تجارب ثقافية وترفيهية متكاملة لزوار «آسيا الصغرى»

12 منطقة تمثل ملتقى للتراث والفنون لدول شرق القارة في جدة

عروض فنية حية تقدمها الدول الـ8 في المنطقة الترفيهية بشكل يومي (تقويم جدة)
عروض فنية حية تقدمها الدول الـ8 في المنطقة الترفيهية بشكل يومي (تقويم جدة)
TT

تجارب ثقافية وترفيهية متكاملة لزوار «آسيا الصغرى»

عروض فنية حية تقدمها الدول الـ8 في المنطقة الترفيهية بشكل يومي (تقويم جدة)
عروض فنية حية تقدمها الدول الـ8 في المنطقة الترفيهية بشكل يومي (تقويم جدة)

تتيح منطقة «آسيا الصغرى» الترفيهية في مدينة جدة الساحلية (غرب السعودية) لزوارها تجارب فريدة واستثنائية مع محاكاة زمنية ومكانية لثقافات دول من شرق القارة تروي فصولاً من عراقة حضاراتها وعمقها التاريخي وحقبتها المعاصرة، وتتيح التعرف على ثقافات متنوعة، ومشاهدة الفنون والعروض المتجولة، والتفاعل مع الألعاب والمغامرات، والاستمتاع بالمنتجات التراثية والأزياء والأطعمة الشعبية.

جانب من إحدى الفعاليات المقامة في منطقة الصين في «آسيا الصغرى» (تقويم جدة)

وتجمع المنطقة الترفيهية، عشاق الثقافات والحضارات الآسيوية المتنوعة، في 12 منطقة تمثل ملتقى للتراث والفنون لـ8 دول آسيوية في مكان واحد، يخوض معها الزائر رحلة ترفيهية ساحرة متجددة من الفعاليات الترفيهية المنوعة وتجارب التسوق وتذوق الأطعمة الشعبية الشهيرة التي تتناول الموروث الثقافي لكل دولة.

من الصين واليابان إلى كوريا الجنوبية وتايلند وسنغافورة مروراً بماليزيا وإندونيسيا والفلبين، يحظى الزوار بحزمة من الأنشطة الترفيهية والثقافية المتكاملة التي تناسب جميع الأذواق والأعمار، تمكنهم من قضاء أوقات من المتعة في أجواء آسيوية خالصة، إلى جانب الاستمتاع بالعروض الفنية الحية والعروض المتجولة التي تقام بشكل يومي.

أحد الآباء مستمتع بالسعادة التي أبدتها ابنته بالمنطقة الترفيهية (تقويم جدة)

وتحتضن المنطقة الترفيهية عدداً من الأسواق والمحال التجارية تعرض البضائع الآسيوية، والمنتجات اليدوية والتراثية، والحرف الشعبية، والملابس التقليدية الآسيوية، إضافة إلى توفير مستحضرات التجميل والإكسسوارات وغيرها.

وتزخر المنطقة التي تعد من أبرز المناطق الجديدة في تقويم فعاليات جدة 2023، بمجموعة كبيرة من المطاعم الآسيوية، التي تقدم أشهر المأكولات الشعبية بنكهاتها الفردية لهذه الدول، إلى جانب أسلوب تقديم الطابع الخاص بدول شرق آسيا وغربها.

جانب من العروض الفنية الحية والمتجولة التي تقام بشكل يومي في المنطقة الترفيهية (تقويم جدة)

وتشهد تجربة الفيلة الآسيوية إقبالاً كبيراً من الصغار والكبار يشمل التفاعل المباشر مع قطيع من الفيلة والمشاركة في إطعامها واستحمامها والتصوير معها، إلى جانب ذلك ينخرط الزوار بعدد من الفعاليات ومنها (باتل كارت، وجمب آب، وذا ويل، ودراجون سلايد، وبنجي جمب، وميني أفييتور، والشلال، وعروض الشاشة)، إضافة إلى المشاركة في ألعاب المهارات والمغامرات الترفيهية المتنوعة منها: مدينة الرعب في منطقة جامعة هونغ كونغ، وقرية تيفون، وكذلك تجربة الشاطئ الأبيض التي تُتيح للزوار اللعب داخل حوض من الكرات البلاستيكية على وقع أنغام موسيقى الشاطئ.

