستحق التصفيق. لعلّ تلك الحادثة الفريدة من نوعها في تاريخ «الأوسكار»، كانت أقصر لحظة نصر في التاريخ!

«أوسكار» بلا ملابس!

لا تبخل الاحتفاليّة الفنية الأكثر مشاهدةً حول العالم، بمواقف الصدمة والإحراج على الحاضرين والمتابعين. وهي طبعاً مواقف خارجة عن إرادة منظّمي الحفل، كما حصل عام 1974، عندما اقتحم رجلٌ بكامل عريِه المسرح. روبرت أوبل، وهو ممثل مغمور فنياً إنما معروف باستعراضات العري العلنيّ، سرق الوهج من الممثلة إليزابيث تايلور التي كانت تستعدّ لتقديم إحدى الجوائز.

روبرت أوبل الرجل الذي اقتحم حفل «الأوسكار» عارياً عام 1974 (إنستغرام)

قبلة أدريان لهالي

لم يبدّل انقضاء الزمن الكثير. 3 عقودٍ فصلت بين استعراض أوبل، وذاك الذي قدّمه الممثل أدريان برودي عندما قبّل على المسرح زميلته هالي بيري، بعد أن سلّمته «أوسكار أفضل ممثل» عن دوره في فيلم «The Pianist» (عازف البيانو). حلّت الصدمة ثقيلةً على بيري فاستغربت تصرّف برودي الذي وُصف لاحقاً بالذكوريّ والمهين في حقّ زميلاته الممثلات.

صدمة هالي بيري بعد أن قبّلها أدريان برودي على المسرح في حفل أوسكار 2003 (يوتيوب)

الاحتفال قفزاً على الكراسي

تنوّعت أساليب الاحتفال بالفوز، وفي تقليدٍ بات خاصاً بـ«الأوسكار»، تَنافسَ الفنانون على ابتداع الأغرب والأطرف. إلّا أنّ نسخة 1999 كانت سنة روبرتو بينينيي بامتياز. في مشهدٍ جمع ما بين الضحكة والدمعة، قفز المخرج والممثل الإيطالي فوق كرسيّه فور إعلان الممثلة صوفيا لورين فوز فيلمه «La Vita E Bella» (الحياة حلوة) بـ«أوسكار أفضل فيلم أجنبي». وقف على المقعد وتنقّل قفزاً على مقاعد الحاضرين، قبل أن يتسلّق سلّم المسرح قفزاً كذلك.

أوسكار و3 push up

بدورها، لم تخلُ فرحة الممثل جاك بالانس عام 1992 من البهلوانيّات. فالفنان الذي أتته جائزة أفضل ممثل بدور مساعد بعد ترشيحاتٍ كثيرة إلى «الأوسكار»، احتفل منفّذاً 3 حركات «push up» رياضيّة على المسرح مستعيناً بذراعٍ واحدة. واللافت في الأمر أنه كان حينذاك في الـ73 من عمره.

العتب على الفستان

أما جنيفر لورانس فلم تتمتّع بتوازن بالانس، مع أنها كانت في الـ23 من العمر. وفي التفاصيل، فإنّ الممثلة الشابة تعثّرت بفستانها وسقطت على سلّم المسرح، فيما كانت متّجهة لتسلم جائزة أفضل ممثلة عام 2013. لكنّها كانت على الأرجح أجمل سقطة في حياتها!

جوليا تلقّن المايسترو درساً

من بين اللحظات الغريبة في حفلات «الأوسكار»، تلك التي طالت فيها خطابات الفائزين ما اضطرّ الأوركسترا إلى التدخّل لمقاطعتهم. إلّا أنّ الأمور لم تكن تقف دائماً عند حدود إشارة المايسترو؛ ففي عام 2001 مثلاً وعندما كانت الممثلة جوليا روبرتس تقدّم خطاب الشكر بعد فوزها بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم «Erin Brockovich» (إرين بروكوفيتش)، توجّهت إلى قائد الأوركسترا بالقول: «أنت تقوم بعملٍ عظيم يا سيّد، لكنك سريعٌ في استخدام هذه العصا. فلمَ لا تجلس لأني قد لا أقف هنا مجدداً».

