مصر تودع الإعلامية فايزة واصف بعد رحلة مهنية طويلة

مقدمة البرنامج التلفزيوني الشهير «حياتي»

الإعلامية الراحلة فايزة واصف (أرشيفية)
الإعلامية الراحلة فايزة واصف (أرشيفية)
TT

مصر تودع الإعلامية فايزة واصف بعد رحلة مهنية طويلة

الإعلامية الراحلة فايزة واصف (أرشيفية)
الإعلامية الراحلة فايزة واصف (أرشيفية)

شُيعت جنازة الإعلامية المصرية الراحلة فايزة واصف من مسجد الصديق بحي مصر الجديدة (شرق القاهرة) عقب صلاة الظهر، بعدما غيبها الموت مساء السبت، بعد صراعها الطويل مع المرض.

ارتبط اسم الإعلامية الراحلة بالكثير من البرامج التلفزيونية، وكان برنامج «حياتي» أكثرها شهرة، فقد قدمته على مدى نحو 35 عاماً، وتناولت فيه المشكلات الأسرية والاجتماعية التي يرسلها إليها المشاهدون عبر البريد لتعاد معالجتها في قالب درامي مؤثر، ويعقب ذلك استضافة خبراء في علم النفس أو الاجتماع أو القانون والإعلام لتحليل المشكلات، وتقديم الحل المناسب لها.

ونال برنامج «حياتي» قبولاً كبيراً من جانب الجمهور، واجتذب أفراد الأسرة المصرية في الخامسة من مساء يوم الجمعة من كل أسبوع.

ارتبط اسم الإعلامية فايزة واصف ببرنامج «حياتي» (أرشيفية)

ونعى الإعلامية الراحلة عدد كبير من المذيعين والمثقفين المصريين من بينهم الكاتب يسري الفخراني، الذي كتب عبر حسابه على «تويتر»: «جزء أصيل من ثقافة طفولتنا وذكرياتها، وكان برنامجاً قيماً تجتمع الأسرة لمشاهدته كل أسبوع على القناة الأولى في شغف، هو برنامج (حياتي) تقدمه مذيعة شابة مثقفة هادئة تلعب دورها في الحكم بمهارة وموهبة والمذيعة هي فايزة واصف».

وكتب السيناريست عبد الرحيم كمال على «تويتر»: «رحلت السيدة الإعلامية الودودة المثقفة فايزة واصف، ومعها جزء جميل سأظل احتفظ به في ذاكرتي، رحمها الله رحمة واسعة».

فيما كتبت عنها المذيعة داليا أبو عميرة على صفحتها بـ«فيسبوك» قائلة: «لحظة حزينة نفقد فيها جزءاً من ثقافة طفولتنا وذكرياتها... مذيعة كانت مثالاً للثقافة والموهبة التي ظهرت في أكثر من ألفي حلقة لبرنامج (حياتي)، كان لها تأثير كبير في خبرات أجيال كاملة، وكانت الأقرب لكل بيت مصري».

واصف التي التحقت بالإذاعة عام 1963، عملت في بداية مشوارها بمحطة «صوت العرب» لتنتقل بعد ذلك إلى الشاشة الفضية، وخرجت على المعاش بعد حصولها على درجة وكيل وزارة.

وتصف الدكتورة ريهام صلاح، أستاذة الإعلام بجامعة 6 أكتوبر، الإعلامية الراحلة بأنها «إحدى نجمات ماسبيرو»، خصوصاً بعد تركها بصمة قوية فيه على مدار تاريخها، وتعد سابقة لعصرها؛ إذ إنها كانت صاحبة فكرة برنامجها (حياتي)، وأعدته إلى جانب تقديمه، واعتمدت فيه أسلوب (سيمي دراما)، ونجحت في أن تكسبه ثقلاً من خلال الحوار الذي كان يعقب الفقرة الدرامية فيه، وذلك مع شخصيات مرموقة، لها وزنها في مجالها، ومن اللافت أنها كانت تتعمد اختيار الضيوف بحيث يتوافق تخصصهم مع طبيعة المشكلة، للمساهمة في التوصل إلى حلول حقيقية وجادة.

