10 عروض مسرحية تتأهل لإثراء مهرجان الرياض للمسرح

للمشاركة في مسابقة المهرجان ديسمبر المقبل

مهرجان الرياض للمسرح شهد ظهوراً لافتاً لفرق سعودية مميزة لمع نجمها في جولة العروض الأولية (هيئة المسرح)
مهرجان الرياض للمسرح شهد ظهوراً لافتاً لفرق سعودية مميزة لمع نجمها في جولة العروض الأولية (هيئة المسرح)
TT

10 عروض مسرحية تتأهل لإثراء مهرجان الرياض للمسرح

مهرجان الرياض للمسرح شهد ظهوراً لافتاً لفرق سعودية مميزة لمع نجمها في جولة العروض الأولية (هيئة المسرح)
مهرجان الرياض للمسرح شهد ظهوراً لافتاً لفرق سعودية مميزة لمع نجمها في جولة العروض الأولية (هيئة المسرح)

بعد رحلة ثريّة من الإبداع، طافت جملة من مدن ومناطق السعودية، تستعد 10 عروض مسرحية للمشاركة في المحطة الأخيرة من رحلة مهرجان الرياض للمسرح، الذي شهد ظهوراً لافتاً لفرق سعودية مميزة سطع نجمها خلال جولة العروض الأولية، وتألق فنانوها في الظهور على خشبة المسرح استعداداً لآخر المطاف في الموسم المسرحي الذي انطلق منذ يونيو (حزيران) الماضي، لدعم الإنتاج المحلي للمسرح السعودي، وإطلاق تظاهرة مسرحية تعزز من حضور المسرحيين السعوديين، واكتشاف المواهب الواعدة وصقلها.

وكشفت هيئة المسرح والفنون الأدائية في المرحلة الأخيرة من مهرجان الرياض للمسرح عن أسماء المسرحيات العشرِ المتأهلة للمشاركة في مسابقة المهرجان التي ستُقام خلال الفترة من 13 إلى 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في مركز المؤتمرات بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بمدينة الرياض، وذلك مع ختام عرض 20 مسرحية مرشحة لدخول المسابقة الرسمية للمهرجان بدورته الأولى.

مهرجان الرياض للمسرح شهد ظهوراً لافتاً لفرق سعودية مميزة لمع نجمها في جولة العروض الأولية (هيئة المسرح)

ووجّه رئيس مهرجان الرياض للمسرح الفنان عبد الإله السناني، التحية والتهنئة لأصحاب العروض الفائزة والفرق المتأهلة لنهائيات الدورة الأولى من مهرجان الرياض للمسرح، بعد مرحلة العروض الأولى والتنافس على تقديم منتجات ثقافية جاذبة للجمهور تليق بمستهدفات هيئة المسرح والفنون الأدائية في السعودية، وبما يتواكب مع الاستراتيجية الوطنية للثقافة. وأشاد السناني بكل المشاركات وما تميزت به من اجتهاد وتنافس لتقديم نصوص إبداعية فريدة، لمع من خلالها كوكبة من الممثلين السعوديين المتميزين، متمنياً أن يكون للجميع النصيب الأكبر من الحضور والظهور طوال الدورات المقبلة للمهرجان.

يشهد قطاع المسرح نموّاً استثنائيّاً منذ انطلاق «رؤية 2030» التي أولت المشهد الثقافي في السعودية اهتماماً بالغاً (هيئة المسرح)

26 يوماً من العروض المسرحية

وضمّت أسماء المسرحيات العشرِ المتأهّلة إلى مسابقة مهرجان الرياض كلّاً من «بحر» لفرقة جمعية الثقافة والفنون بالأحساء، و«الحِجر» لفرقة نادي القفزة الأولى، و«طليعة هجر» لفرقة كلوز ميديا، و«صفعة» لفرقة كالوس، و«ذاكرة الشيطان» لفرقة رؤية، و«ضوء» لمسرح الطائف، و«بائع الجرائد» لفرقة فن بوكس، و«ذاكرة صفراء» لفرقة نورس، و«دوار مغلق» لنادي مسما المسرحي، و«الظل الأخير» لفرقة الوطن المسرحية.

وعلى مدى 26 يوماً، قدّمت هذه المسرحيات عروضها في 8 مُدنٍ بالمملكة، هي: الرياض، والأحساء، والدمام، والقطيف، والطائف، وجدة، وحفر الباطن، والقصيم، بعد أن اختارتها الهيئة لبدء مرحلة العروض، لتفوُّقها على غيرها من العروض التي تقدمت لمسابقة المهرجان، لتصل بذلك 10 مسرحيات منها إلى المرحلة الأخيرة من المهرجان.

