الرياض وجهة الفن والفنانين لتتويج الفائزين بجوائز «Joy Awards»

الممثل أنتوني هوبكنز يفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة (هيئة الترفيه)
الممثل أنتوني هوبكنز يفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة (هيئة الترفيه)
TT

الرياض وجهة الفن والفنانين لتتويج الفائزين بجوائز «Joy Awards»

الممثل أنتوني هوبكنز يفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة (هيئة الترفيه)
الممثل أنتوني هوبكنز يفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة (هيئة الترفيه)

كوكبة من نجوم الوطن العربي والعالم اختاروا التوجه إلى الرياض، والمشاركة في ليلة استثنائية للاحتفاء بالفن والفنانين، والمشاركة في الدورة الرابعة من الحدث الفني الذي أصبح علامة فارقة في المشهد العربي؛ حيث جوائز «جوي أووردز» (Joy Awards)، وتتويج الفائزين بفروعها المختلفة، بالإضافة إلى تكريم جهود عدد من الرموز الفنية، وتسليط الضوء على مسيرتهم في إثراء المشهد الفني والتميز بإنتاجاتهم الفريدة.

دموع فرح، وحالة ابتهاج، ومشاعر حملها النجوم معهم على خشبة مسرح بكر الشدي في «بوليفارد رياض سيتي»؛ حيث أسدل الستار (السبت) على النسخة الرابعة من أكبر حدث لتكريم الفنانين في العالم العربي، وتقديم 15 جائزة للنجوم والإنتاجات التي استحوذت على قلوب الجمهور خلال العام المنصرم.

وشهدت السجادة الخزامية للحفل المقام في «بوليفارد رياض سيتي» توافد كوكبة من النجوم العرب والعالميين للانضمام إلى ‏ليلة استثنائية، في أكبر وأهم حفل للجوائز الفنية العربية بالمعايير العالمية.

وقال رئيس هيئة الترفيه في السعودية، تركي آل الشيخ، إن الاحتفالية تحتضنها العاصمة السعودية باجتماع نخبة كبيرة من الفنانين العرب والعالميين، في حدث فني فريد لا يقل عن أي حدث عالمي، مبدياً -في حديثه إلى وسائل الإعلام قبل بدء فقرات الحفل- سعادته بتطور الجائزة السعودية التي تحظى بكل الدعم من قيادة المملكة، وأضاف: «أنا مسرور وسعيد برؤية الفنانين العالميين إلى جانب الفانين العرب، يجتمعون معاً في الرياض التي تقدر الفن وتكرم الفنانين بطريقة مميزة ومختلفة».

المايسترو وليد فايز الحاصل على جائزة صناع الترفيه الفخرية (هيئة الترفيه)

حدث سعودي بمعايير عالمية

وأبدى عدد من الفنانين العرب خلال حديثهم مع «الشرق الأوسط» لحظة وصولهم إلى مقر الحفل، سرورهم بالمشاركة في الحدث الاستثنائي الذي يحتفي بالفن والفنانين، مؤكدين أن العاصمة السعودية الرياض أصبحت وجهة مهمة للفن، ويجتمع فيها عدد كبير من النجوم، لتكريم رواد الفن والمميزين في أداءاتهم وإنتاجهم، وتشجيع المواهب الواعدة التي ينتظرها مستقبل واعد في مختلف وجوه الفن في السعودية.

وقالت الفنانة الكويتية إلهام الفضالة، إن التنظيم رائع، والمهرجان يتطور بشكل كبير كل عام، وأبدت تأثرها بحماس الجمهور الكبير الذي يعكس الاهتمام الذي يحظى به الفن في السعودية.

وأشارت الفنانة إلهام الفضالة إلى أن الرياض أصبحت وجهة مهمة للفن، ويجتمع فيها عدد كبير من النجوم، وهي فرصة للقائهم والاستمتاع بصحبتهم في هذه الأجواء الرائعة التي تشهدها العاصمة السعودية.

