نجوم الدوري السعودي... بعيداً عن الملاعب

نيمار يمثّل ويعزف... ورونالدو يجمع السيارات... وهندرسون يطهو الدجاج بالباستا

رونالدو ونيمار وهندرسون بعيداً عن الملاعب (إنستغرام)
رونالدو ونيمار وهندرسون بعيداً عن الملاعب (إنستغرام)
TT

نجوم الدوري السعودي... بعيداً عن الملاعب

رونالدو ونيمار وهندرسون بعيداً عن الملاعب (إنستغرام)
رونالدو ونيمار وهندرسون بعيداً عن الملاعب (إنستغرام)

لكلٍّ من نجوم كرة القدم المنضمّين إلى الدوري السعودي حكايته الخاصة، ولكلٍّ منهم كذلك اهتماماته وهواياته التي تسلّيه بعيداً عن دوران الطابة وضغط الملاعب. يُعرف عن النجم البرازيلي نيمار المنضمّ حديثاً إلى نادي الهلال، أنه من محبّي لعبة كرة السلّة، وغالباً ما يُرصَد داخل ملاعب الـ«NBA» وهو يشجّع فرقَه ولاعبيه المفضّلين، وعلى رأسهم ليبرون جيمس.

نيمار مع لاعب كرة السلّة الأميركي ليبرون جيمس (فيسبوك)

في المقابل، يتجنّب نيمار مشاهدة مباريات كرة القدم من خلال التلفزيون، ويستعيض عن ذلك بألعاب الفيديو، وبمتابعة الأفلام والمسلسلات. ولا يقتصر اهتمامه بالمسلسلات على المشاهدة؛ إذ كانت له إطلالة خاصة في مسلسل «كازا دي بابيل»؛ حيث لعب دور راهب برازيليّ.

خارج المباريات، نادراً ما يظهر نيمار من دون سمّاعات تغطّي أذنيه، فهو من عشّاق الموسيقى؛ خصوصاً الراب الأميركي والأغاني البرازيليّة التي يُعد سفيراً لها. فقد ظهر راقصاً على نغمات إحدى أغنيات بلاده داخل غرفة تبديل الملابس بعد واحدة من المباريات، كما كان له مرور في فيديو كليب أغنية برازيليّة معروفة. أما المفاجأة فكانت حين أطلّ عازفاً بانسجامٍ على البيانو.

لا ينخرط زميله نجم نادي النصر السعودي كريستيانو رونالدو في أنشطة موسيقية، إلا أنه مستمع نهِم لأغاني الثمانينات. من بين الفنانين يحب كلاً من فيل كولنز، وألتون جون، وجورج مايكل، وريكي مارتن.

من الرياضات التي تحتلّ مكانة خاصة في حياة اللاعب البرتغالي بعد كرة القدم، قيادة الدراجات الهوائية والبيسبول. كما أنه يمضي أوقاتاً طويلة وهو يتمرّن في النادي، وفق ما تُظهر معظم صوره على صفحات التواصل الاجتماعي.

رحلة على الدراجات الهوائية لكريستيانو رونالدو وعائلته (إنستغرام)

وفي هواية أعلى كلفة من الدراجات الهوائية، يجمع رونالدو السيارات الفخمة؛ حيث يملك أكثر من 20 منهاً. كما أنه حقق نجاحاً في مجال الأعمال، بعد أن حصدت علامته التجاريّة الخاصة بالملابس والأحذية والعطور الرجاليّة «CR7» انتشاراً عالمياً. وهو يملك كذلك فندقاً ومجموعة من المطاعم في بلده.

لكن مما لا يعرفه كثيرون عن رونالدو، أنه يحمل هذا الاسم تيمُّناً بالرئيس الأميركي رونالد ريغان الذي كان والد رونالدو من أشدّ المعجبين به ممثلاً، قبل أن يصبح رئيساً. ومن المعلومات التي تعود إلى سنوات مراهقة نجم النصر، أنه خضع في سن الـ15 عاماً لجراحة قلبيّة، بسبب معاناته من عدم انتظام دقّات القلب.

