علاجات البرد البسيطة... تحمل مخاطر معقّدة

لها تأثيرات قوية على الجسم وقد تزيد من سوء بعض الحالات المرَضية

علاجات البرد البسيطة... تحمل مخاطر معقّدة
TT

علاجات البرد البسيطة... تحمل مخاطر معقّدة

علاجات البرد البسيطة... تحمل مخاطر معقّدة

تتوفر علاجات البرد المغلفة بألوان زاهية بسهولة، وتعد بتقديم راحة سريعة. لكن هذا لا يعني أنه يمكنك تناولها بدون التفكير في المخاطر التي تنطوي عليها الأدوية التي تحتويها، مثل مزيلات الاحتقان، ومضادات الهيستامين، ومثبطات السعال، ومسكنات الألم.

ويقول جيغار ميهتا، الصيدلي في مركز «بيت إسرائيل ديكونيس» الطبي التابع لجامعة هارفارد: «عبارة (تُصرف بدون وصفة طبية) لا تعني أنه دواء غير ضار»، ويضيف: «هذه الأدوية لا تزال لها تأثيرات قوية على الجسم، ويمكن أن تتفاعل مع الأدوية الموصوفة طبياً، أو تزيد من سوء حالات صحية معينة».

علاجات نزلات البرد الشائعة

إليك ما تحتاج لمعرفته حول علاجات البرد الشائعة وكيف يمكن أن تؤثر عليك.

• مزيلات الاحتقان «Decongestants»: تعمل مزيلات الاحتقان على تضييق الأوعية الدموية لتقليص الأغشية المتورمة في الممرات الأنفية، ما يسمح بمرور المزيد من الهواء من خلالها. ويتم تناول بعض مزيلات الاحتقان عن طريق الفم مثل «سودوإيفيدرين - سودافيد» (pseudoephedrine / Sudafed)، ويتم استنشاق بعضها الآخر، مثل «أوكسي ميتازولين / أفرين» (oxymetazoline / Afrin).

غير أن مزيلات الاحتقان تحمل عدة مخاطر، إذ يمكنها أن ترفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. وبما أنها أيضاً منشطات، فيمكن أن تسبب القلق والأرق واضطراب النوم. ولا يُنصح بتناول هذه الأدوية للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو تاريخ من السكتة الدماغية، أو الذبحة الصدرية، أو السكري.

بالإضافة إلى ذلك، إذا استخدمت بخاخاً أنفياً مزيلاً للاحتقان يُصرف بدون وصفة طبية لأكثر من بضعة أيام متتالية، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم التورم ليصبح أسوأ مما كان عليه في البداية.

وثمة قلق حديث يتعلق بمزيل احتقان معين، وهو «فينيليفرين / نيو-سينيفرين، سودافيد بي إي» (phenylephrine / Neo-Synephrine, Sudafed PE)، حيث وُجد أنه غير فعال عند تناوله عن طريق الفم، ويقول ميهتا: «هذا يسلط الضوء على سبب حاجتنا إلى النظر عن كثب إلى ما تحتويه هذه المنتجات بدلاً من افتراض أن كل خيار على الرف فعال». في عام 2024، اقترحت «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» سحب المنتجات التي تحتوي على «الفينيليفرين» من الأرفف، لكن ذلك لم يحدث بعد.

مضادات «الهيستامين» ومثبطات السعال

• مضادات «الهيستامين» (Antihistamines): تُقلل مضادات الهيستامين مثل «ديفينهيدرامين / بينادريل» (Diphenhydramine / Benadryl)، و«كلورفينيرامين / كلور تريميتون» (Chlorpheniramine / Chlor-Trimeton)، و«دوكسيلامين / يونيسوم» (Doxylamine / Unisom) من إنتاج «الهيستامين»، وهي المادة التي تسبب سيلان الأنف، وسيلان العيون، والعطاس. كما أن لها تأثيراً مهدئاً، وغالباً ما توجد في علاجات البرد الليلية للمساعدة على النوم.

يكمن الخطر في مضادات «الهيستامين» في أنها تثبط تأثيرات «الأسيتيل كولين» (Acetylcholine)، وهي مادة كيميائية في الدماغ مسؤولة عن تنشيط الدماغ ونشاطه. وعند تثبيط «الأسيتيل كولين»، قد تشعر بالخمول أو الارتباك. ويصبح هذا التأثير الجانبي أكثر شيوعاً كلما تقدمنا في السن، حيث يستغرق الجسم وقتاً أطول للتخلص من الأدوية. وعندما تشعر بالارتباك، قد تتعرض للسقوط والإصابة.

