20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»

من أجمل سقطة إلى أشهر صفعة مروراً بأقصر لحظة نصر

20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»
TT

20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»

20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»

إنّها الليلة التي يُحتفى فيها بأبرز إنجازات العام السينمائية، إلّا أنّ بعض لحظاتها قد يتفوّق فجأةً على أقوى مشهد سينمائيّ ويدخل التاريخ بدورِه، مع العلم بأنّه لم يُكتب ولم يَجرِ التحضير له مسبقاً.

منذ انطلاقتها سنة 1929، شهدت احتفاليّة «الأوسكار» مواقف بعضُها مؤثّر، وبعضُها الآخر صادم أو طريف، أما القاسم المشترك بينها فهو أنها حُفرت إلى الأبد في سجلّ «الأكاديمية»، وفي الذاكرة الفنية الجماعيّة.

وإذا كانت صفعة الممثل ويل سميث لزميله كريس روك في حفل أوسكار 2022، قد دوّت عالياً جداً، بعد أن توجّه مقدّم الحفل بمزحة «ثقيلة» إلى زوجة سميث، فهذا لا يعني أنّ تلك كانت أولى الصدمات أو آخرها.

المغلّف في «لا لا لاند»

قبل 5 أعوام على تلك الحادثة، أصاب حضور «الأوسكار» الذهول عندما أعلن الممثّلان وارن بيتي وفاي دوناواي عن طريق الخطأ فوز فيلم «La La Land» (لا لا لاند) بجائزة أفضل فيلم، بينما كان الرابح الفعليّ حينها «Moon Light» (مون لايت). خلال دقيقتَين ونصف الدقيقة، دخل فريق «لا لا لاند» الحلم، وألقى منتجوه خطابات الشكر على الخشبة. لكن سرعان ما تلاشت الأحلام، عندما اتّضح أنّ لغطاً حصل في المغلّفات، وأنّ فيلم «مون لايت» هو الذي يستحق التصفيق. لعلّ تلك الحادثة الفريدة من نوعها في تاريخ «الأوسكار»، كانت أقصر لحظة نصر في التاريخ!

«أوسكار» بلا ملابس!

لا تبخل الاحتفاليّة الفنية الأكثر مشاهدةً حول العالم، بمواقف الصدمة والإحراج على الحاضرين والمتابعين. وهي طبعاً مواقف خارجة عن إرادة منظّمي الحفل، كما حصل عام 1974، عندما اقتحم رجلٌ بكامل عريِه المسرح. روبرت أوبل، وهو ممثل مغمور فنياً إنما معروف باستعراضات العري العلنيّ، سرق الوهج من الممثلة إليزابيث تايلور التي كانت تستعدّ لتقديم إحدى الجوائز.

روبرت أوبل الرجل الذي اقتحم حفل «الأوسكار» عارياً عام 1974 (إنستغرام)

قبلة أدريان لهالي

لم يبدّل انقضاء الزمن الكثير. 3 عقودٍ فصلت بين استعراض أوبل، وذاك الذي قدّمه الممثل أدريان برودي عندما قبّل على المسرح زميلته هالي بيري، بعد أن سلّمته «أوسكار أفضل ممثل» عن دوره في فيلم «The Pianist» (عازف البيانو). حلّت الصدمة ثقيلةً على بيري فاستغربت تصرّف برودي الذي وُصف لاحقاً بالذكوريّ والمهين في حقّ زميلاته الممثلات.

