أكّد مؤشر «إيدلمان للثقة 2026» أن السعودية تواصل ترسيخ موقعها في مقدمة دول العالم من حيث مستويات الثقة والتفاؤل، في وقت يشهد فيه العالم تراجعاً ملحوظاً في الثقة العامة، وتصاعداً في النزعات الانعزالية والتشاؤم حيال المستقبل.
وأظهرت نتائج المؤشر أن السعودية تُعدّ من أقل الدول عالمياً من حيث النزعة الانعزالية، بنسبة بلغت 64 في المائة، مقارنة بمتوسط عالمي يصل إلى 70 في المائة، ما يعكس انفتاح المجتمع السعودي وقدرته على التفاعل الإيجابي مع المتغيرات العالمية.
كما جاءت المملكة في صدارة الدول الأكثر تفاؤلاً بمستقبل الأجيال، إذ يرى 65 في المائة من المشاركين أن الجيل القادم سيكون في وضع أفضل، وهي النسبة الأعلى بين الدول المشمولة بالدراسة، بالتساوي مع نيجيريا.
وفي تعليق على نتائج المؤشر، قال إيلي قزّي، الرئيس التنفيذي لشركة «إيدلمان» في السعودية، إن بروز المملكة عالمياً يأتي في وقت تتزايد فيه مشاعر الانغلاق وعدم الثقة بعدد من الدول، مؤكداً أن الثقة بالحكومة تُمثل ركيزة أساسية لتعزيز التفاؤل بالمستقبل، وبناء الثقة بالقيادة والمؤسسات، وتُشكل قاعدة صلبة لمسار التنمية طويلة المدى ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
وفي المقابل، كشف المؤشر أن 7 من كل 10 أشخاص حول العالم باتوا غير مستعدين أو مترددين في الثقة بالآخرين ممن يختلفون عنهم في القيم أو الخلفيات أو أساليب حل المشكلات أو مصادر المعلومات. وسجلت دول مثل اليابان وألمانيا أعلى مستويات الانغلاق المجتمعي، فيما تجاوزت النسبة المعدل العالمي في المملكة المتحدة وكندا، في حين جاءت الولايات المتحدة عند المتوسط العالمي.
وربط المؤشر تميز السعودية بارتفاع مستويات الثقة بمؤسساتها؛ حيث سجلت القيادة السعودية نسبة ثقة بلغت 89 في المائة، وهي من بين الأعلى عالمياً، فيما بلغت الثقة بجهات العمل 82 في المائة بين الموظفين.
كما حققت الحكومة وجهات العمل أعلى مستويات الأداء في بناء الثقة؛ حيث يرى 70 في المائة من المشاركين أن الحكومة تؤدي دورها بكفاءة في هذا المجال، في حين أكد 65 في المائة من الموظفين أن جهات عملهم تُسهم بفاعلية في تعزيز الثقة، ما يضع الطرفين في موقع متقدم لقيادة جهود ردم الفجوات وتعزيز التماسك داخل المجتمع.
وبيّن المؤشر أن المجتمع السعودي ينظر إلى القيادات التنفيذية في المؤسسات بوصفها شريكاً رئيسياً في ترسيخ الثقة، إذ يرى 72 في المائة من المشاركين أن الرؤساء التنفيذيين مؤهلون لقيادة جهود بناء الثقة، عبر تبني سياسات واضحة تقوم على الاستماع لوجهات النظر المختلفة عند اتخاذ القرار، والتفاعل البنّاء مع آراء وانتقادات الموظفين.
كما أشار إلى أن الموظفين داخل المؤسسات، إلى جانب شخصيات تحظى بثقة المجتمع مثل الأطباء، يمكنهم أداء أدوار مؤثرة في دعم الحوار، وتعزيز الثقة، وترسيخ الاستقرار الاجتماعي.

