دراسة: تسارع انخفاض مستويات المياه الجوفية حول العالم

المياه الجوفية هي مصدر رئيسي للمياه العذبة للمزارع والأسر والصناعات (أ.ب)
المياه الجوفية هي مصدر رئيسي للمياه العذبة للمزارع والأسر والصناعات (أ.ب)
TT

دراسة: تسارع انخفاض مستويات المياه الجوفية حول العالم

المياه الجوفية هي مصدر رئيسي للمياه العذبة للمزارع والأسر والصناعات (أ.ب)
المياه الجوفية هي مصدر رئيسي للمياه العذبة للمزارع والأسر والصناعات (أ.ب)

أظهرت دراسة، نُشرت أمس (الأربعاء)، أن مستويات المياه الجوفية حول العالم شهدت انخفاضاً واسع النطاق و«متسارعاً» على مدى السنوات الأربعين الماضية، وسط ممارسات ري غير مستدامة وتأثيرات تغير المناخ، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت الدراسة التي نُشرت في مجلة «نيتشر» العلمية أن المياه الجوفية هي مصدر رئيسي للمياه العذبة للمزارع والأسر والصناعات، وقد يتسبب استنزافها في مخاطر اقتصادية وبيئية حادة بما في ذلك تراجع المحاصيل وهبوط التربة بشكل مدمر خاصة في المناطق الساحلية.

وقال سكوت جاستشكو من جامعة كاليفورنيا وأحد المشاركين في الدراسة، إن «أحد الأسباب الرئيسية المحتملة وراء الانخفاض السريع والمتسارع للمياه الجوفية هو السحب المفرط من المياه الجوفية لأغراض الزراعة المروية في المناخات الجافة».

وأضاف أن الجفاف الناجم عن تغير المناخ كان له تأثيره أيضاً، إذ من المرجح أن المزارعين يسحبون المزيد من المياه الجوفية لضمان ري محاصيلهم.

وقالت الدراسة التي تناولت بالتحليل 170 ألف بئر في أكثر من 40 دولة إن الاستنزاف كان واضحاً بشكل خاص في المناخات القاحلة ذات الأراضي الزراعية الواسعة. وكان شمال الصين وإيران وغرب الولايات المتحدة من بين المناطق الأكثر تضرراً.


مقالات ذات صلة

الهيدروجين مِحوَر «حوار برلين» حول تحوُّلات الطاقة

بيئة شاحنة سباقات رعتها شركة أرامكو السعودية تعمل بطاقة الهيدروجين خلال رالي دكار في الرياض، العاصمة السعودية، عام 2022. ومثّل ذلك أول مشاركة لشاحنة تعمل بالهيدروجين في السباق الشهير (غيتي)

الهيدروجين مِحوَر «حوار برلين» حول تحوُّلات الطاقة

عدالة الوصول إلى الطاقة كانت أحد محاور نقاشات «حوار برلين لتحوُّل الطاقة» في نسخته العاشرة (حوار التحول الطاقي في برلين 19 - 20 مارس/آذار الماضي).

إبراهيم عبد الجليل (برلين)
بيئة التوازن البيئي من تخضير سيناء إلى غابات أميركا وذئاب بريطانيا

التوازن البيئي من تخضير سيناء إلى غابات أميركا وذئاب بريطانيا

من الدور المهم للفطريات في نظامنا البيئي وتأثيرها المحتمل على صحة الإنسان، وحماية الغابات في أميركا، إلى مشاريع طموحة لمكافحة تغيُّر المناخ

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثل الأميركي ليوناردو دي كابريو (أ.ب)

دي كابريو يحث أسكوتلندا على أن تصبح «رائدة عالمية» لإحياء الحياة البرية

نشر الممثل العالمي الحائز على جائزة الأوسكار ليوناردو دي كابريو منشوراً على منصة التواصل الاجتماعي «إنستغرام» يدعم «التحالف الأسكوتلندي لإحياء الحياة البرية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة قالت خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي إن الشهر الماضي كان أكثر دفئاً على مستوى العالم من أي شهر مارس سابق في سجل البيانات (أ.ف.ب)

الشهر العاشر للأرقام القياسية... مارس أكثر دفئاً من أي عام سابق

أصبح شهر مارس (آذار) هو الشهر العاشر على التوالي الذي يسجل درجات حرارة عالمية قياسية، حسبما قال علماء الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ مواطنون يلتقطون «السيلفي» مع اقتراب كسوف للشمس في المكسيك (رويترز)

كسوف كلي نادر يُغرق مناطق شاسعة في أميركا الشمالية بالظلام

تجمّع ملايين الأشخاص، الاثنين، لمشاهدة كسوف كلي نادر في سماء أميركا الشمالية، من المكسيك إلى كندا مروراً بالولايات المتحدة، في حدث فلكي مذهل.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اكتشاف مذهل...العواصف تجدد الأكسجين بأعماق المحيطات !

اكتشاف مذهل...العواصف تجدد الأكسجين بأعماق المحيطات !
TT

اكتشاف مذهل...العواصف تجدد الأكسجين بأعماق المحيطات !

اكتشاف مذهل...العواصف تجدد الأكسجين بأعماق المحيطات !

توصل بحث جديد لاكتشاف مذهل مفاده ان العواصف الصيفية العنيفة لها دور سرّي في الحفاظ على توازن الأشياء في المحيط. حيث تعج أعماق المحيطات بعالم غامض غير معروف لمعظمنا نحن سكان الأرض. لكن هذا النظام البيئي الدقيق معرض للتهديد؛ فالمياه الدافئة الناجمة عن تغير المناخ تحتوي على كمية أقل من الأكسجين؛ إنها أزمة للحياة البحرية، التي تحتاج إلى الأكسجين للبقاء على قيد الحياة، مثلنا تمامًا. ولكن من أين يحصل أعماق البحار على الأكسجين، ولماذا ينفد؟

ويوضح البروفيسور توم ريبيث بجامعة بانجور «ان هناك قلقا متزايدا بشأن صحة محيطاتنا الساحلية مع ارتفاع درجة حرارة المناخ لأن المياه الدافئة تحتوي على كمية أقل من الأكسجين. حيث تعتمد الكائنات الحية في المحيط على الأكسجين للبقاء على قيد الحياة بنفس الطريقة التي تعتمد بها الحيوانات على الأرض. ويستخدم الأكسجين أيضًا عندما تتحلل المواد المتعفنة في أعماق المحيط. وهذا يخلق نقصًا بالأكسجين بفصل الصيف في أعماق البحار حول المملكة المتحدة. ولسوء الحظ، مع ارتفاع درجة حرارة مناخنا، من المتوقع أن ينمو هذا العجز؛ ففي أشهر الصيف، تعمل طاقة الشمس على تدفئة الطبقات السطحية للمحيطات. والماء الدافئ هو بطبيعة الحال أقل كثافة من الماء البارد. وهذا الاختلاف في الكثافة يخلق حاجزًا يمنع الخلط بين الطبقتين. وتسمى هذه العملية التي تتشكل فيها كتل مائية ذات خصائص مختلفة الطبقات بـ(التقسيم الطبقي). إنه يشبه إلى حد ما فصل الزيت عن الماء في كوب، فلا يختلطان بسهولة بسبب اختلافات الكثافة. فتتفاعل الطبقة العليا الأكثر دفئًا والأقل كثافة من المحيط مع الغلاف الجوي، وتمتص الأكسجين لاستخدامه في الحياة البحرية. ومع ذلك، تبقى هذه المياه الغنية بالأكسجين بالقرب من السطح بسبب التقسيم الطبقي؛ وهو الفصل الطبيعي لمياه المحيط إلى طبقات أفقية حسب الكثافة. فلا تستطيع طبقة المحيط العميقة، المعزولة عن السطح والغلاف الجوي، تجديد الأكسجين. بالإضافة إلى ذلك، فإن العمليات البيولوجية مثل تحلل المواد العضوية تستهلك المزيد من الأكسجين الموجود داخل هذه الطبقة العميقة». وذلك وفق ما نقل موقع «earth.com» العلمي عن مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» المرموقة.