صدمة هالي بيري بعد أن قبّلها أدريان برودي على المسرح في حفل أوسكار 2003 (يوتيوب)

الاحتفال قفزاً على الكراسي

تنوّعت أساليب الاحتفال بالفوز، وفي تقليدٍ بات خاصاً بـ«الأوسكار»، تَنافسَ الفنانون على ابتداع الأغرب والأطرف. إلّا أنّ نسخة 1999 كانت سنة روبرتو بينينيي بامتياز. في مشهدٍ جمع ما بين الضحكة والدمعة، قفز المخرج والممثل الإيطالي فوق كرسيّه فور إعلان الممثلة صوفيا لورين فوز فيلمه «La Vita E Bella» (الحياة حلوة) بـ«أوسكار أفضل فيلم أجنبي». وقف على المقعد وتنقّل قفزاً على مقاعد الحاضرين، قبل أن يتسلّق سلّم المسرح قفزاً كذلك.

أوسكار و3 push up

بدورها، لم تخلُ فرحة الممثل جاك بالانس عام 1992 من البهلوانيّات. فالفنان الذي أتته جائزة أفضل ممثل بدور مساعد بعد ترشيحاتٍ كثيرة إلى «الأوسكار»، احتفل منفّذاً 3 حركات «push up» رياضيّة على المسرح مستعيناً بذراعٍ واحدة. واللافت في الأمر أنه كان حينذاك في الـ73 من عمره.

العتب على الفستان

أما جنيفر لورانس فلم تتمتّع بتوازن بالانس، مع أنها كانت في الـ23 من العمر. وفي التفاصيل، فإنّ الممثلة الشابة تعثّرت بفستانها وسقطت على سلّم المسرح، فيما كانت متّجهة لتسلم جائزة أفضل ممثلة عام 2013. لكنّها كانت على الأرجح أجمل سقطة في حياتها!

جوليا تلقّن المايسترو درساً

من بين اللحظات الغريبة في حفلات «الأوسكار»، تلك التي طالت فيها خطابات الفائزين ما اضطرّ الأوركسترا إلى التدخّل لمقاطعتهم. إلّا أنّ الأمور لم تكن تقف دائماً عند حدود إشارة المايسترو؛ ففي عام 2001 مثلاً وعندما كانت الممثلة جوليا روبرتس تقدّم خطاب الشكر بعد فوزها بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم «Erin Brockovich» (إرين بروكوفيتش)، توجّهت إلى قائد الأوركسترا بالقول: «أنت تقوم بعملٍ عظيم يا سيّد، لكنك سريعٌ في استخدام هذه العصا. فلمَ لا تجلس لأني قد لا أقف هنا مجدداً».

أوسكار الصراخ

سبق أن شهد حفل أوسكار 1997 سيناريو مشابهاً، عندما قاطعت الأوركسترا كلمة كوبا غودينغ جونيور الفائز بجائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم «Jerry Maguire» (جيري ماغواير). إلّا أن الممثل لم يلتزم بالإشارة، بل رفع صوته أعلى من الموسيقى مواصلاً إلقاء كلمته صراخاً لمدّة دقيقة.

امتناع براندو

في سياق ردود الفعل غير المتوقعة التي تشهدها ليلة «الأوسكار»، لعلّ موقف الممثل مارلون براندو كان الأعلى على مقياس الحدّة. هل يُعقل أن يرفض فنانٌ جائزة أوسكار؟ فعلها براندو وامتنع عن تسلم «أوسكار أفضل ممثل» عن فيلم «The Godfather» (العرّاب) عام 1973. لم يحضر الحفل، بل انتدب نائبةً عنه هي فتاة من السكّان الأميركيين الأصليين. رفضت لمس الجائزة وتحدّثت باسم براندو مرتديةً الزيّ التقليديّ. وممّا قالت في تلك الليلة: «هو يتأسف جداً لعدم تسلمه هذه الجائزة الكريمة، أما سبب ذلك فهو المعاملة السيئة للهنود الأميركيين من قبل الصناعة السينمائية».