نجوم عرب وعالميون توافدوا عبر السجادة الخزامية لحفل الجوائز (هيئة الترفيه)

من جانبه، أبدى الفنان المصري ياسر جلال سروره برؤية هذه التظاهرة الفنية، وما لمسه من تنظيم متطور لحدث فني بهذا المستوى الذي يشهد تكريم نخبة من الفنانين العرب، وأضاف: «هذا يعكس ما يحظى به قطاع الفن من دعم وتشجيع في السعودية، وهو أمر ترك تأثيره الإيجابي على كافة المستويات، وأنا سعيد بالمشاركة والحضور في حدث فني كبير مثل هذا، وحضور الفن المصري ملحوظ في هذا الحدث الذي يليق باسم السعودية ودورها في بناء هذه التجربة التي تخطو بثقة إلى مستوى العالمية».

‏بيبي العبد المحسن بعد تكريمها في حفل «جوي أوورد‬ز» (هيئة الترفيه)

من جهته، قال الممثل السعودي إبراهيم الحجاج، أحد المرشحين لجائزة أفضل ممثل، إنه سعيد بالمشاركة خلال مختلف الدورات للجائزة، وهو يرى في كل مرة لمسة تطوير تعكس أن الحدث بدا فارقاً في المشهد الفني، ووجهة لنجوم العالم؛ مشيراً إلى أن الجائزة تعكس أحلام السعوديين في بناء وتطوير تجربتهم المنفردة، وطريقتهم الخاصة في تحقيق النجاح.

الملحن والموسيقي اللبناني مروان خوري أشاد بتفاصيل الليلة الاستثنائية لاحتفاء الرياض بالفن والفنانين، وأوضح أنه يشارك سعيداً إلى جانب كثير من الأسماء التي تحضر للمشاركة في هذا الحدث الذي وصفه بالعالمي والكبير، بحضور كثير من نجوم الوطن العربي والعالم.

فقرات غنائية ونجوم عالميون ظهروا على مسرح بكر الشدي في الرياض (هيئة الترفيه)

نجوم عالميون على السجادة الخزامية

وتوافد نجوم عرب وعالميون إلى مقر الحفل، ومرُّوا على السجادة الخزامية للانضمام إلى ‏ليلة استثنائية، في أكبر وأهم حفل للجوائز الفنية العربية بالمعايير العالمية.

وشهد الحفل تقديم جوائز فخرية لعدد من نجوم الوطن العربي والعالم، تقديراً لعطائهم الفني ومسيرتهم الطويلة في إسعاد الجماهير، وقدمت الجوائز لعدد من نجوم الغناء والمسرح والتلفزيون.

عائلة الزعيم عادل إمام خلال تسلم جائزة خاصة في الحفل (هيئة الترفيه)

ومن بينهم الفنان عادل إمام الذي وجه أبناؤه رسالة فيها كثير من المضامين المؤثرة، وسط تفاعل جمهور الحفل، كما قُدمت الجائزة الفخرية للممثل السعودي علي المدفع الذي تحدث بطريقة مؤثرة على المسرح، والفنان الكويتي محمد المنصور، والفنان رابح صقر، والمذيعة المصرية إسعاد يونس، والفنانة نجوى كرم، والممثلة السورية منى واصف، والمايسترو وليد فايد، ومحمد عبد المتعال، وزكي حسنين، وفضل زهر الدين، ومنح المصمم إيلي صعب جائزة صناع الترفيه الماسية.

فنان العرب يقدم الفائزة بجائزة الفنانة المفضلة أصالة (هيئة الترفيه)

وقدمت «جوي أووردز» جوائز لعدد من النجوم العالميين، قدموا خلال ظهورهم على المسرح رسائل مؤثرة أشادت بتطور الأعمال العربية، والدعم الذي تحظى به لتحقيق نقلة نوعية في السعودية والوطن العربي. وقدمت جائزة الإنجاز مدى الحياة للممثل ‏أنتوني هوبكنز، والموسيقي لانغ لانغ، والممثل الكوميدي الأميركي مارتن لورنس، والمخرج والممثل الأميركي كيفين كوستنر، والمخرج العالمي زاك سنايدر.

