«بين السطور»... استعادة للحب القديم العصيّ على النسيان

دراما مصرية أجواؤها مشوّقة تتّسم بالغموض

صبا مبارك تتوسّط الملصق الدعائي للمسلسل مع أحمد فهمي ومحمد علاء (الشركة المنتجة)
صبا مبارك تتوسّط الملصق الدعائي للمسلسل مع أحمد فهمي ومحمد علاء (الشركة المنتجة)
TT

«بين السطور»... استعادة للحب القديم العصيّ على النسيان

صبا مبارك تتوسّط الملصق الدعائي للمسلسل مع أحمد فهمي ومحمد علاء (الشركة المنتجة)
صبا مبارك تتوسّط الملصق الدعائي للمسلسل مع أحمد فهمي ومحمد علاء (الشركة المنتجة)

ينطلق المسلسل المصري الجديد «بين السطور» من تقنية «الفلاش باك»، متنقّلاً بين الماضي والحاضر، لاستعادة الحب القديم، عبر سيل الذكريات والأحداث ضمن أجواء مشوّقة وغامضة.

المسلسل الذي تعرضه حالياً أكثر من قناة ومنصة، مقتبَس من الدراما الكورية «MISTY»؛ عالجته نجلاء الحديني درامياً في 30 حلقة عبر ورشة كتابة، وتشارك في بطولته صبا مبارك، وأحمد فهمي، ومحمد علاء، وناردين فرج، وسلمى أبو ضيف، ووليد فواز، وباسل الزارو، وهو من إخراج وائل فرج.

يبدأ العمل من حادث سير يودي بحياة لاعب رماية شهير أميركي من أصل مصري، فتنقلب حياة المذيعة التي انفردت بحوارات معه قبل رحيله، وترتبط بصداقة مع زوجته منذ أيام الدراسة، لتنكشف تدريجياً تفاصيل لطالما حاولت إخفاءها عن ماضيها مع الحب الأول.

أحمد فهمي ومحمد علاء في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

تستدعي جهات التحقيق الإعلامية الشهيرة هند سالم لسماع أقوالها في علاقتها بالراحل، ويتحوّل الطابع الودّي للتحقيقات في القضية التي تبدو وفاة طبيعية بحادث السيارة، إلى اتهامات بالقتل العمد، خصوصاً مع الظروف الغامضة التي تحيط بتوقيت الحادث وملابساته.

تتكشّف الأحداث تباعاً، فاللاعب جيمي أو جمال، لم يكن مجرّد ضيف بالنسبة إلى الإعلامية الشهيرة، أو زوج لصديقة طفولتها، لكنه حبها الأول الذي لم تستطع البقاء معه في بداية حياته قبل سفره.

تجد المذيعة نفسها مضطرة للسعي إلى محاورته لتحقيق انفراد إعلامي في ظلّ منافسة شرسة بينها وبين مذيعة شابة في القناة، مستفيدةً من رفضه إجراء أي لقاءات عند وصوله إلى مصر للمشاركة في بطولة العالم للرماية، وموافقته على مقابلتها.

صبا مبارك في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

في كل حلقة، يتكشّف جانب من العلاقات الغامضة بين الأبطال؛ بداية من جمال الذي لا يزال يحب هند رغم فراقهما قبل 20 عاماً، وزواج كل منهما، وعدم وجود وسيلة للاتصال بينهما طوال تلك الفترة، مروراً بالعلاقة المضطربة بين هند وزوجها المحامي حاتم عز الدين، لتمسّكها بتأجيل الإنجاب وانشغالها بمستقبلها المهني.

عن العمل، يقول المخرج وائل فرج: «التحضيرات بدأت فور استقرار الشركة المنتجة على التجربة، واختيار صبا مبارك لبطولتها»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه حرص على اختيار تناقض ظاهري في الشكل والكاريزما بين شخصية جمال التي جسّدها محمد علاء، وشخصية حاتم التي قدّمها أحمد فهمي، وهو تضاد أراد من خلاله إظهار الاختلاف في الاختيارات التي تحدُث لدى الإنسان مع تقدّمه في العمر.

