حصاد مسلسلات 2023... ما الذي فاتَكم من بين أفضلها؟

مجموعة من أقوى مسلسلات 2023 على منصات البث العالمية
مجموعة من أقوى مسلسلات 2023 على منصات البث العالمية
TT

حصاد مسلسلات 2023... ما الذي فاتَكم من بين أفضلها؟

مجموعة من أقوى مسلسلات 2023 على منصات البث العالمية
مجموعة من أقوى مسلسلات 2023 على منصات البث العالمية

رغم إضراب الكتّاب والممثلين الذي عطّل الصناعة الدراميّة في هوليوود 5 أشهر بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول)، فإن برمجة منصات البث العالمية لم تتأثر لناحية تحديث المحتوى وتنويعه. صحيح أن سنة 2023 لم تنافس سابقتَها من حيث الذروة الإنتاجية، غير أنها شهدت عرضَ مسلسلات عدة، من بينها ما هو جديد وما هو استكمال لمواسم سابقة.

خلال هذا العام، ودّع الجمهور أعمالاً دراميّة بارزة مع عرض مواسمها الختاميّة، من بينها «The Crown» (التاج)، و«Succession» (الخلافة)، و«Reservation Dogs» (كلاب الحجز).

من أبرز الأعمال الدرامية التي ودّعت الشاشة هذا العام مسلسل The Crown (نتفليكس)

ملحمة «آل روي» والنهاية الحزينة

قد لا يكون موسم The Crown السادس والأخير، الأفضل ضمن السلسلة التاريخية التي تروي سيرة العائلة المالكة البريطانية. في المقابل، ودّع Succession مشاهديه بشكلٍ أكثر إقناعاً؛ فبعد 5 سنوات على انطلاقتها عبر منصة HBO، انتهت ملحمة آل روي بموسمٍ رابع من 10 حلقات.

بعد 3 مواسم تَنافسَ خلالها ورثة إمبراطورية «وايستار رويكو» الإعلامية على السلطة، تفاقمت صراعات الإخوة في الموسم الأخير. فمع غياب والدهم الدراماتيكي، تتدحرج المملكة تدريجياً وتكثر المؤامرات بين الأشقاء، مما يؤدي إلى الخسارة الكبرى. وكما كان متوقَعاً، فإنّ أحداً من أولاده الأربعة يستطيع أن يحلّ مكان «لوغان روي»، فتذهب الترِكة إلى الصهر «توم وامبسغانز».

رغم بعض البطء الذي شاب انطلاقة الموسم الأخير، فإنّ رأي النقّاد لم يتبدّل؛ ما زال Succession أحد أذكى وأقوى الإنتاجات التلفزيونية على الإطلاق. وما قدّمته الحلقات الختاميّة من لحظات عائلية مؤثرة وعميقة، منح العمل مزيداً من القيمة ووصل بمنحنى الشخصيات إلى أقصى مدى.

الإخوة كيندال وشيف ورومان روي والمؤامرات المتواصلة في الموسم الأخير من Succession (HBO)

من لعبة فيديو إلى مسلسل

ما إن ودّعت منصة HBO رباعيّة Succession، حتى استقبلت عملاً ناجحاً آخر بعنوان «The Last of Us» (آخِرُنا). المسلسل الذي لاقى استحسان الجمهور والنقّاد، مقتبس من إحدى ألعاب الفيديو. تلاحق القصة المهرّب «جويل» الذي يتولّى مرافقة المراهِقة «إيللي» في رحلة هروبها من الولايات المتحدة الأميركية. الفتاة هي الناجية الوحيدة من جائحة تسببت بها عدوى فطرية دمّرت البلاد.

ما ميّزَ The Last of Us عن سواه من أعمال مشابهة، أنه أتقنَ الدمج ما بين الخيال والواقع، وبرع في تحويل لعبة فيديو إلى دراما تلفزيونية. هذا النجاح دفع بالقيّمين على المسلسل إلى تجديده لموسم ثانٍ من المرتقب عرضه خلال 2025.

