هل تحلم بدمج حفل زفافك مع شغفك بالسفر؟

أجمل الوجهات حول العالم لتقول: «نعم»

هل تحلم بدمج حفل زفافك مع شغفك بالسفر؟
TT

هل تحلم بدمج حفل زفافك مع شغفك بالسفر؟

هل تحلم بدمج حفل زفافك مع شغفك بالسفر؟

لقد خطبتَ! تهانينا... حان الوقت الآن لبدء التحضيرات للزفاف، وأحد أول الأشياء التي يجب تحديدها هو المكان الذي سيقام فيه هذا اليوم المهم. من الواضح أن المكان يعتمد على نوع الزفاف الذي تريده. سواء كنت تحلم بحفل تقليدي فخم أو حفل أكثر حميمية بأجواء بوهيمية، فإن الفنادق هي الخيار الأمثل. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن للعائلة والأصدقاء قضاء عطلة نهاية الأسبوع هناك فحسب، وإنما مع وجود طهاة ممتازين وموظفين مهنيين ووفرة من المساحات المخصصة للمناسبات، كل ما تحتاجه هو لمسة رومانسية.

من حفلات الزفاف الخيالية في قلعة عمرها قرون إلى المشي حافي القدمين على ممر أمام البحر، إليك 10 أماكن تحقق أحلامك ليوم زفافك.

لا لانزبورو في لندن عنوان الرقي والاناقة (الموقع الرسمي)

«ذا لانزبورو»، (The Lanesborough) لندن

الأفضل من حيث: حفل زفاف على طراز ريجنسي: إذا كنت تتخيل نفسك تتعهد بالحب على خلفية على طراز مسلسل «بريدجيرتون» من الجدران المزخرفة، والتطعيمات الخشبية الرائعة والثريات الكريستالية، فإن «ذا لانزبورو» في نايتسبريدج هو المكان المناسب لك. فكل غرفة على طراز «ريجنسي» أكثر تألقاً من التي تليها، من روعة «بيلغريفيا» الفخمة، وهو مكان مرخص لإقامة حفلات الزفاف المدنية، إلى «القاعة الكبرى». يأتي التميز المعاصر مع كل هذه الأناقة الكلاسيكية - حيث يشرف الشيف التنفيذي شاي كوبر على قوائم الطعام، وهناك فريق من بائعي الزهور في الداخل، ويمكنك حتى الوصول بواسطة عربة تجرها الخيول. ولكن هناك المزيد... المصمم بروس أولدفيلد (الذي صمم أزياء سيينا ميلر وكاثرين زيتا جونز وديانا روس) هو مصمم الأزياء الحصري للفندق، ويقدم خدمات مخصصة للعرائس وضيوفهن. «أمانغيري»، (mangiri) يوتاه

الأفضل من حيث: حفل زفاف في الصحراء: للحصول على مكان استثنائي، اختر «أمانغيري»: وهو فندق عصري يضم 34 جناحاً على هضبة كولورادو في صحراء يوتاه. هذه التحفة المعمارية، المصممة لتنسجم مع المناظر الطبيعية المحيطة، هي مكان يبعث على السكينة والرفاهية الهادئة. على بعد مسافة قصيرة، يقع فندق «كامب ساريكا» الشقيق، ذو الطابع الريفي بعض الشيء - وهو نقطة انطلاق مثالية للمشي لمسافات طويلة أو ركوب الخيل عبر التلال الصخرية وتحت التكوينات الصخرية الشاهقة. يضمن لك شراء أي منهما مكاناً خاصاً لإقامة حفل زفافك، حيث يستوعب المنتجع ما يصل إلى 110 ضيوف، والمخيم يتسع إلى 30 ضيفاً. اعقد عهود الزواج مع غروب الشمس على هذا المشهد الطبيعي القديم ذي اللون الصدئ، قبل أن تجمع أحباءك لتناول وليمة مستوحاة من جنوب غرب أميركا تحت سماء مرصعة بالنجوم.

