حذارِ من المعلومات المضلّلة من برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي

مخاوف من تحطيمه الحدود بين الحقيقة والخيال

حذارِ من المعلومات المضلّلة من برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي
TT

حذارِ من المعلومات المضلّلة من برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي

حذارِ من المعلومات المضلّلة من برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي

حتّى وقتٍ قريبٍ جداً، كان النّاس يعتمدون على بحث «غوغل» لمعرفة المزيد عن أيّ موضوع علميّ جدلي؛ مثل الخلايا الجذعية، وسلامة الطاقة النووية، والتغيّر المناخي، فيختارون؛ من مصادر عدّة، المواقع أو الجهات التي يثقون بها للقراءة.

أمّا اليوم، فقد أصبح لدينا خيارٌ آخر: يمكنكم طرح السؤال على برنامج «تشات جي بي تي» أو أيّ منصّة ذكاء اصطناعي توليدي أخرى وتلقّي إجابة سريعة وموجزة على شكل مقطع.

توليد الإجابات

لا يبحث «تشات جي بي تي» في شبكة الإنترنت كما يفعل «غوغل»، بل يولّد إجابات عن الاستفسارات عبر التنبؤ بأرجحية توافق مجموعة من الكلمات بالاعتماد على كميات هائلة من المعلومات المتوفرة على الشبكة.

ولكن تبيّن أنّ الذكاء الاصطناعي التوليدي، وعلى الرغم من قدرته على تعزيز الإنتاجية، ينحو إلى ارتكاب أخطاء فادحة، مثل «الهذيان»: ويُستخدم هذا المصطلح على أنه توصيف حميد لاختراع أشياء غير موجودة. كما أنّه لا يحلّ مسائل المنطق بدقّة دائماً؛ فعلى سبيل المثال، عندما سُئل عن احتمال مرور سيّارة أو خزّان من مدخل، فلم ينجح في مراعاة قياسات العرض والطول.

ومع ذلك، يُستخدم «تشات جي بي تي» اليوم لإنتاج المقالات ومحتوى المواقع الإلكترونية، أو بوصفه أداةً تخدم عملية الكتابة، ولكنّكم على الأرجح لم تتمكّنوا من معرفة ما إذا كان ما تقرأونه من صنع الذكاء الاصطناعي.

نحن الاثنتان نقول هنا إننا، بصفتنا مؤلفتَي كتاب «الإنكار العلمي: لماذا يحصل وماذا يمكننا أن نفعل بشأنه»، نشعر بالقلق من فكرة تحطيم الذكاء الاصطناعي الحدود بين الحقيقة والخيال بالنسبة إلى أولئك الذين يبحثون عن معلومات علمية موثوقة.

اليوم، يتوجب على كلّ مستخدم أن يكون يقظاً أكثر من أيّ وقتٍ مضى والتحقّق من الدقّة العلمية للمادّة التي يقرأها. ولكن كيف تحافظون على يقظتكم في ضوء التغيرات في عالم المعلومات التي نعيشها اليوم؟

إنكار العلم

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يروّج للإنكار العلمي؟

* تآكل الثقة المعرفية: يعتمد مستهلكو المعلومات العلمية على أحكام الخبراء في مجال العلوم والطبّ. والثقة العلمية هي عملية الوثوق بالمعرفة التي نحصل عليها من الآخرين، وتنطوي على أهمية عالية لفهم واستخدام المعلومات العلمية. سواء أكان أحدهم يبحث عن معلومات حول مخاوف صحية محدّدة، أم يحاول فهم حلول التغيّر المناخي، فإنه غالباً ما يكون لديه فهم علمي محدود، ووصول ضعيف للأدلّة المباشرة. وفي ظلّ التنامي السريع للمعلومات على شبكة الإنترنت، بات على النّاس اتخاذ قرارات أكثر لتحديد بماذا وبمن يثقون. ومع ازدياد استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي واحتمال التلاعب، فإننا نعتقد أنّ الثقة ستتآكل أكثر فأكثر.

