«صبايات»... فرقة نسائية تحمل صوت الزمن الجميل

تجربة موسيقية لبنانية مختلفة تحوّل طالبات إلى نجمات

«صبايات»... فرقة من المغنيات والعازفات اللبنانيات تقدّم التراث للجيل الجديد (الشرق الأوسط)
«صبايات»... فرقة من المغنيات والعازفات اللبنانيات تقدّم التراث للجيل الجديد (الشرق الأوسط)
TT

«صبايات»... فرقة نسائية تحمل صوت الزمن الجميل

«صبايات»... فرقة من المغنيات والعازفات اللبنانيات تقدّم التراث للجيل الجديد (الشرق الأوسط)
«صبايات»... فرقة من المغنيات والعازفات اللبنانيات تقدّم التراث للجيل الجديد (الشرق الأوسط)

من طالبات جمعتهنّ قاعة الصف واختصاص التربية الموسيقية في «الجامعة اللبنانية»، إلى فرقة غنائية بات اللبنانيون ينتظرون فيديوهاتها ويتفاعلون معها بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي. أطلقن على فرقتهنّ اسم «صبايات»، تيمّناً بمقامَي الصَبا والبَياتي في الموسيقى الشرقية، وأردنَ من الاسم كذلك تأكيداً على هويتهن الأنثوية.

«كل شيء بدأ بالصدفة ومن دون تخطيط»، تروي ماري لوستي نصار، إحدى مغنّيات الفرقة لـ«الشرق الأوسط». حدث ذلك في نهاية عام 2022، يوم قرّرت زميلات الصف، وهنّ صديقات مقرّبات، أن يجتمعن في أداء أغنية وتصويرها على الهاتف ثم تحميلها على منصة «تيك توك». لكن ما كان هدفه التسلية، انقلب نصف مليون مشاهدة بين ليلة وضحاها.

لم يكن لمجموعة الصبايا اسمٌ حينها ولا مشروعٌ واضح المعالم، غير أنّ ردود الفعل على الفيديو شجّعتهنّ على تصوير المزيد ومشاركته مع الناس. لاحقاً جاءت التسمية ومعها مزيدٌ من المُشاهَدات والمتابعين والشعبيّة. تُرجّح نصار أن يكون المشاهدون قد أحبّوا عفوية الفيديوهات، وإطلالة الفتيات الخالية من أي تبرّج أو تأنّق أو افتعال.

أما في طليعة ما جذب الأنظار إلى «صبايات»، فهي فرادة الفكرة التي تقوم عليها الفرقة؛ 10 فتيات لم يتخطّين الـ23 من العمر، يغنّين ويعزفن ويُقدّمن التراث الموسيقي الشرقي في إطار من البهجة والبساطة. وفق نصار، فإن «صبايات» تحرص على هذه الميزة وتسعى إلى ترسيخها من خلال الحفاظ على طابعها الأنثوي.

تؤكد أنّ «الباب لن يُفتح أمام الشبّان، فالفرقة نسائية حصراً». وتوضح أنّ بعض الاستثناءات يحصل عندما يضطررن إلى الاستعانة بزميل من الجامعة لمرافقتهنّ على آلة موسيقية معيّنة، لكن ذلك لا يعني أنّ العازف الزميل يتخطّى صفة «الضيف» في الفيديوهات أو الحفلات.

تحرص الفرقة على طابعها الأنثوي (الشرق الأوسط)

تتألف الفرقة حالياً من 10 مواهب هنّ، إضافةً إلى ماري لوستي نصار، إيلينا نوفل، وإيلينا ندّور، وجويا عطا، وجويا عوّاد، وتينا البويز، وغنوة زيدان، وريتا ضاهر، ومارييلا مارون، ولارا تحومي. يتحصنّ بالكيمياء التي تجمع بينهنّ لمحاولة تحقيق حلمٍ اخترق جدران معهد التربية وصدح أعلى من نغمات بيانو الصف.

الشهرة المستجدّة مُغرية، لكنها لم تضلّل الفتيات عن هدفهنّ الأساسي: «نريد أن نكون صوت أغنيات الزمن الجميل»، تقول نصار. «راجعين يا هوا»، و«لما بدا يتثنّى»، و«بالساحة تلاقينا»، و«بين العصر والمغرب»... رغم أنهن محسوبات على الجيل الصاعد، فإنّ «صبايات» يستقين من أرشيف الطرب الأصيل والفولكلور العربي واللبناني. يخصّصن مساحةً كذلك للأغنيات العصرية، وغالباً ما يدمجن في الفيديو عينه أغنيتَين منتميتَين إلى حقبات مختلفة.

