مريم شهاب... وجهٌ ياباني وصوتٌ يحتفي بالقصيدة العربية

الفنانة الكويتية – اليابانية: أريد أن يفتخر العرب وأهل الخليج بلغَتهم الجميلة

مريم شهاب، شابّة كويتية يابانية تغنّي القصيدة العربية بأسلوب مختلف (الشرق الأوسط)
مريم شهاب، شابّة كويتية يابانية تغنّي القصيدة العربية بأسلوب مختلف (الشرق الأوسط)
TT

مريم شهاب... وجهٌ ياباني وصوتٌ يحتفي بالقصيدة العربية

مريم شهاب، شابّة كويتية يابانية تغنّي القصيدة العربية بأسلوب مختلف (الشرق الأوسط)
مريم شهاب، شابّة كويتية يابانية تغنّي القصيدة العربية بأسلوب مختلف (الشرق الأوسط)

شابةٌ بملامح آسيوية تغنّي شعراً عربياً بالفصحى، بمنتهى الطلاقة. لا بدّ لهذا الفيديو أن يستوقف متصفّح منصة «إنستغرام». يظنّ المشاهد لوهلةٍ أن الموضوع عبارة عن دبلجة أو تحريكٍ للشفتين لا أكثر، لكن سرعان ما يتنبّه إلى اسم المغنّية؛ إنها مريم شهاب. في رصيدها عشرات آلاف المتابعين المترقّبين أغانيها المختلفة عن السائد، بألحانها الغربية الهادئة التي تعانق الكلام العربي بسلاسة.

ولدت مريم في الكويت عام 1997 من أمٍ يابانية وأبٍ كويتي، ونشأت هناك وسط عائلة محبّة للموسيقى. خارج جدران البيت، لم تكن السماء صافيةً دائماً فوق رأسها، فهي غالباً ما تعرّضت للتنمّر وشعرت بأنها دخيلة على المجتمع. لكنها بقوّة الموسيقى واللغة العربية التي تعشق، عبرت العواصف وصارت اليوم صوتاً يرفع لواء الشعر العربي، إلى جانب كونها طبيبة أسنان.

درس الاستظهار...

انغرست بذرة الموسيقى في مريم شهاب منذ الطفولة، وهي سقتها بتعلّم العزف على البيانو وآلة اليوكوليلي (yukulele). خلال سنوات المراهقة، اقتصر اهتمامها الموسيقي على الاستماع إلى مغنّيها المفضّلين كتايلور سويفت وإد شيران. لم يكن الغناء والتلحين مشروعاً في بالها، إلى أن حلّت حصة اللغة العربية في الصف العاشر...

تخبر مريم شهاب «الشرق الأوسط» كيف أنها قررت تلحين قصيدة من المنهج الدراسي بعد أن تعذّر عليها حفظها؛ «كان هدفي الوحيد الحفظ والتسميع والحصول على درجات جيدة. استوحيت من اليابانيين الذين يلحّنون جدول الضرب، وقلت لمَ لا ألحّن هذا الشعر؟».

نجحت مريم في امتحان الاستظهار دامجةً بين القراءة والتنغيم، مما أثار إعجاب زميلة لها في الصف طلبت منها الوصفة السحرية. بسرعة فائقة، انتشر تسجيل القصيدة المغنّاة بصوت مريم بين الطلّاب وانتقل إلى مدارس أخرى. منذ ذلك الحين، أخذت على عاتقها تلحين كل النصوص الشعرية العربية ضمن المنهج الدراسي وتحميلها على «يوتيوب» بطلبٍ من الزملاء. توضح ضاحكةً: «لم يحصل ذلك حباً بالمنهج ولا سعياً وراء الشهرة، بل من باب الواجب وبهدف التسميع. لكن في المقابل، بدأت تصلني رسائل إعجاب بالفكرة وبصوتي، من داخل مدرستي وخارجها».

الشعر الذي لحّنته مريم شهاب بهدف الحفظ والتسميع انتشر في مدارس الكويت بسرعة البرق (إنستغرام)

«إنتي مو منّنا»

قبل تلك الشعبية المستجدّة، صادفت مريم أشخاصاً في المدرسة والشارع نعتوها بالغريبة؛ «إنتي مو كويتية... إنتي مو منّنا»... تتذكّر كيف أن البعض كان يشدّ عينيه إلى الأعلى ليتنمّر على شكل عينيها. لم تسمح لتلك المواقف المستفزّة أن تحطّمها، بل وجدت فيها حافزاً ومحرّكاً. تقول: «لا أنكر أنني عانيت من أزمة هوية في فترة المراهقة، لكنّ مشروعي الموسيقي أتى لاحقاً ليؤكّد للناس أنني قادرة على إثبات هويتي العربية من خلال ألحاني وصوتي. أما اندهاش الناس بالاختلاف بين شكلي الخارجي والمحتوى الذي أقدّم، فقد اعتدتُ عليه».

