المحار يوفر علاجاً طبيعياً لالتهابات الأمعاء

اكتشاف مركبات حيوية طبيعية في المحار تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات (جامعة فيرارا الإيطالية)
اكتشاف مركبات حيوية طبيعية في المحار تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات (جامعة فيرارا الإيطالية)
TT

المحار يوفر علاجاً طبيعياً لالتهابات الأمعاء

اكتشاف مركبات حيوية طبيعية في المحار تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات (جامعة فيرارا الإيطالية)
اكتشاف مركبات حيوية طبيعية في المحار تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات (جامعة فيرارا الإيطالية)

كشفت دراسة إيطالية عن أن مستخلص لحم المحار قد يمثل خياراً طبيعياً ومستداماً للحد من التهابات الأمعاء، بعدما أظهرت تجارب مخبرية قدرته على حماية الخلايا المعوية البشرية من الالتهاب.

وأوضح باحثون من جامعة فيرارا الإيطالية أن النتائج تفتح الباب أمام تطوير مكملات غذائية منخفضة التكلفة للمساعدة في الوقاية من الأمراض الالتهابية المزمنة، وعُرضت الدراسة، الثلاثاء، خلال المؤتمر السنوي لجمعية علم الأحياء التجريبي، المنعقد في مدينة فلورنسا الإيطالية.

وتُعد التهابات الأمعاء من الاضطرابات المزمنة التي تصيب الجهاز الهضمي، وتنجم عن استجابة مناعية غير طبيعية تؤدي إلى التهاب بطانة الأمعاء وتضررها.

وفي كثير من الحالات، يرتبط المرض بتلف الحاجز المبطن للأمعاء، فيما يُعرف بـ«الأمعاء المتسربة»، حيث يسمح بمرور البكتيريا والسموم إلى مجرى الدم، مما قد يسهم في تفاقم الالتهاب ويزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويؤدي النظام الغذائي دوراً مهماً في الحفاظ على سلامة هذا الحاجز والحد من الالتهابات، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة الخصائص الصحية للمحار.

وركز الفريق على لحم محار المحيط الهادئ، وهو أكثر أنواع المحار استزراعاً في العالم، لاحتوائه على مركبات حيوية تتمتع بخصائص صحية متعددة، من بينها التأثيرات المضادة للميكروبات والأكسدة والسرطان. وتشير النتائج الجديدة إلى أنه يمتلك أيضاًً قدرة واعدة على مكافحة الالتهابات المعوية.

وأشار الباحثون إلى أن اكتشاف مركبات حيوية طبيعية ذات خصائص مضادة للالتهابات يمثل استراتيجية علاجية ووقائية واعدة للتعامل مع الأمراض الالتهابية المزمنة، والحد من مضاعفاتها التي قد تمتد إلى مختلف أعضاء الجسم.

ولتقييم هذه الخصائص، أجرى الفريق تحليلاً غذائياً شاملاً للأنسجة الرخوة للمحار، شمل قياس محتواها من البروتينات والدهون والمعادن والبوليفينولات والكاروتينات. وبعد ذلك، أعد الباحثون مستخلصاً من لحم المحار المجفف، واختبروا تأثيره في خلايا ظهارية معوية بشرية عُرضت لجزيء (TNF-α)، المعروف بدوره في تحفيز الالتهاب.

واستخدم الباحثون مجموعة من التحليلات الجينية والمناعية والفسيولوجية لتقييم استجابة الخلايا. وأظهرت النتائج أن مستخلص المحار نجح في تثبيط تنشيط مسار (NF-κB)، المسؤول عن تحفيز مجموعة من الاستجابات الالتهابية، كما خفّض إنتاج إنزيم (COX-2)، الذي يؤدي دوراً محورياً في حدوث الالتهاب.

وأظهرت الدراسة أن هذه التأثيرات ساعدت على الحفاظ على سلامة الحاجز المعوي واستعادة معدلات النفاذية الطبيعية للخلايا، حتى في ظل وجود محفزات التهابية. وأكدت صور المجهر الإلكتروني هذه النتائج، إذ أظهرت بقاء البنية الدقيقة للخلايا المعوية سليمة.

