مدرّبو «ذا فويس»: الموسم السادس يحمل مواهب استثنائية

لقاء لـ«الشرق الأوسط» مع النجوم أحمد سعد وناصيف زيتون ورحمة رياض

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)
«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)
TT

مدرّبو «ذا فويس»: الموسم السادس يحمل مواهب استثنائية

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)
«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)

لا يختلف اثنان على أنّ الموسم السادس من برنامج المواهب «ذا فويس» تجدَّد بمدربيه ومواهبه الغنائية. فالنجوم الثلاثة أحمد سعد، ورحمة رياض، وناصيف زيتون، ضخّوا في حلقاته نبضاً شبابياً، ولَّد تناغماً بينهم وبين المواهب المتسابقة، واستحدثوا علاقة قريبة ومباشرة معهم.

ولعلّ رحلة اثنين من المدربين، رحمة وناصيف، أسهمت في توليد هذه الأجواء. فبداياتهما الفنّية انطلقت من برنامج مشابه للهواة هو «ستار أكاديمي». وهما يدركان تماماً المشاعر والتحدّيات التي يواجهها المتسابقون في هذا النوع من المنافسة.

أما الفنان أحمد سعد، فيملك خبرة واسعة في هذا المجال، ومنذ عام 2003 حتى اليوم يخوض مشواراً فنياً تميّز بنجاحات كبيرة.

ومَن يتابع «ذا فويس» في موسمه السادس، لا بدّ أن يلاحظ الانسجام السائد في علاقة النجوم الثلاثة، الذين حاولوا أكثر من مرة إشعال وتيرة الحلقات من خلال تحقيق منافسة عفوية بينهم. فقد كانوا يُقدمون على خطف أصوات أعجبتهم، بعضهم من بعض، ليتحوّل المشترك من مجرد هاوٍ إلى نجم.

وكانت المرحلة الأولى من البرنامج، «الصوت وبس»، قد شهدت منافسة حامية بين المدرّبين لجذب صاحب الصوت الأجمل إلى صف واحد بينهم.

وتضمَّنت هذه الحلقات إطلالات لمواهب غنائية سبق وشاركت في «ذا فويس كيدز»، ومن بين هؤلاء المشترك محمد العمرو، من الأردن. حالياً تزداد السخونة في البرنامج، لا سيما أننا أصبحنا على مسافة قريبة من مرحلتَي نصف النهائي والنهائي.

كانت لـ«الشرق الأوسط» لقاءات مع المدرّبين الثلاثة خلال تسجيل إحدى حلقات الموسم السادس، فأبدوا رأيهم بالتجربة التي يخوضونها وأجابوا عن أسئلة تراود متابعيهم.

«ذا فويس 6» ذكَّر ناصيف زيتون بمراحل بداياته (إنستغرام)

ناصيف زيتون: انتقادنا أمر طبيعي

يُعدّ ناصيف زيتون من خرّيجي برنامج «ستار أكاديمي»، ومن الفنانين الذين تركوا بصمتهم على الساحة. فقد حقَّق نجاحات واسعة في العالم العربي، ومشى بخطى ثابتة في رحلته الفنّية، وتحوَّل إلى نجم ينتظر الملايين إطلالته على المسرح.

يقول عن تجربته في «ذا فويس» إنها رائعة، وكل حلقة خاضها كانت تزيد من حبه لها أكثر. وعما إذا التقى بمَن يشبه شغفه وحبّه للفنّ، يجيب: «جميع الشباب الذين تقدَّموا في البرنامج يُشبهونني بطموحهم وموهبتهم. في مراحل كثيرة تذكرت محطات من بداياتي. فأنا خرّيج برنامج مواهب، واليوم أشهد على ولادة مواهب جديدة على الساحة وقد تكون الأحلى».

وتسأله «الشرق الأوسط» عما إذا كان يفضّل لو أنه دخل عالم الفنّ اليوم من برنامج مُشابه، فيردّ: «لا أقول عن أي شيء سبق ومررت به (يا ريت). فكلّ ما واجهته وشهدته في رحلتي كان نعمة وبركة. تلك محطات أفتخر بها وهي التي أوصلتني إلى ما أنا عليه اليوم».