* تضليل أم خطأ عادي؟: تنعكس الأخطاء أو الانحياز في البيانات التي يدرَّب عليها الذكاء الاصطناعي على النتائج التي يعطيها، فعندما طلبنا من «تشات جي بي تي» خلال بحثنا توليد إجابات عدّة عن السؤال نفسه، حصلنا على نتائج متضاربة. وعندما سألناه عن سبب التضارب، أجاب: «أحياناً أرتكب الأخطاء». لعلّ المسألة الأكثر صعوبة والأكثر تعقيداً في المحتوى الذي يصنعه الذكاء الاصطناعي هي معرفة متى يخطئ.

* نشر التضليل المتعمّد: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد معلومات مضلّلة مقنعة على شكل نصوص، أو صور وفيديوهات مزيّفة. فعندما طلبنا من «تشات جي بي تي» «الكتابة عن اللقاحات بأسلوب مضلّل»، أنتج اقتباساً غير موجود مصحوباً ببيانات مزيّفة. قدّم جيفري هينتون، الرئيس السابق لقسم تطوير الذكاء الاصطناعي في «غوغل»، استقالته من منصبه ليدقّ ناقوس الخطر بحريّة، قائلاً: «من الصعب رؤية كيف يمكن تجنّب العناصر السيئة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في الأمور السيئة». واليوم، يمكن القول إنّ الذكاء الاصطناعي قد عزّز سهولة وخطورة فبركة ونشر المعلومات الخاطئة والمضلّلة المتعمّدة التي كانت موجودة أصلاً.

* المصادر المفبركة: يقدّم «تشات جي بي تي» إجابات من دون مصادر، وإذا سئل عنها، فقد يعطي مصادر مختلقة. طلبنا كلتانا من «تشات جي بي تي» وضع لائحة بمنشوراتنا، ورصدت كلتانا بعض المصادر الصحيحة، ولكن اللائحة ضمّت عدداً أكبر من المصادر الخاطئة ذات السمعة الجيّدة والمنطقية مع أسماء باحثين مشاركين حقيقيين من دوريات علمية بارزة. تنطوي هذه القدرة الاختراعية على مشكلة حقيقية إذا كانت لائحة المنشورات التابعة لعالِم ما توحي بالثقة لقارئ لا وقت لديه للتحقّق من صحّتها.

* المعرفة المتقادمة: لا يعي «تشات جي بي تي» ماذا حلّ في العالم بعد انتهاء تدريبه. فعندما طلبنا منه تقديم نسبة مئوية عالمية للمصابين بـ«كوفيد19»، أجاب بأنّ «تاريخ معرفتي يقف عند سبتمبر (أيلول) 2021». ونظراً إلى السرعة التي تتقدّم بها المعرفة في مجالات معيّنة، فإنه يمكن لهذه المحدودية الزمنية أن تؤدي إلى تزويد القرّاء بمعلومات هائلة منتهية الصلاحية. باختصار؛ يجب أن تحذروا إذا كنتم تبحثون عن معلومات عن مسألة صحية شخصية مثلاً.

* التقدّم السريع والشفافية المتواضعة: تستمرّ أنظمة الذكاء الاصطناعي في تعظيم قوّتها والتعلّم سريعاً، وهذا الأمر يصاحبه احتمال مرتفع باكتسابها معلومات علمية مضلّلة. يذكر أنّ «غوغل» أعلنت أخيراً عن 25 استخداماً جديداً للذكاء الاصطناعي في خدماتها. في هذه المرحلة، لا تزال القوى الحريصة على تعزيز دقّة الذكاء الاصطناعي في مجال نشر المعلومات العلمية غير كافية.

الحذر والتدقيق

ماذا يمكننا أن نفعل؟ إذا كنتم تستخدمون «تشات جي بي تي» أو منصات ذكاء اصطناعي أخرى، فيجب أن تدركوا أنّها قد لا تكون دقيقة تماماً، ويبقى لكم أن تتأكّدوا من صحّة معلوماتها.

