العقم ليس دائماً لغزاً… الخلل يكمن أحياناً في «التموضع»

لقاء حصري مع البروفسور موسى الكردي

استشارة نسائية متقدمة قبل الولادة
استشارة نسائية متقدمة قبل الولادة
TT

العقم ليس دائماً لغزاً… الخلل يكمن أحياناً في «التموضع»

استشارة نسائية متقدمة قبل الولادة
استشارة نسائية متقدمة قبل الولادة

بعد أكثر من خمسةٍ وعشرين عاماً من البحث السريري الهادئ بعيداً عن الأضواء، خرج إلى العلن اكتشاف طبي لافت قد يُعيد صياغة فهم الطب الحديث لما يُعرف بـ«العقم مجهول السبب» لدى النساء. ونشرت نتائج الدراسة، التي شملت 372 امرأة من 23 دولة، في ديسمبر (كانون الأول) 2025 في المجلة الدولية لأمراض النساء والتوليد: (International Journal of Gynecology & Obstetrics).

البروفسور موسى الكردي يقود مقاربة جديدة في علاج العقم

لقاء حصري

في لقاء حصري مع «الشرق الأوسط»، تحدث البروفسور موسى الكردي -الطبيب، والباحث البريطاني من أصل سوري، وأستاذ أمراض النساء والعقم المرتبط أكاديمياً بكلٍّ من جامعتي كمبردج ودمشق- عن الخلفيات العلمية لتقنية جراحية جديدة أعادت الاعتبار للمقاربة التشريحية الوظيفية البسيطة قبل اللجوء إلى أكثر تقنيات الإخصاب المساعد تعقيداً.

من أين بدأت الفكرة؟

يقول البروفسور موسى الكردي إن الشرارة الأولى لم تولد في مختبر، بل في العيادة، ومن ملاحظات سريرية تراكمت عبر سنوات طويلة من العمل في مراكز طبية داخل الشرق الأوسط وأوروبا، ولا سيما خلال مراحل تدريبه وتعاونه الأكاديمي في المملكة المتحدة.

ويضيف: «في بريطانيا تعلّمت قاعدة أساسية في الطب: لا تبدأ بالحل المعقّد قبل أن تُعيد طرح السؤال البسيط. لماذا لا يحدث الحمل، رغم أن كل الفحوص تبدو طبيعية»؟

ويتابع أن هذا السؤال، الذي قد يبدو بديهياً، قاده إلى إعادة النظر فيما كان يُسلَّم به طبياً، والبحث في العامل التشريحي الوظيفي الذي كثيراً ما يُهمَل في تقييم حالات العقم غير المفسَّر.

«العقم مجهول السبب»

* ماذا اكتشفتم بعد سنوات المتابعة؟

- يوضح البروفسور موسى الكردي أن المتابعة السريرية الطويلة كشفت نمطاً متكرراً لدى عدد كبير من النساء المصنَّفات ضمن «العقم مجهول السبب»: فحوص هرمونية طبيعية، إباضة منتظمة، أنابيب فالوب سليمة من الناحية الشكلية... ومع ذلك لا يحدث الحمل.

ويضيف: «بعد سنوات من المراقبة الدقيقة، تبيّن لنا أن المشكلة لم تكن في جودة البويضة، ولا في الهرمونات، ولا حتى في سلامة الأنابيب من حيث الشكل، بل في العلاقة المكانية بين الأعضاء. ففي بعض الحالات تكون قناة فالوب بعيدة تشريحياً عن موضع خروج البويضة، فلا تتمكن من التقاطها في اللحظة الحاسمة، رغم أن كل شيء يبدو طبيعياً في صور الأشعة، والفحوص التقليدية».

ويتابع الكردي موضحاً أن الطب الحديث، في كثير من الأحيان، يركّز على ما يظهر في التحاليل، ويغفل ما لا يُقاس بسهولة: «الأنبوب قد يكون سليماً، لكنه لا يعمل بكفاءته الوظيفية إذا لم يكن في الموضع الصحيح. هنا يكمن الخلل الذي ظلّ لسنوات يُصنَّف خطأً على أنه عقم بلا سبب».