يملك كريستيانو رونالدو مجموعة تضمّ أكثر من 20 سيارة فخمة (إنستغرام)

بالانتقال إلى نادي الاتفاق ونجمه الإنجليزي جوردان هندرسون، نجد أنه استقى شغف كرة القدم من والده. إضافة إلى عمله شرطيّاً، كان هندرسون الأب لاعباً هاوياً، الأمر الذي ألهمَ ابنَه. لاحقاً أصيب الوالد بسرطان الفم، وقد أثّرت تلك المعاناة في جوردان الذي اكتسب منها حسّ التحدّي والقتال. أما في كرة القدم، فاللاعبان ريان غيغز وديفيد بيكهام هما القدوة بالنسبة إليه.

اللاعب الإنجليزي جوردان هندرسون ووالده براين (إنستغرام)

العائلة أولويّة في حياة هندرسون، ومن بين الوشوم التي طُبعت على جسده: تواريخ ميلاد أولاده الثلاثة، إضافة إلى رسم لكأس دوري أبطال أوروبا (Champions League) وتاريخ فوز فريقه السابق ليفربول بالكأس.

بعيداً عن انشغالاته الكرويّة، يحب هندرسون الطهو. أما طبقه المفضّل فهو الدجاج مع الباستا وصلصة البيستو. وعلى الفطور غالباً ما يتناول البيض المخفوق مع التوت البرّي.

هندرسون مع أولاده إليكسا وجيمس وألبا (فيسبوك)

ليس الطبق المفضّل عند لاعب نادي الاتحاد نغولو كانتي ببساطة البيض المخفوق، فهو يفضّل الـ«ثيبوديين» الذي تعدّه والدته. هذا الطبق التقليدي الأفريقي مكوّن من السمك والأرزّ وصلصة الطماطم.

يتحدّر اللاعب الفرنسي من مالي، وقد نشأ وسط ظروف مادية صعبة؛ إذ كان والده يعمل في ورش البناء، أما الوالدة فكانت تنظّف المنازل.

نغولو كانتي ووالدته (فيسبوك)

كان كانتي في السابعة من عمره يوم فازت فرنسا بكأس العالم عام 1998، فقرّر حينها أن يحترف كرة القدم؛ غير أن البدايات كانت متعثّرة، فتعرّض للرفض من قبل أندية عدّة، كما كان عليه أن يتحمّل مسؤولية العائلة بعد أن خسر والده عندما كان في سن الـ11.

اضطرّ إلى دراسة المحاسبة تحسّباً لفشلٍ في مجال كرة القدم، إلا أن القدر كافأه فأصبح من أهمّ اللاعبين عالمياً، حتى أنّ زملاءه في المنتخب الفرنسي خصّوه بنشيد عقب الفوز بكأس العالم سنة 2018.

كما كانتي، خسر لاعب نادي الأهلي رياض محرز والده عندما كان مراهقاً، فقرّر أن يحقق حلم أبيه باحتراف كرة القدم. إلى روح الوالد الذي لعب في أندية جزائرية وفرنسية صغيرة، أهدى محرز الملعب الذي يحمل اسمه في بلدتهم الفرنسية.

يعرف زملاء محرز أنه لا يدخل أرض المباراة من دون أن يتناول فنجاناً من القهوة، ويعرفون عنه كذلك تعلّقه الكبير ببناته الثلاث.

لاعب الأهلي رياض محرز وبناته (إنستغرام)

كريم بنزيمة المنضمّ إلى نادي الاتّحاد يفاخر كذلك بأبوّته، ناشراً صوراً عدّة لأولاده، وهو أبٌ لأربعة. ومع أنه يشارك متابعيه تلك اللحظات الحميمة مع أطفاله، فإنه لا يتحدّث إلى الإعلام عن حياته الخاصة، ويبقيها بعيدة عن الأضواء، ويُعد صاحب شخصيّة هادئة ومتحفّظة.

