أسرة بليغ حمدي ترحب بإنتاج عمل درامي يروي مسيرته

نجل شقيقه قال إن حفل تكريم «مداح القمر» بالرياض كان «مذهلاً»

بليغ حمدي قدم نحو ألفي لحن خلال مسيرته (أرشيفية)
بليغ حمدي قدم نحو ألفي لحن خلال مسيرته (أرشيفية)
TT

أسرة بليغ حمدي ترحب بإنتاج عمل درامي يروي مسيرته

بليغ حمدي قدم نحو ألفي لحن خلال مسيرته (أرشيفية)
بليغ حمدي قدم نحو ألفي لحن خلال مسيرته (أرشيفية)

قال تامر حسام، نجل شقيق الموسيقار الراحل بليغ حمدي، إن حفل «روائع بليغ» الذي أقامته هيئة الترفيه بـ«موسم الرياض» أخيراً، كان مذهلاً في جميع تفاصيله، وشديد الرقي والتنظيم، يليق بمكانة الموسيقار الراحل.

وأوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن بليغ تعامل مع أغلب المطربين العرب، وتميزت ألحانه لكل مطرب ببصمة خاصة، نافياً ما تردد عن أنه كان «بوهيمياً»، متسائلاً: «كيف لمن وضع أكثر من ألفي لحن لا يزال يرددها الجمهور بعد 30 عاماً من وفاته، أن يكون بوهيمياً؟». ولفت إلى أن عمه «كان يهوى ارتداء الجلباب المغربي خلال تلحين أغنياته».

وكانت عائلة الموسيقار بليغ حمدي قد حضرت الحفل الذي أقيم مساء الخميس الماضي بالرياض، وصعد أفرادها جميعاً من أبناء أشقائه وأحفادهم على المسرح لتسلم درع تكريمه.

وحسب تامر، فإن هيئة الترفيه دعت كل أسرة بليغ لحضور الحفل، واستُقبلوا بحفاوة كبيرة، وتسلموا الدرع التي جاءت على شكل نوتة موسيقية؛ مشيراً إلى أن «بليغ أعطى الموسيقى كثيراً، وكان يستحق هذا التكريم».

معرض ضم بعض مقتنيات بليغ حمدي ضمن حفل تكريمه بالرياض (الشرق الأوسط)

ووفق ابن شقيق الموسيقار المصري، فإنه «مدّ الجهة المنظمة بعدد كبير من الصور الفوتوغرافية للموسيقار الراحل، وكذلك النوتات الموسيقية لأغنياته؛ حيث أقيم معرض على هامش الحفل تزَين بصوره ونوتاته الموسيقية».

وأبدى تامر سعادته بمشاركة المطربين العرب بالحفل إلى جانب المصريين، قائلاً إن «بليغ تعامل في مسيرته مع عدد كبير من المطربين العرب، على غرار: وردة، وصباح، وميادة، ووديع الصافي، وطلال مداح، وسميرة سعيد، ولطيفة»، لافتاً إلى أنه «كان يضع بصمة خاصة به على كل صوت، فتتميز أغنيات بليغ بين الملحنين الآخرين بأنها للصوت نفسه. وجاء التكريم عربياً مناسباً لعطائه، فكلنا عرب تربطنا ثقافة واحدة».

وأشاد نجل شقيق بليغ حمدي بالجمهور السعودي، مؤكداً: «كان الجمهور متجاوباً بشكل مذهل، والمفاجأة التي أسعدتني أن لعمي فريقاً من المحبين يطلق على نفسه (أولتراس بليغ في السعودية) كانوا من حضور الحفل».

تامر نجل شقيق بليغ يتسلَّم درع التكريم في موسم الرياض (هيئة الترفيه)

وتوفي والد تامر (أصغر أشقاء بليغ)، وعمر تامر 4 سنوات، ولم يكن لبليغ أولاد، فاحتضنه الموسيقار وشقيقه هيثم وعدَّهما كولديه مثلما يؤكد تامر: «كان دائماً موجوداً إذا احتجنا رأيه، وقد شجعني وشقيقي حين اتجهنا للموسيقى الغربية، فاشترى لي (درامز)، وحجز لنا استوديو لتسجيل أغنية، وكان داعماً لنا لأنه كان مؤمناً بحق كل إنسان في التعبير عن نفسه».

وشهد تامر لحظة الإلهام في حياة بليغ الذي رحل خلال دراسة تامر الجامعية، كاشفاً أن «الإلهام الموسيقي كان يأتيه أحياناً وهو وسط الناس، فيختفي لحظة، ويدون شيئاً، ثم تأتي مرحلة (التهذيب)، وكانت لديه طقوس خاصة قبلها، وهي أن يأخذ حماماً، ويرتدي جلباباً مغربياً، لافتاً إلى أنه كان يحب ارتداءه، ولديه كثير منه، ثم يدخل حجرته ويضع أمامه مجموعة من الأقلام الرصاص، ليهذب اللحن، ويكتب النوتة بطريقة منمقة، وفي هذا الوقت ينعزل عن الجميع، وقد يقضي في الغرفة 10 ساعات متواصلة، فقد كان يحترم الموسيقى ويعطيها وقته وجهده».

بليغ بالجلباب المغربي (الشرق الأوسط)

وعن اتهام بليغ بأنه «إنسان بوهيمي لا يكترث بالمواعيد»، يرد تامر: «قدَّم بليغ منذ أن بدأ مسيرته وهو في العشرين من العمر وحتى وفاته في سن الستين نحو ألفي لحن، فكيف لهذا الإبداع أن يخرج عن بوهيمي؟ لقد عاش بليغ مخلصاً لفنه، فإذا جاءه الإلهام واندمج مع اللحن والفكرة لم تنتهِ، كان يواصل العمل عليها ويترك موعده».

