«جنرال موتورز»: الخليج يرسم ملامح مستقبل التنقّل الذكي عبر الاتصال والقيادة الذاتية

دي لا كروز يؤكد أن الرؤى الطموحة للسعودية والإمارات تدفع المنطقة إلى صدارة الابتكار في النقل

«جنرال موتورز»: الخليج يرسم ملامح مستقبل التنقّل الذكي عبر الاتصال والقيادة الذاتية
TT

«جنرال موتورز»: الخليج يرسم ملامح مستقبل التنقّل الذكي عبر الاتصال والقيادة الذاتية

«جنرال موتورز»: الخليج يرسم ملامح مستقبل التنقّل الذكي عبر الاتصال والقيادة الذاتية

في ظل سباق عالمي نحو تبنّي تقنيات النقل الذكي والقيادة الذاتية، تبرز دول مجلس التعاون الخليجي في موقع الريادة عبر خطط طموحة ورؤى استراتيجية تُعيد صياغة شكل التنقّل في المنطقة.

فمن السعودية التي تستهدف أن تكون 15 في المائة من المركبات العامة في الرياض ذاتية القيادة بحلول 2030، إلى دبي التي تطمح إلى جعل ربع وسائل النقل ذاتية القيادة مع نهاية العقد؛ تتشكّل ملامح تحول شامل يمسّ المدن والبنى التحتية وأنماط الحياة اليومية.

وفي قلب هذه التحولات، يؤكد المدير التنفيذي للخدمات والتجارب الرقمية في «جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط»، لويس دي لا كروز، أن الاتصال ليس مجرد عنصر تقني، بل هو «المحرك الخفيّ» الذي يمكّن هذه الرؤى من الانتقال من الطموح إلى الواقع، ويضع المنطقة على خريطة الابتكار العالمي في قطاع النقل.

الاتصال

يرى دي لا كروز أن عنصر الاتصال غالباً ما يُستهان به رغم كونه محورياً في نجاح هذه التحولات، موضحاً: «المركبات الحديثة لم تعد مجرد وسائل نقل، وإنما أنظمة بيئية متكاملة للحركة، تعتمد على تكامل البنية التحتية الرقمية وأجهزة الاستشعار والخدمات المعتمدة على البيانات».

ويؤكد أن النجاح يتطلّب توافقاً بين التقنيات المتقدمة وتجارب استخدام سلسة وأنظمة أمان راسخة، في إطار تفاعل إيجابي بين الحكومات والمجتمع.

خطوات عملية في المنطقة

وشهدت المنطقة خطوات ملموسة؛ إذ أطلقت دبي برامج تجريبية لسيارات الأجرة ذاتية القيادة وتستكشف استخدام روبوتات التوصيل، فيما تتحرك الرياض سريعاً نحو إدخال أساطيل ذاتية القيادة في شبكات النقل العام.

ويقول دي لا كروز: «نحن في (أونستار) ندعم هذا التحول عبر تقنيات مبتكرة مثل نظام (Super Cruise)، الأول والوحيد للمساعدة في القيادة دون استخدام اليدَين على الطرق السريعة المفتوحة، مع إنجاز خرائط (ليدار) في عمان والكويت والبحرين، وتقدم العمل في السعودية استعداداً للطرح الإقليمي».

المدير التنفيذي للخدمات والتجارب الرقمية في «جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط» لويس دي لا كروز «الشرق الأوسط»

السلامة

يشدّد المدير التنفيذي للخدمات والتجارب الرقمية في «جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط» على أن السلامة تمثّل الأساس لأي منظومة نقل ذكية، موضحاً أن التقنيات الحديثة تقلّل إرهاق السائق وتحسّن الاستجابة في الطوارئ، خاصة على الطرق الطويلة في الخليج. وأضاف: «خصائص السلامة الاستباقية مثل التنبيهات الفورية والتشخيصات المتقدمة تضمن جاهزية المركبة وتدعم سلامة السائقين والركاب».

