أصدرت نقابة المهن التمثيلية، مساء الأحد، قراراً بإحالة جميع العاملين في فيلم «سنة أولى خطف»، بطولة الفنان بيومي فؤاد، للتحقيق ومنع التعامل مع الشركة المنتجة مرة أخرى، وذلك بعدما عمل صناع الفيلم لمدة 24 ساعة متواصلة، حسب وصف نقابة الممثلين.
وعدّت النقابة هذه الحالة «مخالفة صريحة للقواعد واللوائح التي أصدرتها في شهر مايو (أيار) الماضي»، التي تضمنت توحيد ساعات العمل الخاصة بالأعضاء في الأعمال الفنية، لتكون 12 ساعة يومياً، وتنظيمها وفقاً لما أقرته النقابة، وذلك «حفاظاً على طواقم التصوير والممثلين، بعدما استمرت ساعات التصوير في أحد الأعمال إلى 52 ساعة متواصلة».

ويشدد الفنان أشرف زكي، نقيب الممثلين، على أن قرارات مجلس إدارة نقابة المهن التمثيلية في صالح الأعضاء، وتساعد على الإبداع بأريحية ومن دون ضغوط، وأضاف زكي لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيق مع صناع فيلم «سنة أولى خطف» لم «يتم بعد»، لافتاً إلى أنه «ستُنفذّ العقوبات ضد من يخالف لوائح النقابة، حفاظاً على سير العمل بسهولة ويسر، وعدم التعرض لمكروه نتيجة للضغط بسبب ساعات العمل المتواصلة».
وعبّر فنانون مصريون في تصريحات سابقة عن استيائهم الشديد من وصول معدلات ساعات التصوير أحياناً لأكثر من 18 ساعة، ما ترتب عليه وجود حالات إعياء في موقع التصوير نتيجة للمجهود والإرهاق من أجل اللحاق بتوقيت العرض المتفق عليه، وفق تعبيرهم.
من جانبه، قال المنتج المصري أحمد السبكي، إنه لا علم لديه بهذه القواعد واللوائح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تحديد ساعات التصوير يتم بالاتفاق مع فريق العمل بالكامل، ولا توجد معوقات لدى أحد، ولم يسمع عن ممثل أو فني أو عامل تقدم بشكوى تخص هذا الأمر، والمنتج هو المنوط بمعرفة تفاصيل منتجه الفني، وما يلزم فعله».

وكان الفنان المصري محمد رمضان قد أثار الجدل في وقت سابق بعدما أعلن عن قيام صناع فيلم «هارلي» بالتصوير المتواصل 53 ساعة متواصلة، ما دعا النقابة لاستدعاء ممثلي شركة الإنتاج للتحقق من الأمر، والذين أكدوا أن الضرورة القصوى هي ما أجبرتهم على ذلك، وتعهدوا بعدم تكرار ما حدث.
وأشار سامح سليم، مدير التصوير ووكيل نقابة المهن السينمائية، إلى أن «فرص العمل المحدودة تجبر أحياناً العاملين على الموافقة على التصوير لساعات طويلة».
وأضاف سليم: «نظّمنا اجتماعات مكثفة جمعت عدداً من أعضاء نقابة السينمائيين والممثلين، وعدداً من المنتجين لمناقشة هذا الأمر، واتخاذ القرار بتحديد ساعات التصوير بالأفلام لمدة 12 ساعة، فيما حُدّد عدد ساعات تصوير المسلسلات بـ14 ساعة عمل في اليوم، وتم إبلاغ مديري الإنتاج والفنيين والمنتجين بما اتفق عليه؛ إذ إن ذلك مبدأ لا جدال فيه، ومن حق أي عضو رفض استمرار التصوير والانصراف، ولا غبار عليه، ولكن في حال استمراره يكون بالاتفاق المسبق وبأجر نظير زيادة ساعات العمل».
وأكد سليم أن نقابة السينمائيين وصلتها شكاوى بالفعل بشأن هذا الأمر، مشيراً إلى أن التحقيق مع صناع فيلم «هارلي»، تم بالفعل في وقت سابق بعد علم النقابة بمواصلة التصوير لأكثر من 52 ساعة وتغريمهم.
ويرى سليم أن الحالة الاقتصادية وندرة العمل وراء القبول باستمرار التصوير لساعات طويلة، حيث يُستبعد المعترضون، مؤكداً أن هذا الأمر لم يكن يحدث في السنوات السابقة وأن المخرجين كانوا لا يعملون سوى 8 ساعات في اليوم.
ويتذكر سليم أنه خلال تصوير الأعمال الفنية في مبنى الإذاعة والتلفزيون، كان يتم إغلاق مصدر الإضاءة بعد 8 ساعات عمل، حتى في التصوير الخارجي كان العمل هو عدد الساعات نفسها. وأكد سليم أن ما يحدث هو نتيجة لتردي الحالة الاقتصادية، وعدم توافر فرص العمل، واهتمام المنتج بالتوفير، وأن المنظومة بأكملها بها قصور من جميع الجوانب، مؤكداً أن الالتزام بالقرار سيعود بالنفع على الجميع وعلى الصناعة وما ينتج عنها.



