«غرام في الكرنك» أفضل فيلم غنائي باستفتاء «الإسكندرية السينمائي»

أعمال «الأبيض والأسود» تسيطر وسط إثارة الجدل

فيلم «غرام في الكرنك» يتصدّر قائمة أفضل مائة فيلم غنائي (الإسكندرية السينمائي)
فيلم «غرام في الكرنك» يتصدّر قائمة أفضل مائة فيلم غنائي (الإسكندرية السينمائي)
TT

«غرام في الكرنك» أفضل فيلم غنائي باستفتاء «الإسكندرية السينمائي»

فيلم «غرام في الكرنك» يتصدّر قائمة أفضل مائة فيلم غنائي (الإسكندرية السينمائي)
فيلم «غرام في الكرنك» يتصدّر قائمة أفضل مائة فيلم غنائي (الإسكندرية السينمائي)

كشف «مهرجان الإسكندرية السينمائي» عن نتائج استفتاء أجراه لاختيار أفضل مائة فيلم مصري غنائي، على هامش دورته التاسعة والثلاثين المقرّرة إقامتها من 3 إلى 8 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

جرى الاستفتاء بمشاركة نحو 32 ناقداً وسينمائياً، فتصدّر فيلم «غرام في الكرنك» القائمة، وهو من إنتاج 1967 وبطولة فريدة فهمي ومحمود رضا، وإخراج علي رضا، بينما حلّ ثانياً فيلم «خلي بالك من زوزو» من بطولة سعاد حسني وحسين فهمي وتحية كاريوكا، وإخراج حسن الإمام (إنتاج 1972)، علماً بأن «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» كان قد رمم الفيلمين وعرضهما خلال دورته الثانية؛ فيما احتل «أجازة نص السنة» لفرقة رضا المركز الـ14 في القائمة.

ويُعدّ فيلم «غزل البنات» الذي حصد المركز الثالث، وهو من بطولة ليلى مراد وأنور وجدي ونجيب الريحاني، وإخراج أنور وجدي (1949)؛ من كلاسيكيات السينما المصرية.

واحتلّ فيلم «أبي فوق الشجرة» (1969)، من بطولة عبد الحليم حافظ ونادية لطفي وإخراج حسين كمال، المركز الرابع، فيما جاء فيلم «آيس كريم في جليم» (1992) الذي يُعد من أيقونات جيل التسعينات، في المركز الخامس، وهو من بطولة عمرو دياب، وأشرف عبد الباقي، وجيهان فاضل، وإخراج خيري بشارة.

اللافت أنّ أفلام «الأبيض والأسود» استحوذت على النسبة الكبرى من قائمة أفضل مائة فيلم غنائي، واحتل «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ قائمة الممثلين بـ11 فيلماً، من بين 16 فيلماً تمثّل رصيده السينمائي، كما تصدّرت شادية الممثلات بـ9 أفلام.

مشهد من فيلم «أبي فوق الشجرة» الراسخ في الذاكرة (الإسكندرية السينمائي)

وأثار تعريف «الفيلم الغنائي» جدلاً بين السينمائيين، خصوصاً لوجود أفلام في القائمة بعيدة عن طبيعة هذه النوعية، على غرار «يوم مر... يوم حلو»، و«كابوريا»، و«الكيف».

وعن التصنيف الذي أُتبع لاختيار الأفلام، علّق رئيس «مهرجان الإسكندرية» الناقد الأمير أباظة، لـ«الشرق الأوسط»: «لا مجال لدينا للتصنيف بين أفلام موسيقية وغنائية واستعراضية، لافتقادنا إنتاج الأفلام الموسيقية بمفهومها العالمي، لذا جمعنا بينها، وجرى الاختيار من قائمة تضم نحو 800 فيلم».

وشدّد على أهمية الاستفتاءات بالنسبة إلى السينما المصرية؛ لكونها تزيد اهتمام الجمهور بنوعيات أفلام غابت عن ذاكرته، وتؤكد على تاريخ مصر السينمائي الكبير، وتفتح آفاقاً سينمائية جديدة، مشيراً إلى أنّ «إثارة النتائج للجدل أمر طبيعي، وهي في النهاية حصيلة اختيار المجموعة المُشارِكة في التصويت. السينما المصرية بدأت غنائية منذ ثلاثينات القرن الماضي ولاقى الفيلم الغنائي اهتمام الجمهور».