إذا تناولت، بالإضافة إلى ذلك، أدوية أخرى تثبط «الأسيتيل كولين»، مثل بعض مضادات الاكتئاب أو أدوية المثانة، فإن خطر الارتباك والسقوط يزداد أكثر.

• مثبطات السعال (Cough suppressants): الأدوية التي تساعدك على التوقف عن السعال تستهدف الدماغ، وليس حلقك أو رئتيك. فالسعال هو رد فعل انعكاسي يتحكم فيه الدماغ، ويتم تلطيفه بواسطة الدواء.

إن مثبط السعال الموجود في أغلب علاجات البرد هو «ديكستروميثورفان» (dextromethorphan). ورغم فاعليته فإنه ينطوي على بعض المخاطر، ويوضح ميهتا: «بالجرعة المناسبة، يعتبر (ديكستروميثورفان) آمنا لمعظم الناس، ولكن تناول كمية كبيرة للغاية منه يمكن أن يسبب الدوخة، أو الارتباك، أو حتى تغيرات في المزاج أو التفكير»، ويضيف: «يزداد هذا الخطر إذا كان الشخص يتناول بالفعل أدوية أخرى تؤثر على الدماغ».

مسكنات الألم والأدوية المركبة

• مسكنات الألم (Painkillers): توجد مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية مثل «أسيتامينوفين / تايلينول» (Acetaminophen / Tylenol)، أو الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية «NSAIDs»، ومن ضمنها «إيبوبروفين / أدفيل» (Ibuprofen / Advil) في العديد من علاجات البرد والإنفلونزا. وتعمل هذه الأدوية على تخفيف الصداع وآلام الجسم وخفض الحمى.

لكن مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية يمكن أن تكون خطيرة. فتناول كميات كبيرة من «الأسيتامينوفين» أكثر من 3000 إلى 4000 ملّيغرام في اليوم (أي أكثر من 6 إلى 8 أقراص من الجرعة المضاعفة) يمكن أن يسبب الضرر بالكبد.

كما أن تناول أي كمية من «الإيبوبروفين» يزيد بشكل طفيف من خطر الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية على المدى القصير. ويمكن أن يؤدي الاستخدام طويل الأمد لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية إلى زيادة ضغط الدم أو التسبب في نزيف في المعدة. كما يمكن أن تسبب الجرعات اليومية العالية من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية تلفاً في الكلى.

• المشكلة في الأدوية المُركبة «Combinations»: لأجل الراحة، تحتوي العديد من أدوية البرد على نوعين أو أكثر من الأدوية المختلفة في جرعة واحدة. ومن الأمثلة على ذلك «دايكويل» (Dayquil)، و«نايكويل» (Nyquil)، و«تايلينول للبرد والإنفلونزا» (Tylenol Cold and Flu)، و«أدفيل للبرد والجيوب الأنفية» (Advil Cold and Sinus)، أو أي مستحضر يُعالج أكثر من عرض واحد. ومع ذلك، فإن الأدوية المُركّبة تعرّضك لخطرين:

- الأول هو أنك قد لا تحتاج إلى جميع الأدوية الموجودة في مستحضر معين. فلماذا تخاطر بالتعرض لآثار جانبية محتملة دون داعٍ؟

- الخطر الثاني هو أنك قد ينتهي بك الأمر إلى تناول جرعة زائدة من مسكنات الألم، يقول ميهتا: «غالباً ما تتضمن علاجات البرد (الأسيتامينوفين) أو (الإيبوبروفين) لأنها تستهدف الحمى والصداع وآلام الجسم، وهي بعض من أكثر أعراض البرد والإنفلونزا شيوعاً»، ويضيف: «ولكن إذا أضفت جرعة منفصلة من (تايلينول) أو (أدفيل) فوق الجرعة الموجودة في العلاج المُركّب، يمكن أن تتجاوز بسهولة الحدود اليومية الآمنة. هذا هو الموضع الذي يقع فيه الناس في المشكلات. إذ يعتقدون أنهم يعالجون أعراضاً مختلفة، لكنهم في الواقع يضاعفون المُكوّن نفسه».

