نبيلة عواد لـ«الشرق الأوسط»: أخشى تزوير التاريخ

برنامجها «نقطة تحوّل» يُحقّق حلماً منتَظراً

الإعلامية اللبنانية نبيلة عواد في ذروة عطائها (حسابها الشخصي)
الإعلامية اللبنانية نبيلة عواد في ذروة عطائها (حسابها الشخصي)
TT

نبيلة عواد لـ«الشرق الأوسط»: أخشى تزوير التاريخ

الإعلامية اللبنانية نبيلة عواد في ذروة عطائها (حسابها الشخصي)
الإعلامية اللبنانية نبيلة عواد في ذروة عطائها (حسابها الشخصي)

ليس «نقطة تحوّل» اسماً لبرنامج الإعلامية اللبنانية نبيلة عواد الجديد فحسب، بل عنوان مرحلة. أرادت لها برنامجاً خاصاً، يصبح مساحتها ويحمل لمساتها. تُخبر «الشرق الأوسط» أنّ محطة «إم تي في» فتحت لها الباب وسألتها طرح فكرة لتنفيذها، لكنّ المسألة لم تكن تقديم أفكار، بقدر البحث عن جديد مميّز. خشيت التكرار والوقوع في المُستَهلك. مهَّد التروّي لولادة الأفضل.

جمعها غداء مع زميلها الإعلامي موفق حرب، فعرض الفكرة. على الفور، لمحت فيها ما يُشبهها: «التاريخ ملعبي. في المدرسة، شكّل اهتمامي وأثار فضولي. وجدتُ فيه مساحة تشبهني. لستُ ممن يهوون تقديم برامج الفن والترفيه. ولا أريد برنامجاً يقتصر على الحوار السياسي اليومي. أفعل ذلك بالمداورة ضمن فقرة (بيروت اليوم) السياسية. برنامجي الخاص أردته بعضاً مني».

تروّي نبيلة عواد أمام الأفكار ولَّد الأفضل (حسابها الشخصي)

لعامين، أرجأت الأفكار للخروج بما يليق، فأثمرت ثقة زميلها بها الفكرة المنتَظرة. يرتكز البرنامج على المادة الأرشيفية والبحث المعمّق. أحداث غيّرت مسارات، وتركت تداعيات على الداخل اللبناني، تستعيدها وتُعرّف بها. تقول: «الجيل الجديد يظنّ التاريخ مضجراً. أشاء لفت انتباهه إلى العكس. المسألة في الأسلوب؛ هو الجاذب أو المُنفِّر. أستعيد أحداثاً مؤثّرة، وأجرّدها من الثقل والجمود. حين أقدّمها، يتلقاها الشباب والجمهور بسلاسة».

تناولت «اتفاق القاهرة» وظلاله، وتتنوّع الحلقات المقبلة بين سياسة واقتصاد وفن. تعلم أنّ البعض يُصاب بالكسل حين يتعلّق الأمر بتقصّي المعلومة. يشعر أنه مُتعَب بما فيه الكفاية فيغضّ النظر عن السعي إلى معرفة. أحداثٌ كبرى لا تجد طريقها إلى جيل يهمل الماضي وهو يتطلّع إلى المستقبل. نبيلة عواد تُحاكيه. تستميله بطريقتها اللطيفة في التقديم وتعمّدها الابتعاد عما هو مُعقّد: «أشاء إثبات أنّ الجانب الوثائقي يمكن ألا يكون مملاً، فيشكّل اهتماماً ويصبح مُنتَظراً».

اكتمل فريق العمل، ومنذ الأحد الماضي، بدأ العرض. نبيلة عواد للمرة الأولى في برنامج خاص بها. «من الصفر، وُلد كل شيء»، تقول بنبرة مُبتهِجة. هذا الابتهاج مردّه أيضاً تحمُّل المسؤولية. التاريخ لا يرحم المزوّرين. تدرك ذلك، فتخشى الوقوع في شِباك المعلومة المغلوطة، فيفترسها المتربّصون. وإنْ كان لا مفرّ من الانتقاد حين تكون الموضوعات جدلية والطرح منفتحاً على تعدُّد وجهات النظر، فذلك لا يعني إتاحة خفّة المقاربة والسماح بأي استهانة. تتابع: «تاريخ لبنان لاموضوعي. تتعدّد مراجعه، ويفتقر إلى الرواية الموحّدة. ذلك يكثّف إحساسي بالمسؤولية. أرفض التحريف والتورّط في التزوير».