المستخدم في مركز التجربة

بات السائقون يتوقّعون الاتصال الرقمي الكامل بوصفه جزءاً أساسياً من تجربة القيادة. ويشير دي لا كروز إلى أن التكامل السلس عبر تطبيقات الهواتف الذكية أصبح معياراً، ويقول: «خدماتنا تتيح الاتصال السهل؛ الأمر الذي يتيح إمكانيات الوصول عن بُعد والتخصيص باللغتَين العربية والإنجليزية، مما يلبي توقعات المستخدم العصري».

القيادة الذاتية

على الرغم من أن الانتشار الكامل للمركبات ذاتية القيادة قد يستغرق سنوات، فإن الأسس التنظيمية والتقنية تُبنى الآن في السعودية والإمارات. ويقول دي لا كروز: «تقنيات مثل (Super Cruise) ستبدأ الظهور في أسواق مختارة من الخليج، بدءاً من طرازات 2026، ونعمل مع الحكومات لبناء بنية تحتية تُعيد تعريف النقل في الشرق الأوسط».

أهمية استراتيجية

ويختم المدير التنفيذي للخدمات والتجارب الرقمية في «جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط» بتأكيده أن تطوير قطاع التنقّل في الخليج «ليس طموحاً تقنياً فحسب، بل ضرورة اجتماعية»، مشيراً إلى أن أنظمة النقل الأكثر ذكاءً واستدامة تؤثر إيجاباً على الإنتاجية وجودة الحياة والتنمية الحضرية، وتفتح آفاقاً اقتصادية جديدة. وأضاف: «بالتعاون بين الحكومات ومزوّدي التقنية وصانعي السيارات، يمكننا الوصول إلى مستقبل تندمج فيه المركبات المتصلة والقيادة الذاتية والتحول الرقمي بسلاسة في الحياة اليومية».


مقالات ذات صلة

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

تكنولوجيا الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

ابتكار روبوتي مستوحى من النباتات يستخدم أنابيب مرنة «نامية» للالتفاف حول الأجسام، ما يسمح برفع الأحمال الثقيلة والهشة بأمان في بيئات متنوعة.

نسيم رمضان (لندن)
علوم مشاريع أحلام معمارية لعام 2026

مشاريع أحلام معمارية لعام 2026

نادراً ما يُتاح للمهندسين المعماريين اختيار المشاريع التي يعملون عليها؛ وذلك لاعتماد مجال الهندسة المعمارية على كبار المطورين العقاريين المتمتعين بميزانيات…

نيت بيرغ (واشنطن)
تكنولوجيا مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات

مجموعة الشحن السريع تسهل الاستخدام والتنقل بكابل مدمج قابل للسحب

وداعاً لفوضى الأسلاك: أدوات لتأمين العمل المتواصل للجوالات الذكية والأجهزة اللوحية والكمبيوترات وأجهزة الألعاب المحمولة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

الصوت يحمل بيانات شخصية حساسة تكشف الصحة والمشاعر والهوية، ومع تطور تقنيات تحليل الكلام تزداد تحديات الخصوصية والحاجة لحمايتها بوعي وتشريعات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

ميزة إدارة الاشتراكات في «جيميل» تهدف لتنظيم الرسائل الترويجية وجمعها في صفحة واحدة مع إلغاء مباشر للاشتراك وتحسين الأمان والإنتاجية للمستخدمين يومياً.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

شراكة بين «مونق للاستثمار» و«ديفارا» المعتمدة من «ديزني» لتعزيز الصناعات الإبداعية في المملكة

المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «مونق للاستثمار» عبد العزيز المقيطيب في أثناء التوقيع مع الشريك المؤسس لـ«ديفارا» شي سونق
المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «مونق للاستثمار» عبد العزيز المقيطيب في أثناء التوقيع مع الشريك المؤسس لـ«ديفارا» شي سونق
TT

شراكة بين «مونق للاستثمار» و«ديفارا» المعتمدة من «ديزني» لتعزيز الصناعات الإبداعية في المملكة

المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «مونق للاستثمار» عبد العزيز المقيطيب في أثناء التوقيع مع الشريك المؤسس لـ«ديفارا» شي سونق
المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «مونق للاستثمار» عبد العزيز المقيطيب في أثناء التوقيع مع الشريك المؤسس لـ«ديفارا» شي سونق

أعلنت شركة «مونق للاستثمار» إبرام اتفاقية شراكة مع شركة «ديفارا» العالمية المتخصصة في التصنيع الإبداعي، في خطوة تعزز الصناعات الإبداعية في قطاعات عدة؛ منها: المنشآت الترفيهية، وصناعة الفعاليات، وقطاعات الرياضة والسياحة والثقافة، وتعزيز المشهد الحضري ورفع جودته.

