هل تزيد المعكرونة الوزن؟

معكرونة قيد التحضير (أرشيفية - أ.ف.ب)
معكرونة قيد التحضير (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هل تزيد المعكرونة الوزن؟

معكرونة قيد التحضير (أرشيفية - أ.ف.ب)
معكرونة قيد التحضير (أرشيفية - أ.ف.ب)

إذا كنت تراقب وزنك، فقد يكون لتناول المعكرونة بعض الإيجابيات. ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، في عام 2016، نشرت مجلة التغذية والسكري دراسة تظهر أن الأشخاص الذين تناولوا المعكرونة كجزء من حمية البحر المتوسط كان مؤشر كتلة الجسم لديهم أقل ومحيط خصر أصغر من أولئك الذين تناولوا نفس الحمية، لكنهم استبعدوا المعكرونة منها. وقالت ليسيا إياكوفيلو من معهد «نيوروميد» الإيطالي: «بعض الأشخاص يحظرون المعكرونة تماماً من وجباتهم عندما يريدون إنقاص وزنهم وهذا الأمر ليس الصحيح». لكن لماذا؟

يرجع ذلك جزئياً إلى أن المعكرونة - عند مقارنتها بالكربوهيدرات المكررة الأخرى - ليست سيئة جداً. يحتوي القمح القاسي، الذي تُصنع منه المعكرونة تقليدياً، على نسبة سكر أقل بكثير من القمح العادي أو قمح الخبز، أو في الواقع الأرز الأبيض، مما يعني أن تأثيره على مستويات الغلوكوز في الدم أقل.

تميل معكرونة الحبوب الكاملة إلى أن تكون أقل في السعرات الحرارية (أرشيفية - رويترز)

وجدت دراسة كبيرة أجريت عام 2021 ونشرت في المجلة الطبية البريطانية «BMJ» أن استخدام الخبز الأبيض أو البطاطس المقلية في النظام الغذائي بدلا من المعكرونة - بالنسبة للنساء بعد انقطاع الطمث على الأقل - كان مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. الأشخاص الذين أكلوا المعكرونة ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة 9 في المائة من الذين أكلوا أقل من مرة واحدة في الأسبوع.

الشراء بشكل أفضل

بالإمكان الاستفادة من فوائد المعكرونة عند التسوق بشكل انتقائي. وتقول اختصاصية التغذية السريرية وعالمة الأبحاث الدكتورة فيديريكا أماتي: «تُحدث جودة المعكرونة فرقاً ملحوظاً في صفاتها الغذائية». وأضافت: «بعد تحليل تركيبات مختلفة من المعكرونة كان من المفاجئ رؤية مقدار البروتين في المعكرونة التقليدية مقارنةً بالمعكرونة التجارية والأرخص ثمناً».

يمكن أيضاً تناول الحبوب الكاملة أو المعكرونة السمراء بدلاً من البيضاء الأكثر شيوعاً، كما تقترح اختصاصية التغذية الرائدة لوسي ميلر. وتقول: «في المعكرونة المكررة تم تجريد نواة القمح من البذرة والنخالة، بالإضافة إلى العناصر الغذائية التي تحتوي عليها، مما يجعلها أعلى في السعرات الحرارية وأقل في الألياف والمواد المغذية الأخرى». وتضيف: «تميل معكرونة الحبوب الكاملة إلى أن تكون أقل في السعرات الحرارية وأعلى في فيتامينات ب والسيلينيوم والنحاس والفوسفور والمنغنيز، وكذلك الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول».

طهي المعكرونة بشكل صحي

يمكن أن تقلب طريقة طهي المعكرونة الموازين أيضاً. تقول أماتي: «تحتوي المعكرونة المطبوخة آل دينتي (نصف استواء) نسبة سكر أقل لأنه كلما طهيتها أكثر، ازدادت نسبة النشويات».

طريقة طهي المعكرونة تحدد نسبة النشويات التي تحتويها (أرشيفية - رويترز)

وتقول اختصاصية التغذية الدكتورة إميلي ليمنغ: «إذا كنت تقوم بطهي المعكرونة، فاصنع المزيد منها لليوم التالي أيضاً». وتوضح أنه عندما تبرد المعكرونة المطبوخة، فإن بعض النشويات تتحول إلى نشويات تشبه الألياف.