ويُعلّق زيتون على مواهب غنائية شاركت في البرنامج: «هناك كم كبير من الأصوات الجميلة والقوية، ومن بينها مواهب لبنانية، وسورية، ومصرية، ويمنية. كما لاحظت قوة أصوات رائعة من المملكة العربية السعودية. ولذلك ستكون المنافسة حامية في مرحلتَي نصف النهائي والنهائي. وهناك أكثر من صوت لفتني وأتمنى الخير للجميع».

ويختم حديثه بالردّ على الذين ينتقدون وجود مدربين شباب في «ذا فويس» بموسمه الحالي، إذ يرون أنهم قد لا يملكون الخبرة الكافية للتحكيم: «كلّ مَن ينتقد أقدّره وأحترمه. ولكن في مكان ما، من الجيد إعطاء الفرص لمواهب شابة، وهذا الأمر يسري على المشاركين والمدرّبين. وطبعاً لا أحد يمكنه أن يحلّ مكان شخص آخر. فالأساتذة الذين سبقونا نُقدّر خبراتهم، و(إم بي سي) اليوم تضخ دماً شبابياً داعماً للطرفين. الانتقادات لا بد منها دائماً، وفي النهاية أتمنّى أن نكون قد أدينا واجبنا على المستوى المطلوب وبأفضل طريقة».

أحمد سعد يؤكد العلاقة الجميلة بينه وبين المتسابقين في «ذا فويس 6»... (إنستغرام)

أحمد سعد: لم أتمنَّ يوماً دخولي الفنّ من هذا الباب

يملك الفنان أحمد سعد حسَّ الفكاهة والحماسة بجرعات كبيرة، فطبع «ذا فويس» بمواقف يتذكرها المُشاهد والمتسابقون معاً. وعندما تسأله «الشرق الأوسط» عن الاختلاف الذي حقّقته لجنة التحكيم اليوم في «ذا فويس 6»، يردّ: «سعيد جداً بالتجربة التي حققتُها من خلال (إم بي سي). اسم البرنامج (أحلى صوت) وليس (أحلى مدرّب). فالمنتج الأساسي الذي يهدف إليه البرنامج هو الصوت الجميل. وقد شاء القدر أن يعزّز هذا الموسم بأصوات استثنائية ورائعة. فخور بهذه الأصوات التي ولّدت منافسة جميلة أَحبَّها المُشاهد».

وعن الفرق الذي أحرزته اللجنة الشابة في «ذا فويس»، يتابع: «أمارس مهنة اكتشاف المواهب منذ زمن بعيد. فكنتُ أستمع إلى أصوات جميلة وأدرّبها، وهي المهنة الأحبّ إلى قلبي. وأعتقد أن الفرق يكمن في هذه العلاقة المقرَّبة بيننا. فنحن قريبون من أحلامهم وطموحاتهم. ولكوني مدرّباً، وُلِدت بيني وبين المواهب في فريقي علاقة مودّة، ولا مسافات تفرّقنا. فغابت مشاعر الرهبة التي تتملَّك الطالب تجاه أستاذه. وهو ما انعكس روحاً مختلفة على البرنامج».

وعمّا إذا تمنَّى يوماً دخول الفنّ من خلال برنامج مواهب، يجيب: «لم أشعر يوماً بأني ملائم لدخول تجربة من هذا النوع. فأنا من الذين يفضلون العمل والاجتهاد بمجهود فردي. قد لا أكون أفضل من غيري، ولكنني لا أقلّ أهمية بفني عن الآخر. وأرى أنّ ما قمت به هو المناسب لي تماماً».

رحمة رياض تأثرت لمغادرة مواهب البرنامج (إنستغرام)

رحمة رياض: بكيتُ لخروج موهبة أحببتُها

تركت الفنانة رحمة رياض الأثر الأنثوي الطاغي على «ذا فويس». ولاحظ المُشاهد أكثر من مرة رقتها وعاطفتها تجاه موهبة لم تلقَ الحظّ فخرجت من البرنامج.