أوسكار الصراخ

سبق أن شهد حفل أوسكار 1997 سيناريو مشابهاً، عندما قاطعت الأوركسترا كلمة كوبا غودينغ جونيور الفائز بجائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم «Jerry Maguire» (جيري ماغواير). إلّا أن الممثل لم يلتزم بالإشارة، بل رفع صوته أعلى من الموسيقى مواصلاً إلقاء كلمته صراخاً لمدّة دقيقة.

امتناع براندو

في سياق ردود الفعل غير المتوقعة التي تشهدها ليلة «الأوسكار»، لعلّ موقف الممثل مارلون براندو كان الأعلى على مقياس الحدّة. هل يُعقل أن يرفض فنانٌ جائزة أوسكار؟ فعلها براندو وامتنع عن تسلم «أوسكار أفضل ممثل» عن فيلم «The Godfather» (العرّاب) عام 1973. لم يحضر الحفل، بل انتدب نائبةً عنه هي فتاة من السكّان الأميركيين الأصليين. رفضت لمس الجائزة وتحدّثت باسم براندو مرتديةً الزيّ التقليديّ. وممّا قالت في تلك الليلة: «هو يتأسف جداً لعدم تسلمه هذه الجائزة الكريمة، أما سبب ذلك فهو المعاملة السيئة للهنود الأميركيين من قبل الصناعة السينمائية».

الخطاب الأقصر

شهد أوسكار 1968 امتعاضاً كذلك من قبل أحد أكبر أسماء عالم السينما. لم يذهب المخرج ألفريد هيتشكوك إلى حدّ المقاطعة، إلّا أنه اكتفى بأقصر خطاب شكرٍ في تاريخ الجائزة. هيتشكوك الذي لم يفز بأيٍ من الترشيحات الخمسة التي نالها خلال مسيرته الحافلة، حصل في نهاية المطاف على جائزة تكريمية، وتعبيراً عن عدم رضاه اقتصر خطابه الخالي من أي بسمة على كلمتَين هما: «ثانك يو» (شكراً).

فائزة ممنوعة من الجلوس في الأمام

لطالما شكّلت ليلة «الأوسكار» مناسبة لإطلاق المواقف، خصوصاً تلك المتعلّقة بحقوق أصحاب البشرة السمراء. يبلغ الحدث الهوليووديّ الكبير قريباً قرناً من العمر، لكنّ علامات الاستفهام ما زالت تدور حول هذا الموضوع حتى يومنا هذا.

لم يأتِ أوّل تكريم لموهبةٍ سمراء سوى بعد 12 عاماً على انطلاقة «الأوسكار». حدث ذلك عام 1940، ليلة رفعت الممثلة الأميركية هاتي ماك دانييل جائزة أفضل ممثلة بدور مساعد عن فيلم «Gone With the Wind» (ذهب مع الريح). ورغم ذلك، أُجبرت ماك دانييل على الجلوس في المقاعد الخلفيّة لقاعة الحفل بسبب سياسة الفصل العنصري آنذاك.

امتعاضٌ أسمر

كانت قد انقضت 76 سنة على تلك اللحظة التاريخية، عندما ارتفعت أصوات الاعتراض على عدم ترشيح ممثلين من أصحاب البشرة السوداء إلى جوائز «الأوسكار» لعامَين متتاليَين. في تلك السنة، أي 2016، اجتاح هاشتاغ #OscarsSoWhite (أوسكار شديد البياض) وسائل التواصل الاجتماعي. أما التعبير عن ذاك الامتعاض العارم فجاء على لسان مقدّم أوسكار 2016 الممثل كريس روك. افتتح الخطاب اللاذع والذي أمضى 6 أسابيع في إعداده قائلاً: «أنا هنا في جوائز الأكاديميّة، المعروفة كذلك بجوائز اختيار الجمهور الأبيض. تصوّروا لو كانوا يرشّحون المقدّمين، لما كنتُ منحت هذه المهمّة».