وحسب الباحثين، فهذه هي المرة الأولى التي يُثبت فيها أن أنسجة المحار تمتلك تأثيراً مباشراً مضاداً للالتهابات في الخلايا المعوية البشرية. وأضافوا أن المستخلص، عند استخدامه بتركيزات آمنة وغير سامة، نجح في تقليل الالتهاب الناتج عن جزيء (TNF-α) بصورة ملحوظة.

وأشار الفريق إلى أن من أبرز مزايا هذا المستخلص أن المحار يُستهلك بالفعل على نطاق واسع حول العالم، كما يمكن استخلاص المركبات الفعالة مباشرةً من اللحم دون الحاجة إلى عمليات تنقية معقدة، مما يجعله مرشحاً عملياً وسهل الإنتاج ومنخفض التكلفة لتطوير مكملات غذائية مضادة للالتهابات.

ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات والتجارب السريرية على البشر لتأكيد فاعلية هذا المستخلص، وتحديد الجرعات الآمنة، والكشف عن المركبات الحيوية المسؤولة تحديداً عن تأثيره المضاد للالتهابات.


مقالات ذات صلة

هل تحتاج إلى بروتين أقل لتعيش عمراً أطول؟ دراسة تجيب

صحتك 3 أحماض أمينية أساسية قد يكون تقليلها مفيداً للصحة والشيخوخة الصحية (بيكسلز)

هل تحتاج إلى بروتين أقل لتعيش عمراً أطول؟ دراسة تجيب

تشير مراجعة علمية جديدة إلى أن تقليل إجمالي البروتين الغذائي أو بعض الأحماض الأمينية الأساسية قد يساعد في تعزيز الصحة وإطالة العمر

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك السمات الفسيولوجية للقلب التي تجعله مختلفاً عن باقي أعضاء الجسم هي ذاتها التي تكفل له الحماية من الأورام السرطانية (بيكساباي)

لماذا يعد سرطان القلب من الأمراض النادرة التي تصيب البشر؟

ما الذي يجعل سرطان القلب مرضاً نادر الحدوث؟ يقول العلماء إن السمات الفسيولوجية للقلب التي تجعله مختلفاً عن باقي أعضاء الجسم هي ذاتها التي تكفل له الحماية

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
يوميات الشرق المدرسة الداخلية تقليدٌ متوارث عبر أجيال العائلة البريطانية المالكة (القصر الملكي البريطاني) p-circle 01:32

من تشارلز إلى جورج... كيف صارت المدرسة الداخلية تقليداً ملكيّاً في بريطانيا

لماذا تحرص العائلة البريطانية المالكة على إرسال أبنائها وبناتها إلى مدارس داخلية؟ وهل تكون رحلة الأمير جورج إليها أسهل من الكابوس الذي عاشه جدّه الملك تشارلز؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق سخونة القدمين ليلاً شكوى شائعة نسبياً (مجلة بريفنشن)

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

قد يشعر بعض الأشخاص بسخونة في القدمين في أثناء الليل، ما يدفعهم إلى إخراجهما من تحت الأغطية بحثاً عن بعض الراحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق يشيع اضطراب إدمان الألعاب الإلكترونية بشكل خاص بين طلاب الجامعات (آنسبيلاش)

«التأمل» يحدّ من إدمان الشباب لألعاب الإنترنت

أظهرت دراسة جديدة أن برنامجاً تدريبياً يجمع بين التأمل الذهني والعلاج المعرفي استطاع الحد من إدمان الإنترنت لدى الشباب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي
TT

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي

الحفاظ على النشاط البدني مع التقدم في العمر يمكن أن يساعد في الحفاظ على قوة العضلات وصحة الدماغ والقدرات الإدراكية.

وهناك بعض الاختبارات والتمارين البسيطة التي يمكن استخدامها لتقييم القدرات البدنية بمرور الوقت. كما يمكن أن تعطي سرعة المشي مؤشراً على مدى كفاءة عمل القلب والرئتين والدماغ والعضلات معاً.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 5 اختبارات قد تساعد في معرفة مدى تقدمك في العمر بصورة صحية.

