حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟
TT

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

صحيح أن الإيقاعات والنغمات انخفضت خلال الربع الأخير من 2023، بعد أن استعرَ دويّ الحرب في غزة، إلا أنّ القسم الأول من السنة كان قد شهدَ حركة إصداراتٍ موسيقية نشِطة.

من بين الأعمال الصادرة خلال هذا العام والتي حققت أرقام استماع مرتفعة، تميّزت تلك المصريّة بشكل خاص. ووفق إحصاءات منصة «أنغامي» للبث الموسيقيّ، فقد تصدّر الفنان عمرو دياب الاستماعات عربياً.

وفق أرقام منصة «أنغامي» أغنية «الحفلة» هي الأكثر استماعاً خلال 2023 (أنغامي)

لا يكاد يمرّ شهرٌ من دون أن يطلق دياب أغنية جديدة أو أكثر؛ من «مضحوك علينا» في مطلع 2023، إلى ألبوم «مكانك» في ختامها، ليفوق رصيد دياب خلال هذه السنة 20 أغنية، جاءت في طليعتها «الحفلة» مع 23 مليون استماعاً على «أنغامي». كما دخلت قائمة أغاني العام الأكثر استماعاً، كل من «بطّمن عليك»، و«سينجل»، و«يا ليل» التي يرافق دياب فيها ابنُه عبد الله.

في أغنية «يا ليل» تعاون عمرو دياب مع ابنه عبد الله (إنستغرام)

من بين النجوم المصريين الذين استكملوا رحلة التميّز خلال هذه السنة كذلك، أحمد سعد بأغنيتَيه الجديدتَين «اختياراتي» (132 مليون استماعاً على يوتيوب) من فيلم «مستر إكس»، و«يا عرّاف» (43 مليون استماع) مع نوردو وأحمد زعيم. وقد وضع سعد صوته على مجموعة من أغاني الأفلام والمسلسلات، كما أنه تعاون مع الفنانة المصرية روبي في أغنية «يا ليالي» في صيف 2023.

من الأغاني المصرية التي لاقت رواجاً كبيراً خلال السنة، «طب أقولك» لمسلم، و«بالراحة يا شيخة» لبهاء سلطان الذي أصدر 9 أغانٍ، مستكملاً نشاطه الإنتاجي وعودته إلى الساحة الموسيقية العربية.

تصدّرت أغاني أحمد سعد الاستماعات خلال هذه السنة (إنستغرام)

هدّأت إليسا انتظار محبّيها، فأهدتهم أغنيتين باللهجة المصرية خلال صيف 2023؛ كانت البداية مع «بتمايل على الـBeat» التي خرجت عن المألوف لحناً وأسلوباً، ثم ألحقَتها الفنانة اللبنانية بأغنية «العقد». وبانتظار ألبومها الموعود، تختتم إليسا عامها بالمشاركة في «ليلة نجمات العرب» ضمن موسم الرياض في المملكة العربية السعودية.

أصدرت إليسا في 2023 أغنيتين مصريتين هما «بتمايل على الـbeat» و«العقد» (إنستغرام)

من الإيقاعات المصرية إلى تلك العراقية، وأغنية محمود التركي «عاشق مجنون» التي لم تغِب عن أي سهرة من سهرات الصيف. على منصة «يوتيوب» وحدها، جمعت الأغنية قرابة 200 مليون استماعاً.

أما خليجياً ومن بين الأغاني التي صدرت في 2023، فقد حقق الفنان ماجد المهندس نجاحاً مع «بديت أطيب» (38 مليون استماعاً على يوتيوب)، و«الحب الأبدي» التي جمعته بالفنانة أصالة. كما تميزت أغنية «مكانك» للفنان السعودي عبد المجيد عبد لله؛ وقد حافظت أغنيتا عبد الله «يا ابن الأوادم» و«تتنفسك دنياي» الصادرتان في 2022 على مراتب متقدمة في سباق الأغاني الخليجية.