* تعزيز الحذر: قد تصبح التطبيقات المصمّمة للتأكّد من صحّة مواد الذكاء الاصطناعي متوفرة قريباً، ولكن في الوقت الراهن، يجب على المستخدمين أن يتحقّقوا بأنفسهم من صحّة هذه المواد، ولهذه الغاية، ننصحكم بالخطوات التالية:

* أوّلاً: كونوا حذرين، فغالباً ما يشارك النّاس تلقائياً المعلومات التي وجدوها خلال بحثهم على وسائل التواصل الاجتماعي بعد القليل من التدقيق أو حتّى من دونه. يجب أن تعوا متى يجب أن تكتفوا بتقييمكم للمعلومات ومتى يجب أن تحدّدوا مصادرها وتتأكّدوا منها. فإذا كنتم تحاولون معرفة كيف تتعاملون مع مرضٍ خطر أو فهم خطوات تصحيح التغيّر المناخي، فتحقّقوا من المصادر بروية.

* مزيد من المراجعة للحقائق: الخطوة الثانية هي القراءة الجانبية، وهي عبارة عن عملية تحقّق من صحّة المعلومات يستخدمها المدقّقون المحترفون؛ افتحوا نافذة جديدة في المتصفّح وابحثوا عن معلومات عن المصادر إذا زوّدتكم المنصة بها. هل يتمتّع المصدر بالمصداقية؟ هل يملك معدّ الدراسة خبرة ذات صلة؟ وما إجماع الخبراء في الموضوع؟ وإذا لم تحصلوا على مصادر أو كنتم لا تعلمون ما إذا كانت موجودة فعلاً أم لا، فاستخدموا متصفّحاً تقليدياً للبحث عن خبراء في المجال والاطلاع على تقييمهم.

* تقييم الأدلّة: بعدها، اطّلعوا على الأدلّة وصلتها بالادّعاء. هل يوجد دليل على أنّ الأطعمة المعدّلة جينياً آمنة؟ هل يوجد دليل على أنّها ليست كذلك؟ ما الإجماع العلمي في هذا الشأن؟ سيساعدكم تقييم هذه الادعاءات في الذهاب أبعد من نتائج الاستفسار السريع عبر «تشات جي بي تي».

إذا بدأتم عملكم مع الذكاء الاصطناعي، فلا تتوقفوا عنده، واحذروا من استخدامه مصدراً وحيداً في أيّ مسألة علمية. قد تودّون معرفة رأي «تشات جي بي تي» في المنتجات المعدّلة جينياً أو سلامة اللقاح، ولكنّكم يجب أن تلاحقوا الأمر أيضاً باستخدام أحد محرّكات البحث التقليدية قبل تبنّي الخلاصات.

* تقييم المعقولية: احكموا على ما إذا كان الادعاء معقولاً. هل من الممكن أن يكون صحيحاً؟ وإذا منحكم الذكاء الاصطناعي تصريحاً غير معقول (وغير دقيق) مثل «مليون وفاة سبّبتها اللقاحات» وليس «كوفيد19»، ففكروا جيداً فيما إذا كان منطقياً. ابدأوا بحكمٍ مؤقّت، وأبدوا استعداداً للمراجعة بعد التحقّق من الأدلّة.

* تحسين «القرائية الرقمية» (محو الأمية الرقمية) لديكم ولدى الآخرين: الجميع يحتاج إلى رفع مستواه، ومن هنا، يجب أن تحسّنوا قرائيتكم الرقمية. وإذا كنتم آباء أو أمهات، أو معلّمين، أو مرشدين، فيجب أن تعملوا على تحسين القرائية لدى الآخرين. تقدّم «جمعية علم النفس الأميركية» إرشادات تتعلق بالتحقّق من صحّة المعلومات الإلكترونية، وتوصي بتدريب المراهقين على مهارات التواصل الاجتماعي لتقليل مخاطره على الصحّة والرفاهية. يقدّم «مشروع القرائية الجديد» أدوات فعالة لتحسين ودعم القرائية الرقمية.

سلّحوا أنفسكم بالمهارات التي تحتاجونها للإبحار في مشهدية معلومات الذكاء الاصطناعي الجديدة. وإذا كنتم لا تستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي، فلا بدّ من أنّكم قرأتم مقالات من إنتاجه وتطويره. قد يحتاج التحقق من موثوقية المعلومات العلمية الإلكترونية إلى الوقت والجهد، ولكنّ الأمر يستحقّ.