التاريخ ملعب نبيلة عواد فشكّل اهتمامها وأثار فضولها (حسابها الشخصي)

قد يكون الحدث عربياً، مثل غزو العراق للكويت، فتُقارب ظلاله الملقاة على لبنان. أحداث غيّرت مسارات سياسية وتاريخية، فشكّلت «نقطة تحوّل»، تتّخذ في برنامج نبيلة عواد فرصة للاستعادة. المتعة والمسؤولية تجعلانها في قمة توهّجها المهني. يُقال بالإنجليزية «Cherry on the top»، وهذا وصفها للنضج الراهن. تشاء التأكيد بأنّ «المسيرة مستمرة، لكنني الآن في ذروة ما أودّ عطاءه. فالفرصة أتاحت لي ممارسة شغفي بالتاريخ، وكسب خبرة جديدة. تجاوزتُ حصري في تقديم نشرات الأخبار والبرامج السياسية، إلى المساحة الخاصة الرحبة».

بدأت التحضيرات في مايو (أيار) الماضي: «الحلقة الواحدة تتطلّب نحو شهر لتكتمل. الأرشيف هائل والتدقيق طويل». حين تعلن أنّ «إم تي في» منزلها، فذلك لتقول إنها مُحتَضنة في مكان دافئ. طرحُ الفكرة لقي الترحيب، فشجَّع رئيس مجلس إدارة المحطة ميشال المرّ على محتوى لائق، يكرّس حقيقة أنّ المُشاهد ليس حقلاً للتفاهة. يؤخذ على الإعلام اللبناني الميل إلى السهل، بذريعة أنّ المتلقّي مثقل، ويحتاج إلى استراحة. منذ «صارو مية» لزميلها جان نخول، وتقديمها؛ ثمة ما يؤكد أنّ المعلومة مرغوبة إن قُدِّمت ببراعة. «نقطة تحوّل» من هذا الصنف: يحترم الذوق والعقل.

تتوقّف عند «أزمة عرض المحتوى» على الشاشات اللبنانية. برأيها، «ثمة محتوى جيد يُساء تقديمه، على عكس ما نراه في الإعلام الغربي، حيث تُقدّم ساعة تلفزيونية غنية بالمعلومة بما لا يفسح المجال لتململ المتلقي». ذلك لتقول إنّ «إم تي في» المهتمّة بجمال الصورة، أتاحت لها ما يجعل هذا المحتوى، وهو من النوع الرصين، يدخل المنازل من دون تكلُّف.

يتمهّل الحديث أمام ما ضجَّ أخيراً وتنقّل على الألسن: رفضُها تسلُّم درع تكريمية من محمد مرتضى وزير الثقافة اللبناني. بعضٌ اتّهمها بالاستعراض، لكنّ ما جرى مغاير تماماً. تقول إنّ المقرّبين منها يعرفون جيداً مدى المسافة بينها وبين الادّعاء، وما فعلته كان تسجيل موقف ضدّ إطفاء وهج لبنان. تتابع: «تاريخ هذا الوزير يتناقض وفكرة ما بُنيت عليه الثقافة. تقارير عدّة عرضناها لكشف ممارسته الخاطئة. إنْ وافقتُه على تسليمي جائزة، فهذا يعني أنني أوافق على تلك الممارسات. لن أكون ممَن يمنحها شرعية. لذلك اعتذرت».

لأربع سنوات، عملت نبيلة عواد في «سكاي نيوز عربية». علّمها «الكوفيد» قسوة البُعد عن الأهل حين تنقلب الأحوال. منذ ذلك الامتحان الكوني، وهي تتمسّك بالبقاء في لبنان. تخشى المباغتات، وأن يحلّ مكروه والمسافات تفصلها عن أحبّتها: «بعض القرارات تُغيّره الأيام، لكنني الآن هنا وسأبقى».


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنان أحمد العوضي خلال حملة «بيتكم منور بيكم» (فيديو الحملة)

إعلان متخم بالنجوم لـ«ترشيد الكهرباء» يثير تفاعلاً في مصر

«لو سمحتوا أي حد سايب نور في أي أوضة مش قاعد فيها... بعد إذنك قوم اطفيه»، بهذا المضمون؛ أطلقت وزارة الكهرباء المصرية حملة إعلانية توعوية.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)

«الملهمون» يعيد صفاء أبو السعود إلى أثير «ماسبيرو»

أعاد البرنامج الإذاعي المصري «الملهمون»، الذي يحكي سيرة أعلام مصرية وعربية بارزة في مجالات متنوعة، الفنانة والإعلامية المصرية صفاء أبو السعود لأثير «ماسبيرو».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق ريتا بيا وغريسيا أول شقيقتَيْن تتقاسمان تقديم برنامج ترفيهي (صور الأختين)

الأختان أنطون لـ«الشرق الأوسط»: للإذاعة جاذبية تُبقيك أسيرها

مشاهدو قناة «إم تي في» المحلّية يعرفون الأختين من كثب، كونهما تعملان مراسلتَيْن ومقدّمتَي نشرات أخبار فيها...

