محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يفتح أبوابه ليروي حكايات الحياة

قدم المنظور العربي بوصفه أحد أبرز ملامح التجربة

متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يفتح أبوابه ليروي حكايات الحياة
محتوى مـروج
TT

متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يفتح أبوابه ليروي حكايات الحياة

متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يفتح أبوابه ليروي حكايات الحياة

افتتح «متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي» أبوابه أخيراً في المنطقة الثقافية بالسعديات في أبوظبي، ليؤسِّس مرحلةً جديدةً في المشهد العلمي والثقافي في المنطقة؛ فقد أعاد المتحف صياغة علاقة الإنسان بقصة الأرض، ووضعه مجدداً داخل القصة الطبيعية التي ينتمي إليها منذ البداية.

وسط عالم يمضي بسرعة، جاء المتحف للتذكير بأن العالم جزء من رحلة عبر 13.8 مليار سنة، وأن فهم هذه الرحلة هو الخطوة الأولى لبناء مستقبل أكثر وعياً.

وتُروى هذه القصة على مساحة تتجاوز 35 ألف متر مربع بتصميمٍ معماري فريد من شركة «ميكانو» العالمية، ليبدو كما لو أنه منحوت من طبقات جيولوجية قديمة. هذه الهندسة لم تُبنَ بوصفها جمالية فقط، بل بوصفها امتداداً لفكرة المتحف الأساسية: أن رحلة الإنسان لا يمكن فصلها عن رحلة الأرض، وأن العلم يمكن أن يصبح جزءاً من هوية المكان ووعيه. ومن هذا الامتزاج بين الشكل والمضمون، تبدأ تجربة الزائر بفهم أن المساحة نفسها تشكّل مقدمةً للسرد العلمي الذي سيخوضه.

وبُنيت تجربة الزائر على سلسلة من العوالم المتتابعة التي تنطلق من نشأة الكون، ثم تكوين المجموعة الشمسية، ثم تحوّلات كوكب الأرض، مروراً بصعود الديناصورات، وانقراضها، وتطور الحياة البحرية والبرية حتى وقتنا الحاضر. كل قاعة تمثّل حقبةً من الزمن، وكل مشهد يعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والأرض بصورة بصرية غامرة، تمهيداً للانتقال إلى الدور الأوسع الذي يلعبه المتحف في المنطقة.

ويأتي افتتاح المتحف في سياق تطور متسارع تشهده المنطقة الثقافية في السعديات، حيث تتجاور مؤسسات عالمية مثل «اللوفر أبوظبي»، و«تيم لاب فينومينا أبوظبي»، و«متحف زايد الوطني»، و«متحف جوجنهايم أبوظبي» المرتقبَين. ومع انضمام المتحف الجديد إلى هذا المشهد، اكتملت معالم منظومة ثقافية متعددة التخصصات تجمع بين الفن والتاريخ والعلوم.

لكن الدور الجديد الذي يعيد هذا المتحف تأكيده هو أن المتاحف اليوم لم تعد مجرد أماكن للعرض، بل مؤسسات تمتلك القدرة على إنتاج المعرفة، وتحفيز النقاش العلمي، وربط المجتمع بالعلم عبر التجربة لا عبر التلقين. فقد أصبح الزائر قادراً على الانتقال بين تجارب مختلفة في المكان نفسه: من الفنون العالمية، إلى التاريخ الإنساني، ثم إلى أعمق طبقات الأرض، ضمن رؤية تجعل المعرفة جزءاً من الحياة اليومية.

ومن بين التحولات التي قدّمها المتحف، برز المنظور العربي بصفه أحد أبرز ملامح التجربة. فقد اعتمد المتحف سرد قصة الطبيعة من منظور عربي، وهو تغييرٌ جوهري في طريقة تقديم تاريخ الأرض والكون. أبرز المتحف اكتشافات محلية مثل «الستيغوتيترابيلودون الإماراتي»، أحد أقدم أنواع الفيلة القديمة ذات الأنياب الـ4 التي كانت تعيش في منطقة الظفرة قبل 7 ملايين سنة.

