رونالدو في السعودية: ثراء الذاكرة والتجارب

حاورته وئام الدخيل عن أهداف اللعبة والحياة

وئام الدخيل تحاور كريستيانو رونالدو في تجربة السعودية (حساب الإعلامية)
وئام الدخيل تحاور كريستيانو رونالدو في تجربة السعودية (حساب الإعلامية)
TT

رونالدو في السعودية: ثراء الذاكرة والتجارب

وئام الدخيل تحاور كريستيانو رونالدو في تجربة السعودية (حساب الإعلامية)
وئام الدخيل تحاور كريستيانو رونالدو في تجربة السعودية (حساب الإعلامية)

يفرغ ملعب «نادي النصر» من الجماهير الحماسية والقلوب الخافقة، بينما نجمه الأسطورة كريستيانو رونالدو يعبر ممرّه مع الإعلامية السعودية وئام الدخيل. يتذكر المرة الأولى التي وطئت فيها قدماه المكان، حين تسرّب إليه توتّر الملعب الملتهب، بحضور عائلته وهيبة البيئة الجديدة. «تغيّر الوضع الآن»، يخبرها. «تأقلمتُ وأشعر بالراحة. إنني أصنع ذكريات حلوة».

ترمقه محاورته كما تُرمَق الأساطير. تفتح يديها لمنح السؤال اتساعاً مجازياً: «هل تشعر بأنّ هذا هو منزلك الآن؟»، وتشير بالذراعين المنشرحتين إلى الملعب. يجيبها بعشق الكبار لما يجيدونه، بأنه ملعبه وسيسعى إلى الأفضل.

يتذكر صاحب الرقم سبعة الملقّب بـ«الدون»، يوم أتى إلى السعودية. كان حفل التقديم مذهلاً، يُخبر وئام الدخيل، مشيراً إلى توقّع الحفاوة وفرادة الاستقبال. «اليوم الخاص لم يكن لي ولعائلتي فحسب، بل أيضاً لمَن رحّبوا. كنتُ متفاجئاً جداً، وبدا الأمر مميزاً على العديد من النواحي».

سبق للدخيل إدارتها الحوار الأول للنجم البرتغالي أثناء المؤتمر الصحافي لتقديمه رسمياً لاعباً لـ«نادي النصر». يومها، وثّقت بـ«سِلفي» جمعتهما بهجة اللحظة النادرة. يتجدد اللقاء من داخل الملعب الأصفر. وcr7 يبدو مرتاحاً، يتكلم بهدوء، يتطلع إلى المستقبل، ويعمّر ذكريات استثنائية.

تعيده الدخيل إلى الإفراط في التوقعات أمام فورة الحماسة. تسأل: «كيف تشعر حالياً مع اقترابنا من نهاية الموسم (الدوري السعودي للمحترفين- SPL) من دون إحراز ألقاب؟». الزمن يدرّب على الصبر ويعلّم الدرس الأقسى: لا تسير الأمور دائماً كما نرغب أو نتوقع. يردّ كريستيانو بأنّ التوقعات خالفت مجريات الأحداث، ويعد بألقاب وأرقام قياسية.

يحدّثها عن الاستمرارية والمثابرة ويشدّد بثقة: «سنتحسن كثيراً». يشاء تأكيد الإنجازات: «بالنظر إلى نحو 5 أشهر، أبلى الفريق حسناً، وتقدّمت إلى الأمام جميع فرق الدوري، من بينها فريقي. يتطلّب الأمر بعض الوقت، لكنّ التحلّي بالإيمان ومطاردة الهدف يجعلان الأحلام ممكنة».

ليست الدخيل وحدها مَن تبتسم عيناها وهي تصغي إلى رجل فائق الكاريزما، لامع، يتحدث على مهل كأنه يطرّز مرحلة. انعكاسات الدهشة ممتدة إلى المتلقي. يشكل رونالدو نموذجاً للأمل وعبرة بأنّ المرء خسارة وربح. «أنا متفائل جداً وواثق بأنّ الأمور ستتغير»، مُلهم في الإصرار والتصميم وإدراك أنّ الحياة ليست دائماً أماني الأطفال.

