نانسي عجرم لـ«الشرق الأوسط»: نجوميتي ليست على طبق من فضة

للنجاح سرُّه... والإحساس يقود إلى الخيارات الموفَّقة

نجومية نانسي عجرم مصنوعة بالجهد ولم تُقدَّم إليه على طبق من فضة (حسابها الشخصي)
نجومية نانسي عجرم مصنوعة بالجهد ولم تُقدَّم إليه على طبق من فضة (حسابها الشخصي)
TT

نانسي عجرم لـ«الشرق الأوسط»: نجوميتي ليست على طبق من فضة

نجومية نانسي عجرم مصنوعة بالجهد ولم تُقدَّم إليه على طبق من فضة (حسابها الشخصي)
نجومية نانسي عجرم مصنوعة بالجهد ولم تُقدَّم إليه على طبق من فضة (حسابها الشخصي)

ليت الصيف لا يغادر مَن تُسعده الجَمعة واللحظة ورائحة البحر. تنقل نانسي عجرم أجواءه في كليب «تيجي ننبسط»، بما يحمله من لمّة حلوة. الصيف للهو والإجازات والتمايل على الإيقاع. وقد أمضته تُحيي حفلات وتراكِم نجاحات. مسارح امتلأت بمَن صفّقوا بحرارة لفنانة تعلم أنّ المحبة منطلقها الاجتهاد والحرص على الثقة. كلما توهّجت، أصابها القلق: «النجاح نعمة. هذا مؤكد. لكنه أيضاً مسؤولية. تقدُّمي خطوة يزيد الحمْل عليّ»، تقول لـ«الشرق الأوسط»، معلنة الإصرار على مطاردة الأفضل، «باندفاع ودقّة، فأكون جديرة بالدعم الكبير ويليق بي الحب الصادق».

تتحدّث عن قلق يرافقها «أينما حللتُ وبأي خطوة». حين تسمع لحناً وتختار كلمات. اللحظات الأولى على مسرح يحتشد بالمحبّين. حين تغنّي وتُفرِح. تردّ على سؤال يستفسر عن علاقة النجومية بالقلق. أتراها تمتصّه وتحيله على شيء من البرودة، أم تؤجّجه وتحوّله مُنهِكاً ومنغِّص أحوال؟ «النجومية هي عصارة جهد ومتابعة وتعب لا يستكين في النهار والليل. وهي أيضاً خلاصة شعور دائم بالقلق. لم تُقدَّم لي هذه النجومية يوماً على طبق من فضة. الأهم، أنها لا تستمرّ إنْ تكاسل الفنان وأهمَلَ. أُصغي كثيراً إلى كلمات وألحان، وبين الألف أختار واحدة تلائم المرحلة. في الخيارات، أعتمد أولاً على إحساسي، وأستشير فريق عملي للتوصّل إلى قرارات نهائية ترضي الذوق. العملية ليست سهلة على الإطلاق».

نانسي عجرم في لقطة من «تيجي ننبسط»، نكهة الصيف (حسابها الشخصي)

لا يخيفها التجديد، وتعدُّه «أساس التطوّر والتقدّم، بشرط أن يُشبهني ويضيف إليّ». نانسي عجرم في حالة بحث دائم عن المختلف. يؤرقها ما تسمّيه «فخ التكرار». تتكاثر الاحتمالات أمامها، وقد تُصاب بتردّد مُحيِّر. هنا، ماذا تفعل؟ «أعود إلى إحساسي، فإنْ لامستني الأغنية أُقدِم. عليها أن تشبهني بجانب أو آخر. هذا ما حصل في (تيجي ننبسط) التي كتب تامر حسين كلماتها ولحّنها عزيز الشافعي، بتوزيع طارق مدكور وإخراج ليلى كنعان. أما بالنسبة إلى الجمهور، فبيننا ثقة من طرفين: أعمل ليتجلّى أقصى الحب في أغنياتي، ويبادلونني الإيمان بخياراتي».

نانسي عجرم توفّق بين دوريها المنزلي والفني وإنْ أُرهِقَت (حسابها الشخصي)

شاءت الغناء للصيف ولأيام يحملها المرء معه إلى العدد المحسوب من العمر. طلبت من مؤلّفين وملحّنين وموزّعين إخراج ما في الجيب. كثّفت جلسات الإصغاء، إلى أن نادتها «تيجي ننبسط»: «تدخَّل إحساسي وحَسَم». هل يسهُل على الفنانة، بعد اعتياد النجاح، ضمان النتيجة؟ كيف تستدلّ نانسي عجرم إلى «الهيت» بين كم أغنيات يُعرَض عليها؟ وهل للأغنية الناجحة سرّ؟ تجيب: «المسألة أسهل مما كانت عليه، لكنّ العملية ستبقى صعبة. سرّ الأغنية الناجحة اكتمالُ عناصرها. الكلمات واللحن والتوزيع والأداء، تكرّس نجاح الفنان».