وأكد المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «مونق للاستثمار» عبد العزيز المقيطيب، أن الشراكة مع «ديفارا» تُعدّ خطوة استراتيجية في محفظة «مونق»، كونها من الشركات العالمية النوعية والمتخصصة في الصناعات الإبداعية، وحازت الاعتماد الرسمي من شركة «ديزني»، إلى جانب أعمالها المتعلقة بتحسين المشهد الحضري، وأعمالها المرتبطة بالفعاليات العالمية في قطاعات عدة منها كأس العالم لكرة القدم.

وأشار المقيطيب إلى الخبرات المتراكمة التي تتمتع بها شركة «ديفارا» في مجالات تصنيع الأعمال الفنية الضخمة، والهندسة الإنشائية، في البيئات الترفيهية والحدائق والأماكن العامة، مضيفاً: «تصنيع الأعمال الإبداعية داخل السعودية سيرفع من جودة التصنيع الإبداعي، ويعزز من وجوده في العديد من المجالات داخل السعودية».

وقال: «إن هذه الشراكة يُتوقع أن تُحدث أثراً اقتصادياً مباشراً يُقدَّر بنحو 200 مليون ريال (53.3 مليون دولار) سنوياً، من خلال توطين التصنيع، ورفع كفاءة التنفيذ، وتقليص الاعتماد على الاستيراد في المشاريع الإبداعية الكبرى، وتصدير الصناعات الإبداعية»، مشيراً إلى أن «ذلك مدفوع بتنامي الطلب على التصنيع الإبداعي محلياً وإقليماً، وتوسع مشاريع الترفيه والفعاليات وتحسين المشهد الحضري داخل المملكة».

وأضاف عبد العزيز المقيطيب: «سنعمل على تقديم خدمات شركة (ديفارا) من خلال مصنع شركة (دي سي) إحدى شركات مجموعة (مونق)، وسنعمل من خلال شركات المجموعة بوصفنا ممكنين صناعيين للأفكار الإبداعية الكبرى، لنجمع بين الفن والتصاميم العمرانية والهندسة، لتجسيد الأفكار وتحويلها إلى أعمال قابلة للتنفيذ وتحقق الاستدامة وآمنة هندسياً، من مرحلة التطوير وحتى التركيب».

من جهته، قال الشريك المؤسس لـ«ديفارا»، شي سونق: «نحن لدينا حضور دولي واسع إلا أننا ننظر لدخولنا إلى السوق السعودية من خلال شركاء محليين على أنها فرصة تاريخية، ونحن متحمسون جداً للعمل في السعودية من خلال نقل المعرفة وتوطينها مع شركة (مونق للاستثمار)».

وتعمل «ديفارا» مع القطاعَيْن العام والخاص ومدن الملاهي العالمية ومُلّاك الملكيات الفكرية والعلامات التجارية الكبرى والفنانين والمؤسسات الثقافية، وقد أنجزت مشاريع لأكثر من 150 عميلاً حول العالم، منهم: شركات ترفيه وملكية فكرية عالمية؛ مثل: شركة «والت ديزني»، و«مارفل إنترتينمنت»، و«بيكسار»، و«لوكاس فيلم» (حرب النجوم)، و«وارنر برذرز ديسكفري»، و«يونيفرسال بيكتشرز»، و«دريم ووركس أنيميشن»، و«سوني بيكتشرز إنترتينمنت».