تصبح المعكرونة المبردة مقاومة لإنزيمات الأمعاء التي تحلل الكربوهيدرات لإطلاق الغلوكوز، مما يقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم، مما يعني أنك تمتص سعرات حرارية أقل.

تناول كمية محدودة

قد تكون المعكرونة واحدة من أشهر صادرات إيطاليا، ولكن داخل حدودها، نادراً ما تكون المكون الرئيسي للوجبة، كما توضح أماتي. وبالعودة إلى عام 2017، انتقد الشيف الشهير جينو داكامبو البريطانيين لفشلهم في فهم هذا الأمر، وجعله الجزء الأكبر من الوجبات، ثم ألقى اللوم على المعكرونة في اتساع محيط الخصر. إذن ما هي كمية المعكرونة التي يجب أن نتناولها في الجلسة الواحدة؟ تقترح أماتي: «يعتمد الأمر على الطبق، ولكن عادة ما تكون على قدر كف اليد».

الصلصات

إذا كانت المعكرونة الخاصة بك مجرد حاوية للكريمة واللحم المقدد والجبن، فإن السعرات الحرارية ستتراكم بسرعة بالطبع. من الأفضل أن يُنظر إلى معكرونة كاربونارا (مع اللحم المقدد والزبدة) على أنها متعة عرضية، وإن كانت لذيذة بشكل لا يوصف.

معكرونة كاربونارا (أرشيفية - رويترز)

من ناحية أخرى تقول أماتي: «عندما نأكل المعكرونة كوسيلة للاستمتاع بالمزيد من الخضراوات والبقول، وكذلك الأسماك الزيتية، يمكننا بالتأكيد تناولها عدة مرات في الأسبوع». وتشير إلى أن المفتاح هو أن تكون انتقائياً بشأن المعكرونة التي تأكلها وما تأكله معها.



دراسة تكشف عن سر الصحة النفسية للأمهات بعد الولادة

الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحمي الأمهات من الاكتئاب (بكسلز)
الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحمي الأمهات من الاكتئاب (بكسلز)
TT

دراسة تكشف عن سر الصحة النفسية للأمهات بعد الولادة

الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحمي الأمهات من الاكتئاب (بكسلز)
الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحمي الأمهات من الاكتئاب (بكسلز)

هل تبحثين عن طريقة لتحسين صحتك النفسية بعد الولادة؟ تشير دراسة جديدة إلى أن الرضاعة الطبيعية لا تقتصر على فوائد الطفل فقط، بل يمكن أن تحمي الأمهات من الاكتئاب والقلق لمدة تصل إلى عشر سنوات بعد الولادة.

ويسلط تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» على التفاصيل العلمية حول تأثير الرضاعة على الصحة النفسية للأمهات وأهم النصائح لممارسة الرضاعة الطبيعية بشكل فعال.

كثير من النساء يمررن بتقلبات مزاجية بعد الولادة، من «حزن ما بعد الولادة» البسيط إلى الاكتئاب بعد الولادة الأكثر حدة.

وفي حين تتوفر عدة طرق علاجية، وجد الباحثون أن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تقلل من مخاطر المشكلات النفسية لمدة تصل إلى عشر سنوات بعد الحمل.

دراسة صغيرة نُشرت مؤخراً في مجلة «BMJ Open» رصدت سلوكيات الرضاعة الطبيعية وصحة 168 أماً خلال حملهن الثاني. تم إجراء فحوصات طبية للأمهات بعد ثلاثة وستة أشهر، ثم بعد سنتين وخمس سنوات وعشر سنوات من الولادة.

الأمهات اللواتي مارسّن الرضاعة الطبيعية بانتظام أبلغن عن أعراض أقل للقلق والاكتئاب على مدار عقد كامل.

وتم سؤال المشاركات عن صحتهن الجسدية والنفسية، وعن مدة الرضاعة الطبيعية أو التعبير عن الحليب، وعدد الأسابيع التي رضعن خلالها أطفالهن، والفترات الإجمالية للرضاعة.