كما لو أن الشابة وجدت خلاصها في الشعر العربي. تلفِت إلى أن لغة الضاد لعبت دوراً محورياً في حياتها، وكأنها السلاح الذي استلّته للقول: «ملامحي آسيوية ونصفي ياباني، لكني كويتية وأتكلّم عربي».

ديوان نزار...

من الأردن حيث انتقلت للتخصص في طب الأسنان، تابعت مريم تلحين قصائد المنهج التربويّ وغناءها نزولاً عند إلحاح الطلّاب. أبدت حرصاً على التشكيل والتقطيع وتجنّب الأخطاء اللغوية، كما اشترت ميكروفوناً وصارت تلتقي جمهورها من خلال البث المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تحصّنت بالبيانو الذي شحنه لها والداها من الكويت إلى عمّان، وبالمجموعة الشعرية الكاملة لنزار قبّاني. جاء ذلك الديوان الذي أهدتها إياه أمها، ليكمّل المشروع الدائر في رأسها؛ تقول: «جعلني كتاب نزار أحب الشعر أكثر وألحّنه بشغف أكبر». أما ما حصل لاحقاً فشكّل ظاهرة لمتابعيها الآخذين في الازدياد، إذ صارت تختار نصاً شعرياً بشكل عشوائي، وترتجل لحن القصيدة مغنيةً إياها خلال البث المباشر من دون تحضير مسبق.

تخصصت مريم في طب الأسنان ولم يُثنِها ذلك عن متابعة نشاطها الموسيقي (إنستغرام)

تُردّد مريم أنّ لمتابعيها فضلاً كبيراً عليها لناحية الاقتراحات والآراء، لكنها لا تلهث خلف الأرقام ولا تسعى إلى اللحاق بركب الصناعة الموسيقية بمفهومها التجاريّ السائد. هذا ما يؤخّرها ربما عن دخول الاستوديو وتسجيل أعمالها بشكل متكامل تقنياً وإنتاجياً.

تضع الفنانة الشابة في طليعة أولوياتها حُسن اختيار الكلام والأمانة للقصيدة الأصليّة. تبحث عن الشعر الموزون والمقفّى، يُدهشها هذا الإرث العربي الغنيّ، وهي بين الفكرة والأخرى تستشهد بالمتنبّي وبأحمد شوقي. تتجنّب اللهجات العامية وتصبّ تركيزها على الفصحى، أكان من خلال إحياء قصائد قديمة، أم عبر تلحين نصوصها الخاصة والمحبوبة، على بساطة كلامها، ومنها «سودٌ»، و«أهذا سلام؟»، و«فلَم أرَك».

«متحف المستقبل»

حتى اللحظة ما زالت مريم شهاب تسجّل في البيت وتنشر المادّة وهي «خام» على منصات البث والتواصل الاجتماعي. لم تدخل الاستوديو فعلياً سوى لتسجيل أغنية «دبي تبني المستقبل» الخاصة بـ«متحف المستقبل» في إمارة دبي، حيث تقيم الفنانة الكويتية حالياً. تفتخر بتلك التجربة، لا سيّما أنها لم تكتفِ بالغناء، بل لحّنت كلام الأغنية التي كتبها عبد الله الشحّي.

تؤكّد أنها ما إن تنتهي من رسالة الماجستير في اختصاص تقويم الأسنان، ستدخل الاستوديو لتسجيل أغانيها: «لقد وعدت متابعيّ بذلك وأنا أدين لهم بالوفاء بالوعد. ثم سأقوم بجولة موسيقية في دول الخليج». في الأثناء، تحافظ مريم شهاب على خلطتها الموسيقية المختلفة التي لا يمكن وضعها في خانة معيّنة ولا منحُها تعريفاً محدداً.

يحدث أن تلحّن وتغنّي باليابانية، لكنها لا تنشر هذا المحتوى؛ توضح قائلةً: «هويّتي الفنية معروفة ومحدّدة. أتطلّع إلى أن يفتخر أهل الخليج والعرب بلغتهم، وهذا ما أفعله من خلال الموسيقى التي أقدّم». تبتسم لذكر متابعين لها من خارج الوطن العربي، باتوا يهتمون باللغة العربية بسبب أغانيها، وكأن مريم شهاب ذات الجذور اليابانية أمست سفيرةً للفصحى على طريقتها.