العواصف الصيفية واختلاط المحيطات

قد لا تعتقد أن العواصف مفيدة، لكن علماء من جامعة بانجور وجامعة ليفربول والمركز الوطني لعلوم المحيطات، وجدوا أنها تلعب دورًا غير متوقع.

فللوهلة الأولى، تبدو العواصف مدمرة. ومع ذلك، فإن الرياح والأمواج القوية المرتبطة بالعواصف الصيفية تقلب سطح المحيط بشكل كبير. وهذا الاضطراب يعطل التقسيم الطبقي. حيث ان طاقة العاصفة لا تؤثر فقط على السطح؛ فهي تخترق العمق فتجبر المياه السطحية الغنية بالأكسجين مع الاختلاط بالطبقات المستنفدة للأكسجين أدناه. ويساعد هذا الخلط على تجديد الأكسجين في أعماق المحيطات، ومكافحة انخفاض الأكسجين الطبيعي الذي يحدث خلال فصل الصيف.

ما مدى فعالية هذا؟

يظهر البحث الجديد أن هذه العواصف يمكن أن تبطئ تفاقم نقص الأكسجين في أعماق البحار بنسبة هائلة تصل إلى 50 في المائة.

العواصف الصيفية والمحيطات... توازن معقد

ويؤكد الاكتشاف الجديد مدى ارتباط الأحداث التي تبدو معزولة (مثل العواصف البعيدة في البحر) بشكل معقد بسلامة النظم البيئية بأعماق البحار. كما يوضح أن التغيرات في أنماط الطقس وشدة العواصف، والتي من المحتمل أن تتأثر بتغير المناخ، لها تأثير مباشر على سلامة البيئة البحرية الشاسعة والحياة داخلها.

مصادر الطاقة المتجددة

وتثير الدراسة أيضًا بعض الأسئلة المثيرة للتفكير وتسلط الضوء على أهمية التخطيط الدقيق بينما نتطلع إلى تسخير مصادر الطاقة المتجددة؛ ففي حين نستكشف حلولًا مستدامة مثل مزارع الرياح العائمة، يسلط هذا البحث الضوء على الحاجة إلى فهم تأثيرها المحتمل على ديناميكيات المحيطات مثل الخلط وتوزيع الأكسجين. حيث سيساعد هذا الفهم باتخاذ قرارات مستنيرة بشأن أفضل موضع وتصميم لهذه الهياكل.

إن الحاجة إلى الطاقة المتجددة واضحة، لكن هذا البحث يذكرنا بأن أفعالنا يمكن أن تكون لها آثار بعيدة المدى؛ فهو يشدد على أهمية الدراسة الشاملة لكيفية تفاعل تدخلاتنا مع الدورات الطبيعية من أجل الحفاظ على صحة المحيطات.

عواصف الصيف وأنفاس المحيط

بالحديث عن الطاقة المتجددة، هناك تطور آخر إذ إن تطوير مزارع الرياح العائمة لديه القدرة على تعزيز صحة المحيطات؛ فتدفق المد والجزر الذي يمر من توربينات الرياح العائمة المقترحة سيولد أثرًا مضطربًا سيخلط الأكسجين في الصيف.

وفي هذا يقول البروفيسور ريبيث «سيؤدي هذا التأثير الإيجابي إلى تحسين صحة المحيطات؛ حيث يمكن لهياكل مزارع الرياح العائمة أن تكون بمثابة خلاطات عملاقة، ما يزيد من توزيع المياه المؤكسجة».

ومع ذلك، ينبه ريبيث إلى أننا بحاجة إلى النظر بعناية في كيفية تصميم هذه المزارع ووضعها لتحقيق التوازن الصحيح.

الإجراءات لها عواقب

تلفت الدراسة الانتباه إلى حقيقة أنه حتى عندما نهدف إلى القيام بشيء إيجابي، مثل الانتقال إلى الطاقة النظيفة، فقد تكون هناك عواقب غير مقصودة داخل الأنظمة المعقدة لكوكبنا. وهذا يسلط الضوء على الحاجة إلى الاستثمار في البحث العلمي الشامل وتطوير نماذج شاملة.

إن الفهم العميق لكيفية تفاعل الأنظمة الطبيعية المختلفة، بما في ذلك الغلاف الجوي والمحيطات الشاسعة، أمر بالغ الأهمية. عندها فقط يمكننا أن نتوقع ونأمل أن نخفف من العواقب السلبية المحتملة لأفعالنا.

نحو كوكب مستدام

بينما نعمل من أجل مستقبل أكثر اخضرارًا، من الضروري فهم الأعمال المعقدة للأنظمة الطبيعية.

ولا يمكن فصل سعينا لتحقيق كوكب أكثر استدامة عن جهودنا لفهم الشبكة المعقدة من التفاعلات التي تحكمه.

إن الاستكشاف العلمي ليس مجرد مشروع جانبي؛ فهو جزء لا يتجزأ من اتخاذ خيارات مستنيرة تعزز الرفاهية البيئية الحقيقية على المدى الطويل.

وتوضح لنا هذه اللمحة الصغيرة عن العالم الخفي لأعماق البحار مقدارا لا يزال يتعين علينا أن نتعلمه عن الكوكب المذهل الذي نسميه وطننا.


كيف يؤثر غثيان الصباح على صحة الحامل؟

الغثيان والقيء شائعان أثناء الحمل (رويترز)
الغثيان والقيء شائعان أثناء الحمل (رويترز)
TT

كيف يؤثر غثيان الصباح على صحة الحامل؟

الغثيان والقيء شائعان أثناء الحمل (رويترز)
الغثيان والقيء شائعان أثناء الحمل (رويترز)

أفادت دراسة هولندية، بأن غثيان الصباح الشديد خلال الحمل، والمعروف طبياً باسم «القيء الحملي المفرط»، يمكن أن يؤثر سلباً على صحة الأم والرضيع إذا لم يتم علاجه.

وذكر الباحثون، في نتائج الدراسة التي نُشرت الاثنين، في دورية «الجمعية الطبية الكندية»، أن سبب القيء الحملي المفرط ليس مفهوماً تماماً، ومن المرجح أن يكون متعدد العوامل.

والغثيان والقيء شائعان أثناء الحمل، حيث يؤثران على ما يصل إلى 70 في المائة من حالات الحمل، ويمكن أن يمنعا السيدات من الأكل والشرب بشكل كافٍ؛ مما يؤدي إلى فقدان الوزن والجفاف في بعض الحالات.

ويمكن تشخيص القيء الحملي المفرط في الأسابيع الـ16 الأولى من الحمل، عندما تعاني الحامل من الغثيان والقيء، ويكون أحدهما شديداً على الأقل، ويؤثر على أدائها مهام الحياة اليومية.

وقد أجرى فريق البحث فحصاً لنتائج الدراسات المتعلقة بالفيزيولوجيا المرضية والتشخيص والعلاج للقيء الحملي المفرط، خلال إعداد الدراسة الجديدة.

وفيما يتعلق بأسباب القيء الحملي المفرط، وجد الباحثون أن هناك عوامل الخطر وتشمل الحمل في سن مبكرة، والجنين الأنثوي، والحمل المتعدد أو العنقودي، والحالات الطبية الأساسية، وتاريخ الحالة أثناء حالات الحمل السابقة.

كما وجدوا أنه مرتبط بزيادة مخاطر حدوث أضرار صحية مختلفة على المديين القصير والطويل لكل من النساء الحوامل وذرياتهن.

وفي حالات نادرة، يمكن للقيء الحملي المفرط أن يسبب نقصاً في الفيتامينات، بما في ذلك «فيتامين ب1»؛ مما يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في الدماغ يُسبب التَّخليط الذهني ومشاكل العين وضعفاً في التوازن.