12 دقيقة تصفيق

من بين اللحظات التي دخلت سجلّ حفلات «الأوسكار»، تكريم الفنان شارلي شابلن عام 1972. وقوفاً ولـ12 دقيقة، صفّق له الحضور. هي أطول مدّة تصفيق في تاريخ «الأوسكار» لإنجازات شابلن السينمائية، ولعودته إلى الولايات المتحدة بعد 20 سنة من النفي بعد اتّهامه بميولٍ سياسية شيوعيّة.

«الأوسكار» الأول والأخير

مشهدٌ استثنائيّ ومؤثّر آخر كان ذلك الذي حضرت فيه الجائزة وغاب الفائز، بداعي الوفاة. في نسخة عام 2009 من «الأوسكار»، حصل هيث ليدجر على لقب أفضل ممثل بدور مساعد عن شخصية «جوكر» في فيلم «The Dark Knight» (فارس الظلام). إلّا أنّ ليدجر كان قد استبق الإنجاز بجرعة زائدة من الأدوية أدّت إلى وفاته قبل 7 أشهر من الموعد، فحضرت عائلته لتسلم الجائزة.

«أنا ملك العالم»

اقتبس المخرج جيمس كاميرون من فيلمه الأسطوري «Titanic» (تيتانيك) ليعبّر عن فرحة الفوز. عام 1998، وبعد تسلمه أوسكار أفضل مخرج، استعار كاميرون الجملة المأثورة لليوناردو دي كابريو بشخصيّة «جاك داوسون»، صارخاً وفاتحاً ذراعيه: «I’m the king of the world» (أنا ملك العالم).

أصغر الفائزين

كانت لحظةً تاريخية في أوسكار 1974، عندما فازت الطفلة تاتوم أونيل بجائزة أفضل ممثلة بدور مساعد عن فيلم «Paper Moon» (القمر الورقي). كانت في الـ10 من عمرها آنذاك، وهي ما زالت تحتفظ حتى اليوم بلقب أصغر ممثلة تفوز بجائزة أوسكار.

أوسكاران في واحد

من بين المحطات الاستثنائية والفريدة في تاريخ «الأوسكار»، تَقاسُم جائزة أفضل ممثلة عام 1969 بين باربرا سترايسند عن فيلم «Funny Girl» (فتاة ظريفة)، وكاثرين هيبورن عن فيلم «The Lion and the Winter» (الأسد والشتاء).

«سيلفي» إيلين

عام 2014، كتبت الإعلامية إيلين ديجينريس التاريخ؛ ليس على مسرح «الأوسكار»، بل من وسط مقاعد الحضور. التقطت إيلين صورة «سيلفي» مع مجموعة من الممثلين ونشرتها على «تويتر» (إكس حالياً). بسرعة البرق، نالت الصورة عشرات ملايين الإعجابات والتعليقات وإعادة النشر، ما أصاب المنصة بعطل طارئ.

سيلفي الإعلامية إيلين ديجينيريس مع مجموعة من الممثلين من بينهم برادلي كوبر وبراد بيت وجوليا روبرتس وأنجلينا جولي وميريل ستريب وغيرهم (إكس)

بجعة على السجّادة الحمراء

وبما أنّ السجّادة الحمراء وما يمرّ عليها من أزياء جزء لا يتجزّأ من ليلة «الأوسكار»، فإنّ إطلالة المغنية «بيورك» حطّمت رقم الصدمة القياسيّ. وقد صُنّف فستان البجعة الذي ارتدته بأنه الأكثر غرابةً في تاريخ أزياء «الأوسكار».

المغنية الآيسلندية بيورك وفستان البجعة على السجّادة الحمراء في أوسكار 2001 (أ.ف.ب)

الفستان الذي استكملته بيورك بحقيبة على هيئة بيضة، سرعان ما صار حديث الصحافة، وقد عمد كوميديّون كثر إلى تقليد الإطلالة.


مقالات ذات صلة

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
لمسات الموضة جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

إليكم أبرز أحداث ليلة حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق جيسي باكلي تحمل جائزتها (رويترز)

«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فاز مايكل ​بي. جوردان، المرشح لأول مرة، بجائزة أوسكار أفضل ممثل، ‌اليوم الاثنين، عن ‌تجسيد ​دور ‌توأمين في ​فيلم «سينرز»، الذي يمزج بين عدة أنواع فنية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.