وقدمت «ديفارا» خدماتها إلى شركات الألعاب والشخصيات العالمية؛ ومنها: «مجموعة ليغو»، و«نينتندو»، و«هاسبرو»، و«ماتيل»، و«بانداي نامكو»، وشركة «بوكيمون»، إلى جانب شركات ومنصات محتوى وترفيه حديثة؛ مثل: «نتفليكس»، و«أمازون إم جي إم ستوديوز»، و«أبل ستوديوز».

وعملت «ديفارا» ضمن منظومة مشاريع تشمل مدن الملاهي والوجهات الترفيهية العالمية، بالتعاون مع مشغّلين من فئة «ديزني»، و«يونيفرسال»، و«ميرلين إنترتينمنتس»، و«سي وورلد»، في تنفيذ المجسمات والبيئات الغامرة والعناصر المشهدية.

يُذكر أن «ديفارا» تعمل على تنفيذ المنحوتات الحضرية ومعالم المدن، والحدائق الترفيهية بعناصر إبداعية قصصية، إلى جانب تعاونها مع الملكيات الفكرية والمقتنيات الفنية، بالتعاون مع أبرز الفنانين العالميين لتقديم نسخ فنية محددة وحصرية.

وتُعدّ «ديفارا» شركة تصنيع إبداعي متكاملة بمنشآت تصنيعية تزيد مساحتها على 60 ألف متر مربع، وتُدمج في أعمالها بين المعادن والمواد المركبة والطباعة ثلاثية الأبعاد بتشطيبات عالية الجودة تحقق الاستدامة للأعمال الفنية، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المناخية لمختلف المناطق والتضاريس.


«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار

«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار
TT

«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار

«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار

تولت شركةُ «كونسلتينغ هاوس» دورَ المستشار الحصري لشركة «سنونو» في صفقة استحواذها البارزة من قبل «مجموعة جاهز»، بقيمة 245 مليون دولار. وخلال المفاوضات، ساعدت «كونسلتينغ هاوس» شركة «سنونو» في عرض قيمتها بالشكل الذي يعكس نموها، حيث تجاوز تقييم الشركة مليار ريال قطري؛ مما أسهم في الوصول إلى شروط مناسبة للطرفين، تضمن أن تعكس الصفقة مسار «سنونو» المتصاعد؛ بدءاً من مرحلة التخطيط، مروراً بأعمال التقصي والبحث والدراسة والتفاوض، وحتى إتمام الصفقة.

وعملت الشركة على حماية مصالح مساهمي «سنونو»، وتقديم الدعم اللازم لإتمام كل الإجراءات بسلاسة. وألقت الصفقة الضوء على «أهمية الخبرات المختصة بشأن الصفقات الدولية في (مجلس التعاون الخليجي)، وعُدّت خطوة مهمة تدل على تطور قطاع التكنولوجيا في دولة قطر».

وفي هذا السياق، قال ليث دجاني، الشريك الإداري لشركة «كونسلتينغ هاوس»: «نفخر بأننا المستشار الحصري لشركة (سنونو) في هذه الصفقة الكبرى، التي توضح أهمية الاستشارات المهنية في نجاح الصفقات الدولية في (مجلس التعاون الخليجي). وفي سياق تعاوننا مع (سنونو) في هذه الصفقة، ركزنا على صعود دولة قطر بوصفها رائداً للابتكار التقني؛ مما يشكّل حافزاً يدفع بقية شركات التقنية القطرية في المرحلة المقبلة».

وكانت «كونسلتينغ هاوس» بدأت العمل على هذه الصفقة قبل نحو عام من إتمامها، وهو الأمر الذي ساعد في تهيئة الطريق لتخارج «سنونو» بنجاح. وفي المرحلة الأولى، «ركزت الشركة على إعداد خطة عمل قوية، ورفع الجاهزية التشغيلية، ووضع آلية عمل واضحة، تقلل من تعقيدات التفاوض، وتحافظ على قيمة الصفقة». وبعد ذلك، «قادت (كونسلتينغ هاوس) تنفيذ الصفقة بالتنسيق مع مستشاري المشتري، والمستشارين القانونيين، ومدققي الحسابات. وخلال العمل، ساعدت الشركة في إدارة توقعات الأطراف المعنية، وتطبيق أسلوب منظم لإدارة مراحل المشروع. وقد أسهم هذا النهج المتكامل في تحقيق أفضل قيمة ممكنة، وإنجاز الصفقة بدقة ووضوح ورؤية بعيدة المدى».