وأوضحت هيئة المسرح والفنون الأدائية أن المسرحيات العشر المتأهلة لمسابقة المهرجان الرسمية ستُعرض أمام الجمهور، إلى جانب تكريمها في المهرجان، والإعلان عن الفائزين وتكريمهم في فئات جوائز الدورة الأولى، وهي جائزة أفضل ممثل، وجائزة أفضل ممثلة، وجائزة أفضل نص مسرحي، وجائزة أفضل إخراج مسرحي، وجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل، وجائزة أفضل إضاءة مسرحية، وجائزة أفضل سينوغرافيا، وجائزة أفضل مكياج مسرحي، وجائزة أفضل أزياء مسرحية، وجائزة أفضل موسيقى مسرحية، وجائزة أفضل ديكور مسرحي.

يأتي مهرجان الرياض للمسرح لتنشيط وتفعيل الحراك المسرحي السعودي عبر حِزمة من العروض المسرحية السعودية (هيئة المسرح)

نمو واعد لقطاع المسرح وفنون الأداء

ويشهد قطاع المسرح نموّاً استثنائيّاً منذ انطلاق «رؤية 2030» التي أولت المشهد الثقافي في السعودية اهتماماً بالغاً، وبدأت بتغيير ملامح الحركة المسرحية من خلال إنشاء المسرح الوطني، وإطلاقِ الفعاليات والمبادرات التي قدمتها هيئة المسرح والفنون الأدائية، لتشجيع القطاع والنهوض به.

وكشف تقرير الحالة الثقافية في السعودية الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن الإنتاج المؤسسي المدعوم في السعودية، والتوسع في إقامة المواسم والمهرجانات الثقافية، تجلى أثرهما على مستوى الإنتاج المسرحي والأدائي، حيث أقيم خلال عام 2022 نحو 150 عرضاً مسرحياً، و241 عرضاً أدائياً، و36 عرضاً في مسرح الطفل، وعدّ التقرير ذلك مؤشراً على نمو الإنتاج الثقافي في السعودية.

ويأتي مهرجان الرياض للمسرح لتنشيط وتفعيل الحراك المسرحي السعودي عبر حِزمة من العروض المسرحية السعودية، دعماً للإنتاج المحلي للمسرح، حيث سيخصص المهرجان فعاليات ثقافية لإحياء ذكرى الفنان السعودي الراحل محمد العثيم، نظيرَ إسهاماته الرائدة، كما ستُعرض مسرحية من تأليفه، وسيُقام معرض فني خاص بمسيرته الفنية، إلى جانب عددٍ من التفعيلات التي تُعبِّر عن الاحتفاء به، يصاحب ذلك ندواتٌ وقراءات نقدية وورشة عمل عن فنون المسرح وتطوير مهارات المسرحيين وصقلها، بالإضافة إلى عرض مسرحية عالمية.


مقالات ذات صلة

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)

«أفاتار» يُعيد راقصة باليه إلى المسرح رغم مرضها

تقول راقصة باليه مصابة بمرض التصلُّب الجانبي الضموري إنها تمكَّنت من الرقص مرّة أخرى بعد استخدام موجات دماغها لتقديم شخصية «أفاتار» بشكل حيّ مباشر على المسرح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)

«جريمة في فندق السعادة»... مسرحية مصرية للعرض بموسم الرياض

يستعد مسرح «محمد العلي» بالعاصمة السعودية الرياض، لاستقبال فريق عمل المسرحية المصرية «جريمة في فندق السعادة»، التي يتصدر بطولتها عدد كبير من نجوم الكوميديا.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)

أعمال يونسكو ولورنس وداريو فو تجدد دماء المسرح المصري

شهدت الدورة 41 لمهرجان المسرح العالمي الذي تنظمه أكاديمية الفنون المصرية بالقاهرة عرض 7 مسرحيات مقتبسة من نصوص عالمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

لا تستخفّ بالحديث العابر... قد يدهشك

من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)
من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)
TT

لا تستخفّ بالحديث العابر... قد يدهشك

من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)
من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)

تُظهر دراسة حديثة أن تجنّب المحادثات التي تبدو «رتيبة» قد يحرمنا من تجربة أكثر متعة وإثراءً مما نتصوَّر. فالتحدُّث مع الآخرين يُعدّ من أكثر الأنشطة إثارة للاهتمام، رغم ميل كثيرين إلى التقليل من شأن «الحديث العابر» وقدرته على جذب الانتباه وتحفيز التفكير.

