حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟
TT

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

حصاد الموسيقى... ما هي أكثر أغاني 2023 رواجاً؟

صحيح أن الإيقاعات والنغمات انخفضت خلال الربع الأخير من 2023، بعد أن استعرَ دويّ الحرب في غزة، إلا أنّ القسم الأول من السنة كان قد شهدَ حركة إصداراتٍ موسيقية نشِطة.

من بين الأعمال الصادرة خلال هذا العام والتي حققت أرقام استماع مرتفعة، تميّزت تلك المصريّة بشكل خاص. ووفق إحصاءات منصة «أنغامي» للبث الموسيقيّ، فقد تصدّر الفنان عمرو دياب الاستماعات عربياً.

وفق أرقام منصة «أنغامي» أغنية «الحفلة» هي الأكثر استماعاً خلال 2023 (أنغامي)

لا يكاد يمرّ شهرٌ من دون أن يطلق دياب أغنية جديدة أو أكثر؛ من «مضحوك علينا» في مطلع 2023، إلى ألبوم «مكانك» في ختامها، ليفوق رصيد دياب خلال هذه السنة 20 أغنية، جاءت في طليعتها «الحفلة» مع 23 مليون استماعاً على «أنغامي». كما دخلت قائمة أغاني العام الأكثر استماعاً، كل من «بطّمن عليك»، و«سينجل»، و«يا ليل» التي يرافق دياب فيها ابنُه عبد الله.

في أغنية «يا ليل» تعاون عمرو دياب مع ابنه عبد الله (إنستغرام)

من بين النجوم المصريين الذين استكملوا رحلة التميّز خلال هذه السنة كذلك، أحمد سعد بأغنيتَيه الجديدتَين «اختياراتي» (132 مليون استماعاً على يوتيوب) من فيلم «مستر إكس»، و«يا عرّاف» (43 مليون استماع) مع نوردو وأحمد زعيم. وقد وضع سعد صوته على مجموعة من أغاني الأفلام والمسلسلات، كما أنه تعاون مع الفنانة المصرية روبي في أغنية «يا ليالي» في صيف 2023.

من الأغاني المصرية التي لاقت رواجاً كبيراً خلال السنة، «طب أقولك» لمسلم، و«بالراحة يا شيخة» لبهاء سلطان الذي أصدر 9 أغانٍ، مستكملاً نشاطه الإنتاجي وعودته إلى الساحة الموسيقية العربية.

تصدّرت أغاني أحمد سعد الاستماعات خلال هذه السنة (إنستغرام)

هدّأت إليسا انتظار محبّيها، فأهدتهم أغنيتين باللهجة المصرية خلال صيف 2023؛ كانت البداية مع «بتمايل على الـBeat» التي خرجت عن المألوف لحناً وأسلوباً، ثم ألحقَتها الفنانة اللبنانية بأغنية «العقد». وبانتظار ألبومها الموعود، تختتم إليسا عامها بالمشاركة في «ليلة نجمات العرب» ضمن موسم الرياض في المملكة العربية السعودية.

أصدرت إليسا في 2023 أغنيتين مصريتين هما «بتمايل على الـbeat» و«العقد» (إنستغرام)

من الإيقاعات المصرية إلى تلك العراقية، وأغنية محمود التركي «عاشق مجنون» التي لم تغِب عن أي سهرة من سهرات الصيف. على منصة «يوتيوب» وحدها، جمعت الأغنية قرابة 200 مليون استماعاً.

أما خليجياً ومن بين الأغاني التي صدرت في 2023، فقد حقق الفنان ماجد المهندس نجاحاً مع «بديت أطيب» (38 مليون استماعاً على يوتيوب)، و«الحب الأبدي» التي جمعته بالفنانة أصالة. كما تميزت أغنية «مكانك» للفنان السعودي عبد المجيد عبد لله؛ وقد حافظت أغنيتا عبد الله «يا ابن الأوادم» و«تتنفسك دنياي» الصادرتان في 2022 على مراتب متقدمة في سباق الأغاني الخليجية.