1. اختبار الجلوس والوقوف

يبدأ اختبار الجلوس والوقوف من وضعية الوقوف، ثم تضع إحدى ساقيك فوق الأخرى عند الكاحل. بعد ذلك، تنخفض إلى الأرض حتى تصل إلى وضعية الجلوس مع تشبيك الساقين.

وبعد إبقاء الساقين متقاطعتين، تحاول العودة إلى وضعية الوقوف من دون استخدام اليدين أو الركبتين أو الساعدين للدعم، إذا أمكن. ويمكن مد الذراعين إلى الأمام للمساعدة في الحفاظ على التوازن.

يُقيّم الاختبار على مقياس من 10 نقاط، بواقع 5 نقاط لمرحلة الانتقال من الوقوف إلى الجلوس، و5 نقاط للعودة من الجلوس إلى الوقوف. ويمكن خصم نقطة عند استخدام اليد أو الركبة أو الساعد أو جانب الساق للحصول على الدعم.

وقد بحثت دراسات في العلاقة بين نتائج اختبار الجلوس والوقوف وخطر الوفاة المبكرة لأسباب طبيعية أو مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وفي دراسة أجريت عام 2025، خضع 4282 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 46 و75 عاماً للاختبار، وتمت متابعتهم لمدة وسطية بلغت 12.3 عام.

وأظهرت النتائج ارتفاع معدلات الوفاة بين الأشخاص الذين حصلوا على درجات أقل في اختبار الجلوس والوقوف.

2. اختبار التوازن لمدة 30 ثانية

يبدأ اختبار التوازن بالوقوف على ساق واحدة لمدة 30 ثانية، مع محاولة الحفاظ على التوازن وعدم السقوط. ويمكن أن تكون الساق الأخرى غير الحاملة للوزن مثنية قليلاً، كما يمكن إجراء الاختبار والعينان مفتوحتان أو مغلقتان.

ووجدت دراسة نشرت عام 2024 في مجلة «PLOS ONE» أن اختبار التوازن كان صعباً بشكل خاص على كبار السن.

وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على التوازن على ساق واحدة يتطلب تكامل مدخلات حسية متعددة، إلى جانب قوة العضلات والتحكم العصبي العضلي. وقد يساعد هذا التقييم في تحديد ما إذا كان الشخص بحاجة إلى إعطاء الأولوية لتدريبات التوازن لتقليل خطر السقوط.

3. اختبار سرعة المشي

يقيس اختبار سرعة المشي مدى سرعة الشخص أثناء المشي لمسافة قصيرة ومستوية. وتُعرف سرعة المشي أحياناً باسم «العلامة الحيوية السادسة»، لأنها توفر وسيلة بسيطة وغير مكلفة لمقدمي الرعاية الصحية لمراقبة قدرة الشخص على الحركة، ومخاطر تراجع صحته الإدراكية، ومدى تقدمه في العمر بصورة صحية.

ويقيس الاختبار الوقت الذي يستغرقه الشخص لقطع مسافة 10 أمتار. ووجدت الأبحاث أن البالغين الأصحاء في العشرينات وحتى السبعينات من العمر يحتاجون في المتوسط إلى 7 أو 8 ثوانٍ لإكمال هذه المسافة، أي بسرعة تتراوح بين 1.2 و1.4 متر في الثانية.

وقد ترتبط سرعة المشي الطبيعية بعمر أطول، إذ ربطت دراسات بين بطء المشي وتسارع الشيخوخة وارتفاع خطر الإصابة بالخرف.

4. اختبار قوة قبضة اليد

يستخدم الأطباء عادة اختبار قوة قبضة اليد لتقييم وظائف العضلات والقدرات البدنية العامة لدى المرضى. وتظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يسجلون نتائج مرتفعة في هذا الاختبار يواجهون خطراً أقل للوفاة المبكرة والإصابة بالأمراض المزمنة.

ويُجرى الاختبار باستخدام جهاز يدوي يسمى «الدينامومتر»، حيث يضغط الشخص عليه بيد واحدة لبضع ثوانٍ لقياس قوة عضلات اليد والساعد بالكيلوغرام.

وتشير الأبحاث إلى أن قوة قبضة اليد تبلغ ذروتها في مرحلة البلوغ المبكر. ويسجل الرجال في العشرينات والثلاثينات عادةً ما بين 45 و47 كيلوغراماً، في حين تتراوح النتائج لدى النساء في الفئة العمرية نفسها بين 28 و31 كيلوغراماً.

وأظهر تحليل أجري عام 2024 لبيانات سابقة حول الاختبار أن انخفاض قوة قبضة اليد يرتبط بزيادة خطر دخول المستشفى والوفاة بشكل عام.

كما ارتبط ضعف قوة القبضة بعدد من الحالات الصحية، بما في ذلك السكتة الدماغية وأمراض الكلى والكبد وأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة.


ما أفضل مشروب للمساعدة في خفض ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)
عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب للمساعدة في خفض ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)
عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)

لا يقتصر الحفاظ على ضغط دم صحي على تقليل الملح وممارسة النشاط البدني والالتزام بالأدوية الموصوفة، بل يمكن لبعض الخيارات الغذائية اليومية أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لصحة القلب. ومن بين هذه الخيارات مشروبات تحتوي طبيعياً على مركبات نباتية قد تساعد في تحسين صحة الأوعية الدموية والمساهمة في خفض ضغط الدم.

ويبرز عصير الشمندر بوصفه أحد هذه الخيارات، نظراً إلى غناه بالنترات الطبيعية التي قد تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وسأل موقع «هيلث» مختصي تغذية معتمدين عن أسباب أهمية إضافة عصير الشمندر إلى النظام الغذائي، وما ينبغي معرفته قبل تناوله.

أفضل مشروب لضغط الدم: عصير الشمندر

يحتوي عصير الشمندر بشكل طبيعي على كميات مرتفعة من النترات، وهي مركّبات تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك. وقالت أفيري زينكر، مختصة تغذية معتمدة، لمجلة «هيلث»: «يساعد أكسيد النيتريك في دعم صحة الأوعية الدموية، التي تلعب دوراً في الحفاظ على ضغط دم صحي».

وتشير الأبحاث إلى أن شرب عصير الشمندر بانتظام قد يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي، أي الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.

وأوضحت كارلين ريميديوس، مختصة التغذية، أن «الدراسات التي أُجريت على البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم وجدت أن النترات المستخلصة من الشمندر تخفض ضغط الدم الانقباضي بمعدل 3 إلى 4 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي) على مدى شهرين».

ولا تقتصر فوائد عصير الشمندر المحتملة على النترات؛ فهو يوفر أيضاً مضادات الأكسدة والبوتاسيوم. ويساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، كما يساهم في الحفاظ على مستويات ضغط الدم الصحية.

ومع ذلك، لا يُعدّ عصير الشمندر بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو عن أي من عناصر نمط الحياة الصحي الأخرى، لكنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي يهدف إلى الحفاظ على صحة القلب ودعم مستويات ضغط الدم الصحية.

خيار ممتاز آخر: شاي الكركديه

إذا لم تكن من محبي عصير الشمندر، فقد يكون شاي الكركديه خياراً آخر قد يساعد في خفض ضغط الدم.

ويُصنع شاي الكركديه من نبات الكركديه (Hibiscus sabdariffa)، ويحتوي على مركبات نباتية تُسمى الأنثوسيانين. وقالت جينيفر باليان، مختصة تغذية: «يحتوي شاي الكركديه على مضادات أكسدة مثل الأنثوسيانين، التي قد تساعد على استرخاء الأوعية الدموية ودعم ضغط الدم الصحي».

لكن لا ينبغي توقع حدوث تغيير ملحوظ في ضغط الدم بعد تناول كوب واحد من شاي الكركديه؛ إذ يبدو أن فوائده المحتملة ترتبط بتناوله بصورة منتظمة.

وفي إحدى الدراسات السريرية، أظهر بالغون يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم، وشربوا ثلاثة أكواب من شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع، انخفاضاً أكبر في ضغط الدم الانقباضي مقارنةً بأشخاص تناولوا مشروباً وهمياً.

ويتميز شاي الكركديه أيضاً بأنه خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي، ولذلك يمكن الاستمتاع به ساخناً أو بارداً؛ ما يجعله خياراً مناسباً لمن يرغبون في إضافة مشروب خالٍ من الكافيين إلى نظامهم الغذائي.