كريم بنزيمة مع أولاده ميليا وإبراهيم ونوري (إنستغرام)

يأتي بنزيمة من عائلة كبيرة، ولديه 7 إخوة، من بينهم شقيقان يحترفان كرة القدم. تعب اللاعب الجزائري حتى وصل إلى ما وصل إليه، وهو لا ينسى النصيحة التي وجّهها إليه البطل الفرنسي زين الدين زيدان عام 2009، تزامناً مع انضمامه إلى ريال مدريد؛ حيث طلب منه أن يخسر من وزنه، الأمر الذي عاد عليه بفائدة كبيرة.

منذ ذلك الحين، انطلق بنزيمة في عالم الكرة، وحصد إنجازاتٍ عدّة، من بينها لقب «بنزيغول» (BenzeGoal)، نسبة إلى الأهداف الكثيرة التي يسدّدها.

بالانتقال إلى نادي الهلال -وأحد أبرز نجومه اللاعب الصربي سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش- فكل الظروف هيّأته للتميّز في كرة القدم. كان والده لاعباً محترفاً في إسبانيا، أما والدته فاحترفت كرة السلّة. خلال طفولته، تأثّر بوالده وبزين الدين زيدان، متّخذاً لاحقاً رقم قميصه في نادي يوفنتوس «21».

إلى جانب كرة القدم، يلعب سافيتش كرة السلّة وكرة المضرب. وبعيداً عن الرياضة، يحب مشاهدة أفلام «الأكشن» والاستماع إلى الموسيقى الصربية التقليديّة.

سافيتش فائزاً بكأس أفضل لاعب في بطولة الملك سلمان للأندية العربية (إنستغرام)

تأثّر لاعب نادي النصر السنغالي ساديو ماني باللاعبَين الحجي ضيوف، ورونالدينيو. وقد منعته العائلة عن كرة القدم، فهرب في سن الـ15 إلى العاصمة داكار من أجل تحقيق حلمه.

بعيداً عن الملاعب، يحب ماني متابعة الأفلام والمسلسلات واقتناء السيارات. يتّبع نظام حياة صحّياً، فيتناول آخر وجبة عند السابعة والنصف مساءً ويخلد إلى النوم عند الـ11، بعد أن يكون قد اتصل بوالدته وشقيقاته وعمّه الذي يعتبره أباً له؛ بعدما فقد والده في سن الـ7.

ماني خلال إجازة عيد الأضحى في منزله بالسنغال (إنستغرام)

هوايات لاعب نادي الأهلي آلان سان ماكسيمان كثيرة، وهي لا تقتصر على الرقص الذي لا يبخل به على الجمهور، احتفالاً بتسجيل الأهداف.

ويحب الفرنسي سان ماكسيمان الموسيقى والموضة وأفلام ومسلسلات «المانجا» اليابانية. فيلمه المفضّل هو «كاراتي كيد» مع جاكي شان، ويقول إنه استوحى منه ربطات شعره وتسريحته المميزة.


مقالات ذات صلة

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

رياضة سعودية لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية «المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بن هاربورغ، مالك نادي الخلود (نادي الخلود)

بن هاربورغ: دعم جماهير الخلود يدفعنا لبذل كل ما لدينا

استعاد بن هاربورغ، مالك نادي الخلود، بدايات رحلة النادي مع مشروعه الجديد، كاشفاً عن التحديات الكبيرة التي واجهتهم منذ اللحظة الأولى، قبل أن تتحول تلك المخاوف إل

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

الخلود «الطموح» يجني ثمار التحول الكبير في الكرة السعودية

دون نادي الخلود فصلاً استثنائياً في تاريخه، بعدما بلغ نهائي كأس الملك لأول مرة، إثر فوزه على الاتحاد بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوميز أظهر احتجاجا علنيا على حكم مباراتهم الأخيرة أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)

ما قصة غوميز مع التحكيم؟

يعد البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح أحد أكثر المدربين إثارة للجدل في نسخة الدوري السعودي هذا الموسم،

علي القطان (الدمام)

حفل موسيقي بعنوان «للبنان» دعماً لمتضرري الحرب

الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
TT

حفل موسيقي بعنوان «للبنان» دعماً لمتضرري الحرب

الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)

كما في كل مرة يتعرّض فيها لبنان لمأساة أو حرب، تبادر الأختان نويل وميشيل كسرواني إلى دعمه. ومع اندلاع الحرب الأخيرة، قررتا، بالتعاون مع مجموعة من الفنانين اللبنانيين في باريس، تنظيم حفل موسيقي يذهب ريعه لمبادرات إنسانية في لبنان.

