أميمة الخليل لـ«الشرق الأوسط»: أحبّ الغناء أمام جمهور يتمتّع بذاكرة

تُحيي حفلات في ألمانيا وباريس بمشاركة ابنها وزوجها

تحمل حفلات أميمة الخليل الخصوصية لمشاركة ابنها ندي فيها للمرة الأولى (صور الفنانة)
تحمل حفلات أميمة الخليل الخصوصية لمشاركة ابنها ندي فيها للمرة الأولى (صور الفنانة)
TT

أميمة الخليل لـ«الشرق الأوسط»: أحبّ الغناء أمام جمهور يتمتّع بذاكرة

تحمل حفلات أميمة الخليل الخصوصية لمشاركة ابنها ندي فيها للمرة الأولى (صور الفنانة)
تحمل حفلات أميمة الخليل الخصوصية لمشاركة ابنها ندي فيها للمرة الأولى (صور الفنانة)

تحمل الفنانة أميمة الخليل «كمشةَ» عطرٍ من بلدتها «الفاكهة» البعلبكية، لتنثرها على محبّيها في جولة غنائية غربية. تربّت وكبرت في تلك المنطقة، فتشعر بأنها لا تستطيع الإفلات من جذورها وتأثيرها. للمرة الأولى منذ سنوات، تحيي حفلات عدّة على مسارح أجنبية. سبق أن خاضت التجربة مع الفنان مارسيل خليفة، واليوم تنتصب مثل أرزة تغمر بظلالها حشود شباب لبناني مغترب يهوى غناءها.

تتضمّن الجولة إقامة 3 حفلات في جنوب ألمانيا ابتداءً من 22 سبتمبر (أيلول)؛ فتُحيي واحدة في مدينة لينداو، تليها أخرى في فرايبورغ، وتختم في 24 الحالي بنورتنغهام؛ لتنتقل بعدها إلى باريس لتُحيي حفلاً في 11 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل على مسرح «الفن الثالث عشر».

تقدّم أميمة الخليل مجموعة من أغنياتها القديمة والجديدة في جولتها (صور الفنانة)

ماذا تعني لها الجولة وما الأغنيات التي ستقدّمها؟ تجيب «الشرق الأوسط»: «بعد غياب، أعود إلى الغناء في جولة لها خصوصيتها، فأتنقّل بين مدن ألمانية على حدود فرنسا وسويسرا والنمسا. أما خصوصيتها فتكمن في مرافقة ابني ندي لي على المسرح للمرة الأولى. فهو يعيش في فرايبورغ الألمانية حيث درس وتخرّج. اليوم يُعلّم الموسيقى وأسّس لحياته في ألمانيا. هذه الحفلات خاصة جداً، فقطعة مني تشاركني فيها».

تتحدّث عن حفلات ألمانيا بحماسة. وعند الكلام عن ندي، يسكن الفرح صوتها. ففي هذه الحفلات سيرافقها أيضاً، كالعادة، زوجها الموسيقي هاني السبليني. معه تكتمل حلقة عائلة فنية عُرفت بغنائها الأصيل وبحبّها لموسيقى تراثية متجدّدة.

الجمهور متنوّع ومن جنسيات مختلفة. فكما في جنوب ألمانيا، كذلك في جنوب باريس؛ يتعطّش لرائحة لبنان. ومع صوت الخليل التي تنشد أغنيات تدغدغ المشاعر، يسافر إلى بلاد الأرز مَن يُنتَظر أن يحضروا بالآلاف. تقول: «تلك المناطق تزخر بالثقافة والفنون. صحيح أنها ليست مدناً ضخمة، لكنها تنطوي على جالية عربية كبيرة. فالأغنية اللبنانية تحضر في حفلات الزفاف والمطاعم، وليس على المسارح. معي سيعيشون الفن اللبناني الذي يشتاقون إليه. ومع زوجي وابني وأخي عازف العود حسين خليل، سنحيي حفلات استثنائية».

يرافقها في الجولة، الموسيقي زياد الأحمدية وعازف الإيقاع أيمن زبداوي، بدعوة تنظّمها مؤسسة «أمسية إيفنت». تغمرها مشاعر مختلطة، عنها تقول: «مُنطلقها مسؤوليتي أمام جمهوري، فأستعدّ بقلبي وصوتي وأدائي. المشهدية تلامسني عن قرب مع وجود ندي، عازف الغيتار، على المسرح، إلى زوجي وفرقتي».

