استمرار البحث عن ناجين وإحصاء القتلى في مايوت الفرنسية بعد الإعصار

TT

استمرار البحث عن ناجين وإحصاء القتلى في مايوت الفرنسية بعد الإعصار

دمر الإعصار «تشيدو» أنحاءً شاسعة من مايوت بعد أن صاحبته رياح تجاوزت سرعتها 200 كيلومتر في الساعة (أ.ف.ب)
دمر الإعصار «تشيدو» أنحاءً شاسعة من مايوت بعد أن صاحبته رياح تجاوزت سرعتها 200 كيلومتر في الساعة (أ.ف.ب)

بحث عمال الطوارئ عن ناجين، الاثنين، وسابقوا الزمن لاستعادة الخدمات الأساسية في مايوت، وهي من الأراضي الفرنسية ما وراء البحار، حيث يُخشى من مقتل المئات أو حتى الآلاف جراء أقوى إعصار يضرب الجزيرة منذ ما يقرب من قرن. وفقاً لـ«رويترز».

ودمر الإعصار «تشيدو» أنحاءً شاسعة من الأرخبيل الواقع قبالة شرق أفريقيا في مطلع الأسبوع بعد أن صاحبته رياح تجاوزت سرعتها 200 كيلومتر في الساعة، ما أدى إلى تدمير منازل وتناثر حطامها فوق التلال، وقطع شبكات الاتصالات والكهرباء وإمدادات مياه الشرب.

وقال برونو روتايو القائم بأعمال وزير الداخلية الفرنسي عند وصوله إلى منطقة الكارثة إن معرفة المدى الكامل للأضرار وعدد الوفيات ستستغرق أياماً مع استمرار تعذُّر الوصول إلى بعض المناطق.

وسيعقد الرئيس الفرنسي اجتماعاً طارئاً بشأن مايوت في وقت لاحق، الاثنين. وقالت جونوفييف داريوسيك القائمة بأعمال وزير الصحة إن المستشفى الرئيسي في العاصمة مامودزو استأنف عملياته بعد تصريف مياه السيول، بينما سيجري إنشاء مستشفى ميداني ونشر 100 آخرين من أفراد القطاع الطبي.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية بأن «تشيدو» هو أقوى إعصار يضرب مايوت منذ أكثر من 90 عاماً.

وقالت السلطات الفرنسية إن العمليات البحرية والجوية جارية لنقل الإمدادات والمعدات الإغاثية، بما في ذلك من جزيرة ريونيون، وهي أيضاً من الأراضي الفرنسية ما وراء البحار.

وقال فرنسوا زافييه بيوفيل حاكم مايوت، الأحد، إن عدد القتلى «سيكون بالتأكيد مئات عدة، وربما يصل إلى ألف أو حتى آلاف».


مقالات ذات صلة

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

الاقتصاد ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم جهاز بالذكاء الاصطناعي «يستمع» إلى النباتات ويترجم ما «تقوله»

جهاز بالذكاء الاصطناعي «يستمع» إلى النباتات ويترجم ما «تقوله»

يجمع بيانات عن «حالات الإجهاد»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم مسرور بارزاني خلال افتتاح مشروع التنوع البيولوجي بإقليم كردستان العراق (مؤسسة كردستان)

كردستان العراق توثق آلاف الأصناف الحيوانية والنباتية المهددة

تسجيل وتوثيق 2252 نوعاً نباتياًَ وحيوانياً.

هشام المياني (أربيل (كردستان العراق))
شمال افريقيا واجهة المحكمة التي شهدت محاكمة عشرة ناشطين بيئيين

القضاء التونسي يدين ناشطين بيئيين

قضت محكمة تونسية، الأربعاء، بأحكام بالسجن تراوح بين سنة واحدة نافذة، وستة أشهر مع وقف التنفيذ بحق عشرة ناشطين بيئيين، شاركوا في اعتصام.

«الشرق الأوسط» (تونس)
آسيا عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام.