يُقام حفل «للبنان» في 25 مارس (آذار) على مسرح «فليش دور» في باريس، ويحييه عدد من الموسيقيين والمغنّين اللبنانيين المقيمين في فرنسا، من بينهم بشار مار خليفة، وزيد حمدان، والسورية لين أديب، إضافة إلى الأختين كسرواني. وقد نفدت بطاقات الحفل خلال 3 أيام فقط من الإعلان عنه.

مجموعة من التشكيليين يعرضون لوحاتهم ويُخصَّص ريعها لدعم المتضرّرين (نويل كسرواني)

توضح نويل كسرواني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الفكرة وُلدت خلال نقاش مع سارة زعيتر من مؤسسة «مشوار» حول مبادرة لدعم اللبنانيين، مضيفةً أنه «في ظل غياب خطة طوارئ فاعلة واستمرار العدوان، قررنا التحرّك سريعاً».

وأشارت إلى أن الفنانين لم يترددوا في المشاركة، قائلةً: «الجميع تحمّس، كما تفاعل الجمهور بسرعة لافتة، ما تُرجم بنفاد التذاكر خلال أيام قليلة. وهذا دليل على أن اللبنانيين في الاغتراب مستعدون دائماً للمساعدة».

وبالتعاون مع مؤسستَي «مشوار» و«كورنيش»، اكتمل البرنامج الفني للحفل، إلى جانب التحضير لسلسلة نشاطات لاحقة تصبّ في الهدف نفسه.

يتضمّن الحفل عروضاً موسيقية وغنائية، يقدّم خلالها زيد حمدان وصلة من موسيقى وأغنيات الـ«أندرغراوند». في حين يُحيي كلٌّ من لين أديب، وبشار مار خليفة، فقرات غنائية من أعمالهما الخاصة بالعربية. وتتولى تقديم الفنانين على المسرح الممثلة شادن فقيه.

حملة «للبنان» تجمع مواهب فنية لبنانية مقيمة في باريس (نويل كسرواني)

وعن النشاطات المرافقة للحملة، تقول كسرواني: «لسنا وحدنا أصحاب المبادرة، بل مجموعة أصدقاء اجتمعنا لدعم بلدنا». وتشير إلى مشاركة سارة حجار، مديرة مهرجان «الفيلم اللبناني في باريس»، التي اقترحت عرض فيلم «كلنا للوطن» للمخرج الراحل مارون بغدادي في 1 أبريل (نيسان) المقبل، بالتعاون مع «نادي لكل الناس» في بيروت، وجمعية «مشوار» في باريس.

قبل نحو عام، شاركت الأختان كسرواني في مبادرة إنسانية مشابهة حملت عنوان «الناس للناس». وتقولان: «يومها وثّقنا عبر فيديوهات ما تقوم به بعض الجمعيات الإنسانية في بيروت، بهدف تشجيع هذا النوع من المبادرات وحثّ الناس على التبرّع لها».

وفي مبادرة «للبنان»، يجمع الفنانون اللبنانيون التبرعات من خلال أنشطة فنية وثقافية، انطلاقاً من قناعة بأن اللبنانيين متكاتفون ويسعون دائماً إلى دعم بعضهم بعضاً، خصوصاً في أوقات الحرب، حيث يحرصون على تجاوز الانقسامات ومساندة المتضررين.

ويلي عرض فيلم بغدادي لقاء مع الدكتورة سماح كركي، المتخصّصة في علم الأعصاب، تتناول فيه تأثير التغطية الإعلامية للحروب على الصحة النفسية. كما تشارك الصحافية والباحثة في السينما اللبنانية لولا مابا في الفعالية، بالتعاون مع «نادي لكل الناس» و«مشوار» ومهرجان «الفيلم اللبناني في باريس»، لتسليط الضوء على واقع جنوب لبنان.