وفق أرقام منصة «سبوتيفاي» للبث الموسيقي، فإن عدداً كبيراً من الأغاني الأكثر استماعاً خلال 2023 هي من إنتاج سنواتٍ منصرمة. في طليعة الاستماعات على «سبوتيفاي»، أغنية «قالوا عليكي» لمحمد سعيد الصادرة العام الماضي. كذلك الأمر بالنسبة إلى أغنية «البخت» لمغني الراب المصري ويجز؛ فرغم أنها أُطلقت في فبراير (شباط) 2022، فإن «البخت» ما زالت في صدارة الأغاني الأكثر استماعاً.

ترتيب منصة «سبوتيفاي» للأغاني الأكثر استماعاً خلال السنة (سبوتيفاي)

مثل ويجز و«البخت»، كذلك نوال عبد الشافي و«مخصماك»؛ فالأغنية الصادرة منذ أكثر من عام ونصف، لم تخرج طيلة هذه السنة من سباق الأغاني. بإيقاعها السريع وكلامها البسيط، جمعت «مخصماك» أكثر من 140 مليون استماع على «يوتيوب»، كما أنها كانت من بين الأغاني الـ20 الأولى لهذا العام، على كلٍّ من «أنغامي» و«سبوتيفاي».

إذا كانت ظاهرة الأغاني المنفردة أو الـ«سينغل» لم تنحسر بعد، فإن ذلك لا يعني أن الألبومات غابت عن إصدارات 2023، ومن بين أكثر ما لاقى تفاعلاً، ألبوم الفنان المصري حمزة نمرة الجديد بعنوان «رايق» الصادر في سبتمبر (أيلول) والذي ضمّ 13 أغنية. وقد تميّزت من بينها «رياح الحياة» و«أنا الطيب».

من أقوى ألبومات العام «رايق» لحمزة نمرة (إنستغرام)

من بين ألبومات العام، «روما» لفريق «كايروكي» المصري الذي ضمّ 12 أغنية، تصدّرت من بينها «باسرح وأتوه» و«نفسي أحبك»، و«جيمس دين».

ومن أبرز ألبومات 2023، «بعد سنين» للفنانة اللبنانية هبة طوجي بالتعاون مع المنتج والمؤلف الموسيقي أسامة الرحباني. من جانبه، وبعد انقطاع دام أكثر من سنتين عن إصدار الألبومات، أهدى الفنان السوري ناصيف زيتون جمهوره ألبوم «بالأحلام» المكوّن من 8 أغنيات.

أصدرت الفنانة اللبنانية هبة طوجي ألبومها الجديد «بعد سنين» خلال 2023 (إنستغرام)

بالانتقال إلى أبرز النجاحات الموسيقية غرباً، يمكن القول إن 2023 كان عام تايلور سويفت بامتياز. فمع انطلاقة جولتها الموسيقية «Eras Tour» (جولة الحقبات)، حطّمت المغنية الأميركية أرقام الإيرادات، جامعةً أكثر من مليار دولار من مبيعات البطاقات. وبذلك، تحوّل عرض سويفت العالمي إلى الأعلى من حيث الإيرادات في تاريخ الموسيقى.

لم تتوقف سويفت عند هذا الحدّ، فالفيلم المواكب لجولتها الذي عُرض في صالات السينما، جمع هو الآخر 250 مليون دولار ليصبح بذلك الأعلى عالمياً لناحية إيرادات شبّاك التذاكر. كما استحقت سويفت لقب «شخصية العام» من مجلة «تايم».

اختارت مجلة «تايم» الأميركية المغنية تايلور سويفت «شخصية العام» عن مجمل إنجازاتها خلال 2023 (إنستغرام)

من بين الجولات الموسيقية العالمية التي حققت نجاحاً كبيراً كذلك ونسبَ مبيعات لا يُستهان بها هذه السنة، جولة بيونسيه التي حملت عنوان «Renaissance» (النهضة). جالت الفنانة الأميركية بين أوروبا والولايات المتحدة ما بين مطلع مايو (أيار) ونهاية سبتمبر (أيلول) 2023، وحصدت نحو 600 مليون دولار.