كارثة قطارات تربك حسابات سانشيز قبل الانتخابات الإسبانية

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (وسط) يشارك في فعالية انتخابية في غرناطة بإسبانيا يوم 24 أكتوبر 2026 قبل الانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (وسط) يشارك في فعالية انتخابية في غرناطة بإسبانيا يوم 24 أكتوبر 2026 قبل الانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

كارثة قطارات تربك حسابات سانشيز قبل الانتخابات الإسبانية

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (وسط) يشارك في فعالية انتخابية في غرناطة بإسبانيا يوم 24 أكتوبر 2026 قبل الانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (وسط) يشارك في فعالية انتخابية في غرناطة بإسبانيا يوم 24 أكتوبر 2026 قبل الانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر (إ.ب.أ)

كان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يأمل في استغلال موجة الغضب الشعبي التي أثارتها قضية طرد مسنة في الثمانينات من عمرها، قبل أن تتوفى، في إعادة انتخابه في انتخابات مبكرة، لكن حادث تصادم القطارَين المميت الذي وقع أمس الأربعاء وجَّه ضربة قوية إلى حملته الانتخابية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأسفر الحادث، الذي وقع في إقليم توليدو، عن مقتل 68 شخصاً وجاء بعد تسعة أشهر فقط من حادث مميت آخر على المسار نفسه، ما أدى إلى اتهامات من الخبراء والناخبين بنقص الاستثمار في البنية التحتية للسكك الحديدية في ظل حكومة سانشيز بعد سنوات من التوسع السريع في شبكة السكك الحديدية.

وقال أوسكار (24 عاماً) في محطة قطارات بمدريد أمس: «إذا كنا نخشى ركوب القطارات من قبل، فإننا نخشى ذلك حالياً أكثر من أي وقت مضى... ففي اللحظة التي تعتقد فيها أنه لا يمكن أن يحدث أي خطأ آخر، يحدث شيء جديد. لا بد من إجراء تغيير جذري».

رافعات ثقيلة تُستخدم لإزالة العربات المتضررة في موقع تصادم قطارين فائقي السرعة بمحافظة توليدو جنوب مدريد بإسبانيا يوم 29 أكتوبر 2026 غداة الحادث (أ.ف.ب)

وقال سانشيز، في كلمة ألقاها أمس الأربعاء بموقع الحادث، إن «المأساة مروعة»، مشيراً إلى أنه سيُفتح تحقيق بشأنها، وتعهد بمعالجة أي إخفاقات.

وأضاف: «إذا احتجنا إلى تعزيز إجراءات السلامة بشكل أكبر من أجل استعادة الثقة في نظام القطارات فائقة السرعة لدينا، فسنفعل ذلك، لأن من غير المقبول أن تتعرض دولة مثل إسبانيا لحادثي قطارات فائقة السرعة في العام نفسه».

واكتسب سانشيز بعض الزخم بعد تأخّره في استطلاعات الرأي. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «سي آي إس» الحكومية لاستطلاعات الرأي في أكتوبر (تشرين الأول) أن حزبه يتصدّر السباق الانتخابي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التي ستُجرى في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأثارت وفاة ماريكارمن أباسكال، التي طُردت من منزلها بعدما عاشت فيه أكثر من 70 عاماً، احتجاجات على نطاق واسع في جميع أنحاء إسبانيا، مما ركز الاهتمام السياسي على أزمة الإسكان التي تُعدّ، وفقاً لاستطلاعات الرأي، الأولوية القصوى لمعظم الإسبان.

ودفع الغضب، الذي أثارته قضية أباسكال، سانشيز في الخامس من أكتوبر إلى الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، وهو ما أتاح فرصة لتحويل انتباه وسائل الإعلام عن طريقة تعامل حكومته مع أزمة المهاجرين التي حدثت في جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا هذا الصيف. واتهمت الأحزاب اليمينية وقوات الأمن الاشتراكيين بعدم الاستثمار في البنية التحتية الحدودية على الرغم من التحذيرات المتكررة.