تصحيح تشريحي يعيد الوظيفة الطبيعية

تقنية جديدة

* ما جوهر التقنية الجديدة؟

- تعتمد التقنية على إعادة التموضع التشريحي الدقيق للرحم إلى وضعه الأمامي الطبيعي، مع إنزال المبيضين وقناتي فالوب إلى موضع أقرب لقاع الحوض، بما يسمح للأنابيب باستعادة وظيفتها الفيسيولوجية الطبيعية في التقاط البويضة بعد الإباضة.

ويشرح الكردي أن هذه المقاربة تستند إلى مبادئ تشريحية كلاسيكية تُدرَّس في كليات الطب البريطانية، لكنها -للمرة الأولى-طُبِّقت سريرياً بصورة منهجية طويلة الأمد، مع تتبّع النتائج على مدى سنوات.

نتائج غير متوقعة

أظهرت نتائج الدراسة نسب حمل لافتة، بلغت:

- 87 في المائة لدى السيدات السليمات.

- 56 في المائة لدى من يعانين أليافاً رحمية، أو بطانة رحم مهاجرة، أو التصاقات حوضية.

ويصف البروفسور الكردي هذه النتائج بأنها «تفوق بكثير ما نشهده في محاولات متكررة من الإخصاب المساعد، خصوصاً لدى النساء فوق سن الأربعين، أو من لديهن تاريخ طويل من فشل أطفال الأنابيب».

دور الإخصاب المساعد

* ماذا عن أطفال الأنابيب؟

يؤكد البروفسور موسى الكردي أن هذه التقنية لا تلغي دور الإخصاب المساعد، ولا تنتقص من أهميته، لكنها تعيد ضبط تسلسل القرار الطبي، وتطرح سؤالاً غالباً ما يُهمَل في الممارسة السريرية الحديثة: هل استنفدنا فعلاً كل ما يمكن للجسد أن ينجزه بنفسه؟

ويقول: «في المدرسة الطبية البريطانية، نُعلَّم ألا ننتقل مباشرة إلى المختبر قبل التأكد من أن البيئة التشريحية والوظيفية داخل الجسد مهيّأة طبيعياً للحمل. وهذه التقنية لا تنافس أطفال الأنابيب، بل تمنح الجسم فرصة عادلة أولاً، وقد تُغني كثيراً من النساء عن تدخلات معقدة، أو تجعل نتائجها لاحقاً أكثر نجاحاً».

فريق بحثي بخلفية دولية

شارك في تطوير ونشر هذه التقنية فريق علمي متعدد الخلفيات، يجمع بين الخبرة السريرية في الشرق الأوسط والتكوين الأكاديمي في أوروبا، وبريطانيا، فكان مع البروفسور موسى الكردي: الدكتور أشرف زرقان، طبيب وباحث بريطاني من أصل سوري، وأستاذ وباحث في جامعة كمبريدج، ومتخصص في الأبحاث السريرية المرتبطة بعلاج العقم غير المفسَّر. البروفسور أحمد خطاب، باحث بريطاني من أصل فلسطيني، له إسهامات علمية في مجال الخصوبة، والبيولوجيا الإنجابية، وشارك في التحليل العلمي والسريري لنتائج الدراسة.

ويؤكد هذا التنوع الأكاديمي والجغرافي للفريق البحثي أن الدراسة لم تكن جهداً محلياً معزولاً، بل نتاج تعاون علمي عابر للحدود، يجمع بين المنهجية البريطانية الصارمة والخبرة السريرية المتراكمة في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس في قبول البحث، ونشره في مجلة دولية مرموقة تصدر عن دار النشر العالمية «Wiley».

الرسالة الأوسع

يختم البروفسور موسى الكردي اللقاء برسالة إنسانية تتجاوز لغة الأرقام ونِسَب النجاح، قائلاً: «ليس كل ما عجزنا عن تفسيره يجب أن نُسميه مجهولاً. أحياناً يحتاج الطب أن يتراجع خطوة، لا ليضعف، بل ليُحسن الرؤية؛ أن ينظر إلى الجسد كما هو، لا كما اعتدنا أن نُصوّره في المختبر».

ويستحضر هذا المنهج ما قاله الطبيب والفيلسوف العربي الكبير ابن النفيس قبل قرون، حين نبّه إلى أن فهم المرض لا يكتمل بتشريح العضو وحده، بل بفهم وظيفته وسياقه داخل الجسد كله، وكأن هذا الاكتشاف الحديث يعيد صدى تلك الحكمة القديمة بلغة الجراحة المعاصرة.