وفي 11 أبريل تُنظَّم ندوة حول الحرب في لبنان والعوامل المتراكمة التي تسهم في تكرارها، بمشاركة الخبير السياسي زياد ماجد، وعالم النفس ألبير مخيبر، واختصاصية الأعصاب سماح كركي. ويناقش المشاركون سبل التعامل مع حالة الطوارئ المستمرة، وتأثير تلقّي الأخبار على الصحة النفسية. وتدير الجلسة الصحافية ليانا صالح.

المطبخ اللبناني يشارك في حملة «للبنان» (نويل كسرواني)

وعن حجم التبرعات التي جُمعت حتى الآن، توضح كسرواني: «من المبكر إعطاء أرقام دقيقة، فالحفل ليس النشاط الوحيد. هناك فعاليات أخرى سيُخصَّص ريعها لدعم لبنان، من بينها مشاركة فنانين تشكيليين، مثل سما بيضون التي صمّمت الملصقات الترويجية للحملة، إضافة إلى عرض أعمال فنية لكلٍّ من كبريت و(رومي) للبيع لصالح المبادرة. كما ستكون هناك مشاركة للمطبخ اللبناني؛ إذ تُحضّر أمال سعادة حلويات لبنانية يذهب ريعها لدعم الحملة».

وتختم كسرواني: «المبادرة هي محاولة لمواجهة شعور العجز الذي يلازم اللبنانيين في الاغتراب. صحيح أننا بعيدون عن الوطن، لكننا نعيش القلق نفسه ونتألم لما يحدث. من خلال هذه المبادرة نؤدي واجبنا بقدر ما نستطيع. ندرك أن ما نقدّمه لا يوازي حجم المأساة، لكننا نسعى إلى التخفيف من معاناة من خسروا منازلهم وأرزاقهم وتشتّتت عائلاتهم، مستعينين بمواهبنا الفنية لخدمة وطننا».


نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
TT

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

حقّقت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد الأعمال المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً، من بينها 11 مسلسلاً طويلاً (30 حلقة) و27 مسلسلاً قصيراً (15 حلقة) شملت إنتاجات مصرية وعربية، وعُرضت عبر منصات «شاهد» و«وتش ات» و«يانغو بلاي» وعبر قنوات «المتحدة» ومحطات التلفزيون المصري، وقنوات «إم بي سي» إلى جانب قنوات عربية.

هذا الكم الكبير شهد تنوعاً درامياً لافتاً، عبر مسلسلات اقتحمت قضايا شائكة وتصدت لأعراف اجتماعية ظالمة على غرار «حكاية نرجس»، وأخرى انتقدت قوانين أجحفت حقوقاً مثل قانون «حق الرؤية» للأب بعد الانفصال، كما في «أب ولكن»، وبين دراما شعبية غاصت في مجتمع الحارة المصرية، من بينها «إفراج» ومسلسلات تصدت لتجارة بيع الأعضاء كما في «عرض وطلب»، ومرض طيف التوحد «اللون الأزرق»، وأعمال كوميدية، من بينها «كلهم بيحبوا مودي»، وأخرى رومانسية.

وبين أعمال لاقت اهتماماً لافتاً، ووجوه جديدة صعدت، ونجوم أخفقوا، ونجوم وجب عليهم التغيير مستقبلاً، تحدث نقاد مصريون لـ«الشرق الأوسط» عن أهم متغيرات الموسم المنقضي.

ياسمين عبد العزيز على الملصق الدعائي لمسلسلها الرمضاني (الشركة المنتجة)

ترى الناقدة ماجدة خير الله أن الموسم الرمضاني هذا العام لا يقل تميزاً عن سابقه فهناك مسلسلات تصدرت المشهد مثل «صحاب الأرض» وبطلته منة شلبي وإياد نصار، و«حكاية نرجس» وبطلته ريهام عبد الغفور وفريق الممثلين معها، و«عرض وطلب» لسلمى أبو ضيف وفريقها، و«عين سحرية»، وهو مميز جداً، و«فرصة أخيرة»، و«اللون الأزرق» وهو عمل مميز جداً، ويطرح موضوعاً مهماً، لكنه لم يحظَ بالاهتمام الإعلامي الذي يستحقه.