مقالات ذات صلة

«حبيبتي»... دريك يغازل العرب موسيقياً فما علاقة المنتج اللبناني؟

يوميات الشرق «حبيبتي» واحد من 3 ألبومات أصدرها دريك دفعة واحدة (إنستغرام)

«حبيبتي»... دريك يغازل العرب موسيقياً فما علاقة المنتج اللبناني؟

فاجأ مغنّي الراب دريك جمهوره بإصدار 3 ألبومات معاً، أما المفاجأة الكبرى فهي العنوان العربي لأحد الألبومات.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

السجن 5 سنوات لسعد لمجرد... والماضي القضائي يلاحق نجم «أنت معلم»

قضاء دراغينيان الفرنسي يصدر حكماً بسجن المطرب المغربي سعد لمجرد 5 سنوات لإدانته باعتداء في سان تروبيه عام 2018، ليتضاعف مأزقه القانوني بعد حكم باريس.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق الفنان الإيطالي أندريا بوتشيلي خلال الحفل (حساب بوتشيلي على فيسبوك)

أندريا بوتشيلي: يوجد رغبة واضحة في السعودية لوصول موسيقاها للعالم

أكد الفنان الإيطالي أندريا بوتشيلي أن مشاركته في حفل «روائع الأوركسترا السعودية» بالعاصمة الإيطالية روما شكّلت تجربة استثنائية على المستويين الفني والإنساني.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة مع نجله أحمد (حساب أحمد على فيسبوك)

«غزل مرفوض»... إشادة إسرائيلية بفنانين مصريين راحلين تواجه هجوماً

رغم تغزل المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي «كابتن إيلا» في الفن المصري، فإنها قوبلت بهجوم لافت.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق محمد فؤاد قدم العديد من الأعمال الفنية (حسابه على «فيسبوك»)

محمد فؤاد يجدد الجدل حول الزواج السري للفنانين

جدد الفنان المصري محمد فؤاد الجدل حول «الزواج السري» للفنانين، وذلك بعد أنباء تفيد بزواجه من «سيدة عربية» بعيداً عن الأضواء.

داليا ماهر (القاهرة )

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
TT

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)

في مشهد أقرب للدراما بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، أنقذ ركاب سيارة أجرة طفلة بالصف الرابع الابتدائي كانت تتعرض لمحاولة خطف، بعدما لاحظ أحدهم ارتباكها وخوفها من سيدة غريبة كانت برفقتها، قبل أن يتأكد لهم أنها لا تعرف السيدة، ما دفعهم إلى إيقاف السيارة، وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية، فيما كشفت التحريات الأولية أن السيدة حاولت خطف الطفلة بعد استدراجها بغرض سرقة «قرطها الذهبي» الذي كانت ترتديه.

ووفق تصريحات صحافية لوالدة الطفلة، فإن السيدة ادعت للطفلة معرفة الأم، واصطحبتها بعد خروجها من أداء الامتحانات، محاوِلة إقناعها أكثر من مرة بأخذ «القرط»، ومع رفض الطفلة، استقلت معها سيارة أجرة متجهة إلى مدينة الزقازيق (عاصمة المحافظة)، قبل أن يُكتشف أمرها.

الواقعة، ليست مجرد مشهد عابر، بل صورة متجددة من دراما خطف الأطفال التي تتكرر في المجتمع المصري، بعد وقائع متتالية، كان ضحاياها أطفال ورضّع.

وسلط المسلسل المصري «حكاية نرجس»، خلال شهر رمضان الماضي، الضوء على قضية خطف الأطفال، حيث تناول المسلسل، المأخوذ عن قصة حقيقية، قصة جرائم اختطاف سيدة عاقر للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب.

وفي الواقع؛ شهدت مصر وقائع سابقة لخطف الأطفال أثارت جدلا بأحداثها الدرامية، أبرزها الشهر الماضي مع حادثة اختطاف رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، على يد سيدة مُنتقبة، بعد أن قامت والدة الطفلة بحسن نية بإعطائها إياها لتهدئتها، لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات، إلا أن السلطات الأمنية تمكنت من القبض عليها بعد جهد كبير قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة.

وشهدت محافظة الجيزة، مطلع الشهر الحالي، محاولة سائق مركبة «توك توك» خطف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (12 عاماً)، حيث كشفت التحريات أن السائق بعد توصيله للطفل ووالدته وعقب نزول الأم، انطلق هارباً بالطفل، إلا أن والدته استغاثت، فلاحقه الأهالي وتمكنوا من إيقافه والتحفظ عليه، بينما اعترف المتهم بمحاولة الخطف للاعتداء عليه لكونه تحت تأثير المواد المخدرة.