خلاصة

لا يقدّم هذا الإنجاز تقنية جراحية جديدة فحسب، بل يعيد فتح ملف «العقم مجهول السبب» من زاوية علمية أكثر هدوءاً ونضجاً: بسِّط السؤال... قبل أن تُعقِّد الجواب.

وفي هذا التقاطع اللافت بين منهج الطب العربي الكلاسيكي، الذي قام على الملاحظة، والتشريح، والتأمل، والمدرسة الطبية البريطانية الحديثة، التي تُقدّم المنهجية قبل التدخل، تتجلّى رسالة واحدة عابرة للعصور:

إن التقدّم الحقيقي في الطب لا يكون دائماً بإضافة أدوات جديدة، بل أحياناً بالعودة الحكيمة إلى أساسيات الجسد، والوظيفة، والفطرة.


مقالات ذات صلة

الصمت… بوصفه فضيلة طبية للخوارزميات

علوم حين تختار الخوارزمية الصمت

الصمت… بوصفه فضيلة طبية للخوارزميات

ليس كل تنبؤ… يستحق أن يتحول إنذاراً

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
علوم اختراقات 2026 العلمية

اختراقات 2026 العلمية

انطلاق البرمجة التوليدية وتصاميم لبطاريات مطورة وإحياء الكائنات المنقرضة

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم من يقرّر؟ الإنسان أم الآلة

حين يعجز الذكاء الاصطناعي عن فهم الفرد

أدوات تفهم الملايين… وتتعثّر أمام شخص واحد

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
شمال افريقيا وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

بدأت الحكومة المصرية خطوات إنشاء مشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب»، وسط تطلعات بأن تُحدث نقلة نوعية في المنظومة الصحية.

عصام فضل (القاهرة)
خاص يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

خاص التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يتوسع التصوير الجزيئي في السعودية لدعم التشخيص المبكر والطب الدقيق، فيما يظل التنسيق والبنية التحتية والكوادر التحدي الأبرز، لا توفر الأجهزة فقط.

نسيم رمضان (لندن)

دراسة: تنوّع التمارين الرياضية يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 %

الأشخاص الذين مارسوا أكبر قدر من التمارين المتنوعة سجلوا انخفاضاً ملحوظاً بخطر الوفاة المبكرة (بيكسلز)
الأشخاص الذين مارسوا أكبر قدر من التمارين المتنوعة سجلوا انخفاضاً ملحوظاً بخطر الوفاة المبكرة (بيكسلز)
TT

دراسة: تنوّع التمارين الرياضية يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 %

الأشخاص الذين مارسوا أكبر قدر من التمارين المتنوعة سجلوا انخفاضاً ملحوظاً بخطر الوفاة المبكرة (بيكسلز)
الأشخاص الذين مارسوا أكبر قدر من التمارين المتنوعة سجلوا انخفاضاً ملحوظاً بخطر الوفاة المبكرة (بيكسلز)

من المعروف أن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تعزيز الصحة العامة وتقلل خطر الوفاة المبكرة؛ أي الوفاة قبل سن الخامسة والسبعين. غير أن باحثين في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة توصلوا مؤخراً إلى رابط لافت بين استراتيجية رياضية محددة وطول العمر، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

وتشير نتائج الدراسة إلى أنه كلما زاد تنوّع أشكال الحركة التي يمارسها الفرد، انخفض احتمال وفاته المبكرة.

وقد نشر الفريق البحثي دراسته في مجلة «BMJ Medicine»، الشهر الماضي، لتكون من أوائل الدراسات التي تبحث تأثير تنوّع التمارين الرياضية في معدلات الوفيات، وذلك بالاعتماد على بيانات أكثر من 111 ألف بالغ جُمعت على مدى ثلاثة عقود.

وأفاد المشاركون بالوقت الذي يقضونه أسبوعياً في ممارسة أنواع مختلفة من التمارين، شملت المشي، والركض، وركوب الدراجات، والتجديف، والرياضات التي تعتمد على المضرب، ورفع الأثقال، وتمارين المقاومة، واليوغا، إلى جانب تمارين منخفضة الشدة وأعمال بدنية شاقة في الهواء الطلق.