بالإضافة إلى ذلك، ذكرت الدراسة أن القيء الحملي المفرط يزيد من خطر إصابة الحوامل بالجلطات الدموية الوريدية قبل الولادة وبعدها. كما يمكن أن يؤثر على صحة النسل؛ ما يزيد من خطر الإصابة بالانفصال المشيمي، والولادة المبكرة، وولادة أطفال بأوزان منخفضة.

ويهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض ويتضمن البدء باستخدام دواء مضاد للقيء أو الغثيان وأدوية أخرى إذا لم يكن مضاد القيء فعالاً.

وقد تخفف العلاجات، مثل منتجات الزنجبيل من الغثيان والقيء الخفيف لدى بعض الأشخاص، لكن لا أدلة مؤكدة على فاعليتها لدى الأشخاص الذين يعانون من القيء الحملي المفرط.

من جانبها، قالت الباحثة الرئيسية للدراسة بمعهد أمستردام لأبحاث الإنجاب والتطور في هولندا، الدكتورة لاريسا يانسن إن «القيء الحملي المفرط يمكن أن تكون له آثار ضارة على نوعية حياة الأم، وقد يؤدي إلى نتائج سلبية على المدى القصير والطويل بين الأبناء».

وأضافت عبر موقع «يوريك أليرت» أن «التعامل مع هذه الحالة الطبية يتطلب موارد كبيرة للرعاية الصحية؛ لأنها سبب شائع لدخول قسم الطوارئ في المستشفيات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل».


كيف تؤثر الأجهزة الإلكترونية المنزلية على جودة نومك؟

الأضواء المنبعثة من مؤشرات الكثير من الأجهزة الإلكترونية المنزلية قد تتسبب في الأرق (رويترز)
الأضواء المنبعثة من مؤشرات الكثير من الأجهزة الإلكترونية المنزلية قد تتسبب في الأرق (رويترز)
TT

كيف تؤثر الأجهزة الإلكترونية المنزلية على جودة نومك؟

الأضواء المنبعثة من مؤشرات الكثير من الأجهزة الإلكترونية المنزلية قد تتسبب في الأرق (رويترز)
الأضواء المنبعثة من مؤشرات الكثير من الأجهزة الإلكترونية المنزلية قد تتسبب في الأرق (رويترز)

أكدت مجموعة من الخبراء وعلماء الأعصاب أن الأضواء المنبعثة من مؤشرات الكثير من الأجهزة الإلكترونية المنزلية قد تتسبب في الأرق واضطرابات النوم.

وغالباً ما تحتوي الأجهزة الإلكترونية المختلفة، بما في ذلك أجهزة التلفزيون والكومبيوتر وسماعات الرأس، على مؤشر ينبعث منه ضوء ساطع عند توصيلها بالتيار الكهربائي. وهذا الضوء قد يزعج نوم الشخص بشكل أكبر من المتوقع، بحسب ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية عن الخبراء والعلماء.

وقال ستيفن لوكلي، عالم الأعصاب في قسم طب النوم بكلية الطب بجامعة هارفارد: «الأضواء الاصطناعية منتشرة بشدة هذه الأيام، والكثير منها أصبح أكثر سطوعاً مما كان عليه من قبل». وأضاف: «الشيء الوحيد الواضح هو أن نقاط الضوء هذه، على الرغم من صغر حجمها، فإنها تدمر الظلام اللازم للحصول على نوم هادئ».

الأضواء الخافتة قد تزعج نوم الشخص بشكل أكبر من المتوقع (رويترز)

ويقول خبراء النوم إن استلقاء الأشخاص في غرفة مليئة بالأضواء الساطعة المنبعثة من مؤشرات عدد من الأجهزة هو أمر مزعج يتسبب في شعور الشخص بالتوتر والقلق والارتباك، ويؤثر بشكل مؤكد على جودة نومه.

ولفت الخبراء إلى أن الحل الأمثل للتصدي لهذه المشكلة قد يتمثل في لصق قطع من شريط اللحام الكهربائي الأسود على مؤشرات الأجهزة قبل النوم.

ومن جهته، قال الخبير الأميركي جوناثان كينغ، إنه يفضّل وضع غطاء أسود للعين أثناء النوم حتى يتجنب هذه الأضواء.

ويقول بعض مصنّعي الأجهزة الإلكترونية إن هذه الأضواء قد تكون بلا أهمية بحيث يمكن للشركات الاستغناء عنها في المستقبل إذا ثبت بالفعل تأثيرها الضار على جودة النوم.

وقال ديفيد لوفتوس، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«جمعية صناعة المكونات الإلكترونية»، لشبكة «سي إن إن»: «في بعض الأحيان تكون هذه الأضواء مضاءة فقط من أجل المظهر الجمالي، والمساهمة في زيادة جاذبية المنتج. ومع ذلك، فإن الكثير من الشركات المصنعة تستغني عنها».

ومن جهته، قال ماني لينهاريس جونيور، المدير الأول لإدارة المنتجات في شركة «ليغراند» الفرنسية المصنّعة للمعدات الكهربائية، إن أضواء المؤشرات الخافتة يمكن أن تساعد العميل على معرفة مكان وجود هذه الأجهزة عندما تكون الأضواء مطفأة في الأماكن التي لا يكون فيها الساكن على دراية بالغرفة، كما هو الحال في الفنادق.

وسبق أن وجدت دراسة أجريت عام 2022 أن التعرض حتى للضوء الخافت في أثناء النوم يمكن أن يزيد من مخاطر حدوث مشكلات صحية خطيرة لدى البالغين، خصوصاً كبار السن؛ نظراً لتأثيره على جودة النوم لديهم.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة «نورث وسترن فاينبيرغ» في شيكاغو، أن أولئك الذين تعرّضوا للضوء في أثناء النوم، بما في ذلك الضوء الخافت جداً، كانوا أكثر عُرضة للإصابة بمرض السكري أو السمنة أو ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.


صادق الصبّاح لـ«الشرق الأوسط»: لومنا على عدم إنتاج أعمال محلية في غير محله

صادق الصبّاح خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
صادق الصبّاح خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
TT

صادق الصبّاح لـ«الشرق الأوسط»: لومنا على عدم إنتاج أعمال محلية في غير محله

صادق الصبّاح خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
صادق الصبّاح خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

في جولة شاملة على أعمال الدراما لموسم رمضان 2024 يتحدث صادق الصبّاح صاحب شركة «الصبّاح أخوان» لـ«الشرق الأوسط» بصراحة، ويعبّر عن آرائه ورؤيته لحقبة درامية مستقبلية يصفها بـ«الواعدة». ويرى أننا اليوم نعيش نهضة درامية تتلوّن بفكر جديد. فجميع من يعمل حالياً في هذا المجال بات يأخذ الأمور بجدية أكبر من أجل تنافس أجمل، ويتّخذ من الإحصاءات والدّراسات عنواناً لأي مشروع درامي ينجزه بعيداً عن الاستسهال.

في رأيه استطاعت بعض الأعمال أن تبرز على الشاشة الرمضانية مؤخراً بفعل جرأة موضوعاتها، ويصفها بالخارجة عن المألوف، ولكنها لا تمثل مجتمعات نعيش فيها. «أُعدّها فقاقيع هواء لا تلبث أن تمضي من دون أن تترك أيّ أثر، ولا أُدرجها على لائحة ثبات الدراما لأنها كناية عن تجارب مسلية».

صادق الصبّاح خلال لقائه مع «الشرق الأوسط»

النهضة الدرامية التي تحدّث عنها شاملة ويشهدها العالم العربي ككل، «نسير بخطى ثابتة مهيأة للصدارة نحو المغرب العربي. ونتواصل مع الجزائر ولدينا خطط أخرى لتونس».