وهذا الحضور المحلي يعيد ربط الإنسان العربي بجذوره الطبيعية، ويعزز بيئته وتاريخه الجيولوجي ضمن السرد العالمي.

وقد أكّد محمد المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، أن الافتتاح شكّل «محطة فارقة في صياغة مشهد ثقافي ومعرفي رائد»، قائلاً إن قصة الحياة تُروى هنا «بعيون عربية». وهي رؤية تمنح المنطقة صوتاً علمياً جديداً.

ولا تقتصر فرادة المتحف على ما يحتويه من قطع نادرة مثل الحوت الأزرق العملاق، ونيزك مورشيسون الذي يحمل حبيبات أقدم من النظام الشمسي، والتيرانوصور ريكس، أحد أكثر أحافير هذا النوع اكتمالاً وحفظاً في العالم، بل في كيفية توظيف هذه العينات لخدمة السرد الأكبر: مكان الإنسان داخل أعظم قصّة للطبيعة.كل قطعة ليست غاية في ذاتها، بل جزء من قصة تعيد للإنسان وعيه بأنه امتداد لسلسلة من التحولات التي ما زالت تُشكّل مستقبل الكوكب. بهذه الطريقة، تتحول المقتنيات من عروض علميّة إلى أدوات معرفية تساعد الزائر على فهم موقعه في الزمن.

وتتكامل التجربة مع دور المتحف بوصفه مركزاً علمياً للبحث والتعليم. وهنا يتضح التحول الأكبر: أن يكون العلم تجربة يعيشها الزائر، لا نظرية يقرأها. وتعدّ مختبرات الحفريات ومختبر العلوم جزءاً من المشهد، والجولات التعليمية ليست نشاطاً جانبياً، بل آلية لإشراك المجتمع في إنتاج الوعي العلمي. وهنا يصبح الزائر جزءاً من سؤال العلم، ليس متلقياً لإجاباته.

معرضان دوليّان في الافتتاح

واستقبل المتحف زوّاره بمعرضَين عالميَّين، الأول مسيرة التريسيراتوبس: أول قطيع مكتشف في العالم من هذا النوع من الديناصورات، في تجربة أولى من نوعها تعيد تخيّل الماضي.

والثاني يتمثل في معرض مصوّر للحياة البرية، النسخة 61 من أحد أهم المعارض الدولية في تصوير الطبيعة.

هذان المعرضان شكّلا نقطة انطلاق لبرنامجٍ دوليّ غنيّ بالتعاون مع مؤسسات علمية وثقافية حول العالم، ما يعزز مكانة أبوظبي مركزاً دولياً للتبادل الثقافي والمعرفي.

ويعكس هذا الافتتاح رؤية دولة الإمارات في الاستثمار في المعرفة والتعليم، وتقديم نموذج جديد لدور المؤسسات العلمية في المنطقة، جامعاً بين البحث والابتكار والسرد الثقافي.

وبذلك، أصبح «متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي» منصةً عربيةً تُعيد ربط الإنسان بقصة الأرض والكون، وتُلهم الأجيال المقبلة نحو فهم أعمق لعلاقتها بالطبيعة.


مقالات ذات صلة

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات خلال استقبال نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (وام)

محمد بن زايد يستقبل ماكرون ويبحث معه العلاقات الثنائية

استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، اليوم، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الإمارات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مشروع حقل «غشا» (الشرق الأوسط)

«أدنوك» تنهي تمويلاً هيكلياً بـ11 مليار دولار لمشروع غاز في أبوظبي

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إتمام صفقة تمويل هيكلي بقيمة تصل إلى 40.4 مليار درهم (11 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
ثقافة وفنون «مهرجان أبوظبي» يعود في دورته الـ23 تحت شعار «حكمة الثقافة»

«مهرجان أبوظبي» يعود في دورته الـ23 تحت شعار «حكمة الثقافة»

أعلنت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون إطلاق الدورة الثالثة والعشرين من المهرجان تحت شعار «حكمة الثقافة».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
عالم الاعمال «متحف التاريخ الطبيعي» في أبوظبي (الشرق الأوسط)