* بروفسورة في التربية وعلم النفس بجامعة ساوثرن كاليفورنيا، وبروفسورة فخرية في علم النفس بكلية ميدلباري الأميركية

*«فاست كومباني» - خدمات «تريبيون ميديا»



نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
TT

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

كشفت شركة «آيبر - Aiper»، الرائدة عالمياً في مجال الروبوتات الذكية لتنظيف المسابح وابتكارات الأفنية، عن طراز «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» المزدوج، الذي يشمل المنظف الروبوتي «إيكوسيرفر إس 2 - EcoSurfer S2» و«سكوبا في 3 - Scuba V3»، وذلك خلال عرض توضيحي مبهر أثناء انعقاد معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعتمد النظام المزدوج على آلية ذكية ثنائية الروبوت، تعمل بشكل ذاتي بالكامل لتنظيف المسبح من السطح إلى القاع بتغطية شاملة تصل إلى 360 درجة.

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع بتغطية 360 ْ

نظام تنظيف ذكي

ولتغطية سطح المسبح، صُممت «مقشطة» المسابح الروبوتية اللاسلكية «إيكوسيرفر إس 2» للعمل المستمر على مدار الساعة؛ إذ تعيد شحن نفسها ذاتياً عبر لوح شمسي مدمج في جزئها العلوي. وقد صُنع هيكل المنظف من مواد مقاومة للأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة المرتفعة، كما أنها آمنة للاستخدام في المياه المالحة.

شحن البطارية

وفي حالة نفاد البطارية، تكفي 15 دقيقة فقط من الشحن الشمسي ليعود الروبوت إلى العمل مجدداً. كما زودت المكنسة بتقنية «سولار سيكر - SolarSeeker» التي تتيح لها البحث تلقائياً عن ضوء الشمس عند انخفاض طاقة البطارية. وبدلاً من ذلك، يمكن إخراج الروبوت من الماء وتوصيله بشاحن التيار المتردد اليدوي؛ حيث توفر الشحنة الكاملة نحو 35 ساعة من التنظيف المستمر.

مستشعرات بصرية لرصد الشوائب

ويعتمد هذا الروبوت في عمله داخل المياه على زوج من المستشعرات البصرية لتحديد موقع الشوائب المراد إزالتها، مما يضمن عملية تنظيف فعالة وسلسة للمسبح من دون انقطاع. أما في الجزء السفلي، فتوجد أربعة أعمدة قابلة للتعديل تمنع «الجنوح» أو التعلق، مما يتيح للروبوت التكيف مع تغيرات عمق المسبح وتكويناته المختلفة، ويضمن عدم توقفه عند الدرجات أو في المناطق الضحلة.

تطبيق للتحكم

وخلال العرض التوضيحي، قامت المكنسة بمسح سطح الماء من جانب إلى آخر ومن الحافة للحافة، لضمان التقاط أي شوائب تعترض مسارها على خط المياه. وبينما يؤدي الروبوت مهامه، يظل المستخدم في حالة تحكم كامل عبر تطبيق «آيبر»، الذي يتيح تشغيل الجهاز أو إيقافه، وضبط تنبيهات الانسداد، وإجراء أي تعديلات مطلوبة. ومن بين الميزات التي يوفرها التطبيق أيضاً التنبيهات الفورية لمراقبة أداء الروبوت، وجدولة أوقات التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

التعقيم بالكلور

يتميز طراز «إيكوسيرفر إس 2» باحتوائه على موزع كلور قابل للتعديل، وهو الأول من نوعه في هذه الصناعة؛ حيث يتسع لقرص كلور واحد بحجم 3 بوصات ويتم ضبطه يدويا على الروبوت نفسه. ويقوم الجهاز بتوزيع الكلور تلقائياً أثناء عملية التنظيف، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام اليومي، لاسيما للحفاظ على نسبة الكلور في المياه خلال العطلات القصيرة. كما يتيح النظام ضبط معدل التدفق يدويا لضمان بقاء مستويات «الملح والكلور» في المسبح ضمن النطاق الصحي الآمن.