الخطاب الأقصر

شهد أوسكار 1968 امتعاضاً كذلك من قبل أحد أكبر أسماء عالم السينما. لم يذهب المخرج ألفريد هيتشكوك إلى حدّ المقاطعة، إلّا أنه اكتفى بأقصر خطاب شكرٍ في تاريخ الجائزة. هيتشكوك الذي لم يفز بأيٍ من الترشيحات الخمسة التي نالها خلال مسيرته الحافلة، حصل في نهاية المطاف على جائزة تكريمية، وتعبيراً عن عدم رضاه اقتصر خطابه الخالي من أي بسمة على كلمتَين هما: «ثانك يو» (شكراً).

فائزة ممنوعة من الجلوس في الأمام

لطالما شكّلت ليلة «الأوسكار» مناسبة لإطلاق المواقف، خصوصاً تلك المتعلّقة بحقوق أصحاب البشرة السمراء. يبلغ الحدث الهوليووديّ الكبير قريباً قرناً من العمر، لكنّ علامات الاستفهام ما زالت تدور حول هذا الموضوع حتى يومنا هذا.

لم يأتِ أوّل تكريم لموهبةٍ سمراء سوى بعد 12 عاماً على انطلاقة «الأوسكار». حدث ذلك عام 1940، ليلة رفعت الممثلة الأميركية هاتي ماك دانييل جائزة أفضل ممثلة بدور مساعد عن فيلم «Gone With the Wind» (ذهب مع الريح). ورغم ذلك، أُجبرت ماك دانييل على الجلوس في المقاعد الخلفيّة لقاعة الحفل بسبب سياسة الفصل العنصري آنذاك.

امتعاضٌ أسمر

كانت قد انقضت 76 سنة على تلك اللحظة التاريخية، عندما ارتفعت أصوات الاعتراض على عدم ترشيح ممثلين من أصحاب البشرة السوداء إلى جوائز «الأوسكار» لعامَين متتاليَين. في تلك السنة، أي 2016، اجتاح هاشتاغ #OscarsSoWhite (أوسكار شديد البياض) وسائل التواصل الاجتماعي. أما التعبير عن ذاك الامتعاض العارم فجاء على لسان مقدّم أوسكار 2016 الممثل كريس روك. افتتح الخطاب اللاذع والذي أمضى 6 أسابيع في إعداده قائلاً: «أنا هنا في جوائز الأكاديميّة، المعروفة كذلك بجوائز اختيار الجمهور الأبيض. تصوّروا لو كانوا يرشّحون المقدّمين، لما كنتُ منحت هذه المهمّة».

12 دقيقة تصفيق

من بين اللحظات التي دخلت سجلّ حفلات «الأوسكار»، تكريم الفنان شارلي شابلن عام 1972. وقوفاً ولـ12 دقيقة، صفّق له الحضور. هي أطول مدّة تصفيق في تاريخ «الأوسكار» لإنجازات شابلن السينمائية، ولعودته إلى الولايات المتحدة بعد 20 سنة من النفي بعد اتّهامه بميولٍ سياسية شيوعيّة.

«الأوسكار» الأول والأخير

مشهدٌ استثنائيّ ومؤثّر آخر كان ذلك الذي حضرت فيه الجائزة وغاب الفائز، بداعي الوفاة. في نسخة عام 2009 من «الأوسكار»، حصل هيث ليدجر على لقب أفضل ممثل بدور مساعد عن شخصية «جوكر» في فيلم «The Dark Knight» (فارس الظلام). إلّا أنّ ليدجر كان قد استبق الإنجاز بجرعة زائدة من الأدوية أدّت إلى وفاته قبل 7 أشهر من الموعد، فحضرت عائلته لتسلم الجائزة.

«أنا ملك العالم»

اقتبس المخرج جيمس كاميرون من فيلمه الأسطوري «Titanic» (تيتانيك) ليعبّر عن فرحة الفوز. عام 1998، وبعد تسلمه أوسكار أفضل مخرج، استعار كاميرون الجملة المأثورة لليوناردو دي كابريو بشخصيّة «جاك داوسون»، صارخاً وفاتحاً ذراعيه: «I’m the king of the world» (أنا ملك العالم).

أصغر الفائزين

كانت لحظةً تاريخية في أوسكار 1974، عندما فازت الطفلة تاتوم أونيل بجائزة أفضل ممثلة بدور مساعد عن فيلم «Paper Moon» (القمر الورقي). كانت في الـ10 من عمرها آنذاك، وهي ما زالت تحتفظ حتى اليوم بلقب أصغر ممثلة تفوز بجائزة أوسكار.

أوسكاران في واحد

من بين المحطات الاستثنائية والفريدة في تاريخ «الأوسكار»، تَقاسُم جائزة أفضل ممثلة عام 1969 بين باربرا سترايسند عن فيلم «Funny Girl» (فتاة ظريفة)، وكاثرين هيبورن عن فيلم «The Lion and the Winter» (الأسد والشتاء).

«سيلفي» إيلين

عام 2014، كتبت الإعلامية إيلين ديجينريس التاريخ؛ ليس على مسرح «الأوسكار»، بل من وسط مقاعد الحضور. التقطت إيلين صورة «سيلفي» مع مجموعة من الممثلين ونشرتها على «تويتر» (إكس حالياً). بسرعة البرق، نالت الصورة عشرات ملايين الإعجابات والتعليقات وإعادة النشر، ما أصاب المنصة بعطل طارئ.

سيلفي الإعلامية إيلين ديجينيريس مع مجموعة من الممثلين من بينهم برادلي كوبر وبراد بيت وجوليا روبرتس وأنجلينا جولي وميريل ستريب وغيرهم (إكس)

بجعة على السجّادة الحمراء

وبما أنّ السجّادة الحمراء وما يمرّ عليها من أزياء جزء لا يتجزّأ من ليلة «الأوسكار»، فإنّ إطلالة المغنية «بيورك» حطّمت رقم الصدمة القياسيّ. وقد صُنّف فستان البجعة الذي ارتدته بأنه الأكثر غرابةً في تاريخ أزياء «الأوسكار».

المغنية الآيسلندية بيورك وفستان البجعة على السجّادة الحمراء في أوسكار 2001 (أ.ف.ب)

الفستان الذي استكملته بيورك بحقيبة على هيئة بيضة، سرعان ما صار حديث الصحافة، وقد عمد كوميديّون كثر إلى تقليد الإطلالة.


مقالات ذات صلة

أصغر فرهادي... عن أسرار المهنة ومجد الأوسكار من تحت سماء عمّان

يوميات الشرق المخرج الإيراني أصغر فرهادي الحائز جائزتَي أوسكار عامَي 2012 و2017 (إدارة مهرجان عمّان السينمائي الدولي)

أصغر فرهادي... عن أسرار المهنة ومجد الأوسكار من تحت سماء عمّان

المخرج الإيراني الحائز جائزتَي أوسكار، أصغر فرهادي، يحلّ ضيفاً على مهرجان عمّان السينمائي، ويبوح بتفاصيل كثيرة عن رحلته السينمائية الحافلة.

كريستين حبيب (عمّان)
يوميات الشرق تمثال «الأوسكار» يظهر خارج مسرح في لوس أنجليس (أرشيفية - أ.ب)

«الأوسكار» تهدف لجمع تبرعات بقيمة 500 مليون دولار

أطلقت أكاديمية فنون السينما وعلومها الجمعة حملة واسعة لجمع تبرعات بقيمة 500 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
يوميات الشرق الممثل الشهير ويل سميث وزوجته جادا (رويترز)

«صفعة الأوسكار» تلاحقهما... مؤسسة «ويل وجادا سميث» الخيرية تُغلق أبوابها

من المقرر إغلاق مؤسسة «ويل وجادا سميث» الخيرية بعدما شهدت انخفاضاً في التبرعات فيما يظهر أنه أحدث تداعيات «صفعة الأوسكار» الشهيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أبطال المنصات (مارتن سكورسيزي وبرادلي كوبر) يغادران «أوسكار» 2024 بوفاضٍ خالٍ