وإلى أي حدّ تصيب خياراتُها توقعاتها؟ ماذا عن رفع السقوف؟ أم أنّ الحياة تُعلّم لجم التوقعات وتُلقّن انتظار النتائج؟ نوعها يصيب: «بالأحرى، إحساسي هو الصائب عادة. علّمتني الحياة الإيجابية وإنجاز عملي حتى النهاية. أرفض الاستسهال، ولا أُصدِر أغنية أشكّ في أمرها 1 في المائة. الأهم من هذا كله، تدخُّلي في التفاصيل كلها! رغم خوف كبير يسبق أي إصدار، أسلّم نفسي للتفكير بإيجابية مطلقة. أؤمن بأنّ طاقة عظيمة تحوم حول مَن ينظرون إلى الحياة بأمل».

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Nancy Ajram (@nancyajram)

 

«أرفض الاستسهال، ولا أُصدِر أغنية أشكّ في أمرها 1 في المائة. الأهم من هذا كله، تدخُّلي في التفاصيل كلها! رغم خوف كبير يسبق أي إصدار، أسلّم نفسي للتفكير بإيجابية مطلقة. أؤمن بأنّ طاقة عظيمة تحوم حول مَن ينظرون إلى الحياة بأمل».

الفنانة اللبنانية نانسي عجرم

تُصدِر الألبوم وأيضاً «السنغل»، فكيف ترتّب المسألتين؟ يتغيّر واقع الإنتاج وتتبدّل طرق التسويق، فكيف تتعامل نانسي عجرم مع التغيّرات، وهل توافق على مقولة أنّ الفنان الشجاع والواثق هو وحده مَن يتجرأ على إصدار ألبوم كامل في هذا الزمن السريع؟
تربط الأمر بالتوقيت: «الشطارة في إدراك الوقت المناسب للألبوم والوقت المناسب لـ(السنغل). الألبوم تحدٍ كبير. تتطلّب الأغنية المنفردة جهداً للتحوُّل إلى (هيت)، إنما الألبوم يكلّف جهداً جباراً لتكون جميع أغنياته ضاربة. هذا صعب، لذا أتروّى قبل إصدار الألبومات وأنتظر سنوات، أختار خلالها أغنيات وأستبعدها، مرات ومرات، إلى أن أشعر ببلوغ ما أريده. هنا تتلاشى حاجتي إلى إدخال تعديلات وأتأكد من أنّ الوقت حان لطرحه».

بالنسبة إلى النجمة اللبنانية، فإنّ «واقع الإنتاج عاد إلى التحسّن بعد مراحل قاسية ألمّت بالعالم». تقصد «الكوفيد» وأهواله. «اليوم نستعيد عافيتنا. تصدُر أغنيات كثيرة يلمسني جمالها، وأخرى تحاكي فئات من المستمعين أو تُخصَّص لمناسبة. قد تنجح، إنما لفترة. الأكيد أنها لا تستمرّ، وهذا بديهي».

النجمة اللبنانية نانسي عجرم تتدخّل بكل التفاصيل المتعلّقة بفنّها (حسابها الشخصي)

نجاحات وزحمة وحفلات لا تهدأ، في لبنان وعلى مسارح ضخمة. هذا رائع. لكن ماذا عن نانسي الأم اليوم؟ حين يكبُر الأولاد، يتمدّد الذنب أم يجد ذرائع للتلاشي؟ تحاول ألا تُشعر العائلة بانشغال الأم: «لا أقصّر في بيتي ولا تجاه عملي، وإنْ كلّف ذلك إرهاقي. النجاح المزدوج، الداخلي والخارجي، يمسح تعبي وأعدُّه مكافأة للجهد. كل تلك السنوات علّمتني إدارة المسألتين بشكل أفضل، فأكون نانسي الأم ونانسي الفنانة بالطاقة الكاملة التي أملك».

لكل امرأة مكبّلة، تتدخّل عوامل لإجهاض أحلامها، تقول: «تحرّري مما قد يحدّك. أنتِ قدرات وطموح وموهبة. رافقي المشجّعين والداعمين ومَن يشكّلون لكِ الحماية. أبقي على سقفكِ عالياً وتمسّكي بأهدافكِ. إنْ آمنتِ فيكِ، ستحققين المستحيل».


مقالات ذات صلة

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

يوميات الشرق اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق «أسافر وحدي ملكاً» من تأليف أسامة الرحباني وإخراجه (الشرق الأوسط)

«أسافر وحدي ملكاً»... عندما تُعانق الأحلام نجوم السماء

على مدى نحو 90 دقيقة، انسحب صوت هبة طوجي بسلاسة مهيبة عبر مجموعة من الأغنيات القصيرة...