راقت هذه الخلطة المتابعين، من بينهم عدد كبير ممّن لم يتخطّوا الـ25. فاجأ هذا التفاعل «صبايات» وزادهنّ إصراراً على رؤيتهنّ: «هدفنا هو إيصال الأغنيات الأصيلة»، تشدّد نصار. وتضيف: «من الضروري أن يتعرّف الجيل الجديد إلى هذه الأعمال المهمة، وسعادتنا كبيرة بأننا استطعنا التأثير في مَن يصغروننا سناً، وهم يتجاوبون معنا كثيراً. لم نتصوّر أبداً أنّ فيديوهات قصيرة صوّرناها بهدف التسلية، سيكون لها هذا الأثر».

ليست الأصوات الجميلة وحدها التي جذبت المستمعين، بل القدرات الموسيقية التي تتمتّع بها صبايا الفرقة. منهنّ مَن يعزفن البيانو والساكسوفون والآلات الإيقاعية، فيما تتفرّغ الأخريات للغناء. ومن بينهنّ مَن يؤلّفن كلاماً وألحاناً كذلك، غير أنّ الموعد لم يحن بعد لإصدار أغنية خاصة. تُعلّق نصار: «يجب أن نثبت أنفسنا أكثر قبل خوض هكذا تجربة، ثم إننا سنحتاج إلى إدارة أعمال وإلى إنتاج إذا أردنا أن نُطلق إصدارات خاصة».

تتنوّع المواهب داخل فرقة «صبايات» ما بين غناء وعزف وتأليف (الشرق الأوسط)

كل ما تختبره فرقة «صبايات» حالياً جديدٌ عليها؛ من اهتمام الناس ومتابعتهم، إلى اللقاءات الإعلامية، وليس انتهاء بالحفلات. منذ أقل من 3 أسابيع فقط، اعتلين الخشبة للمرة الأولى بصفتهنّ الرسمية، وكان ذلك في شارع الجمّيزة ببيروت لمناسبة عيد الموسيقى.

تتزايد العروض من أجل إحياء حفلات وأعراس ومهرجانات في المدن والقرى اللبنانية. سحرُ البدايات جميل، لكنه لا يخلو من تحدّيات، فصبايا الفرقة لسن قادرات على التفرّغ تماماً للنجومية؛ لكلٍ منهنّ وظيفتها والتزاماتها بعيداً عن المشروع الغنائي. ومن بين الصعوبات كذلك أنّ كلاً منهنّ تقيم في بلدة، فتحول المسافات دون تمكّنهنّ من تكثيف التدريبات. توضح نصار: «نحاول أن نلتقي مرة أو اثنتين قبل الحفلة، ثم تتدرّب كل واحدة منفردة في بيتها».

ممّا تكتشفه «صبايات» مؤخراً كذلك، ضغوط الانتماء لفرقة موسيقية تضمّ مجموعة كبيرة من الفتيات. تعلّق نصار ضاحكة: «في كل الفِرَق تحصل خلافات، فكيف إذا كانت الفرقة مؤلّفة من 10 بنات؟». لذلك لجأت الشابات إلى استراتيجية تقسيم الأدوار، إذ تتولّى كل واحدة مسؤولية محدّدة كالتسويق، والتواصل مع الإعلام، واختيار أغنيات الحفلات، والشؤون اللوجيستية وغيرها. أما عندما يحتدم الخلاف وتتضارب الآراء كثيراً، فيعتمدن سياسة التصويت.

لكن الأصوات تتناغم وتندمج في صوت واحد من جديد، عندما يحين وقت الغناء. وفي هذه اللحظة تحديداً، تعود لتتّضح ميزة «صبايات»: خلطة من العفوية والروح المرحة والفن الحقيقي، وانعكاسٌ لصورة لبنان الحلوة.



كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
TT

كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية ويساعدهم على تنمية التعاطف وفهم مشاعر الآخرين.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الباحثون التابعون لجامعة كارديف البريطانية دراسة استمرت 6 أسابيع على أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و8 سنوات، طُلِب من نصفهم اللعب بدمى «باربي»، فيما طُلِب من النصف الآخر اللعب بأجهزة لوحية محمّلة مسبقاً بالألعاب مفتوحة النهايات، أي دون أهداف محددة كما هو الحال في اللعب بالدمى.

وفي بداية ونهاية الأسابيع الستة، خضع الأطفال لاختباراتٍ لقياس مدى تفاعلهم مع الآخرين، وفهمهم لمشاعرهم، وتعاطفهم معهم.