جزر سيكاس من الاماكن الجميلة لاقامة حفل الزفاف (الموقع الرسمي)

«جزر سيكاس» (Islas Secas)

الأفضل من حيث: حفل زفاف في جزيرة فردوسية ساحرة: سيكاس، وهي جزيرة استوائية خاصة قبالة سواحل بنما في المحيط الهادئ. تزخر المحمية الأرخبيلية بالحياة البرية - في أحد الأيام يمكنك الغوص بين أسماك «مانتا» والسلاحف جلدية الظهر، وفي اليوم التالي يمكنك مشاهدة الإغوانا أثناء التنزه في الغابة. يمكنك حجز هذه المحمية البيئية بالكامل - يقيم الضيوف في كاسيتاس، بينما يمكن لحفل الزفاف أن يُقام في فيلا «كازا كافادا» الخاصة المكونة من أربع غرف نوم. على الرغم من أن المنتجع لا ينظم حفلات الزفاف في حد ذاته، يمكنك إحضار منظم حفلات الزفاف الخاص بك للعمل مع الفريق لتحويل رؤيتك إلى واقع، سواء كان ذلك مأدبة مأكولات بحرية في مطعم في الهواء الطلق، أو رحلة بحرية عند غروب الشمس، أو الرقص على الشاطئ، أو كل ما سبق.

«قلعة أشفورد»، Ashford Castle مقاطعة مايو

الأفضل من حيث: حفل زفاف خيالي

الزواج في قلعة حقيقية هو بالتأكيد أقصى درجات الرومانسية، وعندما تدخل إلى قلعة أشفورد التي يبلغ عمرها 800 عام، ستشعر وكأنك من العائلة المالكة. كانت القلعة في السابق مقراً لعائلة غينيس، واستضافت ضيوفاً من العائلة المالكة من أمير ويلز (الملك جورج الخامس لاحقاً) إلى «غريس كيلي». خضعت هذه الملكية الآيرلندية منذ ذلك الحين لعملية تحويل لا تقتصد في التكاليف إلى فندق يضم 83 غرفة وجناحاً، وتوفر مزرعتها التي تبلغ مساحتها 350 فداناً ركوب الخيل وصيد الأسماك والصيد بالصقور والغولف. يمكنك أن تبذل كل ما في وسعك وتجعلها ملكك حصرياً، ولكن إذا كنت تفضل شيئاً أكثر بساطة، فإن غرفتي «كونوت» و«إنغلنوك» مثاليان لما يصل إلى 40 ضيفاً.

«ماروما» (Maroma)، كوينتانا رو

الأفضل من حيث: حفل زفاف في الغابة: هذا الملاذ المنعزل سوف يضفي جواً احتفالياً على حفل زفافك. يقع منتجع مايان ريفييرا بين الغابة المنخفضة والشاطئ المحاط بأشجار النخيل، وقد أعيد تصميمه وتجديده مؤخراً، وهو مثالي إذا كنت تبحث عن مكان رومانسي ومريح في الوقت نفسه. استمتع بلقاء خطيبتك على الرمال البيضاء النقية، أو لماذا لا تتبادل خواتم الزواج محاطاً بأوراق النخيل العملاقة والزهور الغريبة وأصوات العصافير في أحد الأماكن الأربعة المطلة على الغابة في الفندق. هل سيكون اختيارك هو بالابا تولوك بنوافذه الممتدة من الأرض إلى السقف وشرفته الخارجية، أم أنه الفناء المستوحى من حضارة المايا، أم حدائق كاكس الخضراء، أو ربما مسبح أكواريوس ذو الأجواء الرائعة؟ أضف إلى ذلك الطعام الأصيل، والمارغريتا المثلجة، والكثير من اللمسات المكسيكية ليكون يومك حقاً لا يُنسى.

ريتز كارلتون في هونغ كونغ (الموقع الرسمي)

فندق «ريتز كارلتون»، (The Ritz-Carlton) هونغ كونغ

الأفضل من حيث: حفل زفاف في السماء: ادخل إلى مصعد مركز التجارة الدولي في منطقة كولون بهونغ كونغ وستصل إلى ردهة فندق ريتز كارلتون المصنوعة من الرخام الأسود. يحتل هذا الفندق ذو الخمس نجوم الطوابق العليا من ناطحة السحاب الشاهقة، على ارتفاع 490 متراً فوق مستوى سطح البحر، مما يعني أنك ستتزوج وسط إطلالات خلابة على ميناء فيكتوريا والمدينة من ورائه. توجد ثماني مساحات داخلية وخارجية لإقامة الفعاليات - احتفل على نطاق واسع في قاعة دايموند للحفلات التي تتسع لأكثر من 400 شخص، أو ارتقِ برومانسيتك إلى آفاق مذهلة في أوزون، أعلى بار على السطح في العالم. مع وجود منظمي حفلات أكفاء لمساعدتك في التفاصيل - قائمة الطعام، وبائعي الزهور، والمصورين، والترفيه - سوف تقضي العروس والعريس والضيوف أوقاتاً رائعة.