هل تخلّت «الأوسكار» عن أفلام «نتفليكس» وأخواتها؟

مع أنها حظيت بـ32 ترشيحاً إلى «أوسكار» 2024 فإن أفلام منصات البث العالمية مثل «نتفليكس» و«أبل» عادت أدراجها من دون جوائز... فما هي الأسباب؟

كريستين حبيب (بيروت)
سينما مخرجة الفيلم مع رئيسة مجلس أمناء مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي جمانا الراشد ومحمد التركي الرئيس التنفيذي للمهرجان

«صندوق البحر الأحمر» وراء المنافس العربي الوحيد في «الأوسكار»

فيلم «بنات ألفة» المدعوم من مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي، كان المنافس العربي الوحيد في كل فئات جوائز «الأوسكار».

«الشرق الأوسط» (هوليوود)

«الخبر» مدينة صحية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً

الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)
الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)
TT

«الخبر» مدينة صحية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً

الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)
الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)

اعتُمدت محافظة الخبر (شرق السعودية) مدينة صحية من منظمة الصحة العالمية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً، لما تميّزت به من حدائق وأماكن لممارسة رياضة المشي، وتعزيزها للصحة من خلال المدارس ومراكز الرعاية الأولية.

وتسلّم الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية في مقر الإمارة، الأربعاء، من وزير الصحة فهد الجلاجل، شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية، وحصلت الخبر على اعتماد منظمة الصحة العالمية مدينةً صحية نظير تحقيقها معايير المدن الصحية، التي تندرج تحت ٩ محاور؛ تهتم بمشاركة المجتمع، والتعاون بين القطاعات للتعامل مع محدّدات الصحة والتنمية وفق مؤشرات يتم تحسينها، والتعامل مع مخرجاتها مثل الصحة والتعليم والبيئة.

ويُسهم الاعتماد في تقدّم محافظة الخبر ضمن أفضل 100 مدينة على مستوى العالم، كما يُسهم أيضاً في تحقّق أهداف التنمية المستدامة من خلال التزام المدينة باستدامة التحسين، وتحقيق مستوى أعلى من الخدمات المقدّمة، إضافةً إلى تحسين مركز المملكة العربية السعودية في تقليل نسبة المخاطر الصحية، عن طريق خَلْق بيئة حضرية نظيفة وآمنة، والتي تُعدّ خطوة مهمة نحو مجتمع صحي حيوي.

ويُعدّ برنامج المدن الصحية بوزارة الصحة أول مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية للمدن الصحية على مستوى الإقليم، والرابع على مستوى العالم.

وتضم السعودية أكبر عدد من المدن الصحية المعتمدة في الإقليم، بـ16 مدينة صحية في مختلف مناطق المملكة، كما يمتاز برنامج المدن الصحية بتحسين جودة الحياة، وجعل الصحة ضمن أولويات المشاريع التنموية، من خلال تبنّي مستهدَفات لمؤشرات صحية مستقبلية، وتنفيذ العديد من المبادرات والبرامج، التي تُسهم في استدامتها على خفض الأمراض المزمنة التي تتأثر بالنمط الصحي، ويهدف البرنامج إلى تحسين مركز المملكة العربية السعودية في المؤشرات الصحية الدولية، وتقليل نسبة المخاطر الصحية والتكاليف الطبية، وهو خطوة هامة لمجتمع صحي حيوي.

الأمير سعود بن نايف في حديث مع فهد الجلاجل خلال حفل تدشين 18 مشروعاً لتجمّع الشرقية الصحي (واس)

ونوّه أمير المنطقة الشرقية باهتمام قيادة البلاد بصحة وسلامة الإنسان، وما تقدّمه من دعم غير محدود في إنشاء وتطوير الخدمات الصحية في أرجاء المملكة كافة، مثمّناً ما يقدّمه القطاع الصحي بالمنطقة من أجل أن تكون كافة مدن ومحافظات الشرقية ذات خدمات صحية متقدمة.