وفي المقابل استطاعت أن تُشاكس وتُنافس باقي المدربين بحزم، فتمكنت من إقناع أكثر من موهبة بالانضمام إلى فريقها، ومرات أخرى استطاعت خطفها منهم بأسلوب جريء يعكس شخصيتها القوية.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، تحكي رحمة عن مواقف تركت أثرها عليها. وتقول: «في الحقيقة تأثّرتُ أكثر من مرة بخروج موهبة أعجبتني، إنْ بفريقي وإنْ بفريق غيري من المدرّبين. فعاطفتي هي التي تطغى دائماً على شخصيتي، حتى عندما ضغطت على زر (السوبر بلوك) لأمنع ناصيف من الفوز بالموهبة حنة الحاج، أوجعني قلبي. اضطررتُ للقيام بذلك كي أحظى بأفضل الأصوات».

وعن تجربتها في البرنامج، تقول: «سعدت جداً بخوضها. فنحن أيضاً تعلمنا منهم وتدربنا معهم، مما أثمر نتائج جيدة عليهم».

وعمّا إذا كانت تتوقَّع صوتاً سعودياً يتأهّل للنهائيات، تختم: «لاحظت في هذا الموسم وجود حصة الأسد للسعودية، فقدّمت المواهب أداءً ممتازاً. لديّ في فريقي موهبة سعودية رائعة أتمنّى لها كلّ التوفيق».


مقالات ذات صلة

مطربون يطلّون في أكثر من إعلان رمضاني مع زخم المتابعات

يوميات الشرق عمرو دياب قدم إعلانين في رمضان (يوتيوب)

مطربون يطلّون في أكثر من إعلان رمضاني مع زخم المتابعات

شهدت الحملات الترويجية التي انطلقت مع بداية شهر رمضان ظهور مطربين في أكثر من إعلان ترويجي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق اسمها ثابت تقريباً عند القمة رغم زمن سريع التبدُّل (رويترز)

تايلور سويفت الأولى عالمياً للمرة السادسة

تصدَّرت أعمال نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت المبيعات الموسيقية العالمية في عام 2025، للسنة الرابعة على التوالي، وللمرَّة السادسة في مسيرتها الفنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق منزل أحمد رامي (فيسبوك)

منزل رفيق رحلة كوكب الشرق أحمد رامي تحت رحمة معاول الهدم

يبدو أن منزل الشاعر المصري الكبير أحمد رامي المُلقب بـ«شاعر الشباب» سيكون على موعد قريب للهدم.

حمدي عابدين (القاهرة)
يوميات الشرق عمر خيرت يحيي جمهور الأوبرا عقب الحفل (دار الأوبرا المصرية)

عمر خيرت يضع البصمة الأخيرة على حفلات «عيد الحب» بمصر

اختتم الموسيقار المصري عمر خيرت حفلات عيد الحب بمسارح دار الأوبرا المصرية التي امتدت لعدة أيام شهدت مشاركة مطربين عرب ومصريين.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق فريق «مسار إجباري» يحيي حفل عيد الحب (فيسبوك)

«مهرجان عيد الحب» يكسر هدوء نويبع المصرية

كسر مهرجان «عيد الحب» الذي أُقيم على مدى 3 أيام بمدينة نويبع المصرية بمحافظة جنوب سيناء، هدوء المدينة التي اشتهرت بسياحة الاستجمام.

محمد الكفراوي (القاهرة )

قناة فارسية في لندن توقف بثها المباشر بسبب تهديدات محتملة

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة فارسية في لندن توقف بثها المباشر بسبب تهديدات محتملة

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended


مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية، وذلك وفقاً لشخصين نَجَوا من الهجوم.

ووقعت عمليات القتل صباح السبت في قرية بانكور بمقاطعة أيود بولاية جونقلي المنكوبة بالصراع، على بعد نحو 250 ميلاً (400 كيلومتر) شمال جوبا عاصمة جنوب السودان. وكان من بين الضحايا نساء وأطفال، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ووصل عشرات المقاتلين في شاحنات صغيرة وأعلنوا عبر مكبرات الصوت أنهم جاءوا لتسجيل السكان للحصول على مساعدات غذائية، وفقاً لما ذكره ناجيان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما؛ خوفاً من الانتقام.