وبعد تعديل النتائج وفقاً للمتغيرات الصحية ونمط الحياة، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين مارسوا أكبر قدر من التمارين المتنوعة، سجلوا انخفاضاً في خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة، مقارنةً بمن مارسوا أقل قدر منها.

وكانت هذه العلاقة ثابتة عبر مختلف مستويات شدة التمارين، ما يشير إلى أن تنوّع النشاط البدني يسهم في إطالة العمر، بغض النظر عن إجمالي مدة ممارسة الرياضة.

وأقرّ الفريق البحثي بوجود بعض القيود في الدراسة، أبرزها اعتماد بيانات التمارين على الإبلاغ الذاتي، إضافة إلى أن معظم المشاركين كانوا من المهنيين الصحيين البِيض.

ومع ذلك، أعرب الباحثون عن أملهم في أن تسهم نتائج الدراسة في تقديم إرشادات عملية للأشخاص الساعين إلى حياة أطول وصحة أفضل.

وقالت الباحثة يانغ هو، من قسم التغذية: «يميل الناس، بطبيعة الحال، إلى اختيار أنشطة مختلفة مع مرور الوقت، بناءً على تفضيلاتهم وحالاتهم الصحية. وعند تحديد أسلوب ممارسة الرياضة، من المهم تذكّر أن هناك فوائد صحية إضافية قد تتحقق من خلال تنويع النشاط البدني، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد فقط».

في سياق متصل، وجدت دراسة، نُشرت، العام الماضي، في المجلة البريطانية للطب الرياضي، أن ممارسة 75 دقيقة فقط من التمارين متوسطة الشدة أسبوعياً ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17 في المائة، وخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 7 في المائة، وخطر الوفاة المبكرة بنسبة 23 في المائة.

ومن أمثلة النشاط البدني متوسط الشدة: البستنة، والرقص، واليوغا، وجزّ العشب، والتمارين الرياضية المائية، والمشي السريع بسرعة لا تقل عن أربعة كيلومترات في الساعة.

وتتوالى الأخبار الإيجابية بشأن فوائد الرياضة؛ إذ أظهرت دراسة، نُشرت الشهر الماضي، استناداً إلى أبحاث سابقة، أن ممارسة الرياضة قد تعالج أعراض الاكتئاب بفاعلية مماثلة للأدوية والعلاج النفسي.


منها الكركمين وزيت السمك... 16 مكمّلاً غذائياً تحارب الالتهاب

أبرز 16 مكمّلاً غذائياً مضاداً للالتهاب (بكسلز)
أبرز 16 مكمّلاً غذائياً مضاداً للالتهاب (بكسلز)
TT

منها الكركمين وزيت السمك... 16 مكمّلاً غذائياً تحارب الالتهاب

أبرز 16 مكمّلاً غذائياً مضاداً للالتهاب (بكسلز)
أبرز 16 مكمّلاً غذائياً مضاداً للالتهاب (بكسلز)

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام والالتهابات، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حلول طبيعية داعمة إلى جانب العلاجات الطبية. وتُعدّ المكمّلات الغذائية المضادّة للالتهاب من الخيارات الشائعة التي قد تساعد على تخفيف الألم وتقليل الالتهاب وتحسين حركة المفاصل.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز 16 مكمّلاً غذائياً مضاداً للالتهاب، مع توضيح فوائدها المحتملة والجرعات الشائعة المدعومة بالدراسات.

1. البوسويليا (Boswellia)

البوسويليا شجرة تنمو في أجزاء من الشرق الأوسط وأفريقيا والهند. يُعرف مستخلصها أيضاً باسم اللبان الهندي، ويُستخرج من صمغ لحاء الشجرة.

يُعتقد أن للبوسويليا خصائص مضادّة للالتهاب وقد تساعد على تخفيف الألم. تتوافر مكمّلاً غذائياً على شكل أقراص أو كبسولات.

الجرعة الموصى بها عموماً هي 250 إلى 500 ملغم مرتين إلى ثلاث مرات يومياً. إلا أن مؤسسة التهاب المفاصل توصي بـ100 ملغ يومياً لالتهاب المفاصل العظمي، و1200 إلى 3600 ملغ يومياً لالتهاب المفاصل الروماتويدي.