ماذا عن اللعب في المملكة؟ عن الجماهير، الجودة، البنية التحتية، والتجربة عموماً، هل لامست توقعاته؟ تسأله، فيجيبها: «الدوري تنافسي وهناك فرص عدّة للنمو. نمتلك فرقاً جيدة، كذلك الحال بالنسبة إلى اللاعبين العرب». لم يخفِ أنّ ثمة أموراً يمكن تداركها بالتخطيط والعمل خلال السنوات الخمس المقبلة، «لكنني سعيد وسأستمر هنا».

يرى الدوري السعودي مؤهلاً لأن يصبح ضمن أقوى خمس منافسات للدوري في العالم، إن تدارك الثغر. الرهان كبير عليه، فتشيد محاورته بالمزايا: «تعلم مدى إلهامك لمَن حولك، ودورك في رفع مستوى الوعي والمعايير عندما يتعلق الأمر بالصحة والنظام الغذائي والتدريب والاستمرارية وأخلاقيات العمل».

يخبرها أنّ زملاءه لاحظوا انضباطه، فلعبُ كرة القدم على أعلى مستوى طوال 20 عاماً ليس أبداً صدفة. «الجينات مهمّة، لكن العوامل الأخرى مهمّة أيضاً. أعتقد أنني ساعدتُ كثيراً من اللاعبين. فنظرتهم للياقة وأسلوب الحياة تشكل اختزالاً لكيفية لعب الكرة».

الصورة التي جمعت الدخيل برونالدو بُعيد المؤتمر الصحافي لالتحاقه بـ«نادي النصر» (حساب الإعلامية)

التحدّيات في السعودية، مشابهة تقريباً لتلك في أوروبا. يشرح مَن يضيف «تويتر» رمز الماعز أمام «هاشتاغ» اسمه، اختصاراً لجملة «الأفضل على مرّ التاريخ»: «الفارق أننا في أوروبا نباشر التدريبات في الفترة الصباحية. هنا، تجري بعد الظهر أو في المساء». خلال رمضان، أستغرب تأجيلها حتى العاشرة ليلاً، إنما الفوارق تُغني تجربته وذاكرته، فيخلُص: «أحبّ عيش تلك اللحظات، فأتعلّم منها ومن الثقافات أيضاً».

تضعه محاورته أمام إحصائية تُسعده: «80 في المائة من سكان المملكة المحلّيين يمارسون لعبة كرة القدم أو يشاهدونها أو يرتادون الملاعب». سُرَّ. وقد لمح إلى حب الكرة، حب الحياة. ذلك يحرّضه على العطاء وشطب الخذلان من بين الاحتمالات.

يفرح بملتحقين بالدوري، سواء أكانوا أسماء عظيمة، أم لاعبين من الشباب ومَن يكبرونهم سناً. «جميعهم مرحّب بهم. وجودهم سيُحسّن الموسم». بالنسبة إليه، العمر ليس بالأمر المهم، فالأهم هي الروح التنافسية، وحدها القادرة على التنبؤ بمستوى اللاعبين الصغار ومستقبلهم.

أمضى وقتاً ممتعاً مع عائلته في «بوليفارد وورد» وتناولوا طعاماً لذيذاً. يشارك تجربته: «الحياة هنا جيدة على مستوى قضاء الوقت والاطلاع على الثقافة وفن الطعام. السعودية جميلة في الليل أيضاً. مدارس الأطفال فيها ممتازة والدولة تبني للمستقبل».

رحلته المقبلة إلى العلا: «رائعة ومتشوّق لزيارتها».