ولكن ما هو العمل الذي لفته في رمضان 2024؟ يرد لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني المسلسل المصري (أعلى نسبة مشاهدة) الذي تناول موضوع (السوشيال ميديا)، فطرح حسناتها وسيئاتها. ولطالما وصفتها بأن نصفها مُميت ونصفها الآخر مقيت. كما أحببت (الحشاشين) ولكني سجّلت عليه ملاحظة بسبب لهجة اتُّبعت فيه لا تتوافق مع روحية زمن أحداثه؛ ولا يمكن أن أنسى مسلسل (تاج) الذي أراه تجربة جديدة في عالم الدراما التاريخية المُشرقة. وهو بمثابة وسام علقته شركة (الصبّاح) على صدرها. فتنفيذ العمل كان صعباً وتطلّب جهداً كبيراً، وتفاصيله ضمن 30 حلقة استغرقت نحو 30 شهراً من التحضيرات والنضج والعمل الدؤوب».

وعمّا إذا مقولة بعض نجوم الصبّاح يتميزون بمعاملة خاصة وبأنهم مدلّلون، يوضح: «عندنا دائماً نجوم مدلّلون لأنهم يستحقون ذلك. وبوصفها شركة إنتاج نخضع لإحصاءات حقيقية، فنتبين أهمية هذا النجم أو ذاك عند محطات تلفزة ومنصات إلكترونية. وكذلك هناك دور تلعبه العلاقات الإنسانية وجزء منها هو الوفاء. وجميعها تؤلف (باكيدج) للنجم ضمن استمراريته مع شركة تثق به والعكس صحيح».

فريق الشركة يختار أسماء الأبطال ليقفوا أمام نادين نجيم «الشرق الأوسط»

يتساءل مشاهد مسلسلات الصباح عن بطولة نادين نسيب نجيم عمّن يختار اسم البطل الذي يقف أمامها؟ ويردّ الصبّاح: «فريق العمل هو من يختارهم كما أن (جسم نادين لبّيس). فلديها طاقة تخول أي نجم يشاركها البطولة أن يؤلف معها ثنائياً ناجحاً».

يردّ صادق الصباح بصراحة عما ورد على لسان الممثل باسم ياخور في إحدى إطلالاته التلفزيونية. فذكر بأن تيم حسن صار اليوم صاحب مشاريع درامية وليس مجرد بطل عمل، «أحترم رأيه، وتيم هو عمود من مثلث يتألف من الشركة والمخرج سامر البرقاوي. ولكن لا أحد يمكنه امتلاك مشروع ما. فالأمر هو بمثابة شراكة وديمقراطية بالتفكير، خاصة إذا كان طموح الشركة عالياً. فهذه المقولة غير صائبة، ومهما علا شأن النجم فلن يكون له مشروعه الخاص، لأن الجانب الفني والإنتاجي يلزمه حلقة نجاح ليكتمل».

يعتب البعض على استهلاك الوجوه نفسها في الدراما. فلماذا لا يكون البحث عن مواهب صاعدة تزوّد الساحة بنبض شبابي مختلف؟ يوضح: «نحن في عملية بحث دائمة عنهم. ولكن في المقابل لا نستطيع وضعهم في الصدارة من دون تحضيرهم كما يجب. لأنهم يحتاجون التطوير للوصول إلى الصف الأول. من واجبنا الاستمرار في البحث عن تلك الوجوه. وإن لم نوفّق فليس ذنبنا ولا ذنب المخرج والكاتب. وأضع اللوم الأكبر على الجهد الذي تبذله تلك الوجوه. ونحن على تعاون مع جامعات ومعاهد في لبنان تصب في هذا الإطار».

فايا يونان في «تاج» نجمة جديدة في عالم الدراما (الشرق الأوسط)

وعن كيفية ولادة النجمة فايا يونان بطلة مسلسل «تاج»، يقول إن النجومية تُولد مع صاحبها بالفطرة، فتكون بمثابة نعمة من رب العالمين يغدقها عليه. ويوضح: «يمكننا صقلها فيما بعد ضمن رحلة تثقيفية تتطلب الخبرة والتدريب. وفايا سارت على هذا الدرب وتمرّنت كثيراً على مدى 6 أشهر متتالية. كما أنها تأتي من خلفية فنية فهي مغنية معروفة. لقد اتصلت بها وهنأتها على نجاحها في تجسيد دور نوران. واختيارها كان بمثابة تحدٍ لنا ولشركتنا. ولا أذيع سراً إذا قلت إني شعرت بلخبطة بداية، ولكني اقتنعت فيما بعد كون الزمن الذي تجري فيه أحداث (تاج) تحتمل الخروج عن الإطار الحديث. جميع الممثلين من أصحاب خبرات وغيرهم نجحوا في المسلسل وأرفع لهم القبعة. وهو نتاج خبرات متراكمة لشركتنا وللمخرج سامر البرقاوي».

تدخل «الشرق الأوسط» مع صادق الصبّاح في حديث شيق وشائك في آن. أما موضوعه فيتمحور حول الإنتاجات الدرامية المحلية، فلماذا تغيب شركة «الصبّاح أخوان» عنها؟ وما السبب في تجاهلها؟ يُوضح: «لم نطرح أنفسنا يوماً بوصفنا شركة إنتاج لأعمال لبنانية محلية؛ نحترمها بلا شك ونجلّها أيضاً، ولكنها لا تصلح للتصدير. كما أن إمكاناتها خجولة لا يمكننا المنافسة من خلالها. فنحن نلعب في الجهة الأخرى وإنتاجاتنا تحمل العنوان اللبناني لدراما عربية واسعة».

ولكن البعض يلومكم على عدم الاهتمام بالمنتج اللبناني المحلي؟ «لوم مردود وهو في غير محلّه لأن تكلفة أي منتج للحلقة الواحدة اليوم يبلغ سعره ما بين 50 و100 ألف دولار. وفي المقابل وبأفضل المواسم فإن محطات التلفزة لا تستطيع دفع سوى 15 أو 20 ألف دولار منها. وبالتالي لا نستطيع أن نجرّ المنصات الإلكترونية أو محطات عربية إلى هذه المسألة. فليس هناك من عمل لبناني محلي اشترته أي جهة من الطرفين حتى اليوم. فنحن نرتكز على العلم والإحصاء. ولم يأتِ بعد أي عمل ليكسر هذا الجدار. لا أقلّل من شأن أصدقائي منتجي هذا النوع من الأعمال. ولكن هناك حالة واقعية تفرض نفسها علينا ولا يمكننا تجاوزها. قد يحمل لنا الغد ما هو جديد في هذا الموضوع، إذا ما وجدت ملحمة درامية مثلاً تستحق منا المجازفة».

يرى الصباح غد لبنان الدرامي مشرقاً وواعداً، وهناك حديث مع وزارة المال عن نظام تحفيزي له. وعمّا إذا هناك من إمكانية بناء «مدينة إنتاج» في بيروت، يؤكد بأن لبنان لديه أكثر من مدينة من هذا النوع، ويتابع: «استحدثنا أكثر من مدينة في أكثر من منطقة لبنانية. في مركز بلاتيا كما في الأوزاعي، وبرج حمود، والكرنتينا، ومار مخايل وغيرها. فشكلت مواقع تصوير طبيعية استفدنا منها. كما أن اللبناني مضياف ويحبّ الدراما ويفتح أبواب مدينته وبلداته وبيوته أمام كل عملٍ ننوي تصويره. فالمناخ العام يحضر بقوة ويساهم في خدمة الحركة التصويرية في لبنان».

ومن جهة ثانية، علاقة فنية وطيدة يدرجها الصبّاح مع مهرجانات سينمائية، من بينها «مهرجان بيروت لسينما المرأة»، ويُعدّها محطات يجدر التعاون معها بعد فلترة نصوص ومواهب صاعدة تتخرج منها.