2. البروميلين (Bromelain)

البروميلين هو مجموعة من الإنزيمات القادرة على تحليل البروتينات، ويوجد في ساق ثمرة الأناناس ولبّها.

قد يكون للبروميلين تأثير مضاد للالتهاب من خلال تعديل استجابات ومسارات مناعية مختلفة، خصوصاً عندما يكون الجهاز المناعي في حالة تنشيط. يتوافر في صورة مكمّل على شكل أقراص أو كبسولات.

توصي مؤسسة التهاب المفاصل بتناول 500 إلى 2000 ملغ ثلاث مرات يومياً لتخفيف أعراض التهاب المفاصل.

3. مخلب القط (Cat’s Claw)

يُستخرج مخلب القط من لحاء جذور نبات متسلّق خشبي يوجد في غابات الأمازون المطيرة في بيرو ومناطق أخرى من أميركا الجنوبية.

يُعتقد أن له خصائص مضادّة للالتهاب من خلال تثبيط عامل نخر الورم (TNF)، وهو مادة في الجسم تسبّب الالتهاب.

يتوافر في أشكال كبسولات وأقراص وسائل وأكياس شاي.

أما الجرعة الشائعة المستخدمة في الدراسات فهي 20 إلى 60 ملغ يومياً من مستخلص جاف ومعياري على شكل كبسولات، كما يمكن تناوله في صورة شاي.

4. فلفل الكايين (Cayenne Pepper)

فلفل الكايين، وهو نوع من نبات Capsicum annuum، يحتوي على الكابسيسين، وهو المركّب الذي يمنحه الحرارة ويُستخدم في كريمات تخفيف الألم مثل Icy Hot Arthritis Therapy.

يقوم الكابسيسين بحجب إشارات الألم وتقليل بروتينات التهابية تُسمى السيتوكينات، مما يساعد على تخفيف الألم والتورّم الناتجين عن التهاب المفاصل وآلام العضلات.

للاستخدامات المضادّة للالتهاب، يتوافر الكابسيسين في جل ومراهم موضعية ولاصقات عبر الجلد.

وتُستخدم المستحضرات الموضعية عادةً ثلاث مرات يومياً عند الحاجة. ويجب استخدام اللصقات عبر الجلد تماماً وفق التعليمات.

5. الكوندرويتين (Chondroitin)

الكوندرويتين هو جزء من النسيج الضام في جسم الإنسان، ويوجد في العظام والغضاريف. يُصنّع كوندرويتين سلفات المستخدَم في المكمّلات عادةً من القصبة الهوائية للأبقار أو منتجات ثانوية من الخنازير.

يُعتقد أنه يقلل الألم وله خصائص مضادّة للالتهاب، كما قد يحسّن وظيفة المفاصل ويبطئ تطوّر التهاب المفاصل العظمي.

والجرعة الشائعة تتراوح بين 800 و1200 ملغ يومياً.

6. القرفة (Cinnamon)

تحتوي القرفة على مركّب يُسمى سينامالديهيد يتمتع بتأثيرات قوية مضادّة للالتهاب، كما تحتوي على الفلافونويدات التي لها خصائص مضادّة للالتهاب.

والجرعات اليومية الأكثر استخداماً في الدراسات تتراوح بين 1000 و6000 ملغ.

7. الكركمين (Curcumin)

الكركمين هو المركّب النشط بيولوجياً في الكركم. يُستخرج ويُنقّى لاستخدامه مكمّلاً غذائياً، وكذلك كملوّن غذائي ومكوّن في مستحضرات التجميل.

وتشير الدراسات إلى أن للكركمين خصائص مضادّة للالتهاب ومضادّة للأكسدة، وقد يساعد على تخفيف آلام التهاب المفاصل وتقليل الالتهاب وآلام العضلات الناتجة عن التمارين الرياضية.

وتوصي مؤسسة التهاب المفاصل بتناول 500 ملغ من مستخلص الكركمين مرتين يومياً.

8. مخلب الشيطان (Devil’s Claw)

مخلب الشيطان شجيرة معمّرة تنمو في جنوب أفريقيا، ولها جذور متفرعة وأوراق كثيفة وأزهار حمراء.

تُستخدم الجذور والدرنات الناتجة عنها لتخفيف الألم ولأغراض مضادّة للالتهاب، كما تُستخدم مساعداً للهضم.

