ديانا ودودي الفايد... الأميرة والعاشق و«الشبح»

انطلاقة الموسم الأخير من «ذا كراون» على «نتفليكس» وسط استفاضة في الخيال

الأميرة ديانا ودودي الفايد نجما القسم الأول من الموسم الأخير لـThe Crown (نتفليكس)
الأميرة ديانا ودودي الفايد نجما القسم الأول من الموسم الأخير لـThe Crown (نتفليكس)
TT

ديانا ودودي الفايد... الأميرة والعاشق و«الشبح»

الأميرة ديانا ودودي الفايد نجما القسم الأول من الموسم الأخير لـThe Crown (نتفليكس)
الأميرة ديانا ودودي الفايد نجما القسم الأول من الموسم الأخير لـThe Crown (نتفليكس)

من شبه المستحيل أن يحافظَ مسلسلٌ امتدّ 7 سنوات و6 مواسم، على المستوى ذاته من الإقناع مع مرور الفصول. نقلةٌ نَوعيّة لا تخلو من التحدّيّات السرديّة، يشهدها الموسم السادس من «ذا كراون» (The Crown) مع طيّه صفحة الماضي البعيد، ودخوله التاريخ المعاصر الذي ما زال محفوراً في ذاكرة معظم المشاهدين.

في الحلقات الـ4 الأولى من الموسم الجديد، والتي أرادتها «نتفليكس» منفصلةً شهراً عن الدفعة الثانية من الحلقات الستّ الآتية منتصف ديسمبر (كانون الأول)، يجد المُشاهد نفسَه أمام روزنامة الشهرَين الأخيرَين من حياة الأميرة ديانا.

تركّز الحلقات الـ4 على آخر شهرين في حياة الأميرة ديانا (نتفليكس)

يعرف الجمهور النهاية الدراماتيكيّة مسبقاً؛ ما دفع بمؤلّف العمل بيتر مورغن إلى ابتداع إضافاتٍ تلوّن الوقائع التاريخيّة. غير أنّ بعض تلك الألوان تحوّلت «شطحات» من الخيال، وهي لم تَرُق للمشاهدين ولا للنقّاد. خرج كثيرون ليستنكروا مشاهدَ أعادت ديانا بعد وفاتها، طيفاً يحادث طليقها الأمير تشارلز وحماتَها الملكة إليزابيث. وكذلك فعلوا حيال المشاهد التي ظهر فيها «شبح» دودي الفايد على والده محمّد، ليتناقشا في موضوعٍ غريبٍ عن السياق، وهو «نَبذ الغرب للعرب»، حيث يصل الأمر بشبح دودي إلى تهدئة أبيه بالقول: «في القاهرة، في بيروت، وفي بغداد، شايفينّي بطل»!

«شبح» ديانا في حوار متخيّل مع الملكة إليزابيث (نتفليكس)

حرصَ مورغان على دقّة كبيرة في نقله الأحداث الواقعيّة، لكن عندما زارَه الخيال، انغمس الكاتب البريطاني في سيناريوهات لا تُشبه في شيءٍ وفاء المواسم السابقة للواقع. وإلى جانب صدمته بـ«الأشباح»، قد يكون السؤال الأكثر مراودةً للمُشاهد أمام الموسم الجديد من «ذا كراون»: «هل حصل ذلك فعلاً؟».

هل تعرّضت ديانا لهذا الكمّ من التجريح والتنمّر خلال مؤتمرها الصحافي في بوسنيا، بعد مهمّتها الإنسانية المتعلّقة بنزع الألغام؟ هل كان محمد الفايد (الممثل سليم ضوّ) على هذا القدر من القسوة والوصوليّة، فأرغم ابنَه على الارتباط بديانا؟ هل كان دودي الفايد (خالد عبد الله) ضعيف الشخصية ومنصاعاً إلى هذا الحدّ لأوامر والده؟ هل حاربَ تشارلز (دومينيك وست) بتلك الشراسة من أجل تنظيم جنازة رسميّة حاشدة لديانا؟ هل نَهى الأمير فيليب (جوناثان برايس) حفيده وليام عن الالتفات إلى الجماهير المحتشدة في جنازة والدته، آمراً إياه بالنظر أرضاً ومتابعة السير؟

هذه الأسئلة وغيرها ستبقى إجاباتها عالقة، أمّا المؤكّد فهو أنّ الموسم السادس والأخير من المسلسل البريطاني الأشهر على الإطلاق، يبدو الأقلّ تماسُكاً في الحبكة من بين سائر المواسم.