قدّم الممثلان بيدرو باسكال وبيلا رامزي أداءً مميّزاً في The Last of Us (HBO)

ماذا في باقي نجاحات 2023 التلفزيونية؟

من بين المسلسلات الجديدة التي حصدت إعجاباً كبيراً وأعداد مشاهدات مرتفعة هذا العام، «Beef» (شكوى) الذي عرضت «نتفليكس» حلقاته العشر خلال شهر أبريل (نيسان). تركّز هذه الكوميديا الأميركية السوداء على خلاف يطرأ بين شخصَين على إثر حادث مرور، فتتفاقم الأمور باتّجاه سرديّة مسلّية وجذّابة وغريبة في آنٍ معاً.

تميّز مسلسل «Beef» بنصّه وإخراجه وأداء ممثّليه، إلى جانب موازنته بين الكوميديا، والمشاعر الإنسانية كفائض الغضب والصدمات النفسية، والقضايا المجتمعية كالفوارق الطبقيّة.

الممثلان ستيفن يون وآلي وونغ بطلا مسلسل Beef (نتفليكس)

لعلّ فرادةَ مسلسل «Reservation Dogs» وأحد أبرز أسباب نجاحه، أنه اخترق مجتمعاً، نادراً ما يُضاء عليه تلفزيونياً، وهو مجتمع السكّان الأصليين في أميركا الشمالية. على مدى 3 مواسم انطلق أوّلها عام 2021، لاحق المسلسل الذي عرضته منصة Hulu (هولو)، 4 مراهقين من السكّان الأصليين في ريف ولاية أوكلاهوما. يرتكبون الجرائم لجَني المال ويحلمون بالخروج من بيئتهم المعزولة.

في سابقة بتاريخ الدراما الأميركية، يتكوّن فريق المسلسل، كتّاباً ومخرجين وممثلين، من السكان الأصليين. وُصف موسمه الثالث والأخير الذي عُرض في سبتمبر 2023 بالتحفة الفنية، فأخذت الحكاية منحىً تصاعدياً ازداد غنىً واكتمالاً على مرور المواسم.

ملصق مسلسل Reservation Dogs الذي يضيء على حياة مراهقين من السكان الأميركيين الأصليين (إنستغرام)

بعد انطلاقة صفّق لها الجمهور والنقّاد في صيف 2022، استكمل مسلسل «The Bear» (الدبّ) رحلة نجاحه مع موسمٍ ثانٍ عرضته منصة «هولو» خلال هذا الصيف، على أن يُستكمل العرض مع موسم ثالث في 2024.

تمتزج الدراما العائلية ورحلة إنقاذ المطعم الصغير المتوارث بين الأشقّاء، من الفوضى وسوء الإدارة، بجاذبيّة عالم المطبخ وتحضير الطعام. وفي الموسم الثاني، يجد «الشيف كارمي» نفسه أمام تحدٍ جديد يقضي بتحويل محل ساندويتشات اللحم المتواضع إلى مطعمٍ راقٍ.

الممثلان جيريمي ألان وايت وآيو إديبيري في أحد مشاهد The Bear (Hulu)

بالعودة إلى نتفليكس وأبرز إنتاجاتها خلال 2023، فقد كان لافتاً الموسم الأول من «The Diplomat» (الدبلوماسيّة)، وهو مسلسل إثارة سياسي يمزج ما بين الدراما والكوميديا.

تدور القصة حول «كايت وايلر»، السفيرة الأميركية الجديدة لدى المملكة المتحدة، التي تحاول امتصاص آثار أزمة دبلوماسية ضخمة بين البلدَين، على إثر هجومٍ جويّ دامٍ. قدّمت الممثلة كيري راسل أداءً محترفاً، ومن المفترض أن يبصر موسم ثانٍ النورَ العام المقبل.

الممثلة الأميركية كيري راسل بطلة مسلسل The Diplomat (نتفليكس)

كما في حبكة القصة كذلك في واقع الحال؛ لا يبدو أنّ جنيفر أنيستون وريز ويثرسبون راغبتان في وداع الشاشة ولا مسلسل «The Morning Show»، الذي يواكب كواليس البرنامج الصباحي الأشهر في الولايات المتحدة.

بعد 3 مواسم عُرض آخرها في سبتمبر 2023 على منصة Apple TV+، أُعلن عن التجديد لموسم رابع. صحيح أنّ المسلسل الأميركي فقد جزءاً من بريقه في أحدث مواسمه، إلا أنّ القيّمين عليه ما زالوا يراهنون على القصة والبطلتَين.