تحبّ أميمة الخليل مواكبة النبض الشبابي في حفلاتها (صور الفنانة)

غالبية حضور حفلاتها من الشباب، ومشاركة ابنها تضفي نبضاً شبابياً خاصاً. تتابع حديثها: «لا أستطيع الابتعاد عن هذا الجيل. الموسيقى التي نقدّمها تضجّ بالنبض الشبابي. فزوجي اشتهر بهذا النمط الموسيقي في مؤلّفاته. الشباب هو يقظتي ومَن يوقد مسيرتي ويجعلها تزخر بالحماسة. لا أزال قادرة على مواكبة هذه الأعمار، وهو أمر يُفرحني».

جيلان أول وثانٍ يحضران حفلات خليل في ألمانيا وباريس، فهل تتخيّل مشاركة جيل ثالث من عائلتها معها يوماً؟ تجيب: «هذه مسألة ضرورية وتجب ترجمتها. الموسيقى التي يؤلّفها زوجي رائدة، تسبق الزمان والمكان وتستقطب الشباب برؤيتها المستقبلية. عندما وزّع أغنيات مثل (يا حبيبي تعال) و(عصفور) و(زوروني) في عام 2000 صنع الفارق. استخدم آلات عزف إلكترونية زوّدتها بالحداثة. هو مهووس بالصوت وبكيفية تطويره، ويملك طريقة تفكير في الموسيقى تُميّزه، فيعالج الأصوات بأسلوبه، من بينها صوتي، سواء بطريقة تفكيره أو كتابته النوتات. إنها خلطة فنية تلامس جيلاً وراء الآخر».

تُحيي أميمة الخليل 4 حفلات بين ألمانيا وباريس (صور الفنانة)

تؤدّي أميمة الخليل في حفلاتها مجموعة من أغنياتها القديمة والجديدة، بمرافقة راقصَيْن على المسرح. تعلّق: «أحبّ الغناء أمام جمهور يتمتّع بذاكرة. مسؤوليتنا ري عطشهم للموسيقى المحفورة في أذهانهم، فنقدّم لهم القديم والجديد من مقطوعات وأغنيات».

من الأعمال الجديدة التي تقدمها في ألمانيا مع ابنها ندي، «صوتي مش إلك»، فهل ستخصّص لباريس عملاً؟ توضح: «لا أحبّذ نوعاً من الفنون ركيزته قاعدة (عَ الطلب)، فيوجّه البعض تحية إلى هذا البلد أو ذاك من خلال أغنية خاصة يؤدّيها على مسرحه. الفن الحقيقي يضجّ داخل الفنان، ويمكن لهذه الفكرة أن ترى النور، بشرط وجود دافع لها. ليس علينا في كل مرة نقفُ فيها على مسرح، إهداء أغنية للبلد الذي يمثله».

ماذا تعني بالجديد؟ تقول: «يكمن بمواكبة الناس أينما كانوا. ففي لبنان كما في فرنسا وألمانيا، ثمة مَن يشعر بالألم. الأزمات موجودة في العالم. من هذا المنطلق، نرفع الصوت ونغنّي لبلسمة المعاناة وهو ما يُحدث التجديد».

تختم أميمة الخليل: «لكل فنان أغنيات حُفرت في الذاكرة، ومهما قدّم من أعمال حديثة، لا يمكنه إهمالها أو غضّ النظر عنها. الذاكرة حاضرة دائماً وعلينا محاكاتها. وليس أفضل من الموسيقى والصوت لمناجاتها».


مقالات ذات صلة

«بَحريَّه» يعيد شيرين عبد الوهاب للثنائيات الغنائية مجدداً

يوميات الشرق شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)

«بَحريَّه» يعيد شيرين عبد الوهاب للثنائيات الغنائية مجدداً

يعيد الديو الغنائي «بَحريَّه»، الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب لـ«الثنائيات الغنائية» مجدداً، بعد تقديمها لـ«ديوهات غنائية» عدة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق وديع أبي رعد مدرّب الصوت والمشرف الموسيقي في برنامج «ذا فويس» (صور أبي رعد)

في كواليس «ذا فويس كيدز» مع رفيق المواهب ومدرّبها وديع أبي رعد

يشارك وديع أبي رعد تجربته مدرّباً لأصوات جيلٍ كامل من المواهب المتعاقبة على برنامج «ذا فويس كيدز»، ويصف الدفعة الحالية من الأطفال بأنها الأكثر نضجاً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

وسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الحفل...