بيونسيه في إحدى محطات جولتها العالمية بعنوان Renaissance (إنستغرام)

احتفاءً بمسيرتها الفنية المتواصلة منذ 4 عقود، أطلقت مادونا جولتها العالمية «Celebration Tour» (جولة الاحتفال). وبعد تأجيل فرضته أزمة صحية دقيقة ألمّت بها، افتتحت مادونا جولتها في لندن في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

الفنانة الأميركية مادونا خلال جولتها العالمية Celebration Tour (منصة إكس)

من الجولات إلى الأغاني، إذ شكّلت «Flowers» (أزهار) بصوت مايلي سايرس أغنية العام. على منصة «يوتيوب» وحدها جمعت الأغنية أكثر من 650 مليون مشاهَدة، أما على قوائم الاستماع العالمية فحافظت على مرتبتها الأولى 13 أسبوعاً متتالياً. كما استكملت سايرس هذا الإصدار الناجح، بألبوم «Endless Summer Vacation» الذي ضمّ 14 أغنية.

حققت أغنية مايلي سايرس Flowers أرقام استماع قياسية حول العالم (إنستغرام)

ومن أهم الإصدارات الغربية خلال 2023، أغنية شاكيرا مع BZRP التي وجّهت فيها المغنية الكولومبية من أصل لبناني، رسائل مباشرة وقاسية إلى طليقها لاعب كرة القدم الإسباني جيرارد بيكيه، على أثر خيانته لها.

من بين الفنانات الغربيات اللواتي تميّزن هذا العام كذلك، بيلي آيليش وكايلي مينوغ، ولانا دل راي، ودوجا كات، وSZA مع إصدارات حققت صدى عالمياً. أما النوتة الأخيرة في رحلة 2023 الموسيقية، فكانت عودة فريق الـBeatles (بيتلز) مع أغنية «Now and Then»، وهي أغنية كتبها وسجّلها جون لينون عام 1977 إلا أنها لم تصدر حينذاك. وقد لعب الذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً في استخراج صوت لينون، ودمجه مع أصوات مَن بقي من أعضاء الفريق البريطاني.


مقالات ذات صلة

ميساء جلّاد: الأغنية المرتكزة على نص تتغذى من البحث

الوتر السادس ميساء جلّاد: الأغنية المرتكزة على نص تتغذى من البحث

ميساء جلّاد: الأغنية المرتكزة على نص تتغذى من البحث

خيارها في تأدية الأغاني الملتزمة، المستندة إلى نص، دفع بالمغنية ميساء جلّاد لشق طريق غنائي مختلف.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس سفيان باريغو لـ«الشرق الأوسط»: أسعى إلى الوصول بموسيقى «سطايفي» للعالمية

سفيان باريغو لـ«الشرق الأوسط»: أسعى إلى الوصول بموسيقى «سطايفي» للعالمية

قال المطرب الجزائري - الفرنسي سفيان باريغو إن عودته إلى الجزائر بعد سنوات طويلة عاشها في فرنسا جاءت بسبب رغبته الجامحة في العودة إلى وطنه الأم.

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون

أكدت المؤلفة الموسيقية السورية ليال وطفة أن صناعة الموسيقى لأي عمل فني تتوقف على محتوى السيناريو.

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

يخرج صوتُها في شارة مسلسل «لوبي الغرام» الرمضاني عابقاً بالحنين كما في زمن الفن الجميل، فتجذب سامعها بإحساسها المرهف وأدائها الدافئ الذي ينساب بسلاسة إلى القلب.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك.

فيفيان حداد (بيروت)

خيوط الشك تمزّق «حي الجرادية»... وتثير جدل الجمهور

محمد القس في دور «صقر القفوف» العقل المدبر لكل مصائب الحي (شاهد)
محمد القس في دور «صقر القفوف» العقل المدبر لكل مصائب الحي (شاهد)
TT

خيوط الشك تمزّق «حي الجرادية»... وتثير جدل الجمهور

محمد القس في دور «صقر القفوف» العقل المدبر لكل مصائب الحي (شاهد)
محمد القس في دور «صقر القفوف» العقل المدبر لكل مصائب الحي (شاهد)

تشهد الدراما السعودية في موسم رمضان هذا العام تنوعاً في الموضوعات والبيئات الاجتماعية، ويأتي مسلسل «حي الجرادية» ضمن هذه الأعمال التي تدور أحداثها في أحد الأحياء الشعبية في مدينة الرياض، حيث تتقاطع حياة عدد من العائلات وتتشابك العلاقات، بيد أن المسلسل تحوّل في الأيام الأخيرة إلى مادة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، مع ظهور مشاهد أثارت جدل الجمهور لزوجة تخون زوجها.

