هل أنت شخص مرن؟ 7 عوامل تحدد

تقاس المرونة بقدرة الشخص على تحمل التوتر (أفريداي هيلث)
تقاس المرونة بقدرة الشخص على تحمل التوتر (أفريداي هيلث)
TT

هل أنت شخص مرن؟ 7 عوامل تحدد

تقاس المرونة بقدرة الشخص على تحمل التوتر (أفريداي هيلث)
تقاس المرونة بقدرة الشخص على تحمل التوتر (أفريداي هيلث)

تعد المرونة أمراً أساسياً لفهم الصحة العقلية، وعادةً ما تقاس بقدرة الشخص على تحمل التوتر، حسب تقرير لموقع «سايكولوجي توداي».

وقد يتعجب البعض من صديق أو زميل في العمل. فهناك أوقات يشكو فيها أو يبدو عليه الإحباط بعد أن مرّ بتجربة سيئة، لكن في الأيام القليلة التالية يعود إلى طبيعته. فما الذي يفسر هذه المرونة التي يتمتع بها؟

وفقاً لدراسة جديدة ترأسها جوناثان ديبيرو، من كلية «إيكان» للطب في مستشفى «ماونت سيناي»، 2024، يمكن تعريف المرونة بأنها «القدرة على مقاومة الضيق، والتكيف، والتعافي، وحتى الازدهار أو النمو».

والسؤال الكبير، كما يعتقد مؤلفو الدراسة، هو عمّا إذا كان من الأفضل التفكير في المرونة بوصفها سمة ثابتة لشخصية الفرد سواء كانت عملية يمر بها الناس، أو ربما نتيجة.

كان الغرض من الدراسة هو التوصل إلى مقياس جديد للمرونة من شأنه أن يتغلب على بعض القيود المفروضة على الاختبارات الحالية ويمكن استخدامه عبر أنواع مختلفة من التجارب المجهدة.

وأشار الباحثون إلى أنه «لسوء الحظ، أتاح كثير من الكوارث الأخيرة واسعة النطاق فرصاً لدراسة مرونة الإنسان على مدى العقدين الماضيين»، ولكن استخدمت هذه الدراسات مقاييس مختلفة للمرونة.

بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم المقاييس الحالية متنبئات للاستجابات قبل حدوثها بدلاً من استخدامها مقاييس موجَّهة نحو العمليات يمكن أن تساعد على تحديد التدخلات الأكثر فاعلية.

العوامل السبعة للمرونة

وبدأ تطوير هذا المقياس الجديد بمناقشات بين الفريق المؤلف، وكثير منهم لديه خبرة في الصدمات النفسية، واضطراب ما بعد الصدمة، والأبحاث حول المرونة. كما أجروا مراجعة واسعة النطاق للأدبيات، بما في ذلك دراسات حول كيفية تعامل الأفراد مع جائحة «كوفيد-19». وقاد هذا الاستكشاف واسع النطاق الى ابتكار مجموعة من 36 سلوكاً واستراتيجية للتعامل مع الأحداث الضاغطة.

بدءاً من هذه الـ36 سلوكاً كأساس، جمعوا معلومات عبر الإنترنت لـ2088 شخصاً بالغاً، قدم 1864 منهم بيانات قابلة للاستخدام. وقيَّم المشاركون تكرار المرات (من 0 إلى 4) التي استخدموا فيها كل استراتيجية للتعامل مع حدث مرهق خلال شهر.

كما ملأ المشاركون مجموعة من الاستبيانات ذات الصلة التي استخدمها باحثون آخرون لقياس المرونة. وشمل فريق البحث أيضاً مقاييس الإحساس بالهدف في الحياة، والدعم الاجتماعي المتوقع، وسمة الشخصية المتفائلة، والتعرض للصدمات، والروحانية، والأعراض النفسية.

وقد مكنت التحليلات الإحصائية لكل من البنية الداخلية للاستبيان الجديد وعلاقته بهذه التدابير الأخرى الموجودة، المؤلفين من تقليص المجموعة الـ36 إلى 24 التي، بدورها، تقع في 7 مجموعات أو عوامل.

وفي أثناء قراءتك وصف هذه العوامل مع عناصر العينة الخاصة بها، تعرَّف على العوامل التي تميز تعرضك للتوتر بشكل أفضل وحاول استخدام مقياس التصنيف هذا من 0 إلى 4 خلال شهر. بالإضافة إلى ذلك، قيِّم نفسك بناءً على مدى فائدة أو فاعلية كل استراتيجية استخدمتها في مساعدتك على الشعور بالتحسن على نفس المقياس.