لا يأتي هذا التمسّك بـ«The Morning Show» من دون تكاليف باهظة، إذ تبلغ ميزانية كل حلقة من المسلسل 15 مليون دولار، من ضمنها مليونان لكلٍ من أنيستون وويثرسبون عن الحلقة الواحدة.

جنيفر أنيستون وريز ويثرسبون نجمتا مسلسل The Morning Show

في طليعة مسلسلات «أمازون برايم» خلال 2023، «I’m a Virgo» (أنا من مواليد برج العذراء) الذي لفت الأنظار بحكايته الخارجة عن المألوف. ضمن حبكة كوميديّة، تروي الحلقات الـ7 قصة «كوتي» (19 عاماً)، الذي يبلغ طوله 4 أمتار.

رغم القالب المضحك، فإنه إنسانيّ ومؤثّر، ولا يخلو من الرسائل المباشرة التي تعرّي النظام الرأسمالي والمجتمع العنصري الظالم. هي رحلة «كوتي» الشائكة، من شابٍ معزول ومنبوذ يعاني التنمّر بسبب طوله الفارع، إلى إنسانٍ يحلم بالصداقة والحب وباستكشاف الهامبرغر والوجبات السريعة، مثله مثل أي شابٍ آخر.

I’m a Virgo مسلسل قصير من بطولة جاريل جيروم (أمازون)

كان لافتاً خلال هذا العام كذلك مسلسل «The Fall of the House of Usher» (سقوط منزل أشر) على «نتفليكس»، المرتكز إلى مجموعة من روايات إدغار آلان بو الخياليّة.


مقالات ذات صلة

«هاري بوتر» عائد بوجهٍ جديد... أضخم إنتاج تلفزيوني على الإطلاق

يوميات الشرق «هاري بوتر» الجديد... بطل المسلسل الذي ينطلق عرضه نهاية العام (منصة «HBO»)

«هاري بوتر» عائد بوجهٍ جديد... أضخم إنتاج تلفزيوني على الإطلاق

بعد سلسلة الروايات والأفلام، يعود «هاري بوتر» بعد 20 عاماً ليدخل عالم المسلسلات ويقدّم نفسه للجيل الجديد. فهل يحقق النجاح المدوّي الذي حققه سابقاً؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تيم حسن... حضور يتجدّد كل رمضان (صفحته في «فيسبوك»)

تيم حسن وسامر البرقاوي و«الصبّاح»: شراكة تتقدَّم المواسم الرمضانية

رسائل «مولانا» تسير بين السطور عبر سخرية خفيفة تبدو في ظاهرها لعباً لغوياً أو مزحة سريعة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
رياضة عالمية المباريات تمثل نحو 208 ساعات فقط من إجمالي 700 مخصصة للتغطية (شبكة تيليموندو)

شبكة «تيليموندو» ستبثّ 92 مباراة في «كأس العالم 2026»

أعلنت شبكة «تيليموندو» خطتها «الأكثر طموحاً» في تاريخها لتغطية «كأس العالم 2026»، مؤكدة أنها ستبثّ 92 مباراة من أصل 104 عبر قناتها الأرضية الرئيسية المفتوحة.

The Athletic (لوس أنجليس)
يوميات الشرق اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)

للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

وكأنّ سيناريو «بريدجرتون 4» كُتبَ للحالمين حصراً، لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأنّ الحب الحقيقي قادرٌ على تحطيم القيود التي كبّله بها المنطق والمجتمع.

كريستين حبيب (بيروت)

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)
ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)
TT

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)
ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد، وأقيمت ندوة للاحتفاء بمسيرتها أدارها الكاتب والناقد جمال عبد الناصر في اليوم الأول للفعاليات، وسط اهتمام بالممثلة المصرية التي جذبت الأنظار بمسلسل «حكاية نرجس» في رمضان، وتصدر فيلمها «برشامة» شباك التذاكر في موسم عيد الفطر.