بنايات على نيل القاهرة (رويترز)

وفي حادثة مماثلة لـ«طفلة الشرقية»؛ وقعت الأسبوع الماضي، حاولت سيدة في إحدى أسواق محافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة) استدراج طفلة في الصف الأول الابتدائي واختطافها لسرقة قرطها الذهبي، إلا أن صرخات الطفلة أيقظت انتباه رواد السوق، الذين حاصروا السيدة وشلّوا حركتها، وأفشلوا محاولة الخطف، قبل تسليمها للشرطة.

ولا توجد إحصائيات رسمية حديثة بشأن عدد حالات خطف الأطفال في مصر، فيما أوضحت إحصاءات سابقة تلقي خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال عامي 2018 و2019، ما يزيد على 2264 بلاغاً بحالة خطف. بينما أشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، صبري عثمان، في تصريحات قبل شهرين، إلى أن بلاغات «خطف الأطفال» التي يتلقاها المجلس، بسيطة ومحدودة، ولا تعبر عن ظاهرة مقلقة.

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع، ترى أن جرائم خطف الأطفال تبدو في ظاهرها حالات فردية، لكنها آخذة في التكرار خصوصاً مع تناولها المستمر في الإعلام، لكنها ليست ظاهرة اجتماعية واسعة، وإن كانت تتكرر وترتبط بدوافع متعددة، منها السرقة، بينما أخرى تستهدف الرضّع لأسباب مختلفة، ما يعكس تنوع أنماط الجريمة وخطورتها.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن وضع شرطي في كل مكان، لكن يمكن أن يكون المجتمع نفسه خط الدفاع الأول عبر الملاحظة والإبلاغ»، مؤكدة أن «وعي الركاب وشدة ملاحظتهم في حادث طفلة الشرقية نموذج إيجابي يجب تعميمه».

كما تلفت إلى دور المدرسة في حماية الأطفال، عبر وضع قواعد صارمة لتسليم التلاميذ فقط لأشخاص مسجلين مسبقاً كأولياء أمور أو أقارب معتمدين، كذلك فإن «تداول أخبار الخطف عبر وسائل الإعلام يجب أن يكون جرس إنذار للأسر، ليأخذوا الأمر بجدية أكبر، فعليهم مسؤولية في تقليل مخاطر الخطف، مثل تجنب ارتداء الأطفال لمقتنيات ثمينة كالحُلي الذهبية التي تجذب المجرمين» وفق أستاذ علم الاجتماع، التي طالبت بتسريع إجراءات التقاضي، والعدالة الناجزة، وصدور الأحكام سريعاً وإعلانها للرأي العام، لأن ذلك يردع المجرمين.

وينص قانون العقوبات في مصر على عقوبات صارمة في جرائم «خطف الأطفال»، تناولتها تسع مواد قانونية من 285 حتى 291، تضمنت أحكاماً تتراوح من السجن سبع سنوات وحتى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة.

المحامي المصري، محمد فتوح، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوانين العقوبات رادعة لأي جريمة ومنها الخطف، والحل ليس في المزيد من التشريعات، بل في سرعة تطبيق القانون، وتعزيز دور الشرطة، وتكامل المجتمع المدني مع الدولة في حماية الأطفال».

ويؤكد فتوح أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات، بل تحتاج إلى توعية المجتمع، قائلاً: «يجب أن يتعلم الأطفال في المدارس كيف يتعاملون مع الغرباء، وأن تدرك الأسر مسؤوليتها في حماية أبنائها، كما أن المؤسسات العقابية يجب ألا يقتصر دورها على السجن فقط، بل أن تقدم برامج إصلاح نفسي وتأهيل اجتماعي للسجناء».

ويضيف: «الشرطة تبذل مجهوداً كبيراً، كما حدث في قضية خطف رضيعة الشهر الماضي حين تم ضبط المتهمة خلال 24 ساعة، لكن هذه النجاحات يجب أن تُبرز في الإعلام لتردع المجرمين، كذلك هناك حاجة إلى تطوير أدوات المراقبة، مثل إلزام المحلات والمدارس بوجود كاميرات، وفرض غرامات على من يتجاهل ذلك، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مكافحة الجريمة».


إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
TT

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، في القضية التي تحمل رقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة.