في سياق الحديث مع صادق الصبّاح يحضر سؤال بديهي عن كيفية تعامله مع الخطأ إذا ما اقترفه. ويرد: «لا أحد معصوم من الخطأ، ومع الخبرة قد تقلّ نسبتها ولكنها لا تلغيها. والشركة اليوم هي بمثابة شيخ هرم ناضج، ولكن لا أحزن فيما لو وقعت الهفوة، وأستخدمها لأتعلم الدروس منها، وأنا ممن يحبون الاكتساب والتعلم دائماً».

وهل من إنتاجات أدركت بعد وقت بأنك أخطأت في اختيارها؟ «تمنيت لو أعدت النظر في بعض منها، وكان الأنسب أن أؤجلها لتنضج أكثر».

وماذا عن إنتاجاتك الرمضانية الأخيرة مثل «نقطة انتهى» و«2024»؟ «ليس من عمل يمكن أن ينجح بنسبة 100 في المائة، تجارياً، لا شك أنها أعمال أوفت حقّها، ولكن فنياً أعطي الأول نسبة 70 في المائة والثاني 80 في المائة».

أعمال بالجملة مرتقبة لدى «الصباح أخوان»، ومن بينها تعدّ لموسم رمضان المقبل، فتيم حسن سيّطل في عمل درامي يختلف بقالبه عمّا قدمه في العامين الأخيرين، وهناك عمل يتألف من 8 حلقات بعنوان «بالأفراح» لنادين نجيم، وثالث من تأليف كلوديا مرشيليان وإخراج ليال راجحة بعنوان «مش مهم الاسم» من بطولة معتصم النهار، إضافة إلى أعمال درامية أخرى كـ«220 يوماً» إخراج كريم العدل وبطولة صبا مبارك وكريم فهمي، وبرنامج تلفزيوني خاص بالسعودية «بيت السعد» من كتابة وتقديم عمر وأحمد سعد وإخراج محمد سامي، و«لحم ودم» (8 حلقات) من بطولة منة شلبي وشريف سلامة وإخراج أحمد السعدني. ولا تغيب الدراما المغربية عن مشاريعه المستقبلية من خلال «أنا حرة» ويتألف من 60 حلقة.

وعن رأيه بمشهدية العنف التي سادت غالبية دراما رمضان السنة الحالية، وغياب الكوميدية منها يقول: «الإحصاءات تؤكّد بأن الجمهور اليوم يميل نحو أعمال الإثارة والتشويق. وبالنسبة للكوميديا فالمصريون هم الأنجح بها. وعرضت أعمال منها في هذا الموسم. ولكن هناك إمكانية دائمة للتنويع، ونحن نتبناها بشكل دائم».


افتتاح مُبهر لـ«المهرجان السينمائي الخليجي» في الرياض

جانب من حضور حفل الافتتاح الذي شهد حشداً كبيراً من فناني الخليج (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من حضور حفل الافتتاح الذي شهد حشداً كبيراً من فناني الخليج (تصوير: تركي العقيلي)
TT

افتتاح مُبهر لـ«المهرجان السينمائي الخليجي» في الرياض

جانب من حضور حفل الافتتاح الذي شهد حشداً كبيراً من فناني الخليج (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من حضور حفل الافتتاح الذي شهد حشداً كبيراً من فناني الخليج (تصوير: تركي العقيلي)

في حفل مزج ما بين الدهشة والإبداع، انطلقت مساء (الأحد) فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان السينمائي الخليجي بمدينة الرياض، الذي يجمع حشداً من رواد الفن في الخليج، ممن ساروا على السجادة الحمراء قبيل الحفل الذي أحيته المغنية السعودية ريماز العقبي بأغنية تستدعي سحر الخليج بأركانه الستة وعمقه اللامتناهي.

كما شهد الحفل تكريم مجموعة من رواد الفن الخليجي. هم السعودي محمد الطويان، والكويتي جاسم النبهان، والعماني إبراهيم الزدجالي، والبحريني حسين الرفاعي، والقطري أحمد الباكر.

 

فلسفة التكريم

تحدّث النبهان لـ«الشرق الأوسط» عن ذلك قائلاً: «هذا التكريم يعني لي الكثير، فهو مسؤولية، كما أن التكريم لا يعني التقاعد والبقاء في البيت، بل هو يدفع إلى العطاء من جديد»، وأضاف: «سترون أعمالاً جديدة لجاسم النبهان وفناني جيله خلال الأشهر المقبلة».

وبسؤال النبهان عن رؤيته حول مستقبل السينما الخليجية، أشار إلى أن المستقبل يتحقق متى ما دُعم الفنان المهتم بالسينما، وأضاف: «السينما تعبير صادق يواكب مفردة هذا اليوم عند المجتمعات الأخرى التي لا تعي ما هو تاريخنا، ونحن يجب أن نتناول هذا التاريخ ونتناول هاماتنا وقامتنا من خلاله، لنقول لهم ها نحن بثقافتنا الرائعة قادرين أن نتعامل معكم ونصل لكم بمفردات اليوم».

الفنان الكويتي جاسم النبهان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن تكريمه في المهرجان (تصوير: تركي العقيلي)

 

دعم الشباب

من جانبها، تحدثت الممثلة البحرينية هيفاء حسين، لـ«الشرق الأوسط» قائلة إن «هذه النوعية من المهرجانات هي التفاتة جميلة لدعم الشباب من صُنّاع السينما، خصوصاً أننا ما زلنا نحاول تقديم بعض التجارب السينمائية للوصول لمستوى يرتقي به المجتمع»، وأضافت: «من الجميل أيضاً أن نشهد في هذه الدورة تكريم المخرج البحريني حسين الرفاعي، باعتباري شاركت بأحد أعماله التي تركت بصمة في عالم السينما، وهو فيلم (عشاء)».

 

شعلة ثقافية

ويأتي هذا الحدث السينمائي الفاخر ليؤكد على ما باتت تمثله الرياض من كونها عاصمة للفن والإبداع في المنطقة، ويؤكد ذلك الفنان السعودي عبد الإله السناني الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «الرياض صارت شعلة ثقافية تضاف إلى الوطن العربي وتقدم أشياء جديدة ومهمة خاصة في العمل الثقافي سواء المسرح أو السينما».

الفنان عبد الله السدحان خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

 

قفزة عالمية

الفنان عبد الله السدحان تحدث لـ«الشرق الأوسط» معبراً عن تفاؤله بمستقبل السينما في السعودية، من خلال الجهود المبذولة من قبل وزارة الثقافة وهيئة الأفلام، وكذلك الجهات الداعمة مثل فيلم العلا وغيرها، وأضاف: «نحن ننتظر الآن تقديم أعمال سينمائية روائية طويلة بحيث نبتعد عن الاجتهادات البسيطة».

وبسؤاله عن اختيار مهرجان كان السينمائي الدولي لفيلمه «نوره» للعرض الرسمي خلال الدورة 77 التي ستقام الشهر المقبل، يقول السدحان: «هو ليس فيلمي وحدي، بل فيلمنا جميعاً، وفخورون بهذه النقلة».

 

برنامج حافل

يضم المهرجان عدداً من عروض الأفلام والندوات الحوارية والورش التدريبية المختلفة والمتكاملة التي تمكن الزوار من استكشاف أبعاد جديدة لصناعة السينما عبر النظر إليها من منظور صنّاعها ونقّادها، إذ يعرض عبر أيامه الخمسة 29 فيلماً مختلفاً لمنتجين خليجيين بارزين، عبر عدة فئات، منها الأفلام الروائية الطويلة والروائية القصيرة والأفلام الوثائقية.

الشخصية المكرمة من السعودية الفنان محمد الطويان (تصوير: تركي العقيلي)

ويقدم عدد من خبراء السينما الخليجيين لمحات من خبراتهم عبر عدد من الورش التدريبية التخصصية لزوار المهرجان، وذلك عبر ورشة «كيف تصنع فيلماً وثائقياً مؤثراً؟» يقدمها السينمائي عبد الرحمن صندقجي، وورشة «علاقة المؤلف الموسيقي بالمخرج السينمائي» يقدمها محمد حداد، وورشة «فن وكتابة وتطوير السيناريو» التي يقدمها الكاتب محمد حسن أحمد.