واختار المهرجان الذي يستمر حتى 4 أبريل (نيسان) المقبل في نسخته الجديدة دولة «جنوب أفريقيا» ضيفة شرف في الفعاليات المختلفة، مع عرض عدد من الأفلام السينمائية التي تمثل مراحل مختلفة في تاريخ السينما بها، بالإضافة إلى تخصيص ندوة لاستعراض تاريخ السينما بجنوب أفريقيا، فيما جرى تكريم المخرج الجنوب أفريقي تشافيني وا لورولي إلى جانب المخرج والسيناريست المغربي جمال سويس، والفنانين خالد الصاوي وريهام عبد الغفور والمخرج محمد أمين.

وخلال ندوة تكريمها في المهرجان وصفت ريهام عبد الغفور دورها في مسلسل «حكاية نرجس» بأنه «دور العمر» الذي عملت عليه لفترة طويلة مع إعجابها بالشخصيات البعيدة عنها بشكل كامل وحماسها لتقديمها، وعملها مع المخرج سامح علاء على السيناريو لفترة طويلة من أجل تقديمها بطريقة تجعل الجمهور يتعاطف معها، في ظل الضغوط المجتمعية التي يمكن أن تدفع الإنسان للتغير بشكل كامل.

صورة تذكارية خلال حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

وتحدثت ريهام عبد الغفور عن دعم والدها الفنان الراحل أشرف عبد الغفور لها في بدايتها الفنية وخوف والدتها عليها باعتبار أن التمثيل مهنة صعبة ومليئة بالإحباط، وطلبت من الحضور قراءة الفاتحة على روح والدها الراحل، معتبرة أنها تشعر بأنها حققت جزءاً كبيراً مما تحلم به في التجارب الفنية التي قدمتها.

وأكدت أنها تسعى دائماً إلى الخروج من المنطقة الآمنة، وهو ما عملت عليه في اختياراتها الفنية بشكل أكبر، خصوصاً بعد مشاركتها في مسلسل «الريان» الذي عرض قبل 15 عاماً، لكن الأمر لم يحدث بشكل سريع واستغرق وقتاً حتى جاءت إليها الفرص المغايرة التي وجدت بها تحدياً لنفسها ولم تتردد في تقديمها.

وعبرت ريهام عبد الغفور عن سعادتها بردود الفعل على فيلمها «برشامة» المعروض بالصالات السينمائية، مؤكدة أنها «محظوظة بالوجود وسط فريق قوي من الممثلين مع المخرج خالد دياب».

وشهدت فعاليات حفل افتتاح المهرجان الذي أقيم في معبد الأقصر حضور عدد كبير من الفنانين منهم يسرا، ومحمود حميدة، ومحسن منصور، وكريم قاسم، وأحمد فتحي، وشهد احتفاء بمئوية المخرج الراحل يوسف شاهين، مع عرض فيلم تسجيلي يستعرض مسيرته الفنية تضمن شهادات عدد من النجوم الذين عاصروه، فيما يقدم المهرجان عروضاً خاصة لأعماله المرممة ضمن الفعاليات.

ويقدم الفنان خالد الصاوي خلال الفعاليات «ماستر كلاس» عن تجربته الفنية يتحدث فيه عن خبرته بالتمثيل وتجربته بين الكتابة المسرحية والسينمائية والإخراجية، مع التطرق لأهم المحطات التي شكلت مسيرته في جلسة تفاعلية هدفها نقل خبرته الفنية للأجيال الجديدة.

خالد الصاوي على السجادة الحمراء (إدارة المهرجان)

وبينما استحدث المهرجان جائزة باسم المخرج الراحل داود عبد السيد لدعم سينما المؤلف وتشجيع المواهب الجديدة مع تكريم اسمه ضمن مكرمي الدورة الجديدة، فإن زميله ورفيق رحلته السينمائية مصمم المناظر أنسي أبو سيف سيقدم «ماستر كلاس» بعنوان «سينما داود عبد السيد».

وعبّر أبو سيف لـ«الشرق الأوسط» عن سعادته بتكريم المهرجان لاسم المخرج الراحل لكونه يعد من أهم المخرجين الذين قدموا أعمالاً متميزة في السينما المصرية، لافتاً إلى أن «الماستر كلاس» سيركز بشكل أساسي على أعماله التي تركت بصمة وسيتحدث عن اهتمامه بالتفاصيل بحكم عملهما المشترك سوياً.