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق تشارك المخرجة اللبنانية في المسلسل الروسي «الرهينة» (ميرنا خياط)

المخرجة اللبنانية ميرنا خياط: شركات الإنتاج ما عادت تستثمر في الكليب الغنائي

شاركت في مسلسل هو إنتاج روسي - بريطاني مشترك، صُوّر بين روسيا والخليج العربي، ويتألّف من 6 حلقات تُعرض على منصة روسية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق «حبيبتي» واحد من 3 ألبومات أصدرها دريك دفعة واحدة (إنستغرام)

«حبيبتي»... دريك يغازل العرب موسيقياً فما علاقة المنتج اللبناني؟

فاجأ مغنّي الراب دريك جمهوره بإصدار 3 ألبومات معاً، أما المفاجأة الكبرى فهي العنوان العربي لأحد الألبومات.

كريستين حبيب (بيروت)

بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)

سجّلت بريطانيا، الاثنين، أعلى درجة حرارة لشهر مايو (أيار)، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، بعدما وصلت إلى 33.5 درجة قرب لندن وسط موجة حر شديدة تشهدها البلاد.

كانت أعلى مستويات حرارة مسجلة سابقاً في مايو 32.8 درجة، وسُجلت لأول مرة عام 1922 ثم في 1944، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا رقم جديد غير مسبوق لدرجات الحرارة في المملكة المتحدة التي شهدت أعلى معدلات حرارة في عام 2025. وحذّر علماء من أن البلاد غير مهيأة لمواجهة موجات الحر المتزايدة التي يُسببها تغيّر المناخ بفعل الإنسان.

كان مكتب الأرصاد قد توقّع في وقت سابق أن تصل مستويات الحرارة إلى 35 درجة مئوية، بعدما امتدت موجة الحر إلى أجزاء من جنوب شرقي إنجلترا ولندن.

وكتب مكتب الأرصاد على وسائل التواصل الاجتماعي: «وصلت مستويات الحرارة في مطار هيثرو مؤخراً إلى 33.5 درجة، متجاوزةً بذلك المستوى القياسي المسجَّل في مايو».

أشخاص يستمتعون بركوب القوارب في بحيرة سيربنتين بهايد بارك بلندن وسط موجة حر شديدة 25 مايو 2026 (إ.ب.أ)

وأضافت هيئة الأرصاد في وقت سابق: «عادةً ما تُحطّم المستويات القياسية بفوارق لا تتجاوز أجزاء من عشرة من الدرجة، مما يجعل هذه الموجة الحارة غير مسبوقة في هذا الوقت من العام».

وقال الخبير في مكتب الأرصاد الجوية، توم مورغان، لوكالة الأنباء البريطانية «برس أسوسييشن»: «قلَّما نشهد مستويات حرارة تتجاوز 35 درجة حتى في أشهر الصيف، لذا فإن رؤيتها تقترب من 35 درجة في شهر مايو... أمر غير مسبوق».

ويقول علماء إن تغيّر المناخ الناتج عن النشاط البشري يزيد من حدة الظواهر الجوية القاسية كموجات الحر والجفاف والفيضانات، مما يجعل تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة أكثر تكراراً.

وحذّر خبراء المناخ الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي، من أن البلاد «بُنيت لمناخ لم يعد موجوداً»، ودعوها إلى تكييف بنيتها التحتية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، مع واقع كوكب يزداد احتراراً.


مصر: عودة موسم التندُّر بـ«العجول الهربانة» وسط جدل الرفق بالحيوان

أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
TT

مصر: عودة موسم التندُّر بـ«العجول الهربانة» وسط جدل الرفق بالحيوان

أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)

عاد موسم «التندر» بمقاطع فيديو «العجول الهربانة» إلى الواجهة مجدداً مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتصدرت «الترند» على منصة «إكس» في مصر «العجول الهربانة»، الاثنين، مع تداول واسع لفيديوهات تعود لسنوات ماضية، مصحوبة بتعليقات «سوشيالية» تحمل نبرة سخرية، في حين احتجت بعض التعليقات المناصرة لجمعيات الرفق بالحيوان بأنه لا يجوز التهكم بهذا الأمر؛ لأن هذه العجول غالباً ما تكون في طريقها للذبح.