وفق أرقام منصة «سبوتيفاي» للبث الموسيقي، فإن عدداً كبيراً من الأغاني الأكثر استماعاً خلال 2023 هي من إنتاج سنواتٍ منصرمة. في طليعة الاستماعات على «سبوتيفاي»، أغنية «قالوا عليكي» لمحمد سعيد الصادرة العام الماضي. كذلك الأمر بالنسبة إلى أغنية «البخت» لمغني الراب المصري ويجز؛ فرغم أنها أُطلقت في فبراير (شباط) 2022، فإن «البخت» ما زالت في صدارة الأغاني الأكثر استماعاً.

ترتيب منصة «سبوتيفاي» للأغاني الأكثر استماعاً خلال السنة (سبوتيفاي)

مثل ويجز و«البخت»، كذلك نوال عبد الشافي و«مخصماك»؛ فالأغنية الصادرة منذ أكثر من عام ونصف، لم تخرج طيلة هذه السنة من سباق الأغاني. بإيقاعها السريع وكلامها البسيط، جمعت «مخصماك» أكثر من 140 مليون استماع على «يوتيوب»، كما أنها كانت من بين الأغاني الـ20 الأولى لهذا العام، على كلٍّ من «أنغامي» و«سبوتيفاي».

إذا كانت ظاهرة الأغاني المنفردة أو الـ«سينغل» لم تنحسر بعد، فإن ذلك لا يعني أن الألبومات غابت عن إصدارات 2023، ومن بين أكثر ما لاقى تفاعلاً، ألبوم الفنان المصري حمزة نمرة الجديد بعنوان «رايق» الصادر في سبتمبر (أيلول) والذي ضمّ 13 أغنية. وقد تميّزت من بينها «رياح الحياة» و«أنا الطيب».

من أقوى ألبومات العام «رايق» لحمزة نمرة (إنستغرام)

من بين ألبومات العام، «روما» لفريق «كايروكي» المصري الذي ضمّ 12 أغنية، تصدّرت من بينها «باسرح وأتوه» و«نفسي أحبك»، و«جيمس دين».

ومن أبرز ألبومات 2023، «بعد سنين» للفنانة اللبنانية هبة طوجي بالتعاون مع المنتج والمؤلف الموسيقي أسامة الرحباني. من جانبه، وبعد انقطاع دام أكثر من سنتين عن إصدار الألبومات، أهدى الفنان السوري ناصيف زيتون جمهوره ألبوم «بالأحلام» المكوّن من 8 أغنيات.

أصدرت الفنانة اللبنانية هبة طوجي ألبومها الجديد «بعد سنين» خلال 2023 (إنستغرام)

بالانتقال إلى أبرز النجاحات الموسيقية غرباً، يمكن القول إن 2023 كان عام تايلور سويفت بامتياز. فمع انطلاقة جولتها الموسيقية «Eras Tour» (جولة الحقبات)، حطّمت المغنية الأميركية أرقام الإيرادات، جامعةً أكثر من مليار دولار من مبيعات البطاقات. وبذلك، تحوّل عرض سويفت العالمي إلى الأعلى من حيث الإيرادات في تاريخ الموسيقى.

لم تتوقف سويفت عند هذا الحدّ، فالفيلم المواكب لجولتها الذي عُرض في صالات السينما، جمع هو الآخر 250 مليون دولار ليصبح بذلك الأعلى عالمياً لناحية إيرادات شبّاك التذاكر. كما استحقت سويفت لقب «شخصية العام» من مجلة «تايم».

اختارت مجلة «تايم» الأميركية المغنية تايلور سويفت «شخصية العام» عن مجمل إنجازاتها خلال 2023 (إنستغرام)

من بين الجولات الموسيقية العالمية التي حققت نجاحاً كبيراً كذلك ونسبَ مبيعات لا يُستهان بها هذه السنة، جولة بيونسيه التي حملت عنوان «Renaissance» (النهضة). جالت الفنانة الأميركية بين أوروبا والولايات المتحدة ما بين مطلع مايو (أيار) ونهاية سبتمبر (أيلول) 2023، وحصدت نحو 600 مليون دولار.