ويعرض المهرجان 11 فيلماً ضمن مسابقة الأفلام الطويلة، من بينها فيلم «ملكة القطن» للمخرجة السودانية سوزانا ميرغني والحائز على جائزة الجمهور في النسخة الماضية من مهرجان «الدوحة» وسبق عرضه في مهرجان «البندقية السينمائي»، وهو العمل الذي تدور أحداثه في قرية سودانية حيث تجد «نافيسة» المراهقة نفسها في قلب صراع لتحديد مستقبل الأرض. مع وصول رجل أعمال يروّج للقطن المعدل وراثياً، تقرر «نافيسة» الدفاع عن الحقول وعن مصيرها.

كما يعرض الفيلم الجزائري «رقية» الذي كتبه وأخرجه ينيس كوسيم، وتتناول أحداثه الأوقات الصعبة في فترة «العشرية السوداء»، التي مرَّت بها الجزائر خلال تسعينات القرن الماضي، إلى جانب الفيلم الجنوب أفريقي «قضاء العرب» في عرضه الأول عربياً، وهو الفيلم الذي تدور أحداثه في مدينة بجنوب أفريقيا داخل مبنى متهالك يوفر ملاذاً هشاً لمجموعة من الرجال بلا مأوى يعيشون على هامش المجتمع.


لماذا يمثل سقوط «أمطار متوسطة» أزمة في مصر؟

الإسكندرية واجهت أمطاراً عرقلت حركة السير (محافظة الإسكندرية)
الإسكندرية واجهت أمطاراً عرقلت حركة السير (محافظة الإسكندرية)
TT

لماذا يمثل سقوط «أمطار متوسطة» أزمة في مصر؟

الإسكندرية واجهت أمطاراً عرقلت حركة السير (محافظة الإسكندرية)
الإسكندرية واجهت أمطاراً عرقلت حركة السير (محافظة الإسكندرية)

مع تكرار منح إجازات للمدارس والجامعات المصرية خلال الأيام الأخيرة، عادت مسألة تأثير الأحوال الجوية في انتظام الدراسة إلى الواجهة، في ظل قرارات متتالية صدرت على خلفية سقوط أمطار وُصفت بـ«المتوسطة» في عدد من المحافظات، خصوصاً في نطاق القاهرة الكبرى؛ ما طرح العديد من التساؤلات عن تكرار منح الإجازات رغم عدم وصول الأمطار إلى معدلات قياسية.

وقررت الحكومة المصرية تعطيل الدراسة، يومي الأربعاء والخميس، الماضيين كإجراء احترازي بسبب حالة الطقس، قبل أن تتجدد القرارات بشكل مفاجئ، يوم الأحد، حيث أعلن محافظو القاهرة الكبرى إجازة شملت تأجيل الامتحانات، رغم وصول عدد من الطلاب بالفعل إلى مدارسهم في الساعات الأولى من اليوم؛ ما تسبب في ارتباك بالعملية التعليمية.

وخلال السنوات الماضية، منحت الحكومة المصرية إجازات في أيام محدودة لكثافة الأمطار مع تكرار وقائع غرق العديد من الشوارع وإغلاقها وسقوط أعمدة إنارة في الشارع، بوقت تؤكد فيه الحكومة أن الإجازات الممنوحة للطلاب هدفها ضمان سلامتهم في ظل سوء الأحوال الجوية المتوقع، مع إعلان استنفار المحليات، ووجود عدد كبير من سيارات شفط المياه بمواقع عدة تتراكم فيها كميات كبيرة من المياه.

الحكومة المصرية تلجأ لتعليق الدراسة بسبب الطقس بشكل متكرر (وزارة التربية والتعليم)

وأرجع عضو مجلس النواب (البرلمان) عصام العمدة القرارات الحكومية إلى الرغبة في الحفاظ على سلامة المواطنين، وفي مقدمتهم الطلاب، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه القرارات لا تُتخذ بشكل عشوائي، بل تأتي بعد متابعة دقيقة لتقارير هيئة الأرصاد والتوقعات المتعلقة بحالة الطقس، في ظل التقلبات المناخية التي قد تحمل مخاطر مفاجئة».