ويلفت إلى أنّ جلسات التحضير المطوّلة التي جمعته مع كل ممثل بشكل منفرد، قبل ضمّهم جميعاً قبل انطلاق التصوير، ساهمت في سرعة إنجاز العمل، لفهم جميع الممثلين المطلوب منهم ضمن المَشاهد.

واختار الفريق تقديم مَشاهد «الفلاش باك» التي تظهر فيها هند وجمال خلال المراهقة بممثلين آخرين في مرحلتهما العمرية، ما يُرجعه المخرج للرغبة في إضفاء صدقية أكبر على العمل، خصوصاً أنّ استخدام التكنولوجيا يمكن أن يؤدّي إلى تغيير في ملامح الوجه، لكنه لن يعطي الانطباعات الكاملة التي يريدها من الممثلين.

صبا مبارك وأحمد فهمي في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

ويشير فرج إلى «الاتفاق بين الفريق على تقديم المسلسل من دون استعجال، لتظهر التجربة بشغف حقيقي، الأمر الذي جعلنا نعمل من دون ضغوط، ليبدأ عرض الحلقات بعد الانتهاء من تصوير المسلسل بشكل كامل».

لا يخفي المخرج مواجهته تحدّياً كبيراً في توظيف «الفلاش باك» ضمن 4 أزمنة تدور فيها الأحداث، ويوضح: «هذا التحدّي لمحته منذ قراءة النصّ، وتمكّنت من تجاوزه مستفيداً من خبرتي السابقة (مونتيراً) في عدد من الأعمال الفنية»، مشيراً إلى أنّ «التجربة مليئة بالرهانات؛ بداية من البناء الدرامي المعتمد على الموازنة في الحلقات بين الأحداث والتعريف بالشخصيات، مروراً بالتلاعب بالخطوط الدرامية في كل حلقة لخلق حالة من التشويق».

بدوره، يرى الناقد الفني المصري خالد محمود أنّ «المسلسل يعتمد على رهانات عدّة، من بينها هدوء الأحداث الذي يحتاج إلى صبر المشاهد لمعرفة التفاصيل، وهو أمر نجح فيه حتى الآن بسبب القصة وتتابع الأحداث»، مشيداً بأداء غالبية الممثلين، وتقديمهم أدواراً مختلفة، خصوصاً محمد علاء، وسلمى أبو ضيف، وفق رأيه.

يتابع لـ«الشرق الأوسط»: «رغم تكرار التيمة، فإنها عولجت بطريقة جذابة، وفي إطار درامي مناسب لإيقاع الأحداث، من دون مبالغة في انفعالات الممثلين أمام الكاميرا؛ الأمر الذي يُحسَب للمخرج».


مقالات ذات صلة

الوضع لا يزال حرجاً... مصر تحذر من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

شمال افريقيا  الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقاء بدر عبد العاطي في بيروت نهاية مارس (آذار) الماضي (الخارجية المصرية)

الوضع لا يزال حرجاً... مصر تحذر من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

جددت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الأربعاء، دعمها وتضامنها الكامل مع لبنان الشقيق، حكومة وشعباً، في هذه المرحلة الدقيقة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

دخل ملف تسليم سلاح قطاع غزة مرحلة جديدة، مع تحديد الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف مهلة لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

أكدت وزارة الداخلية المصرية أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شمال افريقيا وزيرا خارجية باكستان ومصر خلال لقاء سابق تناول الأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة في حرب إيران («الخارجية» المصرية)

جهود الوسطاء تتواصل لمنع «السيناريو الكارثي» في حرب إيران

تتواصل جهود الوسطاء بهدف وقف التصعيد الجديد في المنطقة، وتجنيبها «سيناريو كارثياً»، وفق تحذيرات مصرية رسمية دعت لترجيح الحوار والدبلوماسية.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول)

مصر تستنفر جهود استكشاف الطاقة محلياً لتجاوز الأزمة العالمية

أسفر تركيز الحكومة المصرية على الاحتياطيات المحلية للطاقة وتسريع وتيرة الاستكشافات عن اكتشاف حقل جديد للغاز يعد الأضخم منذ عام 2015، حسب خبراء.

أحمد جمال (القاهرة)

تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
TT

تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)

كشف علماء آثار أن تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا، إذ لاحظوا أن النساء كنّ يأكلن البروتينات الحيوانية بكميات تقلّ بصورة ممنهجة عن تلك التي يستهلكها الرجال.