من بين نحو ثلاثة أرباع النساء اللاتي أجبن بأنهن قمن بالرضاعة، أبلغ 13 في المائة فقط عن علامات القلق أو الاكتئاب عند المتابعة بعد عشر سنوات. بينما أبلغ نحو 21 في المائة عن أعراض اكتئابية أو شعور بالقلق في فترة ما خلال السنوات.

وكشفت النتائج عن أن النساء اللواتي عانين من تقلبات مزاجية بعد عشر سنوات كن أقل احتمالاً لأن يكن قد مارسن الرضاعة الطبيعية أو مارسنها لفترات قصيرة، إضافة إلى أنهن كن أصغر سناً وأقل نشاطاً بدنياً، وهما عاملان يزيدان خطر الاكتئاب واضطرابات المزاج الأخرى.

ورغم أن الدراسة كانت ملاحظة فقط (ما يعني أنه لا يمكن استخلاص استنتاجات حاسمة)، يقترح الباحثون أن الرضاعة الطبيعية لا تزال توفر فوائد لصحة الأم النفسية، إلى جانب العديد من الفوائد الصحية للأم والطفل.

إلا أن الكثير من النساء لا يستطعن الرضاعة الطبيعية لأسباب مختلفة، منها مشاكل جسدية أو سياسات ضعيفة في مكان العمل أو إجازة الأمومة، أو التوتر، أو صدمات سابقة.

يأمل الباحثون أن تلهم نتائج الدراسة التغيير في السياسات.

وقالوا في بيان إن «احتمالية أن تقلل الرضاعة الطبيعية من العبء الكبير للاكتئاب على الأفراد والعائلات ونظم الرعاية الصحية والاقتصادات يزيد من ضرورة تحسين الدعم للرضاعة الطبيعية من قبل صناع القرار».

وفي الوقت نفسه، يشهد سوق حليب الأم نمواً متسارعاً، حيث تقوم بعض الأمهات ببيع «الذهب السائل» للرياضيين للاستفادة من الفيتامينات والمعادن الموجودة فيه، بما في ذلك «أ» و«بي 12» و«د» والكالسيوم والنحاس والحديد والزنك.

وحتى بعض المشاهير، مثل كورني كارداشيان (46 عاماً)، يشاركن في ظاهرة الحليب المبكر (الكولستروم) من خلال الترويج لمكملات مستوحاة من حليب الأم البشري.


«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
TT

«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)

«الغياب الصامت»، أو ما يُعرف بـ«Ghosting»، ليس نادراً هذه الأيام. ومع ذلك، أن يتم تجاهلك فجأة، حين يختفي الطرف الآخر دون أي تفسير، يمكن أن يكون صادماً، مؤلماً ومرتبكاً لمَن يُترك في حالة انتظار.

مسألة بقاء أكثر منها قسوة

ووفق تقرير نشرته مجلة «نيوزويك»، تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة، وأكثر ارتباطاً بمحاولة البقاء على قيد الحياة على المستوى النفسي.

وفي هذا الإطار، قال المتخصص النفسي السريري تشارلي هيريوت-ميتلااند، إن الغياب الصامت هو أحد السلوكيات اليومية التي تحركها استجابة الدماغ القديمة للتهديد، المُصمَّمة لحمايتنا من المخاطر المحتملة، وليس لتعزيز السعادة أو العلاقات الصحية.

الغياب الصامت بوصفه سلوكاً دفاعياً

في كتابه الجديد،« تفجيرات محسوبة في الصحة النفسية» (Controlled Explosions in Mental Health)، استكشف هيريوت-ميتلااند كيف أن السلوكيات التي غالباً ما يُنظر إليها على أنها تدمير للذات، مثل التسويف، والمثالية المفرطة، والنقد الذاتي القاسي، والغياب الصامت، هي في الواقع محاولات من الجهاز العصبي لإدارة الخوف.

وقال هيريوت-ميتلااند لـ«نيوزويك»: «من منظور البقاء، الغياب الصامت يمثل مقايضة. يمنح شعوراً بالراحة على المدى القصير من خلال تقليل التوتر الفوري أو التهديد، لكنه يفعل ذلك على حساب الضرر طويل المدى. الجهاز العصبي يفضل ما يشعر بأنه الأكثر أماناً الآن، حتى لو كانت تلك الاختيارات تقوّض العلاقات تدريجياً مع الوقت».