فيفيان حداد (بيروت)
إعلام فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

مالك القعقور
يوميات الشرق المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

تقرير: خوليو إغليسياس يواجه اتهامات بالتحرش من امرأتين

كشفت تقارير إعلامية أن امرأتين وجّهتا اتهامات إلى النجم الإسباني خوليو إغليسياس بالاعتداء الجنسي عليهما خلال فترة عملهما موظفتين منزليتين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها.

محمد الكفراوي (القاهرة)

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
TT

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة، استناداً إلى تحليل أحافير أسنان بشرية تعود إلى العصر الحديدي، عن تنوّع لافت في النظام الغذائي للإيطاليين القدماء، وقدَّمت أدلّة قوية على أنّهم كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بانتظام منذ أكثر من 2500 عام.

ووفق الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت»، بدأ سكان إيطاليا في استكشاف نظام غذائي متنوّع خلال المدّة الممتدّة بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، استناداً إلى تحليل حديث لأسنان بشرية عُثر عليها في موقع بونتوكانيانو الأثري، الواقع في جنوب البلاد.

ويُعدّ فكّ شيفرة أنماط الحياة في الحضارات القديمة مهمّة شديدة الصعوبة، إذ تتطلَّب وجود بقايا بشرية محفوظة جيداً لأشخاص عاشوا وماتوا منذ آلاف السنوات.

وفي هذا السياق، تُعدّ الأسنان البشرية الأحفورية مصدراً علمياً شديد الأهمية لفهم الأنظمة الغذائية القديمة، إذ تعمل بمثابة «أرشيف بيولوجي» يسجّل تفاصيل دقيقة عن التاريخ الغذائي والصحي لكلّ فرد.

ورغم ذلك، يظلّ جمع بيانات دقيقة من الأسنان عبر مراحل زمنية مختلفة تحدّياً علمياً معقّداً. وإنما الباحثون في هذه الدراسة نجحوا في تجاوز هذه الصعوبات عبر دمج تقنيات تحليلية عدّة لفحص بقايا أسنان عُثر عليها في بونتوكانيانو، بهدف إعادة بناء صورة أوضح عن صحّة السكان ونظامهم الغذائي خلال العصر الحديدي.

وخلال الدراسة، قيَّم العلماء أنسجة الأسنان لـ30 سنّاً تعود إلى 10 أفراد، وحصلوا على بيانات من الأنياب والأضراس لإعادة بناء تاريخ كلّ شخص من السكان القدماء خلال السنوات الـ6 الأولى من حياته.

وأظهرت النتائج أنّ الإيطاليين في العصر الحديدي كانوا يعتمدون على نظام غذائي غنيّ بالحبوب والبقوليات، وكميات وفيرة من الكربوهيدرات، إضافة إلى استهلاك أطعمة ومشروبات مخمّرة.

وقال أحد معدّي الدراسة روبرتو جيرمانو: «تمكّنا من تتبّع نموّ الأطفال وحالتهم الصحية بدقّة لافتة، كما رصدنا آثار الحبوب والبقوليات والأطعمة المخمّرة في مرحلة البلوغ، ما يكشف كيف تكيَّف هذا المجتمع مع التحدّيات البيئية والاجتماعية».

من جهتها، أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، إيمانويلّا كريستياني، أنّ تحليل جير الأسنان كشف عن وجود حبيبات نشوية من الحبوب والبقوليات، وجراثيم الخميرة، وألياف نباتية، وهو ما يوفّر «صورة واضحة جداً» عن طبيعة النظام الغذائي وبعض الأنشطة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي.

وأكّد الباحثون أنّ هذه النتائج تمثّل دليلاً قوياً على أنّ سكان هذه المنطقة من إيطاليا كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بشكل منتظم، مرجّحين أنّ تنوّع النظام الغذائي ازداد مع اتّساع تواصلهم مع ثقافات البحر الأبيض المتوسّط.

كما لاحظ العلماء علامات إجهاد في أسنان الإيطاليين في العصر الحديدي في عمر سنة و4 سنوات تقريباً، معتقدين أنّ هذه الفترات قد تكون الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

ورغم أنّ الدراسة لا تمثّل بالضرورة صورة كاملة عن عموم سكان إيطاليا في تلك الحقبة، فإنها، وفق الباحثين، تُقدّم «تصوّراً ملموساً ودقيقاً» عن النظام الغذائي وبعض جوانب الحياة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي في المنطقة.

من جهتها، قالت الباحثة المشاركة من جامعة سابينزا في روما، أليسا نافا: «تمثّل هذه الدراسة، وغيرها من المناهج الحديثة الأخرى، تقدّماً تكنولوجياً وعلمياً كبيراً يُحدث ثورة في فهم التكيّفات البيولوجية والثقافية للسكان القدامى».


عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».