مقالات ذات صلة

جماهير النصر في نجران... «وقفة استثنائية» بشهادة رونالدو   

رياضة سعودية حضور كبير لجماهير النصر في مباراة الأخدود الأخيرة بنجران (موقع النادي)

جماهير النصر في نجران... «وقفة استثنائية» بشهادة رونالدو   

شكل الحضور الجماهيري الكبير لمباراة النصر في نجران أمام الأخدود ضمن الدوري السعودي للمحترفين، علامة فارقة للعالمي في مسيرته بالبطولة.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية نواف بوشل خلال المواجهة أمام الأخدود (موقع النادي)

بوشل سعيد بصناعة هدف لرونالدو... ويؤكد: أمامنا نهائيات كؤوس

أكد لاعبو النصر أهمية الفوز الذي تحقق أمام الأخدود والذي عزز به النصر صدارته لدوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية فرحة نصراوية بعد الفوز على الأخدود (موقع النادي)

الجولة 28: قياسية نصراوية... ورونالدو وفيليكس يسطعان

شهدت الجولة الـ28 من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 17 هدفاً من بينها ركلة جزاء وحيدة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية رونالدو محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع نادي النصر)

نصر الصدارة يعبر الأخدود بثنائية رونالدو وفيليكس

ضاعف النصر من حظوظه في التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، بعد فوزه على مضيفه الأخدود بنتيجة 2/ صفر.

علي الكليب (نجران)
رياضة عالمية ديدييه بوديمبو (نادي برشلونة)

وزير كونغولي يشعل التحدي: سنجعل رونالدو يبكي في كأس العالم

أطلق ديدييه بوديمبو، وزير الرياضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تصريحات نارية قبيل المواجهة المرتقبة أمام منتخب البرتغال في كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
TT

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)

أعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، عن اعتزازه بالروابط التاريخية والأخوية المتينة التي تجمع بلاده وإندونيسيا، والتعاون والتبادل القائم بينهما في مختلف المجالات الثقافية، ورفع مستواه، ومناقشة زيادة المشاركات في الفعاليات، وذلك خلال لقائه نظيره الإندونيسي الدكتور فضلي زون، في جاكرتا، الاثنين.

وأشاد وزير الثقافة السعودي بالتعاون القائم بين مؤسسة بينالي الدرعية ومتاحف إندونيسية عبر إعارة قطع فنية عُرضت في «بينالي الفنون الإسلامية 2025»، ومشاركة إندونيسيا في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية «بنان» خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025، والتعاون بين «مَجْمع الملك سلمان العالمي للغة العربية» بمجال تعليم اللغة مع جامعات إندونيسية.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع الدكتور فضلي زون، متحف إندونيسيا الوطني وسط العاصمة جاكرتا، حيث كان في استقبالهما رئيسة وكالة التراث الإندونيسية إنديرا إستيانتي نور جادين.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتور فضلي زون خلال زيارتهما زيارة متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

ويعدُّ المتحف الذي تأسس عام 1868 وتُشرف عليه الوكالة من أكبر متاحف إندونيسيا وأقدمها، ومن أبرزها في البلد وجنوب شرق آسيا، وهو متحف أثري وتاريخي وأنثولوجي وجغرافي، ويُعرف شعبياً باسم «الفيل»، نسبة إلى التمثال الموجود في فنائه الأمامي، وتغطي مجموعاته الواسعة كامل الأراضي الإندونيسية ومعظم تاريخها.

ويضم نحو 160 ألف قطعة أثرية، تتنوع بين قطع ما قبل التاريخ، وعلم الآثار، وعلم العملات، والسيراميك، والتاريخ، والجغرافيا، ويحتوي على مجموعاتٍ شاملة من تماثيل حجرية، ومجموعات واسعة من السيراميك الآسيوي، فضلاً عن قطع أثرية وفنية تعود إلى مختلف الحضارات والثقافات التي مرت على البلاد، ومنها الحضارة الإسلامية.

حضر اللقاء ورافق وزير الثقافة السعودي خلال الزيارة مساعده راكان الطوق.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يطَّلع على محتويات متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

إلى ذلك، أجرى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان زيارة إلى المعرض الوطني لإندونيسيا، التقى خلالها رئيسة وكالة التراث، واستعرضا التعاون والتبادل الثقافي القائم بين المؤسسات المتحَفية في البلدين، كما بحثا سُبل تعزيز التعاون مع المعرض ومتحف ثقافات العالم في السعودية عبر تبادل الخبرات، وإقامة برامج إعارات طويلة المدى.