ورغم أن العمل لم يتوسع كثيراً في طرح القضية ولم يقدمها بشكل جريء، فإن اللقطات التي ظهرت فيها الزوجة (انتصار الشريف)، بدت صادمة لشريحة واسعة؛ إذ تمارس الخيانة ببرود واضح ومن دون تمهيد درامي، في المقابل يوجد زوج يسعى إلى إرضائها ويبذل جهده للحفاظ على حياته الأسرية، وهو ما أثار ردود فعل كبيرة بين الجمهور، خاصة مع انتشار مقاطع من تلك المشاهد بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأدت إلى ارتفاع مشاهدات المسلسل، ليقفز إلى المرتبة الرابعة في قائمة أعلى الأعمال مشاهدة في السعودية على منصة «شاهد» التابعة لمجموعة «MBC».

إبراهيم الحساوي في دور «سليمان القفوف» الذي يحرض ابنه «صقر» على الانتقام (شاهد)

خيط انتقام يقود الأحداث

وتكشف حلقات «حي الجرادية» أن هذه الخيانة تأتي ضمن خيط درامي أوسع يرتبط بخطة انتقام يقودها «صقر بن سليمان القفوف» (محمد القس) الذي يعود بعد سنوات طويلة إلى الحي الذي نشأ فيه، حاملاً ضغينة قديمة تجاه عدد كبير من سكان الحي بسبب ما تعرض له والده (إبراهيم الحساوي) في الماضي، وهو ما يدفعه إلى تفكيك العلاقات وهدم الأسر التي تقطن حي الجرادية.

ولأجل تحقيق ذلك، يرسل أحد الرجال لاستدراج الزوجة وإغوائها، لإفساد حياتها الزوجية وإشعال توتر جديد داخل الحي، ورغم مناورات الزوجة لإخفاء علاقتها الغرامية، تتصاعد حدة شكوك الزوج إلى أن تصل الأمور بينهما إلى الطلاق، بما يعني تحقيق أحد الأهداف التي سعى إليها «صقر القفوف» في رحلته للانتقام.

خيانة جديدة... من الماضي

وفي خيانة زوجية ثانية، يحاول «صقر القفوف» إحياء قصة حب قديمة جمعت بين المرأة الكبيرة في السن «عزيزة» (عهود السامر) وحبيبها في فترة المراهقة، الذي يعود إليها بعد سنوات لابتزازها وتهديدها بفضح هذه العلاقة القديمة، في مكيدة مدبرة تهدف للانتقام من زوجها (عبد العزيز السكيرين) وتدمير أسرته، وهو ما يجعل الأحداث تميل بشكل صادم نحو مواجهة الشخصيات مع ماضيها المنسي، بصورة تخلو من المنطق في أحيان كثيرة.

ومع تقدم الحلقات، تتصاعد التوترات بين العائلات والشخصيات؛ إذ تتقاطع المصالح الاجتماعية مع الاعتبارات العائلية والمكانة الاجتماعية، التي يشعل نيرانها «صقر» بين سكان الحي، ومن بينها بث الشكوك ونشر الشائعات، وتوريط الجيل الجديد بقضايا غير أخلاقية، وصولاً إلى الانخراط في إدمان المخدرات والمحظورات، بل امتدت الأحداث إلى القتل وإخفاء الجثث دون أي تورّط جنائي، الأمر الذي جعل كثيراً من مشاهد العمل محل تساؤلات محيّرة.

مشهد يجمع الأب وابنه وهما يخططان لتدمير سكان الحي (شاهد)

الإخوة الأعداء

ومن بين قصص الانتقام في العمل، العلاقة بين الشقيقين «مسفر» (عبد العزيز السكيرين) و«مبارك» (محمد القحطاني)، اللذين ينتميان إلى واحدة من أقدم وأكبر عائلات «حي الجرادية». وتظهر العلاقة بينهما في بداية المسلسل بوصفها علاقة أخوية وثيقة تقوم على المودة والشراكة في التجارة، قبل أن تبدأ خطط «صقر القفوف» في تقويض هذه العلاقة تدريجياً، لتتحول مع تصاعد الأحداث إلى صراع بين «الأخوين». وينعكس هذا على تفكك شراكتهما التجارية، وترك السكن الذي جمعهما لسنوات، وصولاً إلى القطيعة الكاملة بينهما.