«سكوت هنصور» احتل المركز الـ79 في القائمة (الإسكندرية السينمائي)

أما الناقد أشرف غريب، فرأى أنّ الاستفتاء يفتقر للمعايير المحدّدة والدقيقة لمفهوم الفيلم الغنائي، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «بعض مَن شاركوا به تعامل كل منهم مع الفيلم الغنائي وفق منظوره الخاص، من دون الاتفاق على معيار ثابت، لذا فإنّ الأفلام اختلفت ولم تحصد الإجماع».

وتساءل: «هل يُعدّ (كابوريا) فيلماً غنائياً لمجرد أنّ أحمد زكي قدّم أغنية خلاله؟ وهل ينطبق هذا الأمر على (الكيف) أيضاً؟»، مؤكداً أنّ الفيلم الغنائي يقتضي أن تكون الأغنية عنصراً أساسياً في البناء الدرامي للحدث، أو مكمِّلة للحوار أو معقِّبة عليه.

«بوستر» فيلم «أبي فوق الشجرة» من بطولة عبد الحليم حافظ ونادية لطفي (الإسكندرية السينمائي)

لكن هذا لا يمنع، وفق غريب، أنّ الاستفتاء تضمّن اختيارات مهمّة، من بينها فيلم «إضراب الشحاتين» الذي عدّه غنائياً من طراز فريد، مشيداً بأهمية ما يقوم به «مهرجان الإسكندرية السينمائي» من استفتاءات تحرّك الراكد في تاريخ السينما المصرية.

وحصدت أفلام محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وفريد الأطرش ومحمد فوزي، مراكز متقدّمة في قائمة أفضل مائة فيلم غنائي، فأكد الناقد زين العابدين خيري، المُشرف على الاستفتاء، أنه أجرى بحثاً حول مصطلح الفيلم الموسيقي على غرار «مولان روج»، ووجد أنه «غير موجود في السينما المصرية إلا نادراً»، كما استند إلى دراسة للبناني فيكتور سحاب عدّ فيها الفيلم الذي يتضمّن 4 أغنيات عملاً غنائياً، فكشف أنّ أعضاء الاستفتاء اشترطوا أن يتضمّن الفيلم 3 أغنيات بشرط أن تكون في سياق الدراما وغير مُقحَمة في الأحداث.

«خلي بالك من زوزو» ثاني أفضل فيلم غنائي وفق الاستفتاء (الإسكندرية السينمائي)

وعن آلية حصر النتائج، شرح خيري: «اعتمدنا آليتين في التصويت: الأولى، هي النقاط التي حصل عليها كل فيلم من تصويت الزملاء، على أساس أنّ الفيلم المرشّح للمركز الأول يحصل على 50 نقطة، والثاني 49، وهكذا... والثانية، عدد مرات تكرار الفيلم لدى الزملاء. وبترتيب النقاط التي حصل عليها كل فيلم، اعتمدت القائمة النهائية لضمان أكبر قدر من الموضوعية».


مقالات ذات صلة

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

يوميات الشرق أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

الاستمرار في ظلّ هذه الظروف ليس سهلاً، لكنه مدفوع بإحساس عميق بالمسؤولية قبل الشغف.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما «العميل السري»... حكاية رجل على قائمة الموت

«العميل السري»... حكاية رجل على قائمة الموت

تقع أحداث «العميل السري» في البرازيل عام 1977. خلال تلك الفترة هيمنت الديكتاتورية العسكرية على الحياة المدنية، وبسطت سلطتها عبر الخوف والعنف معاً.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد - التشويق بلا عمق: مفارقات السينما بين الإبهار والجوهر

شاشة الناقد - التشويق بلا عمق: مفارقات السينما بين الإبهار والجوهر

في فيلم «الطيور» (The Birds)، لم يكترث ألفرد هيتشكوك بتوفير سبب لثورة طيور النورس والغربان على سكان بلدة ساحلية في ولاية كاليفورنيا.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ما غاب... يتقدَّم في المشهد (الشرق الأوسط)

«?Do You Love Me»... مونتاج الذاكرة في هدنة غير مستقرّة

يعتمد الفيلم (يُعرض حصرياً في سينما «متروبوليس») بنية مونتاجية مُحكَمة المعالم، حيث تتوالى اللقطات من دون روابط سببية مباشرة...