جاء ذلك بعد التحقيق مع الفنانة في البلاغ المقدم من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، الذي اتهمها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب الطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء والإساءة إلى سمعته وسمعة عائلته، عبر منشورات على صفحتها بموقع «فيسبوك». كما أمرت نيابة النزهة (شرق القاهرة) بحبس الفنانة ياسمينا المصري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفنانة، وحررت محضراً بالواقعة، في حين باشرت النيابة التحقيقات إلى أن قررت إحالتها إلى محكمة الجنح.

وتصل عقوبة السب والقذف في القانون المصري إلى الحبس والغرامة، التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف جنيه، وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات. وفي بعض الحالات قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه إذا اقترنت الجريمة بالتشهير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشاركت الفنانة ياسمينا المصري في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، من بينها مسلسل «يا أنا يا إنتي» بطولة فيفي عبده، وسمية الخشاب؛ وفيلم «المرسي أبو العباس» بطولة صبري عبد المنعم، وسليمان عيد، وأحمد عزمي؛ ومسرحية «الثانية في الغرام» بطولة محمد عبد الحافظ، ومحمد عبد الجواد، ومن تأليف سامح العلي وإخراجه.

نقيب الممثلين في مصر الفنان أشرف زكي (فيسبوك)

ووفق متابعته للأزمة بين الفنانة الشابة ياسمينا المصري ونقيب الممثلين أشرف زكي، يقول الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن الفنان أو الفنانة الشابة حين يخطئان لا بد أن يتعرضا للجزاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يجب ألا ننسى أن الدكتور أشرف زكي مسؤول عن جميع الفنانين، حتى من غير أعضاء النقابة. وفي نهاية هذه الأزمة، إذا ثبت خطأ الفنانة الشابة، فقد تُحبس، وفي تصوري أن نقيب الممثلين لن يرضى بذلك، وربما ينتهي الأمر باعتذار علني».

وأشار سعد الدين إلى أن الوسط الفني في مصر يُعد «أسرة كبيرة»، وأنه «لا يصح أن يصل الخلاف إلى القضاء»، وتابع: «المفترض أن الفنان أشرف زكي، بصفته نقيب الممثلين، هو كبير هذه الأسرة، والمسؤول عن جميع الفنانين، سواء كانوا أعضاء في النقابة أم لا. ولا خلاف على حقه في الحصول على رد اعتباره أدبياً، لكنني لا أتمنى أن يكون النقيب سبباً في حبس فنان جنائياً».

ويتولى الفنان أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية منذ عام 2015، وهو ممثل ومخرج مسرحي قدَّم العديد من الأعمال في الدراما والسينما والمسرح، من بينها مسلسلات «المداح»، و«إش إش»، و«حكيم باشا»، و«الاختيار»، كما شارك في أفلام «الرجل الغامض بسلامته»، و«الوتر»، و«طباخ الرئيس»، و«ولد وبنت». وعلى خشبة المسرح، قدَّم أعمالاً من بينها «ضحك ولعب ومزيكا»، و«عائلة الفك المفترس».


لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
TT

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في ​أنحاء العالم، معبّرة عن ثقتها في التوصل إلى نتيجة إيجابية في الدعوى القضائية المُقامة حالياً على شركة «أبل»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «إيبيك جيمز»، في بيان: «بمجرد إجبار (أبل) على الكشف عن التكاليف (الحقيقية ‌لتشغيل متجر التطبيقات)، ‌لن تسمح ​الحكومات ‌في أنحاء ⁠العالم ​باستمرار الرسوم ⁠غير المبرَّرة التي تفرضها الشركة المصنِّعة لهواتف (آيفون)».

وتخوض الشركة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتدعمها شركة «تنسنت» الصينية، معركة قانونية مع «أبل» ⁠منذ 2020، وتقول إن ممارسة ‌الشركة، ‌المتمثلة في فرض عمولة ​تصل إلى ‌30 في المائة على المدفوعات داخل ‌التطبيقات، تنتهك قواعد مكافحة الاحتكار الأميركية.

وأضافت «إيبيك جيمز»: «تدرك (أبل) أن المحكمة الاتحادية الأميركية ستُجبرها على التحلي ‌بالشفافية بشأن كيفية فرض رسوم متجر التطبيقات».

وأصبحت لعبة «فورتنايت»، ⁠في ⁠العام الماضي، متاحة على متجر «آب ستور»، التابع لـ«أبل»، في الولايات المتحدة بعد حظرٍ دامَ قرابة خمس سنوات.

وذكرت «إيبيك جيمز»، في وقت سابق من هذا العام، أنها ستُسرّح أكثر من ألف موظف، بعد انخفاض الإقبال على «فورتنايت» ​بسبب الضبابية الاقتصادية ​الكلية وبيئة الإنفاق الصعبة.