وتجوّل وزير الثقافة السعودي في المعرض، الذي تأسس عام 1999، ويعد إحدى أهم المؤسسات الثقافية في إندونيسيا، ويضم أكثر من 1700 عمل فني، تشمل لوحات زيتية ومنحوتات وفنوناً بصرية، ويقدم أعمالاً لروّاد الفن الإندونيسي مثل رادين صالح، وأفاندي، وباسوكي عبد الله، وأخرى لفنانين عالميين كفاسيلي كاندنسكي وهانس هارتونغ.

وينقسم المعرض إلى عدة قاعاتٍ رئيسية، أبرزها معرض دائم يعرض التسلسل الزمني لتطور الفن الإندونيسي من القرن التاسع عشر، ومعارض مؤقتة تستضيف بشكلٍ دوري فنانين محليين ودوليين، وقاعات لأنشطةٍ تعليمية، بينها ورش العمل، والندوات وغيرها.


«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
TT

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة»، وهو الفيلم السويدي – الفلسطيني الذي قُدّم باللغتين السويدية والعربية بهدف تعريف الأطفال بقضية اللاجئين وإبراز أهمية التعاطف معهم.

الفيلم عُرض على مدار يومين ضمن أنشطة الأطفال بالمهرجان السويدي في مواقع مختلفة داخل المدينة، كان آخرها العرض في مكتبة المدينة المركزية وسط حضور لعشرات الأطفال لمشاهدة الفيلم القصير الذي تدور أحداثه في 16 دقيقة.

تنطلق الأحداث من يوم عاصف يجبر مجموعة من قصار القامة الذين يعيشون في الغابة على اللجوء إلى مدرسة القرية القريبة، لحين إصلاح منازلهم ليتشاركوا مع الأطفال قصصاً وحكايات عدة تركز على تعريف مفهوم اللجوء وتبسيطه.

عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان مالمو - (الشركة المنتجة)

الفيلم الذي كتبه وأنتجه السويدي من أصل فلسطيني مصطفى قاعود نُفذ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، مع موسيقى تصويرية أعدّها يوسف بدر وإخراج محمد السهلي، بينما قدمت التعليق الصوتي للفيلم الإعلامية اللبنانية تيمة حطيط.

وأكد منسق عروض الأفلام بمهرجان «مالمو» نزار قبلاوي لـ«الشرق الأوسط»، أن اختيار الفيلم للعرض ضمن أنشطة المهرجان جاء بهدف إتاحة الفرصة للأطفال للاستماع إلى اللغة العربية ومشاهدة أفلام عربية، لافتاً إلى أن ذلك يمثل فرصة لا تتكرر كثيراً في ظل محدودية أفلام الكارتون التي يتم عرضها باللغة العربية.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة تسهم في الحفاظ على ارتباط الأطفال من أصول عربية بلغتهم الأم، وتشجعهم في الوقت نفسه على القراءة ومشاهدة الأفلام العربية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على وعيهم الثقافي، لافتاً إلى أنهم لمسوا بالعروض تفاعلاً لافتاً من خلال طرح أسئلة متنوعة حول الفيلم.

استمر العمل على الفيلم عدة أشهر - (الشركة المنتجة)

من جهته، قال مؤلف الفيلم مصطفى قاعود لـ«الشرق الأوسط» إن العمل يتناول فكرة اللجوء بشكل عام، بعيداً عن سياق محدد، من خلال حكاية «الحكماء الصغار»، وهي تسمية بديلة لكلمة «الأقزام» التي تعمّد تغييرها، انطلاقاً من رؤية مختلفة تركز على الحكمة بدلاً من الشكل، مؤكداً أن القصة تسعى إلى تقديم مفهوم اللجوء كحالة إنسانية قد تحدث لأسباب متعددة، سواء بسبب الحروب أو الكوارث.