بابيلونستورين عنوان مميز لاقامة حفلات الزفاف (الموقع الرسمي)

«بابيلونستورين»، (Babylonstoren) فرانشهوك

الأفضل من حيث: حفل زفاف ريفي: الزواج في الهواء الطلق، وسط مناظر الطبيعة وأصواتها ورائحتها، هو أمر ساحر بصفة خاصة في بابيلونستورين.

يقع هذا الملاذ الريفي في مزرعة كيب داتش المرممة التي ترجع إلى القرن السابع عشر في قلب وادي النبيذ في فرانشهوك في جنوب أفريقيا، وهو ملاذ غني بالتاريخ وأنيق وعصري في الوقت نفسه. تبادلوا العهود في الحديقة المذهلة التي تبلغ مساحتها ثمانية أفدنة، إما تحت أشجار البلوط المهيبة بجانب النهر أو في بيت الظلال المفعم بأشعة الشمس.

تتميز الأجواء هنا بالأناقة الريفية، مع أماكن مثل أولد سيلار، التي تتسع إلى 100 شخص على طاولة طويلة، ووايت ستوديو وويت بارن الأصغر حجماً، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بوليمة عائلية من السلطات، والأسماك الطازجة، واللحوم المشوية قبل التجمع حول موقد النار.

فندق «غريتي بالاس»، (The Gritti Palace) البندقية

الأفضل من حيث: حفل زفاف ذو طابع تاريخي: قليلة هي المدن في العالم التي تزخر بالقصص أكثر من البندقية. بُنيت على سلسلة من الجزر الصغيرة وتخترقها القنوات المائية، وهي موطن القصور القوطية والكنائس المزخرفة، ناهيكم عن قوارب الجندول التي تنقل الناس على طول مجاريها المائية منذ القرن الحادي عشر. يبدو من المناسب أن تبدأ حياتك الزوجية في قصر غريتي، الذي يعود تاريخه إلى عام 1475 وكان في يوم من الأيام منزل دوغي. تطل جميع قاعات الفندق السبع المزينة بزخارف غنية على القناة الكبرى، سواء كنت على شرفة غريتي الشهيرة أو على السطح. وهناك قوائم طعام مخصصة، وتصوير فوتوغرافي، وزهور، وكعكة، ولوز إيطالي مُحلى تقليدي... اترك كل شيء للفريق الخبير لتتمتع بيومك الرائع والجميل.

جزيرة «كومو باروت كاي»

(Como Parrot Cay)

الأفضل من حيث: حفل زفاف على الشاطئ: تخيل حفل زفاف على الرمال البيضاء عند غروب الشمس (ويا له من غروب شمس)، قبل أن تمشي رفقة حبيبتك يداً بيد عبر البحر الصافي الذي يتلاطم برفق إلى مأدبة زفاف معدة تحت مظلة من أشجار جوز الهند. يمكنك استئجار المنتجع الخاص بالجزيرة بالكامل، مما يعني أنك ستتمتع بـ1000 فدان وأربعة أميال من الشاطئ تحت تصرفك. اجمع أحباءك في مطعم لوتس بجانب المسبح أو في نادي شاطئ كومو، وهو مكان على شاطئ البحر يتسع إلى 150 ضيفاً. أو لماذا لا تجعله أكثر عفوية مع حفل مخصص على الشاطئ مع طاهٍ خاص؟ في كلتا الحالتين، تأكد من زيارة منتجع شامبالا ريتريت الصحي، مع غرف العلاج المهدئة للروح، وجناح اليوغا وحديقة الجاكوزي.

فندق رافلز في أودايبور (الموقع الرسمي للفندق)

«رافلز أودايبور» (Raffles Udaipur)

الأفضل من حيث: حفل الزفاف الفاخر: يتلألأ فندق «رافلز أودايبور» في وسط بحيرة أوداي ساغار، وهو مزيج ساحر من الهندسة المعمارية الراجاستانية والرفاهية الراقية، وتجعله الخدمة المثالية منارة للضيافة الهندية. دعنا نرسم المشهد: 21 فداناً من الحدائق المُعتنى بها التي تضم عدداً لا يحصى من أنواع الطيور، وسبعة مطاعم وبارات، ومسبحين، ومنتجعاً صحياً رائعاً، وفريقاً من الخدم. مع غروب الشمس وإضاءة الفوانيس، سيأسر قلبك حفل الزفاف في معبد الحديقة ذي الأجواء الساحرة، تليه احتفالات متلألئة في قاعة الرقص. سيحرص فريق الفندق على الاهتمام بأدق التفاصيل، مستعيناً بمعرفته وخبرته في هذا اليوم المهم، سواء كان ذلك في تنظيم باقة الزهور أو مأدبة مستوحاة من المطبخ المغولي.


