لقاءات ثقافية فتحت أبواب المعرفة، وتجارب فنية أضفت تصورات جديدة عن رحلات الكتاب والآداب، استمتع بها جمهور مهرجان الكتّاب والقرّاء في منطقة عسير. وأثْرَت المسارات الأربعة للمهرجان الثقافي الذي تنظمه هيئة الأدب السعودية في نسخته الثانية بمنطقة عسير، ضيوف المهرجان بنوافذ ثقافية وفنية بديعة، في «الدرب» قصائد، وأحجيات، وعروض ترفيهية ضمن فعاليات المهرجان، وعلى مسرح «الصرح» الرئيسي تصدح أمسيات غنائية بديعة استمتع بها عُشاق النغم، برفقة نخبة من الفنانين والفنانات، في حين تزدهر الفعاليات الثقافية والأنشطة الأدبية والمناظرات الثرية في مختلف الموضوعات على خشبة المسرح، وعلى مسافة قريبة تزيّن روائع التراث وجماليات الحِرف، رحلة الزائر في منطقة «الدرب» تحفها روائع الإيقاعات الجنوبية، والنغم الأصيل مع «أوركسترا صوت الجنوب»، وعروض من الفنون الأدائية العسيرية الحاضرة بتفاصيلها الغنيّة بالتاريخ، على مسرح العروض التراثية في منطقة الفناء ضمن مهرجان الكتّاب والقرّاء بعسير.


باكورة «معارض الكتاب» في 2024
وتمثل النسخة الثانية من «مهرجان الكُتّاب والقُرّاء» في مدينة خميس مشيط، الذي يمتد حتى يوم الأربعاء 10 يناير (كانون الثاني)، باكورة أنشطة مبادرة «معارض الكتاب» لعام 2024. وقال الدكتور محمد حسن علوان الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، إن المهرجان يكرّس عمل الهيئة في صناعة ثروة أدبية متجددة، وحدث ثقافي مهم يحتفي بالثقافة والأدب العربي والعالمي، ويثري المشهد الثقافي، ويتيح للجمهور فرصة الاطلاع على التجارب الأدبية المتنوعة، بالإضافة إلى تعزيز التواصل والتعاون بين الأدباء والمثقفين من السعودية والعالم؛ لبحث مجالات التعاون بينهم، وتطوير مشاريع أدبية وثقافية جديدة، إضافةً إلى عرض إبداعاتهم أمام جمهورٍ شغوفٍ يتشكّل من مختلف الأطياف والأعمار، وتعزيز الوعي وانتشار الثقافة، وإبراز الإرث الأدبي للمبدعين السعوديين؛ إذ يُعد نافذةً ثقافيةً يُطل الزائر من خلالها على الأدب عبر برنامجٍ ثقافي ثري يضمُّ باقةً من الفعاليات المتنوعة والمستحدثة.
زوّار #مهرجان_الكتّاب_والقرّاء بين الترفيهِ والأدب والطرب✨خميس مشيط - مركز الأمير سلطان الحضاري 4 - 10 يناير 2024للمزيد:https://t.co/dafjD2zeUt#هيئة_الأدب_والنشر_والترجمة pic.twitter.com/oaWckJ8gZa
— هيئة الأدب والنشر والترجمة (@MOCLiterature) January 7, 2024
100 ألف زائر في أيامه الأولى
وشهد مهرجان «الكتّاب والقرّاء» حضوراً لافتاً خلال الأيام الثلاثة الأولى، تجاوز الـ95 ألف زائر من مختلف الأعمار بحسب الإحصاءات الرسمية للمهرجان. ونجح المهرجان في تقديم تجربة ثقافية فريدة تدمج جميع فئات المجتمع ثقافياً مع الأدباء والنخب الثقافية، وتم خلالها استخدام التقنيات الحديثة في إنتاج مواد أدبية بقوالب فنية مبسطة جاذبة للجمهور، وإتاحة الفرصة للحرفيين وأصحاب المواهب الفنية، ومقدمي الأكلات الشعبية للمشاركة من خلال أركان خاصة بها.


وسلط المهرجان الضوء على الجهود التي تبذلها هيئة الأدب في إثراء المشهد الثقافي، وذلك من خلال التعريف بـ16 مبادرة وبرنامجاً لخدمة قطاعات الأدب والنشر والترجمة، من أبرزها مبادرة الوكيل الأدبي، الذي يطور علاقة المنتج الإبداعي مع أطراف العملية الإنتاجية، وبعض المبادرات في مجال أدب الأطفال واليافعين، والبرامج التدريبية التي استهدفت تنمية المهارات في مجال الكتابة الإبداعية والترجمة الاحترافية للمستفيدين، وسلسلة المبادرات التي تعمل على إشاعة «الأدب في كل مكان»، و«الشريك الأدبي» الذي يروج للأعمال الأدبية بشكل مبتكر مع مؤسسات القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، ومبادرة دعم التحول الرقمي لمجلات الآداب والفنون وإحيائها ودعم نموها بهدف رفع التجربة الثقافية، والعديد من المبادرات والفعاليات التي حققت نقلة رصينة في المشهد الثقافي السعودي منذ إطلاق أعمال الاستراتيجية الوطنية للثقافة.
فعاليات ثقافية وأنشطة أدبية عاشها الزوّار في جميع مناطق #مهرجان_الكتّاب_والقرّاءخميس مشيط - مركز الأمير سلطان الحضاري 4 - 10 يناير 2024للمزيد:https://t.co/dafjD2zeUt#هيئة_الأدب_والنشر_والترجمة pic.twitter.com/zM0kerga84
— هيئة الأدب والنشر والترجمة (@MOCLiterature) January 6, 2024
ويضم المهرجان 4 مواقع رئيسية هي: «الصرح» الذي يحتوي على معرض مصغر للكتاب، والمسرح الذي تقام فيه الأمسيات الشعرية، وبعض الندوات والمسرحيات، والحفلات الفنية المصاحبة للمهرجان، أما القسم الثاني «المطل» فقد خُصص للندوات والمناظرات واللقاءات لعدد من الأدباء والشعراء من داخل المملكة وخارجها، والثالث «الفناء» حيث يجد الزائرون ما يلبي رغباتهم من المطاعم والمقاهي والمسرح الرئيسي، والحفلات الفنية، والفنون الشعبية، والتجارب التفاعلية لفئات الأطفال أو الكبار، كما خصص المهرجان أركاناً للتعريف بحياة بعض الرحالة والأدباء السعوديين مثل: محمد بن ناصر العبودي، وعاتق البلادي، وعابد خزندار، وعبد العزيز مشري، إضافةً إلى ركن خاص بـ«الكتب المعلقة» يُستعرَض فيه كتب معلقة تبرز الفن والأدب بأسلوب فني جاذب للزوار الذين يحرصون على التقاط صور تذكارية في الموقع.