كما قدمت فقرات غنائية تخللت الحفل، وشهدت ظهور مفاجأة الحفل، الفنانة نجاة الصغيرة التي توارت طويلاً عن الأنظار، وقُدمت لها جائزة فخرية، وكان ظهورها مؤثراً على المسرح.

الجمهور يختار الفائزين في «Joy Awards»

تُمنح جوائز «Joy Awards» لمستحقيها بناء على رأي الجمهور، الأمر الذي صنع منها أهمية كبيرة لدى مختلف الفئات المجتمعية التي يمكنها التصويت لفنانها أو لاعبها المفضل، دون أي معايير أخرى من جهات تحكيمية.

الفنانة ‏منى واصف الفائزة بجائزة الإنجاز مدى الحياة (هيئة الترفيه)

وعلى صعيد تكريم الفائزين بالجوائز، نالت الممثلة الأميركية إيفا لانغوريا جائزة شخصية العام، كما فازت رهف محمد بجائزة الممثلة المفضلة عن فئة المسلسلات، وفاز وليد قشران بجائزة الوجه الجديد المفضل عن فئة المسلسلات، وسعد عزيز بجائزة الممثل المفضل عن فئة المسلسلات.

جورجينا قرينة نجم نادي النصر السعودي رونالدو تقدم إحدى جوائز الحفل (هيئة الترفيه)

وجائزة الممثلة المفضلة عن فئة السينما ذهبت إلى الفنانة نيللي كريم، وجائزة الممثل المفضل عن فئة السينما ذهبت للنجم كريم عبد العزيز، بينما ذهبت جائزة المؤثرة المفضلة لبيبي العبد المحسن من الكويت.

وفاز الفيلم السعودي «سطّار» بجائزة الفيلم المفضل، والكابتن السعودي عبد الله الربيعة بجائزة الرياضي المفضل، والنجمة التونسية أنس جابر بجائزة الرياضية المفضلة.

الفنان العالمي الكوميدي مارتن لورنس بعد تكريمه في حفل الجوائز (هيئة الترفيه)

‏واختار الجمهور الفنان عايض للفوز بجائزة الفنان المفضل، وطلال سام في جائزة الوجه الجديد المفضل عن فئة الموسيقى، وأصالة بجائزة الفنانة المفضلة، والفنان الشامي بجائزة الأغنية المفضلة، و«كريستال» بجائزة المسلسل المفضل.


مقالات ذات صلة

لماذا تخلى مبيلي عن سلاحه الأقوى أمام كانيلو؟

رياضة عالمية الفرنسي مبيلي دفع ثمن الحذر أمام اللكمات المرتدة (أ.ب)

لماذا تخلى مبيلي عن سلاحه الأقوى أمام كانيلو؟

دخل الفرنسي كريستيان مبيلي حلبة الرياض وهو أحد أبرز الملاكمين الهجوميين في وزن فوق المتوسط، لكنه خرج منها بأول هزيمة في مسيرته الاحترافية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية احتفالات كبيرة قام بها الملاكم المكسيكي عقب فوزه (أ.ف.ب)

«نزال المكسيك ضد العالم»: كانيلو يستعيد عرش الملاكمة العالمية من قلب الرياض

استعاد أسطورة الملاكمة المكسيكية ساول «كانيلو» ألفاريز لقب المجلس العالمي للملاكمة للوزن فوق المتوسط، بعدما تغلب على الفرنسي كريستيان مبيلي بإجماع الحكام.

إبراهيم الشليل (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية المكسيكي خايمي مونغويا يحتفل بفوزه على الروسي نيكيتا زون في الرياض (رويترز)

«نزال المكسيك ضد العالم»: مونغويا يحتفظ بلقبه في ليلة انتصارات عالمية بالرياض

احتفظ الملاكم المكسيكي خايمي مونغويا بلقب رابطة الملاكمة العالمية في الوزن فوق المتوسط، بعد فوزه على الروسي نيكيتا زون بإجماع الحكام.