ثم قيَّد المقاتلون أيدي عدد من الرجال وفتحوا النار على المجموعة.

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

وأكد جيمس تشول جيك، مفوض مقاطعة أيود المٌعيَّن من قِبل الحكومة، أن أكثر من عشرة أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، قُتلوا في الهجوم.

وأوضح أن المسلحين ينتمون إلى ميليشيا أجويليك، وهي قوة من عرقية الشلك، لم تُدمج كلياً في الجيش الوطني، لكنها شاركت بشكل كبير في العمليات العسكرية الأخيرة.


الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

اتخذت الرئاسة الصومالية خطوةً جديدةً تجاه «حركة الشباب» المتشددة، بإعلانها العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوف الحركة، وذلك حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

تلك الخطوة يراها خبير صومالي متخصص في الشؤون الأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، تعزز فرص تضييق الخناق على «حركة الشباب» شريطة أن تتوفر شروط عدة منها الدمج وإعادة التأهيل.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية، الاثنين، بأن رئيس البلاد حسن شيخ محمود «قرر إصدار عفو عن الشبان الذين تم تضليلهم بالفكر المتطرف في صفوف ميليشيات الخوارج (مصطلح يطلق محلياً على حركة الشباب) في حال تخليهم عن الفكر المتطرف»، مضيفاً أن الدولة ستوفر لهم حياة جديدة وفرصاً لبناء مستقبلهم، ليصبحوا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع.

يأتي ذلك بينما يشن الجيش الوطني عملية عسكرية مخططة تستهدف «فلول ميليشيات الخوارج التي تتحصن في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى، في إطار الجهود المتواصلة الهادفة إلى القضاء على الإرهاب»، حسب ما نقلته الوكالة الأحد.

استهداف مسلحين تابعين لـ«حركة الشباب» في إقليم هيران (وكالة الأنباء الصومالية)

ويستضيف الصومال بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار، المعروفة باسم «أوصوم»، التي بدأت عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

ويرى الباحث في الشأن الصومالي عبد الولي جامع بري أن العفو الذي أعلنه شيخ محمود «يمكن قراءته من ثلاث زوايا: أمنية، واجتماعية، واستراتيجية. وهو أداة مهمة، لكن نجاحه ليس مضموناً ما لم يُدعم بسياسات مكملة».

وأضاف أن العفو في حد ذاته خطوة إيجابية «لفتح باب العودة، خاصة وأن كثيراً من الشباب انضموا تحت التضليل أو الإكراه، وأن إيجاد مخرج آمن يشجع المنشقين على ترك التنظيم، فضلاً عن كونها رسالة إنسانية وسياسية تُظهر أن الدولة تفرّق بين القيادات المتشددة والشباب المغرر بهم، وتعزز صورة الحكومة كجهة حاضنة لا انتقامية».

يأتي ذلك وسط تصاعد عمليات «حركة الشباب»، حيث قال «مرصد الأزهر لمكافحة التطرف» إن «نذير الخطر الإرهابي يتصاعد على امتداد الحدود الصومالية - الكينية خلال شهر رمضان، في ظل استراتيجية دموية تنتهجها (حركة الشباب) لترهيب المدنيين وتنفيذ ضربات عابرة للحدود».

وأوضح المرصد في بيان، الاثنين، أن «هذا التصعيد الميداني بدأ ليلة السبت الماضي، حين نفذت عناصر الحركة الإرهابية إعدامات رمياً بالرصاص بحق 10 مدنيين في منطقتي بوالي بجوبا الوسطى وكونيا بارو بشبيلي السفلى جنوب الصومال»، لافتاً إلى أن الحركة تضاعف نشاطها في هذا التوقيت لاستغلال الشعور الديني العام في رمضان.

ويرى بري أن الحركة تستغل الأجواء الدينية، «لذا فإن قرار العفو وحده لا يكفي إذا لم يُربط ببرامج إعادة تأهيل حقيقية، لكي ينجح في محاصرة (حركة الشباب) عبر استمرار النصيحة الدينية والفكرية والدمج الاقتصادي ومتابعة أمنية ذكية».

Your Premium trial has ended