إقبال كبير من الزوار من داخل وخارج السعودية على المنطقة الترفيهية (تقويم جدة)

وتعكس المنطقة المخصصة للصين بـ«آسيا الصغرى» هوية البلد الآسيوي وعاداته وتقاليده وموروثه الشعبي التقليدي عبر مجموعة من العروض الفنية والاستعراضية التفاعلية، إضافة إلى عروض ومنتجات الصناعات والحرف اليدوية الشعبية التقليدية وتحظى المنطقة بإقبال كبير من الزوار والسياح، الراغبين في التعرف على تاريخها وتراثها العريق، والمشاركة في العديد من الأنشطة الترفيهية والتجارب الفريدة والألعاب المتنوعة التي تتيحها المنطقة، ومنها: العجلة الهوائية «ذا ويل»، وتو إكستريم، وعروض الأقنعة الصينية، إضافة إلى ألعاب تحدي المهارات، كما تتوفر في المنطقة، محلات تعرض المنتجات الصينية، وعدد من المطاعم التي توفر الوجبات الصينية العريقة والعصرية.

طفلة تقوم بإطعام إحدى الفيلة الآسيوية بالمنطقة الترفيهية (تقويم جدة)

بينما يخوض الزائر لمنطقة اليابان رحلة مثيرة يتعرف خلالها على تاريخ وثقافة هذا البلد العريق، قبل خوض غمار المشاركة في الأنشطة الترفيهية والألعاب المتنوعة، من بينها: لعبة بنجي جمب، وكاروسيل البندقية وهي مجموعة من الشخصيات المحبوبة عند الأطفال، إضافة إلى وجود عدد من الألعاب المتنوعة منها لعبة باتل كارت إحدى أهم الألعاب التي تميز منطقة اليابان.

جانب من الفعاليات المقامة في المنطقة التي تشهد مشاركة مختلف الأعمار (تقويم جدة)

إضافة إلى ذلك تُقدم منطقة اليابان حزمة من العروض الفنية والاستعراضية التفاعلية التي تحاكي الثقافة اليابانية وشخصياتها الأسطورية، والتي يستكشف من خلالها الزائر واحدة من أكثر الثقافات تفرُّداً وجمالاً وتميزاً في مزجها بين التقاليد والحداثة. وتحتضن المنطقة حديقة الساكورا اليابانية، بأشجارها وزهورها الشهيرة بجمالها الطبيعي، وعناصرها الثقافية المميزة إلى جانب عدد من الأسواق والمحلات التجارية التي تبيع السلع التقليدية كالزيوت والخلطات العشبية الشعبية ومستحضرات التجميل ورسم الوجوه ومنتجات الأنمي والملابس والإكسسوارات، إلى جانب ركن خاص يضم مطاعم يابانية عريقة وعصرية.

زوار المنطقة الترفيهية حرصوا على توثيق العديد من الفعاليات عبر هواتفهم الخاصة (تقويم جدة)

وتوفر منطقة كوريا نموذجاً مصغراً عن ثقافة البلد الآسيوي صاحب الحضارة الخاصة، لا سيما في الطعام والملابس التقليدية، إضافة إلى فن الكي بوب الكوري وتُمكن زوارها من استكشاف العديد من الأنشطة والفعاليات وعدد من ألعاب مهارات التحدي المتنوعة، ومجموعة من التجارب الكورية، والعروض الفنية والاستعراضية المتجولة، وصولاً إلى الموسيقى التقليدية التي ترافقها الرقصات الشعبية المتنوعة.

ويعايش الزائر في منطقة الفلبين الثقافة العريقة لهذا البلد، حيث تبرز الفنون التقليدية الآسيوية عبر العديد من العروض الكلاسيكية، والرقصات الشعبية، والاستعراضات المتجولة، والفنون والموسيقى، والفعاليات والتجارب والمغامرات المتنوعة، مثل: تجربة القلعة المسكونة، وألعاب التحدي والحركة، قبل تذوق أشهى المأكولات بنكهاتها الأصيلة، إضافة إلى وجود سوق للمنتجات تحوي أزياء وحقائب وإكسسوارات ومستحضرات تجميل.