المعنى والغرض

لقد فعلت ما اعتقدت أو شعرت أنه صحيح في حياتي اليومية.

اعتقدت أنني تطورت بطريقة إيجابية من خلال التحديات في حياتي. لقد بذلت جهوداً لأظل متفائلاً أو إيجابياً بشأن المستقبل.

الروحانية

لقد انخرطت في ممارسات روحية مثل الصلاة أو التأمل أو المشاركة في تجمع ديني.

شعرت بارتباط ذي معنى بقوة أعلى.

المرونة المعرفية والعاطفية

كرست وقتاً لملاحظة وفهم ردود أفعالي العاطفية والجسدية تجاه المواقف العصيبة.

تريثت في هذه اللحظة لإدارة ردود فعلي العاطفية السلبية الشديدة.

العقل والجسد

لقد كرست وقتاً لهواياتي أو اهتماماتي.

لقد أخذت وقتاً لتعلم أشياء جديدة، مثل الاستماع إلى «بودكاست» أو القراءة أو حضور فصل دراسي.

قدوة

تلقيت نصيحة حول كيفية إدارة التحديات من الأصدقاء أو الموجهين أو أفراد الأسرة أو القادة الروحيين أو المعلمين.

لقد كنت قدوة إيجابية للآخرين.

دعم اجتماعي

لقد قدمت الدعم العاطفي أو المالي أو أي نوع آخر من الدعم لأشخاص آخرين يمرون بصعوبات.

لقد استثمرت الوقت في تقديم الدعم للآخرين.

مواجهة المخاوف

لقد واجهت مخاوفي ومشكلاتي وجهاً لوجه.

لقد حاولت جاهدة تغيير أو تحدي السلبية أو الانتقادية بشكل مفرط.

بعد ذلك، قارِن الأجوبة التي استخدمتها أكثر من غيرها، وكيف نجحت بالنسبة لك. إن الحصول على درجة لكل عنصر من 2 أو 3 في عنصر التكرار للمقياس من شأنه أن يضعك في فئة المرونة «المعتدلة»، والأرقام الأقل ستجعلك أقرب إلى الأشخاص القلقين.


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كنوز الموتى تكشف عن أسرار الماضي... العثور على قبر عمره قرون في بنما

عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)
عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)
TT

كنوز الموتى تكشف عن أسرار الماضي... العثور على قبر عمره قرون في بنما

عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)
عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)

عثر علماء آثار في بنما على قبر يُقدَّر عمره بنحو ألف عام، دُفنت فيه إلى جانب بقايا بشرية قطع ذهبية وفخاريات، وفق ما أعلنت المسؤولة عن فريق التنقيب.

وسُجّل هذا الاكتشاف في موقع إل كانو الأثري بمنطقة ناتا، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب غربي مدينة بنما، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

موقع إل كانو الأثري يرتبط بالمجتمعات التي سكنت المناطق الوسطى من بنما بين القرنين الـ8 والـ11 (أ.ف.ب)

وكان علماء الآثار قد اكتشفوا سابقاً في الموقع بقايا تعود إلى ما قبل فترة الاستعمار الأوروبي التي بدأت في القرن الـ16.

وفي الاكتشاف الجديد، عُثر على بقايا عظمية محاطة بمقتنيات ذهبية وفخار مزخرف بنقوش، ما يشير إلى أن المدفونين في القبر كانوا من النخبة الاجتماعية، حسبما أوضحت جوليا مايو المسؤولة عن أعمال التنقيب.

وقدّرت الباحثة عمر القبر بما يتراوح بين 800 وألف عام، مشيرة إلى أن الرفات المدفون مع القطع الذهبية يعود إلى الشخص الأعلى مرتبة في المجموعة.

وضمّت اللقى المكتشفة سوارين وقرطين وقطعة صدرية مزينة بزخارف تمثل الخفافيش والتماسيح.

في القبر رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)

ويرتبط موقع إل كانو الأثري بالمجتمعات التي سكنت المناطق الوسطى من بنما بين القرنين الـ8 والـ11، حيث كان يُستخدم لدفن الموتى على مدى نحو 200 عام.

وقالت وزارة الثقافة إن هذا الاكتشاف يُعد ذا أهمية كبيرة لعلم الآثار في بنما ولدراسة مجتمعات ما قبل الاستعمار الإسباني في أميركا الوسطى.