وأوضح أن «الهدف الأول هو تجنب أي خسائر بشرية محتملة، لا سيما أن الأطفال يُعدّون الفئة الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف، سواء بسبب صعوبة التنقل أو التعرض لمخاطر الطرق»، مشيراً إلى أن تعطيل الدراسة في هذه الحالات يُعد إجراءً احترازياً مؤقتاً، يتم اللجوء إليه عند الضرورة فقط، ولا يتكرر بشكل دائم، وإنما يرتبط بظروف استثنائية تفرضها طبيعة الطقس، وهو ما يجعله جزءاً من قرارات منظومة إدارة الأزمات التي تتبناها الدولة للتعامل مع المستجدات.

من جانبها، أكدت عضو المكتب الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، منار غانم أن الهيئة لا تصدر توصيات مباشرة بتعطيل الدراسة أو منح إجازات، ولكن دورها يقتصر على متابعة الحالة الجوية بشكل مستمر، وإبلاغ الجهات المعنية بالتطورات، مع التحذير من التبعات المحتملة مثل العواصف وشدة الأمطار.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الهيئة تعتمد على إصدار بيانات دورية تتضمن تفاصيل دقيقة حول حالة الطقس، بما في ذلك فرص سقوط الأمطار وحدّتها، إلى جانب التنبيه بوجود موجات من عدم الاستقرار، وهو ما يتيح للجهات التنفيذية اتخاذ القرارات المناسبة وفقاً لكل محافظة وظروفها»، لافتة إلى أن قرارات الإجازات تظل مسؤولية المحافظين والجهات التنفيذية التي تبني قراراتها على هذه التحذيرات، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الجوية، لا سيما في الحالات التي تشهد نشاطاً للرياح أو اضطراباً في حركة الطرق.

المحافظات دفعت بسيارات شفط المياه (محافظة القليوبية)

وقال محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق ونائب رئيس حزب المؤتمر رضا فرحات لـ«الشرق الأوسط» إن «قرارات تعطيل الدراسة في ظل سوء الأحوال الجوية تأتي في إطار تفويض من مجلس الوزراء للوزراء والمحافظين، بحيث يتم التعامل مع كل محافظة وفق ظروفها الخاصة، وطبيعة الحالة الجوية بها، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تستهدف في الأساس تقليل وجود الأطفال والطلاب في الشوارع، بما يسهم في تخفيف الحركة المرورية، وتقليل الكثافات، وكإجراءات احترازية لا تمثل تأثيراً جوهرياً على العملية التعليمية بقدر ما تهدف إلى الحفاظ على السلامة العامة.

وأضاف فرحات أن «مثل هذه القرارات تساعد الأجهزة التنفيذية على التعامل مع تداعيات الطقس، خصوصاً في ظل تراكمات قد تواجهها شبكات الصرف الصحي، وهو ما يتطلب تقليل الضغط على الطرق لإتاحة الفرصة لفرق الطوارئ لإزالة آثار الأمطار، والتعامل معها بشكل أسرع»، مشيراً إلى أن شبكات الصرف في بعض المناطق قد لا تستوعب كميات المياه الناتجة عن سقوط الأمطار، بسبب مشكلات في البنية التحتية، وبعضها بدأ العمل على معالجته بالفعل كما حدث في الإسكندرية التي تراجعت المشكلات بها بشكل كبير نتيجة عملية التحسين التي تجري في شبكات الصرف».


منتدى «ويل بيينغ»... العودة إلى الجمال الطبيعي

أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)
أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)
TT

منتدى «ويل بيينغ»... العودة إلى الجمال الطبيعي

أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)
أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)

لم تثنِ الحرب التي يشهدها لبنان القائمين على منتدى «ويل بيينغ»؛ (منتدى الجمال والصحة النفسية والجسدية)، عن التمسك بتنظيمه في مايو (أيار) المقبل. وتؤكد منظِّمة «المنتدى»، هنادي داغر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «النسخة الثالثة من المؤتمر ستُبصر النور انطلاقاً من روح الصمود والإرادة الصلبة. فلبنان، رغم كل شيء، سيبقى محافظاً على ريادته في مجال النشاطات الثقافية والطبية والإنسانية. طموحنا مستمر لتجاوز كل المصاعب، فالحرب والدمار لن يثنيانا عن مواصلة رسالتنا التوعوية».