متظاهرون يرفعون لافتات وأعلاماً للمطالبة بزيادة المعاشات التقاعدية والأجور في وسط مدريد بإسبانيا يوم 24 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

لا مكان لخطاب المنتصرين

قدّم سانشيز (54 عاماً) نفسه على أنه مرشح التقدم بدلاً من عودة اليمين المتطرف إلى الحكم للمرة الأولى منذ وفاة الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو.

ويخوض الرجل حملة انتخابية تتسم بالإيجابية والتفاؤل حتى الآن، مع سعي حزبه لحشد ملايين الناخبين المترددين ذوي الميول اليسارية للتوجه إلى صناديق الاقتراع.

وقال باكو كاماس مدير الشؤون العامة في مؤسسة إبسوس لاستطلاعات الرأي: «لا أعتقد أن خطاب المنتصرين... له مكان في الوقت الحالي، وأظن أن وقتاً طويلاً سيمر قبل أن نرى عودة هذا النوع من المواقف».

وأضاف كاماس أن حادث هذا الأسبوع سيفرض تحولاً نحو نبرة أكثر كآبة.

ودعا خصوم سانشيز على الفور إلى المساءلة، وقالوا إن الحداد لن يفرض عليهم الصمت.

وقال ألبرتو نونيث فيخو، رئيس الحزب الشعبي المحافظ، «الألم لا يلزمنا الصمت. والهدوء ليس صمتاً... سيطرح الإسبان أسئلة ملحة تستحق إجابات»، ووعد بإجراء مراجعة شاملة للشبكة إذا وصل إلى السلطة.

متظاهرون يتجمعون في مدريد

تجمّع مئات المتظاهرين، ومعظمهم من اليمين المتطرف، أمام وزارة النقل الإسبانية مساء أمس الأربعاء للمطالبة باستقالة سانشيز، وحمل أحدهم لافتة عليها عبارة «إسبانيا لم تعد قادرة على تحمل المزيد».

وقال سانتياغو أباسكال، زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرف، في تجمّع حاشد أمس الأربعاء: «دمّرت هذه الحكومة كل شيء تماماً، بما يشمل البنية التحتية».

وأضاف: «لن نسمح لهم باستغلال الحزن الذي نشاطره والغضب والألم والسخط لإسكات أصوات تندد بما يحدث في إسبانيا ولو لثانية واحدة».

ورفض وزير النقل أوسكار بونتي، في مؤتمر صحافي عقده أمس الأربعاء، الاتهامات بأن نظام السكك الحديدية الإسباني يتسم بالخطورة، مؤكداً أنه جدير بالثقة وآمن... في حدود إمكانات المعدات ذاتها والعمل البشري، كما هو الحال مع أي وسيلة نقل أخرى».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يسار) ورئيس إقليم كاستيا لا مانتشا إميليانو غارسيا بيخي (وسط) ووزير الصحة بالإقليم خيسوس فرنانديز سانز يغادرون عقب الإدلاء بتصريحات بشأن عمليات الإنقاذ إثر تصادم قطارين فائقي السرعة في توليدو بوسط إسبانيا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

انعدام الثقة في خدمات السكك الحديدية

سبق أن روّج سانشيز لشبكة السكك الحديدية فائقة السرعة في البلاد، التي يبلغ طولها أربعة آلاف كيلومتر وهي ثاني أكبر شبكة في العالم بعد الصين، بوصفها رصيداً سياسياً رغم أنها قد تصبح عبئاً حالياً.

وأظهرت استطلاعات الرأي، التي أجرتها وسائل الإعلام الإسبانية في يناير (كانون الثاني) بعد آخر حادث تصادم مميت، أن 57 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يرَوْن أن خدمات السكك الحديدية قد تدهورت منذ تولي سانشيز منصبه، وأفاد ما يقرب من 60 في المائة منهم بأن ثقتهم في نظام السكك الحديدية الإسباني ضئيلة أو معدومة.