مقالات ذات صلة

موسم واعد... جولة على أهم عناوين التزلج في لبنان

سفر وسياحة مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)

موسم واعد... جولة على أهم عناوين التزلج في لبنان

تُعدّ رياضة التزلج في لبنان تجربة فريدة، تجمع بين جمال الطبيعة الجبلية وروح المغامرة، وتؤكد أن هذا البلد الصغير بمساحته غنيّ بتنوّعه المناخي والسياحي.

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)

هل تغيّرت تركيبة الوافدين إلى منتجعات البحر الأحمر في مصر؟

لاحظ الشاب الثلاثيني حسن عبد الحكيم، والذي يعمل منذ سنوات في السياحة بمدينة دهب الساحلية المطلة على البحر الأحمر، تغيراً في تركيبة السياح الوافدين إلى المدينة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)

السياحة العالمية تسجل مستوى قياسياً جديداً في 2025

سجلت السياحة العالمية مستوى قياسياً جديداً خلال عام 2025، مع وصول عدد السياح الدوليين إلى 1.52 مليار حول العالم، مدفوعاً بزيادات قوية في آسيا وأفريقيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى افتتاحه توسعة المطار الدولي (الهيئة الملكية لمحافظة العلا)

افتتاح توسعة مطار العلا الدولي لمواكبة نمو المسافرين

افتتح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، مشروع توسعة صالات مطار العلا الدولي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
سفر وسياحة أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

صادف الثاني عشر من هذا الشهر حدثاً أدبياً مهماً، حيث يحتفل العالم بالذكرى الخمسين لوفاة أغاثا كريستي، التي تركت إرثاً أدبياً استثنائياً يضم ما يقرب من 70 رواية

«الشرق الأوسط» (لندن)

موسم واعد... جولة على أهم عناوين التزلج في لبنان

مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)
مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)
TT

موسم واعد... جولة على أهم عناوين التزلج في لبنان

مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)
مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)

تُعدّ رياضة التزلج في لبنان تجربة فريدة، تجمع بين جمال الطبيعة الجبلية وروح المغامرة، وتؤكد أن هذا البلد الصغير بمساحته غنيّ بتنوّعه المناخي والسياحي. فلبنان، الذي يجاور البحر الأبيض المتوسط، يحتضن في قلب جباله منتجعات شتوية تضاهي أشهر المراكز العالمية، مستقطباً عشّاق الرياضات الشتوية من الداخل والخارج. ومع كل موسم شتاءٍ، تتحوّل القمم المكسوّة بالثلوج مساحات نابضة بالحياة، حيث الرياضة، والسياحة، والثقافة، تلتقي في مشهد واحد.ومنذ مطلع عام 2026 شهد لبنان موسم شتاء قارس؛ وهو ما أدّى إلى تساقط الثلوج على الجبال ابتداءً من ارتفاع 1100 متر، فانطلق موسم تزلج واعد في مختلف المناطق اللبنانية.

«الشرق الأوسط» اختارت ثلاثة مراكز تزلّج في لبنان: كفردبيان والأرز والزعرور، لتكون بمثابة دليل سياحي لممارسة هذه الرياضة التي يهواها الكبار والصغار.

رياضة التزلج يحبّها الكبار والصغار (فيسبوك)

كفردبيان: عاصمة التزلج في لبنان

تُعدّ كفردبيان الوجهة الأولى لعشّاق التزلج في لبنان، بل تُلقّب غالباً بعاصمة الرياضات الشتوية. تقع في قضاء كسروان على ارتفاع يتجاوز 2000 متر. وتتميّز بمساحتها الواسعة وتنوّع منحدراتها التي تناسب المبتدئين والمحترفين على حدّ سواء. يضمّ مركز كفردبيان شبكة حديثة من المصاعد الهوائية، ومسارات طويلة تسمح للمتزلجين بخوض تجارب ممتعة وآمنة.