وتابعت: «لقد كانت على حق حين قالت في لقاءات تلفزيونية إنها ترى أن سبب نجاح برنامجها هو الصدق والعمل بحب ومهنية، فهذه العوامل هي بالفعل أسس نجاح أي برنامج إعلامي».

ووفق تصريحات إعلامية للراحلة حمل برنامجها الشهير «حياتي» في البداية اسم «مشاكل وآراء» إذ كان يعتمد على الذهاب إلى منزل صاحب المشكلة، وتغير اسمه بعد ذلك إلى «رسالة»، فكانت تستقبل ضيوفها بعد استلام رسائلهم ليعرضوا مشكلاتهم مع وضع مؤثر يحجب رؤية وجوههم، وتأتي بالحل بواسطة متخصصين، إلا أنها حين التقت مصادفة بأحد أساتذتها في كلية الآداب نصحها بعدم ظهور أصحاب المشكلة الحقيقيين لأسباب مجتمعية، فتوصلت لفكرة الاستعانة بالأداء التمثيلي، واستوحت اسم «حياتي» من تكرار كلمة «حياتي» في أغلب الخطابات التي أتت إليها.

وشارك في «حياتي» أسماء لامعة من الفنانين مثل سميحة أيوب وحمدي أحمد، وليلى طاهر، وعقيلة راتب ومديحة حمدي، وسهير المرشدي، وكريمة مختار، ورشوان توفيق، ومن المتخصصين المحامية مفيدة عبد الرحمن، والكاتب أحمد بهجت، كما قدمت واصف برنامج «ربيع العمر» الذي كانت تهتم فيه بحل قضايا المسنين.

تخرجت فايزة واصف في كلية آداب قسم علم نفس واجتماع، وفي السنة النهائية بالكلية التحقت أيضاً بمعهد «الفنون المسرحية» قسم تمثيل وإخراج، على الرغم من أنها لم تكن تعتزم العمل في هذا المجال، وذلك بهدف فقط كسر خجلها الشديد تمهيداً لإعداد نفسها لتحقيق حلمها وهو العمل مذيعة.



ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
TT

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب، في مشهد يقلب تصوّرات راسخةً بشأن ترتيب الهيمنة بين هذين النوعين المرتبطين.

ورغم الفارق الواضح في الحجم لمصلحة الذئاب، التي عُرفت أحياناً بقتل الثعالب، فإنّ تسجيل العكس ظلَّ غائباً عن الرصد العلمي. وإنما لقطات التُقطت داخل محميَّة طبيعية في إيطاليا أظهرت ثعلباً أحمر وهو يهاجم جروَ ذئب داخل عرينه.

وكان باحثون من جامعة ساساري الإيطالية يدرسون أنماط حركة الذئاب في محمية «كاستيلبورزيانو» الرئاسية، وهي منطقة محمية تقع على أطراف روما، حيث نصبوا كاميرات تعمل بالحركة عند أحد الجحور لمراقبة كيفية تربية الذئاب لصغارها.

وفي إحدى الليالي، التقطت إحدى الكاميرات ثعلباً أحمر يقترب من مدخل الجحر ويتفحّصه، قبل أن يتغذَّى على بقايا طعام غير معروفة. ثم ما لبث أن تسلَّل إلى الداخل ليُخرج جرواً حياً من الجحر.

وتمكن الجرو في البداية من الإفلات والعودة إلى الداخل، وإنما الثعلب عاد مجدداً ودخل الجحر مرةً ثانية، قبل أن يُشاهد وهو يحمل الجرو بعيداً.

ورجَّح الباحثون أنّ الثعلب قتل الجرو والتهمه، إذ لم يظهر مجدداً في اللقطات اللاحقة.

وكتبوا في دراسة نشرتها مجلة «كارنت زولوجي» ونقلتها «الإندبندنت»: «نقدّم في هذا العمل أول دليل موثَّق بالفيديو على مهاجمة متكرّرة لثعلب أحمر، وربما افتراس، لجروَ ذئب يبلغ نحو شهر داخل موقع الجحر، وهو ما يمثّل ملاحظة جديدة لتفاعل افتراسي مباشر بين النوعين».