فاطمة عبد الله (بيروت)

النرجسيون والفشل... لماذا يصعب عليهم هضمه؟

كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)
كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)
TT

النرجسيون والفشل... لماذا يصعب عليهم هضمه؟

كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)
كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)

يواجه معظم الأشخاص الفشل بشجاعة أو على الأقل بقدر من التقبل، إذ يسعون لفهم أسبابه والتعلم منه للمضي قدماً. لكن هذا لا ينطبق على الأشخاص ذوي السمات النرجسية، الذين غالباً ما ينظرون إلى الفشل باعتباره تهديداً مباشراً لصورتهم الذاتية وحاجتهم المستمرة إلى الإعجاب والتقدير، وبالتالي يصعب عليهم هضمه.

وتشير أبحاث نفسية حديثة إلى أن النرجسية تلعب دوراً مهماً في كيفية تفسير الفرد للنتائج السلبية، حيث يميل هؤلاء الأشخاص إلى تبرير الفشل أو رفضه بدلاً من استيعابه. وفي المقابل، تؤكد النتائج أن القدرة على تقبّل الإخفاق والتعلم منه تظل عنصراً أساسياً يساعد على فهم الذات بشكل أفضل والتكيف مع تقلبات الحياة.

ووفق تقرير لموقع «سايكولودجي توداي»، عندما يواجه الأشخاص ذوو مستويات عالية من النرجسية الفشل، يمكن أن يشعروا بألمه كأنه يخترق أعماقهم. وبسبب اعتمادهم على الإعجاب المستمر والحاجة الدائمة إلى النجاح، لا يستطيعون تحمّل الشعور بالضعف أو العيب.

والسؤال هنا: ماذا يفعلون بعد ذلك؟ وكيف يبررون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟

النرجسية ودافع حماية الذات

وفقاً لبحث أجرته جامعة Witten/Herdecke، فإن التغذية الراجعة السلبية قد تتعارض مع الصورة الإيجابية التي يكونها الفرد عن نفسه، مما يفعّل ما يُعرف بـ«دافع حماية الذات».

وعند مواجهة مواقف مثل الفشل في اختبار أو عدم الحصول على ترقية، قد يدفع هذا الدافع الشخص إلى التشكيك في دقة التقييم نفسه أو في كفاءة الشخص الذي قدّم الملاحظات.

كما قد يعيد تفسير النتيجة السلبية بطريقة إيجابية، أو ينسب النجاح لنفسه بينما يحمّل الفشل لعوامل خارجية.

ويرى علم النفس الاجتماعي عادةً أن هذه الاستجابات شائعة بين الناس، لكنه لا يفسر دائماً لماذا يختلف الأفراد في مدى استعدادهم لتقبّل الفشل.

في هذا السياق، يؤكد الباحثون أن الفروق الفردية تلعب دوراً مهماً، خصوصاً من حيث تقدير الذات والنرجسية.

فالأشخاص الذين يتمتعون بتقدير ذات مرتفع يكونون غالباً أكثر قدرة على مواجهة التهديدات التي تمس صورتهم عن أنفسهم.

أما النرجسية، وخصوصاً النرجسية العظَمية، فتعمل بوصفها عامل حماية إضافياً، إذ يسعى الشخص النرجسي بشكل قوي للحصول على الإعجاب والتقدير، وعندما لا يحصل عليهما، يميل إلى إعادة تفسير الموقف بطريقة تحافظ على صورته الذاتية.

من جهة أخرى، يشير الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون ما يُعرف بـ«دافع التقييم الذاتي» يكونون أكثر استعداداً لطلب تغذية راجعة صادقة بهدف التطور والتحسن.

كما يمكن أن يساعد الوعي الذهني (Mindfulness) في التعامل مع الفشل، لأنه يتيح تقبّل الأفكار والمشاعر السلبية على أنها مؤقتة، دون الحاجة إلى ردود فعل مبالغ فيها أو دفاعية.

كيف يفسر النرجسيون الفشل؟ نتائج تجربة علمية على 1744 مشاركاً

لاختبار تأثير الفروق الفردية، طلب الباحثون من 1744 مشاركاً إجراء اختبار يعتمد على قراءة المشاعر من خلال تعابير العينين، ثم تم تزويدهم بتغذية راجعة إما إيجابية وإما سلبية، حسب المجموعة.

فقد قيل لبعض المشاركين إن أداءهم كان ضعيفاً نسبياً، حيث تفوقوا على 20 في المائة فقط من العينة، ما جعلهم يعتقدون أنهم فشلوا في الاختبار. بينما أُخبر آخرون بأن أداءهم كان جيداً، إذ تفوقوا على 80 في المائة من المشاركين، فاعتبروا ذلك نجاحاً.