ويستشهد الباحثون بمشهد شهير من فيلم «بالب فيكشن» للمخرج كوينتين تارانتينو، حيث يتبادل قاتلان مأجوران، يؤدّي دوريهما جون ترافولتا وصامويل إل. جاكسون، حديثاً بسيطاً حول اختلاف قوائم الطعام في مطاعم «ماكدونالدز» بين أوروبا وأميركا. ورغم بساطة الموضوع، تحوّل الحوار إلى لحظة لافتة، تكشف عن كيفية إمكان موضوع عادي أن يصبح مشوّقاً على نحو غير متوقَّع.

ولا تقف أهمية هذه الأحاديث عند حدود التسلية، إذ تشير الدراسة إلى أنها تُسهم أيضاً في تعزيز الصحة النفسية والجسدية.

في هذا السياق، قالت إليزابيث ترينه، طالبة دكتوراه في جامعة ميشيغان والمؤلّفة الرئيسة للدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «الشخصية وعلم النفس الاجتماعي»: «نميل إلى افتراض أنّ أي موضوع يبدو مملاً، وأنّ المحادثة ستكون كذلك، لكن هذا لا يعكس ما يختبره الناس فعلياً».

وشملت الدراسة 9 تجارب ضمَّت 1800 مشارك، طُلب منهم توقُّع مدى استمتاعهم بمحادثات حول موضوعات عدّوها مملّة، مثل كتب عن الحربين العالميتين، وسوق الأسهم، والقطط، والنظام الغذائي النباتي، بل اقترح بعضهم موضوعات أخرى مثل «الرياضيات» و«البصل» و«بوكيمون».

وبعد خوض هذه المحادثات، سواء وجهاً لوجه أو عبر الإنترنت، أفاد المشاركون بأنهم استمتعوا بها أكثر بكثير مما توقَّعوا، حتى عندما اتفق الطرفان على أنّ الموضوع بذاته ممل.

ولاحظ الباحثون أنّ موضوع الحديث، ومدى معرفة المتحاورين بعضهم ببعض، يؤثّران في التوقّعات المسبقة، لكنهما لا يحدّدان بالضرورة مستوى المتعة الفعلي. وأوضحوا أنّ الناس لا يقلّلون فقط من شأن الحديث مع الغرباء، وإنما يبالغون أيضاً في تقدير أهمية الموضوع نفسه.

واقترح فريق البحث إعادة النظر في طريقة التعامل مع هذه المحادثات، عبر التركيز على سؤال بسيط: «ماذا يمكنني أن أتعلَّم؟»، بدلاً من الانشغال بمدى أهمية الموضوع.

وتضيف ترينه: «ما يمنح المحادثة قيمتها الحقيقية هو التفاعل ذاته؛ الشعور بأننا مسموعون، واكتشاف تفاصيل غير متوقَّعة عن الآخرين، وهو ما يضفي معنى حتى على الموضوعات العادية».

ويؤكد الباحثون أنّ لهذه النتائج أهمية خاصة، نظراً إلى الدور الحيوي الذي تؤدّيه العلاقات الاجتماعية في تعزيز الرفاهية والحدّ من الشعور بالوحدة.

ويُحذّر الفريق من أنّ تجنُّب هذه الأحاديث بدافع الملل قد يؤدّي إلى تفويت فرص بسيطة للتواصل، إذ تقول ترينه: «الامتناع عن الحديث مع زميل عند آلة القهوة، أو جار في المصعد، أو شخص غريب في مناسبة، قد يعني خسارة لحظات صغيرة لكنها قيّمة»، مشيرةً إلى أنّ «حتى محادثة قصيرة عن تفاصيل الحياة اليومية قد تكون أكثر إثراءً مما نتوقَّع».


اتصال قَلَبَ كلَّ شيء... رجل يربح لوحة أصلية لبيكاسو

لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)
لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)
TT

اتصال قَلَبَ كلَّ شيء... رجل يربح لوحة أصلية لبيكاسو

لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)
لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)

فاز رجل بلوحة أصلية للفنان بابلو بيكاسو تتجاوز قيمتها مليون يورو (870 ألف جنيه إسترليني - 1.2 مليون دولار)، في سحب خيري.

