ليلى بسمة لـ«الشرق الأوسط»: قصة الفيلم تحكي عن حياتي وأمي تشارك فيه

ينافس فيلمها «ملح البحر» في الدورة 80 لمهرجان البندقية

فيلم «ملح البحر» لليلى بسمة يشارك في مهرجان البندقية (خاص)
فيلم «ملح البحر» لليلى بسمة يشارك في مهرجان البندقية (خاص)
TT

ليلى بسمة لـ«الشرق الأوسط»: قصة الفيلم تحكي عن حياتي وأمي تشارك فيه

فيلم «ملح البحر» لليلى بسمة يشارك في مهرجان البندقية (خاص)
فيلم «ملح البحر» لليلى بسمة يشارك في مهرجان البندقية (خاص)

13 فيلماً قصيراً تتنافس معاً في مسابقة «آفاق» (orizzonti) للأفلام القصيرة في «مهرجان البندقية السينمائي» بدورته الـ80 لهذا العام. ومن بين المرشحين للجائزة المخرجة اللبنانية الشابة ليلى بسمة عن فيلمها «ملح البحر»، ينافسها لبناني آخر، هو وسام شرف عن فيلمه «وإذا ما غطست الشمس في المحيط».

ويعد «ملح البحر» الفيلم الأول المستقل لليلى بسمة. وقد سبق ووصل فيلم تخرجها «آدم وبسمة» في عام 2021 إلى نصف نهائيات جوائز الطلاب للأوسكار.

تدور أحداث «ملح البحر» في صيفٍ حار على شاطئ مدينة صور الجنوبية في لبنان. تواجه نايلة وهي فتاة في الـ17 عاماً من عمرها المعضلة نفسها التي يواجهها الشباب اللبناني اليوم. فهي تعاني من صراع نفسي كبير بشأن اتخاذها القرار المتعلق بمستقبلها. فهل تهاجر وترحل تاركة وراءها وطناً تحبه وعائلة دافئة تعيش في كنفها؟ أم تبقى في وطن لا يؤمن لأبنائه أدنى مستلزمات حياة هانئة؟ ويدخل على خط قرارها رجلان في محاولة للتأثير على حسم أمرها كل من وجهة نظره.

تبلغ مدة عرض الفيلم نحو 19 دقيقة بحيث ينتمي إلى فئة الأفلام القصيرة. وقد صورته ليلى في مدينتها الأم صور حيث تربت وترعرعت وارتادت المدرسة. وفي هذه المدينة الساحلية الجنوبية نما حبها للسينما.

تخبر المخرجة «الشرق الأوسط» عن كاميرتها التي أخذتها معها في تنقلاتها بين بحر صور وشوارعها وأزقتها. «لقد حاولت ولو في مدة قصيرة لا تتجاوز الـ19 دقيقة أن أخبر الناس عن هذه المدينة التي أعشقها. فبحرها ملاذي وسماؤها آفاقي وأهلها يشكلون أفضل نموذج عن لبنان المتنوع الأطياف».

ليلى التي تقيم في براغ حيث تكمل دراستها العليا في الإخراج السينمائي، لا تستطيع أن تصف شعورها عندما علمت بترشيح فيلمها للمنافسة في مسابقة عالمية. «في الحقيقة كنت أعلم أن الشركة المنتجة للفيلم (لايتس أون) ستعمل على ترشيحه في مهرجان البندقية. وبقي الأمر بالنسبة لي مجرد حلم إلى أن أعلن رسمياً. ولكنني ما زلت حتى الساعة لا أستوعب مشاركتي في واحد من أقدم المهرجانات السينمائية في العالم وأشهرها. طالما تمنيت السفر إلى هذه المدينة الحالمة، والمشاركة في مهرجان تجذبني طريقة برمجته».

تلعب الممثلة اللبنانية نتالي عيسى دور البطولة في الفيلم، مجسدة شخصية نايلة. ونايلة هي ليلى التي شاءت أن تحكي في هذا الفيلم قصتها الحقيقية. «استوحيته من صميم حياتي ونقلت عبره هذا الصراع الذي يصيبنا نحن الشباب عندما نحتار بين الهجرة والبقاء في الوطن».

توصل ليلى بسمة في نهاية الفيلم الرسالة التي رغبت في قولها بوضوح، أنها اتخذت قرارها من دون أن تتأثر بآراء الرجلين اللذين حاولا التأثير عليها.

تعتبر ليلى بسمة أن الفيلم يحكي عن مشاعر مختلطة، تدفع مشاهده إلى الإحساس بها وكأنه يشارك فيها شخصياً. «لقد اعتمدت تصوير الفيلم بكاميرا أنالوغ سينمائية (16 ملم)، نادراً ما يركن إليها اليوم في الصناعات السينمائية، لأنها تتطلب عملية تحميض لأفلامها على الطريقة القديمة. وهي عملية مضنية ومكلفة في الوقت نفسه». ولماذا اخترت هذه الكاميرا؟ توضح لـ«الشرق الأوسط»: «لأنها تطبع الفيلم بالحقبة القديمة التي اشتهرت فيها، فهي تترك عند مشاهده الإحساس بأنه يعيش في زمن مغاير، كما وجدت فيها ترجمة للقصة التي أنقلها، وتنم عن الحنين والنوستالجيا لحقبة ماضية عاشتها البطلة في مدينتها».

وتشير ليلى إلى أن استخدامها هذه الكاميرا العتيقة أسهم في إبراز عناصر تصويرية كثيرة. فكما أشعة الشمس وظلال البحر والرمال الذهبية، كذلك يطل من خلالها القمر في حلة تذكرنا بأيام خلت كان الصفاء عنوانها.

تسافر ليلى في 3 سبتمبر (أيلول) إلى البندقية مع بطلة العمل نتالي عيسى. وكذلك المنتج والمسؤول عن الصوت والتصوير ليحضروا عرض الفيلم في 8 سبتمبر.يشارك في الفيلم إلى جانب نتالي عيسى الممثل فريد شوقي، وجورج مطر، وهبة شيحان. كما أسندت لوالدتها دوراً صغيراً كي يزيده مصداقية كما تقول: «والدتي تعرف لهجة المدينة الأصلية وعندها فكرة غنية عن المدينة وأهلها. ورغبت من خلال مشاركتها القصيرة هذه أن أضفي إليه رمزاً أساسياً من رموز حياتي. واكتشفت عندها حب التمثيل وعفوية في الأداء».

وعما إذا هي متفائلة بالفوز في المسابقة ترد: «لا أريد أن أحلم كثيراً، لا سيما وأن هناك 13 فيلماً مشاركاً. ومن بين المشاركين اللبناني وسام شرف الذي يتجاوزني في خبراته، ويواكبه المنتج بيار صراف الذي سبق وأنتج فيلم (كفرناحوم) لنادين لبكي. فالمنافسة ستكون حامية وأتمنى التوفيق للجميع».

بحر صور الذي تصفه بالمساحة الآمنة بالنسبة لها يزودها بالتفاؤل: «في الحياة طلعات ونزلات وربما فيلمي سيحقق النجاح أو العكس. لا يمكنني أن أجزم ولكني متفائلة وأحياناً يتملكني الشعور بأنني سأفوز بالجائزة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم لـ«الشرق الأوسط»: «أحضر لتصوير فيلم وثائقي طويل وأعمل كذلك على فكرة أخرى لا تزال قيد الدرس. كما أخطط لمشاريع سينمائية مختلفة سأنفذها بين لبنان وبراغ حيث أقيم».


مقالات ذات صلة

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

يوميات الشرق بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

تحوّلت رواية «The Hunt for Red October» إلى فيلم ناجح بعد 6 سنوات، مما شجَّع على اقتباس أعمال أخرى لتوم كلانسي.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق جانب من اجتماع وزيرة الثقافة مع صناع السينما (وزارة الثقافة)

مصر لدعم صناعة السينما بتسهيل التصوير في المواقع السياحية والتراثية

تسعى مصر لدعم صناعة السينما من خلال تيسير إجراءات التصوير أمام صُنّاع الأفلام في المحافظات والمواقع السياحية والتراثية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
سينما من عرض الفيلم في السينما السعودية حيث يؤدي جعفر جاكسون دور عمه مايكل (تصوير: إيمان الخطاف)

«مايكل» يستعيد «ملك البوب»... ويترك الجمهور في منتصف الحكاية

قبل دقائق من بدء العرض، تمتلئ صالة السينما تدريجياً، وتختفي المقاعد الشاغرة واحداً تلو الآخر، فيما يتردد اسم مايكل جاكسون في أحاديث جانبية بين الحضور...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق الممثلة الأميركية زيندايا تخوض تجربة سينمائية لافتة في «The Drama» (أ.ب)

زيندايا... من نجمة «ديزني» المراهقة إلى صاحبة الأدوار الصعبة والشخصيات المعقّدة

لم يخطر ببال والدَي زيندايا أنّ ابنتهما ستصير ما هي عليه حالياً. في مدرستها في كاليفورنيا، كانت خجولة ومتحفظة. أما اليوم فهي نجمة على الشاشتين الصغيرة والكبيرة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة إلهام شاهين تتسلم تكريمها في افتتاح مهرجان عنابة (إدارة المهرجان)

«عنابة للفيلم المتوسطي» يحتفي بالسينما المصرية

يحتفي مهرجان «عنابة للفيلم المتوسطي» الجزائري بالسينما المصرية التي اختارها ضيفة شرف دورته الـ6.

انتصار دردير (القاهرة)

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».