المسلسل، الذي يخرجه منير الزعبي، ويشارك في بطولته عدد من نجوم الدراما السعودية، لا يخلو من بعض المبالغة، خصوصاً في قدرة «صقر القفوف» على إنجاح معظم خططه دون أن يثير الشكوك حوله، وذلك حتى الحلقة التاسعة عشرة، مع ما تكشفه هذه الخطط من هشاشة واضحة في علاقات سكان الحي، حيث كل شخصية تتعامل فقط مع الظرف الراهن دون أن تعود لرصيدها السابق في العلاقة للتأكد من صحة أي حدث طارئ. مع الإشارة إلى أن مسلسل «حي الجرادية» مكون من 30 حلقة، ويعتمد على الإيقاع الهادئ والكشف التدريجي عن هوية ودوافع كل شخصية.

وأسهمت حالة الجدل الجماهيري تجاه العمل في رفع حظوظه في المشاهدة وإثارة الجمهور حوله، ليقفز إلى المرتبة الرابعة على منصة «شاهد» لأكثر الأعمال مشاهدة محلياً، التي يتصدرها المسلسل السعودي «شارع الأعشى» منذ بداية رمضان، يليه المسلسلان الكويتيان «الغمّيضة» و«غلط بنات». كما حقق «حي الجرادية» رواجاً واسعاً في دول خليجية أخرى، واستقطب شريحة واسعة من الجمهور.

وخلافاً للمسلسلات الثلاثة التي تسبقه في الترتيب وتتقاطع في قصص الحب والعلاقات الدافئة، يقوم «حي الجرادية» على بناء توتّر تدريجي يتكشّف عبر الزمن؛ إذ تظهر الشخصيات طبقة بعد أخرى، لتتحوّل العلاقات اليومية إلى مساحات مشحونة بالقلق، والخوف، ما بين عالم تجّار المخدرات، وجرائم القتل، والابتزاز، والخيانة الزوجية، دون أن يكون هناك حد رادع لهوس الانتقام، والرغبة في تدمير سكان الحي.


نجمة مسلسل «بريدجرتون» تجدد الجدل: الملكة «شارلوت» كانت سمراء البشرة

الملكة شارلوت وأدجوا أندو في دور الليدي دانبري (نتفليكس)
الملكة شارلوت وأدجوا أندو في دور الليدي دانبري (نتفليكس)
TT

نجمة مسلسل «بريدجرتون» تجدد الجدل: الملكة «شارلوت» كانت سمراء البشرة

الملكة شارلوت وأدجوا أندو في دور الليدي دانبري (نتفليكس)
الملكة شارلوت وأدجوا أندو في دور الليدي دانبري (نتفليكس)

أعادت إحدى نجمات مسلسل «بريدجرتون» إثارة الجدل حول الأصول العرقية للملكة شارلوت، زوجة الملك جورج الثالث ملك بريطانية (من عام 1761 حتى 1818)، التي ظهرت شخصيتها كامرأة سمراء في العمل الدرامي الذي يتناول عصر الريجنسي، كانت سوداء البشرة حقاً، حسب صحيفة «الديلي ميل» البريطانية.

وقالت الممثلة البريطانية أدجوا أندو إن الملكة، التي تجسدها في المسلسل الممثلة السوداء غولدا روشيوفيل، «لم تُقدَّم شخصيةً ملوّنة لأسباب درامية، بل كانت بالفعل امرأة ملوّنة»، مضيفة: «يكفي البحث في التاريخ لمعرفة ذلك».

وكانت أندو قد أثارت جدلاً واسعاً عام 2023 عندما وصفت الحضور الملكي في قصر باكنغهام عقب تتويج الملك تشارلز الثالث بأنه «أبيض بصورة مفرطة». ورأت أن المسلسل، الذي تبثه منصة «نتفليكس»، يقدّم للجمهور «تصوراً أكثر واقعية للتاريخ».

وتشير السجلات التاريخية إلى أن نسب شارلوت، المولودة في ألمانيا، يمكن تتبعه عبر الأجيال، ويظهر بينها أحد الأقارب ذوي الأصول الموريسكية قبل نحو 500 عام من ولادتها.