وعلم آري هودارا، المهندس وعاشق الفنّ، بخبر فوزه، الثلاثاء، عندما تلقَّى مكالمة فيديو من دار «كريستيز» للمزادات في باريس.

وذكرت «بي بي سي» أنّ الرجل البالغ 58 عاماً، تساءل عند إبلاغه بأنه المالك الجديد للوحة التي رسمها بيكاسو عام 1941: «كيف لي أن أعرف أنّ هذا ليس مزحة؟».

وذكر المنظّمون أنّ أكثر من 120 ألف تذكرة للسحب بيعت بسعر 100 يورو (87 جنيهاً إسترلينياً - 118 دولاراً) للتذكرة الواحدة، وجمعت نحو 11 مليون يورو (10 ملايين جنيه إسترليني - 13 مليون دولار) لمصلحة بحوث مرض ألزهايمر.

ويُعدّ هذا السحب النسخة الثالثة من مسابقة «لوحة بيكاسو مقابل 100 يورو» الخيرية، التي انطلقت عام 2013.

وكانت جائزة هذا العام لوحة «رأس امرأة»، بورتريه بالألوان المائية على الورق، تتميَّز بأسلوب بيكاسو، وتُصوّر شريكته ومُلهمته الفنانة السريالية الفرنسية دورا مار.

وقال هودارا، خلال مكالمة هاتفية مع منظمي المزاد بعد السحب: «لقد فوجئت، هذا كلّ ما في الأمر. عندما تشارك في مثل هذه المسابقة، لا تتوقَّع الفوز... لكنني سعيد جداً لأنني مهتمّ بالرسم، وهذا خبر رائع لي».

وحملت تذكرة هودارا الرقم 94.715، وقال إنه اشتراها خلال عطلة نهاية الأسبوع بعدما علم بالمسابقة مصادفة.

ما بدا لعبة أصبح امتلاكاً للتاريخ (أ.ب)

وتولَّت الصحافية الفرنسية بيري كوشين تنظيم السحب، بدعم من عائلة بيكاسو ومؤسّسته، وعلّقت على فوز هودارا قائلة إنّ من دواعي سرورها أنّ الفائز يقيم في باريس، رغم بيع التذاكر في عشرات الدول.

وأضافت: «سيكون من السهل جداً تسليم اللوحة، لذا نحن سعداء».

وتُعدّ باريس المدينة التي عاش وعمل فيها بيكاسو معظم حياته، وتُعرض آلاف من لوحاته ومطبوعاته ومنحوتاته في متاحفها.

ومن المقرَّر تخصيص مليون يورو لمعرض الأوبرا، مالك اللوحة، في حين سيجري التبرُّع بالمبلغ المتبقّي لمؤسّسة بحوث ألزهايمر الفرنسية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن رئيس المؤسّسة أوليفييه دي لادوسيت قوله: «هذه المبادرة المتعلّقة ببيكاسو خطوة أخرى في سبيل أن يصبح ألزهايمر يوماً ما مجرّد ذكرى مؤلمة».

يُذكر أنّ النسخة الأولى من السحب فاز بها شاب أميركي (25 عاماً) من ولاية بنسلفانيا عام 2013، وخُصِّصت الأموال للمساعدة في الحفاظ على مدينة صور اللبنانية، المُدرجة على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

كما فازت محاسبة إيطالية (58 عاماً) بالنسخة الثانية عام 2020، بعدما اشترى لها ابنها تذكرة هدية في عيد ميلادها، وجرى التبرُّع بالعائدات لمصلحة مشروعات الصرف الصحّي في مدارس وقرى في الكاميرون ومدغشقر والمغرب.


لماذا تفشل العلاقات رغم المشاعر؟ عادات لا واعية «تخرّب الحب»

عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)
عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)
TT

لماذا تفشل العلاقات رغم المشاعر؟ عادات لا واعية «تخرّب الحب»

عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)
عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)

بعض العادات اليومية قد تؤدي إلى «تخريب الحب» بشكل غير مباشر، حتى لدى الأشخاص الذين يسعون لبناء علاقات عاطفية صحية ومستقرة. هذه السلوكيات غالباً ما تمر دون ملاحظة، لكنها تؤثر تدريجياً على جودة التواصل والتفاهم بين الشريكين.

ويستعرض تقريرٌ، نشره موقع «مايند»، أبرز العادات التي قد تُعرقل نجاح العلاقات، وكيف يمكن تجنبها للحفاظ على علاقة متوازنة وصحية.