ما الذي يجب عليك فعله

قبل أن تتناول دواءً للبرد في لحظة شعورك بالانزعاج، فكر في الأمر مليّاً:

- انظر إلى قائمة المكونات: اختر العلاج الذي يعالج الأعراض التي لديك فقط. على سبيل المثال، إذا كنت تسعل وتعطس ولكنك لا تشعر بأي ألم، فتجنب علاج البرد الذي يحتوي على مسكنات للألم.

- فكر في أدويتك الأخرى: هل يمكن أن تتأثر أي من أدويتك التي تتناولها حالياً بالعقاقير الموجودة في علاج البرد الذي ترغب في تناوله؟ يقول ميهتا: «يمكن أن تتفاعل أدوية البرد مع الوصفات الطبية الشائعة، بدءاً من أدوية ضغط الدم والقلب وصولاً إلى مضادات الاكتئاب وأدوية السكري»، ثم يضيف: «عندما تكون في شك، يمكن لاستشارة سريعة مع الصيدلي أن تساعد في منع حدوث مشكلة خطيرة».

- لا تُضاعف جرعة مسكنات الألم: لا تتناول حبوب «أسيتامينوفين» أو مضادات التهاب غير ستيرويدية بصورة منفصلة لتخفيف الألم إذا كان الدواء نفسه موجوداً بالفعل في علاج البرد الخاص بك، ويقول ميهتا: «إنك لا تريد الإفراط في تحميل الكبد أو الكلى أو المعدة فوق الطاقة عن غير قصد».

- اطلب المشورة: عندما تكون غير متأكد مما إذا كان بإمكانك تناول مكون معين من علاجات البرد، اسأل طبيبك أو الصيدلي.

- اتبع التعليمات: لا تتناول جرعة تزيد عن الجرعة الموصى بها والمدرجة على المنتج.

- اعتن بنفسك: يمكن أن تخفف علاجات البرد من الأعراض، لكن جسمك يحتاج إلى مساعدة إضافية عندما تقاوم البرد. لذا احصل على قسط وافر من النوم، وحافظ على ترطيب جسمك، وخفف من نشاطك اليومي، وتجنب الوجبات السريعة.

* رسالة «هارفارد» الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

تؤدي قلة النوم إلى تراجع حاد في الانتباه، وضعف الذاكرة، وبطء الاستجابة. وتشير دراسات علمية وأبحاث إلى أن عدم الحصول على 7-9 ساعات من النوم يومياً يحرم الدماغ من وقت الراحة اللازم للتعافي، مما يعوق وظائف قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التركيز، والوظائف التنفيذية، ويسبب في النهاية تشوشاً ذهنياً

.

ومؤخراً، أشارت دراستان واسعتان إلى أن قلة النوم قد تكون من العوامل المساهمة في الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان لدى من هم دون الخمسين.

وقد حللت دراستان، بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، بولاية تكساس الأميركية، أحد أبرز مراكز أبحاث السرطان في العالم، بيانات صحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، حسبما أفادت به صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويمكن تفصيل التأثيرات السلبية لقلة النوم على التركيز والأداء الذهني في النقاط التالية، وفقاً لدراسات علمية:

تشتت الانتباه وضعف اليقظة:

صعوبة الحفاظ على التركيز في مهمة واحدة، والتعرض لنوبات من «النوم الدقيق» (Micro-sleeps)، وهي غفوات لا إرادية تدوم لثوانٍ.

بطء اتخاذ القرار:

ضعف القدرة على التفكير السريع والمنطقي، وزيادة معدل ارتكاب الأخطاء في المهام اليومية، والمعقدة.

قصور الذاكرة:

يعالج الدماغ المعلومات ويخزنها أثناء النوم، لذا فإن قلته تؤدي إلى صعوبة استرجاع المعلومات، وتخزين ذكريات جديدة.

تراجع الإبداع والمرونة الذهنية:

إعاقة القدرة على ابتكار أفكار جديدة، أو التكيف مع التغيرات والمواقف المفاجئة.

التأثير النفسي والعاطفي:

تزايد مستويات التوتر والقلق، والتقلبات المزاجية الحادة، وسرعة الانفعال.