أحد الآباء يشجع ابنته لخوض غمار إحدى الألعاب بالمنطقة الترفيهية (تقويم جدة)

وفي أجواء آسيوية خلابة تهيمن عليها العروض الكلاسيكية يستمتع الزوار في منطقة تايلند برحلة ترفيهية ساحرة متجددة يومياً تشمل المغامرات الترفيهية، في الوقت الذي يعايش الزائر الموروث الثقافي الأصيل لهذا البلد الآسيوي، ويستمتع بمضاهاة السوق التقليدية في العاصمة بانكوك قبل تذوق أشهر الأكلات الشعبية.

ألعاب ترفيهية متنوعة تضمها المنطقة الترفيهية (تقويم جدة)

وفي مناطق سنغافورة وماليزيا وإندونيسيا يعايش الزائر كذلك رحلة ترفيهية ساحرة يتعرف خلالها على ثقافة وتقاليد تلك البلدان الآسيوية الممزوجة بأسلوب حياتها المعاصر، الذي يعكس هذا التنوع الثري بثقافته، بينما تتوزع المتاجر المتنوعة.

وتجدر الإشارة إلى أنه من المقرر أن تتواصل فعاليات منطقة آسيا الصغرى في تقديم العروض والفعاليات والتجارب والأنشطة الترفيهي الفريدة والمتنوعة لمناطق الدول الآسيوية الثمانية حتى 3 من شهر مارس (آذار) المقبل.

إقبال كبير من الزوار والسياح على المنطقة الترفيهية للاستمتاع بالأنشطة والفعاليات المتنوعة (تقويم جدة)


مقالات ذات صلة

تركي آل الشيخ يعلن إقامة نزال عالمي في الجيزة بين أوسيك وريكو

رياضة سعودية منشور النزال الرسمي كما بثّته مجلة «ذا رينغ»

تركي آل الشيخ يعلن إقامة نزال عالمي في الجيزة بين أوسيك وريكو

أعلن المستشار تركي آل الشيخ إقامة نزال عالمي مرتقب، يجمع بطل الوزن الثقيل الموحّد أوليكساندر أوسيك، مع بطل الكيك بوكسينغ السابق ريكو فيرهوفن، في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية المستشار تركي آل الشيخ مع اللواء مجدي اللوزي بعد توقيع بروتوكول التعاون (الشرق الأوسط)

بروتوكول تعاون بين الاتحاد السعودي للملاكمة ونظيره المصري

وُقّع، الجمعة، في العاصمة المصرية القاهرة بروتوكول تعاون بين الاتحاد السعودي للملاكمة ونظيره المصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

أبرمت هيئة الترفيه السعودية عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة تعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك خلال زيارته للقاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
TT

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

تشهد «مسارح الدولة» بمصر انتعاشة كبيرة خلال موسم عيد الفطر، إذ أعلنت وزارة الثقافة عرض 14 مسرحية جديدة وقديمة، تتنوَّع موضوعاتها وفق المراحل العمرية المختلفة، من بينها «سابع سما»، و«يمين في أول شمال»، و«كازينو»، و«بلاك»، و«سجن اختياري»، و«الملك لير».

ووفق «البيت الفني للمسرح»، جرى الاستعداد لافتتاح عرض «صفحة 45»، وتدور أحداثه في إطار يمزج بين الكوميديا السوداء والتأمّلات الفلسفية، ضمن مبادرة «100 ليلة عرض»، ومن إنتاج فرقة «مسرح الإسكندرية»، على خشبة مسرح «ليسيه الحرية» بالإسكندرية.

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «سابع سما» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما يفتتح العرض الجديد «سابع سما»، من إنتاج فرقة «مسرح الشباب»، على مسرح «أوبرا ملك» في رمسيس، ويأتي العرض في إطار مشروع «أول ضوء»، وتدور أحداثه حول معالجة درامية مُستلهمة من أسطورة «سيزيف».

وتعرض فرقة «المسرح الحديث»، في ليلة واحدة، مسرحية «كازينو» على المسرح الكبير بـ«مسرح السلام»، و«يمين في أول شمال»، بقاعة «يوسف إدريس» بالمسرح نفسه، وتقدّم فرقة «مسرح الغد» عرض «أداجيو... اللحن الأخير»، والمأخوذ عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، على خشبة «مسرح الغد».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

ووفق مدير فرقة «مسرح الغد»، الفنان سامح مجاهد، فإنّ العرض يمثّل أولى خطوات مشروع «مسرحية الرواية».