إبراهيم الشليل (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
يوميات الشرق أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

في مشهد فني حمل الكثير من المشاعر، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره على المسرح في مدينة الخبر، وسط استقبال جماهيري حافل، في حفل جمعه بنجله محمد.

علي القطان (الخبر)
رياضة عالمية تحد كبير يترقب الملاكمين الكبيرين (سعد العنزي)

«نزال المكسيك ضد العالم»: مبيلي يختبر نفسه أمام الأسطورة «كانيلو» في الرياض

سيقام النزال المرتقب بين الفرنسي كريستيان مبيلي والمكسيكي ساول (كانيلو) ألفاريس مساء السبت في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تفاعل مصري مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهرامات

شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)
شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)
TT

تفاعل مصري مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهرامات

شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)
شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)

حظي إعلان الفنانة الكولومبية شاكيرا تأجيل حفلها الذي كان من المقرر إقامته يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمنطقة الأهرامات بالجيزة، بتفاعل واسع من المتابعين وجمهور النجمة العالمية ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من إعلان شاكيرا موعداً جديداً للحفل ضمن جولتها الغنائية حول العالم ليكون في الثاني من أبريل (نيسان) 2027 فإن ردود الفعل الحزينة والغاضبة والمتعجبة من تأجيل الحفل استمرت في تصدُّر المشهد، خصوصاً مع إعلان شاكيرا أن السبب يعود إلى ظروف المنطقة، ما عدَّه بعضهم مبرراً غريباً للتأجيل، وعزوا تعجبهم إلى أن «مصر تحظى باستقرار وأمان وهو ما ينعكس بشكل لافت على الحركة السياحية».

وتعد هذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها شاكيرا تأجيل حفلها في مصر الذي كان مقرراً يوم 7 أبريل الماضي، وجرى تأجيله إلى 28 نوفمبر، وفقاً لما أعلنته في مقطع فيديو سابق باللغة العربية، وجهت فيه حديثها إلى جمهورها في مصر.

وقالت شاكيرا في رسالة نشرتها عبر خاصية «ستوري» بموقع «إنستغرام» إنها كانت متحمسة لرؤية جمهورها في مصر يوم 28 نوفمبر، وإن أحد أحلام مسيرتها الفنية أن تغني عند الأهرامات، وإنها مضطرة للانتظار لفترة أطول.

وأوضحت: «تقرر التأجيل بسبب الظروف الراهنة في المنطقة، فمع وضع سلامة الجميع ورفاهيتهم على رأس الأولويات، اتخذ القرار الصعب بتأجيل حفلنا»، وتابعت موجهة حديثها إلى مصر: «أنا قادمة».

شاكيرا في إحدى حفلاتها (إكس)

وتصدرت شاكيرا «الترند» على «غوغل» في مصر الأحد بعد إعلانها تأجيل الحفل، وحظي الخبر باهتمام لافت وتعليقات كثيرة بين حزن وتعجب.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» محمد فتحي أن «التفاعل المصري الواسع مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهرامات يكشف عن أن الجمهور لا يتعامل مع الحدث بوصفه مجرد حفل غنائي، بل بوصفه حدثاً يرتبط بصورة مصر السياحية ومكانتها الثقافية عالمياً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الجمهور المصري يعرف شاكيرا، وبعضه يحبها لكن ما أثار التفاعل هو اهتمام الجمهور المصري بصورة بلاده، وتأثره بالأحداث الإقليمية، وتطلعه إلى استمرار الفعاليات العالمية على أرض مصر».

ولفت إلى أن «التأجيل جاء للمرة الثانية خلال العام نفسه، وهو ما يفسر حالة التفاعل الكبيرة بين خيبة أمل الجمهور والتعاطف مع الفنانة، والتساؤلات حول تأثير الظروف الإقليمية على الفعاليات الفنية الكبرى، خصوصاً أن سبب التأجيل في عبارة (ظروف المنطقة) يمثل عنصراً مهماً في توسيع دائرة الانتشار والترند».