سلمى أبو ضيف قدمت أداءً أضاف للشخصية في مسلسل «عرض وطلب» (الشركة المنتجة)

لكن في المقابل، انتقدت خير الله تشابه الأفكار في عدد من المسلسلات، منها علاقة الأب بأطفاله بعد الطلاق، التي ترى أنها طُرحت بشكل راقٍ في مسلسل «كان ياما كان» وبشكل سيئ في «أب ولكن»، وفي إطار كوميدي في «المتر سمير»، وتلامست مع مسلسل «بابا وماما جيران»، قائلة إنه «ليس من المعقول أن تراود 4 مؤلفين نفس الفكرة».

وهو ما يتفق معه الناقد أندرو محسن مستبعداً أن يكون هذا التكرار توارد خواطر بين المؤلفين، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مسلسلات كثيرة تناولت هذه القضية بشكل مبالغ فيه، لكن الأبرز نجاحاً مسلسل «اتنين غيرنا» لأنه طرح فكرة الانفصال والزواج الثاني بشكل رومانسي، وعلى النقيض لم يكن «كان ياما كان» موفقاً، بينما كانت أحداث «المتر سمير» و«بابا وماما جيران» بها جوانب كثيرة متوقعة.

أفضل 5 أعمال

فيما أكد الناقد طارق الشناوي أن الموسم الرمضاني كان متنوعاً بشكل كبير رغم غياب الأعمال التاريخية، واختار أهم 5 أعمال بالموسم وفق تقديره. وهي «نرجس»، «صحاب الأرض»، «عين سحرية»، «عرض وطلب»، «اتنين غيرنا»، لإبداع مخرجيها وتميز الكتابة والأداء، عاداً سامح علاء مخرج «حكاية نرجس» مفاجأة هذا العام في أول مسلسل يخرجه بعد أن حاز من قبل على السعفة الذهبية بمهرجان «كان» عن فيلمه القصير «16» والمؤلف عمار صبري الذي كتب المسلسل، كما كتب أيضاً «صحاب الأرض».

لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وعن المسلسلات الطويلة، قالت خير الله إنها «تنافست على المط والتطويل وافتعال مواقف لاستكمال أحداثها، كما في مسلسل (على قدر الحب) لنيللي كريم، الذي اتضحت أزمته من الحلقات الأولى. والتمثيل به لم يكن جيداً»، كما ترى أنه «لا يوجد عمل كوميدي بارز هذا العام، وهناك فقر شديد في الكوميديا».

فيما وصف الناقد أندرو محسن الموسم الرمضاني هذا العام بأنه «ضعيف»، معتبراً أن الأزمة الكبيرة تكمن في تكرار الأفكار، وفي استمرار تصوير المسلسلات على الهواء خلال عرضها، ما يؤثر سلباً على مستواها.

لقطة من مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

واعتبر أن عدداً من الفنانين قاموا بمغامرات غير محسوبة، على غرار محمد فراج في «أب ولكن»، ونيللي كريم في «على قدر الحب»، وماجد الكدواني في «كان ياما كان».

وتوقف محسن عند 3 مسلسلات عدّها الأفضل هذا الموسم، وهي «عين سحرية»، و«عرض وطلب»، و«حكاية نرجس»، كما أشاد بمسلسل «صحاب الأرض»، مؤكداً أنه مهم على مستوى الموضوع والصناعة والإنتاج، لافتاً لتميز مخرجين في أول أعمالهما الدرامية، وهما سامح علاء في مسلسل «حكاية نرجس»، وعمرو موسى في «عرض وطلب».

وأشاد الشناوي بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»، وسلمى أبو ضيف ودينا الشربيني، والفنانين عصام عمر وباسم سمرة وحمزة العيلي وآسر ياسين، بجانب فنانات برعن في الأدوار الثانية، في مقدمتهن سماح أنور، وتساءل عن سبب تكرار أحمد العوضي لثيمة البطل الشعبي... هل ستكون لديه القدرة على الانتقال لدائرة أخرى؟

وقارنت ماجدة خير الله بين تناول البيئة الشعبية على غير الحقيقة في مسلسلات اعتمدت على الصراخ، مثل «علي كلاي»، وبين طرحها في «حكاية نرجس» في بيئة شعبية، لتكشف الفرق بين المعالجات الراقية والمفتعلة، حسبما تقول. وأبدت خير الله دهشتها لعدم وجود عمل مخصص للأطفال على غرار «بكار» و«بوجي وطمطم».