وتفتتح فرقة «مسرح الطليعة» العرضين الجديدين «سجن اختياري»، بقاعة «صلاح عبد الصبور»، ويناقش فكرة «السجن النفسي» الذي يصنعه الإنسان لنفسه، و«متولي وشفيقة»، بقاعة «زكي طليمات»، بـ«مسرح الطليعة» بحي العتبة وسط القاهرة، ويقدّم قراءة مُعاصرة للقصة الشعبية، ويركز على الصراع النفسي للإنسان مع ماضيه، وفق بيان «البيت الفني».

مسرحية «سجن اختياري» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأكّد الناقد الفني المصري عماد يسري على الانتعاشة المسرحية الكبيرة التي تشهدها «مسارح الدولة» في موسم عيد الفطر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «العروض متنوّعة وترضي جميع الأذواق والطبقات الاجتماعية».

وتابع: «مسرح (القطاع العام) وسيلة من وسائل الترفيه الشعبية المناسبة لجميع الفئات العمرية، مع التأكيد على أنه هادف وجاذب في محتواه ويُشبع رغبات الجمهور».

أبطال مسرحية «متولي وشفيقة» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأشار يسري إلى أنّ «وجود هذا العدد من العروض المتنوّعة ما بين غنائية واستعراضية وشبابية وعروض للأطفال، على مسارح العاصمة والأقاليم، بالمقارنة مع إنتاجات (القطاع الخاص)، يؤكد أهمية المسرح العام».

ويعرض «المسرح القومي للأطفال» مسرحية «لعب ولعب» على خشبة مسرح «متروبول» بوسط القاهرة، وتعيد فرقة «المسرح الكوميدي» العرض المسرحي الكوميدي «ابن الأصول» على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد، كما تعود مسرحية «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني مجدداً على خشبة «المسرح القومي» بالعتبة.

يحيى الفخراني في الملحق الدعائي لمسرحية «الملك لير» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وتقدّم فرقة «الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة» العرض المسرحي «بلاك» على مسرح «الحديقة الدولية» بمدينة نصر مجاناً، كما يعود العرض المسرحي «رحلة سنوحي» على خشبة «مسرح القاهرة للعرائس» بالعتبة.

وفي السياق، تفقدت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي الاستعدادات النهائية لـ«مسرح مصر» بشارع «عماد الدين»، قبل افتتاحه التجريبي، مؤكدةً، في بيان، أنّ «المسرح يمثّل إضافة نوعية للبنية الثقافية في مصر، في إطار رؤية الدولة لتعزيز دور الفنون المسرحية بوصفها أحد أدوات القوة الناعمة».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «لعب ولعب» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما أعلن «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية» عرض مسرحية «مملكة السحر والأسرار» على خشبة قاعة «صلاح جاهين»، ومسرحية «قالك إيه... قالك أه» على خشبة «مسرح البالون».

وأشاد الناقد المسرحي المصري محمد الروبي بالانتعاشة المسرحية في مصر، موضحاً أن «إعادة عرض مسرحيات قديمة إلى جانب العروض الجديدة، وخصوصاً في موسم الأعياد والإجازات، أمر إيجابي لتظلّ حيَّة في الذاكرة».

وختم لـ«الشرق الأوسط»: «المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع».


جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
TT

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي، وهو الفيلم الذي كتبه ويخرجه السيناريست محمد صلاح العزب في أولى تجاربه الإخراجية ويقوم ببطولته أحمد الفيشاوي.

وأرجعت الرقابة قرار الوقف في بيان (الجمعة) إلى تضمن النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداث لم ترد بالنص المجاز رقابياً ولا بنسخة العمل التي تم تقديمها للحصول على إجازة الفيلم النهائية، فضلاً عما تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة اعتبرت مخالفة لشروط الترخيص.

وأكَّدت الرقابة مخاطبه جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المجاز وحذف جميع المشاهد غير المجازة رقابياً مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض، على أن يعاد بعد تنفيذ كل هذه الملحوظات عرضه على الرقابة وفي حالة الالتزام بهذا سيتم إعادة السماح بعرض الفيلم في الصالات.