ووفقاً لمعهد جون هوبكنز الطبي، فإن لقلة النوم آثاراً قصيرة المدى، وأخرى طويلة المدى:

الآثار قصيرة المدى:

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ، ما يسبب صعوبة في التركيز، وبطء الاستجابة للمواقف المختلفة، وزيادة التوتر، وسرعة الانفعال. كما يضعف كفاءة الجهاز المناعي، مما يرفع احتمالات الإصابة بنزلات البرد إلى ثلاثة أضعاف. وينعكس ذلك أيضاً على السلامة العامة، إذ تزداد مخاطر القيادة أثناء الشعور بالنعاس، والتعرض للحوادث.

المخاطر طويلة المدى:

ترتبط قلة النوم المزمنة بارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما تؤثر في عملية التمثيل الغذائي من خلال رفع مستويات هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالجوع، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى 50 في المائة. وعلى المدى البعيد، قد تسهم أيضاً في تسريع شيخوخة الدماغ، ورفع خطر التدهور المعرفي والعصبي.

نصائح لتحسين جودة النوم:

إذا كانت قلة النوم ناتجة عن عادات يومية وليست عن مشكلة طبية، فإن تحسين النوم يبدأ بمجموعة من الخطوات العملية المدعومة بالأدلة العلمية:

الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، للمساعدة على ضبط الساعة البيولوجية للجسم.

التعرض للضوء الطبيعي صباحاً لمدة 15 إلى 30 دقيقة، لأن ضوء النهار يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة.

تجنب الكافيين (القهوة والشاي ومشروبات الطاقة) قبل النوم بست ساعات على الأقل، خاصة لدى الأشخاص الحساسين لتأثيره.

الحد من استخدام الشاشات قبل النوم بساعة، إذ قد يؤثر الضوء المنبعث منها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

تهيئة بيئة مناسبة للنوم من خلال الحفاظ على غرفة هادئة ومظلمة، وذات درجة حرارة مريحة.

ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال النهار، مع تجنب التمارين الشديدة في الساعات القريبة من موعد النوم.

تجنب الوجبات الثقيلة والتدخين في المساء، لأنها قد تعيق الحصول على نوم متواصل، وعميق.

عدم البقاء في السرير لفترات طويلة دون نوم؛ فإذا تعذر النوم بعد نحو 20 دقيقة، يُفضل القيام بنشاط هادئ حتى الشعور بالنعاس، ثم العودة إلى السرير.

أما إذا استمرت المشكلة لأكثر من ثلاثة أشهر، أو كانت مصحوبة بشخير مرتفع، أو توقف في التنفس أثناء النوم، أو نعاس شديد خلال النهار، فمن المهم استشارة طبيب مختص في طب النوم لتقييم الأسباب، ووضع خطة علاج مناسبة.


أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
TT

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

تُعد الالتهابات المزمنة من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، وبعض الأمراض المناعية.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعلها جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي يهدف إلى تعزيز المناعة، وحماية الجسم من الأمراض المزمنة، خاصة عند تقليل السكريات، والأطعمة المصنعة.

وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الأسماك الدهنية:

بحسب موقع «هيلث لاين» العلمي، أشارت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية إلى أن الأسماك الدهنية -مثل السلمون، والسردين، والماكريل- تحتوي على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تساعد على تقليل إنتاج المواد المسببة للالتهابات داخل الجسم، كما تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

زيت الزيتون البكر الممتاز

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها «الأوليوكانثال» الذي يعمل بطريقة مشابهة لبعض الأدوية المضادة للالتهابات، ما يجعله عنصراً رئيساً في النظام الغذائي المتوسطي المعروف بفوائده الصحية، وفقاً لتقرير نشره موقع «هارفارد هيلث».

الخضروات الورقية

ذكر «هارفارد هيلث» أن الخضروات الورقية -مثل السبانخ، والكرنب، والجرجير-غنية بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة التي تساعد في الحد من الالتهابات المزمنة، إضافة إلى دعم صحة الجهاز المناعي، وتحسين وظائف الجسم المختلفة.

التوت

أكد تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» أن التوت بأنواعه يحتوي على مركبات «الأنثوسيانين»، وهي مضادات أكسدة قوية تسهم في تقليل مؤشرات الالتهاب، وتحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.

المكسرات

بحسب «مايو كلينيك»، فإن تناول حفنة من اللوز أو الجوز بشكل منتظم قد يساعد في خفض مستويات الالتهاب بفضل احتوائها على الدهون الصحية، والألياف، ومضادات الأكسدة، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

الطماطم

أوضحت أبحاث منشورة عبر موقع «كليفلاند كلينيك» أن الطماطم غنية بمركب «الليكوبين»، وهو أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بتقليل الالتهابات، وحماية الجسم من الإجهاد التأكسدي، خاصة عند تناولها مطهية.