كما تتناول الندوات الحوارية 6 مواضيع مختلفة، منها «تحديات إنتاج الأفلام المقتبسة» و«مهرجانات الأفلام في دول الخليج» و«صناديق الدعم والتمويل المشترك» و«الأفلام المستقلة والميزانيات الصغيرة» و«تجربة منصات العرض في الشرق الأوسط».

علاوة على ذلك، يتنافس عدد من صناع الأفلام الخليجيين على جوائز المهرجان الممتدة على 9 فئات مختلفة.

ومن الجدير بالذكر أن المهرجان السينمائي الخليجي جزء من جهود هيئة الأفلام في إثراء مجال السينما وطنياً وإقليمياً عبر إقامة مهرجانات وملتقيات ترفع من مستوى الإنتاج السينمائي وتعزز من مهارات وخبرات المهتمين بمجال السينما والتبادل الثقافي والمعرفي فيما بينهم، بما يتناسب مع أهمية السينما في المشهد الثقافي العالمي.


الناجون من السُّل يواجهون صعوبة في التنفس

السل يمكن أن يترك تأثيراً دائماً وواسع النطاق على الرئتين (رويترز)
السل يمكن أن يترك تأثيراً دائماً وواسع النطاق على الرئتين (رويترز)
TT

الناجون من السُّل يواجهون صعوبة في التنفس

السل يمكن أن يترك تأثيراً دائماً وواسع النطاق على الرئتين (رويترز)
السل يمكن أن يترك تأثيراً دائماً وواسع النطاق على الرئتين (رويترز)

توصل باحثون بريطانيون إلى أدلة دامغة على أن مرض السل يمكن أن يكون له تأثير دائم في رئتي الأفراد الذين عولجوا بنجاح من مرض السل.

ووجد تحليل بيانات عشرات الآلاف من الأفراد من جميع أنحاء العالم أن الناجين من السل لديهم رئات أصغر مع مجارٍ هوائية أضيق، وتدفق هواء أبطأ؛ ولذلك يواجهون صعوبة في التنفس، وستعرض نتائج الدراسة، أمام مؤتمر الجمعية الأوروبية لعلم الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية، أواخر أبريل (نيسان) الحالي.

ويمكن علاج مرض السل بالمضادات الحيوية، ويقدر أن ما يقرب من 155 مليون شخص على قيد الحياة في جميع أنحاء العالم حالياً، نتيجة التشخيص والعلاج الناجحين للعدوى البكتيرية.

وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي أُحْرِز في مكافحة السل في العقود الأخيرة، فقد زاد عدد حالات السل الجديدة منذ جائحة «كوفيد - 19».

وجرى تشخيص نحو 7.5 مليون حالة على مستوى العالم في عام 2022، وهو أعلى رقم منذ بدء الرصد في عام 1995، وفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية عن السل لعام 2023.

وأجرى فريق بحث مراجعة منهجية وتحليلاً للأبحاث حول تأثير السل في الرئة، بين عامي 2000 و2023، شملت 15 دراسة في 17 دولة.

وشمل التحليل بيانات 75 ألفاً و631 مشاركاً، وكان متوسط عمر الناجين الذين شملتهم الدراسة 7377 شخصاً يتراوح بين 11 و 65 عاماً.

وأظهرت النتائج أن الناجين من مرض السل لديهم رئتان أصغر وممرات هوائية أضيق مع تدفق هواء أبطأ، وهذا يعني أن الأنفاس التي يأخذونها تكون أصغر، وتستغرق وقتاً أطول، حيث يصبح التنفس أقل كفاءة وأقل قدرة على الاستجابة لمتطلبات التهوية المتنامية أثناء ممارسة الرياضة.

وتشير النتائج إلى أن السل يمكن أن يترك تأثيراً دائماً وواسع النطاق على الرئتين، خصوصاً فيما يتعلق بكيفية تنظيم الشعب الهوائية، وهذا الضرر في الرئتين يمكن أن يحدث تأثيراً عميقاً على الصحة على المدى الطويل، ويؤثر على قدرة الناجين من المرض على العمل وممارسة حياتهم اليومية، ويقلل من جودة حياتهم.

ونوه الباحثون بأنه مع ازدياد أعداد الأشخاص الذين يجري علاجهم بنجاح من مرض السل، تشير النتائج بقوة إلى أن مرض الرئة بعد السل يشكل تحدياً عالمياً غير معترف به، وهذه الرؤية القيمة يمكن أن تساعد في توجيه استراتيجيات إعادة التأهيل، وتساعد على المدى الطويل في تطوير علاجات جديدة.


«مندوب الليل» يمثل السعودية في «الفيلم العربي» ببرلين

لقطة من فيلم «مندوب الليل» (إدارة المهرجان)
لقطة من فيلم «مندوب الليل» (إدارة المهرجان)
TT

«مندوب الليل» يمثل السعودية في «الفيلم العربي» ببرلين

لقطة من فيلم «مندوب الليل» (إدارة المهرجان)
لقطة من فيلم «مندوب الليل» (إدارة المهرجان)

يمثل فيلم «مندوب الليل» للمخرج علي الكلثمي، السعودية، في الدورة الـ15 من «مهرجان الفيلم العربي» ببرلين، التي تنطلق خلال الفترة من 24 إلى 30 أبريل (نيسان) الحالي، على أن يقام عرضان للفيلم يومي 28 و29 أبريل.

ويعرِض المهرجان عدداً من الأفلام العربية في الصالات السينمائية الألمانية من خلال 3 برامج مختلفة، هي «الاختيارات»، و«بقعة ضوء»، و«البرنامج الخاص».

مشهد من فيلم «وداعا جوليا» (إدارة المهرجان)

واختارت إدارة المهرجان تسليط الضوء على القضية الفلسطينية في برنامج «بقعة ضوء»، عبر عرض أعمال سينمائية عدّة تتناول القضية الفلسطينية، من بينها «باي باي طبريا» للمخرجة لينا سوالم، و«باب الشمس» للمخرج يسري نصر الله.

تؤكد مديرة المهرجان باسكال فخري لـ«الشرق الأوسط»، أن اهتمامهم الأساسي ينصبّ على اختيار أفلام تتيح للجمهور والمقيمين في ألمانيا رؤية مختلفة للسينما العربية، مع تقديم عروض لإنتاجات ذات قيمة فنية، لافتة إلى اهتمامهم بالمساواة الجندرية خلال عملية الاختيار للأفلام المعروضة.

وأضافت فخري أن جزءاً من دور المهرجان هو تحقيق حلقة وصل بين صُنّاع الأفلام العرب والجمهور وصُنّاع السينما في برلين، خصوصاً أن هذا المهرجان سيكون على الأرجح نافذتها الوحيدة للعرض في العاصمة الألمانية.

ومن بين الأفلام التي يعرضها المهرجان إلى جوار الفيلم السعودي، الذي عُرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «تورنتو السينمائي الدّولي»، فيلم «ق» للمخرجة اللبنانية جود شهاب، الذي تدور أحداثه حول قصص مختلفة لثلاثة أجيال داخل جماعة «القبيسيات».

مشهد من فيلم «إن شاء الله ولد» (إدارة المهرجان)

ويُعرض أيضاً الفيلم التونسي «ماشطات» للمخرجة سونيا بن سلامة، الذي حصد جائزة أفضل فيلم عربي وثائقي طويل بالنسخة الماضية لـ«مهرجان الجونة»، والفيلم الأردني «إن شاء الله ولد» للمخرج أمجد الرشيد، والفيلم السوداني «وداعاً جوليا» لمحمد كردفاني الذي حصد عشرات الجوائز السينمائية من مهرجانات عدة.