«متحف التاريخ الطبيعي» في أبوظبي يفتتح أبوابه في 22 نوفمبر المقبل

تفتح أبوظبي في 22 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل واحداً من أبرز صروحها الثقافية مع افتتاح «متحف التاريخ الطبيعي - أبوظبي» في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

«كلاود 7 ريزيدنس العلا» يطلق عرض «التجربة الصيفية» لإقامة تجمع بين الطبيعة والراحة

«كلاود 7 ريزيدنس العلا» يطلق عرض «التجربة الصيفية» لإقامة تجمع بين الطبيعة والراحة
TT

«كلاود 7 ريزيدنس العلا» يطلق عرض «التجربة الصيفية» لإقامة تجمع بين الطبيعة والراحة

«كلاود 7 ريزيدنس العلا» يطلق عرض «التجربة الصيفية» لإقامة تجمع بين الطبيعة والراحة

أعلن «كلاود 7 ريزيدنس العلا»، عن إطلاق عرضه الموسمي الجديد «التجربة الصيفية»، الذي يهدف إلى تقديم تجربة إقامة مميزة تمزج بين أسلوب الحياة العصري وسحر الطبيعة التاريخية في قلب العلا، إحدى أبرز الوجهات السياحية والثقافية في المملكة العربية السعودية.

ويأتي هذا العرض ليمنح المسافرين فرصة الاستمتاع بإقامة تجمع بين الراحة والاستكشاف، مع مجموعة متنوعة من التجارب والأنشطة التي تعكس روح العُلا الفريدة وتبرز جمالها الطبيعي وتراثها الثقافي الغني.

ولا تقتصر تجربة الضيوف في «كلاود 7 ريزيدنس العلا»، على الإقامة فحسب، بل تمتد لتشمل برنامجاً موسمياً متنوعاً من الفعاليات والتجارب المصممة لإضفاء أجواء استثنائية على كل لحظة.

ويمكن للضيوف الاسترخاء والاستمتاع بتذاكر دخول يومية إلى المسبح، مع تشكيلة من العصائر المنعشة والوجبات الخفيفة من «مقهى الطرق الوعرة» داخل الموقع، الذي يوفر أجواء مثالية لأمسيات الصيف.

كما تتحول أيام الجمعة إلى تجربة طهوية نابضة بالحياة مع عرض البيتزا والباستا بجانب المسبح، حيث تمتزج الأجواء الاجتماعية الحيوية بالنكهات الإيطالية المميزة.

أما أمسيات الخميس، فتقدم تجربة راقية لعشاق اللحوم من خلال أمسية الستيك الفاخرة في مطعم Charcood، في أجواء أنيقة تمنح الضيوف تجربة تذوق استثنائية.

ويستفيد الضيوف أيضاً من إمكانية الدخول إلى «مساحة الديل» متعددة الاستخدامات، التي صُممت لتكون منصة للتجمعات الاجتماعية والأنشطة الإبداعية، إضافة إلى الاستفادة من المرافق الرياضية المتكاملة التي تشمل صالة رياضية حديثة وملاعب متعددة الرياضات، إلى جانب حصص يوغا أسبوعية توفر تجربة متوازنة تجمع بين الاسترخاء والنشاط.

وقال أيمن محمد، مدير الفندق في «كلاود 7 ريزيدنس العلا»: «تم تصميم «كلاود 7 ريزيدنس العلا» لخلق تجارب سفر ذات معنى. هذا الصيف، يسعدنا أن نقدم لضيوفنا تجربة متكاملة تجمع بين الراحة والثقافة وروح الاكتشاف في وجهة استثنائية مثل العُلا».

ويتاح عرض «التجربة الصيفية» للحجز والإقامة حتى نهاية شهر سبتمبر (أيلول)، حيث تبدأ الأسعار من 450 ريالاً سعودياً للوحدة الواحدة (مفرد)، ويشمل العرض إفطاراً مجانياً، وخصماً بنسبة 20 في المائة على المأكولات والمشروبات في مرافق الفندق، إضافة إلى خصم 10 في المائة على خدمات النقل، مع إمكانية تسجيل الوصول المبكر وتسجيل المغادرة المتأخر حسب التوافر، ما يوفر تجربة إقامة مرنة ومريحة للضيوف.


منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة

منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة
TT

منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة

منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة

في منتجع «إس إل إس البحر الأحمر»، تتجاوز تجربة الطعام حدود المألوف لتتحوَّل إلى رحلة استثنائية عبر عالم غنيّ بالنكهات.

يقدِّم المنتجع مجموعةً متنوّعةً من تجارب الطعام الحيوية، تشمل أسماء عالميةً مرموقةً تحضر للمرة الأولى في السعودية، إلى جانب مفاهيم مبتكرَة تعكس روح الإبداع والتجدُّد، لتتوزَّع التجربة بين الشاطئ، والمسبح، والمساحات الداخلية المُصمَّمة بأسلوب عصري مميّز.

يضيف كلُّ مطعم بصمته الخاصة إلى المشهد المتجدِّد لفنون الطهي في جزيرة «شُورى»، حيث تتلاقى النكهات الجريئة مع تصاميم تخاطب الحواس، وأجواء تنبض بالحياة لتُقدِّم تجارب تُحفر في الذاكرة.

يقدِّم مطعم «فلوتينغ وورلد»، تجربة طعام يابانية مستوحاة من ثقافة الترفيه في اليابان خلال عصر «إيدو»، وسط أجواء فخمة وغنية بالتفاصيل التي تجذب الانتباه.

يجمع هذا المفهوم المستوحى من الثقافة اليابانية بين التصميم الراقي والأجواء المريحة، ويقدِّم أطباقاً فاخرةً تحلو مشاركتها، مثل سمك القد الأسود المكسو بصلصة الميسو، ولحم بقر واغيو الأسترالي المشوي على مشواة روباتا.

بالإضافة إلى الحلويات المنكّهة باليوزو. يضمّ المطعم استراحةً استثنائيةً، حيث تُحضَّر الموكتيلات اليابانية المنعشة، وأصناف الشاي الفوّار والخلطات الموسمية، بينما تُختتَم الرحلة بلمسة راقية مع طقوس تقديم الشاي التي تجسِّد جوهر الضيافة اليابانية الأصيلة، لمنح الضيوف تجربةً لا تُنسى.

يجمع مشروب «إيتشي غو، إيتشي إي» المميّز بين نكهة اليوزو، وعصير الخيار، وشراب الشيزو، وشاي الياسمين الفوّار، وتوضع على سطحه رغوةٌ من الكركديه على شكل تاج أنيق. يُقدَّم في كأس طويلة فوق قالب جليدي.

من جهة أخرى، يفتتح مطعم «سي بيرد» المحبوب في لندن فرعاً جديداً في قلب منتجع «إس إل إس البحر الأحمر»، حاملاً معه تجربته الفريدة وأطباقه البحرية المميّزة إلى السواحل المشمسة.

يقدِّم المطعم قائمة طعام فاخرة مستوحاة من مطابخ إسبانيا والبرتغال الساحلية، تجمع بين المأكولات التقليدية المحبوبة والابتكارات الجديدة العصرية، مع التركيز على الأطباق الغنية بأجود أصناف ثمار البحر: المحار الطازج المقشّر، والكركند الكامل مع الأرز.

وتشمل القائمة مجموعةً من الأطباق المتميّزة مثل لفافة الأخطبوط، والسمك المشوي بالملح، مع صلصة الزبد بالعسل المدخّن، وصلصة موخو فيردي، بينما تأتي الحلويات مستوحاة من ثقافة التاباس وأجوائها الليلية، مع التشيزكيك المخبوزة بجبنة مانتشيغو بوصفها أحد أبرز الخيارات.

والضيوف مدعوّون للاستمتاع بتشكيلة مُتقنة من المشروبات التي تخاطب الحواس بمذاقها المتوازن، وطريقة تقديمها الأنيقة على الشاطئ، ضمن أجواء مفعمة بالحيوية، حيث تنتظرهم موكتيلات مبتكرة مُحضَّرة من عصائر طازجة، إلى جانب مشروبات مُحضَّرة في مطبخ المطعم وخلطات غنية بالنكهات.