وقالت وزارة النقل الإسبانية إن التحقيق في أسباب ذلك الحادث لا يزال جارياً. وجاء في تقرير أوّلي أن كسراً في السكة الحديدية حدث على ما يبدو قبل خروج القطار عن مساره.

وأظهرت بيانات صادرة عن الهيئة المعنية بحماية المنافسة في إسبانيا أن استخدام القطار فائق السرعة، الذي حطم الأرقام القياسية في عامي 2024 و2025، انخفض بنسبة 15 في المائة في النصف الأول من هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

ورفض وزير النقل أمس الأربعاء الإفصاح عما إذا كان سيستقيل، مشيراً إلى أن «الوقت ليس مناسباً» للحديث عن نفسه.


بيرنهام: نبذل قصارى جهدنا للمساعدة في فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
TT

بيرنهام: نبذل قصارى جهدنا للمساعدة في فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، اليوم الخميس، إن بلاده «تبذل ‌قصارى ‌جهدها» للمساعدة ​في ‌إعادة فتح ​مضيق هرمز، في ظل تداعيات حرب إيران.

وقال بيرنهام للصحافيين: «نبذل قصارى ‌جهدنا لتهدئة ‌الوضع، والمساعدة ​في ‌إعادة ‌فتح مضيق هرمز بالكامل»، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أنه ‌ناقش المسألة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، وتابع: «لكن، بالطبع، دون امتلاك إيران أي قدرات نووية».


احتدام السجال السياسي في فرنسا قبل 6 أشهر من انتخابات الرئاسة

متظاهر يرفع العلم الفرنسي خلال احتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة في ليون بفرنسا يوم 24 أكتوبر 2026 (أ.ب)
متظاهر يرفع العلم الفرنسي خلال احتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة في ليون بفرنسا يوم 24 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

احتدام السجال السياسي في فرنسا قبل 6 أشهر من انتخابات الرئاسة

متظاهر يرفع العلم الفرنسي خلال احتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة في ليون بفرنسا يوم 24 أكتوبر 2026 (أ.ب)
متظاهر يرفع العلم الفرنسي خلال احتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة في ليون بفرنسا يوم 24 أكتوبر 2026 (أ.ب)

يتصاعد التوتر في المشهد السياسي الفرنسي قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، وسط احتدام المواجهات داخل البرلمان والمظاهرات الجديدة المرتقبة، فضلاً عن السجالات غير المسبوقة بشأن وسائل إعلام، مما دفع الرئيس إيمانويل ماكرون إلى التنديد، الأربعاء، بـ«انفلات» في الخطاب السياسي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مقابلة أُجريت معه مساء الاثنين، عبر قناة «أوغو دي كريبت» على «يوتيوب»، وهي منصة إعلامية يفضّلها قصر الإليزيه للتوجه إلى الفئات الشابة، دعا ماكرون تلاميذ المدارس الثانوية إلى «العودة إلى مقاعد الدراسة» بهدوء، الاثنين، بعد أكثر من شهر من الاحتجاجات التي اتسعت لتشمل مطالب اجتماعية أخرى. كما أبدى، للمرة الأولى، «تعاطفاً» مع المتظاهرين الشباب الذين أُصيبوا على أيدي عناصر الشرطة.

كان ماكرون قد دعا خلال اجتماع مجلس الوزراء صباحاً، إلى «الوحدة»، عقب الاعتداء «الإرهابي ذي الدوافع العنصرية» الذي وقع الجمعة، في تراب بمنطقة باريس، وأودى بحياة بينغو بوسيو وانغي، وهو فرنسي من أصول أفريقية يبلغ 26 عاماً.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلتقي عناصر من الشرطة في مرسيليا بفرنسا يوم 26 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وأعلن الرئيس إقامة مراسم «تأبين وطني» قلّما تُقام للضحايا في وقت قريب، يترأسها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو.