ويحتضن المهرجان حلقة نقاشية بعنوان «أن نحكي عن فلسطين، هنا أو في مكان آخر»، يشارك فيها المخرجون ديما حمدان، ومهند يعقوبي، وماتس غرورد، بالإضافة إلى الباحثة السينمائية رولا شهوان التي ستناقش مدى استطاعة السينما في أوروبا سرد قصص فلسطين والتعبير عن واقعها السياسي والتاريخي بصورة منصفة.

وستتطرق الورشة للتحديات والعوائق التي تواجه المخرجين العرب المقيمين في أوروبا من أجل تحقيق رؤيتهم، وهو نقاش ستُديره الباحثة الفلسطينية ياسمين ضاهر يوم 28 أبريل.

ومن بين الورش التي يُنظّمها المهرجان ورشة مع المخرج المصري أحمد عبد الله السيد الذي سيعرض فيلمه «19 ب» ضمن فعاليات المهرجان بوصفه «من أكثر السينمائيين المصريين تأثيراً وقدرةً على التجريب في أساليب السرد»، وفق بيان المهرجان.

مشهد من فيلم «19 ب» (إدارة المهرجان)

وقال عبد الله لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركته هذه ليست الأولى في المهرجان، فقد حضر نسخاً سابقة، معرباً عن سعادته بوجوده وسط الجمهور في ألمانيا ومناقشتهم، خصوصاً مع أهمية دعم المهرجانات التي تتيح فرصة عرض السينما العربية خارج المنطقة.

مشهد من فيلم «باي باي طبريا» (الشركة المنتجة)

اختيار الأفلام التي تناقش القضية الفلسطينية لتكون محور قسم «بقعة ضوء»، جاء بسبب التداعيات الإقليمية والعالمية الأخيرة، وفق باسكال فخري، مديرة المهرجان التي تؤكد أن «الهدف من عرض هذه الأعمال هو تسليط الضوء على نضال الشعب الفلسطيني».


فنانون مصريون ينعون شيرين سيف النصر بعد رحيلها المفاجئ

الفنانة الراحلة تميزت بإطلالتها المميزة (أرشيفية)
الفنانة الراحلة تميزت بإطلالتها المميزة (أرشيفية)
TT

فنانون مصريون ينعون شيرين سيف النصر بعد رحيلها المفاجئ

الفنانة الراحلة تميزت بإطلالتها المميزة (أرشيفية)
الفنانة الراحلة تميزت بإطلالتها المميزة (أرشيفية)

نعى فنانون مصريون زميلتهم الممثلة شيرين سيف النصر التي غيّبها الموت بشكل مفاجئ (السبت)، بعد أزمة صحية طارئة، عن عمر ناهز 57 عاماً، داعين لها بالرحمة في تدوينات عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدورها، نعت نقابة المهن التمثيلية الفنانة الراحلة في بيان رسمي، في حين حرص عدد من الفنانين على نشر نعي مقتضب لها عبر حساباتهم على «السوشيال ميديا» منهم، نهال عنبر، ونادية الجندي، ونبيلة عبيد، ودينا، ويسرا، وإيمي سمير غانم.

وفيما وصفتها زميلتها سماح أنور بأنها اتسمت بـ«الرقي والرقة والصدق»، اعتبرتها الممثلة التونسية درة «رمزاً للرّقة والرومانسية والجمال»، مؤكدة أنها «قدّمت أدواراً ظلّت في وجداننا حتى الآن».

وعلى الرغم من انقطاع التواصل بينهما منذ سنوات طويلة، فإن الفنان أحمد عبد العزيز وصف خبر رحيل زميلته الفنانة شيرين سيف النصر بـ«الصادم»، مشيراً إلى أن «الراحلة كانت شخصية انطوائية بشكل كبير، وتفضل الانعزال بعد انتهاء الأعمال التي تشارك فيها».

وشارك عبد العزيز مع شيرين سيف النصر في عدد من الأفلام السينمائية والأعمال الدرامية منها فيلم «كلهم في جهنم»، ومسلسلي «المال والبنون 2»، و«من الذي لا يحب فاطمة» الذي يُعدّ من أنجح تجاربها الدرامية.

مع أحمد زكي في لقطة من أحد أعمالهما (أرشيفية)

من بين المواقف التي يتذكرها عبد العزيز، النقاشات التي حدثت بينهما قبل تصوير مسلسل «ومن الذي لا يحب فاطمة» وقلقها من تقديم شخصية «مارغريت»، وطريقة حديثها باللغة العربية بشكل غير دقيق، وعدم رغبتها في تقديمها بشكل تقليدي، لافتاً إلى أنه «اقترح عليها أن تتحدّث بشكل سليم، لكن مع تأنيث الكلمات المذكرة وتذكير الكلمات المؤنثة».

مع أحمد عبد العزيز في لقطة من «ومن الذي لا يحب فاطمة» (أرشيفية)

وأضاف عبد العزيز: أنها «تحمّست لهذه الفكرة، خصوصاً أن الضمائر وطريقة الحديث بها تكون من الأمور الصعبة عند إتقان أي لغة جديدة، وهو ما حرصت على تنفيذه بالفعل خلال التصوير، وحقّقت الشخصية نجاحاً كبيراً مع الجمهور».

شهدت كواليس المسلسل العديد من المواقف الصعبة، يتذكر الممثل المصري منها، فترة تصوير المشاهد الخارجية في العاصمة النمساوية فيينا، التي شهدت العمل لأكثر من 20 ساعة يومياً في الشارع، لمحدودية الأيام المخصّصة للتّصوير ووجود عددٍ كبيرٍ من المشاهد يجب الانتهاء منها.

وأوضح أنهما كانا يتحرّكان سوياً طوال الوقت بحقيبة ملابسهما للتصوير في الأماكن التي يختارها المخرج، ورغم التعب الكبير في العمل فإن الضحكة لم تفارقها.

وعن تفسيره لسبب قلّة أعمالها الفنية، أكد الممثل المصري أن شيرين سيف النصر كانت تفضل الابتعاد لفترات، وهو ما ترك تأثيراً كبيراً على مسيرتها الفنية، لافتاً إلى أنه كان من المفترض أن تشارك معه في مسلسل «السيرة الهلالية»، لكنها تراجعت بعد تصوير مشهدين من العمل الذي عُرض عام 1997.

وأضاف عبد العزيز أنها تزوجت في تلك الفترة وسافرت إلى الخارج وابتعدت عن التمثيل لسنوات وعادت من جديد بعد انفصالها عن زوجها، مشيراً إلى أنه «لم يلتقِ بها منذ انسحابها من المسلسل، ولم يحدث بينهما أي تواصل».

وتزوجت شيرين سيف النصر ثلاث مرات كان أشهرها من الفنان مدحت صالح، فيما أرجعت غيابها عن الوسط الفني قبل أشهر من وفاتها بحديث تلفزيوني لتأثير رحيل والدتها التي كانت ترافقها باستمرار في أعمالها الفنية، وتقف إلى جوارها.

شيرين سيف النصر (حساب شقيقها على «فيسبوك»)

ويشير عبد العزيز إلى أن والدة شيرين كانت ترافقها باستمرار في جميع مواقع التصوير، وتدعمها وتساندها وهو ما لاحظه من خلال علاقتهما في كواليس التصوير. مؤكداً أن والدتها كانت سيدة بشوشة الوجه، وتمتّعت بحب كل من تعامل معها في الكواليس، فكانت سنداً أساسياً لها خلال مسيرتها الفنية.

ويرى عبد العزيز أن زميلته الراحلة استطاعت تدريجياً الخروج من عباءة حصرها في أدوار «الفتاة الجميلة» بالاعتماد على موهبتها التمثيلية، وهو ما ظهر واضحاً في تنوع الأعمال التي قدمتها لاحقاً على الرغم من محدوديتها.