لا تقتصر كفردبيان على التزلج فقط، بل تشكّل وجهة سياحية متكاملة. فالفنادق والمطاعم والمقاهي تنتشر في محيطها، مقدّمة أجواءً شتوية دافئة بعد يوم حافل على الثلج. كما تتميّز بإمكانية التزلج مع إطلالة بحرية في الأيام الصافية، وهي ميزة نادرة تجعل التجربة أكثر فرادة. وتستقطب كفردبيان سنوياً مسابقات ونشاطات رياضية تسهم في ترسيخ مكانتها على الخريطة السياحية الإقليمية.

ويعدّ مركز المزار في كفردبيان أكبر وأشهر منتجع تزلج في لبنان. يتألف من شبكة واسعة من المنحدرات والطرق المتنوعة من السهلة حتى المتوسطة والصعبة.

تتراوح أسعار بطاقات الدخول لقضاء يوم كامل ما بين 55 دولاراً للكبار و50 دولاراً للأولاد أيام الأسبوع العادية. وترتفع إلى 80 دولاراً للكبار و65 دولاراً للأولاد في أيام عطلة نهاية الأسبوع. ومن المنحدرات المعروفة فيها «روفوج» و«دومين دي سولاي» للمبتدئين ومتوسطي المستوى في هذه الرياضة.

ومن المنحدرات المتوسطة المعروفة هناك أيضاً «وردة»، وتتضمن مقاعد للمشاة غير المتزلجين. ويمكن لهواة التزلج شراء تذاكر دخول حسب الرغبة. وتنقسم إلى تذاكر نصف يوم ويوم كامل وأخرى موسمية.

موسم التزلج في لبنان ينتظره رواد هذه الرياضة بفارغ الصبر (الشرق الأوسط)

الأرز: التزلج بين التاريخ والطبيعة

في شمال لبنان، وتحديداً في قضاء بشري، يقع مركز الأرز للتزلج، محاطاً بغابة الأرز الشهيرة التي تُعدّ رمزاً وطنياً خالداً. هنا، لا تكون تجربة التزلج رياضية فحسب، بل ثقافية أيضاً؛ إذ يتزلج الزائر بين قمم تحمل عبق التاريخ وجذور الحضارة اللبنانية.

يتميّز مركز الأرز بطبيعته الهادئة وأجوائه العائلية؛ ما يجعله مقصداً مثالياً للباحثين عن الاستجمام إلى جانب الرياضة. ورغم أن مساحته أصغر مقارنة بكفردبيان، فإن نوعية الثلوج فيه غالباً ما تكون ممتازة، خصوصاً في ذروة الشتاء. كما يشتهر بمساراته الطبيعية التي تمنح المتزلج إحساساً بالاندماج الكامل مع الجبل. ويلقب بـ«عراب» مراكز التزلج في لبنان؛ إذ يعود تاريخه إلى الثلاثينات من القرن الماضي. وفي منتصف الخمسينات شهد إنشاء أول مصعد (تيليسياج) على حلبته.

يشكل ارتياد هذا المركز بمساراته الثلجية الشاسعة وتعرجاته تحدياً لممارسي هذه الرياضة. يبعد نحو الساعتين عن بيروت، ويمكن الوصول إليه من البقاع أو من الساحل. وأول ما يطالع الزائر لدى وصوله إلى «الأرز» سلسلة الفنادق والمطاعم والملاهي التي تشكل مراكز استجمام تعمل على مدار السنة. ولا تبعد غابة الأرز أكثر من كيلومتر واحد عن هذا المركز، عبر طريق تقوم على جانبيها المطاعم الصغيرة ودكاكين التذكارات. وتؤدي هذه الطريق عينها إلى مركز التزلج الذي يبلغ ارتفاعه 2066 متراً فوق سطح البحر.

تكمن جاذبيته بالنسبة لهواة التزلج في منحدراته الفريدة التي يمكن الوصول إليها عبر المصعد الكهربائي. وتجدر الإشارة إلى أنه يؤمّن كغيره من مراكز التزلج في لبنان فريقاً طبياً في حال إصابة أي شخص. تبلغ أسعار تذاكر الدخول إلى هذا المركز ما بين 30 دولاراً للكبار و20 دولاراً للصغار خلال أيام الأسبوع، وترتفع إلى 40 و35 دولاراً في عطلات نهاية الأسبوع.

في لبنان رياضة يهواها الكبار والصغار (فيسبوك)

زعرور: تجربة قريبة وسهلة المنال

أما مركز زعرور للتزلج، فيقع في قضاء المتن، ويُعدّ من أقرب المنتجعات الشتوية إلى العاصمة بيروت. هذا القرب الجغرافي يجعله خياراً مفضّلاً للراغبين في قضاء يوم واحد على الثلج من دون عناء السفر الطويل. يتميّز زعرور بأجوائه الشبابية والحيوية، وغالباً ما يستقطب مجموعات الأصدقاء والعائلات.

