مصر تسابق الزمن لافتتاح «المتحف الكبير»

رئيس الوزراء قال إن بلاده تستهدف المنافسة عالمياً

رئيس الوزراء المصري خلال جولته بالمتحف الكبير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال جولته بالمتحف الكبير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تسابق الزمن لافتتاح «المتحف الكبير»

رئيس الوزراء المصري خلال جولته بالمتحف الكبير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال جولته بالمتحف الكبير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

تسابق مصر الزمن من أجل افتتاح جميع أقسام المتحف المصري الكبير بعد فتح الدرج العظيم ومنطقة المسلة المعلقة، والبهو العظيم، والبهو الزجاجي للجمهور وكذلك المعرض التفاعلي للفرعون الذهبي توت عنخ آمون أخيراً.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري خلال جولته التفقدية للمتحف صباح الخميس على «متابعته الأسبوعية لما يُنجز من أعمال بالمتحف، لافتتاحه بشكل كامل في أقرب وقت»، مشيراً إلى أن «الدولة تعده صرحاً ثقافياً مهماً، سيعيد إظهار نتاج الحضارة المصرية وإرثها العظيم إلى العالم بصورة عصرية وجذابة».

لقطة بانورامية للدرج العظيم (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

وذكر أن «العمل في المتحف يستهدف جعله صرحاً بمستوى عالٍ يُنافس المتاحف في كل عواصم العالم». كما تفقد رئيس الوزراء قاعة العرض الرئيسية، مروراً بالدرج العظيم، وأوضح أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار أن «الدرج العظيم افتُتح مطلع الشهر الحالي ليضاف إلى الأماكن التي فتحت أبوابها لزائري المتحف منذ مارس (آذار) الماضي، والتي تشمل كلاً من منطقة المسلة المعلقة، والبهو العظيم، والبهو الزجاجي»، موضحاً أن هذه الأماكن تستقبل منذ افتتاحها أفواجاً من الزائرين من مختلف بُلدان العَالم المُهتمين بالتعرف على أسرار الحضارة المصرية القديمة».

المتحف بدأ في استقبال الزائرين (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

وأوضح الوزير خلال الجولة أن «الدرج العظيم يعدّ من أكثر الأماكن تفرداً بالمتحف، ويُعرض عليه مجموعة من أفضل وأضخم القطع الأثرية التي تجسد روائع فن النحت بمصر القديمة، التي تبدأ من عصر الدولة القديمة وحتى العصر اليوناني الروماني، وينتهي الدرج العظيم بمشهد بانورامي جميل يُظهر أهرامات الجيزة الخالدة».

واستمع رئيس الوزراء خلال جولته بالمتحف المصري الكبير إلى شرح مفصل من اللواء عاطف مفتاح، حول آخر تطورات الأعمال فيه، ووفق اللواء عاطف مفتاح، المُشرف العام على مشروع المتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة به، فإن الأعمال داخل قاعات العرض الرئيسية، بما في ذلك الأعمال بمنظومة الإضاءة داخل فتارين العرض، تتواصل بشكل مستمر، حيث يجري وضع القطع الأثرية وتثبيتها بها.

ويقع المتحف المصري الكبير على أول طريق مصر إسكندرية الصحراوي، بالقرب من أهرامات الجيزة، على مساحة 117 فداناً، وبدأ إنشاؤه في عهد وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، حيث وضع حجر الأساس في عام 2002، واختير التصميم من خلال مسابقة عالمية، شارك فيها أكثر من 1500 تصميم.

وتُعدّ مصر «المتحف الكبير» واحداً من «أكبر متاحف العالم»، وتُعول عليه كثيراً في تنشيط الحركة السياحية، لا سيما أنه سيشهد للمرة الأولى عرض المجموعة الكاملة لآثار الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، التي يتجاوز عددها 5 آلاف قطعة أثرية.

ويستطيع زائرو المتحف اليوم مشاهدة تمثال الملك رمسيس الثاني الذي يتصدر «البهو العظيم»، ليكون هو أول شيء يستقبل زائري المتحف بعد اجتياز البوابات الخارجية، وساحة المسلة المعلقة. وفي عمق البهو توجد قطع أثرية أخرى بينها عمود مرنبتاح، إضافة إلى بوابات إلكترونية تقود إلى قاعات العرض المتحفي والدرج العظيم.