وعَدّ أندرو محسن هذا الموسم أضعف من سابقه، قائلاً: «إن المسلسلات الضعيفة، عددها أكبر، ومشاكلها أكثر»، لافتاً إلى أن «المشكلة في المنظومة الكاملة للصناعة التي تتطلب إعادة نظر في الكتابة واختيار الموضوعات ومعالجة الأفكار وفي الكم الإنتاجي الذي يأتي أحياناً على حساب الكيف».

وطالب الشناوي بعض النجوم المصريين بتغيير البوصلة، على غرار ياسمين عبد العزيز التي يجب أن تمتلك إرادة تغيير فريق العمل، فهي أمامها ألغام درامية متعددة، وكذلك عمرو سعد الذي يتوقع له أن يغير من الدراما الشعبية التي اعتاد تقديمها، مشيراً إلى أن نيللي كريم كأنها لم تكن في «على قدر الحب».

عمرو سعد يحتفي بانتهاء تصوير مسلسل «إفراج» (الشركة المنتجة)

وحدّد الناقد محمود عبد الشكور أبرز أعمال رمضان لهذا العام، عبر حسابه على «فيسبوك»، التي تصدرها مسلسل «حكاية نرجس»، مشيداً بالأداء اللافت لبطلته ريهام عبد الغفور، ومؤكداً أن أداءها شخصية البطلة بكل ما تمثله من شرّ يثبت أن الممثل ذا الوجه الجميل والبريء وصاحب التكنيك العالي هو الأنسب من غيره لأدوار الشر. كما اختار مسلسل «صحاب الأرض» من بين أهم أعمال الموسم، إذ وصفه بأنه «عمل كبير حقاً يليق بأهل غزة وتضحياتهم ويمثل علامة مهمة في تاريخ الدراما المصرية».

وأشار عبد الشكور إلى أن موهبة سلمى أبو ضيف في «عرض وطلب» منحت شخصية «هبة» بطلة المسلسل كل تفاصيلها الإنسانية دون ذرة مبالغة أو افتعال، عاداً «عين سحرية» من أجمل مسلسلات الموسم، حيث يقدم شخصيات مركبة، طارحاً الحكاية عبر نظرة معمقة للفساد خلف الصور اللامعة، مؤكداً على تميز العمل كتابة وتنفيذاً وفكراً وفناً وأداءً.


«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)
أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)
أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)

يشهد موسم عيد الفطر السينمائي في مصر منافسة خجولة؛ إذ تُعرض فيه 4 أفلام جديدة فقط، من بينها فيلمان كوميديان هما «فاميلي بيزنس» و«برشامة»، بجانب فيلمَي «إيجي بست» و«سفّاح التجمع»، وتنضم الأفلام الأربعة للمنافسة على إيرادات «شباك التذاكر»، بجانب عدد آخر من الأفلام التي ما زالت تُعرض من مواسم سابقة.

وكان فيلم «برشامة»، بطولة هشام ماجد، وريهام عبد الغفور، ومصطفى غريب، وباسم سمرة، وحاتم صلاح، وإخراج خالد دياب، في مقدمة الأفلام التي طُرحت في موسم العيد، وحظي الفيلم الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي على تقييمات إيجابية على مستوى النقاد.

وتدور أحداث «برشامة» حول الغش في لجنة امتحانات لعدد من طلاب الثانوية العامة (منازل) من خلال مفارقات ومواقف كوميدية، وقال هشام ماجد على هامش العرض الخاص للفيلم إن «تصوير عدد كبير من المشاهد في (لوكيشن) واحد كان مهمة صعبة للمخرج».