مع ذلك، قالت إحدى المعجبات المتابعات: «احتمال أن يكون لديّ أنا أصول أفريقية أكبر من ذلك بكثير، ومع ذلك لست امرأة ملوّنة». وأضافت: «التاريخ مليء بنساء حقيقيات من ذوات البشرة الملوّنة ولهن قصص مثيرة للاهتمام. ربما حان الوقت لإنتاج أعمال درامية عنهن بدلاً من منح التقدير لمن لا يستحقه».

ويذكر أن «بريدجرتون» (Bridgerton) هو مسلسل دراما ورومانسية تاريخي شهير من إنتاج «نتفليكس»، تدور أحداثه حول عائلة بريدجرتون النبيلة في لندن خلال فترة «الريجنسي». يستكشف المسلسل، المستوحى من روايات جوليا كوين، قصص الحب والمؤامرات الاجتماعية، وقد تم تجديده لستة مواسم على الأقل، حيث يركز الموسم الرابع (2026) على قصة «بينيديكت». وكان كل موسم يركز على قصة حب أحد أشقاء عائلة بريدجرتون.


كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)
تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)
TT

كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)
تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)

يشكِّل انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحد أكثر الأعراض إزعاجاً عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية؛ إذ يصبح استنشاق الهواء عبر فتحتي الأنف أمراً شاقاً، وقد يصل في بعض الأحيان إلى حد الاستحالة، حسب موقع «سي إن إن» الأميركي.

وتشير الدراسات التي تناولت التنفس الأنفي إلى أنه حتى عندما تكون في صحة جيدة، يبدو أن الهواء يمرُّ عبر إحدى فتحتي الأنف دون الأخرى عند أخذ نفس عميق. وقبل أن يساورك القلق وتظن أنك على وشك الإصابة بمرض ما، يجدر بك أن تعلم أن ما يحدث هو في الواقع عملية طبيعية في الجسم.

كما تتناوب فتحات الأنف عدة مرات في اليوم، ومن دون أن نشعر بذلك، على استقبال تدفق الهواء. وتُعرف هذه الظاهرة باسم «الدورة الأنفية»، وهي عملية تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الأنف.

وفي أثناء اليقظة قد تتبدل هيمنة إحدى فتحتي الأنف على الأخرى كل ساعتين، أما خلال النوم فيحدث هذا التبدل بوتيرة أقل؛ إذ يتباطأ معدل التنفس وتنخفض كمية الهواء الداخلة إلى الجسم والخارجة منه. وتتكون الدورة الأنفية من مرحلتين أساسيتين، هما: الاحتقان، وإزالة الاحتقان.

وفي مرحلة الاحتقان أو الانسداد يقل تدفق الهواء عبر إحدى فتحتي الأنف، بينما تبقى الفتحة الأخرى مفتوحة نسبياً، مما يسمح بمرور كمية أكبر من الهواء. مع ذلك تتسبب مرحلة إزالة الاحتقان في إرهاق فتحة الأنف المفتوحة؛ إذ يؤدي مرور الهواء إلى جفافها ويزيد احتمال تعرضها لمسببات الأمراض. ولهذا السبب من الضروري أن تتبدل الفتحة المهيمنة في استنشاق الهواء.

وحسب الدراسات، تجري هذه العملية تلقائياً؛ إذ ينظمها الدماغ بصورة لا إرادية عبر منطقة الوطاء (تحت المهاد)، وهي بنية عصبية حيوية صغيرة تقع في قاعدة الدماغ فوق الغدة النخامية.

ومع ذلك، قد لا تظهر هذه الدورة لدى بعض الأشخاص، ولا سيما من يعانون اضطرابات في هذه المنطقة من الدماغ. وتشير بعض الأدلة أيضاً إلى أن فتحة الأنف اليسرى قد تكون أكثر هيمنة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليمنى.

وتشير دراسات تناولت أنماط التنفس عبر الأنف إلى أن هيمنة فتحة الأنف اليمنى قد ترتبط بحالة من اليقظة أو التوتر في الجسم، بينما تتولى فتحة الأنف اليسرى الدور الأكبر في التنفس، عندما يكون الجسم في حالة من الهدوء والاسترخاء.