شهدت الساحة الرياضية في مصر خلال الساعات الماضية، تراشقاً على «السوشيال ميديا»، تم إقحام تنظيم (الإخوان) الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً»، به، ليزداد هذا التراشق «سخونة» ويسبب أزمة.
الواقعة بدأت بانتقاد لاعب نادي الزمالك السابق، أحمد حسام (ميدو)، تصريحاً للاعب النادي الأهلي السابق، أسامة حسني، الذي قال فيه إن «الست سنوات المقبلة ستكون لصالح النادي الأهلي»، وهو التصريح الذي أطلقه حسني عقب تتويج النادي الأهلي رسمياً ببطولة الدوري العام في مصر لهذا الموسم. وذكر ميدو، عبر «تويتر»، أن «أسامة حسني تلميذ صفوت حجازي (أحد عناصر جماعة الإخوان، ومحبوس في قضايا عنف بمصر)، ومن أدوات (الإخوان) في الرياضة المصرية... حتى الآن يقول إن التاريخ يقول إن (الست سنوات المقبلة للأهلي)، مثلما قال معلمك إن (الإخوان) سوف يحكمون مصر للخمسين سنة المقبلة».
وأرفق ميدو تغريدته بصورة لأسامة حسني، ومحمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، وبينهما صفوت حجازي، الذي كان يقوم بإجراءات عقد قران أسامة حسني على ابنة الخطيب قبل سنوات. وأتبع ميدو تغريدته الأولى، بتغريدة أخرى قال فيها: «قريباً سوف أحكي لكم عن قصة جمال جبر بقيادات (الإخوان) وعلاقتهم بقيادات الألتراس».
وحسب الناقد الرياضي المصري، أيمن أبو عايد، فإن مثل هذه التراشقات التي تُقحم السياسة في الرياضة «موجودة بكثافة في الوسط الكروي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «بعض المواد الإعلامية الرياضية تدعو لزيادة (التعصب والمعايرة)، خصوصاً منذ أن اتجه بعض اللاعبين السابقين في الأندية الرياضة، لتقديم برامج إعلامية، فضلاً عما يكتبه اللاعبون عبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي التي يتابعها الملايين، ويتم تداول هذه التصريحات بشكل واسع من جانب الجمهور لنشر مزيد من (الاحتقان) بين الجماهير المصرية، خصوصاً جماهير الأهلي والزمالك»، لافتاً إلى أن «تلك الوتيرة من التصعيد بشكل عام تُنذر بكارثة بسبب ازدياد التعصب بين جماهير الأهلي والزمالك».
أما ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية بمصر، فيرى أن تلك «التراشقات» لا «يمكن قراءتها بمعزل عن حالة (الاستقطاب) والتعصب»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «خلال فترة السبعينات وحتى التسعينات من القرن الماضي، كانت هناك حالة سيولة في العلاقات مع تنظيم (الإخوان)، خصوصاً مع المعتدلين من عناصر التنظيم، وكانوا يظهرون في الصور مع رجال أعمال، ورياضيين، وفنانين، وسياسيين، وغيرهم، ولم تكن هناك مشكلة في هذا الوقت»، لكن «(الاتهامات المرسلة) الآن بـ(العلاقة مع الإخوان) بناء على صورة تم التقاطها مع أحد عناصر التنظيم في مناسبات سابقة، ليست دليلاً على (الانتماء للتنظيم)، ولا يعني استخدام هذه الدعاية وترويجها الآن سوى مزيد من التعصب بين الجماهير».
وكان النادي الأهلي المصري قد تُوّج رسمياً بلقب الدوري المصري الممتاز للمرة الـ43 في تاريخه، (الاثنين) الماضي، وذلك بعد فوز فريق سيراميكا كليوباترا، على نظيره بيراميدز، بهدفين مقابل هدف في الجولة قبل الأخيرة ببطولة الدوري.