الممثل خالد عبد الله بدور دودي الفايد (نتفليكس)

التناقض بين حياة ديانا الجديدة والصاخبة بعد الطلاق، والبرودة التي تلفّ قصر باكينغهام وسائر قصور العائلة المالكة، زاويةٌ أساسية ومتكرّرة يعتمدها المسلسل في معالجة القصة. تحت شمس سان تروبيه، تقف الأميرة الأشهر عبر التاريخ، بملابس السباحة ذات الألوان الفاقعة، متحدّيةً عدسات المصوّرين اللاهثين خلف لقطة لها ولولدَيها وليام وهاري. وفي ما يشبه سيناريو مسلسل رومانسي من فئة الـ«soap opera»، تلوح بينها وبين دودي ملامح علاقة عاطفيّة؛ ما يدفع بالشاب إلى الانفصال عن خطيبته الأميركية.

في المقابل، وتحت سماءٍ إنجليزيةٍ ملبّدة، يحتفل تشارلز بالعيد الخمسين لحبيبته كاميلا باركر بولز. تغيب الملكة عن العشاء من باب عدم الرضا عن تلك العلاقة. وهذا ليس الغياب الوحيد لإليزابيث عبر الحلقات الأربع؛ فبالمقارنة مع حضور الممثلة إميلدا ستونتون المحوَريّ خلال المواسم السابقة، تقف شخصيّة الملكة في الخلفيّة هذه المرّة. تتوارى مُفسحةً المجال أمام «أميرة القلوب».

يشهد الموسم الجديد تراجعاً ملحوظاً لحضور شخصية الملكة إليزابيث (نتفليكس)

على غرار ديانا التي أسرت قلوب الناس وسرقت الوهج من العائلة البريطانية المالكة، تسطو الممثلة الأسترالية إليزابيث ديبيكي على المسلسل لتأسر عيون المشاهدين وتسلب الأضواء من زملائها. وحدَها من بين الممثلين، تحاول إنقاذ العمل من بطءٍ جليّ وبناءٍ دراميّ متصدّع أحياناً.

إلى جانب الشبه الملفت بينها وبين ديانا، واستنساخِها المحترف للغة جسد الأميرة، تمنح ديبيكي لكلّ مشهدٍ قيمته. من علاقتها الدافئة بولدَيها واللحظات المسروقة معهما قبل الافتراق الأبديّ، إلى حربها الصامتة مع الصحافة والعدسات التي اجتاحت بضراوة خصوصيّتها ونهشت حياتها، مروراً بتَعاطيها الراقي مع دودي، وليس انتهاءً بالبُعد الإنساني الذي برعت في تجسيده، لا سيّما خلال مهمّتها الدقيقة في بوسنيا وسيرها بين الألغام.

الأميرة ديانا في مهمّة إنسانية خاصة بنزع الألغام في بوسنيا (نتفليكس)

يفتقد المسلسل إلى مزيدٍ من التفاصيل عن تلك الناحية الإنسانية من شخصية ديانا. ما الذي جعلها «أميرة القلوب»؟ وكيف تحوّلت ظاهرةً عشقَها الملايين حول العالم من دون أن يعرفوها؟ كان بالإمكان الاستفاضة قليلاً في هذا الموضوع من خلال جنازتها، التي مرّ عليها المسلسل مرور الكرام. فقد اكتفت الحلقة الرابعة بلقطاتٍ سريعة لشوارع باريس التي استقبلتها بفلاشات الكاميرات القاتلة، ثمّ ودّعتها بنثر الورود. أما في لندن، فلم تنل الجماهير المحتشدة لبكاء ديانا، ما تستحقّ من مساحة دراميّة.

عوضاً عن ذلك، يستهلك بيتر مورغن فائضاً من الوقت في السجالات التي سبقت الجنازة داخل العائلة المالكة. يطول الأخذ والردّ بين تشارلز ووالدَيه حول حقّ ديانا في الحصول على وداعٍ يليق بأميرة، فيما يتمسّك إليزابيث وفيليب بالقواعد الصارمة وبالمشاعر الإنسانية الباردة، بل الغائبة. ومع أنه لا يطلّ سوى في مشاهد قليلة، إلا أنّ قسوة الأمير فيليب في هذا الموسم تفوق المعتاد، وهي مستغربة بعض الشيء، مقارنةً مع شخصيته خلال المواسم السابقة.

دومينيك وست بدور الأمير تشارلز وأوليفيا وليامز بدور كاميلا باركر بولز (نتفليكس)

لعلّ أكثر اقتضابٍ جاء في مكانه ولم يبتر الأحداث، هو اقتصار مشهد حادث السيارة تحت جسر ألما في باريس ووفاة ديانا ودودي، على لقطاتٍ سريعة إنّما رمزيّة ومعبّرة. لا يصوّر المسلسل هذه التراجيديا بحذافيرها، بل يكتفي بعبور خاطف للسيّارة في شوارع العاصمة الفرنسية، وخلفها درّاجات المصوّرين، قبل أن يُسمع صوت الاصطدام.