مضيفاً: «في اعتقادي أنه ومَن مثله ممن منحهم الله ملَكة أو موهبة خاصة، يجب ألا نضعهم في الإطار التقليدي لأغلب الناس»؛ مشيراً إلى أن «بليغ أحبته الموسيقى بقدر ما أحبها».

وأشار تامر إلى أن «حادث المغربية سميرة مليان» الذي اضطر بليغ للسفر بعده إلى باريس، كان ثقيلاً عليه؛ لأن مصر كانت بمثابة الأكسجين الذي يتنفسه، وكان كمن يعيش بجسده لكن روحه في بلاده، وقد ظهرت براءته لكن بعد أن نال هذا الحادث منه كثيراً.

بليغ خلال احتفاله بعيد ميلاد نجل شقيقه تامر (الشرق الأوسط)

وفيما يخص تعثر إنتاج مسلسل عن حياة بليغ منذ فترة، عبّر نجل شقيق بليغ حمدي عن أمنيته بظهور عمل درامي عن حياة عمه يليق بمكانته، وأن عائلته ترحب بذلك، من أجل أن تتعرف عليه الأجيال الجديدة هو وكل مبدعي جيله.


مقالات ذات صلة

باسكال مشعلاني لـ«الشرق الأوسط»: نحن شعب يحبّ السلام... والفنّ مسؤولية

الوتر السادس المخرج بول عقيقي لوّن مشاهد الكليب بسيارة «فولكسفاغن» قديمة صفراء (باسكال مشعلاني)

باسكال مشعلاني لـ«الشرق الأوسط»: نحن شعب يحبّ السلام... والفنّ مسؤولية

«ما حبيتش» هي الأغنية التي أصدرتها أخيراً الفنانة باسكال مشعلاني، وقد لوّنتها بلمسة تونسية تجيدها. فهي تعود للملحن والمغني التونسي علي الرياحي.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس وائل الفشني خلال مشاركته في احتفالية «100 سنة غنا» (دار الأوبرا المصرية)

وائل الفشني: الكلمة الجذابة تحسم اختياراتي الغنائية

أكد الفنان المصري وائل الفشني الذي اشتهر بتقديم الابتهالات الدينية والشعر الصوفي أن هذا اللون الغنائي له جمهور عريض في الوطن العربي

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس الفنان مصطفى قمر طرح أخيراً أغنية منفردة بعنوان «صناعة مصرية» (حسابه على «فيسبوك»)

هل اكتفى نجوم التسعينات في مصر بطرح الأغاني «السينغل»؟

حقق مطربون مصريون شهرة واسعة، خلال تسعينات القرن الماضي وأوائل الألفية الجديدة، عبر ألبوماتهم الغنائية التي كانوا يصدرونها عبر شرائط الكاسيت

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق فريق «كولدبلاي» البريطاني في جولته الموسيقية الأخيرة (إنستغرام)

ألبوم مصنوع من النفايات... «كولدبلاي» يطلق إصداره الجديد

يصدر غداً الألبوم العاشر في مسيرة «كولدبلاي»، الفريق الموسيقي الأكثر جماهيريةً حول العالم. أما ما يميّز الألبوم فإنه مصنوع من نفايات جمعت من أنهار جنوب أميركا.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق النجمة الأميركية سيلينا غوميز (أ.ب)

بعد دخولها نادي المليارديرات... كيف علّقت سيلينا غوميز؟

بعد دخولها نادي المليارديرات... كيف علّقت سيلينا غوميز؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الربيعة يحضر لقاء خريجي جامعة «كارنيجي ميلون» في السعودية

الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة، حضر اللقاء الرابع لخريجي جامعة كارنيجي ميلون الأميركية في السعودية (الشرق الأوسط)
الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة، حضر اللقاء الرابع لخريجي جامعة كارنيجي ميلون الأميركية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الربيعة يحضر لقاء خريجي جامعة «كارنيجي ميلون» في السعودية

الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة، حضر اللقاء الرابع لخريجي جامعة كارنيجي ميلون الأميركية في السعودية (الشرق الأوسط)
الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة، حضر اللقاء الرابع لخريجي جامعة كارنيجي ميلون الأميركية في السعودية (الشرق الأوسط)

حضر الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، اللقاء الرابع لخريجي جامعة «كارنيجي ميلون» الأميركية في السعودية، الذي أقيم في الرياض. وجمع اللقاء نحو 60 خريجاً وخريجة من تخصصات ودفعات مختلفة، تمتد من سبعينات القرن الماضي حتى عام 2024.

وهدف اللقاء إلى تعزيز العلاقات وتبادل الخبرات بين الخريجين العاملين في مجالات متنوعة، مثل الهندسة، وعلوم الحاسب، والاستشارات، الذين يشغلون مناصب في جامعات ومؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص.

جمع اللقاء نحو 60 خريجاً وخريجة من تخصصات ودفعات مختلفة (الشرق الأوسط)

وخلال اللقاء، استعرض الدكتور الربيعة مسيرته الإدارية والمهنية في مختلف الوزارات، وقدَّم للحضور مجموعة من النصائح المستمدة من خبراته في قيادة وتطوير القطاع الحكومي.

كما تخلل اللقاء عرض إحصائي عن خريجي الجامعة السعوديين، ولمحة عن اللقاءات السابقة، قبل أن يُختتم اللقاء بصورة جماعية وتناول مأدبة العشاء.

يذكر أن جامعة «كارنيجي ميلون» من أبرز الجامعات الأميركية في مجال الأبحاث والدراسات العليا، ويبلغ عدد الخريجين السعوديين فيها أكثر من 100 خريج وخريجة.