وعدّ فتحي أن «ارتباط الحفل بالأهرامات يمنحه قيمة رمزية تتجاوز الترفيه، إذ يرى الجمهور في استضافة نجمة عالمية بهذا الحجم فرصة لتعزيز صورة مصر بوصفها وجهة قادرة على الجمع بين التاريخ والفن والسياحة».

وتعد شاكيرا (49 عاماً) من أشهر المطربات الاستعراضيات في العالم ولها العديد من الألبومات والجولات الناجحة في أنحاء العالم، كما اختيرت لتقديم أحداث واحتفاليات كبرى مثل افتتاح كأس العالم لكرة القدم، وكذلك حفل ختام البطولة الكبرى.

ويرى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد أن «شاكيرا غنت من قبل أمام الأهرامات في بداية الألفية الجديدة، وكان حفلاً كبيراً، لكن تأجيل حفلها للمرة الثانية وإعلانها أن ذلك بسبب ظروف المنطقة أراه أمراً غير مبرر».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار التأجيل ربما يعود إلى تقديرات خاصة بها أو لإدارة أعمالها، لكنها لا علاقة لها بظروف المنطقة ومصر تحديداً؛ لأن البلد ينعم باستقرار وأمان تام، يتضح من المهرجانات والاحتفالات الكبرى التي تقام دورياً، واليوم نحتفل بمرور عام على افتتاح لمتحف المصري الكبير وسط أعداد كبيرة من السائحين الذين زاروه على مدار العام، وما زالوا يتوافدون عليه».

وأبدى السيد تمنيه أن يقام الحفل في الموعد الجديد الذي أعلنته الفنانة، عادّاً حضورها لمصر والغناء أمام الأهرامات مرة أخرى رسالة مهمة على أن مصر تحتفي وتجتذب فنون العالم.


«أبيليمود»... دواء واعد في مواجهة فيروس التهاب الكبد «E»

التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
TT

«أبيليمود»... دواء واعد في مواجهة فيروس التهاب الكبد «E»

التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)

كشفت دراسة دولية عن فاعلية واعدة لدواء «أبيليمود» (Apilimod) في الحد من عدوى فيروس التهاب الكبد «E»، من خلال استهداف بروتين داخل الخلايا البشرية يساعد الفيروس على دخولها، ما قد يفتح المجال أمام تطوير نهج علاجي جديد لمواجهة العدوى.

وأوضح الباحثون، بمشاركة فرق بحثية من مؤسسات في ألمانيا وبلجيكا، أن الدواء يعطّل نشاط بروتين يُعرف باسم «PIKfyve»، المسؤول عن تنظيم وظائف بعض الحجرات الداخلية في الخلايا، ما يعيق دخول الفيروس وإطلاق مادته الوراثية داخلها. ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «eGastroenterology».

والتهاب الكبد «E» عدوى فيروسية تصيب الكبد، وتنتقل غالباً عن طريق تناول مياه أو أطعمة ملوثة، وتسبب أعراضاً تشمل الحمى والإرهاق والغثيان وآلام البطن واصفرار الجلد والعينين. ويتعافى معظم المصابين تلقائياً، لكن العدوى قد تكون خطيرة، خصوصاً لدى النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة.

ورغم أن الفيروس يُعد من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد، فإن الخيارات العلاجية لا تزال محدودة. ويُستخدم عقار «ريبافيرين» (Ribavirin) في بعض الحالات خارج نطاق النشرة الدوائية المعتمدة، لكنه قد يسبب آثاراً جانبية سامة، ويُمنع استخدامه خلال الحمل، كما لا يحقق استجابة موثوقة لدى جميع المرضى.

وفي إطار البحث عن بدائل، اختبر الفريق مجموعة من المركبات الدوائية التي تستهدف آليات داخل الخلايا البشرية تشارك في نقل المواد ومعالجتها، ويستغلها الفيروس خلال عملية دخوله إلى الخلايا.

وأظهرت النتائج أن «أبيليمود» كان الأكثر فاعلية بين المركبات المختبرة، مقارنة بمركبات «رالوكسيفين» و«فيراباميل» و«كلوروكين» و«تاموكسيفين»؛ إذ نجح في تثبيط العدوى بتركيزات نانومولية في خلايا كبدية مزروعة في المختبر.