الفيلم المأخوذ عن قصة حقيقية لسفاح اعتاد استدراج النساء وقتلهن في شقة مجهزة بعد تخديرهن، حقق في يوم عرضه الأول إيرادات بلغت نحو 565 ألف جنيه (الدولار يساوي 52.13 جنيه في البنوك) بعد إتاحته في 43 صالة سينمائية وتم عرضه في ليلة عيد الفطر بعد الإفطار في الصالات بمتوسط من حفلتين إلى 3 حفلات، وبإجمالي تذاكر مباعة بلغ نحو 3700 تذكرة وفق بيانات موزعين سينمائيين حيث حلَّ الفيلم ثالثاً في ترتيب شباك التذاكر المصري، من بين 4 أفلام جرى عرضها.

المخرج محمد صلاح العزب أمام الملصق الترويجي للفيلم (حسابه على فيسبوك)

وكتب مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب عبر حسابه على «فيسبوك» استغاثة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن ما يحدث «اغتيال لفيلم رفع شعار كامل العدد في أول عروضه بالصالات» مستشهِداً بالإيرادات في شباك التذاكر بعد طرحه في نصف عدد الصالات فقط التي كان يفترض أن تستقبله، وليس مجرد «تعنت رقابي».

وأكد أن «سحب الفيلم بعد الموافقة على عرضه يعد ضربة لصناعة السينما»، لافتاً إلى أن الحديث عن كون الفيلم «دموياً» يحمل ازدواجية في المعايير لكون مصر تسمح بعرض أفلام عالمية أكثر دموية بينما يقدم «اعترافات سفاح التجمع» تشريحاً فنياً ونفسياً لواقع موجود.

واعتبر الناقد طارق الشناوي في تدوينة عبر حسابه على «فيسبوك» أن قرار سحب التصريح الخاص بالفيلم بعد إجازته بمثابة «ضربة مباغتة لصناعة السينما وحرية التعبير»، مطالباً رئيس الرقابة بالمسارعة لإلغاء قرار الحظر المنسوب إليه.

ووصف الناقد الفني خالد محمود لـ«الشرق الأوسط» قرار منع الفيلم بعد إجازته وبدء عرضه بـ«الملتبس» الذي يحمل قدراً كبيراً من الغموض ويؤدي لهز الثقة بين صناع السينما والرقابة، لافتاً إلى أن هذا القرار يبدو مخالفاً لنهج رئيس جهاز الرقابة الحالي الذي أجاز أعمال واجهت رفض مسبق.

وخلال فترة عمل عبد الرحيم كمال كرئيس للرقابة بمصر والتي بدأت في فبراير (شباط) 2025 جرى إجازة عرض بعض الأعمال التي رفضت في عهد سلفه خالد عبد الجليل منها «الملحد» لأحمد حاتم، والفيلم القصير «آخر المعجزات» الذي عرض السنة الماضية في مهرجان «القاهرة السينمائي».

أحمد الفيشاوي على الملصق الترويجي للفيلم (حساب المخرج على فيسبوك)

ويشعر خالد محمود بالقلق تجاه ما ورد في بيان الرقابة حول مشاهدة نسخة من العمل وعرض نسخة أخرى بالصالات السينمائية لكون هذا الأمر لم يحدث من قبل مع أي عمل سينمائي ويستوجب إن صح المحاسبة على هذا الأمر، مؤكداً أن صناع الفيلم لو لديهم ملاحظات بشأن العمل مع الرقابة أن يستمروا في التواصل لحين الوصول لرؤية واضحة قبل عرض الفيلم.

وأكَّد أن حديث الرقابة عن «مشاهد العنف الحاد والقسوة» تثير التساؤل أيضاً حول ما إذ كانت وافقت بالفعل على هذه المشاهد من قبل وفوجئت برد فعل جماهيري أم أنها لم تشاهدها من الأساس، لافتاً إلى أن الكثير من الأمور سيتضح بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.


عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
TT

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

يحلُّ عيد الفطر على مدن أنهكتها الأخبار الثقيلة، ويجيء صباحه هذا العام مُحمَّلاً بتسارُع الأحداث في المنطقة، لكنه يفتح رغم ذلك نافذة على فسحة إنسانية تُحاول استعادة إيقاع الحياة. ووسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

في يوم العيد يستريح الناس من التخبُّط بالقلق (أ.ب)

ففي أكثر من مدينة عربية، تعانقت مظاهر العبادة مع مَشاهد الفرح. وفي الساحات والمساجد، اصطفَّ المُصلّون منذ ساعات الفجر في مشهد جماعي يرفع الرجاء إلى السماء، ويأمَلُ بأيام أفضل. وفي الخارج، تحوَّلت الشوارع إلى مساحات للجَمْعة، فتلاقت العائلات، وارتفعت أصوات الأطفال، وتوزَّعت الألوان بين البالونات والألعاب، في محاولة لإعادة رسم ملامح يوم استثنائي.

زيارة قبور الموتى من طقوس العيد (رويترز)

ففي جدة بالمملكة العربية السعودية، حافظت «العيدية» على حضورها؛ فهي أحد أبرز طقوس العيد، حيث يحرص الأهالي على تقديمها للأطفال عقب صلاة العيد أو خلال الزيارات العائلية. وتتنوَّع بين مبالغ رمزية وهدايا بسيطة، وإنما أثرها يتجاوز قيمتها المادية؛ إذ تُشكّل لحظة انتظار سنوية بالنسبة إلى الصغار، وعنواناً للمحبّة داخل الأسرة وجسراً يُعيد وَصْل الأجيال عبر عادة مُتوارثة تستمرّ عاماً بعد عام.

صلاة العيد في الحرم المكي (أ.ف.ب)

أما في لبنان حيث تتداخل أجواء العيد مع ظلال الحرب المُستمرّة، فاستعاد كثيرون بيت المتنبّي الشهير «عيدٌ بأية حال عدتَ يا عيدُ»، كأنه محاكاة لوجدان مُثقَل بالتساؤلات. ومع ذلك، برزت محاولات، خصوصاً على مستوى كثير من العائلات، لإبقاء العيد حاضراً في وجدان الأطفال، عبر طقوس بسيطة تُبقي على الحدّ الأدنى من البهجة وتمنح الصغار شعوراً بأنّ الحياة قادرة على الاستمرار رغم كلّ شيء.

الحلويات جزء من المشهد (إ.ب.أ)

ومن لبنان إلى تونس، كما في عواصم عربية أخرى منها القاهرة، فقد استقبلت المدن صباح العيد بأجواء روحانية، وتعالت تكبيرات المساجد مُترافقةً مع دويّ مدفع العيد، في تقليد لا يزال يحتفظ بمكانته الرمزية. ومع الساعات الأولى، ازدحمت البيوت بالزيارات العائلية وتبادُل التهاني وزيارة قبور الموتى، في حين امتلأت الأجواء برائحة القهوة والبخور، لتُضفي على اليوم طابعاً احتفالياً دافئاً. وعلى موائد الغداء، حضرت الأطباق التقليدية التي تحرص العائلات على إعدادها في هذه المناسبة، بينما تصدَّرت الحلويات المشهد الصباحي؛ فهي جزء من ذاكرة جماعية مُتوارثة تعكس غنى المطبخ التونسي وحضوره في الحياة اليومية.

الصلاة الجماعية ورجاء بأيام أفضل (رويترز)

وتتكرَّر هذه المَشاهد بصيغ مختلفة في مدن أخرى، حيث تتحوَّل الساحات إلى أماكن للفرح المشترك؛ فمن صلاة جماعية في فضاء مفتوح، إلى مائدة تجمع العائلة، وصولاً إلى هدية تُدخل السرور إلى قلب طفل، تتشكَّل صورة العيد من عناصر متفرّقة، لكنها جميعها تتقاطع عند الرغبة في التمسُّك بالحياة.

لا يكتمل جوّ العيد من دون طعم الحلوى المُشتَهى (د.ب.أ)

إذن، يبدو العيد في ظلّ هذه الظروف مثل مساحة رمزية لإعادة التوازن ولو مؤقتاً بين ثقل الواقع وإمكانية تجاوزه. ويعلم المحتفلون به أنه لا يلغي ما يدور في محيطه، لكنه يفصلهم قليلاً عن قلقهم، ويمنحهم لحظة يلتقطون فيها أنفاسهم، على أمل ألا تطول الأيام الصعبة، وتبقى لحظات الفرح قادرة على الاستمرار.