ولاحظت الدراسة أن الأطفال، سواء كانوا أولاداً أو بناتٍ، الذين لعبوا بالدمى كانوا أكثر قدرة على التعبير عن المشاعر وفَهْم وجهات نظر الآخرين، مقارنةً بمن قضوا وقتاً على الأجهزة اللوحية.

كما شجع اللعب بالدمى على التفاعل مع الأشقاء والأصدقاء والآباء، مما يعزز الروابط الاجتماعية.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة سارة جيرسون، من كلية علم النفس بجامعة كارديف: «نعتقد أن اللعب بالدمى قد يشجع الأطفال على التفاعل الاجتماعي بشكل أكبر، ويمنحهم فرصاً أكثر لفهم معتقدات الآخرين ومشاعرهم ونياتهم، أو التفكير فيها، مقارنة بأنواع اللعب الأخرى».

وأضافت: «عند اللعب بالدمى، تتاح للأطفال فرصة تقمص الشخصيات، وتأليف القصص، وتمثيل المواقف المختلفة، مما يعزز قدرتهم على تخيل أفكار الآخرين ومشاعرهم».

وتابعت: «تتيح سيناريوهات اللعب التخيلي هذه للأطفال ممارسة المهارات الاجتماعية، ومعالجة المشاعر، وتنظيمها في بيئة آمنة».

وسبق أن حذرت عدة دراسات وأبحاث من أن قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يؤثر بالسب على تركيزهم وتفاعلاتهم الاجتماعية.

كما وجدت دراسة أجريت في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي أن قضاء الأطفال الصغار خمس ساعات أو أكثر يومياً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام، حيث يعرفون أربع كلمات أقل في المتوسط ​​من أولئك الذين يقضون 44 دقيقة فقط.


«تدريب الفضول»: طريقة بسيطة لإدارة القلق الاجتماعي

اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)
اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)
TT

«تدريب الفضول»: طريقة بسيطة لإدارة القلق الاجتماعي

اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)
اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)

في عالم تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية ويعاني فيه كثيرون من التوتر في المواقف اليومية، تبرز الحاجة إلى أساليب عملية تساعد على التعامل مع القلق بطرق فعّالة. ومن بين هذه الأساليب الحديثة نسبياً، يبرز «تدريب الفضول» بوصفه إحدى تقنيات اليقظة الذهنية التي تُستخدم ضمن العلاج السلوكي المعرفي، بهدف التخفيف من القلق الاجتماعي وتحسين التفاعل مع الآخرين، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

يُعرَّف اضطراب القلق الاجتماعي بأنه حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية. وقد تظهر أعراضه في صور متعددة، مثل احمرار الوجه، والغثيان، والتعرّق، والدوار، وتسارع ضربات القلب. وغالباً ما يُثير لقاء أشخاص جدد، أو التحدث أمام الآخرين، أو حضور التجمعات، مخاوف من التعرض للنقد أو المراقبة الدقيقة.

وعند مواجهة هذه المواقف، ينشغل الشخص المصاب بالقلق الاجتماعي بمراقبة ذاته بشكل مفرط؛ فيبدأ بتقييم أدائه، والتخطيط لما سيقوله، وتوقّع أحكام الآخرين، والقلق بشأن مجريات التفاعل، مع استحضار السيناريوهات السلبية المحتملة. وتنشأ هذه الحالة من مزيج من المراقبة الذاتية القلِقة وسلوكيات البحث عن الأمان، التي تهدف ظاهرياً إلى تحسين الأداء الاجتماعي، لكنها في الواقع تُسهم في استمرار دائرة القلق وتفاقمها.

ما هو «تدريب الفضول»؟

يُعدّ تدريب الفضول من ممارسات اليقظة الذهنية المستخدمة في إطار العلاج السلوكي المعرفي، وهو من الأساليب العلاجية الأكثر توصية للتعامل مع القلق الاجتماعي. ويقوم هذا التدريب، ببساطة، على تحويل الانتباه من التركيز الداخلي المتمثل في الأفكار السلبية وانعدام الأمان، إلى الملاحظة الخارجية لما يحدث في البيئة المحيطة.

ورغم أن جزءاً كبيراً من العلاج السلوكي المعرفي يعتمد على تمارين تركّز على الداخل، مثل التأمل والانتباه إلى الأفكار، فإن ما يميّز تدريب الفضول هو تركيزه على توجيه الانتباه نحو الخارج، مما يجعله مكمّلاً مهماً لهذه الممارسات.