فيفيان حداد (بيروت)
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)

«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
TT

«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يجمع بين الدهشة والطرافة، تحول صباح هادئ في أحد الفنادق الفاخرة قرب شلالات فيكتوريا في زيمبابوي إلى واقعةٍ غير مألوفة، بعدما حاول تمساح جائع اقتحام مطبخ الفندق، كما لو كان نزيلاً يبحث عن وجبةٍ متأخرة، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأظهر مقطع فيديو تمساحاً ضخماً، يُقدَّر طوله بنحو 12 قدماً، وهو يتسلل بهدوء إلى داخل فندق «A’Zambezi River Lodge» الحائز على جوائز، قبل أن يتجه نحو المرافق الداخلية في محاولةٍ واضحة للعثور على طعام، مما أثار صدمةً بين النزلاء والعاملين على حدٍّ سواء.

ويرجّح أن التمساح من نوع «تمساح النيل»، وقد قدم من نهر الزامبيزي القريب، حيث يُعرف هذا النوع بقدرته على الحركة بين الماء واليابسة بحثاً عن الغذاء، خصوصاً عند اشتداد الجوع.

ويروي السائح البريطاني جون ريتشاردز، الذي كان مقيماً في الفندق، تفاصيل الواقعة بأسلوبٍ لا يخلو من روح الدعابة، قائلاً لصحيفة «تايمز»: «أخبرنا النُدل أن التمساح دخل كأنه نزيل عادي، وعندما لم يجد طاولةً شاغرة، بدا كأنه يتجه إلى مكتب الاستقبال ليستفسر».

ويضيف: «بعدما لم يجد أحداً، حاول فعلياً التسلق فوق المكتب للوصول إلى المطبخ، ثم جلس لوهلةٍ على أحد الكراسي، قبل أن يتجول نحو الشرفة حيث الطاولات. وعندما لم يجد ما يأكله، خرج ليستقر في بركةٍ مائية خارج الفندق، كأنه وجد أخيراً مكاناً مناسباً للراحة».

وفي تعليقٍ طريف، أشار ريتشاردز إلى أن أحد العاملين قال مازحاً: «خدمة الغرف متوفرة على مدار الساعة... ولكن فقط للنزلاء الذين لديهم غرف».

وسرعان ما تعاملت إدارة الفندق مع الموقف، حيث تم إبلاغ هيئة المتنزهات والحياة البرية في زيمبابوي (ZimParks)، التي أرسلت فريقاً مختصاً إلى الموقع. وتمكّن الحراس، باستخدام الحبال والمعدات المناسبة، من السيطرة على التمساح وتقييده ونقله بأمان، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار تُذكر.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة، لاكْمور سافولي، أن خروج التماسيح إلى اليابسة «يُعد سلوكاً طبيعياً ضمن بيئتها، مضيفاً أن الحيوان خُدّر ونُقل ثم أُطلق مجدداً في نهر الزامبيزي، حفاظاً على التوازن البيئي وتعويضاً مناسباً عن تدخّل الإنسان في مساره.

ويُعد تمساح النيل من أخطر الزواحف آكلة اللحوم في العالم، إذ يتمتع بقوةٍ هائلة وقدرةٍ على الهجوم المباغت، مما يجعله مسؤولاً عن مئات الحوادث سنوياً، رغم أن الإنسان لا يُعد فريسته الأساسية.

من جانبه، علّق الفندق على الحادثة بروحٍ مرحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «شهدنا صباح الجمعة زيارةً مبكرة من ضيفٍ غير متوقع في مطعم أمولونغا. كان يتحقق من سبب تأخر خدمة الغرف! لا قواعد، لا دعوة، لا حجز مسبق... هذا هو الزامبيزي، حيث تعني البرية... البرية الحقيقية».

في السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الفندق، برايد خومبولا، على أن قرب المنشأة من الحياة البرية «ليس أمراً عارضاً، بل جزءٌ من هويتها»، مشيراً إلى أن التعايش بين الإنسان والحيوان في هذه المنطقة يفرض استعداداً دائماً لمثل هذه المواقف.