بيونسيه في إحدى محطات جولتها العالمية بعنوان Renaissance (إنستغرام)

احتفاءً بمسيرتها الفنية المتواصلة منذ 4 عقود، أطلقت مادونا جولتها العالمية «Celebration Tour» (جولة الاحتفال). وبعد تأجيل فرضته أزمة صحية دقيقة ألمّت بها، افتتحت مادونا جولتها في لندن في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

الفنانة الأميركية مادونا خلال جولتها العالمية Celebration Tour (منصة إكس)

من الجولات إلى الأغاني، إذ شكّلت «Flowers» (أزهار) بصوت مايلي سايرس أغنية العام. على منصة «يوتيوب» وحدها جمعت الأغنية أكثر من 650 مليون مشاهَدة، أما على قوائم الاستماع العالمية فحافظت على مرتبتها الأولى 13 أسبوعاً متتالياً. كما استكملت سايرس هذا الإصدار الناجح، بألبوم «Endless Summer Vacation» الذي ضمّ 14 أغنية.

حققت أغنية مايلي سايرس Flowers أرقام استماع قياسية حول العالم (إنستغرام)

ومن أهم الإصدارات الغربية خلال 2023، أغنية شاكيرا مع BZRP التي وجّهت فيها المغنية الكولومبية من أصل لبناني، رسائل مباشرة وقاسية إلى طليقها لاعب كرة القدم الإسباني جيرارد بيكيه، على أثر خيانته لها.

من بين الفنانات الغربيات اللواتي تميّزن هذا العام كذلك، بيلي آيليش وكايلي مينوغ، ولانا دل راي، ودوجا كات، وSZA مع إصدارات حققت صدى عالمياً. أما النوتة الأخيرة في رحلة 2023 الموسيقية، فكانت عودة فريق الـBeatles (بيتلز) مع أغنية «Now and Then»، وهي أغنية كتبها وسجّلها جون لينون عام 1977 إلا أنها لم تصدر حينذاك. وقد لعب الذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً في استخراج صوت لينون، ودمجه مع أصوات مَن بقي من أعضاء الفريق البريطاني.


مقالات ذات صلة

بعد نصف قرن... «بينك فلويد» تُسكّ على عملة تذكارية بريطانية

يوميات الشرق موسيقى خالدة... على وجه عملة (دار سك العملة الملكية)

بعد نصف قرن... «بينك فلويد» تُسكّ على عملة تذكارية بريطانية

كشفت دار سك العملة الملكية عن عملة تذكارية رسمية للمملكة المتحدة تحتفي بالإرث الاستثنائي والمستمر لفرقة «بينك فلويد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الفنان الإيطالي أندريا بوتشيلي خلال الحفل (حساب بوتشيلي على فيسبوك)

أندريا بوتشيلي: يوجد رغبة واضحة في السعودية لوصول موسيقاها للعالم

أكد الفنان الإيطالي أندريا بوتشيلي أن مشاركته في حفل «روائع الأوركسترا السعودية» بالعاصمة الإيطالية روما شكّلت تجربة استثنائية على المستويين الفني والإنساني.

أحمد عدلي (القاهرة)
خاص اختارت شيرين هلا عجم ومحمد سيف لمواكبة إطلالة العودة في «تباعاً تباعاً» (صور سيف)

خاص بالأحمر عادت شيرين... خلف المرآة والكاميرا مع مهندسَي الإطلالة والصورة

أمام الكاميرا وخلفها شيرين امرأة تضج بالحياة والفرح، هكذا يصفُها رفيقا المسيرة الحافلة هلا عجم ومحمد سيف. عن كواليس الولادة الجديدة يتحدث المصور وخبيرة التجميل.

كريستين حبيب (بيروت)
ثقافة وفنون جانب من حفل «روائع الأوركسترا السعودية» في روما (هيئة الموسيقى)

«روائع الأوركسترا السعودية»... حوار بين الربابة وبوتشيلّي تحت قمر روما

اختتمت «روائع الأوركسترا السعودية» جولتها بحفل في روما بمشاركة أندريا بوتشيلي، في أمسية مزجت الموسيقى والفنون السعودية والإيطالية قرب الكولوسيوم.

شوقي الريّس (روما)
الوتر السادس مارشيلو روتا: «روائع الأوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة

مارشيلو روتا: «روائع الأوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة

قال المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا إن حفل «روائع الأوركسترا السعودية» في روما لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد عرض موسيقي عابر، بل «لحظة إنسانية وفنية نادرة...