من جانبه، قال حمد الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة «سنونو»: «نحن نقدّر الخبرة والاحترافية اللتين تتمتع بهما (كونسلتينغ هاوس)، فقد كانتا من العوامل التي ساعدتنا في إتمام الاستحواذ بصورة مثالية؛ كما أن اتفاقنا مع (مجموعة جاهز) السعودية يضيف استثماراً جديداً ويزيد من قيمة (سنونو) لتصبح أكثر من مليار ريال قطري، وهي من كبرى الاستثمارات الخاصة في تاريخ الدولة، والكبرى بالتأكيد في قطاع التكنولوجيا. ونحن، من الدوحة، نسعى إلى تحقيق الريادة الإقليمية، مع التمسك بقيم قطر ورؤيتها ومواهبها».

وبفضل فريق من الشركاء «يتمتع بخبرة تتجاوز 100 عام، تتمتع (كونسلتينغ هاوس) بمكانة فريدة تمكنها من التعامل مع الاستشارات وتقديم المشورة في المعاملات بمختلف دول (مجلس التعاون الخليجي). ويعني نهج الشركة المتكامل أن هذه الخبرة تُوظَّف في كل مشروع، لتقديم أعلى مستويات الخدمة ورؤى عملية تدعم اتخاذ القرار. وقد بنت الشركة نجاحاتها من خلال نموذج عمل يجمع بين خطوط خدماتها المختلفة، بما يتيح لها تقديم حلول متكاملة وجاهزة للعملاء بسهولة ويسر. وخلال السنوات الـ7 الماضية، نفذت (كونسلتينغ هاوس) عدداً من المشروعات المحورية التي أسهمت في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز جهود التنويع بالمنطقة».


«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار
TT

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

أعلنت شركة «صافاناد» الاستثمارية تسريع وتيرة نمو منصتها للبنية التحتية الرقمية في الولايات المتحدة «إليمنت كريتيكال» عبر إطلاق منصة جديدة لمراكز البيانات، مدعومة باستثمارات تصل إلى مليار دولار من شركاء استثمار مؤسسيين بارزين في السوق الأميركية، في خطوة تعكس تصاعد الطلب العالمي على هذا القطاع، مدفوعاً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الحوسبة المتقدمة.

وتستند المنصة الجديدة إلى مسار «صافاناد» خلال العقد الماضي في تطوير «إليمنت كريتيكال»، لتصبح من بين أسرع مشغلي مراكز بيانات المؤسسات نمواً في الولايات المتحدة، حيث ترتكز المرحلة الحالية على الاستحواذ على منشأتَين في مدينتَي هيوستن وأوستن بولاية تكساس، بما يتيح توسعاً جغرافياً أوسع لتلبية الطلب المتنامي في بيئات تواجه قيوداً متزايدة في الطاقة.

وأكد كمال باحمدان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «صافاناد»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن إطلاق المنصة الجديدة يمثّل «تسريعاً نوعياً لاستراتيجية الشركة في قطاع البنية التحتية الرقمية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تستند إلى خبرة تشغيلية تمتد إلى أكثر من عشر سنوات في بناء مراكز البيانات وإدارتها في السوق الأميركية. وأضاف أن هذا الاستثمار «لا يطلق منصة من الصفر، بل يوسع منصة قائمة فعلياً وتخدم عملاء ذوي متطلبات عالية من قطاع الشركات والمؤسسات».

وأوضح باحمدان أن الاستثمارات التي تصل إلى مليار دولار ستُوظّف لدعم عمليات الاستحواذ والتطوير والتوسع، بما يمكّن «صافاناد» من رفع طاقتها الاستيعابية ومواكبة الطلب المتزايد الناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الحوسبة المتقدمة.

