حسام حبيب يروّج لألبومه الجديد بأغنية «كدابة»

متابعون نصحوه بالتركيز في عمله بعيداً عن شيرين

حسام حبيب في ألبومه الجديد (إنستغرام)
حسام حبيب في ألبومه الجديد (إنستغرام)
TT

حسام حبيب يروّج لألبومه الجديد بأغنية «كدابة»

حسام حبيب في ألبومه الجديد (إنستغرام)
حسام حبيب في ألبومه الجديد (إنستغرام)

عاد الفنان حسام حبيب إلى الساحة الغنائية بإعلان قرب إطلاق ألبومه الجديد، ونشر عبر صفحاته بموقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«إنستغرام» مقاطع من أغاني الألبوم الذي ظهر خلاله حسام في «لوك» جديد، وتنوّعت أغاني الألبوم في موسيقاها وتوزيعها، وإن كانت معاني الأغاني تشير إلى خلافاته السابقة مع المطربة شيرين.

وأثنى الكثير من متابعي حسام حبيب على عودته بألبوم جديد، مشجعين إياه على الاستمرار في ذلك بعيداً عن شيرين، في إشارة إلى خلافاته السابقة مع طليقته الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، إلا أن بعض التعليقات تعاملت مع الأغنية المنشورة بوصفها رسالة موجهة إلى شيرين.

ومن الأغاني التي نشرها حبيب على صفحته أغنية بعنوان «كدابة» من كلمات عمرو المصري وألحان إسلام رفعت، تقول كلماتها: «كدابة/ مليان عيوب طبعك غلابة/ بتعيشي في دور إنك متسابة/ أستاذة في التمثيل/ واخدة شهادة وتوكيل/ نساية/ ناكرة الأيام الحلوة معايا/ مش بنت أصول ولا فيكي مزايا/ شخصياتك أنواع/ هايلة في فن الأوجاع/ وخلصت أنا منك آه خرجتك من جوايا».

وكان حسام حبيب اختفى لفترة عن الساحة الغنائية والموسيقية؛ إثر خلافاته التي امتدت لفترة مع المطربة شيرين عبد الوهاب، ووصل الأمر إلى تحرير محاضر واتهامات متبادلة بينهما. وكان الثنائي الفني قد تزوجا عام 2018، وانفصلا عام 2021، ثم عادت علاقتهما مرة أخرى عام 2022، وانفصلا ثانياً عام 2023.

ونفى الناقد الموسيقي المصري أحمد السماحي إمكانية الربط بين أغنية حسام حبيب الجديدة وعلاقته بطليقته الفنانة شيرين، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الأغنية يمكن أن تكون موجودة منذ سنوات، ولكن لم يأتِ وقتها إلا الآن، ويمكن أن تكون مكتوبة بالصدفة، وليس بالضرورة أن تكون موجهة إلى أحد».

حسام حبيب وشيرين قبل الانفصال (إنستغرام)

وأضاف السماحي: «المشكلة أن لعنة انفصال حسام حبيب عن شيرين عبد الوهاب ستظل تطارده لسنوات مقبلة»، مستشهداً بثنائي فني سابق، قائلاً: «بصفتي باحثاً في التراث الفني، فقد رأيت هذه اللعنة من قبل في علاقة محرم فؤاد والفنانة تحية كاريوكا، فعلى الرغم من الإمكانات الصوتية الكبيرة التي يمتلكها محرم فؤاد، فإن لعنة انفصاله عن زوجته السيدة تحية كاريوكا ظلّت تطارده لفترة طويلة، فكلما قدّم أغنية فيها حب وغزل يُقال إنه يستعطف السيدة تحية، وكلما قدّم أغنية فيها عتاب أو لوم أو معانٍ سلبية يُقال إنه يصفّي حساباته معها، وظل على هذا المنوال سنوات طويلة حتى تخلّص من تلك اللعنة».