هنادي داغر منظمة الحدث (المنتدى)

وكانت هنادي داغر قد عقدت مؤتمراً صحافياً في منطقة ضبية، أعلنت فيه إطلاق النسخة الثالثة من «المنتدى»، بدعم من وزارتي الإعلام والصحة، وبمشاركة نحو 120 خبيراً في مجالات الصحة العامة، وجراحة التجميل، والرياضة، والصحة النفسية.

وتشير داغر إلى أن اللبنانيين في أمسّ الحاجة إلى العناية بصحتهم، مضيفة: «الحروب المتتالية تركت ندوبها في صحتنا الجسدية والنفسية. وفي هذه النسخة نركِّز بشكل خاص على الصحة النفسية، في ظل ازدياد حالات الاكتئاب والإحباط».

وكانت إقامة «المنتدى» مقررة في أبريل (نيسان)، قبل أن تُرجأ إلى مايو بسبب الحرب. وتوضح: «فكّرنا في إلغاء هذه النسخة، لكنني فوجئت بإصرار شريحة واسعة من اللبنانيين على إقامتها، لما تمثّله من فسحة أمل وتعافٍ في هذه الظروف».

وتحت شعار «أجّلنا وما لغينا»، شدّدت هنادي خلال المؤتمر على رمزية الحدث، قائلة: «حضور هذا الحشد الإعلامي يؤكد صورة لبنان القوي. نحن أمام تحدٍّ جديد اعتدنا مواجهته، ونعمل على إبراز وجه لبنان الحقيقي، حيث يتمسك أبناؤه بثقافة السلام ولغة المحبة».

وتخلّل المؤتمر عرض شريط تعريفي يسلِّط الضوء على أهداف «المنتدى»، إلى جانب كلمة مسجَّلة من وزير الإعلام، بول مرقص، الذي حيَّا المبادرة، مؤكداً دعم الوزارة كل جهد يسهم في تعزيز الوعي الصحي ووضع لبنان على خريطة الدول المتقدمة.

كما قدَّم المدير الطبي لـ«المنتدى»، الدكتور عمر بو حمدان، عرضاً علمياً عن أهمية التثقيف الصحي، في حين تناول نقيب المستشفيات الخاصة، البروفسور بيار يارد، دور القطاع الصحي في دعم هذه المبادرات. كذلك كانت هناك مداخلة من «جمعية دليلات لبنان» أكدت فيها أهمية الشراكات المجتمعية في إنجاح المبادرات الوطنية.

ينظَّم «المنتدى» من 14 إلى 18 مايو في «فوروم دي بيروت» (المنتدى)

وأعلنت هنادي عن اختيار الإعلامية ألين المر سفيرة للجمال في النسخة الثالثة. وعن هذا الاختيار، تقول: «نشهد اليوم توجّهاً متنامياً نحو الجمال الطبيعي، وتمثِّل ألين هذا النموذج. فـ(المنتدى) يضم خبراء يسعون إلى الابتعاد عن الجمال الاصطناعي، في ظل دراسات تشير إلى تراجع الإقبال على البوتوكس والفيلر».

أما سفيرة الصحة النفسية والجسدية، المؤثرة مايا نصار، فتشارك في نشر الرسائل التوعوية إلى جانب ألين المر.

وتؤكد هنادي أن الصحة النفسية ركن أساسي في الطب الحديث، قائلة: «كلما اقتربنا من الطبيعة واعتمدنا الرياضة، تحسَّنت صحتنا العامة والنفسية. هذه الخيارات تسهم في إطالة العمر والوقاية من الأمراض».

وتلفت إلى دور المؤثرين في نشر الوعي، مضيفة: «اليوم يضاهي المؤثرون نجوم الفن في شعبيتهم وتأثيرهم؛ فمن خلال محتواهم يقدِّمون نماذج قريبة من الناس، كما يفعل الرياضيون ومدونو الموضة؛ مما يجعل رسائلهم أكبر تأثيراً».

وتؤكد إدارة «ويل بيينغ» أن زيارة «المنتدى» تقدم فرصاً لتبنِّي نمط حياة صحي ومتوازن.

وتختم هنادي: «جيل الشباب يتّجه نحو الطاقة الإيجابية من خلال خيارات صحية، من بينها العصائر الطبيعية والمكمِّلات الغذائية، بدلاً من الاعتماد على الأدوية الكيميائية. لقد تغيّرت المعادلة، وأصبح الطب الوقائي يتقدَّم على الطب التقليدي».