بعد ذلك، تم تقييم ردود فعل المشاركين من خلال قياس مدى اقتناعهم بمدى دقة الاختبار، وتقييمهم لكفاءة الباحث، إضافة إلى مدى ثقتهم في مفهوم «الحساسية الاجتماعية». كما جرى قياس سمات الشخصية لديهم، مع التركيز بشكل خاص على النرجسية العظَمية باستخدام عبارات تعكس تضخيم صورة الذات.

أظهرت النتائج أن الأشخاص ذوي النرجسية العظَمية كانوا أكثر ميلاً إلى حماية صورتهم الذاتية عند مواجهة الفشل، وذلك عبر التشكيك في مصداقية الاختبار، خصوصاً عندما كان الاختبار مرتبطاً بصفات يرون أنها تعكس قيمتهم الشخصية.

في المقابل، لم يكن الأشخاص ذوو دافع التقييم الذاتي أو الوعي الذهني محصنين تماماً من هذا السلوك، إذ أظهروا أيضاً ميلاً إلى التقليل من كفاءة الباحث أو التشكيك في أهمية المفهوم الذي تم اختباره.

هل نحن جميعاً نتهرب من الفشل؟

توضح النتائج أن الأشخاص ذوي السمات النرجسية غالباً ما يميلون إلى مهاجمة مصادر النقد أو التشكيك فيها، لكنهم ليسوا وحدهم في استخدام آليات دفاعية. فحتى الأشخاص الذين يبحثون عن تغذية راجعة أو يبدو أنهم قادرون على تقبّل الإحباط قد يجدون أحياناً صعوبة في مواجهة الحقيقة كما هي.

كما أن النرجسية لا تظهر عادة بوصفها صفة منفردة، بل ترتبط بعوامل أخرى تتعلق بتقدير الذات والحاجة المستمرة إلى التقييم الإيجابي من الآخرين. وحتى الأشخاص الذين يتمتعون بوعي أكبر بتجاربهم اليومية ليسوا بالضرورة أكثر قدرة على تقبّل جميع أشكال الفشل.

في النهاية، توضح هذه النتائج أن النظر إلى الداخل بدلاً من التركيز على لوم العوامل الخارجية يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتعامل مع التحديات. كما أن تقليل الدفاعات النفسية والقدرة على مواجهة نقاط الضعف بصدق قد يساعدان على بناء وعي ذاتي أكثر توازناً ونضجاً.


7 عبارات تحذيرية يستخدمها المتلاعبون بشكل مستمر

يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)
يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)
TT

7 عبارات تحذيرية يستخدمها المتلاعبون بشكل مستمر

يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)
يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)

تؤدي الكلمات دوراً حاسماً في توجيه الانطباعات، والتأثير في الآخرين، وهو ما يدفع بعض الأشخاص إلى استخدامها بمهارة لتحقيق أهدافهم الخاصة. إذ يحرص هؤلاء على انتقاء عبارات تبدو ودودة، وبريئة، وتوظيفها في التوقيت المناسب لإقناع الطرف الآخر بما يريدون.

ومع ذلك، فإن إدراك هذه الأساليب يسهّل كشفها، والتعامل معها بوعي أكبر. فقراءة ما بين السطور، والانتباه إلى الرسائل الضمنية يساعدان على تمييز العبارات التي قد تبدو لطيفة في ظاهرها، لكنها تحمل مقاصد مختلفة.

وفي هذا الإطار، هناك سبعة أنماط شائعة ينبغي الانتباه إليها، سواء في العلاقات العاطفية، أو في بيئات العمل، وفق ما أوردته شبكة «سي إن بي سي» الأميركية.

1. «أنا آسف لأنك منزعج»

هناك «لكن» قادمة، وهذه هي المشكلة. يستخدم المتلاعبون عبارات كهذه كاعتذار زائف، وعادةً ما يتبعونها بسرد أخطائك، أو أسباب خطأ تصوراتك.

إنه مزيج من الاستخفاف، والتلاعب النفسي. يُقال لك إن مشاعرك غير مهمة، بل وغير مبررة.

2. «أعلم أننا لم نعرف بعضنا إلا لفترة قصيرة، لكنني متأكد من صدق مشاعرنا»

لا يُصنّف هذا دائماً ضمن الرومانسية، فقد يكون ما يُعرف بـ«قصف الحب»، ويحدث هذا عندما يُغدق عليك أحدهم كلمات وأفعالاً عاطفية في بداية العلاقة لكسب نفوذه.