وبحسب لاري كوهين، الشريك المؤسس للمركز الوطني للقلق الاجتماعي، والحاصل على ترخيص في الخدمة الاجتماعية السريرية وشهادة في العلاج السلوكي المعرفي، فإن الهدف من هذا التدريب يتمثل في تبنّي موقف قائم على الفضول بدلاً من إصدار الأحكام في المواقف الاجتماعية، مع ملاحظة الأفكار والمشاعر دون الانغماس فيها أو التفاعل معها بشكل مفرط.

كيف يُمارس «تدريب الفضول»؟

إذا كنت تعاني من القلق الاجتماعي، فقد يكون من المفيد مناقشة فكرة «تدريب الفضول» مع معالجك النفسي. ومن المهم التمييز هنا بين القلق الاجتماعي والخجل؛ فالخجل يُعد سمة شخصية طبيعية، بينما يُصنّف القلق الاجتماعي كأحد اضطرابات القلق التي قد تتطلب تدخلاً علاجياً.

يُعدّ التركيز أحد الأهداف الأساسية في هذا النوع من التدريب. وقد يطلب منك المعالج النفسي أداء تمارين عملية لتعزيز هذه المهارة. على سبيل المثال، قد تُكلّف بمشاهدة سلسلة من مقاطع الفيديو، مع محاولة نقل انتباهك تدريجياً من عنصر إلى آخر داخل المشهد، مع إبقاء أفكارك الداخلية في الخلفية.

كما يمكن ممارسة هذا التدريب في الحياة اليومية، من خلال الذهاب إلى مكان عام وملاحظة ما يدور حولك لمدة 10 دقائق. حاول الانتباه لما تراه وتسمعه، وحرّك تركيزك ببطء بين المشاهد والأصوات المختلفة. وعندما تظهر أفكار أو مشاعر، تعامل معها باعتبارها «ضجيجاً في الخلفية» دون الانخراط فيها.

وقد يكون من المفيد أيضاً تدوين الملاحظات اليومية حول هذه التجارب، إذ يساعد ذلك على تتبّع التقدّم وتعزيز الوعي الذاتي بمرور الوقت.


تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
TT

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي القائمة على التصفح الخوارزمي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بمنصات تركز على التواصل المباشر مثل «فيسبوك» و«واتساب».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أوضح «تقرير السعادة العالمي»، الصادر عن مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد، أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم، مع أن التأثير كان أشدّ وطأةً في الدول الناطقة بالإنجليزية وأوروبا الغربية.

وبيَّنت الدراسة أن نوع المنصة ومدة الاستخدام يؤثران بشكلٍ كبير على رفاهية المستخدم.

ففي دراسة شملت 17 دولة في أميركا اللاتينية، ارتبط الاستخدام المتكرِّر لـ«واتساب» و«فيسبوك» بارتفاع الرضا عن الحياة، بينما أدى استخدام منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» - التي تخضع بشكلٍ كبير للخوارزميات ومحتوى المؤثرين - إلى انخفاض مستويات السعادة وزيادة المشكلات النفسية.

كما أظهرت دراسة أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن التطبيقات ذات الطابع البصري والاستهلاكي، المليئة بمحتوى المؤثرين، كانت أكثر ارتباطاً بالتأثيرات السلبية.

وقال البروفسور جان-إيمانويل دي نيف، مدير مركز أبحاث الرفاهية: «يشير هذا إلى ضرورة إعادة البُعد الاجتماعي إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وحثّ كلٍّ من المسؤولين عن هذه المنصات ومستخدميها على الاستفادة من هذه الأدوات لأغراض اجتماعية، والتواصل الحقيقي مع الآخرين».

وأشار التقرير إلى أن استخدام وسائل التواصل لمدة ساعة واحدة يومياً أو أقل يرتبط برضا أعلى عن الحياة مقارنة بعدم استخدامها مطلقاً.

وقال دي نيف: «هناك توازن دقيق هنا - لا إفراط ولا تفريط. يبدو أن الاستخدام المعتدل الإيجابي هو الأمثل».

وتضمن التقرير تصنيفاً للدول حسب مستوى السعادة، وشهد عام 2026 العام الثاني على التوالي الذي لم تشهد فيه قائمة الدول الـ10 الأولى أي دولة ناطقة باللغة الإنجليزية.

وحافظت فنلندا على المركز الأول للعام التاسع على التوالي، وجاءت آيسلندا في المركز الثاني، تلتها الدنمارك في المرتبة الثالثة، في استمرار لهيمنة الدول الإسكندنافية على صدارة التصنيف.

وسجّلت كوستاريكا حضوراً لافتاً باحتلالها المركز الرابع، مع السويد والنرويج في المركزَين الخامس والسادس على التوالي.