وأضاف أن الحادثة، رغم غرابتها، تعكس طبيعة المكان الفريدة، مؤكداً أن فرق العمل مدربةٌ جيداً على التعامل مع مثل هذه الحالات بكفاءة واحترافية، بما يضمن سلامة الجميع ويُبقي التجربة إنسانيةً وآمنةً في آنٍ معاً.


بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
TT

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

حاول أحد الطلاب قتل معلم ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، بشرق السودان.

وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان صحافي اليوم (الثلاثاء)، عن «بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية في محلية ريفي كسلا»، مشيرة إلى أن الطالب أقدم على فعلته بعد ضبطه في حالة غش.

وأضافت أن «هذه الواقعة، بما تحمله من عنف سافر واستهانة بحياة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية، ليست حادثة معزولة؛ بل جرس إنذار مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت اللجنة أن «ما جرى ليس مجرد انحراف فردي؛ بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية، وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف، وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار، حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية، وصارت موضوعات الإنشاء تكتب بروح الحرب لا بروح العلم»، محذرة من خطورة عسكرة المجتمع، وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023؛ حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص جرَّاء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.


قرن على ميلاد إليزابيث... تشارلز: «أمي الحبيبة» في القلوب والصلوات

تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)
تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)
TT

قرن على ميلاد إليزابيث... تشارلز: «أمي الحبيبة» في القلوب والصلوات

تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)
تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)

أشاد الملك البريطاني ‌تشارلز بوالدته الراحلة الملكة إليزابيث، الثلاثاء، في اليوم الذي كان سيوافق عيد ميلادها المائة، قائلاً إنّ «أمي الحبيبة» ستظلّ «إلى الأبد في قلوبنا وصلواتنا».

وولدت الملكة إليزابيث، التي تُعدّ أطول ملوك وملكات بريطانيا عمراً وصاحبة أطول مدّة حكم بينهم، في 21 أبريل (نيسان) 1926، وأمضت 70 عاماً على العرش قبل وفاتها في سبتمبر (أيلول) 2022 عن 96 عاماً.

ونقلت وكالة «رويترز» عن الملك تشارلز قوله في بيان بثَّه التلفزيون، إنّ والدته شكَّلت العالم من حولها وأثَّرت في حياة عدد لا يُحصى من الناس. وتابع: «اليوم، ونحن نحتفل بما كان سيصبح عيد ميلاد والدتي الحبيبة المائة، نتوقّف أنا وعائلتي للتفكير في حياة وفقْدان ملكة كانت تعني كثيراً لنا جميعاً، وللاحتفاء من جديد بعدد من النِّعم التي تركتها ذكراها». وأضاف: «سيتذكرها الملايين بسبب لحظات ذات أهمية وطنية؛ وسيتذكرها كثيرون غيرهم بسبب لقاء عابر أو ابتسامة أو كلمة لطيفة رفعت المعنويات، أو بسبب ذلك البريق الرائع في عينيها عندما كانت تتقاسم شطيرة مربّى مع الدب بادينغتون في الأشهر الأخيرة من حياتها».

واحتفالاً بالذكرى المئوية لميلادها، تُنظم العائلة المالكة عدداً من الفعاليات هذا الأسبوع. فقد زار الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا، الاثنين، معرضاً جديداً مخصَّصاً لأزيائها.

والثلاثاء، يزور الملك وأفراد آخرون من العائلة المالكة المتحف البريطاني للاطلاع على التصاميم النهائية لنصب تذكاري وطني مخصَّص للملكة إليزابيث في حديقة سانت جيمس بلندن، يضمّ تمثالَيْن للملكة وزوجها الراحل الأمير فيليب. وقال رئيس الوزراء كير ستارمر، في بيان: «ستحيي الأمة ذكرى عهدها الرائع بنصب تذكاري يُقدم مكاناً للتأمُّل للأجيال القادمة».

وستفتتح الأميرة آن، شقيقة الملك تشارلز، رسمياً حديقة الملكة إليزابيث الثانية في متنزه ريجنت بلندن، وسيستضيف الملك حفلاً في قصر باكينغهام في المساء. وقال الملك تشارلز: «أعتقد أنّ كثيراً من الأمور المتعلّقة بالعصر الذي نعيش فيه الآن ربما كانت ستُزعجها بشدة، لكنني أستمدُّ القوة من يقينها بأنّ الخير سيسود دائماً، وأنّ فجراً أكثر إشراقاً ليس بعيداً أبداً عن الأفق».