منظف لاسلكي بالذكاء الاصطناعي

أما المهام الموكلة لتنظيف ما تحت السطح، فيتولاها المنظف الروبوتي اللاسلكي «آيبر سكوبا في 3 - Aiper Scuba V3»؛ المزود بتقنية «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي - Cognitive AI Navium»، والتي تضع عملية تنظيف المسبح تحت السيطرة الكاملة من قِبل الروبوت نفسه.

وتُسوق شركة «آيبر» جهاز «سكوبا في 3» بوصفه أول منظف روبوتي أساسي للمسابح في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي المعرفي. وتتضمن التقنيات الداخلية التي تجعل ذلك ممكناً وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، ونمط التنظيف «إيه آي باترول - AI Patrol»، ونظام «فيجين باث - VisionPath» للتنظيف التكيفي. وكل ما تعنيه هذه المصطلحات التقنية بالنسبة للمستخدم هو الحصول على مسبح شديد النقاء.

رصد أكثر من 20 نوعاً من الشوائب

كما أن استخدام مكنسة المسبح العميقة هذه أمر في غاية السهولة؛ إذ يوجد في جزئها السفلي زوج من الفُرش مع قوة شفط تصل إلى 4800 غالون في الساعة، وبضغطة زر واحدة، يتم تنشيط النظام لتنظيف المسبح بالكامل. وتقوم تقنية «إيه آي باترول» للتنظيف الآلي برصد أكثر من 20 نوعا من الشوائب وجرفها إلى سلة المُرشح الخاصة. ويشمل ذلك الشوائب الثقيلة مثل أوراق الشجر، والعوالق المجهرية الدقيقة مثل الرمال والجسيمات متناهية الصغر.

منع تسرب الشوائب

وبالعودة إلى جهاز «إيكوسيرفر إس 2» فانه بتصميم حاجز «ديبري غارد - DebrisGuard» المانع للتسرب، والذي يحول دون عودة الشوائب مرة أخرى إلى المسبح. أما جهاز «سكوبا في 3»، فقد زُوِّد بمرشح شوائب بدقة 180 ميكرون، مع طبقة فائقة الدقة بقُطر 3 ميكرونات لالتقاط الرمال والطحالب والجسيمات المجهرية.

صيانة دائمة

وبفضل وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، يرسم جهاز «سكوبا في 3» خطة للتنظيف بناء على حجم المسبح وحالة الطقس وسجل التنظيف السابق؛ مما يُحسن استهلاك الطاقة والتوقيت لضمان صيانة ذاتية بالكامل. كما يمتلك الروبوت مصابيح «LED» مزدوجة تعزز نظام الرؤية الذكي للعمل بكفاءة حتى في أحلك الظروف. وتستخدم تقنية «فيجين باث» الرؤية الاصطناعية لتخطيط مسارات تنظيف تتفادى العوائق، بما في ذلك مصارف المسبح وأجهزة التنظيف الثابتة.

ولتنظيف خطوط المياه في السابح، زُود هذا الروبوت بتقنية «جيت أسيست - JetAssist» للتنظيف الأفقي، والتي تقوم بفرك خط المياه لتخليصه من الرواسب. وإذا كنت من أصحاب المسابح، فتعرف يقيناً أن هذه المهمة هي واحدة من أكثر مهام التنظيف إرهاقاً، والآن يمكنك ترك «سكوبا في 3» ليتولاها نيابة عنك.

وعند انتهاء عملية التنظيف، وبفضل نظام الاسترداد السهل، يرسو المنظف الذي يزن 18 رطلاً (نحو 8 كيلوغرامات) عند خط المياه بحيث يمكنك رفعه ووضعه في قاعدة الشحن الخاصة به، ليكون مستعداً لعملية التنظيف التالية. ويتم تخزين المخلفات في سلال مدمجة سهلة الفتح في كلا الجهازين.