وللتحقق من آلية عمله، خفّض الباحثون إنتاج بروتين «PIKfyve» داخل الخلايا باستخدام تقنية الحمض النووي الريبي المتداخل الصغير (siRNA)، ما أدى إلى تراجع العدوى بنحو 40 في المائة. كما أظهرت مثبطات أخرى للبروتين تأثيراً مماثلاً.

وكشفت تجارب إضافية أن تأثير الدواء يتركز في مرحلة دخول الفيروس إلى الخلايا، وليس في مرحلة تكاثره بعد إطلاق مادته الوراثية. كما أدى تثبيط البروتين إلى انخفاض نشاط إنزيمين، هما «كاتيبسين B» و«كاتيبسين L»، اللذان يساعدان على تفكيك الغلاف البروتيني للفيروس وتحرير مادته الوراثية داخل الخلية.

وامتدت الاختبارات إلى خلايا كبدية بشرية أولية، حيث انخفضت العدوى دون حدوث تراجع مماثل في حيوية الخلايا، وإن كان تحقيق هذا التأثير يتطلب تركيزات أعلى من الدواء.

كذلك اختبر الباحثون الدواء على فئران مصابة بسلالة فيروس التهاب الكبد «E» الخاصة بالفئران، بجرعة يومية بلغت 75 ملليغراماً لكل كيلوغرام من وزن الجسم، على مدى 12 يوماً. ورصدوا انخفاضاً في مستويات المادة الوراثية للفيروس في عدد من الأنسجة، لكن التراجع في إجمالي العبء الفيروسي المطروح مع البراز لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية المعتاد.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال في المرحلة ما قبل السريرية، وأن هناك حاجة إلى إجراء دراسات إضافية لتحديد الجرعات الآمنة والفاعلة، واختبار تأثير الدواء في الأنماط الجينية المختلفة للفيروس، وتقييم مدى قدرته على مواجهة العدوى المزمنة، قبل بحث إمكانية استخدامه علاجاً للمرضى.


أزمة صحية تعيد محمد الحلو للواجهة في مصر

محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
TT

أزمة صحية تعيد محمد الحلو للواجهة في مصر

محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)

خضع الفنان المصري محمد الحلو لجراحة عاجلة، السبت، بعد تعرضه لأزمة صحية توقفت خلالها

عضلة القلب، وبذل الأطباء جهداً لإنعاشه، وتركيب 5 دعامات بالقلب في جراحة دقيقة استغرقت 4 ساعات بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي، بعد أن نقلته أسرته إلى مستشفى المقطم في البداية ونجح الأطباء في إنعاش قلبه بالصدمات الكهربائية، ورأوا حاجته لجراحة عاجلة لانسداد أحد شرايين القلب.

وكان نجله حمادة الحلو قد كتب على حسابه بـ«فيسبوك» أن والده تعرض لأزمة صحية وتم نقله لغرفة العناية المركزة، ما أصاب جمهوره ومحبيه بقلق عليه، وانهالت الدعوات له بالشفاء.

وكشف حمادة أن والده كان يعاني من متاعب صحية قبل حفلَيه اللذين قدمهما بمهرجان الموسيقى العربية بكل من أوبرا القاهرة والإسكندرية، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه خضع لجراحة أمس، تم خلالها تركيب 5 دعامات بالقلب، مؤكداً أنه لا يزال في مرحلة الخطر، راجياً من جميع محبيه الدعاء له، وأشار إلى أن والده كانت لديه متاعب قبل حفلَيه بالمهرجان، وكان يعاني ألماً شديداً في ذراعه اليسرى، كما كان يواجه صعوبة في التنفس، وكان يعتقد أنها قد تكون نزلة برد، وكشف أنه قد تناول «حقنة مُسَكّنة» قبل أن يصعد إلى المسرح.