أحمد عدلي (القاهرة)

لماذا ظلَّ المسرح القومي «بيت» الفنانين المصريين حتى لحظاتهم الأخيرة؟

جانب من عرض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي (صفحة المسرح في «فيسبوك»)
جانب من عرض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي (صفحة المسرح في «فيسبوك»)
TT

لماذا ظلَّ المسرح القومي «بيت» الفنانين المصريين حتى لحظاتهم الأخيرة؟

جانب من عرض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي (صفحة المسرح في «فيسبوك»)
جانب من عرض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي (صفحة المسرح في «فيسبوك»)

قُبيل رحيله، أوصى الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة بأن تمرَّ جنازته بالمسرح القومي. ورغم وفاته في أحد مستشفيات مدينة الشيخ زايد، التي تبعد دقائق عن مسجد الشرطة حيث خرج منه جثمانه إلى مثواه الأخير، فقد حرص نجله الموسيقار أحمد أبو زهرة على تنفيذ وصية والده التي تعكس تعلّقه بالمسرح القومي الذي شهد نجاحاته عبر عدد كبير من العروض الكلاسيكية المصرية والعالمية.

وأكد رئيس قطاع المسرح في وزارة الثقافة، الدكتور أيمن الشيوي، أنّ أبو زهرة أوصى أسرته بأن تمرَّ جنازته بالمسرح القومي، كونه يحتضن جزءاً كبيراً من تاريخه وحياته التي أفناها في خدمة الفنّ.

ويرى الناقد المسرحي المصري محمد الروبي أنّ الفنان حين يُوصي بأن تمرَّ جنازته بالمسرح القومي، فهو لا يطلب مجرّد مرور عابر أمام مبنى قديم في قلب القاهرة، بل يطلب أن يودّع حياته من الباب الذي دخل منه للمرّة الأولى، كأنه يعود في لحظته الأخيرة إلى المنبع وإلى الخشبة التي منحته صوته والتصفيق الأول.

وأضاف الروبي لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «فرصة المرور أمام المسرح تبدو لحظة شديدة الإنسانية، وكأنّ الفنان يقول: خذوني إلى هناك للمرّة الأخيرة». وأشار إلى أنّ فنانين كباراً سبقوا أبو زهرة في ذلك، من بينهم شفيق نور الدين وتوفيق الدقن وغيرهما من أبناء المسرح القومي الذين ظلّوا حتى آخر العمر يشعرون بأن بينهم وبين خشبة المسرح عهداً لا ينتهي بالموت، بل حياة تُعاش تحت الأضواء وتُستهلك فوق الألواح الخشبية، حيث يقف الممثل وحيداً أمام الجمهور بلا فرصة ثانية، ومع السنوات يصبح المسرح جزءاً من تكوينه النفسي.

ويلفت الروبي إلى أنّ للمسرح القومي تحديداً رمزية لا تُخطئها العين، فهو ذاكرة كاملة للفنّ المصري الحديث، وعلى خشبته وقف فنانون عظام صنعوا وجدان الجمهور المصري والعربي، على غرار يوسف وهبي وجورج أبيض.

أما أيمن الشيوي فيفسّر لماذا يُعد المسرح القومي درة تاج المسارح المصرية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «للمسرح القومي مكانة كبيرة في تاريخ الفنّ العربي والمصري، فالفنّ المسرحي يبدأ منه، بكلّ ما يمثّله من تراث وفنّ حقيقي راسخ عبر أجيال عدّة من الفنانين العظام الذين خرجوا منه وقدموا أعمالهم طوال حياتهم».

وأكد أنّ «القومي» بالنسبة إلى الفنانين المصريين يتجاوز مجرّد مبنى يقدّم عروضاً مسرحية إلى حياة وقيمة ثقافية وفنية للمجتمع المصري كلّه.

الفنان عبد الرحمن أبو زهرة أوصى بمرور جنازته أمام المسرح القومي (فيسبوك)

ويحظى المسرح القومي بمكانة خاصة لما يمثّله من تاريخ عريق؛ إذ شهد أهم العروض المسرحية التي قدَّمها كبار نجوم المسرح، ومن بينهم يوسف وهبي، وجورج أبيض، وأمينة رزق، وعبد الله غيث، وسميحة أيوب، ومحمود ياسين، ونور الشريف، ويفخر الفنان الذي يقف على خشبته بذلك في مسيرته الفنّية.