ومنذ هذا الهجوم الذي أسفر أيضاً عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح خطرة، ازدادت حدة السجال السياسي والإعلامي المحتدم أصلاً، إذ اتهم اليسار وشخصيات من التيار الوسطي اليمين المتطرف وبعض وسائل الإعلام بتهيئة مناخ يشجّع على ارتكاب مثل هذه الهجمات.

ودعا النائبان عن حزب الخضر، بنجامين لوكا وليا بالاج، إلى «سحب اعتماد قناة (سي نيوز) من الجمعية الوطنية»، لحماية «الديمقراطية ممن يسعون إلى تدميرها عبر نشر خطاب الكراهية العنصرية في وسائل الإعلام». في غضون ذلك، أعلن حزب «التجمع الوطني»، الثلاثاء، أنه سيقاضي صحيفة «لوموند» بتهمة التشهير، متهماً إياها بنشر معلومات «مضللة» لتشويه سمعة الحزب، بعدما أفادت بالعثور على منشورات للحزب في سيارة المشتبه به.

واتهم ماكرون في حديثه عبر «أوغو دي كريبت»، حزب «التجمع الوطني» بتشجيع الخطاب العنصري، بينما انتقد حزب «فرنسا الأبية» لتساهله مع الخطاب المعادي للسامية. وأعرب عن أسفه، بصورة أعم، لازدياد الجرأة في إطلاق التصريحات المسيئة وتصاعد أعمال العنف، داعياً إلى تحرّك حازم لمواجهة هذا الوضع.

وخُصّص اجتماع مجلس الوزراء بالكامل للهجوم والتحركات الطلابية والشعبية التي تشهدها فرنسا منذ شهر. وعكس المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الحكومي الأسبوعي، حجم الانقسام الحاد في البلاد، إذ شهد سجالات متوترة جداً بين المتحدثة باسم الحكومة وصحافيين ذوي ميول يسارية.

مرشحة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027 مارين لوبن تلقي كلمة خلال تجمّع لإطلاق حملتها ضمن مؤتمر الحزب في أورليان بوسط فرنسا يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«أجواء مشحونة»

أثارت المقابلة التي أجرتها إذاعة «فرانس إنفو» صباح الأربعاء، مع سارة كنافو، العضو في البرلمان الأوروبي، انتقادات واسعة، لا سيما من اليمين المتطرف، مما دفع الإذاعة للدفاع علناً عن مُحاوريها ونفي تقديم أي «اعتذار» للضيفة.

وفي وقت تُعدّ مرشحة حزب «التجمع الوطني» مارين لوبن، الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع، وبينما تشير استطلاعات الرأي حالياً إلى أن جان لوك ميلونشون، مرشح حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي، قد يتمكن من بلوغ الجولة الثانية في مواجهتها، تهيمن تحركات الحزبين إلى حدّ كبير على الحملة الانتخابية، بوصفهما يمثلان طرفي المشهد السياسي.

مرشح حزب «فرنسا الأبية» اليساري للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027 جان لوك ميلونشون يتحدّث خلال مؤتمر صحافي في باريس يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال ماكرون، الاثنين: «ليس من المعقول أن تكون بلادنا في هذه الحالة من الاضطراب قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية»، وذلك خلال زيارة سريعة إلى مرسيليا للإشادة بإعادة فرض «النظام الجمهوري»، بعد الإخفاق الأمني في التعامل مع أعمال النهب والعنف التي رافقت التحركات الاحتجاجية في 17 أكتوبر (تشرين الأول).

في اليوم التالي، وخلال جلسة صاخبة جداً لمساءلة الحكومة في الجمعية الوطنية، ندَّد لوكورنو بـ«جوّ مقزز جداً» لا «ينذر بخير» للانتخابات الرئاسية.

ولم تتّسم مداخلات النواب وأعضاء مجلس الشيوخ خلال مساءلة الحكومة الأربعاء، بالحدة نفسها، على خلاف السجالات الدائرة على مواقع التواصل الاجتماعي.