يقدّم المركز منحدرات مناسبة للمبتدئين والمتوسّطي المستوى، إضافة إلى نشاطات شتوية متنوّعة مثل التزلج على الزلاجات (Snow Tubing) والمشي على الثلج. كما تنتشر حوله مطاعم صغيرة تقدّم المأكولات اللبنانية التقليدية؛ ما يعزّز الطابع المحلي للتجربة.

ويبلغ سعر التذاكر للكبار أيام الأسبوع 35 دولاراً و30 للأولاد. بينما ترتفع لتصل إلى 55 و45 دولاراً أيام عطلة الأسبوع.

أهم المسارات في الزعرور هي «بلو تراك» و«ماجيك كاربت» و«لا كابان».

في المحصّلة، يشكّل التزلج في لبنان أكثر من مجرّد رياضة شتوية؛ إنه مساحة لقاء بين الطبيعة والإنسان، وبين الترفيه والهواية. ومن كفردبيان إلى الأرز وزعرور، تظلّ الجبال اللبنانية شاهدة على قدرة هذا البلد على تقديم تجارب سياحية غنية، حتى في أصعب الظروف.


هل تغيّرت تركيبة الوافدين إلى منتجعات البحر الأحمر في مصر؟

صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)
صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)
TT

هل تغيّرت تركيبة الوافدين إلى منتجعات البحر الأحمر في مصر؟

صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)
صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)

لاحظ الشاب الثلاثيني حسن عبد الحكيم، والذي يعمل منذ سنوات في السياحة بمدينة دهب الساحلية المطلة على البحر الأحمر، تغيراً في تركيبة السياح الوافدين إلى المدينة؛ إذ بدا لافتاً له وجود الآسيويين هذا العام من اليابانيين والكوريين والصينيين؛ لتعلم الغطس، وهم شريحة جديدة لم تكن موجودة من قبل في المدينة التي تعتمد بشكل أساسي على السياحة الداخلية.

ملاحظة عبد الحكيم أكدها أيضاً رئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بجنوب سيناء، هشام محيي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الآسيويون يوجدون، لكن بصورة فردية عادة في دهب وشرم الشيخ، فالشركات السياحية لم تستهدف هذه السوق بعد حتى نشهد أفواجاً كبيرة منها تغير طبيعة التركيبة التي تقوم حالياً في مدن جنوب سيناء على الأوروبيين والروس».

طفرة في السياحة الوافدة إلى مصر خلال العام الماضي (هيئة تنشيط السياحة)

ويهيمن الأوربيون على سوق السياحة الشاطئية في منتجعات البحر الأحمر منذ نحو 4 أعوام، ويختلف ترتيب الجنسيات وفق الوجهة، فبينما يتصدر الألمان مدن محافظة البحر الأحمر في الجونة والغردقة وغيرهما، يوجد الإيطاليون والبولنديون بكثرة في مدن جنوب سيناء، وفق تصريحات متخصصين في السياحة لـ«الشرق الأوسط».

يأتي ذلك في وقت تسعى مصر إلى زيادة أعداد سائحيها، هادفة للوصول إلى 30 مليون سائح، وذلك سنوياً من خلال «المشاريع السياحية الجديدة في الساحل الشمالي والبحر الأحمر وافتتاح المتحف المصري الكبير الذي حقق رواجاً لمصر وجذب سائحاً لم يكن يأتي من قبل» وفق رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي في 6 يناير (كانون الثاني) الحالي، إلى عملهم على تحسين المطارات وتيسير الإجراءات لجذب مزيد من السياح.

منتجعات البحر الأحمر تجذب سياح من جنسيات مختلفة (هيئة تنشيط السياحة)

تصدر الأوروبيين

تصدر الأوربيون للسياحة في منتجعات البحر الأحمر منذ أعوام عدة، بدلاً من السياح الروس، والذين كانوا الأكثر حضوراً حتى عام 2015، حين شهدت السياحة المصرية أزمة مع توقف الطيران الروسي إلى مصر إثر سقوط طائرة روسية في سيناء، ثم اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية عام 2022؛ ما «فرض ضرورة تنويع الجنسيات المتجهة إلى مصر؛ لعدم تأثر السوق عند تذبذب أي جنسية منها»، وفقاً لرئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بجنوب سيناء.