ويشير الشيوي، الذي تولّى إدارة المسرح القومي خلال السنوات الماضية، إلى اختصاص «القومي» بكلاسيكيات النصوص المسرحية المصرية والعالمية، وأنه شهد في الآونة الأخيرة تقديم عروض مهمّة، مثل «رصاصة في القلب» لتوفيق الحكيم، ومعالجة لشكسبير في مسرحية «مش روميو وجولييت»، وأخرى لمسرحية «بجماليون» في عرض «سيدتي أنا»، وقبلها مسرحية «الحفيد» لعبد الحميد جودة السحار.

كما احتفل قبل أيام بالليلة الـ150 لعرض مسرحية «الملك لير» من بطولة الفنان يحيى الفخراني، فيما تنتظره عروض جديدة مهمة خلال المرحلة المقبلة.

ويرفض الشيوي ما يتردَّد عن تراجع دور المسرح القومي، الذي شهدت مرحلة الستينات قمة ازدهاره، مؤكداً أنّ «الجمهور يرتاد المسرح القومي، والأُسر المصرية تحرص على حضور عروضه، مع حرصنا على أن تظلَّ أسعار التذاكر رمزية وفي متناول المواطن العادي، كونه خدمة ثقافية تدعمها الدولة».

يحيى الفخراني في مسرحية «الملك لير» المعروضة حالياً على خشبة المسرح القومي (فيسبوك)

ولفت إلى تحقيق إيرادات تُقدّر بنحو 4 ملايين ونصف المليون جنيه من عائد التذاكر حتى الآن خلال موسمي 2025 و2026، ممّا يؤكد الكثافة الجماهيرية الكبيرة التي توافدت على المسرح.

ويعاني المسرح القومي أزمة وجوده بجوار منطقة العتبة المزدحمة بأسواقها والباعة الجائلين. وهنا يلفت الشيوي إلى أنّ وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي تواصلت مع محافظ القاهرة وجهاز التنسيق الحضاري، وجرت تهيئة المكان المحيط بمسرحي الطليعة والعرائس، وأنّ المنطقة كلّها في طريقها إلى التطوير، وفي مقدّمتها محيط المسرح القومي حفاظاً على مكانته.

جانب من جمهور المسرح القومي خلال عرض «الملك لير» (صفحة المسرح في «فيسبوك»)

وأسَّس الخديو إسماعيل المسرح القومي عام 1869 بحي الأزبكية وسط القاهرة، بجوار دار الأوبرا القديمة، تزامناً مع الاحتفال بافتتاح قناة السويس. وقد أُطلق عليه اسم المسرح القومي بعد ثورة يوليو (تموز) 1952.

وكان المسرح قد تعرَّض لحريق عام 2008، وتوقَّفت العروض فيه لـ6 سنوات، حتى إعادة تجديده وافتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) 2014.

وتستأثر القاهرة بأكبر عدد من المسارح التابعة لوزارة الثقافة، من بينها: الجمهورية والسلام والحديث وميامي والعائم والغد ومسارح الأوبرا، بخلاف مسارح الفرق الخاصة.


الخيول غيَّرت التاريخ قبل 1300 عام مما كان يُعتقد

على ظهر الخيل تبدّل شكل العالم (غيتي)
على ظهر الخيل تبدّل شكل العالم (غيتي)
TT

الخيول غيَّرت التاريخ قبل 1300 عام مما كان يُعتقد

على ظهر الخيل تبدّل شكل العالم (غيتي)
على ظهر الخيل تبدّل شكل العالم (غيتي)

تمتدّ الروابط بين الخيول والبشر إلى ماضٍ سحيق، إذ لعبت هذه الحيوانات دوراً محورياً في انتشار الجنس البشري حول العالم، فضلاً عن استخدامها الطويل والحافل في الحروب، حتى الحرب العالمية الثانية.

وكان يُعتقد سابقاً أن أول ترويض واستئناس للخيول البرّية بدأ قبل نحو 4000 عام، تحديداً بين عامَي 2200 و2100 قبل الميلاد. لكن بحثاً جديداً دفع بتاريخ علاقتنا مع الخيول إلى الوراء بأكثر من 1000 عام.