وأضافوا: «لم يُرصد لاحقاً سوى جرو واحد في عدد أكبر بكثير من التسجيلات، ممّا يدعم بشكل غير مباشر فرضية افتراس الثعلب».

عقب الحادثة، هجرت مجموعة الذئاب الجحر بشكل دائم، على الأرجح لكونه موقعاً غير آمن.

وأعرب العلماء عن دهشتهم من هذا السلوك، لا سيما أنّ الثعلب كان يعيش في بيئة غنية بالموارد الغذائية، من بينها صغار الغزلان، مرجّحين أن الواقعة تُعد مثالاً على «الاستراتيجية الانتهازية القصوى في التغذية» لدى الثعالب الحمراء.

وأشاروا إلى أنّ «هذه الملاحظة توسّع نطاق التفاعلات العدائية المعروفة التي تؤثّر في صغار الذئاب، وتُظهر أن حتى الحيوانات اللاحمة متوسّطة الحجم يمكن أن تمارس ضغطاً مباشراً على الأداء التكاثري لهذا المفترس القمّي».

وختموا: «تقدّم هذه الواقعة المفردة فهماً جديداً لطبيعة التفاعل بين الثعالب والذئاب، وتبرز أهمية المراقبة الميدانية في رصد سلوكيات غير متوقَّعة تستحق مزيداً من البحث».


كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
TT

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه قبالة سواحل جزيرة كيثيرا. وأوضح مسؤولون يونانيون أنّ القطعة الرخامية يُرجَّح ارتباطها بواحدة من وقائع النهب سيئة السمعة التي طالت معبد البارثينون عبر التاريخ.

وجاء اكتشاف اللوح الرخامي خلال أعمال تنقيب في موقع سفينة «منتور»، وهي سفينة شراعية كانت تعود ملكيتها إلى توماس بروس، الجندي والدبلوماسي البريطاني المعروف بلقب اللورد إلغين، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزارة الثقافة اليونانية و«بي بي سي».

وكان إلغين قد استخدم السفينة لنقل قطع أثرية من اليونان إلى بريطانيا، من بينها مقتنيات أُخذت من معبد البارثينون ومعالم أخرى في أكروبوليس أثينا.

وأصبحت شحناته من القلعة الأثرية القديمة محور جدل واسع في السنوات الأخيرة، مع سعي اليونان لاستعادة ما يُعرف بـ«رخاميات إلغين»، وهي منحوتات حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من ألفَي عام، ومعظمها من معبد البارثينون؛ إذ نقلها إلغين من هضبة الأكروبوليس إلى بريطانيا في مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن ينتهي بها المطاف في متاحف مختلفة.

ورغم تأكيد إلغين أنه حصل على تصريح من حكام الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تسيطر على أثينا آنذاك، لنقل تلك المنحوتات، فإن مسؤولين يونانيين اتّهموه بنهبها.

كانت سفينة «منتور» قد غرقت في سبتمبر (أيلول) عام 1802، في موقع في بحر إيجه قبالة ميناء أفليموناس لصيد الأسماك في جنوب شرق جزيرة كيثيرا. ووصفت الوزارة القطعة الرخامية المكتشفة حديثاً بأنها ذات طابع زخرفي، مشيرةً إلى أنها تحمل عنصراً نحتياً يُشبه قطرة ماء، في طراز معماري يُميّز معبد البارثينون.

وأضافت أنّ أعمال الترميم الإضافية في موقع الحطام، إلى جانب البحوث المستقبلية، ستُسهم في تحديد المصدر الأصلي للقطعة. ويبلغ طول القطعة 3.6 بوصة، وعرضها 1.85 بوصة.

وأفادت الوزارة بأن غالبية حمولة سفينة «منتور» انتُشلت بالفعل، في حين كشفت تنقيبات سابقة في الموقع عن أجزاء لأوانٍ من الطبقة النحاسية الخارجية التي كانت مُثبتة يوماً ما على جسم السفينة، إلى جانب لوح طيني يُرجَّح أنه استُخدم لأغراض العزل.


«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل