فتح التغيير الرابع لرئيس الحكومة التونسية في ظرف ثلاث سنوات ونصف السنة والسادس في ظرف خمس سنوات نقاط استفهام وسط المراقبين داخل البلاد وخارجها. وبرزت مواقف متباينة، منها:
- السياسيون قدّموا انتقادات، معلنين، خاصةً، تحفّظهم عن كثرة التعديلات التي تنال من «الاستقرار السياسي» في البلاد باعتبار الاستقرار من أبرز شروط نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والأمني.
- الخبراء القانونيون والدستوريون انقسموا بدورهم تيارين: تيار معارض لـ«مركزة» كل السلطات في أيدي رئيس الدولة مقابل تراجع دور البرلمان وبقية المؤسسات، وتيار مساند للنظام التونسي الحالي وللدستور الجديد الذي وقّع اعتماده في 25 يوليو (تموز) 2022. ومعلومٌ أن النظام بموجب الدستور الجديد يوصف بـ«النظام الرئاسي المركزي» الذي يمنح رئيس الدولة قيس سعيّد صلاحيات واسعة جداً ويعطيه وحده الحق في تعيين رئيس الحكومة وعزله (الفصلان 101 و102 من دستور 2022). وأيضاً يعطي الفصل 100 من الدستور نفسه صلاحيات واسعة جداً لرئيس الجمهورية في رسم السياسات العامة للدولة.
- حسب الدستور الجديد المعمول به الآن لا تحتاج قرارات رئيس الدولة الخاصة بتعيين رئيس الحكومة والوزراء إلى مصادقة البرلمان، خلافاً لما كان معمولاً به في دستور 2014، الذي اعتمد نظاماً برلمانياً معدلاً.