وفق المشاهد الترويجيّة للقسم الثاني من الموسم السادس، فإنّه سيُفتتح على أحداث أكثر إيجابيّةً كارتباط وليام بكيت ميدلتون، على أن يُختَتم بزواج تشارلز من كاميلا.


مقالات ذات صلة

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق حطام طائرة «بان آم 103» في لوكربي كما صوّرها المسلسل الجديد (نتفليكس)

«تفجير بان آم 103»... تحيّة لإنسانية أهل لوكربي بعد 38 سنة على كارثة الطائرة

مسلسل «نتفليكس» يعود بالذاكرة إلى تفجير طائرة «بان آم 103» فوق لوكربي مركّزاً على تعاطف أهل القرية الاسكوتلندية مع الضحايا وذويهم، وعلى صراع الأجهزة في التحقيق.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق شعار «نتفليكس» (أ.ف.ب)

«نتفليكس» استخدمت الذكاء الاصطناعي في 300 عمل هذا العام

أعلنت شركة «نتفليكس»، الأميركية العملاقة لخدمات البثِّ الرقمي المباشر استخدام الذكاء الاصطناعي في نحو 300 عمل فني خلال العام الحالي فقط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق مسلسل Little House on the Prairie يوجّه تحية إلى أميركا القرن التاسع عشر (نتفليكس)

«بيت صغير على المرج»... دراما تبالغ بالمثاليّة في زمنٍ أميركي غير مثالي

مسلسل جديد على «نتفليكس» يعيد إحياء روايات لورا إنغالز، ويقدّم للجمهور كل إمكانات الهروب من الواقع إلى عالمٍ مثاليّ شكلاً ومضموناً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثلة التركية توبا بيوكوستون وشريكتاها في مسلسل «شجرة الزيتون» (نتفليكس)

ختام مسلسل يداوي الروح... انتهت رحلة توبا وصديقتَيها على «نتفليكس»

اختتم المسلسل التركي «Another Self» مشواره على «نتفليكس»، فجاءت النهاية غير متوقعة بعد وصول البطلات الثلاث إلى مراحل متقدمة من التصالح مع الذات والماضي.

كريستين حبيب (بيروت)

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
TT

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

وأعلن والد بانتير، سكيب، وفاة الممثلة، في بيان قُدم لشبكة «إيه بي سي نيوز»، يوم الأحد.

وقال، في بيانه: «ببالغ الحزن والأسى نتشاطر الرحيل الفاجع لحبيبتنا هايدن. لقد كانت ضوءاً رائعاً وقوة من قوى الطبيعة التي جلبت حباً وسعادة لا يُقاسان لكل من عرفها وللملايين الذين شاهدوها على الشاشة».

ولم يجرِ الإعلان عن سبب الوفاة، ولم يردَّ المتحدث الإعلامي باسم هايدن بانتير على رسالة من وكالة «أسوشييتد برس»، للتعليق.

الممثلة الأميركية الراحلة هايدن بانتير (أ.ف.ب)

وبدأت بانتير مسيرتها الفنية وهي طفلة، ونالت شهرة واسعة عندما أدت بصوتها شخصية «دوت»، الأميرة النملة الصغيرة، في فيلم الرسوم المتحركة الناجح «حياة حشرة» (إيه باجز لايف) الذي أنتجته «بيكسار» في عام 1998. وترشحت لجائزة «غرامي» عن ⁠ألبوم مرافق للفيلم ضِمن فئة ‌أفضل ألبوم شعر غنائي للأطفال، وفق «رويترز».

وحققت ‌شهرة كبيرة بدور مشجّعة المدرسة ​الثانوية ذات القدرات الخارقة ‌كلير بينيت في المسلسل الشهير «هيروز» الذي عرضته ‌شبكة «إن بي سي»، لأول مرة في عام 2006. وشاركت في فيلم الدراما الرياضية «ريميمبر ذا تايتنز» عام 2000 إلى جانب دنزل واشنطن.

وحصلت بانتير على ترشيحين لجائزة «غولدن غلوب» ‌في عاميْ 2013 و2014 عن فئة أفضل ممثلة مساعدة في مسلسل تلفزيوني أو مسلسل ⁠قصير ⁠أو فيلم تلفزيوني، وذلك عن دور جولييت بارنز في الدراما الموسيقية «ناشفيل».

هايدن بانتير (إ.ب.أ)

ووفقاً لموقع «آي إم دي بي»، كان أحدث ظهور لها في فيلم الإثارة النفسية «سليب ووكر»، الذي طُرح في الولايات المتحدة، خلال يناير (كانون الثاني) 2026، حيث أدت دور أم ثكلى تعاني نوبات السير في أثناء النوم.

وتُوفي شقيقها الممثل جانسن بانتير، في عام 2023، عن عمر 28 عاماً بسبب مضاعفات مرتبطة بتضخم القلب ومرض في الصمام ​الأبهري، وفق بيان للعائلة ​صدر لوسائل إعلام أميركية في وقت لاحق من ذلك العام.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للجسم عند تناول المانغو يومياً؟

المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول المانغو يومياً؟

المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)

تُعد المانغو من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، وقد يوفر تناولها بانتظام مجموعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة والهضم، وصولاً إلى تعزيز الشعور بالشبع. وعلى الرغم من مذاقها الحلو واحتوائها على السكريات الطبيعية، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة حجم الحصة.

وتوضح جيمي لي ماكنتاير، اختصاصية التغذية الأميركية، أن المانغو غنية بفيتامين «سي»، الذي يدعم وظائف المناعة ويسهم في تكوين الكولاجين. كما تحتوي على البيتا كاروتين، الذي يستطيع الجسم تحويله إلى فيتامين «أ»، الضروري لصحة العينين والجلد.

بدورها، تشير فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الألياف من أبرز العناصر الغذائية الموجودة في المانغو؛ إذ تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتساعد على الشعور بالشبع، وقد تسهم في الحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من الطاقة خلال اليوم، وفقاً لمجلة «ريل سيمبل» (Real Simple) الأميركية.

وفيما يلي أبرز الفوائد المحتملة لتناول المانغو يومياً:

دعم جهاز المناعة

توفر المانغو كمية جيدة من فيتامين «سي»، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة وتكوين الكولاجين الضروري لصحة الجلد والأنسجة. وتحتوي حصة تزن 140 غراماً من المانغو الطازجة على نحو 35.7 ملليغرام من فيتامين «سي»، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.

تحسين الهضم

تساعد الألياف الموجودة في المانغو على دعم صحة الجهاز الهضمي وانتظام حركة الأمعاء. وتوفر الحصة المذكورة نحو 2.52 غرام من الألياف، ويمكن أن يساعد إدخال المانغو تدريجياً في النظام الغذائي على زيادة إجمالي كمية الألياف المتناولة يومياً.

تعزيز الشعور بالشبع

يمكن للألياف والماء الموجودين في المانغو أن يساعدا على الشعور بالشبع مدة أطول، مما يجعلها خياراً مناسباً ضمن وجبة خفيفة متوازنة. كما قد تسهم الألياف في الحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من الطاقة خلال اليوم.

دعم صحة العينين والجلد

تحتوي المانغو على البيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة العينين والجلد. كما يسهم فيتامين «سي» في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي لصحة الجلد والأنسجة.

فوائد محتملة لصحة الأيض

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول المانغو بانتظام قد يرتبط بتحسن بعض المؤشرات الأيضية. وتستشهد موريس بدراسة شملت أشخاصاً في مرحلة ما قبل السكري، وجدت أن تناول المانغو يومياً مدة 24 أسبوعاً ارتبط بتحسن التحكم في مستويات سكر الدم، وحساسية الإنسولين، وتركيب الجسم.

دعم صحة الأمعاء

تحتوي المانغو على مركبات نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. وأشارت دراسة إلى أن تناول المانغو مدة 6 أسابيع أدى إلى زيادة نواتج أيض هذه المركبات في الدم، وارتبط ذلك بتغيرات في ميكروبيوم الأمعاء. وقد يساعد هذا التأثير على دعم صحة الأمعاء، بما قد ينعكس إيجاباً على الهضم والمناعة والصحة الأيضية.

ما الكمية المناسبة يومياً؟

يمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول المانغو يومياً ضمن نظام غذائي متوازن، لكن حجم الحصة يظل مهماً، نظراً إلى محتواها من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية.

ويوصي الخبراء بتناول حبة مانغو صغيرة يومياً أو نصف حبة كبيرة. وتحتوي حصة تزن 140 غراماً على نحو 95 سعرة حرارية، و21.4 غرام من الكربوهيدرات، و15 غراماً من السكر، إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن.

وبوجه عام، يمكن أن تكون المانغو إضافة مغذية إلى النظام الغذائي اليومي، لكن الاستفادة منها تعتمد على الاعتدال وتنوع النظام الغذائي وتوازنه، وليس على تناولها وحدها.