وتوالت الفيديوهات التي تظهر فيها العجول وهي تهرب من أصحابها، بل تطارد البعض الآخر في حالة هياج شديد، مع تعليقات تتندر بهذا المشهد. ونشر بعض مستخدمي «إكس» معترضين على هذه الظاهرة، وقال أحدهم: «كل عيد الناس تعتبر موضوع العجول الهربانة مادة للضحك والسخرية، لكنها بجد قمة الوجع، لما روح خلقها ربنا تكون خايفة وبتحاول تهرب من مصيرها، خاصة أن أسلوب وطريقة بعض الجزارين غير آدمية بالمرة».

من جانبه، يرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، معتز نادي، أن «عودة فيديوهات (العجول الهربانة) لصدارة (الترند) لا تعتبر مجرد صدفة موسمية؛ فهي تبدو وكأنها جزء من ذاكرة رقمية يعاد تشغيلها كلما اقترب عيد الأضحى»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الصفحات والحسابات تعرف أن هذا النوع من المقاطع يحقق تفاعلاً سريعاً سواء كانت حديثة أو قديمة؛ لأنك تشاهد مطاردة مصحوبة بتعليقات ساخرة، فتضمن تفاعلاً معها بعدد الإعجابات والمشاركات، أما الرفق بالحيوان فهو ضرورة؛ لأن الأمر في جوهره أضحية تجسد شعيرة ورحمة لا مشهد فوضى للكاميرات».

وكانت دار الإفتاء المصرية تصدت لهذا الأمر في العام الماضي؛ إذ كتب أمين عام الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الدكتور هشام ربيع، على صفحته بموقع «فيسبوك»، أن «مشاهد هروب الأضاحي قبل الذَّبْح في موسم العيد، وجعل ذلك طُرْفَة للتَّندُّر والضحك يتنافى كليّاً مع الأمر الإلهي: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195]، ويناقِض أيضاً الأمر النبوي: (وإذا ذبحتُم فأحسِنوا الذِّبحة)». وأضاف أن «الأضحية شعيرة تُعبِّر عنَّا معشر المسلمين... فعَبِّر صَح وبإحسان».

أصول شرعية وصحية لذبح الأضاحي (وزارة الزراعة المصرية)

وبينما اعتاد بعض الأهالي ذبح الأضاحي بالقرب من منازلهم أو في جراجات العمارات، فقد حذرت وزارة الزراعة المصرية من الذبح العشوائي، ونشرت فيديو تبرز فيه الفارق بين الذبح الصحي في المجازر الحكومية، وبين الذبح العشوائي في الشارع أو لدى الأهالي وما يمكن أن يسببه من أضرار وتلوث. وتدعو المواطنين للالتزام بالذبح داخل المجازر الرسمية حفاظاً على البيئة والصحة العامة.

في السياق نفسه، أكدت الدكتورة منى خليل، رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان، أن التندر بمشاهد «العجول الهربانة» هو أمر غير إنساني، وضد الشرع أيضاً الذي يوصي بالإحسان للأضحية، ويحدد طريقة معينة للذبح، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا يجوز التندر بمثل هذه الفيديوهات، ولكن للأسف البعض ربما يتخذونها وسيلة للتسلية أو حتى للتكسب من وراء المشاهدات، وهو ما يتعارض مع مبادئ الإنسانية وقواعد الرفق بالحيوان».


«بَحريَّه» يعيد شيرين عبد الوهاب للثنائيات الغنائية مجدداً

شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)
شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)
TT

«بَحريَّه» يعيد شيرين عبد الوهاب للثنائيات الغنائية مجدداً

شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)
شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)

يعيد الديو الغنائي «بَحريَّه»، الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب لـ«الثنائيات الغنائية» مجدداً، بعد تقديمها لـ«ديوهات غنائية» عدة، جمعتها بنجوم الوسط الفني المصري على مدار مشوارها الذي بدأته مطلع الألفية، ويجمع «الديو»، الذي يطرح، الاثنين، بين شيرين والفنان المصري محمد حماقي، لأول مرة خلال مشوارهما الغنائي، وهو من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتوزيع توما.