وأشار إلى أن اختيار هيوستن وأوستن جاء لكونهما من أبرز الأسواق الأميركية التي تشهد طلباً متنامياً من قطاع الشركات، إلى جانب تمتعهما ببنية اتصال قوية وقربهما من مراكز اقتصادية وتقنية محورية، فضلاً عن موقعهما في قلب منظومة الطاقة الأميركية، في وقت أصبحت فيه الطاقة أحد أكبر القيود التي تواجه قطاع مراكز البيانات عالمياً.

وبيّن أن استراتيجية «صافاناد» ترتكز على الاستثمار في أصول مراكز البيانات المتخصصة في قطاع الشركات لدى أسواق الفئتَيْن الأولى والثانية، حيث يتسارع الطلب وتتعاظم تحديات توفر الطاقة، وهي بيئات «تتطلب مشغلين ذوي خبرة قادرين على تصميم وتأمين وتشغيل بنية تحتية موثوقة وقابلة للتوسع لخدمة العملاء ذوي المهام الحيوية».

وأضاف باحمدان أن مراكز البيانات «لم تعد مجرد أصول تقنية، بل أصبحت بنية تحتية استراتيجية تشكّل الأساس للذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأنظمة المالية، والرعاية الصحية، والطاقة، والحكومة الرقمية»، واصفاً إياها بأنها «مصانع الاقتصاد الرقمي واقتصاد الذكاء الاصطناعي».

كمال باحمدان المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «صافاناد»

وفي سياق متصل، ربط باحمدان هذه التحركات بتوجهات السعودية ضمن «رؤية 2030»، مؤكداً أن المملكة تتحرك بوتيرة متسارعة لتكون لاعباً عالمياً رائداً في هذا القطاع، وهو ما ينعكس في مبادرات حكومية كبرى وشراكات محلية ودولية متقدمة. وأضاف: «في حين يتركز توظيف رأس المال حالياً على توسعة منصة (صافاناد) في الولايات المتحدة، فإن الشركة تتمتع بموقع فريد يجمع بين خبرة تشغيلية عميقة في إحدى أكثر أسواق مراكز البيانات نضجاً عالمياً، وجذور قوية في السعودية والمنطقة، مما يتيح مستقبلاً نقل هذه الخبرات ضمن شراكات إقليمية تدعم طموحات المملكة طويلة الأمد في البنية التحتية الرقمية».

وفي إطار تعزيز قدراتها في هذا القطاع، أعلنت «صافاناد» تعيين جيف فيري شريكاً ورئيساً لقطاع البنية التحتية الرقمية، مستفيدة من خبرته التي تتجاوز 30 عاماً في مجالات الاستثمار بمراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، بما في ذلك قرابة عقدَيْن في «غولدمان ساكس». وسيتولى فيري العمل من كثب مع فرق «صافاناد» و«إليمنت كريتيكال» لدعم تنفيذ استراتيجية التوسع.

وتعكس هذه التطورات قناعة «صافاناد» المتزايدة بالبنية التحتية الرقمية، بوصفها محوراً استثمارياً عالمياً أساسياً، وقدرتها على بناء وتشغيل منصات مرنة في واحد من أكثر القطاعات تسارعاً وحيوية في العالم.

وبالتوازي، تواصل الشركة توسيع منصاتها الاستثمارية في قطاعَي التعليم والرعاية الصحية، بوصفهما من القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، مع تعزيز حضورها في السعودية ومنطقة الخليج، مستندة إلى خبراتها التشغيلية وشراكاتها طويلة الأجل ونهجها المنضبط في توظيف رأس المال.

ويتولى كل من «غوغنهايم للأوراق المالية» و«غولدمان ساكس» دور المستشارين الماليين لصفقة «صافاناد»، فيما قامت «كينغ آند سبالدينغ» بدور المستشار القانوني، وعملت «ABG Advisory» مستشاراً استراتيجياً، في حين تولت «كيركلاند آند إيليس» الاستشارات القانونية لصفقات الاستحواذ في هيوستن وأوستن. كما شارك كل من «BofA Securities»، وبنك «Citizens» بوصفهما مرتبين رئيسيين مشتركين ومديري سجل الاكتتاب، فيما عمل بنك «Huntington National Bank» مرتباً رئيسياً لتمويل الصفقة.