المطرب محمد الحلو أثار قلق جمهوره ومحبيه (حسابه على «فيسبوك»)

وتوالت دعوات محبي الفنان الكبير وزملائه بالوسط الفني، راجين له الشفاء عبر حساباتهم بـ«فيسبوك»؛ فكتبت المطربة نادية مصطفى: «ألف سلامة عليك يا غالي، ربنا يشفيك ويعافيك ويطمنا عليك»، وكتب مدحت صالح: «محمد الحلو ربنا يشفيك ويرفع عنك كل سوء»، كما كتبت المطربة مروة ناجي: «أستاذي الغالي وأبي الروحي الفنان الكبير محمد الحلو يمر بوعكة صحية شديدة، وهو الآن بالرعاية المركزة، أرجو من كل محبيه وجمهوره الدعاء له بالشفاء العاجل»، متمنية أن يعود لفنه وغنائه في أقرب وقت، ونشرت صورة جمعتهما خلال أحد الحفلات.

وطمأن مصطفى كامل نقيب المهن الموسيقية جمهور محمد الحلو على سلامته بعد خضوعه لجراحة في القلب، وكتب عبر حساباته الرسمية: «الحمد لله غادر الفنان والأخ الكبير محمد الحلو غرفة العمليات بعد إتمام الجراحة، وبإذن الله يتم شفاءك على خير يا حبيب الدنيا كلها».

وكان محمد الحلو (71 عاماً) أحيا قبل أيام حفلَين بمهرجان الموسيقى العربية خلال دورته الماضية، أحدهما بالقاهرة والآخر بالإسكندرية، وقد نفدت تذاكرهما مبكراً وتألق فيهما بحضور فني لافت بأغنياته الطربية وإحساسه العالي وصوته المميز، وقد استقبله الجمهور في الحفلَين بحفاوة بالغة، وشاركوه أغنياته والتترات الناجحة التي خلدت بوجدان الجمهور على غرار تتر «ليالي الحلمية»، وأغنية «وعمار يا إسكندرية» التي غناها في مسلسل «زيزينيا».

وأبدى الناقد الموسيقي أحمد السماحي صدمته لتعرض محمد الحلو لأزمة صحية، مؤكداً أنه كان يحدثه تليفونياً قبل يومين، وكان الحلو مبتهجاً بنجاح حفلَيه، وقال السماحي إنه تفاجأ بخبر مرضه وإجرائه جراحة عاجلة بالقلب، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه اطمأن عليه من نجله حمادة الحلو.

محمد الحلو والمطربة مروة ناجي (حسابها على «فيسبوك»)

وأشاد السماحي بحفلَي الحلو اللذين قدمهما بمهرجان الموسيقى العربية، وكان فيهما في قمة تألقه على المسرح، ويقول: «كشف هذان الحفلان أن صوت محمد الحلو لم تطله تغييرات مثلما يحدث عادة مع أغلب المطربين عندما يتقدم بهم العمر؛ إذ تحدث لهم انخفاضات وتغييرات بأحبالهم الصوتية وحناجرهم، وقد حدث لكبار مطربي مصر والعالم العربي على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي ابتعد عن الغناء في سنواته الأخيرة مكتفياً بالتلحين وجلسات خاصة على العود»، وتابع: «حدث الأمر ذاته مع (كوكب الشرق) أم كلثوم، لكنها بخبرتها استطاعت أن تقلل منها في أغنيتها الأخيرة (حكم علينا الهوى) التي تكشف عن قدر من الوهن في صوتها، كما تكرر أيضاً مع المطربة وردة قبل رحيلها»، لافتاً إلى أن صوت محمد الحلو ما زال يحتفظ بجماله وتوهجه، مشيراً إلى أنه «في الفترة الأخيرة كان يقوم بتدريبات صوتية للحفاظ على صوته، وقد تمتع بحضور لافت على المسرح وخفة ظل واضحة».

ولفت السماحي إلى أن الحلو قدم خلال حفله بأوبرا القاهرة الصوت الفلسطيني ناصر أسعد الذي حصل على درجة الدكتوراه بتترات المسلسلات التي غناها محمد الحلو وعلي الحجار، وغنى أسعد «أَهيمُ شوقاً» لمحمد الحلو.