الكركم

يعتبر الكركم أحياناً أقوى طعام مضاد للالتهابات. يحتوي هذا النوع من التوابل على الكركمينويدات (خاصة الكركمين)، وهي مركبات نشطة قد تمنع العديد من مسارات الالتهاب، وتلعب دوراً مهماً في إدارة الأمراض، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على مركبات «جنجرول» و«شوجاول» المضادة للأكسدة والالتهاب. وأظهرت دراسات أنه يساهم في تنظيم الاستجابات المناعية المفرطة، ووقف نشاط خلايا الدم البيضاء التي تسبب الالتهاب.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات البوليفينول، ومضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الالتهابات، وتحسين صحة القلب، ودعم وظائف المناعة.


7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
TT

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

تلعب الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الجسم من الفضلات والسوائل الزائدة والحفاظ على توازن كثير من الوظائف الحيوية،

لكن ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر في الدم قد يؤثران سلباً في كفاءتهما مع مرور الوقت.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب في بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم.

وفيما يلي 7 مشروبات صباحية يمكنها أن تسهم في تعزيز صحة الكلى، حسب موقع «هيلث» العلمي:

الماء

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى، إذ يساعدها على أداء وظيفتها الأساسية في ترشيح الفضلات والتخلص منها عبر البول.

كما أن الحفاظ على الترطيب الجيد يخفف تركيز البول ويساعد على حماية الكلى من الإجهاد، فضلاً عن أنه لا يرفع مستويات السكر في الدم كما تفعل المشروبات المحلاة.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

لكن الخبراء ينصحون بتجنب إضافة كميات كبيرة من السكر إليها، مع الحرص على عدم الإفراط في استهلاكها، لأن الكميات المرتفعة من الكافيين قد ترفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو أحد أبرز عوامل الخطر التي تؤثر في صحة الكلى.

الشاي الأخضر

يتميز الشاي الأخضر باحتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات تساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية.

وتنعكس صحة الأوعية الدموية بشكل مباشر على أداء القلب والكليتين، كما أنه يحتوي على كمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الأكثر حساسية للمنبهات.

الشاي الأسود

لا يقتصر دور الشاي الأسود على تعويض السوائل، بل يحتوي أيضاً على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تسهم في دعم صحة القلب والكلى.

وتشير دراسة أُجريت عام 2023 إلى أن شرب الشاي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمشكلات الكلى الحادة، إضافة إلى دوره المحتمل في المساعدة على خفض ضغط الدم.

المشروبات المخفوقة غير المحلاة

يمكن أن تكون المشروبات المخفوقة المعدة من الفواكه والخضراوات والبذور خياراً جيداً لدعم صحة الكلى، خصوصاً لاحتوائها على كميات كبيرة من الألياف الغذائية.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، كما تساعد الألياف في تحسين مستويات الكولسترول وضغط الدم.

وينصح الخبراء بتحضير هذه المشروبات في المنزل بدلاً من شراء المنتجات الجاهزة التي غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.

حليب الصويا غير المحلى

يعد حليب الصويا مصدراً جيداً للبروتين النباتي الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يدعم الحفاظ على وزن صحي ويقلل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى.

كما يحتوي على مركبات نباتية قد تسهم في تعزيز صحة القلب.

ومع ذلك، ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام، نظراً لاحتوائه على معادن قد تتطلب مراقبة خاصة في بعض الحالات.

الكفير

الكفير هو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة التي تعزز صحة الأمعاء.

وتشير الدراسات إلى أن تحسين صحة الأمعاء قد ينعكس إيجابياً على صحة الكلى، إذ توجد علاقة وثيقة بين توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي ومستويات الالتهاب في الجسم.

مشروبات يُفضل الحد منها

في المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالسكر، لما لها من ارتباط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى ومضاعفاتها.

ومن أبرز هذه المشروبات:

*المشروبات الغازية.

*العصائر المحلاة بكميات كبيرة من السكر.

*مشروبات الشاي والقهوة المحلاة.

*مشروبات الطاقة.

*المشروبات المخفوقة الجاهزة التي تحتوي على سكريات مضافة أو كميات كبيرة من العصائر المركزة.