وتوصي مؤسسة التهاب المفاصل بتناول 750 إلى 1000 ملغ ثلاث مرات يومياً.

9. زيت السمك (Fish Oil)

تُصنّع مكملات زيت السمك من زيوت الأسماك التي تعيش في المياه الباردة، وهي مصدر لأحماض أوميغا-3 الدهنية (EPA وDHA).

وتعمل أوميغا-3 على تقليل الالتهاب من خلال تثبيط السيتوكينات والبروستاغلاندينات الالتهابية، وقد تساعد على تخفيف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي.

وتنصح إدارة الغذاء والدواء الأميركية بعدم تجاوز 5 غرامات يومياً من DHA وEPA مجتمعة من المكمّلات الغذائية.

10. بذور الكتان (Flaxseed)

تحتوي بذور الكتان على أحماض أوميغا-3 وأوميغا-6 الدهنية. ويتحوّل جزء من الدهون في زيت بذور الكتان إلى EPA وDHA، وهي نفس المركّبات النشطة الموجودة في زيت السمك.

وتتوافر الكبسولات بجرعات 1000 إلى 1300 ملغ، لكن لا توجد جرعة موصى بها رسمياً.

الكمية الشائعة من بذور الكتان المطحونة هي ملعقتان إلى ثلاث ملاعق كبيرة يومياً، ويمكن إضافتها إلى الطعام على مدار اليوم.

11. الزنجبيل (Ginger)

يُستخرج الزنجبيل من الجذر الطازج أو المجفف لنبات الزنجبيل، وقد ثبت أن له خصائص قوية مضادّة للالتهاب، حيث يعمل على تثبيط المواد الكيميائية المسببة للالتهاب.

وتقترح مؤسسة التهاب المفاصل تناول نحو 250 ملغ من الزنجبيل ثلاث إلى أربع مرات يومياً، مع عدم تجاوز 4000 ملغ يومياً.

12. حمض غاما-لينولينيك (GLA)

حمض غاما-لينولينيك هو نوع من أحماض أوميغا-6 الدهنية، ويوجد في زيوت بذور نباتية مثل:

- زيت زهرة الربيع المسائية.

- زيت الكشمش الأسود.

- زيت لسان الثور.

يمكن للجسم تحويل GLA إلى مواد كيميائية مضادّة للالتهاب.

ويتوافر على شكل كبسولات أو زيوت. وما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الجرعة الفعالة. وتوصي مؤسسة التهاب المفاصل بتناول 2 إلى 3 غرامات يومياً مقسّمة على جرعات.

13. الشاي الأخضر (Green Tea)

الشاي الأخضر، المصنوع من أوراق نبات Camellia sinensis، معروف بكونه مضاداً قوياً للأكسدة، كما يتمتع بخصائص مضادّة للالتهاب.

يحتوي على نسبة عالية من البوليفينولات، بما فيها مركّب EGCG، الذي يساعد على تقليل التهاب الأوعية الدموية وقد يخفّض خطر الإصابة بأمراض القلب.

تشير بعض الدراسات إلى أن شرب ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً من الشاي الأخضر، إلى جانب ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للقلب، قد يقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 41 في المائة.

يُعد استهلاك EGCG بكمية أقل من 800 ملغ يومياً آمناً، ويُفضّل تناوله مع الطعام.

14. إم إس إم (MSM)

ميثيل سلفونيل ميثان (MSM) هو مركّب كبريتي عضوي يوجد طبيعياً في: الفواكه، والخضروات، والحبوب، والحيوانات، وجسم الإنسان، إلا أن عمليات تصنيع الأغذية تؤدي إلى تدميره. تُستخدم مكملات MSM لتخفيف الألم والالتهاب المرتبطين بالتهاب المفاصل.

ويُعد MSM جيد التحمل بجرعات تصل إلى 4 غرامات يومياً. وقد اختبرت الدراسات جرعات بين 1.5 و6 غرامات يومياً مقسّمة على جرعتين إلى ثلاث جرعات لعلاج التهاب المفاصل العظمي.

15. الكيرسيتين (Quercetin)

الكيرسيتين مادة كيميائية توجد في أطعمة مختلفة مثل التفاح والبصل والأعشاب والشاي، ويُعرف بخصائصه المضادّة للالتهاب، إذ يثبّط مواد التهابية مثل اللوكوترينات والبروستاغلاندينات.