ويرى خبراء أن هذه الحفريات تعكس اعتقاد تلك المجتمعات بأن الموت لم يكن نهاية، بل انتقالاً إلى مرحلة أخرى يحافظ فيها الإنسان على مكانته الاجتماعية.


لماذا يتعافى البعض أسرع من غيرهم؟ السر في «معتقداتك عن العالم»

«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)
«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)
TT

لماذا يتعافى البعض أسرع من غيرهم؟ السر في «معتقداتك عن العالم»

«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)
«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)

تشير دراسة نفسية حديثة إلى أن طريقة استجابتنا للصدمات والأحداث القاسية لا تعتمد فقط على حجم التجربة نفسها، بل على المعتقدات الأساسية التي نحملها عن العالم مسبقاً. وتكشف النتائج عن أن الإيمان بأن العالم قابل للتحسين، وعادل، ويميل بطبيعته إلى التجدد قد يرتبط بانخفاض مستويات القلق والاكتئاب عند مواجهة المرض أو العنف أو الخسارة، مما يسلّط الضوء على دور «المعتقدات الجوهرية» في تعزيز الصمود النفسي.

وفق تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي»، فإن علماء النفس لطالما ناقشوا أسباب هذه الفروق في التعامل مع الشدائد. ومن بين التفسيرات المطروحة ما تُعرف بـ«المعتقدات الأساسية عن العالم».

وتشير «المعتقدات الأساسية عن العالم» إلى التوقعات العميقة والعامة حول طبيعة العالم. وهي تشمل معتقدات مثل ما إذا كان العالم آمناً أم خطِراً، جميلاً أم قبيحاً، إضافةً إلى تصورات أخرى كثيرة.

ويميل كثيرون إلى افتراض أن المعتقدات السلبية عن العالم تنشأ نتيجة المرور بتجارب قاسية. بل إن نظرية نفسية كلاسيكية ظهرت في ثمانينات القرن الماضي تفترض أن الصدمات تُحطم المعتقدات الإيجابية عن العالم، وهو ما قد يزيد من القلق والاكتئاب.

غير أن مجموعة متزايدة من الأبحاث، بما في ذلك دراسة حديثة، تشير إلى احتمال مختلف: ربما لا تكون الأحداث القاسية هي التي تُشكل معتقداتنا الأساسية لاحقاً، بل إن المعتقدات التي نحملها مسبقاً هي التي تحدد طريقة استجابتنا.

خلال السنوات الأخيرة، ازداد اهتمام الباحثين بفكرة أن هذه المعتقدات تعمل كمرشّحات نفسية تُشكل تفسيرنا للأحداث. فقد أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يرون العالم مكاناً خطِراً يبالغون في تقدير احتمال وقوع تهديدات كبرى، مقارنةً بمن يرونه آمناً. كما بيّنت دراسة أخرى أن من ينظرون إلى العالم نظرة أكثر سلبية، حتى ليوم واحد، يميلون إلى تفسير تصرفات شركائهم العاطفيين على أنها أقل دفئاً وكفاءة وأخلاقية.

لاختبار ما إذا كانت المعتقدات السابقة تُشكل الاستجابة للأحداث الصعبة -أم أن الأحداث الصعبة هي التي تُغير هذه المعتقدات- أُجريت دراستان تناولتا نوعين مختلفين جداً من الشدائد.

الأحداث القاسية هي التي تُشكل معتقداتنا الأساسية لاحقاً (بكسلز)

في الدراسة الأولى:

شمل الاستطلاع 551 شخصاً يواجهون تحديات صحية كبيرة (مرضى سرطان، وناجون من السرطان، وأشخاص يعيشون مع التليف الكيسي)، وقورِنوا بـ501 شخص يتمتعون بصحة جيدة. وقدم المشاركون تقارير عن مستويات القلق والاكتئاب لديهم، إضافةً إلى معتقداتهم الأساسية عن العالم.

أما الدراسة الثانية:

فتناولت طلاباً في جامعة فيرجينيا الأميركية كانوا يشاركون في دراسة أخرى عندما وقع إطلاق نار داخل الحرم الجامعي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مما أدى إلى مقتل ثلاثة طلاب وإصابة آخرين، وتعليق الدراسة لفترة. وتم تحليل إجابات الطلاب الذين كانوا يقيمون في الحرم الجامعي قبل الحادثة وبعدها.