وخسرت السياحة المصرية في عام 2015 نحو 1.3 مليار دولار (الدولار كان يساوي نحو 8 جنيهات آنذاك) إثر تراجع السياحة الروسية، وفق تقديرات رسمية سابقة.

وأوضح محيي أن «سوق السياحة كانت تعتمد على السائح الروسي، وبعد قصة الطائرة توجهنا للسائح الأوكراني، والذي عوض جزءاً كبيراً من غياب الروس، وبعد الحرب في فبراير (شباط) 2022 فقدنا السائحين، فركزنا على الأسواق الأوربية والتي تشهد رواجاً منذ سنوات».

إحدى القرى السياحية في الغردقة (وزارة السياحة المصرية - فيسبوك)

ويعدّ الألمان الأكثر حضوراً في منتجعات البحر الأحمر حالياً، وتحديداً داخل «الجونة، الغردقة، سهل حشيش، مكادي، سوما باي، سفاجا، القصير، مرسى علم»، وفق عضو غرفة المنشآت الفندقية، رامي فايز، مشيراً إلى أن البولنديين يأتون في المرتبة الثانية ثم الروس ثم التشيكيون ثم البلجيكيون والهولنديون، بنسبة إشغال للفنادق تصل إلى نحو 85 في المائة.

ويرجع فايز في حديثه لـ«الشرق الأوسط» هذا التنوع إلى الخطط التسويقية للشركات السياحية واستهدافها أسواقاً مختلفة، بالإضافة إلى الطيران منخفض التكلفة الموجود في نطاق البحر الأحمر حالياً.

وفي جنوب سيناء، يشير نقيب المرشدين هشام محيي إلى أن الإيطاليين بوصفهم أكثر السياح الذين يتوافدون على منتجعات شرم الشيخ ودهب خلال فترات عدة في العام، والمرتبطة بموسم الإجازات الإيطالية، لافتاً إلى أنهم كانوا الأكثر حضوراً في شرم الشيخ خلال احتفالات العام الجديد.

وبخلاف الأوروبيين، يقصد شواطئ جنوب سيناء أتراك وعرب من الجنسيات الجزائرية والتونسية وسياح من دول الاتحاد السوفياتي السابق مثل بيلاروسيا ولاتفيا، بنسب إشغال تتراوح بين 45 و60 في المائة، وفق محيي.

إحدى الفنادق في مدينة الغردقة عام 2024 (الشرق الأوسط)

أسواق واعدة

تستهدف مصر زيادة أعداد السياح فيها خلال عام 2026 إلى 21 مليون سائح، بعدما وصلت إلى 19 مليون سائح، وفق تقديرات رسمية خلال عام 2025، بزيادة نحو 21 في المائة عن عام 2024.

ويرى رئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بالغردقة بشار أبو طالب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ضرورة تنويع الأسواق السياحية بشكل أكبر في الفترة المقبلة، وعدم الاعتماد على جنسية واحدة، لافتاً إلى أنه مع هيمنة الألمان على سوق السياحة في الغردقة لفترة، غير أن إفلاس إحدى الشركات التي كانت تنظم رحلات في الغردقة قبل شهور، أثر على حضور السياح الألمان للمدينة.

كما ذكّر أبو طالب بما حدث من قبل مع السوق الروسية، مشيراً إلى وجود الكثير من الأسواق الواعدة مثل السوق الرومانية التي تتزايد أعداد سائحيها في الغردقة عن ذي قبل، والسوق المجرية، داعياً الشركات السياحية إلى زيادة الاهتمام بهذه الأسواق.

بينما يرى رئيس نقابة المرشدين الفرعية في جنوب سيناء فرصاً واعدة في أسواق مثل أميركا اللاتينية وتحديداً البرازيل، وأسواق أخرى في أوروبا مثل الإسبان، خصوصاً أن الزوار من هذين البلدين يمكن استهدافهم من خلال السياحة الدينية في سانت كاترين، ثم توجيههم إلى السياحة الشاطئية.

وبخلاف الوجهات الجديدة، يطالب رئيس جمعية مستثمري طابا ونويبع سامي سليمان، بإعادة تشغيل مطار طابا الدولي، لعودة الأفواج السياحية للمدينة وتنويعها، وكذلك فتح الطريق الأوسطي أمام السيارات دون رسوم، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى تراجع حركة السياحة بالمدينتين رغم توقف الحرب في غزة، بسبب إغلاق المطار.


أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
TT

أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)

صادف الثاني عشر من هذا الشهر حدثاً أدبياً مهماً، حيث يحتفل العالم بالذكرى الخمسين لوفاة أغاثا كريستي، التي تركت إرثاً أدبياً استثنائياً يضم ما يقرب من 70 رواية بوليسية، وأكثر من 150 قصة قصيرة، وأكثر من 25 مسرحية. وبمبيعات كتبها التي لا يتفوق عليها سوى ويليام شكسبير، تظل كريستي -دون شك- واحدة من أعظم كُتّاب الجريمة استمرارية، وأعمقهم تأثيراً على مر العصور.

تزامناً مع هذه الذكرى، يعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الوجهات التي أحبتها كريستي، والتي كانت مصدر إلهام لواحدة من أكثر رواياتها شهرة، وهي «جريمة على ضفاف النيل».

سافرت كريستي إلى مصر للمرة الأولى في عام 1907، ثم عادت إليها مرات عدة قبل رحلتها الحاسمة في عام 1933، عندما انطلقت في رحلة نيلية على متن السفينة البخارية «سودان» التابعة لشركة «توماس كوك». كانت تلك الرحلة مصدر إلهام لواحدة من أشهر قضايا المُحقق الفذ «هيركيول بوارو».

رحلة مثالية لمحبي روايات أغاثا كريستي (الشرق الاوسط)

دُشنت السفينة البخارية «سودان» في عشرينات القرن الماضي، وهي آخر سفينة باقية من أسطول البواخر النيلية الأصلي لشركة «توماس كوك» التي كانت تبحر بين الأقصر وأسوان خلال ما يُعرف بالعصر الذهبي للسفر.

في السنوات التي سافرت فيها كريستي عبر مصر، رفقة زوجها عالم الآثار ماكس مالوان، كانت هذه السفن الفاخرة تمثل ذروة الأناقة، والرقي، والاستكشاف.

ولقد ولّت تلك الحقبة مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وبعدها تدهورت حالة الأسطول تدريجياً، وراح في غياهب النسيان.

إلا أنه مع مطلع القرن الحادي والعشرين، أعاد مالك سفن مصري اكتشاف السفينة البخارية «سودان»، وعمل على ترميمها بعناية لتكون صالحة للعمل.

واليوم، تستحضر السفينة البخارية «سودان» رونق عصر مضى، فهي لا تزال تحتفظ بأرضياتها الأصلية المصنوعة من خشب الساج، مع تصميماتها الداخلية التي تعود إلى حقبة «بيل إيبوك»، مع المرايا الزئبقية العتيقة، وأسرّة مزخرفة مصنوعة من الحديد، وصالون مزود برفوف الكتب، وكراسي جلدية أنيقة، وبار كلاسيكي قديم يعمل عليه طاقم يرتدي الطرابيش.

يرتفع الطلب للحجز على السفينة البخارية «سودان» أعلى من أي وقت مضى، وغالباً ما يحجز المسافرون رحلاتهم قبلها بسنوات. أما بالنسبة لعشاق أغاثا كريستي، فإن الإبحار على متن السفينة هو تجربة لا تُفوّت، حتى إن بعض الضيوف يجلبون معهم خزائن ملابس من حقبة العشرينات ليغمروا أنفسهم تماماً في رومانسية العصر الذهبي للرحلات على نهر النيل.

وقد ترسخت المكانة المميزة للسفينة بوصف أنها رمز ثقافي بظهورها في فيلم «جريمة على ضفاف النيل» إنتاج عام 2004، من بطولة ديفيد سوشيه، حيث ظهرت تحت اسمها الخيالي: السفينة البخارية «الكرنك». ولا تزال هذه السفينة الرائعة من عصر آخر تجذب المعجبين من كافة أنحاء العالم.

وبالنسبة لأولئك الذين يرغبون في الاحتفال بذكرى كريستي داخل بريطانيا، ستُنظم احتفالات تكريمية في المكتبة البريطانية، التي ستستضيف أكبر معرض لأغاثا كريستي منذ أكثر من 20 عاماً. ومن المقرر افتتاح المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) 2026،

ويجري تنظيمه بالشراكة مع شركة «أغاثا كريستي» المحدودة، وصندوق أرشيف كريستي، وسيضم مجموعة غنية وكاشفة من المقتنيات الشخصية، والرسائل، والصور الفوتوغرافية من حياة الكاتبة.