أثرياء العالم يشترون سيارات معدلة خصيصاً من «رولز رويس» و«لامبورجيني»

سيارة مرسوم عليها يدوياً (شركة بنتلي)
سيارة مرسوم عليها يدوياً (شركة بنتلي)
TT

أثرياء العالم يشترون سيارات معدلة خصيصاً من «رولز رويس» و«لامبورجيني»

سيارة مرسوم عليها يدوياً (شركة بنتلي)
سيارة مرسوم عليها يدوياً (شركة بنتلي)

حققت مصانع السيارات؛ «لامبورجيني» و«فيراري» و«بنتلي» و«رولز رويس» أرباحاً جيدة، لأن الطبقة الأكثر ثراءً في العالم ازدادت ثراءً، رغم ما يحدث في الاقتصاد العالمي.

وللمرة الأولى باعت «لامبورجيني» 10 آلاف سيارة العام الماضي، بينما ارتفعت أرباح «فيراري» بنسبة 17 في المائة، لكن تحقيق مزيد من الأرباح عن طريق بيع عدد محدود من السيارات لمجموعة صغيرة من الأشخاص يتطلب إبداعاً غير معتاد.

وأصبحت فكرة تعديل السيارات لتصبح شخصية أكثر، هي الفكرة السائدة في هذا المستوى من صناعة السيارات.

فبدلاً من اختيار ألوان السيارة من الخارج والداخل من كاتالوغ، يمكن للمشتري طلب تعديلات خاصة حتى لا تشبه سيارته السيارات الأخرى. وفي بعض الحالات، يطلب المشترون الأثرياء تصنيع سيارة لهم خصيصاً لا يتجاوز عدد المتاح منها 10 قطع.

سيارة «شيرون» ذهبية اللون مرسوم عليها يدوياً مشاهد من تاريخ سيارات «بوغاتي» (شركة بوغاتي)

وبعيداً عن الأرقام المجردة، حققت «لامبورجيني» و«رولز رويس» و«بنتلي» أرباحاً كبيرة من بيع السيارات المعدلة، حيث في بعض الحالات تكلفت السيارة المعدلة ضعف ثمن السيارة الأصلية.

ويقول ستيفان وينكلمان المدير التنفيذي في «لامبورجيني»، في مقابلة مع «سي إن إن»: «حصتنا من حجم السوق محدودة، لذلك يجب أن نحقق أكبر أرباح ممكنة من كل سيارة».

وأعلنت شركة «فيراري»، يوم الخميس الماضي، تحقيق عائدات بقيمة 6.46 مليار دولار، منها 1.36 مليار دولار أرباحاً عن سنة 2023. وتتوقع الشركة مزيداً من النمو في 2024 بعد إطلاق سيارتها «بوروسانجوي» من فئة «SUV»، ووصل سعر السهم الواحد لـ«فيراري» إلى 380 دولاراً.

سيارة «لامبورجيني ريفولتو» تبدو كأنها قد مرت للتو من داخل تيارات من ألوان «الفلورسنت» (شركة لامبورجيني)

تبيع هذه الشركات لشريحة صغيرة من الناس، الذين يمكنهم إنفاق نحو 30 مليون دولار. ووفقاً لشركة «ألتراتا» المختصة بدراسات حول الثراء، فإن عدد أفراد هذه الشريحة لا يتجاوز 400 ألف شخص حول العالم.

وتتوقع الشركة أنه بحلول عام 2028، سيصبح عدد المنضمين لهذه الشريحة الأكثر ثراءً نحو 528 ألف شخص من إجمالي نحو 8 مليارات نسمة هم كل سكان العالم.

ويقول جونزاليس لاسترا: «إضافة الطابع الشخصي والتعديلات على السيارات، هو السبب الرئيسي، على الأرجح، خلف الأرباح غير المتوقعة خلال هذا العام».

سيارة مرسوم عليها يدوياً (شركة بنتلي)

ويقصد جونزاليس بحديثه شركة «فيراري» تحديداً، ومع ذلك المبدأ نفسه ينطبق على باقي صناع السيارات الفارهة.