بجانب المسبح، توفّر استراحة «بيرتش» الشاطئية النابضة بالحياة أجواءً مثاليةً للاسترخاء تمتدّ بسلاسة من لحظة غروب الشمس وحتى المساء. تُقدَّم مشروبات السلاش غير الكحولية المزيّنة بالفواكه الطازجة على وقع إيقاعات الـ«دي جي»، في حين ينعم الضيوف بأجواء من الاسترخاء بين المسبح والشاطئ.

وتُقدَّم أيضاً مشروبات السانغريا والبانش بجانب المسبح وعلى الشاطئ، بالكأس أو بالإبريق لمشاركتها مع الأحباء. وتُضفي أطباق الفواكه الطازجة، وأصناف الآيس كريم المُقدَّمة بجانب المسبح، والحلويات المميزة، بُعداً إضافياً من المتعة على التجربة، بينما تُحضَّر تشكيلة مُختارة بعناية من المشروبات الفوّارة والشاي المثلّج داخل المنتجع، وتُقدَّم مباشرةً إلى أسرَّة التشمُّس أو أكواخ الكابانا.

ينقل مطعم «فيليا» أجواءه الإيطالية الدافئة من دبي إلى قلب جزيرة «شُورى»، مستكملاً نهجه المميّز في الضيافة الأصيلة مع أطباق الباستا المصنوعة يدوياً، والبيتزا المخبوزة على الحطب، والحلويات الإيطالية الكلاسيكية المُحضَّرة بوصفات تقليدية متوارثة عبر الأجيال.

تجمع قائمته بين وصفات تقليدية ولمسات عصرية مدروسة، لتضمّ لفائف خبز تُحضَّر عند الطلب، وباستا طازجة تُصنع يدوياً بعناية، إلى جانب خضراوات موسمية تُقدَّم مع لحوم وأسماك مختارة من مصادر موثوقة لضمان الجودة وتوازن النكهات.

وتضمّ قائمة المطعم تشكيلةً فاخرةً من الحلويات المستوحاة من أشهر الوصفات الإيطالية، تُقدَّم بلمسة مبتكرة وجذّابة، ليستمتع الضيوف بتشارُكها حول المائدة.

وتُستكمَل التجربة بتشكيلة من المشروبات الفاتحة للشهية والغنية بالألوان، إلى جانب العصائر الطازجة ومشروبات الصودا الإيطالية المنتقاة بعناية، بما يعكس روح الضيافة الإيطالية.


دراسة أكاديمية تطرح نموذجاً لربط السياسات والهندسة في قطاع الهيدروجين الأخضر

دراسة أكاديمية تطرح نموذجاً لربط السياسات والهندسة في قطاع الهيدروجين الأخضر
TT

دراسة أكاديمية تطرح نموذجاً لربط السياسات والهندسة في قطاع الهيدروجين الأخضر

دراسة أكاديمية تطرح نموذجاً لربط السياسات والهندسة في قطاع الهيدروجين الأخضر

خلصت دراسة أكاديمية حديثة إلى أهمية تطوير نماذج تكاملية تجمع بين السياسات الاقتصادية والمنهجيات الهندسية لتسريع نمو قطاع الهيدروجين الأخضر، مشيرة إلى أن غياب التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع عالمياً.

وأوضحت الدراسة أن تحقيق المواءمة بين الاستراتيجيات الوطنية والمبادرات الصناعية، يسهم في رفع كفاءة الاستثمار وتعزيز استدامة المشاريع المرتبطة بالطاقة النظيفة.

وبيّنت أن بناء أطر تنظيمية واضحة، مدعومة بنماذج تشغيلية قابلة للتطبيق، يعدّ عاملاً حاسماً في تقليص فجوات التنفيذ، خصوصاً في المشاريع الكبرى المرتبطة بالتحول في قطاع الطاقة. كما أكدت أن الهيدروجين الأخضر يمثل أحد المسارات الواعدة لتحقيق مزيج طاقة منخفض الانبعاثات، شريطة تطوير أدوات عملية تدعم الشراكات بين مختلف الأطراف المعنية.