وصرَّح باحثون من جامعة هلسنكي، في دراسة نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» ونقلتها «الإندبندنت»، بأنّ «الخيول كانت تُركب وتُشغّل ويُتاجر بها قبل وقت طويل مما كان يظنّه أي شخص».

واعتمد الفريق البحثي على تحليل الحمض النووي، والسجلات الأثرية، وبقايا العظام لفحص التسلسل الزمني لاستخدام البشر للخيول عبر القرون.

الخيل والإنسان... شراكة غيّرت التاريخ (غيتي)

وأوضح الباحثون أنّ «الترويض والاستئناس لم يكونا حدثين منفصلين»، فقد شكّلا «عملية بطيئة ومتقطعة، مليئة بالعثرات، وامتدت عبر أجيال ومناطق شاسعة، قبل أن يستقر الاستئناس الكامل قبل عام 2000 قبل الميلاد بوقت قصير».

وكشف البحث أنّ 3 سلالات متميّزة من الخيول كانت تنتشر قديماً من غرب سيبيريا إلى وسط أوروبا، كما اكتشف الباحثون أنّ «جهود الترويض حدثت بشكل مستقلّ عبر المناطق والمجموعات السكنية بين عامَي 3500 و3000 قبل الميلاد، إن لم يكن قبل ذلك بقرون».

ويُعيد هذا الكشف كتابة تاريخ استخدام البشر للخيول، دافعاً به إلى الوراء بما لا يقلّ على 1300 عام.

وقال المؤلّف الرئيسي المُشارك في البحث، البروفسور فولكر هيد: «كانت الخيول تُستخدم بالفعل بطرق متطوّرة وواسعة النطاق قبل أن نتمكّن من تحديد تاريخ الاستئناس الكامل بدقّة، وهذه الفجوة الزمنية تعيد تشكيل فهمنا للتاريخ البشري».

وعلى وجه التحديد، يشير البحث إلى أنّ هجرة شعب «يامنايا»، الذين عاشوا في أراضي روسيا وأوكرانيا الحالية، إلى أوروبا وآسيا نحو عام 3100 قبل الميلاد، ربما تسهَّلت بفضل الاستخدام المبكر للخيول.

وذكر الباحثون أنّ هذا التوسُّع السريع، الذي امتدَّ لنحو 5000 كيلومتر عبر أوراسيا، أسهم في نشر البشر والتقنيات، بما فيها «العجلة»، وربما اللغات الهندوأوروبية الأولى.

وخلال هذا التوسُّع، كانت الماشية تجرّ العربات الأولى، بينما تطوَّرت مهارات الفروسية، ممّا سمح للبشر بقطع مسافات شاسعة خلال ساعات، في ابتكار غيَّر شكل المجتمعات البشرية.

وقال الفريق البحثي: «لقد حملت الخيول البشر، وحملت معهم الكلمات»، في إشارة إلى دورها في انتشار اللغات والثقافات عبر القارات.

وأضاف البروفسور هيد: «دور الخيول في التطورات التاريخية الكبرى هائل لدرجة يصعب قياسها، ومن هنا جاء القول المأثور إنّ (العالم فُتح على ظهر الخيل)».


بعد نصف قرن... «بينك فلويد» تُسكّ على عملة تذكارية بريطانية

موسيقى خالدة... على وجه عملة (دار سك العملة الملكية)
موسيقى خالدة... على وجه عملة (دار سك العملة الملكية)
TT

بعد نصف قرن... «بينك فلويد» تُسكّ على عملة تذكارية بريطانية

موسيقى خالدة... على وجه عملة (دار سك العملة الملكية)
موسيقى خالدة... على وجه عملة (دار سك العملة الملكية)

بعد مرور أكثر من نصف قرن على بزوغ نجم فرقة «بينك فلويد» للمرة الأولى من مشهد الموسيقى البديلة في لندن، وإعادة تشكيل وجه الموسيقى الحديثة، كشفت دار سك العملة الملكية عن عملة تذكارية رسمية للمملكة المتحدة تحتفي بالإرث الاستثنائي والمستمر للفرقة.