وأشار إلى أن فكرة الفيلم بدأت كنص أدبي كان ينوي نشره في كتاب، قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي بالتعاون مع المخرج محمد السهلي، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في الحفاظ على ثبات الشخصيات بصرياً باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي بسيطة ومجانية، في ظل عدم توفر ميزانية إنتاج.

وأضاف أن فريق العمل اختار خوض التجربة بدل انتظار التمويل، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أتاح لهم فرصة التنفيذ الفوري، مع الحفاظ على الدور الإبداعي للإنسان عبر الموسيقى التصويرية والتعليق الصوتي وغيرهما من المشاركات التي أضفت طابعاً مختلفاً على العمل.

مخرج الفيلم محمد السهلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل على المشروع استمر لنحو 3 أشهر في مرحلة الإنتاج الفعلية، بالإضافة إلى الفترة التي سبقت تنفيذ الفيلم من خلال التحضير للشخصيات وتطويرها وبنائها بصرياً، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في «مالمو السينمائي» جزء من خطة عرض العمل بأكثر من دولة أوروبية خلال الفترة المقبلة.

نُفذ الفيلم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي - (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن أصعب مراحل تنفيذ الفيلم كانت في تصميم وتوليد الشخصيات، لأن التحدي الأكبر تمثل في الوصول إلى شخصيات ثابتة تعبّر بصدق عن أبعادها النفسية، خاصة شخصيتي «زعيم الحكماء الصغار» و«المعلمة»، اللتين تشكلان محور الأحداث، وهو ما تطلب جهداً كبيراً لتحقيق التوازن بين الشكل الخارجي والحالة السيكولوجية لكل شخصية.

وخلص إلى أن العمل على الصوت تم بشكل مزدوج، حيث أُنتجت نسختان من الفيلم، واحدة باللغة العربية وأخرى باللغة السويدية، دون الاعتماد على الدبلجة التقليدية، بل عبر تسجيل صوتي مستقل لكل نسخة، مشيراً إلى أن فريق العمل يجهّز حالياً نسخة صوتية باللغة الإنجليزية، لتكون بديلة عن الترجمة الإنجليزية النصية بهدف الوصول لجمهور أكبر.


الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
TT

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة، سواء في شكل ألبومات متكاملة تُطرح دفعة واحدة، أو عبر استراتيجية الطرح التدريجي للأغنيات بشكل منفرد على المنصات السمعية والرقمية. وتُعدّ هذه الآلية من الأساليب الرائجة في السنوات الأخيرة، إذ تواكب تطورات صناعة الموسيقى وأنماط الاستماع الحديثة.

ويتصدر هذا الحراك الغنائي «الهضبة» عمرو دياب، الذي بدأ منذ فترة التحضير لألبومه الجديد، من خلال جلسات عمل مكثفة مع فريقه الفني المعتاد، الذي يضم نخبة من أبرز صنّاع الأغنية في مصر، من بينهم الشعراء والملحنون: تامر حسين، وأيمن بهجت قمر، وعزيز الشافعي، وأمير طعيمة، ومحمد يحيى. ويحرص دياب في كل عمل جديد على تقديم أفكار موسيقية متجددة تواكب التطور العالمي في صناعة الأغنية، مع الحفاظ على هويته الفنية التي تميّزه.

وفي هذا السياق، كشف الشاعر تامر حسين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن كواليس العمل على الألبوم، موضحاً أنهم بدأوا بالفعل مرحلة التجهيز، حيث انتهوا من أكثر من أغنية، استقر دياب على بعضها بشكل نهائي، في حين لا تزال أعمال أخرى قيد التحضير. وأضاف أن «الفريق يسعى هذه المرة إلى تقديم أنماط موسيقية وأفكار مختلفة، خصوصاً بعد التعاون الطويل الذي جمعه بعمرو دياب، والذي أثمر عن نحو 75 أغنية، وهو ما يفرض عليهم تحدياً دائماً لتقديم الجديد والمختلف».