وأعلن الثنائي الغنائي الأحدث في الوسط الفني عن طرح «الديو»، عبر حساباتهم الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، وكتبوا في توقيت موحد تقريباً «شيرين وحماقي... انتظروا أغنية (بَحريَّه) من ألبوم (سمّعوني)، على (يوتيوب) وكل منصات الموسيقى».

ويشكل ألبوم «سمّعوني»، الذي طرح منه حتى الآن أغنية «قالوا عني إيه»، عودة لمحمد حماقي للألبومات الغنائية منذ طرحه لألبوم «هو الأساس»، قبل عامين.

ويأتي ديو «بحريَّه»، بعد أكثر من شهر على طرح شيرين عبد الوهاب لأغنية «الحضن شوك»، وأيضاً أغنية «تباعاً تباعاً»، قبل أسبوعين، والأخيرة حققت مشاهدات مليونية على منصات موسيقية، وأثارت جدلاً كبيراً، وتباينت حولها الآراء، حيث انتقد البعض اللحن والكلمات، بينما أشاد بها البعض الآخر.

الفنان محمد حماقي (حسابه على موقع فيسبوك)

ويعتبر ديو «بَحريَّه»، الثامن في مشوار شيرين عبد الوهاب، إذ شاركت في بداياتها مع الفنان محمد محيي في ديو «بحبك»، ومع تامر حسني قدمت «لو كنت نسيت» و«خايفة»، ومع فضل شاكر في أغنية «العام الجديد»، وتعاونت مع الفنان الراحل هاني شاكر في أغنية «أنا قلبي ليك»، وقدمت مع بهاء سلطان «بناقص حياتي معاك»، ومع حسام حبيب «كل لما أغني» قبل سنوات، كما أعلن أخيراً عن «ديو» جديد يجمعها بالفنان بهاء سلطان يتم طرحه قريباً، وفق وسائل إعلام محلية.

من جانبه، أكد الشاعر الغنائي والناقد الفني المصري فوزي إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، أن تعاون شيرين مع محمد حماقي، هو إفادة لجمهور كل منهما، حيث سيشعر بمذاق فني جديد ومختلف عما اعتاد عليه، لافتاً إلى أن الثنائيات الغنائية بشكل عام مكسب للصناع كافة.

وعن المكسب الذي سيعود على مسيرة شيرين عبد الوهاب من مشاركتها في ديو «بحريَّه» مع محمد حماقي، أوضح فوزي إبراهيم أن «الأغنية إذا كانت مختلفة ومغايرة عما قدمت من قبل في مسيرتها، فإنها ستخدمها وستعود عليها بالنفع وستكون إضافة مهمة لها، ولكن خلاف ذلك فستكون مجرد عمل لرفع معنوياتها بعد عودتها من أزمات متتالية».

وأضاف فوزي إبراهيم: «محمد حماقي فنان يغيب عن جمهوره أحياناً، لذلك عند عودته لا بد أن تكون عودة ناجحة ومختلفة، وليس لمجرد الوجود فقط، خصوصاً أنه وشيرين ثنائي غنائي ناجح، ولهما رصيد بارز، ويقع على عاتقهما مسؤولية كبيرة تجاه الجمهور».

وعن الطرف الأكثر استفادة من الديو، قال فوزي إبراهيم «إنْ كانت شيرين في كامل لياقتها الفنية، فستكون هي الإضافة القوية لحماقي، وستكون هي النجمة الأبرز في العمل، وإذا كان الوضع عكس ذلك، فإن حماقي سيضيف لشيرين كثيراً»، على حد تعبيره.

ويتوقع الناقد الفني أن تكون الأغنية «ستايل غربي»، بروح شرقية، وهي عادة الملحن عزيز الشافعي الذي يفضل دمج الغربي ببعض الجمل الشرقية، كما أن «محمد حماقي فنان يهوى التجديد، وله مذاق مختلف».

يشار إلى أن شيرين عبد الوهاب سبق وأن عبرت في تصريحات متلفزة عن سعادتها بـ«الديو» الجديد «بَحريَّه»، لافتة إلى أن الأغنية «دمها خفيف»، وتشهد على حديث بين رجل وامرأة، متمنية أن تنال رضا الجمهور.