كشفت وكالة الأنباء البلجيكية (بلجا) عن أن وزير الصحة البلجيكي، فرانك فاندنبروك، دعا، اليوم الأربعاء، إلى إنشاء قاعدة بيانات أوروبية وفرض قيوداً دولية على عدد المرات التي يمكن فيها استخدام الحيوانات المنوية من المتبرع نفسه.
وجاء رد فعل فرانك فاندنبروك نتيجة تحقيق أجراه اتحاد البث الأوروبي، الذي كشف عن أن رجلاً دنماركياً يحمل طفرة جينية تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان أصبح أباً لما لا يقل عن 197 طفلاً في أنحاء أوروبا، مما قد يُنذر بكارثة صحية.
ووفقاً لما أفادت به هيئة البث العامة البلجيكية (آر تي بي إف)، تتسبب طفرة في جين «تي بي 53» بمتلازمة لي - فراوميني (وهي حالة وراثية نادرة تسبب قابلية مرتفعة للإصابة بأنواع متعددة من السرطان). وتواجه النساء الحاملات لهذه الطفرة خطراً بنسبة 90 في المائة للإصابة بالسرطان خلال حياتهن، مقارنة بـ70 في المائة لدى الرجال.
وغالباً ما يمرض الحاملون لهذه الطفرة الجينية في سن مبكرة. كما أن الأطفال الذين يولدون باستخدام الحيوانات المنوية المصابة يواجهون خطراً بنسبة 50 في المائة لوراثة الطفرة.
ولا يعرف عدد الأطفال، من بين ما لا يقل عن 197 طفلاً، الذين يحملون الطفرة الجينية أو أصيبوا بالمرض.
ووفقاً لاتحاد البث الأوروبي، تم استخدام الحيوانات المنوية للمتبرع في بلجيكا من جانب 38 امرأة، مما أسفر عن 53 ولادة، بالإضافة إلى استخدامها في 13 دولة أوروبية أخرى.
وقال فاندنبروك إن هذه المعلومات تكشف المخاطر الناتجة عن غياب أي قيود على المستوى العالمي أو حتى المستوى الأوروبي بشأن استخدام الحيوانات المنوية من المتبرع نفسه.
وأوضح أن بلجيكا وهولندا تدعوان منذ عام 2023 إلى إنشاء سجل مركزي للمتبرعين على المستوى الأوروبي مع قاعدة تحد من عدد العائلات التي يمكنها الاستفادة من المتبرع نفسه.
وأضاف فاندنبروك: «نحن بصدد مواصلة بذل الجهود على المستوى الأوروبي».