النتيجة الأولى: المعتقدات الأساسية بالكاد تغيّرت

من أبرز النتائج أن معتقدات الطلاب عن العالم بقيت مستقرة إلى حد كبير، حتى بعد حادثة إطلاق النار. وبالمثل، لم تختلف معتقدات المصابين بالتليف الكيسي عن مجموعة الأصحاء. أما الأشخاص الذين كانوا يعانون من سرطان نشط فقد أبدوا معتقدات أكثر سلبية قليلاً، لكن هذه التغيرات لم تستمر لدى من دخلوا مرحلة التعافي.

تشير هذه النتائج إلى أن الأثر العاطفي للشدائد لا يبدو معتمداً على تغيّر المعتقدات الأساسية عن العالم.

النتيجة الثانية: المعتقدات السابقة تنبأت بمستوى الضيق النفسي

في كلتا الدراستين، ارتبطت المعتقدات الأساسية التي يحملها الأفراد مسبقاً ارتباطاً قوياً بمقدار الضيق الذي شعروا به. ولم يكن الأمر متعلقاً فقط بالإيمان العام بأن العالم «جيد» أو «سيئ»، بل كان أكثر تحديداً.

برزت ثلاثة معتقدات في الدراسة الأولى على وجه الخصوص:

- أن العالم قابل للتحسين (أي يمكن تغييره بجهود الإنسان).

- أن العالم عادل (أي إن الجزاء من جنس العمل).

- أن العالم يميل بطبيعته إلى التجدد والشفاء، لا إلى التدهور والانحلال.

الأشخاص الذين تبنّوا هذه المعتقدات الثلاثة أظهروا مستويات أقل بكثير من القلق والاكتئاب عند مواجهة مرض خطير، مقارنةً بمعتقدات أخرى مثل كون العالم آمناً أو جميلاً أو ذا معنى.

بل إن بعضهم لم يبدُ أكثر ضيقاً من أشخاص لم يمروا بمرض أصلاً.

وفي دراسة الحرم الجامعي، لم تتوافر بيانات عن جميع هذه المعتقدات، لكن الاعتقاد بأن العالم آمن برز بوصفه عاملاً حاسماً. فالطلاب الذين كانت ثقتهم بأمان العالم منخفضة أظهروا ارتفاعاً واضحاً في مستويات التوتر بعد الحادثة، فيما لم يُسجل من يؤمنون بأن العالم آمن تغيّراً يُذكر في مستويات الضيق.

في البداية، افترض الباحثون أن التفاؤل العام قد يفسر النتائج، لكن تبين أن التأثير الوقائي كان أكثر تحديداً من مجرد نظرة متفائلة عامة.

لماذا هذه المعتقدات تحديداً؟

اقترحت الدراسة أن هناك ثلاث طرق محتملة لتحسين الوضع عند وقوع حدث مدمر:

- أن يقوم الشخص نفسه أو غيره بإصلاح الوضع (وهو تصور أسهل إذا كان العالم يُرى قابلاً للتحسين).

- أن تتدخل قوة عليا أو عدالة كونية (وهو تصور أسهل إذا كان العالم يُرى عادلاً).

- أن يتحسن الوضع طبيعياً بمرور الوقت (وهو تصور أسهل إذا كان العالم يُرى ميالاً إلى التجدد).

هل يمكن تغيير هذه المعتقدات؟

رغم أن المعتقدات الأساسية لا تتغير كثيراً في الحياة اليومية، تشير الأبحاث إلى أنها قد تتبدل في ظروف معينة، مثل التدخلات العلاجية النفسية. ويطرح ذلك احتمال أن تنمية بعض هذه المعتقدات قد تعزز الصمود النفسي، إلا أن هذه الفرضية تحتاج إلى مزيد من البحث.

بالنتيجة، المرض والخوف والخسارة والصدمات المفاجئة جزء من الحياة. وتشير النتائج إلى طريقة جديدة للاستعداد لها: النظر إلى العالم على أنه قابل للتحسين، وعادل، وميال بطبيعته إلى التجدد.


مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
TT

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب، أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل.

ويرصد «صحاب الأرض» المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار، في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويتناول قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.

وبينما أشارت «هيئة البث الإسرائيلية» إلى أن «المسلسل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية»، عدّت «القناة 12» الإسرائيلية أن إنتاج «صحاب الأرض» وبثه على القنوات المصرية «يُنظر إليهما في إسرائيل على أنهما خطوة سياسية مدروسة».