وذكّر معدّو دراسة في هذا الشأن نشرتها مجلة «PNAS Nexus» بأن استهلاك الرجال اللحوم أكثر من النساء «موثَّق تاريخياً وإثنوغرافياً»، وكذلك الارتباط الشديد لهذه الفئة من الغذاء «بمفاهيم السلطة والسيطرة» و«بمكانة اجتماعية أعلى».

وبعد مساواة نسبية اتسمت بها مجتمعات العصر الحجري الحديث الذي شهد ظهور الزراعة وتدجين الحيوانات وامتد آلاف السنين، أدّى تعقُّد النظم الاقتصادية والسياسية في عصر البرونز إلى مفاقمة انعدام المساواة في الثروة.

ولاحظت المُعِدّة الرئيسية للدراسة روزين كولّتر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «أوجه عدم المساواة انخفضت عند سقوط الإمبراطورية الرومانية»، بفعل «إعادة تنظيم السلطة».

وبيّنت الدراسة أن انعدام المساواة في بعض المجتمعات يكون أكبر مما هو لدى غيرها خلال الحقبة الواحدة.

لكنّ المعطى الثابت أن الرجال كانوا باستمرار أكثرية ساحقة بين الأفراد المتاح لهم القدر الأكبر من البروتينات الحيوانية، في حين أن النساء أكثر عدداً في الفئات الأقل استهلاكاً لهذا النوع من الغذاء.

وأشارت عالمة الآثار والأنثروبولوجيا إلى أن «النساء (...) يعانين تغذية أقل (من الرجال)، منذ أولى جماعات الصيادين - الجامعين التي أتيحت دراستها وحتى العصر الحديث».

ولا يمكن تفسير هذه الفوارق باختلافات بيولوجية، لأنها تتغيّر بشكل كبير بحسب الفترات والثقافات، مع تباينات واضحة جداً في العصر الحجري الحديث وفي العصور الوسطى، لكنها أقل بكثير خلال العصور القديمة.


«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)

قادت مشادة، بدأت بسبب طلب طعام غير مطابق، إلى واقعة عنف صادمة في جنوب لندن، انتهت بسجن شاب لمدة 3 سنوات، بعد تهديده عامل مطعم دجاج بسلاح مزيّف ليلة عيد الميلاد، وفقاً لموقع «ماي لندن».

وأفادت الشرطة بأن مروان خضير (18 عاماً) دخل في خلاف مع العامل، إثر عدم حصوله على صلصة الثوم التي طلبها. ووفق لقطات كاميرات المراقبة، غادر الشاب المطعم بداية، قبل أن يكتشف في منزله أن الطلب غير صحيح، ليعود لاحقاً وهو في حالة غضب شديد.

وعند عودته، صعّد خضير الموقف سريعاً؛ حيث صرخ في وجه العامل مطالباً بتصحيح الطلب، ثم قفز فوق المنضدة محاولاً الوصول إليه، قبل أن يتم دفعه إلى الخلف. وفي لحظة تصعيد خطيرة، أخرج سلاحاً مقلّداً بدا حقيقياً، ولوّح به مهدداً بالقتل، في مشهد أثار الذعر داخل المكان.

وذكرت الشرطة أن الاعتداء استمر لأكثر من دقيقتين، وتخلله تهديد مباشر بإطلاق النار، إلى جانب اعتداء جسدي على العامل، الذي وجد نفسه في مواجهة موقف مرعب أثناء تأدية عمله.

وعقب الحادث، باشرت الشرطة تحقيقاتها، مستفيدةً من تسجيلات كاميرات المراقبة. وأسفرت الجهود عن تحديد هوية المتهم، الذي تم توقيفه في الثاني من يناير (كانون الثاني) من قبل الشرطة؛ حيث صودِر السلاح المزيّف وذخيرة وهمية كانت بحوزته.

وأقرّ خضير بذنبه في 30 يناير أمام محكمة وولويتش كراون، بتهم حيازة سلاح مقلّد بنية بث الخوف، وتوجيه تهديدات بالقتل، والاعتداء المفضي إلى إحداث أذى جسدي فعلي. وقضت المحكمة بسجنه 3 سنوات.