حركة بسيطة في حياتك اليومية قد تقلل خطر الوفاة المبكرة... ما هي؟

النشاط البدني المنتظم يساعد في الوقاية من مشكلات صحية خطيرة (بيكسلز)
النشاط البدني المنتظم يساعد في الوقاية من مشكلات صحية خطيرة (بيكسلز)
TT

حركة بسيطة في حياتك اليومية قد تقلل خطر الوفاة المبكرة... ما هي؟

النشاط البدني المنتظم يساعد في الوقاية من مشكلات صحية خطيرة (بيكسلز)
النشاط البدني المنتظم يساعد في الوقاية من مشكلات صحية خطيرة (بيكسلز)

قد لا يحتاج خفض خطر الوفاة المبكرة والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى ممارسة تمارين شاقة أو قضاء ساعات في صالات الرياضة؛ إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن نشاطاً بسيطاً يمكن إدراجه بسهولة في الروتين اليومي قد يكون له أثر صحي ملحوظ. فاختيار صعود السلالم بدلاً من استخدام المصعد أو السلالم المتحركة قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة المبكرة، إلى جانب فوائد محتملة لصحة القلب والأوعية الدموية، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وقد يساعد هذا النشاط البدني المنتظم في الوقاية من عدد من المشكلات الصحية الخطيرة، من بينها السكتات الدماغية، وفشل القلب، والنوبات القلبية.

ويُعدّ اختيار السلالم بدلاً من السلالم المتحركة أو المصاعد وسيلة عملية، غالباً ما يجري تجاهلها، لإدخال النشاط البدني في الروتين اليومي. وتكتسب هذه الوسيلة أهمية خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي للذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية أو ممارسة التمارين بصورة منتظمة، وفقاً للباحثين.

وأجرى باحثون من جامعة إيست أنجليا (UEA) في بريطانيا، بالتعاون مع مستشفى نورفولك ونورويتش الجامعي (NNUH)، مراجعة لخمس دراسات شملت أكثر من 450 ألف شخص.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يصعدون السلالم بانتظام كانوا أقل عرضة بنسبة 39 في المائة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، كما انخفض لديهم خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 24 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين لا يستخدمون السلالم بالقدر نفسه.

وأشارت النتائج، التي نُشرت في المجلة الأميركية لأدوية القلب والأوعية الدموية، أيضاً إلى ارتباط صعود السلالم بانخفاض معدلات الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية، مثل السكتات الدماغية، وفشل القلب، والنوبات القلبية.

وقالت الدكتورة صوفي بادوك، من كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا، والمتخصصة في أمراض القلب: «على عكس الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو ممارسة التمارين، يُعدّ صعود الدرج نشاطاً يمكن إدراجه بسهولة في روتينك اليومي في المنزل أو العمل أو حتى خارجه».

وتابعت: «إنه خيار مناسب لمَن لا يملكون الكثير من الوقت أو لا تتوافر لهم سهولة الوصول إلى أماكن ممارسة الرياضة. لذا، إذا كان لديك خيار بين صعود الدرج أو استخدام المصعد، فاختر الدرج، لأنه يفيد قلبك».

وأضافت: «حتى فترات النشاط البدني القصيرة لها فوائد صحية، وينبغي أن يكون صعود الدرج لفترات قصيرة هدفاً قابلاً للتحقيق يمكن إدراجه في الروتين اليومي».

وتشير إحدى الدراسات التي شملتها المراجعة إلى أن صعود 6 طوابق فقط من السلالم، أي ما يعادل نحو 60 درجة، يمكن أن يوفر فوائد صحية.

وقال البروفسور فاسيليوس فاسيليو، من كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا: «تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، حيث تضاعفت الحالات تقريباً بين عامي 1990 و2019».

وأضاف: «يمكن الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى حد كبير من خلال اتباع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، والامتناع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري. ويُعدّ صعود الدرج وسيلة عملية، وغالباً ما يتم تجاهلها، لإدخال النشاط البدني في الحياة اليومية».