دواء تجريبي قد يحدُّ من تطور سرطان الرئة

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
TT

دواء تجريبي قد يحدُّ من تطور سرطان الرئة

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)

توصل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالولايات المتحدة إلى نتائج تشير إلى أن دواءً يستهدف إنزيماً مرتبطاً بالالتهاب داخل الرئة قد يساعد على الحد من تطور سرطان الرئة.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام نهج جديد للوقاية من المرض، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به. ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «ساينس أدفانسز» (Science Advances).

ويُعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم، ويرتبط التدخين بمعظم حالاته، لكن المرض قد يصيب أيضاً غير المدخنين نتيجة عوامل أخرى، مثل تلوث الهواء والتعرض لبعض المواد الكيميائية والملوثات المهنية. ويعتقد العلماء أن الالتهاب المزمن في الرئة قد يوفر بيئة تساعد بعض الخلايا غير الطبيعية على البقاء والنمو بمرور الوقت.

وركز الباحثون على مسار التهابي يُعرف باسم «إنترلوكين-1 بيتا»، وهو بروتين يُنتج في البداية في صورة غير نشطة، ويحتاج إلى أن تقطعه إنزيمات معينة حتى يتحول إلى صورته النشطة المحفزة للالتهاب. ومن هنا، تساءل الفريق عما إذا كان هناك إنزيم يؤدي دوراً مبكراً في تنشيط هذا المسار، ويمكن استهدافه قبل أن يسهم في تطور الورم.

وللإجابة عن ذلك، استخدم الباحثون مستشعرات نانوية طورها الفريق لرصد نشاط هذا البروتين داخل أنسجة الرئة. وأجروا تجارب على فئران معدلة وراثياً تحمل طفرات في جيني (p53) و(Kras) المرتبطين بتطور السرطان، بالإضافة إلى مكونات تساعد على تنشيط الخلايا المناعية وتحفيز الالتهاب في الرئة. وصُممت التجارب بهدف التدخل قبل أن تصبح الأورام قابلة للكشف.

وأظهرت النتائج أن إنزيماً يُسمى «كاسباز-1» كان شديد النشاط لدى الفئران التي تطورت لديها أورام الرئة، في حين انخفض نشاطه بوضوح لدى الفئران التي تلقت علاجاً يستهدف «إنترلوكين-1 بيتا»، وتطور لديها عدد أقل من الأورام. كما تركز نشاط «كاسباز-1» بصورة أساسية داخل الأورام، وليس في الأنسجة السليمة المحيطة بها، مما يشير إلى ارتباط الإنزيم بالبيئة الالتهابية للورم.

بعد ذلك، اختبر الباحثون ما إذا كان تثبيط «كاسباز-1» يمكن أن يحد من تطور الأورام. وقبل ظهورها، عولجت الفئران المعرضة لخطر الإصابة بمثبط للإنزيم، أو بجسم مضاد يستهدف «إنترلوكين-1 بيتا»، أو بالعلاجين معاً.

وأظهرت الفئران التي تلقت أياً من العلاجين منفرداً أوراماً أقل عدداً وأصغر حجماً، مقارنة بالفئران غير المعالَجة. أما الجمع بين العلاجين، فحقق النتيجة الأبرز، إذ لم تتطور أي أورام على الإطلاق لدى نحو 20 في المائة من الفئران.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن استهداف أكثر من نقطة في مسار الالتهاب قد يكون أكثر فاعلية من تعطيل نقطة واحدة.

ولم تقتصر الدراسة على الفئران؛ إذ فحص الباحثون أيضاً عدداً محدوداً من عينات سوائل الرئة البشرية، بالتعاون مع باحثين وأطباء من كلية الطب في جامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام. ووجدوا مستويات أعلى من نشاط «كاسباز-1» لدى مرضى سرطان الرئة، مقارنة بالمتبرعين الأصحاء، رغم تشابه تاريخ التدخين لدى المجموعتين.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، ولم يثبت بعد أن هذا النهج يمكن أن يمنع سرطان الرئة لدى البشر. غير أنهم يأملون في اختباره ضمن تجارب سريرية، خصوصاً أن مثبط «كاسباز-1» المستخدم في الدراسة سبق أن خضع لاختبارات سريرية لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وأمراض أخرى.

ويعتزم الفريق اختبار هذا النهج سريرياً، مع إمكانية استخدام مؤشرات حيوية للمساعدة في تحديد الأشخاص الأكثر احتمالاً للاستفادة من استهداف مسار «إنترلوكين-1 بيتا» والالتهاب المرتبط به.