«تفجيرات محسوبة»: الطريقة التي يبرر بها الدماغ الغياب

يصف الكتاب هذه اللحظات بأنها «تفجيرات محسوبة »، اضطرابات صغيرة يسببها الشخص لنفسه؛ بهدف منع كارثة عاطفية أكبر. تماماً كما قد يؤجل شخص ما عملاً؛ خوفاً من الفشل، أو ينسحب اجتماعياً لتجنب الرفض، يصبح الغياب الصامت طريقة للبقاء تحت السيطرة عندما يشعر الشخص بأن التواصل محفوف بالمخاطر.

كيف يستجيب الدماغ للغياب الصامت؟

يحدث كل شيء بسرعة وبشكل تلقائي على المستوى العصبي.

وشرح هيريوت-ميتلااند أنه «في لحظة الغياب الصامت، يستجيب الدماغ للتهديد الفوري بدلاً من العواقب طويلة المدى. الرد قد يثير القلق أو النزاع أو الشعور بالحرج، لذا يوفر الصمت راحة فورية».

المخاطر طويلة المدى

المشكلة هي أن هذه السلوكيات غالباً ما تتحقَّق ذاتياً.

تجنب الشخص الآخر خوفاً من أنه قد لا يقدرك في النهاية يؤدي إلى عدم تشكيل أي علاقة على الإطلاق. مع مرور الوقت، يتحقق «الأمان القصير المدى» على حساب الوحدة، والشعور بالذنب، أو تضرر الثقة.

الابتعاد عن الحكم الأخلاقي

حذر هيريوت-ميتلااند من الاستجابة للغياب الصامت، سواء كنت مَن يختفي أو مَن يُترك، بالحكم الأخلاقي، وقال: «تصنيف السلوك على أنه كسول أو فظ أو سام قد يزيد من الشعور بالذنب ويعمّق العادة».

وأضاف: «بدلاً من ذلك، يكمن المفتاح في فهم ما إذا كان الغياب الصامت يخدم غرضاً وقائياً، أو يتلف حياة الشخص بهدوء».


دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
TT

دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر، بل تتأثر به سلوكياً، ما قد ينعكس مباشرة على طريقة تعاملها مع الفرسان والمدربين.

وفي سلسلة من الاختبارات، أظهرت الخيول التي شمّت رائحة أجسام أشخاص يشاهدون أفلام رعب؛ بدت أكثر توتراً وفزعاً، مع ارتفاع في معدل ضربات القلب وتراجع في اقترابها من مُدربيها، مقارنةً بتلك التي شمّت روائح أشخاص يشاهدون مشاهد مبهجة، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وإذا تأكدت هذه النتائج في دراسات مستقبلية، فسيدل ذلك على أن الخوف مُعدٍ بين البشر والخيول؛ حيث تعمل المركبات المتطايرة في عرق الإنسان كإشارة تحذيرية من وجود خطر محتمل.

وقالت الدكتورة ليا لانساد من جامعة تور في فرنسا، التي شاركت في الدراسة: «تُظهر نتائجنا مدى الترابط الوثيق بين الحيوانات والبشر؛ فنحن، دون وعي، ننقل مشاعرنا إلى الحيوانات، ما يؤثر بدوره على الحالة النفسية لتلك الحيوانات».

ومن جهتها، قالت الدكتورة بلوتين غاردا، التي شاركت أيضاً في الدراسة، إنه على الرغم من أن الناس قد يجدون صعوبة في السيطرة على الروائح التي تنبعث منهم، فإنه ينبغي على الفرسان والقائمين على رعاية الخيول أن يكونوا على دراية بمشاعرهم وتأثيرها المحتمل في هذه الحيوانات.

وبالإضافة للخيول، تُظهر دراسات علمية عديدة أن الكلاب قادرة على شمّ الخوف لدى البشر والتفاعل معه بوضوح. وقد لاحظ الباحثون أن الكلاب تصبح أكثر يقظة أو قلقاً، وقد تميل إلى سلوكيات دفاعية أو حماية عندما تستشعر خوف أصحابها أو من حولها.