ودشّن الأمير سعود بن نايف في مقر الإمارة، الأربعاء، 18 مشروعاً لتجمّع الشرقية الصحي، بقيمة إجمالية وصلت إلى 79 مليون دولار (299.641.630 ريال)، بحضور وزير الصحة، ورئيس المجلس التأسيسي للقطاع الشرقي الصحي عصام المهيدب، والرئيس التنفيذي لشركة الصحة القابضة ناصر الحقباني، والرئيس التنفيذي لتجمّع الشرقية الصحي الدكتور عبد العزيز الغامدي، والمدير العام للمديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية الدكتور فارس الهمزاني.

وشهد أمير المنطقة الشرقية توقيع شراكات مجتمعية بين تجمّع الشرقية الصحي وعدد من الداعمين، بتكلفة تقديرية بلغت 18.3 مليون دولار (71 مليون ريال)، شملت إنشاء برج عبد القادر المهيدب لأورام الأطفال بمستشفى الملك فهد التخصّصي بالدمام، بتكلفة تقديرية تصل إلى 16 مليون دولار (60 مليون ريال)، وإنشاء مركز العجيمي للعيادات التخصصية بحي الفيصلية في الدمام، بتكلفة تقديرية تقارب 2.9 مليون دولار (11 مليون ريال).

وشملت المشاريع التي دشّنها أمير المنطقة الشرقية استلام المرحلة الأولى من مشروع إنشاء مستشفى عنك العام، ومشروع المختبر الآلي في مجمع الدمام الطبي، إضافةً إلى مشروع مركز السحيمي لعلاج اضطرابات النمو والسلوك والطيف التوحدي في مستشفى الولادة والأطفال بالدمام، ومشروع مركز علي السلمان للكشف المبكر عن الأورام، والفحص الشامل، والمختبر المرجعي، ومركز علي السلمان للرعاية الصحية الأولية في محافظة القطيف، ومشروع مركز إسحاق الكوهجي للرعاية الصحية الأولية بحي الخزامى في محافظة الخبر.

كما شملت أيضاً مشاريع تطويرية في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، ومستشفى الولادة والأطفال بالدمام، ومركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب بالدمام، ومستشفى العيون التخصصي بالظهران، ومستشفى الجبيل العام، ومركز صحي المزروعية، ومركز صحي المباركية بالدمام، والمبنى الإداري لتجمّع الشرقية الصحي.

إلى ذلك، ثمّن الأمير سعود بن بندر نائب أمير المنطقة الشرقية، خلال استقباله لوزير الصحة فهد الجلاجل، جهود الوزارة في تقديم الخدمات الصحية كافة، وتحقيق منظومة صحية متكاملة ومستدامة، وتعزيز الوقاية والرعاية الصحية، في ظل دعم القيادة السعودية لتحقيق أعلى مستويات الجاهزية الصحية لمواجهة المخاطر.

وقدّم الوزير الجلاجل إيجازاً عن اختيار محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية، وعن أبرز مشاريع الوزارة في المنطقة، مثمناً اهتمام سمو نائب أمير المنطقة الشرقية، ومتابعته لأعمال ومشاريع الصحة في المنطقة.

وأكّد وزير الصحة أن اعتماد منظمة الصحة العالمية لمدينة الخبر، بصفتها مدينة صحية، يجسّد الاهتمام والدعم المتواصل من أمير المنطقة الشرقية ونائبه، ومتابعة مدير الشؤون الصحية، وتضافر جهود جميع القطاعات مع المجتمع، موجهاً شكره للجهات المشاركة في عضوية اللجنة الرئيسية واللجان الفرعية.