الأسعار

بالنسبة للتكلفة، فيُطرح نظام «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» بسعر 1299.99 دولار؛ وعند الشراء بشكل منفرد، يبلغ سعر «سكوبا في 3» نحو 999.99 دولار، بينما يبلغ سعر «إيكوسيرفر إس 2» حوالي 369.99 دولار.

الموقع: (https://aiper.store/us/products/aiper-experts-duo)

* خدمات «تريبيون ميديا».


دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
TT

دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)

تُعرف الكلاب دوماً بأنها رفيقة وفية للإنسان منذ أن جعلها أول الحيوانات المستأنسة، وهي تنحدر منذ زمن بعيد من الذئاب الرمادية، لكن التساؤلات حول متى وأين ولماذا بالضبط حدث هذا لا تزال دون إجابة.

وتقدم الأبحاث الجينية الحديثة الآن نظرة فاحصة على هذا بما في ذلك تحديد أقدم كلب معروف ويعود إلى 15 ألفاً و800 عام.

وقال الباحثون إن هذا الكلب، الذي عُرف من خلال عظام عُثر عليها في موقع صخري في بينار باشي بتركيا كان يستخدمه الصيادون قديماً، أقدم بنحو خمسة آلاف سنة من أقدم حيوان ينتمي لفصيلة الكلاب معروف سابقاً وتم التأكد منه وراثياً.

وأضافوا أن تاريخ كلب بينار باشي وعدة كلاب أخرى، تم تحديدها في مواقع أخرى في أوروبا تعود إلى العصر نفسه تقريباً، تُظهر أن تلك الحيوانات كانت منتشرة على نطاق واسع وجزءا لا يتجزأ من الثقافة البشرية قبل آلاف السنين من ظهور الزراعة.

وجرى استعراض النتائج الجديدة في ورقتين علميتين نُشرتا، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وليام مارش الباحث في مختبر علم الجينوم القديم بمعهد فرنسيس كريك في لندن والمشارك في إعداد إحدى الدراستين إن أدلة الحمض النووي تشير إلى أن الكلاب كانت موجودة في مناطق مختلفة في غرب أوراسيا منذ 18 ألف عام، وكانت بالفعل مختلفة جينياً تماماً عن الذئاب.

وأضاف مارش: «نتصور أن مجموعتي الكلاب والذئاب انفصلتا قبل ذلك بكثير، على الأرجح قبل ذروة العصر الجليدي الأخير أي قبل 24 ألف عام. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين».

طريقة جديدة للتمييز وراثياً

كان الكلب، الذي ينحدر من سلالة ذئاب قديمة منفصلة عن الذئاب الحديثة، أول حيوان استأنسه الإنسان قبل حيوانات أخرى مثل الماعز والأغنام والماشية والقطط.

وقال عالم الوراثة أندرس بيرجستروم من جامعة إيست أنجليا في إنجلترا، المؤلف الرئيسي للدراسة الأخرى: «ظلت الكلاب رفيقة للبشر حين مروا بتحولات كبيرة في نمط الحياة وظهرت مجتمعات معقدة».

وأضاف بيرجستروم: «من المثير للاهتمام أيضاً أنه، على عكس معظم الحيوانات المستأنسة الأخرى، لا يكون للكلاب دائماً أدوار أو أغراض محددة بوضوح بالنسبة للبشر. ربما يكون دورها الأساسي في كثير من الأحيان هو مجرد الرفقة».

وأجرى بيرجستروم وفريقه بحثاً مستفيضاً عن الكلاب في العصور القديمة في أوروبا باستخدام طريقة جديدة للتمييز وراثياً بين الذئاب والكلاب من بين 216 من البقايا القديمة يتراوح عمرها بين 46 ألف سنة وألفي سنة من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا واسكتلندا والسويد وسويسرا وتركيا. وهذه أكبر دراسة من نوعها لهذه البقايا حتى الآن.

عظام الفك العلوي لكلب عُثر عليها في كهف بسويسرا ويعود تاريخها إلى نحو 14 ألف عام (رويترز)

وتمكن الباحثون من تحديد 46 كلباً و95 ذئباً. ونظراً لأن الهياكل العظمية للكلاب والذئاب كانت متشابهة جداً في المراحل المبكرة من استئناس الكلاب، فإن الدراسات الجينية ضرورية للتمييز بينها في البقايا القديمة.