ويضع التصميم الموجود على ظهر العملة، الذي ابتكره هنري غراي، الغلاف الأيقوني لألبوم «الجانب المظلم من القمر» في صميمه، وهو أحد أكثر الصور شهرة في تاريخ الموسيقى، ورمز لرؤية الفرقة الطليعية في الفن والصوت والتجريب. كما ستتميز مجموعة مختارة من العملات بتأثير طيف قوس قزح، مما يبعث الحياة في التصميم الشهير بالألوان الكاملة.

وذكر موقع دار سك العملة الملكية أنّ الغلاف الأيقوني، الذي يُصوّر طيف المنشور، كان من تصميم ستورم ثورجيرسون من استوديو «هيبنوسيس»، ورسمه جورج هاردي. وقد حقّق ألبوم «الجانب المظلم من القمر» مبيعات تجاوزت 50 مليون نسخة حول العالم.

وتنضمّ فرقة «بينك فلويد» بذلك إلى قائمة استثنائية من رموز الموسيقى البريطانية الذين احتفت بهم دار سك العملة الملكية من خلال سلسلة «أساطير الموسيقى»، التي ضمَّت ديفيد باوي، وجورج مايكل، وشيرلي باسي، وبول مكارتني، وفريدي ميركوري. وقد قدَّمت هذه السلسلة نحو نصف مليون عملة لهواة الجمع وعشاق الموسيقى في 108 دول حول العالم.

وقالت مديرة العملات التذكارية في دار سك العملة الملكية، ريبيكا مورغان: «تُعد فرقة (بينك فلويد) واحدة من تلك الفرق النادرة حقاً التي تجاوزت موسيقاها وصورها الأجيال، وبمجرد رؤيتك لهذه العملة ستعرف تماماً من تحتفي به. يمكن لعشاق الفرقة حول العالم تمييز المنشور الأيقوني على الفور، وقد بذل هنري غراي جهداً رائعاً في بثّ الحياة فيه بالبراعة والتفاصيل التي تستحقها هذه الفرقة».

وأضافت: «إن تأثيرهم في الموسيقى والفنّ والثقافة لا يُقدّر بثمن، ونحن فخورون بأن تلعب دار سك العملة الملكية دورها في الحفاظ على هذا الإرث إلى الأبد».

إلى جانب العملة المعدنية، ستقدّم دار سك العملة الملكية لعشاق «بينك فلويد» فرصة شراء «ريشة عازف» حصرية، متوفرة بأعداد محدودة ومصنوعة من الذهب والفضة والكروم الداكن.

والقطعة من تصميم المصمِّم في دار سك العملة الملكية، دانيال ثورن، ويمكن التعرف إليها فوراً بوصفها رمزاً لفرقة «بينك فلويد» من خلال ارتباطها الوثيق بألبومهم الشهير «الجانب المظلم من القمر».

وتحتلّ ريشة الغيتار مكانة خاصة في قصة الفرقة، ولا يوجد ما يجسّد ذلك أفضل من «الصولو» الأسطوري لديفيد غيلمور في أغنية «تايم»، وهي إحدى أكثر اللحظات احتفاءً في الألبوم، ومن بين الأشهر في تاريخ الروك، ممّا يجعل «الريشة» تكريماً ملائماً لإرث «بينك فلويد» الموسيقي المستدام.

وتأسَّست فرقة «بينك فلويد» في لندن عام 1965 على أيدي سيد باريت، وروجر ووترز، ونيك ميسون، وريتشارد رايت، مع انضمام ديفيد غيلمور عام 1968. ومضت الفرقة لتحدّد معالم موسيقى «الروك التقدّمي» وتنتج بعضاً من أشهر الألبومات في تاريخ الموسيقى.

وقد أسهمت ألبومات «الجانب المظلم من القمر» (1973)، و«ليتك كنت هنا» (1975)، و«حيوانات» (1977)، و«الجدار» (1979)، مجتمعة، في ترسيخ مكانتهم واحدةً من أكثر الفرق ابتكاراً وتأثيراً في التاريخ. وبعد مرور أكثر من 5 عقود، لا تزال موسيقاهم تأسر أجيالاً جديدة من المعجبين حول العالم.