وجاءت الدراسة التي حصل فيها الباحث السعودي الدكتور المهندس عبد الرحمن بن محمد عبد العال، على درجة الدكتوراه في «الاستراتيجية والتطوير والهندسة في الطاقة الجديدة - الهيدروجين الأخضر» من جامعة برونيل لندن، لتتناول تطوير نموذج استراتيجي لدعم هذا القطاع.

وجاءت أطروحته بعنوان «التحقق من التوجهات والمبادرات الاستراتيجية للهيدروجين الأخضر للمواءمة والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص: دراسة حالة المملكة العربية السعودية»، حيث أشادت لجنة المناقشة بما وصفته بـ«أصالة علمية استثنائية»، معتبرة أن الدراسة تقدم إضافة نوعية لمعالجة تحديات اقتصاد الهيدروجين.

وتركزت مخرجات الدراسة على تطوير «إطار المواءمة الاستراتيجي للهيدروجين الأخضر» (GHSAF)، وهو نموذج يهدف إلى الربط بين السياسات الاقتصادية والتطبيقات الهندسية، بما يعزز التنسيق بين القطاعين العام والخاص ويدعم تنفيذ المشاريع المرتبطة بالطاقة النظيفة.

الدكتور عبد الرحمن عبد العال الرئيس التنفيذي المكلّف لشركة «ينبع للهيدروجين الأخضر»

وعن سبب اختياره للسعودية، قال إن وجود عدة أسباب استراتيجية وعلمية، تجعل من المملكة المختبر الأهم عالمياً لهذا القطاع، وهي تتمثل في الريادة العالمية والواقعية؛ حيث لا توجد دولة في العالم حالياً تتبنى مشاريع هيدروجين أخضر بحجم وطموح السعودية - مثل مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر- حيث إن دراسة المملكة تعني دراسة «أفضل الممارسات» وأكبر التحديات الواقعية التي يراقبها العالم أجمع.

وفي حين تعدّ أيضاً مركز الثقل في الطاقة بصفتها المصدر الأول للطاقة في العالم، فإن تحول السعودية نحو الهيدروجين هو الذي سيحدد معايير السوق العالمية مستقبلاً، مما يجعل نتائج الدراسة قابلة للتطبيق على دول أخرى. كما أن تكامل الموارد يجعل السعودية تمتلك ميزة تنافسية كالأراضي الشاسعة، وإشعاع شمسي مكثف، وطاقة رياح، وهذا يسهل دراسة الربط بين الهندسة (الإنتاج) والسياسة (التشريعات) في بيئة مثالية، وأيضاً رؤية 2030 الطموحة بوصفها إطار عمل عبر البحث، حيث يركز على «المواءمة بين القطاعين العام والخاص»، والسعودية حالياً تمر بأكبر مرحلة تحول في العلاقة بين هذين القطاعين من خلال الرؤية، مما يوفر بيئة غنية بالبيانات والمعلومات للباحث. وأخيراً سد فجوة بحثية، حيث كان أغلب الدراسات السابقة يركز على تجارب أوروبية، بينما تفتقر المكتبة العلمية لدراسات رصينة حول «اقتصادات الهيدروجين في الدول المصدرة للطاقة»، فجاء البحث ليملأ هذا الفراغ العلمي بصبغة عالمية.

وكان الدكتور عبد العال قد تم تعيينه في منصب كبير مستشاري الاستراتيجية في معهد برونيل لأبحاث الهيدروجين، الذي شارك في تأسيسه، إلى جانب منحه زمالة فخرية في كلية إدارة الأعمال بالجامعة. ويشغل عبد العال حالياً منصب الرئيس التنفيذي المكلّف لشركة «ينبع للهيدروجين الأخضر»، إضافة إلى عمله رئيساً لتطوير أعمال الهيدروجين الأخضر في السعودية لدى شركة «أكوا»، إلى جانب نشاطه في مجال الابتكار والاختراعات المرتبطة بتقنيات الهيدروجين النظيف.