وأقدم الكلاب التي حددها فريق بيرجستروم يعود تاريخه إلى 14 ألفاً و200 عام من موقع كهف كيسلرلوخ في سويسرا. وتبين أن أقدم الكلاب الأوروبية التي حددتها هذه الدراسة تشترك في الأصل مع الكلاب في آسيا وبقية العالم مما يدل على أن هذه المجموعات المختلفة من الكلاب لم تنشأ من حالات استئناس منفصلة.

أسئلة دون إجابة

ويعد كلب بينار باشي، في الدراسة التي عمل عليها مارش، دليلاً على منزلته الكبيرة لدى الصيادين الذين كانوا يربون الكلاب.

وقال مارش: «في بينار باشي، توجد مدافن للبشر والكلاب ودُفنت الكلاب بجوار البشر».

وهناك أدلة أيضاً على أن سكان بينار باشي كانوا يطعمون كلابهم السمك.

وحددت هذه الدراسة خمسة كلاب يعود تاريخها إلى ما بين 15 ألفاً و800 و14 ألفاً و300 سنة، بما في ذلك بقايا كلاب من كهف جوف بالقرب من تشيدر في إنجلترا.

عظام فك كلب عمرها 14 ألفاً و300 عام عُثر عليها في كهف بإنجلترا (أ.ب)

وخلصت الدراسة إلى أن كلاب بينار باشي وكهف جوف أكثر ارتباطاً بأسلاف السلالات الأوروبية والشرق أوسطية الحالية مثل البوكسر والسلوقي، مقارنة بالسلالات القطبية مثل الهاسكي السيبيري.

ووفقاً للباحثين، فإلى جانب الرفقة ربما ساعدت الكلاب القديمة البشر في الصيد أو الحراسة، نوعاً ما كنظام إنذار في العصر الجليدي. وقالوا إنه على عكس عدد من سلالات الكلاب في عصرنا الحالي، من المرجح أن تلك الكلاب القديمة كانت لا تزال تشبه إلى حد كبير الذئاب المنحدرة منها.

وأوضح بيرجستروم أن «الأسئلة المتعلقة بمتى وأين وسبب ترويض البشر للكلاب تظل دون إجابة إلى حد كبير... نعتقد أن ذلك حدث على الأرجح في مكان ما في آسيا لكن لا يزال يتعين تحديد المكان بدقة أكبر».


لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
TT

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

انطلق عصر الذكاء الاصطناعي بوعودٍ واسعة النطاق ونقاشاتٍ حول إمكانياتٍ لا حدود لها، كما تكتب لويز ك. ألين(*).

تفاؤل وخيبة

والآن، وبعد سنواتٍ من الخبرة العملية، لا يزال الخبراء متفائلين بشأن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، يتفق معظم الناس على أن مساهماته في الحياة اليومية كانت مخيِّبة للآمال، إن لم تكن أسوأ من ذلك.

وحتى بصفتي واحدة من العاملات في القيادة التقنية بهذا المجال، لا بد لي من الاعتراف بأن استياء المستهلكين من الذكاء الاصطناعي له ما يبرره إلى حد كبير، فقد اتسمت تجربة المواطن الأميركي العادي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى الآن، بتراجع الجودة وازدياد انعدام الثقة.

قصص وهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاصٍ وقصصٍ وهمية، وتمتلئ الأسواق الإلكترونية بشكلٍ متزايد بعمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وغالباً ما تفشل مبادرات الشركات في تحقيق التوقعات المالية، بل إن عدداً منها زاد من صعوبة حياة العاملين.

لقد بات فشل أدوات الذكاء الاصطناعي العام في تحقيق الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حولها، أمراً مُسلَّماً به عالمياً، حتى إن قاموس ميريام-ويبستر نفسه أعلن اختياره كلمة «هراء» ككلمة عام 2025.

