يتجدد بين الحين والآخر الحديث في مصر عن «زواج سعاد حسني (السندريلا) من عبد الحليم حافظ (العندليب الأسمر)». ووصل الأمر أخيراً إلى حد رفع دعاوى قضائية من أسرة عبد الحليم. وقال محمد شبانة، نجل شقيق العندليب، إن الأسرة قدمت الأربعاء بلاغاً للنائب العام المصري للتحقيق بشأن ما يتردد حول «زواج حليم وسعاد الذي لم يحدث من الأساس». وأكد شبانة لـ«الشرق الأوسط» أنه لن يتهاون في حق عمه، وأن تأكيد زواجه يعد «تشهيراً بالراحل»، مضيفاً أن «القضية بحوزة المستشار القانوني للأسرة ياسر قنطوش، وهو المنوط بالحديث عن تفاصيلها ومطالب الأسرة».
وكانت جيهان عبد المنعم، (شقيقة سعاد حسني من الأم) قد أكدت الشهر الماضي خلال أحد البرامج التلفزيونية أن «سعاد حسني تزوجت العندليب ما يقرب من 6 سنوات»، مما دعا أسرة حليم إلى «اللجوء للقضاء وإصدار بيان صحافي الثلاثاء دعا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة فيما يقال عن زواج العندليب والسندريلا».
من جانبها، قالت جيهان عبد المنعم إن «أسرة السندريلا لم يصلها دعاوى قضائية»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أنها «سترد بشكل قانوني حال إعلامهم بالأمر». ولفتت إلى أن «زواج سعاد والعندليب حصل بالفعل لكنها لا تحب التطرق له». وتابعت: «لا أفضل الحديث منذ زمن حرصاً مني على مشاعر أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ؛ لكني قلت الحقيقة في كتابي (سعاد أسرار الجريمة الخفية)».
وفي كتابها «سعاد أسرار الجريمة الخفية»، أكدت جيهان عبد المنعم «حقيقة زواج أختها من العندليب بوثيقة زواج عرفي عام 1960، وأن الشاهدين كانا الفنان يوسف وهبي والإعلامي وجدي الحكيم، ووقع على وثيقة الزواج شيخ الأزهر حينها».

في المقابل، قال خبير التجميل المصري، محمد عشوب، إن «سعاد حسني لم تتزوج العندليب»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «الصداقة القوية هي الرابط الوحيد بينهما».
في حين أكد المؤرخ الفني المصري، محمد شوقي، أن «حديث زواج العندليب والسندريلا شائك جداً، ولم يُحسم إلى الآن»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «من أنصار عدم صحته لأسباب كثيرة ومنطقية»، موضحاً أن الإعلامي المصري الراحل مفيد فوزي، هو الذي فجر قضية الزواج في ثمانينات القرن الماضي، مشيراً إلى أن «هذه الفترة كانت أسرة العندليب على قيد الحياة ومن بينهم شقيقته علية شبانة إلى جانب رفيق دربه مجدي العمروسي، فلماذا لم يؤكدا؟».
شوقي يرى أن زواج حليم وسعاد لا يمثل مشكلة، فلماذا ترفض أسرته الاعتراف به، وما الداعي للنفي سواء كان الزواج عرفياً أو رسمياً؟ ولماذا تصرّ أسرة سعاد على تأكيده؟ لافتاً أن «زواج حليم من سعاد لا يعيبه أو يقلل من جماهيريته، وينطبق الأمر نفسه على السندريلا»، مشدداً على أن «عقد الزواج الذي تتحدث عنه أسرة سعاد ليس منطقياً بكل المقاييس».

وحسب شوقي، فإن «حليم لم يكن متيماً بالسندريلا كما يقال، ولم تكن سعاد هي الحب الوحيد في حياته، لكن حبه الحقيقي كان لفتاة تقدم لخطبتها ورفضت أسرتها، وسافرت للعلاج بالخارج مما استدعى حليم للسفر خلفها، لكنها رحلت وهو بجانبها»، مضيفاً أن «حليم لم يفكر في الارتباط، والمنطق يؤكد ذلك وجميع المصادر الموثوق منها والقريبة من العندليب أكدت ذلك، مثل مجدي العمروسي وعلية شبانة وعائلة العندليب بأكملها». ويرى أن «تمسك أسرة سعاد بهذه الطريقة يدعو للاندهاش، خصوصاً أن دليلهم كلام منقول ولا يوجد وثيقة رسمية تؤكده».







