موسم حافل بالمسلسلات يقوده «السارق المحبوب» والعائلة المالكة

منصات البث تحاول ملء الفراغ وسط استمرار إضراب الكتّاب

من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)
من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)
TT

موسم حافل بالمسلسلات يقوده «السارق المحبوب» والعائلة المالكة

من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)
من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)

مع استمرار إضراب الكتّاب في هوليوود منذ أكثر من 4 أشهر، الذي تهتزّ على وقعه كبرى استوديوهات الإنتاج، تجهد منصّات البثّ لملء الفراغ بالمسلسلات والأفلام المناسبة. وفي وقتٍ من المتوقع أن تفوق الخسائر مئات ملايين الدولارات، وأن يتخطى عدد العاطلين عن العمل في القطاع 17 ألفاً، يهدّد الإضراب بجدّية اقتصاد المنصات الضخم.

في الأثناء، ما زالت المنصات وشبكات البثّ العالمية قادرةً حتى اللحظة أن تضخّ محتوىً كافياً لمشاهديها، وسط قلقٍ من تناقُص ما في جعبتها مطلع 2024، في حال مواصلة الإضراب. إلا أن برمجة خريف 2023 لا توحي بشحٍّ كبير، إذ من المرتقب أن ينطلق عدد لا بأس به من المسلسلات المهمة هذا الموسم.

جعبة «نتفليكس» منتفخة بالمسلسلات

يبدو أن «نتفليكس» مرتاحة أكثر من غيرها من المنصات، محصّنةً بمجموعة من المسلسلات التي أعلنت عنها. تتوّج المنصة سنتَها بالموسم السادس والأخير من «The Crown» (ذا كراون). لم يُكشَف بعد عن موعد انطلاق العرض، غير أن «نتفليكس» سبق أن وعدت مشاهديها بأنّ المسلسل حاضر على روزنامة 2023.

إد ماكفي وميغ بيللامي يؤديان شخصيتَي ويليام وكايت في الموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)

ينتقل الموسم الأخير بالمشاهدين من منتصف تسعينات القرن الماضي إلى الألفيّة الجديدة، مروراً بالحدث الذي هزّ العائلة البريطانيّة المالكة والعالم؛ تراجيديا وفاة الأميرة ديانا عام 1997. مشهدياً، لا يستفيض المسلسل في تفاصيل الحادث المأساوي، غير أنه يواكب انعكاساته على الأميرَين ويليام وهاري.

أما أضواء الموسم فمن المرجّح أن تُصوَّب على الثنائي ويليام وكايت، الذي يؤدّي دورَيهما ممثلان جديدان هما إد ماكفي وميغ بيللامي. في المقابل، يحافظ القديم على قِدَمه في الأدوار الأساسية المتبقية، كديانا وتشارلز والملكة إليزابيث والأمير فيليب وغيرهم. ووفق «نتفليكس»، فإن الموسم الأخير سيتخلله زفاف تشارلز وكاميلا.

زفاف تشارلز وكاميلا هو أحد الأحداث الأساسية في الموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)

ضمن المواعيد الثابتة والمُعلن عنها على «نتفليكس»، الموسم الثالث من المسلسل الفرنسي «Lupin – لوبين»، الذي ينطلق عرضه في 5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. يعود السارق المحبوب «آسان ديوب»، الذي يؤدّي دوره الممثل عمر سي، بعد سنتَين من الغياب. مشتاقاً إلى زوجته وابنه بعد شهور من التخفّي والهروب، يرجع ديوب إلى باريس للمّ الشمل. لكنّ المغامرة ستكون محفوفةً بالمخاطر، خصوصاً أنه المطلوب رقم واحد في المدينة.

تراهن «نتفليكس» على هذا الموسم من «لوبين»، لا سيّما أن المسلسل هو من بين الأكثر جماهيريّة والأعلى مشاهدةً في تاريخ المنصة. ووفق الأرقام، فإنّ 70 مليون حساباً شاهده خلال الشهر الأول من بداية عرض موسمه الأول مطلع 2021.

ومن بين المسلسلات الجديدة التي تعلّق عليها «نتفليكس» آمالاً كبيرة، وقد بدأت بالتسويق لها منذ فترة، «All The Light We Cannot See» (كل الضوء الذي لا يمكننا رؤيته). العمل هو اقتباس للرواية العالمية ذات العنوان نفسه والحائزة على جائزة بوليتزر عام 2015، وسينطلق عرضه في 2 نوفمبر (تشرين الثاني).