«التحديد الدقيق والموجّه»

ومع ذلك، تتاح للجمهور، الآن، فرصة لتغيير هذا الواقع في عام 2026. ويبدأ ذلك بتوظيف مفهوم «التحديد الدقيق (specificity)» ككلمة تُعرِّف ما هو مقبل.

وفي حقيقة الأمر، فإن شركات التكنولوجيا وباحثي الذكاء الاصطناعي بالغوا في تقدير القدرات الفعلية لهذه التقنية منذ البداية، فقد ركّز هؤلاء الرواد على الإمكانات الكامنة، بدلاً من النتائج العملية. لقد صوّروا الذكاء الاصطناعي على أنه ضرورة يجب على الشركات اتباعها لمواكبة التطورات، بدلاً من كونه أداةً يمكن للمؤسسات والأفراد استخدامها لتحقيق أهداف محددة.

التكنولوجيا وسيلة وليست غاية

لتطوير هذه التقنية وتحقيق رؤيتهم لمستقبل مُحسَّن بالذكاء الاصطناعي، سيتعيّن على القادة التوقف عن مناشدة الجمهور لتغيير الخطاب حول الذكاء الاصطناعي.

إن الطريق إلى الأمام بسيط للغاية، إذ يحتاج قادة التكنولوجيا إلى العودة إلى أساسيات المنتج. عليهم أن يتقبلوا فكرة أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها، وهذا يعني إعادة تركيز استراتيجيات التطوير والتواصل على حلول للمشاكل الحقيقية.

خطوات التحديد الدقيق «الموجّه»

1. التصميم الموجَّه للأفراد لا «المستخدمين»

إن إغراء بناء أدوات عامة الأغراض مفهوم، لكن القيام بذلك باستخدام التكنولوجيا الحالية يُضعف فائدتها. وستكون أدوات الذكاء الاصطناعي، اليوم، أكثر فاعلية عندما تُصمم خصوصاً لأفراد محددين في أدوار محددة. يجب أن تُوجه هذه المعرفة عملية ابتكار المنتج، والتدريب، والتسويق، وتكتيكات المبيعات.

2. التركيز على النتائج بدلاً من القدرات

الذكاء الاصطناعي ليس مختلفاً عن أي منتج آخر. لن يستخدمه الناس إلا إذا حل مشكلة موجودة لديهم بالفعل. ويفشل كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا الهدف، فهي تركز على ما يمكن للنموذج فعله، بدلاً من التمعن في فهم أسباب أهمية ما يفعله.

3. التوقف عن تقديم وعود خيالية

قد يُمثل الذكاء الاصطناعي، اليوم، مستقبلاً يمكن فيه تحقيق التحسين الشامل، لكن هذا ليس صحيحاً. يجب أن تعكس خطط تطوير المنتجات هذه الحقيقة. إنّ الوضوح والمباشرة بشأن ما هو متاح الآن وما سيكون متاحاً في المستقبل يُساعدان على تخفيف الإرهاق الناتج عن الضجة الإعلامية واستعادة الثقة.

حان وقت إعادة النظر

بصفتي مديرة للمنتجات، شاهدتُ عدداً من الأمثلة على الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، خلال السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، أُدرك أن أسباب انعدام ثقة الجمهور أو عدم اهتمامه الواسع النطاق تقع في معظمها على عاتق قطاع التكنولوجيا، ذلك أن رغبة هذا القطاع في إنجاز كل شيء دفعة واحدة، خلقت بيئةً لا يثق فيها الناس بقدرة التكنولوجيا على القيام بأي شيء مفيد.

إنها حقيقةٌ يصعب تقبّلها، لكن أي قائد تقني يُنكر ذلك يُخدع نفسه. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعدُ لتصحيح الوضع. إذا كان القادة على استعداد لتقبُّل هذه الحقيقة وإعادة توجيه استراتيجياتهم نحو «التحديد»، فسيكون هناك متسع من الوقت لإعادة النظر، وإعادة التقييم، وتحقيق رؤية مستقبلٍ مُحسَّن. يجب أن يحدث هذا قريباً، وإلا فسيضيع مستقبل الذكاء الاصطناعي هباءً.

*مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»