وتسلّط الواقعة الضوء على كيف يمكن لخلاف بسيط أن يتحول إلى عنف خطير، حين يُترك الغضب دون ضبط، ما يخلّف آثاراً إنسانية تتجاوز لحظة الانفعال، وتمتد إلى ضحايا أبرياء يدفعون الثمن أثناء عملهم اليومي.


مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
TT

مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)

رغم النجاح اللافت الذي حققته مهمة «أرتميس 2» بوصفها أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من نصف قرن، فإن تفاصيل صغيرة في ظاهرها فرضت نفسها على المشهد، مانحة البعثة بُعداً إنسانياً لا يخلو من الطرافة، وأحياناً من التحدي.

ففي وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى التحليق التاريخي للمركبة «أوريون» حول القمر، برزت مشكلة غير متوقعة تتعلق بمرحاض المركبة، الذي حظي باهتمام واسع منذ انطلاق الرحلة، كونه أول نظام من نوعه يُستخدم خارج مدار الأرض، وفقاً لموقع «أسباس».

وأقرّ مسؤولو وكالة «ناسا» بأن المرحاض «يعمل فعلياً»، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تفريغ الخزان، وهي عملية لم تسرِ وفق ما كان مخططاً لها. وقال مدير الرحلة، ريك هينفلينغ، إن «التهوية أقل بكثير مما توقعنا، ما اضطرّ الطاقم إلى اللجوء إلى وسائل بديلة، بدلاً من الاعتماد الكامل على النظام».

وكان طاقم «أوريون»، المؤلف من أربعة رواد، قد أبلغ في وقت مبكر بعد الإطلاق عن ظهور ضوء تحذيري، تبيّن لاحقاً أنه مرتبط بوحدة التحكم الخاصة بالمرحاض. وقد جرى التعامل مع الخلل بالتنسيق الوثيق مع مركز التحكم في هيوستن، في مشهد يعكس طبيعة العمل الجماعي تحت ضغط استثنائي.

ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ أشار الرواد إلى صعوبة في تصريف البول إلى الفضاء، إضافة إلى رصد رائحة احتراق غامضة داخل النظام، وهي ظاهرة لم تُفسَّر بعد، لكنها وفق «ناسا» لا تشكل خطراً مباشراً على سلامة الطاقم.

وفي محاولة لفهم جذور المشكلة، رجّح الفريق الفني أن تكون التفاعلات الكيميائية المستخدمة لمنع تكوُّن الأغشية الحيوية قد أدّت إلى ترسّبات تسببت في انسداد أحد المرشحات، غير أن هذا التفسير لا يزال قيد التحقق.

من جهتها، أكدت لوري غليز، نائبة المدير المساعد لمديرية تطوير أنظمة الاستكشاف في «ناسا»، أن الوصول إلى إجابة دقيقة لن يكون ممكناً إلا بعد عودة المركبة وفحصها ميدانياً، مشيرةً إلى أن «الدخول إلى أوريون وتحليل مكوناتها مباشرة سيقودنا إلى السبب الجذري».

وكانت «أرتميس 2» قد انطلقت من قاعدة «كيب كانافيرال» في فلوريدا، على متن صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، حاملةً رواد الفضاء الأميركيين كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن، في مهمة تستمر 10 أيام.

ورغم انقطاعٍ مؤقت في الاتصال بعد الإطلاق، سرعان ما استُعيدت الاتصالات، في وقت واصلت فيه المركبة رحلتها بنجاح، مؤكدةً أن التحديات التقنية مهما بدت غير مألوفة تظل جزءاً أصيلاً من مغامرة الاستكشاف.

ومع اقتراب عودة «أوريون» إلى الأرض، تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه الفحوصات الدقيقة، ليس فقط لحل مشكلة المرحاض، بل لتعزيز جاهزية المهمات المقبلة. فبين التفاصيل الصغيرة والإنجازات الكبرى، تكتب «أرتميس 2» فصلاً جديداً في تاريخ البشرية... حيث يلتقي العلم بالحياة اليومية، حتى في أدقّ تفاصيلها، تعبيراً صادقاً عن رحلة الإنسان نحو المجهول.