ويعود الفنان محمد سعد للمنافسة السينمائية للعام الثاني على التوالي بفيلم «فاميلي بيزنس»، وذلك بعدما شارك العام الماضي بفيلم «الدشاش»، بعد غيابه عن الساحة لنحو 6 سنوات. ويشارك في بطولة فيلمه الجديد غادة عادل، ودنيا سامي، وهيدي كرم، وهو من إخراج وائل إحسان. وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول أسرة تعيش على السرقة، لكن عندما تقترب من السجن تغير مسارها لسرقة من نوع آخر.

الملصق الترويجي لفيلم «سفّاح التجمع» (الشركة المنتجة)

الناقدة الفنية المصرية حنان شومان، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن عدد أفلام موسم «عيد الفطر» هذا العام ضعيف جداً بالمقارنة بسنوات سابقة، مضيفة أن «موسمَي (الفطر) و(الأضحى) تحديداً من أكبر المواسم استقبالاً للعروض السينمائية».

وترى حنان شومان أن «الحالة الاقتصادية» ربما أثرت على عدد الأفلام، خوفاً من ضعف الإيرادات، خصوصاً مع ارتفاع أسعار تذاكر السينما، والتي باتت تمثل عبئاً على بعض الأسر، إلى جانب تخبط السوق السينمائية بالمقارنة مع ازدهار السوق الدرامية على مدار العام في مصر.

وعن سيطرة الكوميديا في العيد، أوضحت حنان شومان أن «الكوميديا» صاحبة «الصوت العالي» في موسم «عيد الفطر» دائماً، لتوازن بين الجرعة الفنية، والأمور الحياتية اليومية الرمضانية، لافتة إلى أن «الناس بحاجة دائماً إلى الضحك والترفيه».

محمد سعد يعود للمنافسة عبر «فاميلي بيزنس» (الشركة المنتجة)

وفي السياق، احتفل صنّاع فيلم «إيجي بست» في إحدى دور العرض السينمائي بـ«وسط البلد»، بالعرض الخاص بحضور الجمهور. الفيلم تأليف أحمد حسني، وإخراج مروان عبد المنعم، ويتصدر بطولته أحمد مالك، وسلمى أبو ضيف، ومغني الراب المصري مروان بابلو الذي يخوض أولى تجاربه في عالم التمثيل.

«إيجي بست» تدور أحداثه حول المنصة الشهيرة التي حملت الاسم نفسه والتي تم حجبها قبل سنوات، بعدما تحدت حقوق الملكية الفكرية، وقوانين صناعة السينما، وفق صنّاع الفيلم الذين طرحوا القضية في قالب درامي.

بوستر «إيجي بست» (الشركة المنتجة)

وينافس كذلك فيلم «سفّاح التجمع»، وهو الفيلم الوحيد خلال موسم «عيد الفطر» الذي تدور أحداثه في عالم «الجريمة والإثارة». والفيلم مستوحى من أحداث حقيقية، من خلال شخصية تدعى «كريم»، المعروف إعلامياً بـ«سفّاح التجمع»؛ إذ اشتهر بهذا اللقب بعد قيامه بقتل عدد من السيدات، وإلقاء جثثهن في مناطق صحراوية، حسب التحريات واعترافات المتهم أمام جهات التحقيق، وأثارت قضيته الرأي العام في مصر. والعمل من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب.

ريهام عبد الغفور تتوسط المخرج خالد دياب والفنان هشام ماجد في العرض الخاص لفيلم «برشامة» (حسابها على «فيسبوك»)

وعلقت الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي على تصدر «الكوميديا» في موسم العيد، موضحة أن تشبّع الناس من الموسم الدرامي الرمضاني وراء ذلك، وأن «(الكوميديا) ليست نقيصة، فالمهم الكتابة والإخراج، والابتعاد عن الإفيهات واللزمات المتجاوزة».

وعن رأيها في عدد الأفلام المعروضة، أكدت صفاء الليثي لـ«الشرق الأوسط» أن «تزامن عيد الفطر مع موسم الامتحانات، وانشغال الناس بالتحضيرات، ربما كان وراء مراعاة ذلك من قبل بعض المنتجين».

ويُعرض حالياً في السينمات المصرية حسب التصدر في قائمة إيرادات «شباك التذاكر»، وفق بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي، أفلام «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، و«ولنا في الخيال حب».