«شقو»... تشويق درامي وإبهار بصري في حبكة تقليدية

من كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)
من كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«شقو»... تشويق درامي وإبهار بصري في حبكة تقليدية

من كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)
من كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

تصدر فيلم «شقو» لعمرو يوسف ومحمد ممدوح إيرادات موسم أفلام عيد الفطر في مصر، إذ صادق أغلب التوقعات، وما رافقه من حالة من التّرقب للعمل الذي يدور في أجواء من الإثارة والتشويق قادرة على جذب الجمهور.

يعزف صنّاع الفيلم الذي أخرجه كريم السبكي، وألّفه وسام صبري، والمأخوذ عن رواية «أمير اللصوص» للكاتب الأميركي تشاك هوجان، على وتر سينما الحركة والأكشن المحببة جماهيرياً من خلال قصة صديقين كبرا معاً، وجمعت بينهما صداقة متينة، لكنهما تورّطا في سن مبكرة بأعمال إجرامية حتى صار الخروج عن القانون أسلوبهما. ورغم الطابع الإجرامي لحياتهما، فإنهما يطبّقان مبادئ أخلاقية تتمثل في عدم السطو على الفقراء واستهداف الأثرياء فقط، لا سيما ممّن ليسوا فوق مستوى الشبهات. تتعقّد الأحداث حين يتورط الصديقان في مشكلة كبيرة تجعل حياتهما على المحك ويصبحان فجأة قيد المطاردة من أكثر من جهة وطرف.

محمد ممدوح وعمرو يوسف بطلا العمل (الشركة المنتجة)

ووفق الناقد الفني محمد عبد الخالق فإن «الفيلم يقوم على قصة مكرّرة وحبكة تقليدية تتمثلان في نموذج الوفاء في الصداقة وخوض المغامرات والمخاطر بقلب جريء من جانب صديقين كل منهما مستعد للتضحية بحياته من أجل الآخر، ويمثل أحدهما العقل المفكر، أما الآخر فيمثل العضلات، وهو ما سبق أن شاهدناه في العديد من الأفلام والأعمال الدرامية عربياً وعالمياً منها الفيلم الشهير (سلام يا صاحبي)، إنتاج 1986، بطولة عادل إمام وسعيد صالح».

لقطة لبطل الفيلم عمرو يوسف (الشركة المنتجة)

ويستدعي سلوك الصديقين في الأحداث نموذج «اللص الشريف» أو «روبن هود»، الذي يتّسم بالنّبل والشهامة فلا يستهدف الفقراء ويأخذ من الأغنياء ليعطي المساكين وهى «الثيمة»، التي يتكرر صداها في عشرات الأعمال حول العالم.

عمرو يوسف ودينا الشربيني (الشركة المنتجة)

وإلى جانب المعارك الصاخبة ومشاهد الحركة الكثيرة ومطاردات السيارات والقفز عبر الأبنية الشاهقة في أداء يتسم بالخطورة، هناك خط رومانسي وقصة حب بين كل من «إسماعيل» أو عمرو يوسف، و«فاطمة» دينا الشربيني من ناحية، وبين «حجازي» محمد ممدوح و«فُتنة» أمينة خليل من ناحية أخرى. وتأتي تلك المشاهد الرومانسية بمنزلة فاصل أو استراحة يلتقط فيها المتفرّج أنفاسه وهو يتابع مشاهد الأكشن المتوالية.

لقطة من فيلم «شقو» (الشركة المنتجة)

وعدّ عبد الخالق أن «نجاح الفيلم جماهيرياً كان متوقعاً لأسباب عدّة منها، المهارة العالية في تنفيذ المعارك ومشاهد الحركة وفق حالة من الإبهار والتشويق، فضلاً عن صنع كادرات جاذبة للعين».

وأضاف عبد الخالق في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل يتضمّن عدداً من المفاجآت على صعيد الأدوار والشخصيات، إذ رأينا أمينة خليل في دور راقصة ملاهٍ ليلية لأول مرة في مسيرتها الفنية، وهي خطوة جريئة فنياً تُعدّ تغييراً لجلدها بشكل كامل وخروجاً عن أدوار الفتاة الرومانسية أو سيدة المجتمعات الأرستقراطية أو الزوجة التي تعاني مشاكل أسرية مع زوجها لكن ضمن مستوى اجتماعي راقٍ».

جانب من العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

ويتضمن الفيلم عدداً من ضيوف الشرف أبرزهم، أحمد فهمي ويسرا التي ظهرت هي الأخرى في دور مختلف ولافت يتمثل في زعيمة العصابة التي تتّسم بالقسوة وبرود الأعصاب، ويشار إليها بلقب غامض هو «الدكتورة».

وإلى جانب الأكشن والرومانسية، يبرز الخط الدرامي الثالث متمثلاً في الكوميديا، التي تبارى فيها كل من محمد ممدوح وعمرو يوسف تراوحت بين الضحك القائم على المفارقة والموقف، وبين الضحك الذي يستند إلى مجرد «الإفيهات».


جولة في معرض للفن المُصغر... فنانون كبار يعرضون أعمالاً بأبعاد دقيقة

معرض فني دولي به أكشاك بحجم بيت الدمية (معرض «بيرلي فير»)
معرض فني دولي به أكشاك بحجم بيت الدمية (معرض «بيرلي فير»)
TT

جولة في معرض للفن المُصغر... فنانون كبار يعرضون أعمالاً بأبعاد دقيقة

معرض فني دولي به أكشاك بحجم بيت الدمية (معرض «بيرلي فير»)
معرض فني دولي به أكشاك بحجم بيت الدمية (معرض «بيرلي فير»)

غالباً ما تتعامل معارض الفن الممتدة عبر مراكز المؤتمرات مترامية الأطراف ذات الأبعاد الكبيرة والمساحات الضخمة مع أعمال فنية كبيرة تُباع بملايين الدولارات، وأحياناً مع تركيبات دراماتيكية، وقد تكون أعمالاً مثيرة كبيرة الحجم. ولكن في شيكاغو، الولايات المتحدة، يقدم أحد المعارض نوعاً من الفن بأحجام مصغرة، حيث يصنع المشاركون فيه لوحات ومنحوتات وأعمالاً فنية أخرى صغيرة جداً بنسب 1 إلى 12 من حجمها الحقيقي في أجنحة بحجم بيت الدمى، حسب موقع «سي إن إن» الأميركية.

ويجمع معرض «بيرلي فير»، الذي يدخل الآن عامه الرابع، بين صالات العرض التجارية الراسخة والمساحات التي يديرها الفنانون، وقد عرض سابقاً عمل «Mini Bean» الفني المصغر من إنتاج أنيش كابور، وأعمالاً فنية مصغرة أخرى من إنتاج فنانين مثل باربرا كروجر، ويوكو أونو، وريبيكا موريس.

ويُقام المعرض ضمن أسبوع «إكسبو»، وهو معرض شيكاغو الدولي السنوي (للأعمال بالأبعاد العادية)، وتم افتتاحه في 12 أبريل (نيسان) الحالي في متنزه «كولور كلوب»، أو نادي الألوان.

وقد بدأت فكرة «بيرلي فير» في الأصل كمزحة تم تداولها بين مديري مساحة «يوليوس قيصر» الفنية، لكنهم سرعان ما أدركوا إمكانية تنفيذها كفعالية فنية حقيقية يمكن إدراجها في أجندة عالم الفن.

وتقول جوليا فيشباخ، التي تشارك في ملكية صالة عرض «باترون» التي تتخذ من شيكاغو مقراً لها: «بصرف النظر عن معايير الجناح الذي يُقام فيه المعرض، فهو أمر ممتع للغاية».

وتشارك صالة «باترون» في المعرض للمرة الأولى هذا العام من خلال عمل فردي من قبل أليس تيبيت، من خلال رسومات بحجم طابع البريد لأفاعٍ متعرجة إلى جانب ريش موجود في صناديق خشبية صُنعت خصيصاً له.