تمثال الملك رمسيس الثاني داخل المتحف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

وافتتحت مصر في بداية الشهر الحالي الدرج العظيم، الذي يضم مجموعة من التماثيل الضخمة، ويركز سيناريو العرض المتحفي له على الملوك والآلهة، وينقسم لأربعة أقسام؛ الأول يركز على كيفية تصوير «الملك» ونحته في الأعمال الفنية، ويشمل هذا القسم تماثيل تعود للملك سيتي الأول من الغرانيت الوردي، وتمثالاً للملك سنوسرت الثالث أو أمنمحات الرابع من عصر الدولة الوسطى مصنوعاً من الكوارتزيت، وتمثالاً للملك أمنحتب الثالث، وتمثالاً للملكة حتشبسوت، وتمثالاً للإمبراطور الروماني كاراكالا من الغرانيت الأحمر.

ويركز القسم الثاني من الدرج العظيم على منزلة الآلهة، ويشمل نحت الملوك خلال مشاركتهم الطقوس الدينية، إضافة إلى الركائز والأعمدة وغيرها من العناصر المميزة للمعابد التي شيدت للآلهة بتكليف من قبل الملك، ويركز القسم الثالث على العلاقة بين الملك والآلهة، فيما يسلط القسم الرابع الضوء على حماية جسم الملك بعد الموت.

جانب من العرض التفاعلي لتوت عنخ آمون (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ودشن المتحف المصري الكبير بالآونة الأخيرة معرض «توت عنخ آمون التفاعلي»، الذي يأتي بالشراكة مع مؤسسة «مدريد آرتيس ديجيتالس» الإسبانية، ومن خلال تجربة تفاعلیة، باستخدام أحدث أجهزة العرض الرقمية؛ في رحلة سمعية وبصرية رائعة، تمتد لأكثر من 3400 عام في عمق التاريخ، للكشف عن عجائب وأسرار كنوز الملك.


مقالات ذات صلة

غسان سلامة: كثافة الآثار اللبنانية ترفع مستوى التحدي خلال الحرب

يوميات الشرق افتتاح معرض بيبلوس في معهد العالم العربي بباريس (وسائل التواصل)

غسان سلامة: كثافة الآثار اللبنانية ترفع مستوى التحدي خلال الحرب

التراث اللبناني اليوم يقف في مواجهة تهديد وجودي، مع تصاعد الحرب واتساع نطاق المخاطر التي تطال ذاكرة الإنسانية

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق «توابيت السيرابيوم» ضمن آثار سقّارة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

واقعة «تابوت السيرابيوم» بسقّارة تجدّد الجدل حول تأمين الآثار المصرية

جددت واقعة تسلق سائحتين لأحد التوابيت داخل السيرابيوم بمنطقة سقّارة الأثرية (غرب القاهرة) الجدل حول تأمين المواقع الأثرية المصرية والحفاظ عليها.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق  اكتشاف بقايا دير أثري بمصر يسلط الضوء على تاريخ الرهبنة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر: الكشف عن بقايا دير أثري بوادي النطرون

سلط اكتشاف بقايا دير أثري بوادي النطرون (شمال القاهرة) الضوء على بدايات الرهبنة في مصر والعالم، وتفاصيل الحياة اليومية للرهبان.

عصام فضل (القاهرة )
ثقافة وفنون مجالس العزف والغناء في الفنون الأموية

مجالس العزف والغناء في الفنون الأموية

شاع الغناء في العصر الأموي، وشاع معه العزف على الآلات الوترية والآلات الهوائية الخشبية، ورافق هذه الآلات الطبل والدف لتمييز الإيقاع، فتطوّر هذا الفن

محمود الزيباوي
يوميات الشرق لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

معرض أثري في برلين يكشف «افتتان الفراعنة» بالأبراج السماوية

تحت عنوان «القدر في النجوم: بدايات الأبراج» افتتح المعرض الأثري بالمتحف المصري في العاصمة الألمانية برلين.

محمد الكفراوي (القاهرة )

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.