المسلسل الذي سيقتصر على موسم واحد مؤلف من 4 حلقات مدّة كل واحدة منها ساعة، يُصنَّف من بين إنتاجات «نتفليكس» الضخمة. أما الحكاية فتدور حول فتاة فرنسية ضريرة تفقد الاتصال بوالدها خلال الحرب العالمية الثانية، فتسعى للبحث عنه والاجتماع به من جديد. لكنها لا تجد إلى جانبها لمساعدتها سوى جنديّ نازيّ. ومن اللافت أنّ الممثلة التي تؤدّي دور البطلة «ماري لور» في تجربتها التمثيلية الأولى، هي فاقدة للبصر فعلاً، وقد اختارها المنتج والمخرج شون ليفي من بين الآلاف.

بعيداً عن الدراما، يطلّ على مشاهدي «نتفليكس» مسلسل اجتماعي كوميدي في 15 سبتمبر (أيلول) الحالي بعنوان «Miseducation» (سوء تربية). ليس جديداً على المنصة العالمية الاستعانة بإنتاجاتٍ من أنحاء العالم، وتزداد الحاجة إلى ذلك حالياً تحت وطأة الإضراب الأميركي، أما «Miseducation» فصناعة جنوب أفريقية مائة في المائة.

في قلب الحكاية، الشابّة «مبالي» التي تحاول أن تخترع لنفسها حياة جديدة وسط أصدقاء جدد، بعد أن هزّت فضيحة فساد عائلتها. رحلة مبالي لإنقاذ سمعتها وحياتها لا تخلو من الطرائف والتشويق.

ملصق المسلسل الجنوب أفريقي «Miseducation» (نتفليكس)

مسلسل قصير إنما مليء بالرعب آتٍ إلى «نتفليكس» في 12 أكتوبر، وهو «The Fall of the House of Usher» (انهيار منزل آشر). القصة مقتبسة من رواية الأديب الأميركي إدغار آلان بو الصادرة عام 1839، وهي تغوص في عالم من العتمة والأشباح والقبور والقصور المسكونة.

ومن بين المسلسلات المرتقبة على «نتفليكس» الشهر المقبل، جزءٌ آخر من الدراما الإسبانية «Elite» (إيليت). وليس التجديد للمسلسل للموسم السابع على التوالي، سوى دليل على شعبيّته خصوصاً في صفوف المراهقين والشباب، لِما يعرضه من قضايا تثير اهتمامهم.

ماذا في جعبة باقي المنصات؟

بالانتقال إلى Apple TV+ (آبل تي في بلاس)، يحين أهمّ المواعيد على المنصة الأسبوع المقبل، حيث ينطلق عرض الموسم الثالث من المسلسل الشهير «The Morning Show» (البرنامج الصباحي). يعود الثنائي المحبوب «أليكس» و«برادلي»، أو جنيفر أنيستون وريز ويثرسبون إلى يومياتهما التلفزيونية غير الاعتياديّة. وسيشهد الموسم الجديد تطوّرات في حياة كلٍ منهما وفي برنامجهما، إضافةً إلى دخول وجوهٍ جديدة إلى المسلسل.

وفي انتظار «البرنامج الصباحي» الأشهر على الإطلاق، تفتتح Apple TV+ الموسم الدرامي مع «The Changeling». ينتمي المسلسل المؤلّف من 8 حلقات إلى فئة الرعب الخياليّ، وتلاحق قصته رجلاً في رحلة بحثه عن زوجته التي توارت عن الأنظار بعد أن ارتكبت أمراً فظيعاً عقب ولادة طفلهما الأوّل.

خلال شهر أكتوبر، ينطلق على المنصة ذاتها مسلسل «Lessons in Chemistry» (دروس في الكيمياء). الدراما، التي تدور أحداثها في خمسينات القرن الماضي، مقتبسة من رواية حطّمت أرقام المبيعات منذ سنتين. وفي قلب الأحداث، إليزابيث الطامحة إلى أن تصبح عالمة، غير أن عقبات المجتمع الذكوري وتحديات حياتها الخاصة ترغمانها على سلوك طريق آخر، وتقديم برنامج للطهو.

الممثلة بري لارسون بطلة مسلسل «Lessons in Chemistry» (Apple TV+)

أما منصة أمازون برايم المتضررة هي الأخرى من إضراب الكتّاب في هوليوود، فتحاول ملء الفراغ بمجموعة من المسلسلات، في طليعتها السلسلة الوثائقية القصيرة «Fake Sheikh» (الشيخ المزيّف). يروي العمل سيرة الصحافي البريطاني مظهر محمود الذي احتال على عدد كبير من شخصيات المرموقة، مستخدماً هويّات مزيّة بهدف إيقاعهم في شركه.


مقالات ذات صلة

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)

للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

وكأنّ سيناريو «بريدجرتون 4» كُتبَ للحالمين حصراً، لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأنّ الحب الحقيقي قادرٌ على تحطيم القيود التي كبّله بها المنطق والمجتمع.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».