في البداية، قد يبدو الأمر جذاباً، لكن مع مرور الوقت، غالباً ما يتحول إلى سيطرة. فالشخص نفسه الذي يُبالغ في مدحك قد يستغل هذا الأسلوب لاحقاً لتقويض ثقتك بنفسك.

3. «لسنا بحاجة لأحدٍ سوانا»

بعد الإطراء الأول، يتحول الأسلوب إلى عباراتٍ تُشعرك بالعزلة. الهدف: جعلك مُعتمداً عليه فقط.

من خلال تصوير العلاقة على أنها حصرية، يُنشئ المُتلاعب مسافةً بينك وبين الأشخاص الذين قد يُقدمون لك وجهة نظرٍ مُختلفة، ويجعلك أكثر اعتماداً عليه.

4. «أقول هذا فقط لأنني أهتم بأمرك كثيراً»

هذا جانب آخر من جوانب التلاعب العاطفي. فبعد كل تلك التعليقات من نوع «أنت الشخص الوحيد المناسب لي»، يبدأ المتلاعب بانتقادك... لكنه يُظهر الأمر كأنه مجرد جانب آخر من جوانب الحب.

قد تظن أنك تحظى بالتقدير، لكنك في الحقيقة تُدفع للموافقة على كلام شخص يُدبّر لك مكيدة. ونتيجة لذلك، تبدأ ثقتك بنفسك بالتأثر سلباً.

5. «أنا قلق عليك. تبدو شارد الذهن»

عندما تسمع هذا، تظن أن أحدهم يهتم بأمرك. لكنه قد يكون جزءاً من عملية التلاعب النفسي. يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع. يبثون الشك في تفكيرك ويجعلونك تشعر بأنك لا تفكر بشكل سليم. إنه جانب أساسي من التلاعب، وغالباً ما يكون من أصعبها اكتشافاً.

وكما أوضح أحد الباحثين: يجعلك المتلاعبون النفسيون تشعر «بعجز معرفي»، وعدم القدرة على إدراك الحقيقة.

6. «لستُ متأكداً من أن (شخصاً آخر) يُراعي مصلحتك كما أفعل»

على غرار أسلوب العزلة المعروف، يُعدّ هذا جزءاً آخر من التلاعب النفسي. وهو مثال آخر على التلاعب المُقنّع بالاهتمام.

ما هدف المُتلاعب؟ أن يجعلك تتجاهل ما يقوله الآخرون، وتستمع إليه باعتباره الشخص الوحيد الذي يقول لك الحقيقة.

7. «إذا كان هذا ما تريد فعله، فافعل ما يحلو لك»

يبدو الأمر كأن شخصاً ما يريدك أن تتمتع بحرية اتخاذ قراراتك بنفسك، وأن تفعل ما يحلو لك، لكنّ العبارة التي تبدو بريئة قد تكون عكس ذلك تماماً، فغالباً ما يستخدم المتلاعبون هذه العبارات عندما لا يحصلون على ما يريدون، وعندما لا تسير في طريقهم.


لوجاندر تبحث عن توجه جديد لـ«العالم العربي» في باريس

Anne-Claire Legendre
Anne-Claire Legendre
TT

لوجاندر تبحث عن توجه جديد لـ«العالم العربي» في باريس

Anne-Claire Legendre
Anne-Claire Legendre

بحلول عام 2027، يكون قد مرَّ 40 عاماً على تأسيس «معهد العالم العربي» في باريس، ولأنّ المعهد شهد تغييراً في رئاسته عقب استقالة رئيسه السابق جاك لانغ وتسمية آن كلير لوجاندر، السفيرة السابقة ومستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون الدبلوماسية لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي، مكانه، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب.

تقول لوجاندر، التي تجيد العربية، لـ«الشرق الأوسط»: «نأمل بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ40 لتأسيسه، أن نتمكن من تحديد توجُّه جديد للـ40 عاماً المقبلة». وتستطرد: «ثمة تطوّر مهم يتمثّل في بروز المشهد الثقافي في المنطقة الخليجية، الذي نما بقوة وبشكل لافت خلال الـ20 عاماً الأخيرة (...) ونحن نرغب بشدّة في تعزيز روابطنا مع الفاعلين الفنّيين والثقافيين هناك».

الهدف الآخر الذي تريد الرئيسة الجديدة التركيز عليه، يتناول اللغة العربية وكيفية الدفع باتجاه تعليمها والترويج لها، في فرنسا وفي أوروبا أيضاً. وبنظرها، فإن «المعهد» قادر على المساعدة والإسهام في هذه المهمّة.