أحمد سعد (حسابه على إنستغرام)

وبينما يستعد الفنان أحمد سعد لإطلاق واحد من أضخم مشروعاته الغنائية في مسيرته الفنية، يخطط لطرح 5 ألبومات غنائية خلال عام 2026؛ في تجربة غير مسبوقة في سوق الموسيقى العربية. وتحمل هذه الألبومات عناوين تعكس تنوعها الموسيقي، وهي: «الألبوم الحزين»، و«الألبوم الفرفوش»، و«الألبوم الإلكتروني»، و«ألبوم الموسيقى العربية»، و«الألبوم الكلاسيكي».

وأوضح أحمد سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه تعمَّد الغياب لفترة عن الساحة الفنية من أجل التحضير لهذا المشروع الضخم، حيث عمل على تجهيز ما يقرب من 25 أغنية جديدة تتنوع في أشكالها وأنماطها الموسيقية. وأكد أن كل ألبوم سيحمل طابعاً مختلفاً من حيث الفكرة والتوزيع، بما يتيح للجمهور تجربة استماع متنوعة وغير تقليدية، في خطوة يراها جديدة على مستوى الإنتاج الغنائي العربي.

محمد حماقي (حسابه على إنستغرام)

أما الفنان محمد حماقي، فيواصل العمل على ألبومه الجديد، الذي يجمع بين الطابع الرومانسي والدرامي، إلى جانب الأغنيات الصيفية ذات الإيقاع السريع. وقد حرص حماقي على اختيار أغنيات ألبومه بعناية كبيرة، متعاوناً مع مجموعة متميزة من كبار الشعراء والملحنين، من بينهم: أيمن بهجت قمر، وتامر حسين، وعزيز الشافعي، ومحمد يحيى، وعمرو مصطفى، ومدين، في عمل يُتوقع أن يكون من أبرز الإصدارات الغنائية خلال الموسم.

ومن أبرز مفاجآت الألبوم ديو غنائي رومانسي يجمع محمد حماقي بالفنانة شيرين عبد الوهاب، في أول تعاون فني بينهما، وهو ما أثار حالة من الترقب لدى الجمهور. والأغنية من كلمات تامر حسين وتوزيع توما، وقد أبدت شيرين حماساً كبيراً للمشاركة، حيث شارك النجمان معاً في اختيار كلمات الأغنية، على أن تُسجَّل خلال فترة قريبة تمهيداً لطرحها ضمن الألبوم.

وفي السياق نفسه، يواصل الفنان محمد منير التحضير لألبومه الجديد، حيث لم يتبقَّ سوى 3 أغنيات فقط للانتهاء من المشروع بشكل كامل، على أن يُطرح الألبوم عقب استقرار حالته الصحية، وهو ما ينتظره جمهوره بشغف؛ نظراً لمكانته الكبيرة وتأثيره الممتد في الساحة الغنائية العربية.

كما يواصل الفنان رامي صبري العمل على ألبومه الغنائي المرتقب، حيث يضع حالياً اللمسات النهائية على مجموعة من الأغنيات، تمهيداً لطرحه خلال صيف 2026، وذلك عقب انتهائه من التزاماته الفنية، وعلى رأسها تصوير حلقات برنامج «ذا فويس كيدز». ويتعاون صبري في هذا الألبوم مع عدد من أبرز صناع الأغنية، من بينهم: تامر حسين، وعزيز الشافعي، وأحمد المالكي، وعمرو الخضري، ومحمدي.

رامي صبري (حسابه على إنستغرام)

وكشف الموزع الموسيقي عمرو الخضري، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «ألبوم صبري سيشهد تنوعاً ملحوظاً، مع ابتعادٍ نسبي عن الطابع الحزين الذي اشتهر به رامي صبري في بعض أعماله السابقة»، مشيراً إلى «وجود أغنيتين مختلفتين من حيث الطابع الموسيقي، لحَّنهما ووزَّعهما، وقد سُجِّلتا بالفعل».

فيما أوضح الشاعر أحمد المالكي أنه يتعاون مع صبري في أغنيتين من ألحان محمدي، ضمن خطة الألبوم التي تستهدف تقديم محتوى متنوعاً يلبي أذواق شرائح مختلفة من الجمهور.