وقدّم حسام حبيب عدة ألبومات غنائية؛ هي: «لسه»، و«أجمل قصة حب»، و«جوه القلب»، و«فرق كتير» عام 2016، وكان قد اشتهر في البداية ملحناً بأغنية «عايشالك» للفنانة اللبنانية إليسا. كما قدّم أغاني ثنائية مع أصالة وشيرين عبد الوهاب قبل أن يرتبط بالأخيرة.

وأضاف الناقد الموسيقي المصري أن «حسام حبيب ملحن شاطر، وأنصحه أن يستمر في طريق التلحين، لأنه بوصفه مطرباً إمكاناته أقرب للنمط الغنائي الغربي».


مقالات ذات صلة

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الوتر السادس صابر الرباعي: الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة

صابر الرباعي: الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يعيش راهناً حالة فنية نشطة تتوزع بين التحضير لأعمال غنائية جديدة، مع الاستعداد لإحياء حفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية

محمود إبراهيم (القاهرة)
الوتر السادس مادونا عرنيطة: نعيش زمن الفن خفيف الظل والكلمة المختصرة

مادونا عرنيطة: نعيش زمن الفن خفيف الظل والكلمة المختصرة

تترك الفنانة مادونا عرنيطة أثرها في كل إطلالة اجتماعية أو إعلامية لها. فلا تمر مرور الكرام، تماماً كعطر أنيق يعلق في الذاكرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق «أسافر وحدي ملكاً» من تأليف أسامة الرحباني وإخراجه (الشرق الأوسط)

«أسافر وحدي ملكاً»... عندما تُعانق الأحلام نجوم السماء

على مدى نحو 90 دقيقة، انسحب صوت هبة طوجي بسلاسة مهيبة عبر مجموعة من الأغنيات القصيرة...

فيفيان حداد (بيروت)
إعلام فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

مالك القعقور

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)
TT

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)

جذبت أفلام كلاسيكية مصرية جمهوراً جديداً لمشاهدتها بعد عقود طويلة من إنتاجها مع بدء عرضها بالسينمات السعودية، ضمن مبادرة «إعادة تقديم كلاسيكيات السينما المصرية على شاشات السينما السعودية»، التي تقوم بها «قناة روتانا» بالتعاون مع «فوكس سينما»؛ حُيث عُرض منها فيلم «يوم مر ويوم حلو» للمخرج خيري بشارة و«إمبراطورية ميم» للمخرج حسين كمال، وكلاهما من بطولة «سيدة الشاشة العربية» فاتن حمامة، كما بدأ الخميس 15 يناير (كانون الثاني) الحالي عرض فيلم «إشاعة حب» بطولة عمر الشريف وسعاد حسني ويوسف وهبي، وإخراج فطين عبد الوهاب، فيما سيتواصل عرض أفلام أخرى خلال الفترة المقبلة.

وكانت الأميرة لمياء بنت ماجد بن سعود، الرئيس التنفيذي لمجموعة «روتانا للإعلام» قد أكدت في تصريحات صحافية عن توقيع تحالف حصري مع «فوكس سينما» لإطلاق مبادرة عرض الأفلام الكلاسيكية، وذكرت أنه سيتم عرض الأفلام التي تمتلكها «روتانا» لإعادة إحياء روائع السينما العربية، بسينمات «فوكس» بكل من السعودية والكويت والإمارات.

وعَدّ الناقد السعودي أحمد العياد عرض كلاسيكيات السينما المصرية في الصالات السعودية بأنها «خطوة ثقافية مهمة جاءت في توقيت مناسب مع اتساع قاعدة الجمهور وتنوع ذائقته»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الأفلام جزء أصيل من تاريخ سينمائي عربي مؤسس، وأن مشاهدتها على شاشة السينما تُعيد الاعتبار لتجربة صنعت أصلاً للعرض الجماعي».

أفيش فيلم «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)

ويُشير العياد إلى أن أفلاماً مثل «إشاعة حب» أو «يوم مر ويوم حلو» و«إمبراطورية ميم» ما زالت قادرة على اجتذاب جمهور جديد، خصوصاً من الشباب الذين يكتشفونها للمرة الأولى في سياق مختلف تماماً عن شاشة التلفزيون.

ويؤكد العياد أن هذه الأفلام تحظى بإقبال جمهور سعودي نوعي، مطالباً بـ«عدم محاسبة هذه العروض بمعايير السوق التجارية، وأن يُراعى اختيار أوقات عرض مناسبة مع تسعير أقل للتذكرة ينسجم مع طبيعة التجربة ويشجع الجمهور على ارتيادها».

«إمبراطورية ميم»

ويعود إنتاج هذه الأفلام إلى عقود مضت؛ إذ أُنتج فيلم «إمبراطورية ميم»، من بطولة فاتن حمامة وأحمد مظهر، قبل أكثر من نصف قرن، وهو مأخوذ عن رواية للأديب إحسان عبد القدوس، ومن إخراج حسين كمال. وتجسد فاتن حمامة في الفيلم شخصية «منى»، وهي أرملة تعمل مديرة في مجال التعليم، وأم لستة من الأبناء والبنات، تواجه سلسلة من الأزمات مع أولادها حين تقع في الحب وتقرر الزواج.

وصدر فيلم «يوم مر ويوم حلو» عام 1988، وهو من تأليف خيري بشارة وسيناريو وحوار فايز غالي، وشارك في بطولته محمود الجندي، ومحمد منير، وعبلة كامل، ودارت أحداثه من خلال أرملة وأم لأربع بنات تسكن أحد الأحياء الفقيرة، وتعمل حائكة ملابس لتوفير متطلبات بيتها، فيما تواجه أزمات عدة.

فيما يعود إنتاج فيلم «إشاعة حب» لعام 1960، وهو من بطولة عمر الشريف وسعاد حسني ويوسف وهبي وإخراج فطين عبد الوهاب، والفيلم مقتبس من فيلم «حديث المدينة» لجون إمرسون وأنيتا لوس، وكتب له السيناريو علي الزرقاني والحوار محمد أبو يوسف، وتدور أحداثه في إطار كوميدي من خلال «حسين» الشاب الخجول الذي يعمل مع عمه «النشاشجي باشا»، ويقع في حب ابنة عمه الجميلة، لكنها لا تعيره اهتماماً، وتنشغل بابن خالتها المدلل الذي يرفضه الأب.

أفيش «أيامنا الحلوة» (الشركة المنتجة)

وعبّر الناقد المصري طارق الشناوي عن سعادته بمبادرة عرض كلاسيكيات الأفلام المصرية بصالات السينما السعودية، لافتاً إلى أنه فوجئ بأن فيلم «خلي بالك من زوزو» كان من ضمن الأفلام التي حققت إيرادات مع إعادة طرحها بالسينمات في المملكة، رغم أن عمر الفيلم تجاوز نصف قرن.

ويؤكد الشناوي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الأفلام التي ترتبط بإبداع لا تموت مع الزمن»، مشيراً إلى أن «هذا يُحسب لقوة السينما المصرية».

وتمنّى الشناوي أن تقوم بعض دور العرض المصرية، في ظل تعدد القاعات في السنوات الأخيرة، في طرق هذا الباب بإعادة عرض بعض الأفلام الكلاسيكية لأن للشاشة الكبيرة سحرها الخاص، متسائلاً: «لماذا لا نحاول عمل ذلك في مصر؟».


«جوي أواردز 2026» تجمع النجوم العرب والعالميين في أمسية استثنائية

الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تجمع النجوم العرب والعالميين في أمسية استثنائية

الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)

بدأ نخبة من أكبر نجوم الوطن العربي والعالم التوافد على مقر حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وبعد مشاركة واسعة وإقبال غير مسبوق من الجمهور في مرحلة التصويت، مرَّ نجوم عرب وعالميون على السجادة الخزامية للانضمام إلى ‏ليلة استثنائية تشهدها العاصمة السعودية، تتضمن توزيع الجوائز لأكبر وأهم حفل للجوائز الفنية العربية بالمعايير العالمية، وفقرات فنية وعروضاً موسيقية وغنائية.

ويشارك في الحفل كوكبة كبيرة من نجوم الفن والسينما والدراما والرياضة العرب والعالميين، إلى جانب أبرز صنّاع الترفيه والمحتوى الإعلامي والفاعلين في هذا القطاع الحيوي، بموازاة وجود حشد من أهل الصحافة والإعلام، والمؤثرين الاجتماعيين، والشخصيات العامة وغيرهم.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية، تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتعد جائزة «Joy Awards» واحدةً من أرقى الجوائز العربية، وتمنح من قبل هيئة الترفيه في السعودية، كما تمثل اعترافاً جماهيرياً بالتميز في الإنجازات الفنية والرياضية ومجالات التأثير، ويقدم حفلها أحد المشاهير الذين يمثلون قيمة جماهيرية لدى متابعي الحفل من جميع أنحاء العالم.

وتُمنح جوائز «Joy Awards» لمستحقيها بناء على رأي الجمهور، الأمر الذي صنع منها أهمية كبيرة لدى مختلف الفئات المجتمعية التي يمكنها التصويت لفنانها أو لاعبها المفضل دون أي معايير أخرى من جهات تحكيمية.


جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)
نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)
TT

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)
نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي»، الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو، إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه»، مضيفاً: «نحن نهتم باكتشاف صُنّاع أفلام جدد وأصوات جديدة، وفي الوقت نفسه نعتني بإرث السينما وتاريخها من خلال برامج الاستعادات الفنية التي نقدمها بصورة فريدة، كما ننظر إلى مستقبل السينما عبر مسابقاتنا، ونؤمن بقيمة تثقيف الأجيال الجديدة بأهمية فن صناعة الفيلم».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المهرجان الذي يقام في مدينة لوكارنو السويسرية لا ينعزل عن محيطه الاجتماعي، بل يتحول إلى احتفال شعبي داخل المدينة نفسها»، وتابع: «نجتمع داخل مدينة تحتفل بالسينما في شوارعها وساحاتها، ما يجعل المهرجان حدثاً محبوباً وقريباً من الناس، لا نخاطب نخبة منعزلة بل جمهوراً يشعر بأن المهرجان جزء من حياته اليومية».

وحول كيفية تحقيق التوازن بين الطابع الفني للمهرجان وتوسيع قاعدة الجمهور، أوضح نازارو أن «أي مهرجان لا يمكن أن يستمر من دون جمهور حقيقي مهتم بالسينما»، مضيفاً: «نحن نحترم ذكاء جمهورنا، ونحرص على أن يستمتع بالضيوف الكبار، لكن الأهم أن يستمتع بالأفلام التي نكتشفها عاماً بعد عام». وأوضح أن «يوم المهرجان يتم إعداده كرحلة متكاملة، تبدأ منذ الصباح بعروض الإعادة، ثم أفلام المسابقة، ثم أفلام الاستعادات، وفي المساء نلتقي بضيوف كبار مثل ميلينا كانونيرو، أو جاكي شان، أو إيما تومسون، بهذه الطريقة يشعر الجمهور بأننا نحتفل بالسينما ونحتفل به في الوقت نفسه».

ومن المقرر أن تقام النسخة الجديدة من مهرجان «لوكارنو» في المدينة السويسرية خلال الفترة من 5 إلى 15 أغسطس (آب) المقبل، بينما يتواصل تلقي طلبات المشاركة بالأفلام حتى أبريل (نيسان) المقبل.

يستهدف المهرجان حضوراً جماهيرياً كبيراً من سكان المدينة (إدارة المهرجان)

وتطرق نازارو إلى قرب توقيت عقد «لوكارنو» السويسري مع مهرجاني «كان» و«البندقية» وما يفرضه ذلك من تحديات في جذب الأفلام، مؤكداً أن «المشهد السينمائي تغيّر جذرياً بعد جائحة كورونا، فاختفى عدد كبير من شركات الإنتاج الصغيرة، وأغلقت دور عرض مستقلة كثيرة، وأصبح المهرجان بمثابة مساحة عرض فنية بديلة، فاليوم، مجرد اختيار الفيلم في مهرجان يمنحه قيمة فنية واعترافاً بوجوده».

وعن هوية المهرجان باعتباره مساحة للمغامرة والاكتشاف السينمائي، شدد نازارو على أن «جوهر الصناعة يكمن في الجرأة الفنية والتفرد الإبداعي، نحترم الصناعة، لكن ما يجعلها عظيمة هو الصوت الفني الفردي، والشعرية، والجرأة، والاختلاف، السينما اليوم لا تعيش إلا بهذه الأصوات».

وحول الحضور اللافت للأفلام العربية في برمجة المهرجان، أوضح نازارو أن «الاختيار لا يقوم على الجغرافيا، بل على الجودة»، مضيفاً: «نحن لا نبحث عن أفلام عربية تحديداً، نحن نبحث عن أفلام عظيمة، ما يحدث في المنطقة العربية من طاقات إبداعية أمر لافت للغاية، فصنّاع الأفلام يواجهون التاريخ والواقع السياسي والاجتماعي بشجاعة، وهذا ينعكس في أعمالهم».

وفيما يتعلق بالاتهامات بتسييس الاختيارات، خصوصاً مع عرض أفلام عن فلسطين ولبنان في النسخة الماضية، شدد المدير الفني للمهرجان على «استقلالية لجنة الاختيار فلا توجد توجيهات سياسية، نحن نعي ما يحدث في العالم، ولا يمكن تجاهل حجم المأساة الإنسانية، لكن الأفلام لم تُختَر لأسباب سياسية بل لقيمتها الفنية، كل فيلم في (لوكارنو) أدافع عنه بشكل كامل».

حصد المخرج العراقي عباس فاضل جائزة أفضل مخرج عن فيلمه اللبناني «حكايات الأرض الجريحة» في النسخة الماضية (إدارة المهرجان)

وأشار إلى أن «الجمهور تفاعل مع هذه الأفلام بوعي واحترام، ودار نقاش عميق ومؤثر دون صدام أو توتر»، معتبراً ذلك «دليلاً على نضج جمهور المهرجان».

وحول فكرة «التوازن السياسي» في البرمجة، قال نازارو «العالم نفسه غير متوازن، ولا يمكن للمهرجان أن يصنع توازناً مصطنعاً، نحن نختار الفيلم لأنه جيد، وليس لأنه يحقق معادلة سياسية».

وأضاف: «الفن بالنسبة لي هو خط المقاومة الأول والأخير، فالشعراء والفنانون ينقذون شرف البلدان، كما فعل روسيلليني بعد الحرب العالمية الثانية، حين أعاد للسينما الإيطالية كرامتها، الأصوات الإبداعية اليوم هي أصوات العقل والرحمة غداً».

وبخصوص خططه لتطوير المهرجان، كشف عن العمل على إنشاء مجتمع استثماري لدعم المشاريع السينمائية بدل إنشاء سوق تقليدية، معتبراً أن «هذه المبادرة قد تفتح فرصاً جديدة للتعاون مع منتجين من المنطقة العربية في ظل رغبته لجذب جمهور شاب عبر الانفتاح على سينما النوع والأفلام الجماهيرية دون التخلي عن الهوية الفنية للمهرجان».