1. التمسك بسرديات ثابتة

غالباً ما تنبع العادات غير الصحية في العلاقات من معتقدات وتجارب غير محلولة تعود إلى الطفولة. هذه الخبرات تُشكّل ما يشبه «برمجة داخلية» تؤثر في طريقة حديثك مع نفسك، وتجعلك ترى ذاتك من منظور ثابت.

بدلاً من البقاء عالقاً في هذه الحلقة، حاوِل النظر إلى قصتك بفضول، فهذا يفتح المجال لرؤى جديدة، ويساعدك على رؤية سلوكياتك كأنماط متكررة لا كعيوب شخصية، ما يتيح فهماً أعمق لنفسك.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تنجذب عادةً إلى شركاء يحتاجون إلى دعم دائم، فقد تُبرر ذلك بكونك شخصاً طيباً، بينما قد تكشف قراءةٌ أعمق أنك تسعى إلى تأكيد صورة «الشخص الجيد»، والتخلي عن هذه السردية يُحررك من البحث عن التقدير في الأماكن الخطأ، ويقودك نحو علاقات أكثر توازناً.

2. إخفاء مشاعرك الحقيقية

يؤكد خبراء العلاقات أهمية تعلّم تنظيم المشاعر، بحيث يمكن التعبير عن القلق أو الألم أو الغضب، بدلاً من كبتها.

فعندما تكون في حالة اضطراب عاطفي، تظهر أنماط غير صحية قد تتحول مع الوقت إلى سلوك تلقائي، مثل الانفصال العاطفي، أو إرضاء الآخرين على حساب نفسك، أو تجنب الانكشاف، أو كبت الاحتياجات الحقيقية. ورغم أن هذه السلوكيات قد تمنح راحة مؤقتة، فإنها تعوق بناء علاقات صادقة.

في المقابل، عندما تكون أكثر توازناً، تصبح قادراً على التعبير بوضوح وجرأة، والتواصل بشكل مباشر وصحي.

نصيحة: حاوِل ملاحظة مشاعرك عند ظهورها، والانتباه إلى تأثيرها في جسدك، وخذ وقتك للتنفس والتعامل معها بهدوء؛ فهذا يعزز مرونتك العاطفية ويقوّي علاقتك بنفسك وبالآخرين.

3. اجترار سلوكيات الماضي

عند محاولة تغيير صورتك عن نفسك، قد تجد نفسك تسترجع أخطاء الماضي بشيء من الألم أو الندم، وقد تميل إلى لوم نفسك بشدة.

لكن التعاطف مع الذات يلعب دوراً مهماً في تحسين الصحة النفسية، إذ يساعدك على:

-مسامحة نفسك في مراحلها المختلفة

-إدراك قيمتك بعيداً عن أخطائك

-النهوض مجدداً والاستمرار

عندما تنظر إلى نفسك بلطف، تخلق مساحة آمنة للنمو، وتصبح أكثر استعداداً للانفتاح وخوض تجارب صحية.

4. استعجال التغيير

كثيراً ما يجري الترويج لفكرة «التغيير السريع»، سواء عبر قرارات مفاجئة أم تحولات درامية، لكن هذا التصور غير واقعي؛ لأن التغيير الحقيقي يحدث تدريجياً وبخطوات صغيرة.

التقدم الفعلي يتطلب التمهل، والعمل وفق وتيرةٍ تناسبك نفسياً. ومع التوقف للتأمل والمراجعة يمكن تحقيق تغييرات عميقة ومستدامة.

كيف تتغلب على هذه الأنماط؟

يتطلب كسر العادات غير الصحية وعلاجها وعياً وممارسة مستمرة، مثل:

-التوقف لملاحظة الإشارات الجسدية عند الشعور بالتوتر

-تقبُّل المشاعر الصعبة بدلاً من تجاهلها

-عدم تحمُّل مسؤولية مشاعر الآخرين تلقائياً

-التعبير عن المشاعر حتى لو بدا الأمر صعباً

-منح الآخرين مساحة للتعبير عن أنفسهم

-احترام الحدود الشخصية وأخذ وقت للراحة عند الحاجة

قد لا تسير الأمور دائماً بشكل مثالي، لكن تقبُّل الأخطاء جزء أساسي من النمو، فالتركيز على تقبّل الذات، بدلاً من السعي الدائم إلى «إصلاحها»، قد يكون المفتاح لبناء علاقات أكثر صحة وتوازناً.