وبسبب محدودية الأبحاث، لا توجد جرعة موصى بها أو شائعة، إلا أن الدراسات السريرية قيّمت جرعات تصل إلى 1 غرام يومياً.

16. فيتامين «د»

فيتامين «د» هو مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ويُباع عادة على شكل مكمّلات غذائية. الشكلان الأكثر أهمية لصحة الإنسان هما فيتامين «د 3» (كوليكالسيفيرول) وفيتامين «د 2» (إرغوكالسيفيرول).

ويُعد فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من «د 2» في رفع مستويات فيتامين د في الدم. وتشير الأدلة إلى أن ارتفاع مستويات فيتامين «د» قد يساعد على تخفيف الالتهاب المرتبط بالعدوى وأمراض الأمعاء الالتهابية.

وتتراوح التوصيات العامة لتناول فيتامين «د 3» فموياً بين 600 و800 وحدة دولية يومياً.


لمرضى السكري... 4 أسباب تجعل البروكلي خيارك الصحي الأمثل

كيف يمكن أن يدعم البروكلي تنظيم مستويات السكر (بكسلز)
كيف يمكن أن يدعم البروكلي تنظيم مستويات السكر (بكسلز)
TT

لمرضى السكري... 4 أسباب تجعل البروكلي خيارك الصحي الأمثل

كيف يمكن أن يدعم البروكلي تنظيم مستويات السكر (بكسلز)
كيف يمكن أن يدعم البروكلي تنظيم مستويات السكر (بكسلز)

يُعدُّ البروكلي من الخضراوات الصليبية الغنية بالعناصر الغذائية التي تجعله خياراً ممتازاً في النظام الغذائي لمرضى السكري.

تشير مصادر صحية أميركية إلى أن هذا الخضار لا يقتصر فقط على كونه منخفض السعرات ومنخفض الكربوهيدرات، بل يحمل مجموعة من الفوائد التي قد تدعم تنظيم نسبة السكر في الدم وتعزيز الصحة العامة عند المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.

وفي هذا التقرير، نستعرض الفوائد الصحية للبروكلي لمرضى السكري وكيف يمكن أن يدعم تنظيم مستويات السكر وتحسين صحة القلب والكبد.

أولاً: محتوى غذائي يساعد على استقرار السكر

البروكلي غني بالألياف الغذائية التي تلعب دوراً رئيسياً في إبطاء هضم الكربوهيدرات ومن ثم تقليل ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. هذا التماسك بين الألياف والكربوهيدرات يجعله من الخضراوات المثالية لمرضى السكري، إذ يسهم في الحفاظ على استقرار مستويات الغلوكوز.

ثانياً: مركب السُّلفورافان المفيد

يحتوي البروكلي على مركّب نباتي يسمى السلفورافان، وهو مركّب غني بالخصائص المضادة للأكسدة والالتهاب. أبحاث أظهرت أن السُّلفورافان قد يساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهما عاملان مهمان في إدارة مرض السكري والسيطرة على ارتفاع السكر في الدم.

ثالثاً: دعم صحة القلب والكبد

مرضى السكري غالباً ما يكونون أكثر عرضة لمشكلات القلب والأوعية الدموية. البروكلي غني بمضادات الأكسدة التي تحافظ على صحة الأوعية الدموية وتدعم وظيفة القلب عن طريق الحد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي، مما يقدم فائدة إضافية إلى جانب تنظيم السكر.

رابعاً: فوائد غذائية إضافية

بالإضافة إلى دوره في إدارة السكر، البروكلي يوفّر فيتامينات ومعادن أساسية تساعد على دعم المناعة وصحة الجهاز الهضمي والكبد. كما أن تناوله بانتظام جزء من نظام غذائي صحّي متوازن، وهو أمر مهم لأي شخص يتعايش مع مرض السكري.

كيف تُدخل البروكلي في نظامك الغذائي؟

يمكن تناول البروكلي بطرق مختلفة؛ مطهواً على البخار، أو مشوياً، أو في السلطات، مما يجعله سهل الإضافة إلى الوجبات اليومية دون أن يؤثر سلباً على مستويات السكر.