ويضيف: «العميل ثري لكنه ليس غبياً، لذلك يجب أن تستحق المبلغ الذي سيدفعه أعلى من ثمن السيارة العادية، لتفعل ذلك يجب أن تقدم له شيئاً جديداً، مثل طراز جديد من السيارة، أو بعض الابتكارات، أو شيء مختلف مثل تعديل وتخصيص بعض الأشياء في السيارة».

إضافة مميزات للسيارة ليس شيئاً جديداً، حتى السيارات العادية مثل «فولكس فاجن» و«فورد» تبيع سيارات بها خصائص مختلفة عن الأخرى.

سيارة مرسوم عليها يدوياً (شركة بنتلي)

لكن زبائن سيارات «لامبورجيني» و«بنتلي» و«رولز رويس» أمامهم قائمة واسعة من التعديلات بدءاً من طلاء السيارة الخارجي، وحتى المواد المستخدمة داخل كابينة السيارة، وهي غير متوفرة في ماركات أخرى.

مستوى التعديل والتخصيص الذي يوفره برنامج «أد بيرسوناوم» الخاص بـ«لامبورجيني»، لا يقتصر فقط على قائمة محددة مسبقاً من التعديلات، بل يقدم خدمات أخرى كـ«الطلاء مثل النموذج»، فإذا كان لديك تي شيرت مفضل، يمكن للشركة أن تطلي السيارة بلون التيشيرت نفسه.

ويضيف بيترو فرجيرو، مدير تنفيذي سابق في «لامبورجيني»: «هناك أيضاً نوع من الطلاء نطلق عليه اسم (مايكرو ميتاليك)، حيث يمكنك أن تضيف إليه قطعاً من ألماس شوارفسكي لطلاء السيارة».

وكشفت «لامبورجيني»، العام الماضي، خلال معرض «أرت باسل» على شاطئ ميامي، عن السيارة الخارقة «لامبورجيني ريفولتو» التي تبدو كأنها قد مرت للتو من داخل تيارات من ألوان «الفلورسنت». السيارة صنعت لاستعراض قدرة المصنع في طلاء الألوان، وبيعت السيارة عقب انتهاء المعرض.

ويقول مديرون تنفيذيون في «بنتلي»، إن 75 في المائة من عملاء الشركة طلبوا خلال العام الماضي، تعديلات خارج القائمة المعدة مسبقاً من الشركة، بزيادة نحو 43 في المائة على العام الذي سبقه. ويؤكدون أن هذه التعديلات قد تضيف ما يقرب من 75 ألف دولار على سعر السيارة الواحدة.

وكلما كان سعر السيارة أعلى، فهذا يعني أن التعديلات أغلى. فشركة «رولز رويس» صنعت عدداً من سيارة «فانتوم» يقترب السعر الأساسي لكل قطعة منها نحو نصف مليون دولار.

مشهد من كابينة سيارة «رولز رويس» (شركة رولز رويس عبر «فيسبوك»)

هذه السيارات تحتوي على زخرفات خاصة واستخدام للخشب والزجاج، وطلاء يدوي للكابينة. وحصلت كيلين ديكسون، مديرة في معرض «رولز رويس» في كاليفورنيا، على جائزة بعدما باعت أكثر سيارة معدلة في العالم والتي تسمى «رولز رويس بيسبوك».

ورغم أن شركة «بوغاتي» تبيع سيارات يبدأ سعرها من 3 ملايين دولار، فإن هذا ليس كافياً بالنسبة للبعض. فصنعت الشركة، العام الماضي، سيارة «شيرون» ذهبية اللون مرسوماً عليها يدوياً مشاهد من تاريخ سيارات «بوغاتي».

التعديل وإضفاء الطابع الشخصي على هذه السيارات متاحان، لأنها في العادة تصنع يدوياً، فحتى لو طلب العميل سيارة من «لامبورجيني» أو «رولز رويس» من دون كثير من التعديلات فقد تمر أشهر بين طلب السيارة وتسليمها للعميل.


مقالات ذات صلة

«بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

عالم الاعمال «بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

«بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

اختتمت مجموعة «بي إم دبليو» الشرق الأوسط عام 2025 بنتائج قوية ونمو مستدام عبر كامل محفظتها التي تشمل علامات «بي إم دبليو» و«ميني» و«بي إم دبليو موتورد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لدولاب لندن وبيغ بن والحي المالي من موقع مشروع برودواي وسط لندن (رويترز)

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التوقعات في نوفمبر

سجَّل الاقتصاد البريطاني نمواً أقوى من المتوقع خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مدفوعاً بعودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية في شركة «جاكوار لاند روفر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)

السعودية و«بي واي دي» تبحثان آليات نقل التقنية والتصنيع المحلي

عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، اجتماعاً مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» الصينية، وانغ شوان فو، بحث الفرص المشتركة لتصنيع السيارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء «يانتيان» بمدينة شينزن الصينية (رويترز)

الصين تعلن اتفاقاً مع أوروبا لحل نزاع «السيارات الكهربائية»

أعلنت الصين، يوم الاثنين، توصلها إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن صادرات السيارات الكهربائية الصينية إلى دول التكتل.

«الشرق الأوسط» (بكين - بروكسل)
علوم البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية

بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

يمكن وضعها في مراكز البيانات، ومحطات شحن السيارات الكهربائية، ومنشآت الطاقة الشمسية

أديل بيترز (واشنطن)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، تسجيل «موسم الرياض»، في نسخته السادسة، 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إنجاز جديد يعكس الإقبال الكبير على فعالياته وتنوّع تجاربه، ويؤكد مكانته كأبرز المواسم الترفيهية على مستوى العالم.

وأكد آل الشيخ أن هذا الرقم يعكس حجم الزخم الذي تشهده العاصمة السعودية، وقوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» عبر فعاليات تجمع بين الفنون والحفلات والعروض العالمية والمسرحيات والأنشطة الترفيهية المتنوعة، ضمن تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق.

وشهد «موسم الرياض» خلال الفترة الماضية عدة فعاليات وأحداث كبرى حظيت بحضور واسع وتفاعل كبير، من أبرزها حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، الذي جمع نجوم وصنّاع التأثير بالعالم العربي في ليلة استثنائية كُرّمت فيها الإنجازات الفنية والإبداعية.

يتيح «موسم الرياض» تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق (هيئة الترفيه)

واستضاف الموسم مؤخراً الأمسية الموسيقية العالمية «A Night of Honour & Heroes»، التي قدمت تجربة أوركسترالية راقية بمشاركة فرقة موسيقى لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية، في عرض نوعي جمع بين الأداء الموسيقي المتقن والمشاهد البصرية المصممة بعناية.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لبرنامج فعاليات الموسم الذي يواصل تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها، ضمن منظومة ترفيهية تسهم في تعزيز مكانة الرياض كوجهة رئيسية للترفيه.

يواصل «موسم الرياض» تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها (هيئة الترفيه)

وشهدت مناطق الموسم الرئيسية إقبالاً واسعاً من الجمهور، في مقدمتها «بوليفارد سيتي» بما تقدمه من تجارب متنوعة ومحتوى ترفيهي متكامل، و«بوليفارد وورلد» التي تنقل الزوار بين ثقافات متعددة في وجهة واحدة، إلى جانب «فيا رياض» بتجاربها الراقية، و«ذا جروفز» بأجوائها المختلفة التي تجمع بين الطابع الفني والوجهات الترفيهية المميزة.

ويواصل «موسم الرياض» تقديم روزنامة حافلة بالعروض والفعاليات الكبرى ضمن توجهه لصناعة تجارب ترفيهية عالمية المستوى، تسهم في تعزيز الحراك الترفيهي في السعودية، وترسّخ حضور العاصمة كوجهة ترفيهية رائدة.


«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.